رئيس التحرير: طلعت علوي

الحمد الله: على المجتمع الدولي التدخل لإنقاذ الغابات والأرض ولن نستسلم لواقع الاستيطان والجدار

الإثنين | 28/03/2016 - 01:18 مساءاً
الحمد الله: على المجتمع الدولي التدخل لإنقاذ الغابات والأرض ولن نستسلم لواقع الاستيطان والجدار

الحمد الله: على المجتمع الدولي التدخل الفاعل ليس فقط لإنقاذ مستقبل الغابات بل والأرض برمتها ولن نستسلم لواقع الاستيطان والجدار


 مركز الإعلام الحكومي: قال رئيس الوزراء د. رامي الحمد الله: "ونحن نحيي اليوم الدولي للغابات، وإذ تتوحد شعوب العالم لإغاثة الغابات وتعزيز فوائدها البيئية والاقتصادية والصحية، فإننا نطالب المجتمع الدولي بالتدخل الفاعل، ليس فقط لإنقاذ مستقبل الغابات الفلسطينية بل والأرض برمتها. فنحن نعمل على تجسيد سيادتنا على كامل أرضنا وثرواتها الطبيعية دون أي انتقاص، ولن نستسلم لواقع الاستيطان والجدار، ولن نرضى بدولة لا تشمل قطاع غزة والقدس والأغوار وسائر المناطق المسماة (ج)".

جاء ذلك خلال كلمته في إحياء اليوم الدولي للغابات، اليوم الاثنين في جنين، بحضور محافظ محافظة جنين اللواء ابراهيم رمضان، ووزير الحكم المحلي د. حسين الأعرج، ووزير الزراعة د. سفيان سلطان، ووكيل وزارة الداخلية اللواء محمد منصور، ورئيس بلدية جنين راغب النادر، والعديد من المسؤولين والشخصيات الاعتبارية.

وأضاف رئيس الوزراء: "لقد إنصب اهتمامنا، إزاء هذا الواقع الحياتي والبيئي، على تطوير عمل مؤسساتنا لتعظيم قدرتها على تعزيز صمود شعبنا والارتقاء بمجتمعنا نحو التنمية المستدامة وحماية البيئة. فحماية الأرض لا تتأتى إلا من خلال الحفاظ على البيئة الفلسطينية بجميع عناصرها. وإذا كانت الأرض لشعوب العالم رمز الأمن الغذائي، فهي لنا أيضا الهوية والوطن وعنوان الصمود والبقاء".

وبيّن الحمد الله: "لقد كان لزاما علينا، أن نعمل على الانضمام إلى أكبر اتفاقيات ومعاهدات دولية بيئية، تؤكد حقنا في السيطرة على مواردنا، وتحمي أرضنا وثرواتها، وتمنع الاحتلال من سرقة وتدمير التنوع البيئي الذي تمتاز به بلادنا. وتتركز الجهود اليوم على مواجهة خطر تقلص مساحة الغابات والأحراش والمحميات، إذ تعمل وزارة الزراعة على إنتاج حوالي 600 ألف شتلة سنويا وتحريج ألفي دونم سنويا في مواقع الغابات الحكومية، بالإضافة إلى توزيع 300 ألف شتلة حرجية وظلية على المزارعين والجمعيات وهيئات الحكم المحلي. كما وتوزع كل عام، في إطار مشروع تخضير فلسطين، حوالي مليون ونصف شتلة مثمرة وحرجية على المزارعين".

وتابع رئيس الوزراء: "نجتمع لنحيي اليوم الدولي للغابات من على أراضي حرش السويطات في محافظة جنين الصامدة، التي تحتوي على سبعة وعشرين موقعا للغابات تمتد على حوالي أربعين ألف دونم. ويمثل هذا اليوم مناسبة كونية تستذكر فيها شعوب الأرض، أهمية حماية الغابات ومنع تجريفها أو تدميرها. أنقل لكم جميعا تحيات فخامة الرئيس الأخ محمود عباس، الذي يؤكد لكم على أن صون البيئة الفلسطينية بكافة مكوناتها، تشكل ليس فقط حاجة إنسانية ملحة بل وأولوية وطنية عليا لإرتباطها بالأرض ومصادرها وبمستقبل الحياة في رحابها".

وأوضح الحمد الله: "نحتفل باليوم الدولي للغابات الذي يقترن هذا العام بموضوع المياه، والاحتلال الإسرائيلي لا يزال يواصل اعتداءاته على البيئة الفلسطينية، بمختلف عناصرها ومكوناتها، إذ يصادر حوالي 85% من مصادرنا المائية، ويستهدف الأرض والحصاد والأشجار بالقلع والتدمير والتجريف، ويزيل نحو ثلث مساحة الغابات في فلسطين لبناء المستوطنات وجدار الفصل العنصري، هذا بالاضافة الى ضخ النفايات والمياه العادمة ومخلفات المصانع الإسرائيلية لأراضينا، وعرقلة جهودنا في تنفيذ مشاريع المياه، وتدمير مكونات البيئة في قطاع غزة المكلوم، وتعطيل إعادة إعمار وتأهيل مرافقه، وما يسببه ذلك كله من تدمير للواقع البيئي وخلخلة لتوازنه".

وأردف رئيس الوزراء: "إن واقع الأرض وما يحدث عليها اليوم من انتهاكات وتجريف وتدمير ومصادرة، إنما يفرض علينا جميعا توحيد الجهود لحماية الغابات والمحميات الطبيعية والمراعي، والتوسع في عملية تخضيرها وتطويرها، وتعزيز الوعي والتعليم البيئي، وترسيخ الممارسات التي تضمن الإدارة المستدامة للغابات وحماية المياه عليها وفي جوفها".

واستطرد الحمد الله: "يحيي شعبنا بعد غد، في كل مدينة وقرية ومخيم وخربة كما في منافي الشتات، ومعهم مناصرو قضيتنا الوطنية العادلة ومناضلو الحرية في أصقاع العالم، الذكرى الأربعين ليوم الأرض الخالد، الذي يتواصل معه كل عام، ارتباطنا بهذه الأرض وتجذرنا الأبدي بها، وتمعن إسرائيل في انتهاكاتها، وتتعمد ترحيل واقتلاع وتهجير أصحاب الأرض، إستكمالا لمخططاتها الهادفة إلى مصادرة المزيد من الأراضي وتوسيع مشروعها الإستيطاني الإحلالي، الذي يدمر الإنسان والحياة والبيئة الفلسطينية".

واختتم رئيس الوزراء كلمته قائلا: "أؤكد لكم على أن الوفاء لتضحيات الآلاف ممن قدموا حياتهم من أجل فلسطين وحريتها، ولمعاناة أسرانا القابعين خلف قضبان الأسر الظالم، إنما يحتم علينا مواصلة العمل على كافة المستويات لمواجهة الاحتلال والإستيطان والجدران، والحفاظ على الغابات والمحميات والأحراش، وكل شبر من أرضنا ينبض بهويتنا وتاريخنا وبحقنا التاريخي الذي لن يسقط أو يضعف بالتقادم".

التعليـــقات