رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 17 تموز 2014

الجمعة | 18/07/2014 - 02:48 صباحاً
أضواء على الصحافة الإسرائيلية 17 تموز 2014


إسرائيل وحماس توافقان على وقف اطلاق النار لعدة ساعات اليوم


قالت وسائل الاعلام الإسرائيلية ان إسرائيل وحماس وافقتا على وقف اطلاق النار بين الساعة العاشرة من صباح اليوم والساعة الثالثة بعد الظهر، وذلك تلبية لطلب موفد الأمم المتحدة روبرت سيري، لتمكين السكان الفلسطينيين من التزود باحتياجاتهم وتصليح البنى التحتية. واعلن سامي ابو زهري، الناطق بلسان حماس، انه بعد التشاور مع الفصائل الأخرى، تقرر التجاوب مع طلب الامم المتحدة. وكتبت صحيفة "يسرائيل هيوم" نقلا عن مصادر سياسية وامنية ان القرار الإسرائيلي لم يأت لأغراض انسانية فقط، وانما لجعل قادة حماس يخرجون من مخابئهم ويشاهدون حجم الدمار في غزة. 
اسرائيل ترتكب جريمة حرب على شاطئ غزة
وكتبت صحيفة "هآرتس" ان تبادل القصف الصاروخي تواصل امس، فيما وصل عدد القتلى الفلسطينيين، حسب المصادر الفلسطينية، الى 220 قتيلا. وأشارت الى انه من بين 18 قتيلا فلسطينيا سقطوا امس الاربعاء، كان اربعة اطفال تتراوح اعمارهم بين 9 و11 عاما، من عائلة واحدة، اصيبوا بصاروخ عندما كانوا على شاطئ البحر. وقال مسؤولون كبار في الجيش لصحيفة "هآرتس" انه يبدو بأن الأطفال اصيبوا بنيران سلاح الجو بعد تلقي معلومات حول تواجد رجال حماس في المكان. وحسب اقوالهم فانه يجري فحص احتمال كون المعلومات خاطئة او ان الصاروخ اخطأ الهدف.
وكتبت "يديعوت احرونوت" في هذا السياق ان الجهود التي يبذلها الجيش لتنفيذ عملية تشريحية بهدف الامتناع عن اصابة الأبرياء، تنجح عادة، لكن يوم امس، على شاطئ غزة قتل اربعة اطفال من عائلة واحدة. وحسب مصادر فلسطينية فان قوة من سلاح البحرية هاجمت بناية هشة على الشاطئ، على بعد عشرات الأمتار من الأولاد، وبعد ذلك تم اطلاق قذيفة باتجاه الولاد واصابتهم. ووقع ذلك على مسافة 200 متر من الفندق الذي تقيم فيه طواقم الصحفيين الأجانب، فسارع هؤلاء الى المكان، وصوروا الحادث، وتم بث الصور القاسية الى مختلف انحاء العالم.
وقال احد الشهود: "كانوا يلعبون كرة القدم على الشاطئ عندما سقطت القذيفة الاولى، فركضوا من المكان لكنه عندها جاءت القذيفة الثانية فقتلتهم".
ويستدل من التحقيق الاولى للجيش انه لم يتم اطلاق النار من البحر وانما من الجو جراء خطأ في التشخيص، كما يدعي الجيش. وكان الجيش قد عين منذ بداية الحرب طاقم تحقيق خاص بقيادة الجنرال نوعام تيبون لفحص حالات كهذه.
وجاء من الناطق العسكري انه يجري التحقيق في الحادث. وزعم انه حسب الفحص الاولي يتبين انه تم قصف هدف تواجد فيه "نشطاء ارهاب" وتم منه تنفيذ عمليات ارهابية! وقال "اذا اصيب مدنيون غير متورطين في الحادث فهذا حادث مأساوي"!!
وقالت مصادر سياسية ان الصور القاسية فجرت الشرعية الدولية لإسرائيل. وقال مصدر اسرائيلي "ان كل الادعاءات الاسرائيلية بشأن عدوانية حماس يتم شطبها فورا من وعي المشاهدين. فحدث مثل هذا يشطب النقاش السياسي ويترك اثرا عاطفيا عميقا. ومنذ اللحظة التي تم فيها توثيق مقتل الاولاد في بث حي من قبل المراسلين الأجانب، سيصدق العالم الفلسطينيين.
المصادقة على تجنيد 8 آلاف جندي آخر وتأجيل التوغل البري حاليا
كتبت "هآرتس" ان المجلس الوزاري المصغر صادق، امس، على تجنيد ثمانية آلاف جندي احتياط آخرين، ليتجاوز عدد الجنود الذين صودق على تجنيدهم الخمسين ألف. وفيما تواصل اطلاق النار امس، اضطر آلاف الفلسطينيين في احياء السجعية والزيتون في غزة الى ترك بيوتهم بعد تحذيرهم من الجيش الاسرائيلي بقصف مناطق سكناهم. واطلقت المدفعية الإسرائيلية النار امس على منطقة بيت لاهيا في محاولة لإجبار الناس على اخلاء منازلهم.
وقالت وكالة الاونروا ان اكثر من 22 الف فلسطيني تركوا منازلهم حتى يوم امس. وقصفت إسرائيل امس بناية وزارة الداخلية في غزة بزعم انها تستخدم لمداولات الاجهزة الداخلية لحماس في أهداف "ارهابية". وسبق ذلك قصف بيوت محمود الزهار وفتحي حامد واسماعيل اشقر وناصر ابو ناصر.  وقال موقع "واللا" انه تم الليلة الماضية قصف منزل مسؤول حماس في شرقي غزة خليل الحية، الذي لم يتواجد في منزله ساعة القصف. كما قصفت الدبابات الإسرائيلية الليلة الماضية، اهدافا في مدينة رفح فيما قصفت البحرية الإسرائيلية اهدافا في خان يونس في جنوب قطاع غزة. كما هاجمت سفن البحرية شاطئ السودانية شمال ميناء غزة.
