رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 1 نوفمبر 2020

الإثنين | 02/11/2020 - 09:10 صباحاً
أضواء على الصحافة الإسرائيلية 1 نوفمبر 2020


في التقرير:
جمهورية الدومينيكان تفكر بنقل السفارة إلى القدس
الجهاز الأمني يخشى تصعيدا في غزة في المستقبل القريب
تقرير
حصيلة الوفيات جراء كورونا منخفضة، لكن هذا ليس التفسير الوحيد لعدم المبالاة الفلسطينية
--
جمهورية الدومينيكان تفكر بنقل السفارة إلى القدس
"يسرائيل هيوم"
قالت وزارة الخارجية في جمهورية الدومينيكان، أمس، إن الدولة تفكر في السير على خطى الولايات المتحدة ونقل سفارتها في إسرائيل من تل أبيب إلى القدس.
جاء هذا الإعلان بعد محادثة بين وزير الخارجية الإسرائيلي، غابي أشكنازي، ووزير خارجية جمهورية الدومينيكان، روبرتو ألبيريز. وشكر الوزير أشكنازي الوزير الدومينيكي على صداقته التي امتدت لسنوات بين البلدين وهنأه على هذا القرار الهام. كما ناقش الوزيران خلال المحادثة العلاقات الثنائية بين البلدين مع التركيز على تعزيز العلاقات التجارية والاقتصادية، بالإضافة إلى التطورات الأخيرة في الشرق الأوسط.
وكتبت وزارة الخارجية الدومينيكية في بيانها أن "العلاقة بين الشعب الدومينيكاني والشعب اليهودي بدأت في القرن الخامس عشر، عندما وصل المهاجرون الأوائل من إسبانيا إلى الجزيرة، واستمرت عشية الحرب العالمية الثانية، عندما فتحت الجمهورية أبوابها لآلاف اللاجئين اليهود".
الجهاز الأمني يخشى تصعيدا في غزة في المستقبل القريب
"هآرتس"
يسود في الجهاز الأمني القلق من احتمال عودة التصعيد في قطاع غزة في المستقبل القريب، وربما في موعد قريب من الانتخابات الرئاسية الأمريكية التي ستجري بعد غد الثلاثاء. واستمع وزراء الحكومة إلى استعراض استخباراتي، يوم الأربعاء الماضي، بخصوص التوترات المتزايدة في المنطقة وأسبابها.
حسب المسؤولين في جهاز الاستخبارات، فإن المسؤولين الرئيسيين عن التصعيد من الجانب الفلسطيني هم أعضاء مجموعة في الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي. ويبدو أن هؤلاء النشطاء يريدون إحياء الذكرى السنوية لاغتيال القيادي البارز في الجناح العسكري، بهاء أبو العطا، من خلال عملية ضد إسرائيل التي اغتالته في 12 تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الماضي. وقد أدت عملية الاغتيال، التي أطلق عليها اسم عملية الحزام الأسود، إلى اشتباك استمر يومين بين إسرائيل والجهاد، تم خلاله إطلاق حوالي 500 صاروخ من قطاع غزة على الجبهة الداخلية الإسرائيلية. وهناك سبب آخر للتوتر يتعلق بالخوف على حياة المعتقل الإداري الفلسطيني ماهر الأخرس المضرب عن الطعام. ويلاحظ الجيش الإسرائيلي ضلوع الجهاد الإسلامي في احتمال تجديد إرسال البالونات المتفجرة إلى مستوطنات غلاف غزة، مما قد يؤدي إلى رد عسكري إسرائيلي، وربما إطلاق صواريخ.
وشهد الشهر الماضي هدوء نسبيا على حدود غزة، بعد أن توصلت إسرائيل وحماس إلى تفاهمات غير مباشرة وبعد وصول شحنة أموال من قطر. ويرتبط التوتر المتجدد أيضا بالمخاوف الاقتصادية في حماس، التي لا تعلن في هذه المرحلة رغبتها في المواجهة مع إسرائيل. وتشعر المنظمة بالإحباط بشكل أساسي لأن قطر لا تفي بالتزاماتها بتقديم مساعدات اقتصادية طويلة الأجل للقطاع. كما لم تتحقق نية زيادة المبالغ المحولة إلى غزة حتى الآن.
