رئيس التحرير: طلعت علوي

ترجمات صحافة الاحتلال الاسرائيلي، الأربعاء، 16 تشرين ثاني/نوفمبر 2022

الأربعاء | 16/11/2022 - 08:03 مساءاً
ترجمات صحافة الاحتلال الاسرائيلي، الأربعاء، 16 تشرين ثاني/نوفمبر 2022


في التقرير:
مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة ثلاثة بجروح خطيرة في هجوم في المنطقة الصناعية في أريئيل
لبيد: لن يتم التحقيق مع جنود الجيش الإسرائيلي من قبل FBI، وتم نقل احتجاجنا الشديد إلى الأمريكيين
الخوف من الأميركيين والمسألة القانونية، وراء الفجوات العميقة في المفاوضات بين نتنياهو وسموطريتش
هل سيبقى غانتس وزيرا للأمن؟ مبادرة جديدة في الائتلاف لإحباط تعيين سموطريتش
إحباط محاولة إيرانية لاغتيال رجل أعمال إسرائيلي في جورجيا
مقالات
حكومة جديدة فرصة لاستراتيجية طويلة الأمد
مقتل ثلاثة إسرائيليين وإصابة ثلاثة بجروح خطيرة في هجوم في المنطقة الصناعية في أريئيل
"يديعوت أحرونوت"
قُتل ثلاثة إسرائيليين وأصيب ثلاثة آخرون بجروح خطيرة، صباح أمس (الثلاثاء)، في عملية طعن ودهس وقعت في المنطقة الصناعية في أرييل. كما قتل منفذ العملية بنيران جندي إسرائيلي.
وقد وقع الهجوم في ساحتين، في الأولى، عرض منفذ العملية تصريح عمل أمام الحارس عند بوابة مدخل المنطقة الصناعية في أريئيل، ومن ثم طعنه. وفي وقت لاحق طعن ثلاثة رجال آخرين في محطة الوقود "10" المجاورة. وقُتل رجل يبلغ من العمر حوالي 35 عامًا، وأصيب ثلاثة رجال آخرين في سن الأربعين، أحدهم في حالة حرجة، وتوفي لاحقًا متأثراً بجراحه، واثنان في حالة خطرة.
في وقت لاحق، هرب منفذ العملية بواسطة سيارة باتجاه شارع رقم 5، حيث قادها في الاتجاه المعاكس لحركة السير واصطدم بمركبات أخرى، ودهس مواطنا إسرائيليا يبلغ من العمر حوالي 50 عاما وقتله، ثم نزل من السيارة وطعن رجلا آخر يبلغ من العمر حوالي 35 عاما، مما أدى إلى إصابته بجروح خطيرة. وحاول منفذ العملية الهروب سيرًا على الأقدام لكنه تم إطلاق النار عليه من قبل جندي من الكتيبة 51 في لواء جولاني، والذي كان في مهمة مشتركة مع الشرطة. وقامت الشرطة بإغلاق الطريق رقم 5 أمام حركة المرور في كلا الاتجاهين بين معبر عابر السامرة وتقاطع بركان.
وصل ديفيد شتاينبرغ إلى محطة الوقود عندما وقع الهجوم. وقال للصحيفة: "دخلت للتو للتزود بالوقود، ورأيت أشخاصًا يهربون. وعندما خرجت، سمعت أشخاصًا يصرخون: 'طعنوه، طعنوه'. ذهبت لرؤية ما حدث ورأيت أحد المستخدمين في المحطة يحاول مساعدة شخص ولا يعرف ما يفعل، فحاولت تقديم المساعدة. كان مستلقيًا على الأرض بالقرب من المحطة. حاولت عمل إنعاش لقلبه وفي نفس الوقت تحدثت مع نجمة داود الحمراء".
وقال شاهد عيان آخر إن صديقه أصيب في الهجوم. "كنت جالسًا في مؤخرة الشاحنة وخرج صديقي للتزود بالوقود. وفجأة وصل الإرهابي وسمعت صديقي يصرخ 'طعنني، طعنني، أغلق الأبواب'. أغلقنا الأبواب بسرعة ثم رأيت الإرهابي يهرب من مكان الحادث بسيارة، واتصلنا بسرعة بنجمة داود الحمراء، وبدأنا في إجراء عملية إنعاش له إلى أن تم نقله. استغرق الحدث برمته نصف دقيقة".