الى ذلك كتبت "يسرائيل هيوم" ان نتنياهو قرر تأجيل العملية البرية في قطاع غزة لاتاحة المجال للوسطاء بمحاولة التوصل الى اتفاق لوقف اطلاق النار. وواصل نتنياهو، امس، حملته الاعلامية وقال خلال استقباله لوزيرة الخارجية الايطالية فدريكا موغريني: "حماس قتلت مواطنا اسرائيليان لكن على فوهتها الملايين من مواطنينا، انها توجه اليهم الصواريخ مباشرة، وهذه جريمة حرب، كما تستخدم مواطنيها كدرع بشري، وهذه جريمة حرب أخرى. لقد وافقت على وقف اطلاق النار المصرية، لكن حماس رفضتها".
وقال لموغريني: "تصوري لو أن مدينتكم روما، او فلورنسا وميلانو تتعرض للصواريخ دون تمييز من قبل مجموعة مخربين بجانبكم. لن تقبلوا بذلك وكنتم ستردون على الحرب وهذا ما تفعله اسرائيل. الذين يطلقون الصواريخ يريدون اختفاء إسرائيل وتدميرها، ولدينا جوابا واحدا لهم، سنحاربكم ونهزمكم". وأضاف "ان الامر المهم بالنسبة لغزة هو تجريدها من السلاح والانفاق الهجومية  التي تبنيها حماس الى داخل إسرائيل".
الى ذلك قال مسؤول إسرائيلي رفيع، امس، ان عملية "الجرف الصامد" منعت انهيار اتفاق المصالحة الفلسطيني بين فتح وحماس، وتفكيك حكومة الوحدة. مع ذلك قال ان أي اتفاق سيتم التوصل اليه مقابل مصر في مسألة فتح معبر رفح سيدعم مكانة السلطة الفلسطينية وابو مازن في قطاع غزة. وقال ان إسرائيل لن تعارض فتح المعبر بشكل منظم اذا تم التوصل الى اتفاق كهذا بين مصر والسلطة الفلسطينية، واكد ان مصر تصر على التوصل الى الاتفاق مع السلطة الفلسطينية وليس مع حماس.
هنية ليس مستهدفا
واعلن ضابط رفيع في الجيش الإسرائيلي، امس، ان رئيس حكومة حماس اسماعيل هنية ليس مستهدفا في الوقت الحالي. وحسب الضابط يكمن السبب في رغبة اسرائيل برؤية حماس ضعيفة في غزة في اليوم التالي لانتهاء الحملة العسكرية، وعدم تدمير التنظيم نهائيا خشية حدوث فوضى ونشوء واقع امني معقد وأخطر في الجنوب.
وحسب تعريف القيادة السياسية لأهداف العملية فإنها تسعى الى اعادة الهدوء وضرب حماس، ولكن ليس اسقاطها. وتم حتى الآن ضرب حماس والجهاد الاسلامي بشكل قوي كما انهما معزولتان وتواجهان ضائقة استراتيجية ملموسة. ويقول الجيش ان اهداف العملية لا تحتم التوغل البري، ولكن الامكانية واردة وتنتظر القرار السياسي.
ليبرمان يدعي تخريب قطر وتركيا على المبادرة المصرية
ادعى وزير الخارجية الإسرائيلي افيغدور ليبرمان، امس، ان قطر خربت على مبادرة مصر لوقف اطلاق النار. جاء تصريح ليبرمان هذا اثناء جولة قام بها في اشكلون مع وزير الخارجية النرويجي بورغ براندا.
وحسب الصحيفة، اضطر ليبرمان خلال جولته للدخول عدة مرات الى المجالات الآمنة للاحتماء من القصف. وادعى ليبرمان "اننا لا نريد احتلال غزة للبقاء فيها، ولا نريد بناء مستوطنات جديدة، يجب بذل كل شيء لضمان امن مواطنينا". وقال: "لا يمكننا ضمان صيف اعتيادي لأطفالنا بدون عملية برية في غزة". كما ادعى ليبرمان امام الوزير النرويجي ان حماس تكذب عندما تقول انه لم يتم عرض المبادرة المصرية عليها. وقال ان رجال المخابرات المصرية عرضوا المبادرة على موسى ابو مرزوق في القاهرة. وان حماس كانت مستعدة لمناقشة المبادرة المصرية بالايجاب، لكن القطريين حرضوهم على عدم قبولها". ويدعي ليبرمان ان كل الخطوات القطرية منسقة مع تركيا وكلاهما تدفعان قادة حماس الى عدم التعاون مع المبادرة المصرية.
ورفضت القاهرة، ايضا، انتقاد حماس ولكنها اوضحت بأنها اطلعت عباس على الخطة ولم تكن هناك حاجة الى التوجه مباشرة الى الفصائل. واعلنت حماس رسميا، امس، معارضتها للمبادرة المصرية، ومع ذلك فقد قالت مصادر في الحركة لصحيفة "هآرتس" انه على الرغم من الرفض الذي يرجع الى تعمد القاهرة اقصاء حماس عن الاتصالات، فانه ليس من المستبعد ان توافق حماس على اتفاقية معدلة تطرحها مصر خلال الأيام القريبة.
وقال المتحدث بلسان الحركة سامي ابو زهري، امس، "على من يبادر الى تهدئة تضمن الشروط الفلسطينية ان يقدمها لنا، ولكننا لن نتقبل أي مبادرة لا تتجاوب مع مطالبنا. وطالب المجتمع الدولي التدخل في غزة. ويدعي مسؤول إسرائيلي ان خالد مشعل يفضل الوساطة القطرية والتركية على المصرية، بينما تفضل اسرائيل الوساطة المصرية خاصة على خلفية علاقاتها المتضعضعة مع تركيا وقطع العلاقات مع قطر. كما علمت "هآرتس" ان الجهاد الاسلامي تفضل الوساطة المصرية.
عباس يحاول وقف اطلاق النار
والتقى الرئيس الفلسطيني محمود عباس في القاهرة، امس، المسؤول الرفيع في حماس د. موسى ابو مرزوق وكذلك مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. كما تحدث عباس هاتفيا مع رئيس الدائرة السياسية لحركة حماس خالد مشعل، وسيغادر، غدا، الى انقرة لالتقاء رئيس الحكومة رجب طيب اردوغان. ويحاول عباس دفع خطوة تقود الى وقف اطلاق النار فورا، ومن ثم يجري التداول في مطاب حماس.
