رئيس التحرير: طلعت علوي

الجزء الثاني - استيراد المركبات المستعملة الى السوق الفلسطيني

الجمعة | 03/06/2005 - 10:51 صباحاً

في الجزء الثاني من الدراسة، التقت السفير بالجهات المختصة وذات العلاقة بقضية استيراد السيارات في الحكومة الفلسطينية، وهي وزارة النقل والمواصلات ووالاقتصاد الوطني اضافة الى دائرة الجمارك والمكوس بوزارة المالية، والتي بدورها اوضحت بعض القوانين والاليات المستخدمة وبعض المؤثرات الاخرى في عملية استيراد السيارات المستعملة الى الاراضي الفلسطينية، ونتناولها هنا كل جهة على حده.


اولا: وزارة المالية – دائرة الجمارك والمكوس
"لا يوجد اية استثناءات تسمح باستيراد السيارات من اسرائيل، ولكن اذا تم الاستيراد عن طريق وكيل فلسطيني تكون التعرفة الجمركية المفروضة على السيارة75%، اما اذا تم ادخالها عن طريق غير الوكلاء فانه يتم دفع الفرقية كاملة."
اكد مدير عام الجمارك والمكوس في وزارة المالية حاتم يوسف ان ما يحكم العلاقة بين الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي هو الغلاف الجمركي(الاتفاقيات بين الجانبين)والذي يتم تحديده حسب اتفاقية باريس الاقتصادية، كما ان صلاحية تحديد التعرفة الجمركية على السيارات هي صلاحية فلسطينية بحته وليس للجانب الاسرائيلي اي دور في تحديد الرسوم الجمركية، الا انه وحسب متطلبات منظمة التجارة العالمية فانه لا يمكن التفريق في قيمة ضريبة الشراء في التعاملات بين الدول وهي متساوية في قضية استيراد البضائع بما فيها السيارات بين الجديد والمستعمل حسب الاتفاقات الدولية.