وقال عامل في المحطة: "دخل عامل المحطة إلى المحل وصرخ "هجوم، هجوم". خرجت ثم رأيت الإرهابي مع السكين يهرب من المحطة بعد طعن عدة أشخاص".
منفذ العملية هو محمد مراد سامي صوف، 18 عاما، من سكان قرية كفل حارس، كان لديه تصريح عمل في المنطقة الصناعية في أريئيل، ولم تكن لديه خلفية أمنية. وبحسب تقارير فلسطينية، فإن صوف محسوب على فتح وأن والده أسير محرر وعضو في حركة فتح.
وتم العثور إلى جانب جثة صوف، على بطاقة هوية فلسطينية تحمل تفاصيل فلسطيني من منطقة جنين، لديه تصريح عمل في المستوطنة، ويجري البحث عن صاحبها. ومع ذلك، فإن التصريح لا معنى له فيما يتعلق بالهجوم لأن الفلسطينيين يستطيعون الوصول إلى محطة الوقود. وبحسب الشبهات، قام شخص آخر بمساعدة منفذ العملية على الوصول إلى مكان الحادث، وقام الجيش الإسرائيلي بعمليات تفتيش في المنطقة.
الهجوم الذي وقع صباح أمس، يشبه إلى حد بعيد الهجوم الذي وقع في نفس المكان بالضبط في مارس 2019، حيث طعن إرهابي جنديًا في مفترق أريئيل، وسرق سلاحًا من جندي، ثم سرق سيارة مدني وهرب بها، وواصل العملية على تقاطع جيتي أفيشار على الطريق 5.
قال رئيس بلدية أريئيل، إيلي شابيرو، لراديو Ynet إن "هذا حدث صعب للغاية، يشوش كل الحياة هنا، ونسيج حياتنا الهش للغاية هنا في منطقة أريئيل الصناعية. لكن لن يوقفنا أحد ولن يمنعنا أحد من الوجود هنا والاستمرار والتطور، نحن هنا".
لبيد: لن يتم التحقيق مع جنود الجيش الإسرائيلي من قبل FBI، وتم نقل احتجاجنا الشديد إلى الأمريكيين
"هآرتس"
علق رئيس الوزراء المنتهية ولايته، يئير لبيد، أمس (الثلاثاء)، على قرار الولايات المتحدة فتح تحقيق جنائي في مقتل مراسلة الجزيرة شيرين أبو عاقلة، التي قتلت خلال عملية للجيش الإسرائيلي في مخيم جنين للاجئين في مايو الماضي. وتعهد لبيد في خطابه، أمام الكنيست الجديد، في جلسته الأولى، أمس، بأن "جنود الجيش الإسرائيلي لن يتم التحقيق معهم من قبل مكتب التحقيقات الفدرالي ولا من قبل أي جهة أجنبية أو دولة أجنبية، مهما كانت ودية"، وقال إن "احتجاجنا الشديد تم نقله إلى الأمريكيين على المستويات المناسبة". وحسب قوله فإن "الجيش الإسرائيلي هو جيش أخلاقي وصاحب قيم. جنود الجيش الإسرائيلي وقادته يحمون دولة إسرائيل، ويحققون بدقة في كل حادث غير عادي ويلتزمون بقيم الديمقراطية وقوانينها".
وقدرت مصادر قانونية في إسرائيل في حديث لـ "هآرتس" أنه سيتم حل الأمر على المستوى السياسي وليس على المستوى القانوني. وحسب رأيهم، القرار الأمريكي غير عادي وقد يُنظر إليه على أنه تعبير عن عدم الثقة في إسرائيل.