وتواصلت محاولات وقف النار، امس، من خلال محادثات جرت بين عدة جهات. فقد اجرى جون كيري محادثات مع الامين العام للجامعة العربية ووزراء خارجية مصر وقطر واتحاد الامارات، في محاولة لتجنيد الضغط العربي على حماس. كما التقى موفد الرباعي الدولي توني بلير مع الرئيس المصري السيسي. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع ان كثرة الوسطاء وناقلي الرسائل يصعب الاتفاق على تفاهمات لوقف اطلاق النار.
وخلال زيارته الى البلاد التقى وزير الخارجية النرويجي رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وعرض عليه المساعدة على نقل رسائل الى حماس، علما ان النرويج لا تقاطع حماس خلافا لدول الاتحاد الاوروبي الأخرى.
نتنياهو هاتف السيسي واطلقا مباردة وقف اطلاق النار
نقلت صحيفة "هآرتس" عن مصادر دبلوماسية قولها ان التدخل المصري في محاولة لوقف اطلاق النار بدأ بعد قيام رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو باجراء محادثة هاتفية مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، يوم السبت الماضي. وجاءت المحادثة السرية بعد خمسة ايام من الحرب على غزة، في اعقاب الاتصالات التي اجراها توني بلير، موفد الرباعي الدولي، مع نتنياهو والسيسي لحثهما على العمل لوقف اطلاق النار.
وقالت المصادر السياسية التي طلبت الحفاظ على سريتها ان بلير اجرى محادثات مع نتنياهو خلال الأيام الاولى للحرب ثم توجه يوم السبت الى القاهرة بعد تنسيق مع وزير الخارجية الامريكي جون كيري. وحث بلير الرئيس المصري على التدخل بشكل فاعل لوقف اطلاق النار. ويعد اللقاء تحدث السيسي لأول مرة عن الحاجة الى وقف اطلاق النار، وعاد بلير من القاهرة الى تل ابيب مساء السبت واطلع نتنياهو على محادثته مع السيسي كما اطلع جون كيري. وحث بلير نتنياهو والسيسي على التحدث بينهما مباشرة بهدف بدء الاتصالات لوقف اطلاق النار، فتمت المحادثة الهاتفية مساء السبت.
تعليق قانون تغذية الاسرى عنوة وقانون لاعتقال محرري صفقة شليط
قالت صحيفة "هآرتس" ان مصادر في الائتلاف الحكومي تكهنت بأنه سيتم تعليق القانون الذي يسمح بتغذية الأسرى المضربين عن الطعام عنوة، على ان تقوم الحكومة في المستقبل بطرح مشروع قانون بصيغة أشد من القانون الحالي. وكان رئيس الحكومة نتنياهو قد مارس كامل قوته من اجل تمرير القانون في الكنيست، لكن العثور على جثث الفتية الاسرائيليين المخطوفين وبدء عملية "الجرف الصامد" جمد العمل على دفع القانون.
وقال مصدر على علاقة بالإجراءات المتعلقة بالقانون ان القانون بصورته الحالية وبعد ادخال التعديلات عيله من قبل "يوجد مستقبل" لن يجدي نفعا ولا يوجد أي مبرر لتمريره".
كما تم حاليا تعليق قانون منع العفو العام عن الأسرى. وبدلا منه صادقت لجنة القانون على صيغة تقيد صلاحيات رئيس الدولة بتخفيف عقوبة المدانين بالقتل بشكل عام.
وفي المقابل يجري دفع قانون خاص بإعادة اعتقال الاسرى المحررين في صفقة شليط وصفقات سياسية اخرى. ومن شأن هذا القانون الالتفاف على رئيس الدولة والسماح بإطلاق سراح اسرى بشكل مشروط فقط، وبدون عفو عام، ليتسنى اعادة اعتقالهم في حال خرقهم لشروط اطلاق سراحهم. وقالت النائب ايليت شكيد انها ستعمل على اضافة بند الى القانون يمنع اطلاق سراح القتلة على خلفية قومية في اطار صفقات سياسية.
حماس تسيطر على خط هاتفي اسرائيلي وتبث رسائل للمواطنين
كتبت "يسرائيل هيوم" ان رجال حماس تمكنوا من السيطرة على رقم هاتف يتبع لمنطقة المجلس الاقليمي ماطي بنيامين، وبعثوا برسائل الى قرابة 150 الف اسرائيلي في اطار الحرب النفسية التي يديرونها. وجاء في الرسائل: "حكومتكم تدعي انها اوقفت اطلاق النار، ولكن بدون الموافقة على شروطنا، واعتقدت اننا سنسارع الى وقف اطلاق النار، لكن على العكس، نحن سارعنا الى ضرب كل مكان في إسرائيل – كتائب عز الدين القسام".
وحسب الصحيفة فان "هذه ليست المرة الاولى التي تحاول فيها حماس ارسال رسائل الى الجمهور الاسرائيلي، بل نجحت هذا الأسبوع بالسيطرة لفترة وجيزة على بث القمر الاصطناعي للقناة العاشرة. وقبل عدة أيام تم ارسال رسائل الى هواتف خليوية في اسرائيل باسم قيادة الجبهة الداخلية تدعو السكان الى التواجد في مجال آمن. وسارع الجيش الى نفي البلاغ. كما تم ارسال رسالة باسم الشاباك تقول ان مخربا وصل الى تل ابيب وينوي القيام بعملية داخل احد الملاجئ، ولذلك يجب الحذر من الغرباء".
إسرائيل تسلم ثلاث عائلات في الخليل اوامر بهدم منازلها
قالت يسرائيل هيوم" ان الجيش الاسرائيلي سلم، امس، عائلات مروان القواسمة وعامر ابو عيشة وحوسان القواسمة المشبوهين باختطاف الفتية الثلاثة وقتلهم، اوامر بهدم منازلهم. وامهل الجيش اصحاب البيوت 48 ساعة لترك بيوتهم او الالتماس الى المحكمة ضد القرار. وكان الجيش قد اعتقل افراد اسر المشبوهين عدة مرات منذ عملية الاختطاف، في محاولة للوصول الى معلومات تكشف عن مكان وجودهم، لكن دون جدوى.