حسب شروط اتفاقية باريس لم تبدأ السلطة الوطنية الفلسطينية ولم تستطع استغلال الاتفاقية الا بعد منتصف عام(2004)، حيث قامت السلطة الوطنية الفلسطينية بتعديل نسبة الجمارك وتخفيضها الى25%، وكانت هذه المرحلة استثنائية بهدف التخلص من السيارات غير القانونية التي كانت منتشرة بكثافة في الاراضي الفلسطينية.
في البداية تم تحديد السعر بما يتناسب والقدرة الشرائية للمواطنين، ومن ثم تحديد نسبة الرسوم المناسبة على السيارات حتى يكون السعر النهائي مقبولا من قبل المستهلكين، ومتماشيا مع الظروف الاقتصادية في السوق الفلسطينية.
السفير التقت السيد يوسف واجرت معه الحوار التالي:
ما هو السبب في تذبذب الرسوم الجمركية من95%الى25%  واخيرا الى75%؟
لقد تم تخفيض التعرفة الجمركية من 95% الى 25% لمساعدة وزارة النقل والمواصلات والشرطة للقضاء على ظاهرة السيارات غير القانونية وتوفير السعر المناسب للمستهلك الفلسطيني، حيث كانت لفترة محددة تم بعدها دراسة وضع السوق الفلسطيني وتم اتخاذ قرار بتعديل التعرفة الجمركية من25%الى75%، لانه وبعد استيراد السيارات الى السوق استغل المستوردون فترة خفض نسب الجمارك لعمل عقود وهمية كوكلاء موزعين او موزعين لاكثر من(يد)على السيارة الواحدة، لتصل الى المستهلك النهائي بنسب ربح اكثر تعود على هؤلاء التجار، وتصل لاكثر من90%، وهذا ما لم يعد على المستهلك بالفائدة المرجوة من القرار.
وحسب قرار مجلس الوزراء يجب ان يتم البيع من المستورد الى المستهلك مباشرة، الا ان المستوردين اصبحوا يبيعون السيارات لعدة اشخاص وبالنهاية تصل الى المستهلك بعد عدة موزعين، وعند التنازل يتم ذلك بين المستورد والمستهلك مباشرة، ما ادى الى ارتفاع السعر النهائي على المستهلك بنسب كبيرة، لذلك قامت دائرة الجمارك بتعديل التعرفة الجمركية ما بين 95% الى25%الى75%، لمساواتها بالسيارات الجديدة تماشيا مع الاتفاقية الدولية، ويمكن تعديل التعرفة الجمركية كل ستة شهور، فلماذا يتقبل المستوردون التغييرات والتعديلات التي يجريها الجانب الاسرائيلي وتتم مقاومة التعديلات الفلسطينية!!
لماذا تم الغاء التعامل مع فاتورة الموّرد؟
قضية التهرب من الرسوم ادت الى تعديل الاجراءات المتعلقة بمكافحة هذا النوع من التهرب، لانه كان هناك خسارة على خزينة الدولة وعبء على المستهلك، وسيتم منع اي تصريح عن تدني في القيمة ليس في مجال السيارات فحسب، وانما على كافة البضائع والسلع اذا كان اثرها سيعود على المستهلك بشكل سلبي.
خلال فترة السماح باستيراد السيارات المستعملة كان المستوردون يصرحون عن قيم السيارات باسعار منخفضة جدا، وتدني القيم المصرح عنها يهدف الى التهرب من الضرائب والجمارك اضافة الى زيادة نسبة الربح، والتي يعود اثرها كعبء اضافي على المواطنين وخسارة على خزينة الدولة، وفي هذه الحالة كان على دائرة الجمارك الوقوف بحزم امام هذه الظاهرة.
بعض التجار لم يطبقوا مواصفات الامن والامان في السيارات المستوردة، ولم يراعو اية الية للحفاظ على سلامة المواطنين الذين سيقودونها، وهذا فقط من اجل تحقيق الربح. حيث كانت السيارات تستورد(مشطوبة)من بلد المنشأ او(مقصوصة)، ويتم اجراء تعديلات واصلاحات عليها بعد شرائها من المصدر لكي تصبح صالحة الاستعمال، وقد تم ضبط الكثير من حالات التزوير.
لماذا اصبح المستورد يدفع كامل الرسوم في الميناء بعد ان كان يدفع20%ثم يكمل يستكمل استيفاء الرسوم في دائرة الجمارك؟
هذه مجرد ادعاءات حيث كان هذا الموضوع مجرد استيفاء لفرق الرسوم بسبب التصريح عن قيم متدنية جدا وما له من اثر سلبي على خزينة السلطة الوطنية الفلسطينية.
لماذا لا يتم العودة الى هذه الطريقة ما دامت الرسوم الجمركية ستحول الى خزينة السلطة الوطنية تحت كل الظروف كما ان هذا سيخفف العبء على المستوردين؟
ان ما قام به بعض المستوردون من ممارسات غير قانونية يمنع حتى التفكير في هذا الموضوع مرة اخرى، فقد كان يتم بيع السيارات للمستهلكين قبل تخليصها جمركيا، ما ادى الى قرار استيفاء كامل الرسوم المستحقة في الميناء، وكان في السوق الفلسطيني سيارات مستوردة وغير مرخصة، ما ادى الى حدوث العديد من المشكلات بين الوزارة والمستهلكين الذين لا علم لهم طبعا بانهم ما زالوا يقودون سيارات غير قانونية.
ماذا عن الاتفاقية الاخيرة التي كان يجب البدء بتطبيقها بداية شهر كانون ثاني وهي تخفيض التعرفة الجمركية الى60%على كافة السيارات؟
هنالك مشكلة فنية في تطبيقها حيث ان الكمبيوتر الاسرائيلي بحاجة الى فترة زمنية معينه لتحديد العلاقة بين نوعية السيارات والرسوم المفروضة عليها، وعندما استخدمت السلطة الوطنية صلاحياتها في تحديد الرسوم، تم فصل بند التعرفة الجمركية من قبل الجانب الاسرائيلي، من اجل الرقابة على السيارات التي يستوردها الفلسطينيون، وبالتالي فان موضوع خفض الرسوم الجمركية بحاجة الى جهد ووقت، واذا لم يستطع الجانب الاسرائيلي اعادة برمجة الكمبيوتر فسيتم اعادة النظر في هذه القضية.
لماذا لم تتم مساواة التعرفة الجمركية للسيارات الجديدة والمستعملة في ذات الوقت مع العلم ان ذلك غير عادل بالنسبة للمستوردين؟
الهدف من تخفيض التعرفة الى25%هو الغاء السيارات غير القانونية وتوفير اسعار مناسبة لان السيارات الجديدة لا يستطيع الكثير من المستهلكين اقتنائها بسبب ارتفاع اسعارها، علما بان ذلك كان لفترة محددة، ومن ثم تمت مساواة التعرفة الجمركية واخذت بعين الاعتبار دعم الوكالات المباشرة للسوق الفلسطيني.
بعض المستوردين اكدوا ان هناك استثناءات تم من خلالها استيراد سيارات من وكلاء اسرائيليين وهذه السيارات تم ادخالها الى مكاتب الحكومة، ما ردكم على ذلك؟
لا يوجد اية استثناءات لدخول السيارات من اسرائيل، حيث انه اذا تم الاستيراد من قبل وكيل تكون التعرفة الجمركية عليها75%، اما اذا تم ادخالها عن طريق غير الوكلاء فانه يتم دفع الفرقية وبموافقة الوزارات المعنية.
اسرائيل تعمل على خفض الرسوم كل فترة لماذا لا تقوم السلطة الوطنية بعمل ذلك؟
سوف يتم مواكبة التعديلات بناء على حاجة السوق الفلسطيني، حيث ان التعرفة الجمركية على السيارات في اسرائيل اعلى من التعرفة الجمركية في السلطة الوطنية، واذا طرأ انخفاض على التعرفة في اسرائيل عن السائدة لدى السلطة الوطنية، سيتم دراسة واتخاذ القرار بما يتناسب مع الوضع الفلسطيني.