وقال مصدر مطلع على الموضوع: "هذا حدث ليس قانونيًا فقط. إسرائيل غير ملزمة قانونيا بالتعاون مع التحقيق، لأن كل معاهدة قانونية دولية تنطوي على استثناء فيما يتعلق بالمسائل الأمنية". لكنه أبدى تحفظًا، وأضاف أنه في ضوء حقيقة أن المقصود الولايات المتحدة، فإن إسرائيل ستجد صعوبة في "التحرر" من التحقيق. من الواضح أنه إذا كان الأمريكيون يريدون ذلك حقًا، فعندئذ سوف يفرضون على إسرائيل التعاون مع التحقيق. لديهم نفوذ على إسرائيل، ولكن عند ذلك سيكون التعاون لأسباب سياسية وليس لأسباب قانونية".
ورفض نائب المتحدث باسم الخارجية الأمريكية، فيدنيت باتيل، الرد على أسئلة الصحفيين، مساء أمس، حول التحقيق في قضية أبو عاقلة، وأحال الصحفيين إلى وزارة العدل الأمريكية، إلا أنه قال إن إدارة بايدن تواصل التأكيد أمام إسرائيل على أهمية المساءلة في هذه القضية. وأضاف أن واشنطن "تواصل الضغط على إسرائيل لفحص تعليماتها بفتح النار. كما تدعو الإدارة إلى النظر في اتخاذ تدابير إضافية من شأنها أن تقلل من خطر إلحاق الأذى بالمدنيين وتساعد في حماية الصحفيين – بهدف منع حدوث مآسي مماثلة في المستقبل".
وقال وزير القضاء الإسرائيلي، المنتهية ولايته، جدعون ساعر، أمس، إن إسرائيل لن تتعاون مع التحقيق. وأوضح أن "المدعي العام العسكري فحص الموضوع. لإسرائيل مؤسساتها القانونية الخاصة بها ولن نتعاون في التحقيق في حوادث عملياتنا مع أطراف أجنبية، حتى لو كانت صديقة".
وبحسب مصادر قانونية، ليس من الواضح في هذه المرحلة ما إذا كان التحقيق الأمريكي قد بدأ بالفعل أم أنه مجرد فحص يسبق قرار التحقيق. قد يكون هذا الفحص نابعًا، من بين أمور أخرى، من الضغوط السياسية التي مارسها مجلس الشيوخ على مكتب التحقيقات الفدرالي. وأضافت المصادر أن حالات مماثلة حدثت في الماضي – قتل فيها مواطنون أجانب وفتحت حكوماتهم تحقيقا جنائيا – وانتهت بدفع تعويضات.
ورحبت السلطة الفلسطينية، أمس، بالقرار الأمريكي، وقال المتحدث باسم الرئيس الفلسطيني نبيل أبو ردينة، إن قرار فتح تحقيق من قبل مكتب التحقيقات الفيدرالي (FBI) "دليل على عدم مصداقية سلطات الاحتلال الإسرائيلي في كل ما يتعلق بقتل الفلسطينيين"، وأن التحقيق "يجب أن يقود إلى تقديم المسئولين للعدالة".
كما رحبت أسرة الصحفية بفتح التحقيق، وقالت إنها متشجعة. وقالت الأسرة في بيانها: "طالبنا بتحقيق أمريكي منذ البداية وهذا ما يجب أن تفعله الولايات المتحدة عندما يقتل مواطن أمريكي في الخارج وخاصة عندما يقتل على يد جيش أجنبي". وأضافت: "نأمل أن تستخدم الولايات المتحدة جميع أدوات التحقيق المتاحة لها للحصول على إجابات بشأن مقتل شيرين".
الخوف من الأميركيين والمسألة القانونية، وراء الفجوات العميقة في المفاوضات بين نتنياهو وسموطريتش
يسرائيل هيوم
بعد أداء الكنيست ليمين الولاء، مساء أمس (الثلاثاء)، بدأت مفاوضات الائتلاف تكتسب زخما في جولة اجتماعات مهمة، في محاولة لإنهاء تشكيل الحكومة وأداء اليمين الدستورية في وقت قريب. ومع ذلك، يبدو أن الاتصالات لن تنضج في الأيام المقبلة.