لوائح اتهام ضد 14 مواطنا عربيا على خلفية تظاهرات المثلث والجليل
ذكرت صحيفة "يسرائيل هيوم" ان النيابة العامة في لواء حيفا، قدمت امس، لوائح اتهام ضد 14 مواطنا عربيا من الشمال، بينهم قاصران، على خلفية المظاهرات التي جرت قبل اسبوعين في وادي عارة والجليل اثر اختطاف وقتل محمد ابو خضير.
وتتهم النيابة المواطنين العرب بارتكاب مخالفات خطيرة، من بينها مهاجمة الشرطة وتشكيل خطر على حياة الناس والتجمع غير القانوني وسد مسارات طرق لعرقلة حركة السير ومفارق طرق رئيسية. وقال مصدر في النيابة انها تنوي المطالبة باعتقال المشبوهين بالاعتداء على الشرطة حتى انتهاء الاجراءات ضدهم، وفرض عقوبات بالسجن الفعلي عليهم.
اعتقال مقدسيين لانهم هتفوا الله اكبر!!
اعتقلت الشرطة، امس الاربعاء، ثلاثة شبان عرب من القدس الشرقية بعد قيامهم بتوثيق القصف الصاروخي لمدينة اشدود وهتافهم: الله اكبر!
وذكر موقع القناة 7، انه يظهر في الشريط الذي نشر على مواقع التواصل الاجتماعي سقوط صاروخ في المدينة بينما تسمع اصوات تهتف الله اكبر. وقال ان الشرطة حققت مع الشبان بتهمة خرق قانون "منع الارهاب" ودعم الارهاب والعنصرية! وقامت بإطلاق سراحهم وابعادهم من مكان عملهم في اشدود
اليمين للزعبي: ليسقط الصاروخ القادم على رأسك!
كتب موقع "واللا" ان عضو الكنيست حنين زعبي تعرضت الى تهجم لفظي وشتائم من قبل مواطنين يهود خلال خروجها من مستشفى سوروكا في بئر السبع، امس، بعد زيارتها لطفلتين من منطقة قرية اللقية اصيبتا جراء انفجار صاروخ قرب بيتهما.
وهاجم اليهود زعبي ونعتوها بالخائنة والمجرمة وتمنوا سقوط الصاروخ القادم على رأسها وان يتم تفجير بيت اسرتها، ووجهوا اليها شتائم سوقية. ويتبين من شريط تم نشره على الفيسبوك ان هؤلاء واصلوا شتم الزعبي حتى عندما كانت الشرطة تفصل بينهم وبينها.
نتنياهو يهاجم النواب العرب!
وذكر موقع "القناة 7" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو هاجم اعضاء الكنيست العرب في الكنيست، بعد مطالبة النائب باسل غطاس لأعضاء الكنيست بالوقوف دقيقة صمت حدادا على ضحايا حملة "الجرف الصامد" في غزة. وكان يدير الجلسة النائب احمد الطيبي.
واحتج نتنياهو على ذلك في محادثة اجراها مع رئيس الكنيست يولي ادلشتاين، حيث اعتبر سلوك النواب العرب مرفوضا وادعى انه كان عليهم شجب نشاط حماس التي تستخدم سكان غزة كدرع بشري, وادعى ان حماس تطلق النار على النساء والاولاد بما في ذلك البلدات العربية، مشيرا الى اصابة طفلتين من قرية اللقية البدوية. من جهتها هاجمت النائب ميري ريغف النواب العرب وقالت انهم يدعمون حماس وبالتالي الضحايا الذين يتسبب حماس بقتلهم!

مقالات
وقف اطلاق النار كرافعة سياسية
تحت هذا العنوان تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية انه على الرغم من رفض حماس بشكل رسمي لمبادرة وقف اطلاق النار المصرية، يبدو ان إسرائيل ليست معنية بتحطيم كل الآليات، واستمرار الهجمات الجوية على غزة لا يشكل فقط ردا على قصف حماس غير المحتمل لإسرائيل، وانما محاولة لمواصلة الضغط بهدف منع التوغل البري الذي يمكن ان يتورط، حتى وان كانت اهدافه الأولية محدودة. فمعالجة التهديدات التكتيكية الفورية، خاصة خطر الأنفاق، يمكنه جباية الكثير من الضحايا ودهورة الاوضاع في المنطقة بشكل حاد. ويستحق رئيس الحكومة نتنياهو الثناء على وقوفه في مواجهة الضغوط التي تمارس عليه "كي يمضي حتى النهاية".
وتضيف "هآرتس: "تتواصل من وراء الكواليس محاولات التوصل الى وقف لإطلاق النار المقبول على الجانبين، ولكنه حتى اذا تحقق فانه لا يكفي لكبح الأسلحة، وسيتواصل غليان الاوضاع في غزة والتهديد باشتعال جديد، فالحصار الاسرائيلي والمصري على قطاع غزة اوضح، وليس للمرة الأولى، عدم وجود ضمان لمنع الاشتعال العنيف. لقد مس الحصار بعلاقات اسرائيل مع دول العالم وسبب اليأس لـ 1.6 مليون نسمة في قطاع غزة. كما ان الحصار لم يمنع تسلح حماس، وكان من المسببات الهامة التي حققت المصالحة بين فتح وحماس. وتثبت الأسابيع الأخيرة ان مصير قطاع غزة لا يمكنه أن يخضع لنزوات حماس.