كيف يتم تحديد القيمة على السيارات المستعملة؟، وهل هي مرتبطة بالجانب الاسرائيلي؟
ان تحديد القيمة ليس مرتبطا بالجانب الاسرائيلي، وهناك قواعد عالمية ضمن اتفاقيات عالمية بتحديد قيمة البضائع ومنها السيارات حيث يتم تحديد القيمة على السيارة في السنة الحالية ويتم حسم الاستهلاك، مع الاخذ بعين الاعتبار اية اضافات لاي سيارة والموديل ونوعيتها، ما يسري حاليا لعدم وجود تواجد فلسطيني على المعابر، فان من يقوم بالتقييم هو الجانب الاسرائيلي.
ومن خلال دراسات قامت بها دائرة الجمارك يتم وضع نسب معقولة على السيارات المستوردة المستعملة، حيث يتم احتساب قيمة الدفتر الشهري ومقارنته مع قيمة اسعار الوكالات(الجديد)، هذا بعد حسم قيمة الاستهلاك على المستعمل والمقارنة مع اسعار السيارات الجديدة، لتتناسب مع اسعار الجديد والقدرة الشرائية للمواطنين، وهنا اذا دفع التاجر قيمة اعلى اثناء التخليص لدى الجانب الاسرائيلي(التخمين)، فانه يتم اعادة(الفرقية) للمستورد بناء على التخمين الفلسطيني.
ونهيب بالسادة التجار الالتزام بالقوانين الفلسطينية والاتفاقيات الموقعة لتمكين السلطة الوطنية الفلسطينية من ممارسة صلاحياتها كاملة على هذا القطاع حتى في تخويل السلطة الوطنية بجباية الضرائب على هذه السيارات، والضغط على الجانب الاسرائيلي لتسهيل مهمة الجمارك الفلسطينية في التخليص على السيارات مباشرة، حيث ان الامكانية موجودة لدى السلطة الوطنية، مع قبول لهذه الفكرة من الجانب الاسرائيلي.