فباستثناء قضية الحقائب الوزارية، هناك فجوات كبيرة أيضًا. إحدى نقاط الخلاف الرئيسية هي قضية المستوطنات. سموطريتش يريد حقيبة الأمن أو حقيبة المالية مع صلاحيات في قضايا الاستيطان، وذلك من أجل تعزيز وتطوير المستوطنات.
ويطرح رئيس الليكود مخاوف بشأن تطوير المستوطنات بسبب المعارضة الأمريكية، ويخشى الدخول في صدام مع الرئيس جو بايدن، كما يخشى المحكمة في لاهاي. ويريد الليكود عامين من ضبط النفس السياسي في مسالة الاستيطان حتى انتهاء عهد بايدن، لكن الصهيونية الدينية يجدون صعوبة في تقبل ذلك.
ويثير نتنياهو خلال اجتماعات التفاوض مخاوفه من خطوات تنظيم المستوطنات وسيطرة سموطريتش على القضايا الأمنية التي لها تأثير على السلطة الفلسطينية. ويريد رئيس الوزراء المكلف في المرحلة الأولى الحفاظ على الهدوء في القضية السياسية، حتى نهاية عهد إدارة بايدن، على أمل أن يعود دونالد ترامب إلى السلطة بعد ذلك. فيما يتعلق بالمسألة القانونية أيضًا، يقول نتنياهو إن هناك أربع سنوات من الحكم ولا داعي لفعل كل شيء في البداية.
وبحسب مصادر في الليكود، اقترح نتنياهو في الاجتماع مع سموطريتش، أمس الثلاثاء، تشكيل حكومة على الفور للاستفادة من فرص المصادقة على المستوطنات الفتية. وقالت المصادر نفسها "بالنظر إلى الوضع السياسي والأمني ​​لا يوجد سبب لإضاعة لحظة واحدة على المناصب، بدلاً من استغلال الفرصة".
وقال مسؤولون في الصهيونية الدينية إنهم منزعجون من التقارير التي تفيد بأن نتنياهو يعارض تعيين سموطريتش بسبب ضغوط من إدارة بايدن. كما قالوا إنهم لن يوافقوا على الاستسلام للإملاءات الأجنبية والعودة إلى سياسة تجميد البناء في المستوطنات كما فعل نتنياهو في 2009-2010.
وكما سبق ذكره، لا تزال في قضايا الحقائب الوزارية فجوات بين الأطراف. لا يريد الليكود إعطاء سموطريتش حقيبة المالية ويدعون هناك أن حقيقة رغبة أرييه درعي بحقيبة المالية ترجع إلى كونه الشريك الأكبر في الائتلاف ويريد الحصول على حقيبة أعلى من حقيبة سموطريتش. من وجهة نظر سموطريتش، إذا تم منح المالية لدرعي، فإنه يصر على تسلم حقيبة الأمن.
يدرك نتنياهو أن حقيبة الأمن أو حقيبة المالية مع صلاحيات في موضوع الاستيطان في الضفة الغربية والسيطرة على مكتب منسق أعمال الحكومة، ستمنح سموطريتش أدوات الضغط في الحكومة لتلبية مطالبه.
وتزعم مصادر مطلعة على المفاوضات أنه بمجرد انتهاء الخلاف مع سموطريتش، سوف تتسارع المفاوضات ويمكن الانتهاء منها في غضون ساعات قليلة.
في الوقت نفسه التقى عضو الكنيست ايتمار بن غفير، من "قوة يهودية" مع عضو الكنيست ياريف ليفين من الليكود. وفي غضون ذلك، تقرر تعيين عضو الكنيست يوآف جلانت من الليكود رئيسا مؤقتا للجنة الخارجية والأمن.
هل سيبقى غانتس وزيرا للأمن؟ مبادرة جديدة في الائتلاف لإحباط تعيين سموطريتش
"معاريف"
على خلفية الجدل الدائر حول الحقائب الوزارية بين الليكود وسموطريتش، تحدثت مصادر مطلعة عن مبادرة تجري محاولة دفعها في الآونة الأخيرة، رئيس شاس أرييه درعي ورئيس المعسكر الوطني، بيني غانتس.