وتضيف "هآرتس": لقد اخطأت اسرائيل عندما ساهمت في تخفيض مكانة محمود عباس. فبدل ان تدعم الرئيس الفلسطيني بحيث يتحول الى شخصية قوية في المنطقة، ويمتلك التأثير على حماس، ايضا، قامت إسرائيل بإضعافه والآن تواجه تنظيما ارهابيا، يفتقد الى زعيم قوي، كان يمكن التوصل الى تفاهمات معه. واذا ارادت إسرائيل الهدوء في قطاع غزة، عليها السماح لعباس بتحويل الاموال لمستخدمي الحكومة الذين تم تعيينهم من قبل حماس، والسماح له بتشكيل لجنة مشتركة للإشراف على معبر رفح، واجراء مفاوضات مباشرة معه حول بنود وقف اطلاق النار، بدعم مصري، واطلاق سراح الأسرى الذين التزمت بإطلاق سراحهم. فالاتفاق مع تنظيم ارهابي، حتى وان صمد، لا يمكنه ان يشكل بديلا لاطار سياسي جدي يمكنه وحده تغيير الاوضاع الخطيرة في الضفة والقطاع.
حماس تستبدل القنوات
تحت هذا العنوان يكتب عاموس هرئيل في "هآرتس"، ان اليومين القادمين في قطاع غزة سيولدان جهودا متعددة القنوات لتحقيق وقف اطلاق النار، او استمرار القصف الجوي الإسرائيلي، والتفكير بالعملية البرية المحدودة للجيش، وطبعا استمرار الهجمات الصاروخية من غزة. ولا يبدو حاليا حدوث أي تغيير ملموس في سياسة العمل الإسرائيلية في غزة رغم استمرار القصف والعاصفة السياسية القوية التي تدور في اليمين بعد الهجوم الفظ على السلوك الحذر لنتنياهو.
ويقول ان الاتصالات لوقف اطلاق النار تجري في قنالين متنافسين: المصري من جهة، والقطري – التركي، من جهة اخرى. وتناور السلطة الفلسطينية بين القنالين. ورغم عدم رضا اسرائيل فان الولايات المتحدة تغازل القنال الثاني، وهذا سبب آخر يجعل حماس تفضل المسار القطري – التركي، فمن خلال ذلك لا تدير ظهرها لمصر التي حاولت تجاوزها وفرض اتفاق وقف اطلاق النار عليها، فقط، وانما تخلق اتصالا غير مباشر مع الامريكيين.
وفي هذه الاثناء زار الرئيس الفلسطيني محمود عباس القاهرة. فمصر والسلطة تتداولان في ارسال 300 من رجال الامن من الضفة الى معبر رفح. وتعتبر حماس فتح المعبر احد اهم مطالبها، ولكن القاهرة تضيف "بطاقة ثمن" الى ذلك: عودة السلطة الفلسطينية الى غزة لأول مرة منذ سبع سنوات. اما المسألة الهامة الثانية فتتعلق بدفع رواتب مستخدمي حكومة حماس الذين يبلغ تعدادهم 43 الف موظف. وتبدي قطر استعدادها للتمويل لكن مصر لا تتحمس لذلك. فبالنسبة لجنرالاتها تعتبر قطر حليفا لأخطر حركة في العالم العربي، الاخوان المسلمين، والرئيس المصري يتحدث مع القطريين بذات الاشمئزاز الذي يكنه لحماس، لذلك يفضل وصول المال من مصدر آخر في الخليج، من اتحاد الامارات.
وبينما لا علاقة لإسرائيل بهاذين المطلبين الا ان حماس تطرح مطالب منها، أيضا: اطلاق سراح رجال حماس الذين اعتقلوا الشهر الأخير في الضفة، وبشكل خاص اطلاق سراح اسرى صفقة شليط. وقد ابلغت إسرائيل مصر رفضها مناقشة هذا المطلب، لأن الأمر يتعلق بالضفة وهي مستعدة للتداول في ذلك مع السلطة فقط. ولكن هناك في الجهاز الامني من يعتقدون انه يجب توفير الأمل للغزيين في خطة وقف اطلاق النار. فاذا كانت الازمة الاقتصادية هي التي دفعت حماس الى التصعيد، يمكن رفع سقف الاتفاق على وقف اطلاق النار ليشمل تحسنا اقتصاديا في القطاع.
وتتخوف اسرائيل من تحول قطاع غزة الى صورة مصغرة عن الصومال حيث تقوم عشرات العصابات بتقاسم السيطرة على الارض. وبما ان إسرائيل ليست معنية بتحطيم سلطة حماس في غزة فان رئيس القيادة السياسية اسماعيل هنية لا يعتبر هدفا للإصابة، بينما يعتبر كذلك محمد ضيف رئيس الذراع العسكرية.
ويتحدث هرئيل عن مقتل الأطفال الأربعة جراء القصف الإسرائيلي لشاطئ غزة امس، وبث صور من الحادث في مقدمة نشرات الاخبار الدولية، بينما تعامل الاعلام الإسرائيلي معه كحادث يمكنه وقف العملية العسكرية. ويقول ان الاعلام الإسرائيلي يتجاهل حقيقة ان نصف القتلى الفلسطينيين في هذه العملية هم من المدنيين، وحقيقة مقتل 21 مدنيا من عائلة واحدة في عملية وقعت قبل يومين. ولا يزال من المحتمل سقوط عدد كبير آخر من المدنيين في ظروف الحرب في غزة، وسيرتفع عدد القتلى اذا تم تنفيذ التوغل البري.
ويشير الى اوامر الجيش باخلاء السكان لبيوتهم، وعدم التجاوب الكبير من قبل السكان، ويقول انه في المناطق التي اخلاها السكان تم قصف مواقع للصواريخ الامر الذي خفف من عمليات القصف الصاروخي امس. ويعتقد ان خطوات كهذه ستتواصل طالما كان الجيش ينتظر صدور القرار السياسي بشأن التوغل البري، الذي قد يكون محدودا ويركز على الانفاق الهجومية المتاخمة للسياج الحدودي. ويسود التخوف من محاولة حماس ارسال مسلحين عبر الانفاق الى اسرائيل لتنفيذ عمليات قتل ومساومة في بلدة إسرائيلية او موقع عسكري.