هل يوجد امكانية للتعامل مع قضية التخليص بشكل ذاتي لدى السلطة الوطنية الفلسطينية؟
بالنسبة للجمارك الفلسطينية فان احد اهم اهدافها هو بناء المقدرة، سواء من ناحية انشاء نظام جمارك فلسطيني محوسب، او بيئة جمركية قانونية، او موظفين اكفاء مدربين.
بالنسبة للنظام الجمركي المحوسب فانه قد تم البدء بالمرحلة الثالثة والنهائية للنظام الفلسطيني المحوسب، وسيخدم دائرة الجمارك بالاضافة الى القطاع الخاص، وهو نظام حديث ومتطور، ولديه امكانيات كبيرة جدا مع متطلبات السرعة والدقة في الانجاز، علما انه تم اختباره في معبر رفح وهو قابل للتعامل مع نظام الجمارك على السيارات، وما ينقص الان هو الربط الالي مع المعابر.
وماذا عن قانون الجمارك الفلسطيني؟
تم الانتهاء من النسخة النهائية لقانون الجمارك الفلسطيني، وسيتم رفعه الى الجهات المختصة للمصادقة عليه حسب الظروف السياسية المتعلقة بنتائج مفاوضات الوضع النهائي، علما بان السلطة الوطنية تستطيع ممارسة عملها من خلال الاتفاقيات سارية المفعول والاجراءات المنبثقة عنها.


كيف تقيم المستوى المهني لموظفي دائر الجمارك الفلسطينية؟
بالنسبة للموظفين هنالك تدريب لموظفي الجمارك والمكوس سواء على المستوى الاقليمي اوالدولي، وفي المرحلة الحالية تم الاتفاق مع الوكالة الامريكية للتنمية على الاستمرار بتدريب الجمارك الفلسطينية ضمن برنامج متخصص في الجمارك، وعلى الاقل لمدة سنة واحدة، كما وسيتم تخصيص كادر فلسطيني وتدريبه في موضوع الرقابة والتدقيق اللاحق على البضائع المستوردة، بهدف حماية المنتج المحلي والحفاظ على صحة المواطنين ودعم تشغيل الايدي العاملة.
بالاضافة الى انه تم طلب الانضمام لمنظمة الجمارك العالمية للاستفادة من التطبيق الافضل في دول العالم، ومواكبة التطورات والمتغيرات الجمركية والمشاركة في المحافل الدولية.

 

ثانيا: وزارة النقل والمواصلات
"كانت هنالك انظمة غير واضحة في الوزارة، وكانت مجرد قرارات مدراء عامين واجتهادات، وهذه الاخطاء يتم الان دراستها وتطويرها للتخلص من اثارها."
يتمثل دور وزارة النقل والمواصلات بفحص ملفات ورخص المركبات والموافقة على رخص الاستيراد بعد مطابقتها فنيا ومن ثم رفعها للجانب الاسرائيلي، وهذه العملية مقيدة باتفاقيات مع الجانب الاسرائيلي ومن بينها اتفاقية باريس الاقتصادية، والتي تقيد ايضا عمر سنوات السيارات المستوردة(سنة الانتاج)،  لانه وحسب اقتصاديين اسرائيليين فان السماح للفلسطينيين باستيراد سيارات من سنوات انتاج اطول من المسموح به في الاتفاقية يؤثر سلبا على السوق الاسرائيلي، ما دفع اسرائيل الى عدم السماح للفلسطينيين باستيرادها.
واكد الوكيل المساعد للشئون الفنية بالوزارة السيد مازن ابو السعود الذي التقته السفير انه كانت هنالك انظمة غير واضحة في الوزارة، وكانت مجرد قرارات واجتهادات، وهذه الاخطاء يتم الان دراستها وتطويرها للتخلص من اثارها.
وحول قضية المواصفات والمقاييس الفنية اكد ابو السعود انه لا يوجد مواصفات خاصة بوزارة النقل والمواصلات الفلسطينية، لانها تستخدم المواصفات الاسرائيلية وهي ذاتها المواصفات الاوروبية.