وتتحدث المبادرة عن اقتراح بانضمام غانتس للائتلاف، مقابل مواصلة حيازته لحقيبة الأمن، الأمر الذي سيساعد على منح صفة "الاعتدال" للحكومة القادمة، وكذلك، إسقاط مطلب سموطريتش بتسلم هذه الحقيبة. وتجدر الإشارة إلى أنه في الوقت الحالي لم تحظ الفكرة بموافقة غانتس، وبالتالي يستمر تداولها بين المقربين منه.
إحباط محاولة إيرانية لاغتيال رجل أعمال إسرائيلي في جورجيا
"هآرتس"
أحبطت الأجهزة الأمنية في جورجيا مؤخرًا محاولة إيرانية لاغتيال مواطن إسرائيلي يعيش هناك. وعلم أن المستهدف هو إيتسيك موشيه، رجل الأعمال الذي يعيش في تبليسي، ويعمل، من بين أمور أخرى، على تعزيز العلاقة بين إسرائيل وجورجيا ودول أخرى. وقالت المصادر إن الحرس الثوري الإيراني، بما في ذلك فيلق القدس، قاد العملية، وكلف بالمهمة مواطنون باكستانيون ينتمون إلى تنظيم القاعدة. وعندما تم إحباط الهجوم كانوا يتواجدون فعلا في العاصمة الجورجية.
في الأسبوع الماضي اعتقل أحد أفراد الخلية بعد أن أثار اشتباه قوات الأمن المحلية. وتم العثور على أسلحة بحوزته. وتبين أن الخلية تمكنت من جمع معلومات مستفيضة عن موشيه.
بعد ذلك، اعتقلت قوات الأمن الجورجية شخصين آخرين يحملان جنسية مزدوجة – جورجية وإيرانية – وكانا جزءًا من خلية أخرى يُعتقد أنها نقلت أسلحة إلى القتلة. وقد استعان هذان بمهربين نقلوا الأسلحة من تركيا إلى جورجيا.
وبحسب مصدر أمني، هذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها عناصر إيرانية الاعتداء على الإسرائيلي إيتسيك موشيه. ففي الماضي، كان موشيه هدفاً لهجمات شنها فيلق القدس والمخابرات التابعة للحرس الثوري، بما في ذلك في جورجيا نفسها.
وأشار المصدر الأمني ​​إلى أن إيران تحاول الترويج لنشاط إرهابي حول العالم من خلال أذرع النظام وأنها "ستدفع ثمناً باهظاً في الساحة الدولية لقاء هذا النشاط". وبحسبه، "يجري النظر في إجراءات مختلفة – قانونية واقتصادية ودولية ضد إيران ووكلائها". وبالتالي، يفكر المسؤولون في الاتحاد الأوروبي في إعلان الحرس الثوري منظمة إرهابية.
مقالات
حكومة جديدة فرصة لاستراتيجية طويلة الأمد
ليلاخ شوفال/"يسرائيل هيوم"
لمدة 16 دقيقة، تمكن إرهابي واحد من تنفيذ عملية قتل لم نشهد مثلها منذ فترة طويلة. وصل الإرهابي البالغ من العمر 18 عامًا، وهو من سكان قرية كفل حارس، إلى نقطة حراسة، وطعن حارسا مدنيًا، وواصل موجة القتل. الحارس الثاني الذي تواجد في المكان لم يطارده، لكنه أطلق النار باتجاهه في الهواء وتوجه للاعتناء برفيقه.
عدم القضاء على الإرهابي، سمح له بالوصول إلى محطة وقود، وقتل مواطنين، وسرقة سيارة، ودهس مواطن آخر كان يقف على جانب الطريق، والتصادم مع المركبات، والسير بعكس اتجاه حركة المرور. وفقط، بعد عدة دقائق، عندما قرر مغادرة السيارة والهرب سيرًا على الأقدام، بسبب الازدحام المروري الذي حدث هناك، تمكن جندي من الجيش الإسرائيلي من قتله.