يتحتم علينا الاعتراف- حماس تشكل تحديا
تحت هذا العنوان يكتب اري شبيط في "هآرتس" ان مصطلح "العملية المتدحرجة" لم يبد جيدا منذ البداية، وكذلك الوعد المتكرر بأن حماس مذعورة، وايضا عدم توجيه ضربة فاتحة، قاصمة ودقيقة. وهناك خطوط متشابهة مع حرب الخليج الاولى: في الاسبوع الاول لم تقع اضرار جسيمة وسقط عدد قليل من الضحايا، لكنه تم انتهاك السيادة الإسرائيلية.  وهناك خطوط تشابه مع حرب لبنان الثانية: وهم توفر الوقت، الشعور بأنه يمكن التلكؤ، عدم القدرة على اتخاذ قرار بوقف العملية او تصعيدها.
وهكذا تطل التساؤلات. لقد وعدونا بردع حماس، لكنه ليس كذلك، وعدونا بأن الجيش يملك الرد، لكن الجواب ليس كاملا. لا وجود لحل مدرسي. لا مكان لضربة وبدأنا. ففي غياب القدرة على تحقيق الصدمة من الجو، يواجه المجلس الوزاري المصغر المأزق: هل يتم التوغل البري (الخطير) او التوصل الى ترتيب هش واشكالي. صحيح ان الجرف صامد، لكن الصورة واضحة: تنظيم ارهابي صغير، بائس ومتزمت ينجح بتحدي الجيش الإسرائيلي الذي يستطيع عمل كل شيء. والتكنولوجيا المنخفضة لغزة التحت أرضية تنجح بمواجهة التكنولوجيا العالية لإسرائيل لفترة طويلة. وهذا ليس جيدا.
ويقول ان المسألة الأخلاقية واضحة: حماس هي حركة فاشية دينية (تضطهد النساء والمسيحيين ومثليي الجنس) وهاجمت اسرائيل في وضح النهار. وقطاع غزة هو منطقة لا توجد فيها مستوطنات ولا حواجز عسكرية ولا جيش احتلال، ولذلك لا يوجد أي مبرر للهجوم الوحشي على المدنيين في اسرائيل. لكن المسألة الاستراتيجية معقدة اكثر من ذلك. فعلى ضوء احتمال تجدد المعارك في الجنوب لم تقم اسرائيل خلال السنوات الاخيرة بعمل ما تحتم عمله. ولم يتم استغلال سنوات الهدوء لدفع العملية السياسية ولا لبناء قاعدة راسخة من الشرعية الدولية. ولم يتم استغلال السنوات السمينة لمنح الجيش الموارد والدعم المطلوب، ولم تهتم اسرائيل بضمان استعدادها للدخول في صدام مع من يسعون الى قتلها.
ويضيف:  حتى الآن كانت الانجازات الكبيرة هي دفاعية، ويستحق مهندسو القبة الحديدية جائزة نوبل للسلام لأنهم منعوا قتل عشرات الاسرائيليين وبدون القبة الحديدية كان يمكن لإسرائيل ان تغرق حتى عنقها في رفح وخان يونس. ويستحق الجمهور الاسرائيلي صليب فكتوريا تقديرا لصموده الهادئ، الذي لولاه لكانت تحدث الان حرب اقليمية، ويستحق الجيش الثناء لصده الكوماندوس البحري الفلسطيني ومنع الكارثة في النفق الهجومي في كرم ابو سالم، ومنع حماس من ضرب الجبهة الداخلية، لكن أين الرد الإسرائيلي على تحدي ساحة المعركة غير المتوازية؟ يجب القول بألم ولكن بصدق: ان امريكا ما كانت ستسلم بقصف القاعدة لميامي بيتش وواشنطن ونيويورك، وبريطانيا ما كانت ستسلم بهجوم ارهابي على مانشستر وبرمينغهام ولندن. لكن اسرائيل تضطر الى التسليم بالقصف المتواصل لاشكلون واشدود ورحوبوت وتل ابيب وزخرون يعقوب، وهي لا تفعل ذلك لأنها ضعيفة، وانما لأنها لا تعرف كيف تهزم حماس دون الغوص في وحل غزة.
اذا اصرت حماس على انجازات ستنتهي العملية بتوغل بري
تحت هذا العنوان يكتب دان مرغليت في "يسرائيل هيوم" ان قسما كبيرا من القوات البرية في الجيش الإسرائيلي ينتظرون على امتداد قطاع غزة. هذا وضع استرخاء لأيام قليلة. انهم يضيفون تجهيزات يصلحون الآليات، يجددون الأهداف، يفحصون الممرات، لكن الوضع بعد ذلك سيكون سيئا للجنود، وسيتسلل منهم الشعور المرير إلى الجبهة الخلفية، ايضا.
ويضيف "ان الانتظار المتواصل دون تفسير مقنع للجنود يحمل في طياته نوعا من الاكتئاب، والغضب، وفقدان الثقة بالنفس. صحيح ان انتظار الجنود يخدم منطقيا مسألة مهمة، حيث يشكل أداة للضغط السياسي على حماس لإنهاء الإرهاب، وربما حتى الحصول على شروط ذات مغزى كطلب بنيامين نتنياهو، أمس، بتجريد قطاع غزة من السلاح والصواريخ. ولكن الجندي الذي ينتظر على الرمال الساخنة في تموز أمام سياج غزة لا يفهم من دون تفسير مناسب بأن حالته السلبية تلعب دورا نشطا في محاولة لتحقيق أهداف سياسية، ومن خلال الحد الأدنى من المخاطرة بحياته.
ويضيف مرغليت: في الهجوم كما في الدفاع، تحتمي إسرائيل بالقبة الحديدية التي تعتبر الجسر الذي يربط بين حالتين، فهي تقلص الاصابات والخسائر في الجبهة الداخلية، وتمنح لبيني غانتس ورفاقه امكانية تخطيط الهجوم، اذا تقرر، بدون الضغط النفسي الذي كانوا سيمرون به لو كانوا يتلقون كل ساعة تقارير حول سقوط ضحايا. ورغم ذلك، يعرف قادة المنظومة المدنية والعسكرية انه لا يمكنهم العمل في "ظروف مختبر". فالضغوط المشروعة وغير المشروعة تلعب دورا في الساعة الرملية المتناقصة. وفي نهاية الأسبوع ستتضح الأمور، ولكنها ليست كلها متعلقة بإسرائيل. اذا كانت حماس تماطل كي تقصي مصر عن مكانة الوسيط الوحيد لصالح قطر وتركيا، فانه لا يمكن لإسرائيل ان تؤثر على ذلك الا من خلال تفعيل القوة او منعها. واذا أصرت حماس على قائمة المطالب التي طرحتها فستنتهي عملية الجرف الصامد بالتوغل البري المتدحرج، فإسرائيل وحماس على مفترق طرق يحتم اتخاذ قرار.