وعن عدم السماح لبعض للسيارات بالدخول الى الاراضي الفلسطينية بعد وصولها الى الميناء الاسرائيلي(احتجازها)، اكد ابو السعود ان السبب يعود الى ان هذه السيارات تكون غير مطابقة للمواصفات والمقاييس الفنية لسببين: الاول هو عدم قيام المستورد بتقديم رخص السيارة المستوردة لوزارة النقل الفلسطينية لمطابقتها، والثاني هو ان يكون المستورد قد اخطأ في تعبئة وثيقة المواصفات المقدمة للوزارة والتي يصادق عليها الجانب الاسرائيلي.
اما حول قضية اغراق السوق الفلسطيني بتراخيص الاستيراد، والتي كان تحدث عنها المستوردون في الجزء الاول من الدراسة، قال ابو السعود ان الوزارة لا تستطيع حرمان اي مواطن من الحصول على رخصة استيراد اذا ما استوفى الشروط اللازمه، مشيرا الى ان هناك معايير معينه لمنح رخص الاستيراد من بينها ان يستورد التاجر5سيارات سنويا كحد ادنى، وكحد اعلى(30)سيارة، او يتم سحب رخصة الاستيراد من المستورد.


واضاف ان عملية استيراد السيارات تتم بناء على دراسات وفق حاجة السوق الفلسطيني، وان اسرائيل تمنح الجانب الفلسطيني(100)اذن استيراد فقط، منها(60)للضفة الغربية و(40)لقطاع غزة، وان تقييد المستورد الفلسطيني باستيراد السيارات المستعملة ضمن سنوات الانتاج المتاحة حاليا، تم الاتفاق عليه في اتفاقية باريس الاقتصادية لحماية المستوردين الفلسطينيين، لان العمر الاكثر يعني جودة اقل وفيه ضرر بالمستهلك ايضا.
وجدير بالذكر بان الموافقة على الاستيراد تتم وفقا لاجراءات الجانب الاسرائيلي، ثم تتم  المصادقة من قبل السلطة الوطنية، التي ترفع بدورها الموافقة الى الجانب الاسرائيلي للموافقة على المواصفات الفنية، مثل نسبة مخلفات الكربون ونسبة اول اكسيد الكربون ونوعية الوقود المستخدم في المحركات، لان اسرائيل ملزمة باتفاقية(GAT)الاوروبية، حيث يتم اعادة17.5%من نسبة الجمارك المدفوعه خلال تعاملاتها التجارية مع الاتحاد الاوروبي ضمن اتفاقية(Euro1)، ولهذا فان اسرائيل تقول ان السيارات التي يستوردها الجانب الفلسطيني ستستخدم طرق مشتركة معها، لذا يجب ان تكون مطابقة للمواصفات الاسرائيلية.


