رئيس التحرير: طلعت علوي

فياض: انخفاض العجز في الناتج المحلي بنسبة 13% للعام 2011

الأحد | 22/04/2012 - 04:21 مساءاً
فياض: انخفاض العجز في الناتج المحلي بنسبة 13% للعام 2011
رام الله - شبكة راية الاعلامية:قال رئيس الوزراء، وزير المالية سلام فياض، إن مسار السياسة المالية على مدار السنوات الماضية شهد انخفاضا متواصلا للعجز الجاري في الناتج المحلي الإجمالي.وأضاف فياض، في كلمته بالمؤتمر السنوي الثامن الذي نظمه الائتلاف من أجل النزاهة والمساءلة (أمان)، اليوم الأربعاء أنه تحديدا منذ عام 2008 شهد تقدما ملموسا وانخفاضا متواصلا للعجز الجاري، في الناتج المحلي الإجمالي من 22% إلى 13% للعام 2011.وأوضح فياض أن الانخفاض في العجز لم يشمل عام 2009، الذي طرأ فيه ارتفاع في العجز.وأضاف بالمؤتمر الذي حمل شعار 'احتكار المعلومات ومنع تداولها فساد إداري بامتياز'، وتم فيه استعراض تقرير الفساد ومكافحته لعام 2011، أن العجز الجاري في موازنة السلطة انخفض من 28% من الناتج المحلي في السنوات الماضية، إلى 8% فقط في عام 2011، في مؤشر يدل على النهج الذي تتبعه السياسة المالية لتخفيض العجز بالموازنة.وأشاد فياض بالدور الذي يقوم به 'أمان' ومؤسسات المجتمع المدني في تعزيز الشفافية والنزاهة الذي أصبح تقليدا راسخا سنويا، منوها لضرورة إنهاء الانقسام الداخلي، وإعادة دور المجلس التشريعي في مساءلته الرسمية، بعد غياب دوره الرقابي.وأشار إلى تداعيات الانقسام التي باتت جلية على العجز المتوقع في موازنات السلطة، الذي يحد من قدرتها في الوصول بسرعة أكبر للإيفاء بالتزاماتها، والاعتماد على الذات.كما أشار إلى الأزمة المالية التي تواجهها السلطة، والتي ازدادت حدتها عام 2011، وما ترتب عليها من تأخير في دفع الرواتب والأجور والمخصصات الاجتماعية.وحمّل فياض الاحتلال المسؤولية المباشرة في العجز الجاري في ميزانية السلطة، من خلال الحصار المفروض على قطاع غزة، وسيطرة الاحتلال على أكثر من 60% من مساحة الضفة الغربية، الأمر الذي يحد من حرية التنقل والتصرف والتنمية، والذي يفسر بالعمل الممنهج الذي يهدف إلى جعلها مناطق طاردة للوجود الفلسطيني.ولفت فياض إلى ضرورة اتباع سياسة تقليل الاعتماد على المساعدات الخارجية، خاصة تلك المخصصة في النفقات الجارية.وعلّق وزير المالية على الانخفاض في مساعدات الدول العربية للسلطة الوطنية في العامين الأخيرين، مقارنة مع الفترة من 2007 إلى 2009، بقوله: وصل الانخفاض في تلك المساعدات في العامين الأخيرين إلى 261 مليون دولار، من 450 مليون دولار.وتابع: بالنظر لكل الأسباب الموضوعية من حصار وممارسات احتلال تعسفية وانسداد الأفق السياسي، نحن بحاجة لمزيد من الدعم لتعزيز قدرتنا في البقاء والصمود والتنمية في القدس والأغوار والمناطق المهمشة ومناطق أخرى.وأوضح أن مجمل السياسات التي بنيت على أساسها خطط التنمية على مدار السنوات الماضية اعتمدت على عناصر تمكين، وعناصر هدفت لتعزيز القدرات والبقاء في مناطق القدس والمناطق المهددة بالمصادرة، والمناطق المهمشة.من جهتها، قالت رئيسة مجلس إدارة ائتلاف حنان عشراوي، في كلمتها الافتتاحية، إن المؤسسات الوطنية بكاملها أصابها الوهن والشلل، وغيّب نظام الرقابة والمساءلة مع غياب عملية التشريع الأساسية، في ضوء الأزمة المركبة والمعقدة التي طالت جميع مناحي الحياة في فلسطين، وفي استمرار انغلاق الأفق السياسي وغياب الإرادة الدولية للتدخل والمساءلة، وعلى ضوء الانقسام الذي يزداد ترسيخا بين غزة والضفة، وتغييب العملية الانتخابية.وتابعت: يأتي هذا اللقاء ضمن هذا الوضع الصعب الذي أدى إلى الكثير من التجاوزات، إما من ناحية الحقوق والحريات وسيادة القانون، أو من ناحية تخطي الأنظمة والهيكليات التي تشكل المكونات الأساسية لصنع السياسات العامة واتخاذ القرارات بشأنها.وأشارت عشراوي إلى أن هدف جلسة الاستماع حول موازنة السلطة الوطنية للعام 2012، هو الاستماع إلى أهم ما جاء فيها واستعراض ملاحظات الفريق الأهلي حولها، والمساءلة حول ميزانية 2011 واستعراض ملاحظات الفريق الأهلي عليها، فيما يتركز الهدف الثالث في الاستماع لأسئلة المشاركين حول الموضوعين.بدورها، عقبت المديرة التنفيذية في 'أمان' غادة زغير على تقرير موازنة 2012، بقولها: توجد مخالفات في تحديد الموعد القانوني لتقديم الموازنة لهذا العام والأعوام السابقة، باستثناء عام 2000 الذي سجل تقديم الموازنة في موعدها المحدد، وضعف مشاركة مؤسسات المجتمع المدني في النظر والتدقيق والمساءلة، وعدم التزام وزارة المالية بتقديم الحساب الختامي لميزانية السلطة الوطنية.وطالبت زغير وزير المالية بإصدار تعليماته للوزارات المختلفة وبالأخص وزارة المالية، بتسهيل الحصول على المعلومات، ما يتطلب حسب قولها 'مأسسة عملية نشر المعلومات، وألا تكون أسيرة لمزاج مسؤول'.وعرض كل من مفوض أمان لمكافحة الفساد عزمي الشعيبي، ومديرة وحدة البحث والتطوير عبير مصلح، نتائج وتوصيات تقرير الفساد لعام 2011.وتخللت المؤتمر سلسلة تعقيبات من ممثلين من مؤسسات المجتمع المدني، أبرزها تحليل الجوانب الاقتصادية للموازنة العامة لعام 2012، والتي تم فيها التطرق لمعاناة الموازنة العامة للسلطة الوطنية من خلل هيكلي مزمن، يتمثل في جانبي الموازنة العامة النفقات والإيرادات.وتم في ختام المؤتمر تقديم تعقيبات لقضايا تحت الضوء، تتمثل في الفساد السياسي في فلسطين لمدير المركز الفلسطيني لأبحاث السياسة والدراسات الإستراتيجية هاني المصري، وجرائم الغذاء والدواء لرئيس نيابة مكافحة الجرائم الاقتصادية سالم جرار، وقضية أخرى تتعلق بنماذج عن إهدار المال العام علقت عليها مدير عام الشؤون القانونية في وزارة المالية فداء أبو حميد.المصدر: وفا
التعليـــقات