الحرب النفسية مقابل حماس
تحت هذا العنوان تتساءل د. ناسيا شيمر، في "يسرائيل هيوم" كيف يمكن تفسير موقف حماس الرافض لوقف اطلاق النار، لا بل الرد عليه بتصعيد القصف لإسرائيل، سيما ان غزة تعاني من دمار منهجي وضائقة شديدة ومئات القتلى والجرحى. فهل لا يبحثون عن الهدوء هناك؟ وحسب رأيها فان اصوات الانتقاد لحماس تسمع جيدا في غزة، ايضا، والحركة بقيت وحيدة في المعركة بسبب عدم دعمها من الدول العربية كما كان في السابق.
ولكي نفهم سلوك حماس، تضيف، يجب اولا الانطلاق من فرضية ان القيم والمفاهيم والمعتقدات التي تسري في إسرائيل ليست مشتركة مع الجانب الثاني. إسرائيل دولة غربية متحررة بينما حماس تؤمن بقيم تقليدية ودينية. ويستنتج من ذلك ان إسرائيل تطمح الى انهاء الصراع من اجل بناء مستقبل افضل حسب مفاهيمها، بينما تصر حماس على اعادة الصراع الى الماضي البعيد وترى فيه صراعا بين الاسلام واليهودية، بين الخير والشر. ولن تسمع اسرائيل ابدا اعلانا من قبل حماس عن انتهاء الصراع، لأن حماس تلتزم بأيديولوجيتها. وهكذا فان خطابات اسماعيل هنية للجمهور في غزة تلزم حماس اكثر مما تلزمها الاتصالات السرية مع إسرائيل والدول الأخرى.
وحسب رأيها فانه في الوقت الذي تهدف فيه اسرائيل الى تحقيق الهدوء لأطول فترة ممكنة، فان حماس تطمح الى تحقيق الاهداف التي طرحتها لنفسها، وفي مقدمتها: تحرير فلسطين، واعادتها الى حضن الاسلام. ويتم دعم هذا الهدف بقيم دينية اخرى كالجهاد والتضحية الذاتية، وهذا ليس لانهم يميلون الى الانتحار، وانما لأنهم يؤمنون بأنه اذا لم يكن هناك ما تعتبره غاليا الى حد استعدادك للموت من أجله، فانه ليس هناك من تحيا من أجله، تماما كما آمن اليهود ذات مرة بانه "اذا كان لا بد من الموت فمن الأفضل الموت من اجل بلادنا".
ولكن المجتمع الإسرائيلي تغير كثيرا منذ قال طرومبلدور هذه المقولة. وبعد كل الحروب المهلكة تعبت اسرائيل ولا تريد الا العيش بهدوء على هذه القطعة الصغيرة من أرض الله. وتفهم حماس جيدا حالة التعب والانسحاق الإسرائيلية.
ان الخطأ الذي ارتكبته اسرائيل يكمن في موافقتها العاجلة جدا على الاقتراح المصري. وكان عليها بدل ذلك التحلي بالصبر الذي يجله جيراننا. فبالنسبة لهم "العجلة من الشيطان" ، والصراعات المريرة لا تنتهي في لحظة، والواقع دائما قابلا للتحول. ولذلك كان على اسرائيل الانتظار حتى تنضج حماس بشكل كامل في موضوع وقف اطلاق النار ويأتي الاقتراح من جانبها، خاصة وان مصر السيسي لا تعتبر من انصارها الكبار. وحسب الكاتبة فانه يتحتم على اسرائيل ان تجعل حماس يشغل آليات الطوارئ لديه. فحتى حسب ايديولوجية حماس هناك امكانية للتوصل الى فترة هدوء، هدنة يتم اللجوء اليها في حالة واحدة: عندما تواجه عدوا قويا، مصرا ولا يمكن هزمه، وتشعر حماس امامه بأن السيف موضوعا على رقبتها، عندها فقط يمكنها اعلان فترة هدنة مؤقتة يصل مداها حسب التقليد الاسلامي الى عشر سنوات. ويمكن تجديدها حسب الحاجة. ولكن هذا لا يعني ان حماس لن ترغب بخرق الهدنة، لأن كل اتفاق اعد لخرقه، الا ان ذلك لن يحدث اذا اجادت اسرائيل الحفاظ على الردع القوي جدا والرد بإصرار على أي استفزاز ضدها.
طاقات جديدة
تحت هذا العنوان يكتب اليكس فيشمان في "يديعوت احرونوت" ان هذا هو الوقت المناسب، من وجهة نظر الجيش، لإدخال طاقات جديدة الى المعركة. وعندما يتحدث رجال الجيش عن طاقات جديدة فانهم يقصدون المناورة البرية، بمعنى انهم يطلبون المصادقة على التوغل البري في غزة وتحطيم التعادل الذي يظهر حاليا بين الطرفين.
وفي هذه الأثناء تواصل الخارجية الأمريكية زرع الضرر. فمن يدفع القطريين الى التدخل في المبادرة المصرية لوقف اطلاق النار وطرح مقترحات من جانبهم، هم ليسوا فقط رجال حماس، وانما جون كيري بشحمه ولحمه. وهكذا فانه خلافا لما يظهر، فان المفاوضات تتواصل في القاهرة، وحتى الحديث عن وصول وفد اسرائيلي الى القاهرة خلال الأيام القريبة ليس عبثا، بل ان الرد الاشكالي لحماس على المبادرة المصرية يتم التعامل معه كموقف افتتاحي.