اما بالنسبة لمطالبة المستوردين السماح باستيراد سيارات من سنوات انتاج اطول، فقد حاولت السلطة الوطنية الفلسطينية ولعدة مرات الاتفاق مع الجانب الاسرائيلي على فتح باب الاستيراد لسنوات انتاج اطول، وقد تمت اثارة هذه القضية في اجتماع لجنة المواصلات العليا مع الجانب الاسرائيلي، الا ان اسرائيل رفضت الموافقة، هذا ولا تزال وزارة النقل الفلسطينية حتى الان تحاول اعادة النظر في اتفاقيات باريس.
وحول الاستيراد من وكلاء اسرائيليين قال ابو السعود ان هنالك شركات تصنيع مركبات عالمية لا تسمح بمنح السلطة الوطنية وكالات استيراد، مثل شركة تويوتا على سبيل المثال، وان السيارات التي يتم استيرادها من وكلاء اسرائيليين يتم تحويل بيانها الجمركي الى خزينة السلطة الوطنية، بشرط ان تكون جديدة وبكتاب رسمي من وزارة الاقتصاد الوطني، مع ضمان تحويل بياناتها الجمركية الى السلطة، وان تكون اصل عمومي وغير مستعملة، اما اذا كان لهذه السيارات وكلاء فلسطينيون فان الوزارة لا تسمح بذلك.
هذا اضافة الى ان هناك شركات تصنيع مركبات عالمية قررت منح مستوردين فلسطينيين وكالات خاصة بالمناطق الفلسطينية، الا ان المستوردين لم يقدموا عليها لان هذه الشركات تعطي للمستوردين حدا ادنى من كمية سياراتها، وهذا لا يتماشى مع حجم استيعاب السوق الفلسطيني. كما ان الوزارة سمحت بادخال مركبات غير مجمركة من اسرائيل ليكون الوكيل الاسرائيلي هو المزود النهائي لهذه السيارات للمستهلكين، وتكون العوائد الجمركية لخزينة السلطة، وهذا ينسجم مع القانون الدولي.
وقال انه تم فتح باب تراخيص الاستيراد للحصول على جودة اعلى بسعر اقل لمصلحة المستهلكين، حيث يتم استيراد السيارات حسب سنوات الانتاج كالتالي:
المستورد المصدر سنوات الانتاج المسموحه
الوكلاء سنة انتاج
المستعمل سنة الانتاج و3 سنوات اقل
اسرائيل عمر4الى7سنوات اصل عمومي ترخص خصوصي
وقد تم فتح باب الاستيراد من اسرائيل على هذه السنوات لتغطية متطلبات السوق بسعر منخفض، كما وتوصي الوزارة الجهات المختصة بطرح قضية عمر السيارات على الجانب الاسرائيلي من اجل الوصول الى اتفاقية جديدة او تعديل الاتفاقيات السابقة التي لا تتماشى مع حاجة السوق الفلسطيني.
ابو السعود رد على ما قاله المستوردون بان هناك انخفاضا في معدلات الاستيراد حيث قال: اثناء فترة الاستيراد من اسرائيل لم تكن هنالك وكالات فلسطينية للاستيراد، اما بعد الحصول على الوكالات فاصبحت تغطي الجزء الاكبر من السوق الفلسطيني، في ظل وقف الاستيراد من اسرائيل، وهذا هو العامل الاساسي في انخفاض معدلات الاستيراد فيما بعد، هذا بالاضافة الى السماح باستيراد السيارات المستعملة. وقد اكد وجود كم ك من طلبات تراخيص الاستيراد التي تصل الى الوزارة يوميا، اضافة الى الاحصائيات الخاصة باعداد السيارات المستوردة يوميا، دون الكشف عن ارقام محددة.
وشدد ابو السعود على انه لا يوجد اية استثناءات من قبل الوزارة، وان استيراد المركبات الخصوصية من وكلاء اسرائيليين ممنوع، اضافة الى ان المواطنين ممنوعون من الاستيراد بشكل شخصي من اسرائيل، حيث يقوم المستورد الفلسطيني باستيرادها وتحويلها للمستهلك.
وحول الاتفاقية الاخيرة مع الجانب الاسرائيلي باستيراد السيارات التجارية من اسرائيل، اكد ان اسرائيل تقوم فقط بعملية التحويل للاراضي الفلسطينية، وانه يتم استرداد العوائد الجمركية مباشرة وتحويلها الى خزينة السلطة الفلسطينية، حيث يتم التنازل عن السيارات وتجهيز الوثائق الخاصة بها في معبر ترقوميا غرب مدينة الخليل.