كما تسبب الإجراءات الإسرائيلية البطيئة الإحباط في صفوف حماس. وفقًا للتفاهمات الأخيرة التي تحققت بوساطة مصرية، كان من المفترض أن ترفع إسرائيل بعض القيود وبالتالي تسمح بالترويج لمشاريع البنية التحتية في قطاع غزة. لكن، حتى الآن، لم يتم القيام بذلك. لا تزال الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة خطيرة للغاية، وتم تجميد الاتفاقات التي تم التوصل إليها عشية أزمة الكورونا بشأن دخول نحو 7 آلاف عامل من قطاع غزة للعمل في إسرائيل، خوفا من انتشار الفيروس. كما حدث تفشي جديد للفيروس في غزة في الشهرين الماضيين، وأصيب به أكثر من 2000 شخص.
تقرير
حصيلة الوفيات جراء كورونا منخفضة، لكن هذا ليس التفسير الوحيد لعدم المبالاة الفلسطينية
عميرة هس/ هآرتس
الأصوات المبتهجة التي انبعثت من المبنى القريب لا يمكن أن تضلل: حفلة، ربما حفل زفاف. إنه فندق صغير فيه قاعة تتسع لنحو مائة شخص. في أيام الكورونا، في الجيوب الفلسطينية في الضفة الغربية كما في إسرائيل، يعد الاحتفال بمشاركة بضع عشرات من الأشخاص أو أكثر نشاطًا محظورًا. المذيعون في محطات الإذاعة الكثيرة (أكثر من مائة) يحثون الناس على مراعاة قواعد الحذر وتجنب الازدحام. إعلانات الهيئات الرسمية تفعل الشيء نفسه. يخصص كل برنامج نصي وقتًا للقضايا المتعلقة بفيروس الكورونا وعدم الامتثال للتوجيهات.
في كل يوم يتم الإعلان بأن محافظ منطقة معينة فرض إغلاقًا لمدة 48 ساعة على قرية أو مخيم للاجئين أو بعض المناطق – بسبب زيادة معدلات الإصابة بالمرض وإجراء فحوصات للكشف عن الإصابات وإرسالهم إلى العزل. لا تجوز الصلاة في المساجد إلا في المناطق التي لا يكون فيها عدد المصابين مرتفعًا، وذلك وفقًا للضوابط الاحترازية. تدرس الصفوف الدنيا في المدارس الابتدائية في كبسولات. وتدرس الطبقات العليا بشكل متقطع: يومان عبر التطبيق الإلكتروني (زوم)، وثلاثة أيام في كبسولات، والعكس بالعكس في الأسبوع التالي – على الرغم من أنه من الواضح أن أقلية فقط من الطلاب يمكنهم الوصول إلى جهاز كمبيوتر. تم تجديد الدراسة الجامعية ولكن عبر تطبيق "زوم"، في هذه الأثناء. في المكاتب الحكومية، عادوا للعمل في المباني نفسها وليس من المنزل. في حالة إصابة شخص ما، يتم إغلاق جناحه فقط وإرسال زملائه للعزل. تعقد الاجتماعات الحكومية عبر تطبيق "زوم"، وكذلك المحاضرات والمناقشات لدى قبل مختلف المنظمات.
في كل يوم، تقريبا، يتم الإعلان عن تدخل الشرطة لمنع حفل زفاف هنا أو هناك. لقد أصيب أكثر من نصف ألـ 65 ألف فلسطيني مصاب، نتيجة مشاركتهم في تجمعات مختلفة، خاصة حفلات الخطوبة والأعراس، لكن يمكن التقدير إلى أن الكثيرين يشاركون أيضًا في الجنازات وحفلات استقبال الأسرى المحررين. وعلى الرغم من هذا كله – تتواصل هذه المناسبات. هنا جار ذهب إلى حفل زفاف صديق في مخيم الجلزون للاجئين، وهناك تجهز صديقة طعام ورق العنب لمئات المشاركين من القدس الشرقية الذين يتوقع حضورهم لحفل زفاف في بيت لحم، وهنا، يسارع صديق من رام الله إلى طولكرم – لحضور جنازة. ودعي صديق آخر لحضور حفل زفاف في الكنيسة. وغضب من أفراد عائلته المهملين و"وشى" بهم للشرطة. لكن حفل الزفاف أقيم كما خطط له. البعض يقيمون الحفلات في بعض القرى في المنطقة ب، حيث تمنع إسرائيل الشرطة الفلسطينية من العمل على فرض القانون.
يمكن لأصحاب القاعات التظاهر بالسذاجة والاعتماد على إعلان نشر في بداية الشهر على وسائل التواصل الاجتماعي، وادعى أنه سيتم السماح بفتح قاعات المناسبات اعتبارًا من 10 أكتوبر. لقد ظهر المنشور على صفحة الفيسبوك لكيان غير معروف حتى الآن يُدعى "اتحاد قطاع المناسبات في فلسطين"، ويبدو بالتأكيد محترفًا: فقد نص على سبعة شروط لعقد المناسبات، بما في ذلك الحفاظ على المسافة الاجتماعية، وضع الأقنعة، تعقيم اليدين قبل وبعد، والتحقق من درجة حرارة الناس قبل الدخول، ومنع دخول المسنين.  كما تم دعوة أصحاب القاعات إلى خفض الأسعار بسبب الوضع.