بات من الواضح انه لو قام الحارس المدني بإحباط الإرهابي في الثواني الأولى من الحادث – لكان من الممكن تجنب سلسلة الأحداث الرهيبة بأكملها. السؤال عن سبب عدم ملاحقة هذا الحارس المدني للإرهابي وتحييده، من المحتمل أن يتم فحصه في الأيام القادمة بطريقة مفصلة للغاية. القضية المقلقة بنفس القدر هي حقيقة أن الإرهابي البالغ من العمر 18 عامًا كان لديه تصريح عمل في المستوطنات. أولئك الذين يعملون في المستوطنات لا يخضعون لنفس الفحوصات الأمنية المتعمقة التي يخضع لها أولئك الذين يحصلون على تصريح عمل داخل الخط الأخضر، ولكن مع ذلك، خضع لفحوصات أمنية أساسية من قبل الشاباك والجيش الإسرائيلي، ولم يتم العثور على أي معلومات أمنية بشأنه. في المؤسسة الأمنية، يتفاخرون بحقيقة أن عدد الفلسطينيين الحاصلين على تصاريح عمل والذين ينفذون عمليات إرهابية يساوي الصفر، وبالتالي فإن أي حادث من هذا القبيل يجب أن يضيء الضوء الأحمر.
لكن هجوم الأمس يجب أن يُنظر إليه على نطاق أوسع قليلاً. جاءت موجة القتل الفتاكة بعد ثلاثة أسابيع تحدث خلالها الجهاز الأمني ​​فعليًا عن انخفاض عدد الحوادث الإرهابية.
كما هو الحال بعد كل هجوم إرهابي، فإن الخوف الأكبر الآن هو العمليات التي ستنفذ بوحي من الهجوم "الناجح"، وموجة الإرهاب التي كانت في اتجاه هبوطي معين وسترفع رأسها مرة أخرى. ومع ذلك، فإن الأجواء المشحونة في المناطق متفجرة للغاية، لا سيما عندما تضيف إلى هذا العدد الكبير من القتلى الفلسطينيين هذا العام، التحريض على الشبكات الاجتماعية مع التركيز على TikTok.
لقد وقع الهجوم في اليوم الذي أدى فيه الكنيست الجديد يمين الولاء. وكما يبدو، ستؤدي حكومة جديدة اليمين الدستوري قريباً، والتي ستضطر أيضًا إلى التعامل مع قضية الإرهاب الفلسطيني. على الرغم من الكلمات الحربية التي سمعت من مقاعد المعارضة، والتي ستصبح قريباً هي الائتلاف، من المحتمل أن حكومة نتنياهو الجديدة لن تغير بشكل جذري سياسة الجيش الإسرائيلي في المناطق، لأنه كما هو الحال دائماً، فإن ما تراه من هنا ليس ما تراه من هناك.
هذا هو المكان المناسب للتذكير بأنه حتى في عام 2015، عندما كان نتنياهو رئيسًا للوزراء، خلال موجة الهجمات الكبيرة التي أطلق عليها "انتفاضة السكاكين"، تصرف الجهاز الأمني ​​بطريقة مشابهة نسبيًا لمسار العمل الذي يتم اتخاذه الآن: استخدام الخطاب الحربي والتدابير الهجومية المحسوبة والأمل في أن تحل الأحداث نفسها في مثل هذه المرحلة أو غيرها.
ترفض المؤسسة الأمنية بشدة الدعوات إلى تنفيذ عملية واسعة النطاق في المناطق، على غرار "السور الواقي" على أساس أن الوضع في المناطق الآن مختلف تمامًا عما كان عليه في عام 2002، حيث يمكن للجيش الإسرائيلي الآن، العمل في أي مكان يريده بقدر كبير من الحرية.
يُحسب لنتنياهو أنه أثبت في الماضي أنه من وجهة نظر أمنية عادة ما يكون معتدلاً للغاية ومعقولًا، ومن المرجح جدًا أنه سيسعى جاهداً للاستمرار في هذا الخط الآن. وتشكل الحكومة الجديدة فرصة للاستقرار الاستراتيجي الذي من شأنه أن يسمح، ربما، بالتعامل مع التحديات الأمنية بطريقة متوازنة وطويلة الأمد.

التعليـــقات