رئيس التحرير: طلعت علوي

سيتم مع شركات أوروبيةالأزمة تدفع سوريا لمقايضة النفط بسلع ومواد غذائية

الخميس | 01/03/2012 - 09:18 صباحاً
 سيتم مع شركات أوروبية الأزمة تدفع سوريا لمقايضة النفط بسلع ومواد غذائية

دمشق- شبكة راية الاعلامية

كشفت صحيفة سورية عن موافقة الحكومة على مبدأ التعامل بالمقايضة في تبادل السلع والمواد الغذائية والنفط الخام مع بعض الدول الأوروبية. وقالت الصحيفة إنه تمت الموافقة على مقايضة النفط السوري الخام بالقمح والأرز والسكر.

وتظهر آخر الأرقام أن أزمة الاقتصاد السوري تفاقمت في الفترة الأخيرة وأن تدهور الاقتصاد سيستمر بسبب الثورة المتواصلة، حيث توفر لدى الاقتصاديين مؤشرات واضحة تدل على عمق الأزمة. وذكرت الصحيفة "الحكومة وافقت على طلب إحدى الشركات الأوروبية مقايضة بعض السلع كالقمح الطري والشعير العلفي والرز مع القمح السوري القاسي والقطن والقطن الخام "دوكمة" والفوسفات".

كما أشارت إلى أن "الشركة السويسرية الإيرانية بلاك هوك المحدودة، طالبت أيضاً بمقايضتها مع بعض السلع التي حددتها، بحيث شملت القمح الخبزي الطري والرز والسكر الأبيض المكرر، اليوريا، والشعير مقابل إعطائها النفط الخام السوري الخفيف". وأبرز مؤشرات انكماش الاقتصاد السوري نمو الناتج المحلي الإجمالي 3.4% في عام الثورة 2011، وذلك بعد أن شهد نمواً بنسبة 3.2% عام 2010، وتراجع الودائع في البنوك السورية 30% الى 346.4 مليار ليرة حتى نهاية العام الماضي.

كما تراجعت العملة السورية بشكل حاد، حيث أصبح كل دولارٍ يساوي حسب البنك المركزي 48.5 ليرة حتى منتصف2011. وكانت المؤسسة العامة للحبوب كشفت الشهر الماضي، أن اللجنة الاقتصادية في رئاسة مجلس الوزراء وافقت على اقتراح مقايضة القمح بالنفط والفوسفات، مشيرة إلى أن الموافقة جاءت لصالح شركة أوكرانية حكومية.

وكانت دول غربية عدة, إضافة إلى الجامعة العربية فرضت في الآونة الأخيرة عدة حزم من العقوبات، بحق سورية، بسبب ما أسموه استخدام السلطات "العنف في قمع الاحتجاجات". وأعلن الاتحاد الأوروبي خلال الأشهر الماضية، حظرا على الأسلحة وحظرا على عمليات تسليم النفط ومنع الاستثمارات الجديدة في القطاع النفطي، إضافة إلى منع عدد كبير من المسؤولين السوريين من الحصول على تأشيرات دخول إلى الاتحاد الأوروبي وفرض تجميد على أرصدتهم.

وقد خرج أخيراً سعر الصرف عن السيطرة، وبلغ في السوق السوداء 73 ليرة للدولار الواحد، فقام البنك المركزي بتعويم العملة كخطوة اضطرارية. أما التضخم فكان 4.4% عام 2010 وارتفع إلى 6.6% العام الماضي، وهو ما انعكس في ارتفاعات كبيرة شهدتها أسعار السلع الرئيسة.

وقد تراجعت غالبية القطاعات بسبب الأزمة من أبرزها السياحة التي كانت تدر 6 مليارات دولار سنوياً، وأصيب القطاع بشلل تام، أما الصادرات فيتوقع أن تتراجع من 14 مليار دولار عام 2010 إلى 7.2 مليار دولار العام الجاري.


التعليـــقات