ثالثا: وزارة الاقتصاد الوطني
"ان موضوع الوكالات متغير حسب قوانين منظمة التجارة العالمية، والاستثناءات موجودة وتتم في حدودها الدنيا، حيث تم الاتفاق على استيراد سيارات من اسرائيل عن طريق الوكلاء الفلسطينيين، "وهذه الاستثناءات لا تتعدى اصابع اليد"."
بناء على اتفاقية باريس فان من حق المواطن الفلسطيني استيراد سيارة واحدة، وكان الهدف من فتح باب الاستيراد هو اعطاء المستهلك فرصة للشراء باسعار معقولة، اضافة الى عائدات جمركية للدولة، وكذلك الغاء وجود السيارات غير القانونية التي يتم ادخالها من اسرائيل.
في الاتفاقيات مع الجانب الاسرائيلي تم اعطاء100مستورد من الاراضي الفلسطينية احقية الاستيراد، وتبدا اجراءات الاستيراد بموافقة وزارة النقل والمواصلات، ثم وزارة الاقتصاد كاجراء تقني، اما فنيا فهو تابع لوزارة المواصلات، حيث يتم الحصول على رخصة استيراد من وزارة الاقتصاد، ثم تقوم وزارة المواصلات بالمطابقة الفنية، اما الان فان هذه العملية تتم بشكل عكسي بين الوزارتين.
وقال عبد الحفيظ نوفل وكيل مساعد في وزارة الاقتصاد الوطني الوطني وعضو اللجنة الاقتصادية الفلسطينية الاسرائيلية المشتركة،  ردا على ما نشرته السفير على لسان المستوردين حول قضية الكم الهائل من اعداد المستوردين رغم عدم حاجة السوق الى هذا القدر، قال ان الوزارة لا تستطيع حرمان المستهلكين من تنوع السلع في السوق وشراء ما يمكن استيراده"ضمن المتاح", مضيفا من ناحية اخرى ان سياسة الوزارة ضد الاستيراد من اسرائيل.


وحول مطالبة المستوردين بزيادة سنوات الاستيراد قال نوفل ان هذه القضية تواجهها مشكلتان، الاولى ان هذه السيارات ستكون بحاجة الى صيانة دورية وتكون قديمة وهذا يشكل عبئا على المواطنين، وثانيا انه يجب اعادة البحث في الاتفاقيات مع الجانب الاسرائيلي ودراسة هذا الموضوع. وقال نوفل انه اذا حدث تقدم في عملية السلام ومؤتمر الخريف فيجب اعادة بحث الموضوع مع الجانب الاسرائيلي لاعطاء الفلسطينيين سياسة اقتصادية متكاملة مستقلة، اما اذا كانت المرحلة السياسية القادمة انتقالية فسيتم دراسة الموضوع بطريقة اخرى، لانه يجب الوصول الى رؤية جديدة للاقتصاد الفلسطيني، لافتا الى ان الوزارة تتماشى في الوقت الحالي مع افضل ما هو متاح لها.
وردا على ما اكده المستوردون بان هنالك اختلاف في المواصفات المطبقة على السيارات المستوردة بين الضفة الغربية وقطاع غزة، قال نوفل ان هذه الحالة غير موجودة على الاطلاق، موضحا انها ان كانت موجودة فان اسرائيل ربما كانت تستخدم هذه الطريقة لحماية وكلائها.
وقال نوفل في موضوع الاستثناءات والسيارات التي تم استيرادها من وكلاء اسرائيليين لمكتب الحكومة، ان موضوع الوكالات متغير حسب قوانين منظمة التجارة العالمية، وهذه الاستثناءات موجودة وتتم في حدودها الدنيا، حيث تم الاتفاق على استيراد سيارات عن طريق الوكلاء الفلسطينيين، "وهذه الاستثناءات لا تتعدى اصابع اليد"، حيث يتوجه المستهلك الى الوكيل الفلسطيني، والذي له الحق

التعليـــقات