وحسب فيشمان فقد عرضت حماس والجهاد الاسلامي على مصر، امس الاربعاء، وثيقة تتألف من 11 بندا، يظهر بينها مطلب اعادة قوات الجيش الى مكان انتشارها السابق، التزام إسرائيل بعدم اختراق المجال الجوي لغزة، رفع حظر التجول، فتح معبر رفح تحت اشراف دولي، اطلاق سراح معتقلي حماس في الضفة، والتزاما ببناء مطار وميناء بحري في غزة. كما تشمل الوثيقة مطالبة إسرائيل بالتوقف عن ازعاج حكومة المصالحة القومية الفلسطينية. وبعد فترة وجيزة اعلن ممثل حماس في مصر مرة اخرى رفض المبادرة المصرية. وكما يبدو فقد جاء ذلك بسبب غضب حماس على قرار إسرائيل اعادة ستة من مسرحي صفقة شليط الى السجن.
وهكذا فان حماس تتحدث بعدة اصوات وتطرح شروطا غير معقولة، ولكنها لا تقطع الاتصالات. وتبث حماس نحو الخارج مطالب عالية تعبر عن رؤية التنظيم، بينما يتضح لكل الذين يجرون الاتصالات ان حماس تبحث عن طريق لإنهاء الحرب. لقد شعرت بالإهانة جراء طريقة عرض مصر لمبادرتها، والان ترد على مصر بكتابة وثيقة جديدة كي تتعامل معها مصر باحترام.
في انتظار السيسي
تحت هذا العنوان يكتب شمعون شيفر في "يديعوت احرونوت" انه بين كل الثرثرة التي تصدر عن الخبراء الذين يجلسون في استوديوهات التلفزة ويطرحون حلولا مختلفة لمشكلة حماس، يصعب حقا معرفة ما الذي يحدث من وراء الكواليس. ولكن هناك مسألة واحدة واضحة يمكن الاجماع عليها وهي ان البشرى بوقف اطلاق النار ستأتي من مكان واحد فقط، من القاهرة.
وحسب تقديرات اصحاب القرار فان المصريين هم العنوان الوحيد لإنهاء الحرب. وتشكل العاصمة المصرية حاليا ما تسميه اجهزة الاستخبارات "المنصة الوحيدة، الحقيقية وذات التأثير الأكبر على حماس"، وبكلمات اخرى، في الوقت الذي يقفز فيه توني بلير ودبلوماسيين اخرين بين عواصم الشرق الاوسط في محاولة لوقف اطلاق النار، فان القدس تفهم بأن المصريين فقط يمكنهم "توفير البضاعة". ولكن لدى القاهرة، ايضا، حسابا مفتوحا مع حماس، بسبب العلاقات الكبيرة بينها وبين الاخوان المسلمين بقيادة مرسي. والنتيجة ان منظومة العلاقات بين حماس ومصر مشبعة بالتشكك والعداء.
وترى حماس في مصر وسيطا غير عادل، وهي مقتنعة بأن النظام المصري يتلكأ بهدف تمكين اسرائيل من مواصلة سحق قطاع غزة. في المقابل تثق إسرائيل بقدرة السيسي ورجاله على الوساطة ويجري نتنياهو مفاوضات غير مباشرة، مع حماس، وهذا ليس للمرة الأولى. وربما يطالب في النهاية برفع الحصار البحري عن غزة، وهو تنازل لن يستطيع ابتلاعه. ورغم كل الاسافين التي انتشرت في الأيام الأخيرة حول مقترحات كتجريد قطاع غزة من الأسلحة او اعلان الهدنة لعشر سنوات، فان غالبية هذه المقترحات ليس لها أي اساس. وهذا يعني ان علينا الاستعداد لجولة الحرب القادمة لأنه لا يبدو لي اننا سننجح في الصورة الحالية، بتحقيق شيء يفوق تجديد تفاهمات "عامود السحاب". ولا تزال حماس تملك مخزونا كبيرا من الصواريخ رغم ما تعرضت له من ضربات خلال ايام الحرب الماضية، وبقيت قدراتها الهجومية كما هي. مع ذلك لا شك بأنها معزولة استراتيجيا وتواجه ضائقة.
السكين والقنبلة
تحت هذا العنوان يكتب ابيعاد كلاينبرغ في "يديعوت احرونوت" ان عملية "الجرف الصامد، تشكل مثالا لحل مشكلة فورية من خلال تجاهل المشكلة الأخطر. من الواضح ان إسرائيل تملك حق الدفاع عن نفسها في مواجهة الهجوم الصاروخي، ومن الواضح انه لا يمكن لأي دولة في العالم تحمل المس بمواطنيها. ومن الواضح، ايضا، ان حماس ليست شريكا، فهي تنظيم اسلامي متطرف يؤمن بالارهاب ويدعو الى تدمير إسرائيل. ويعالج رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو هذه الأزمة بادراك وبحذر يفوق رؤساء الحكومة السابقين. ولكن ادراك نتنياهو ينتهي عندما ننتقل من المدى القصير الى المدى الطويل، لأن مشكلتنا في المدى الطويل ليست ارهاب حماس، وانما قنبلة الاحتلال الموقوتة.
وبما ان اليمين يعرض الخلاف كصراع بين رجال الأمن العاقلين ومحبي وطنهم وبين الحالمين بالأوهام والذين نسوا يهوديتهم، فانه يجب العودة للتذكير بما نتحدث عنه. ان مسألة الأمن تقلق مؤيدي الحل بشكل لا يقل عن مؤيدي الجمود. والنقاش يتمحور حول مسألة ما اذا كان يمكن لإسرائيل مواصلة سجن مئات آلاف البشر بدون أي حقوق انسانية او مدنية وبدون أي أمل. واليوم، او غدا، او بعد شهر ستنفجر هذه القنبلة في وجوهنا، سواء على شكل تمرد فلسطيني كثير الضحايا او على شكل شجب متصاعد للدولة التي ترتسم كدولة يوجد فيها مواطنين واتباع، وسجانين وسجناء. نتنياهو يجيد الاحتماء في مواجهة حملة السكاكين، لكنه لا يجيد احباط قنبلة.

التعليـــقات