لكن في 8 أكتوبر، نفت وزارة الصحة الفلسطينية ان تكون قد منحت تصريحا كهذا في أي مرحلة. من المؤكد أن يكون صاحب الفندق الذي اندلعت منه الأصوات على علم بذلك. لقد نُشر النفي على صفحة فيسبوك تسمى "كاشف" (المرصد الفلسطيني للتحقق وضبط المهنية – كاشف)، التي انطلقت في آذار الماضي، بمبادرة من جمعية الصحفيين الفلسطينيين، بهدف التحقق مما إذا كانت الأخبار المنشورة على شبكات التواصل الاجتماعي صحيحة أم مزيفة – ونشر نتائج الفحص على فيسبوك. ويتم فحص كل نوع من الشائعات وفي كل مسألة. لكن مشكلة الشائعات والمعلومات الكاذبة المحيطة بالكورونا، والتي ليست جديدة ولا تنفرد بها فلسطين، أصبحت وباء في حد ذاته، يهدد الصحة والسلامة العام أيضا – كما جاء في تقرير لمركز حرية الصحافة في رام الله – مدى.
من بين الشائعات حول الكورونا التي تطرقت إليها "كاشف"، على سبيل المثال، حالة الأمين العام لمنظمة التحرير الفلسطينية صائب عريقات، الذي يخضع للعلاج في مستشفى هداسا، أو شائعة انتشرت في 9 سبتمبر عن العثور على لقاح ضد الكورونا، ويوم "الأحد المقبل" سيتم الشروع بتلقيح الطلاب بشكل إجباري. وجاء نشر كاشف هذا ضد ما نشره موقع على شبكة الإنترنت اسمه "أخبار نابلس"، وحذر الجمهور مما يسمى باللقاحات، ونسبها إلى قوى دولية مجهولة وقوية ذات مصلحة.
رغم انخفاض عدد الشائعات الكاذبة عن كورونا منذ مارس، لا يزال من الممكن سماع الناس يتحدثون بكل جدية عن "قوى دولية مجهولة" تريد ترهيب الجمهور، أو السيطرة على العالم. ويمكن أيضًا سماع ادعاء سخيف – يقال بكل جدية – بأنه يتم تضخيم عدد المرضى لأن "وزارة الصحة العالمية تدفع للسلطة الفلسطينية مبلغًا كذا وكذا عن كل شخص يموت". لكن – وهذا دون التقليل من معاناة كل شخص مريض وألم وفقدان كل أسرة – فإن عدد القتلى الفلسطينيين منخفض نسبيًا. 34 في غزة و449 في الضفة الغربية و72 في القدس الشرقية. حتى مساء السبت، توفي 555 رجلاً وامرأة بسبب مضاعفات كورونا. وهذا من مجتمع يضم حوالي خمسة ملايين شخص.
تباعد اجتماعي؟ لا يمكن
المجتمع الفلسطيني عايش الوفيات الجماعية والوحشية في الهجمات الإسرائيلية – خاصة في قطاع غزة، ولكن أيضًا في الضفة الغربية. بعد حالة عدم اليقين من ظهور الوباء والذعر الطبيعي، فإن حالات الوفيات والأمراض المنتشرة على مدى عدة أشهر لا تضرب بشدة الوعي الفلسطيني. بل إن المتحدث باسم الحكومة، إبراهيم ملحم، يقول إن متوسط ​​عدد الموتى الشهري قد انخفض بالفعل مقارنة بالسنوات السابقة. خاصة وأن عدد حوادث الطرق – التي تجبي ثمناً باهظاً كل عام – قد انخفض مع انخفاض حجم السفر.
العدد القليل نسبيا من القتلى هو أحد التفسيرات لحالة اللامبالاة التي تميز سلوك معظم الناس في الضفة الغربية. من السهل جدًا نسيان وجود شيء اسمه الكورونا. الازدحام في الشوارع، الزبائن غير الملثمين في المتاجر ومحلات البقالة، والنظرات المسلية إلى حد ما إلى شخص يسير في الشارع مرتديًا قناعًا أو يدخل هكذا إلى متجر، وجماهير الشباب (بما في ذلك الكثيرين من سكان القدس الشرقية) تزدحم ليالي الجمعة في المقاهي العصرية – لا يوجد في هذا التصرف أي شيء يبث الذعر أو حتى الحذر. وينطبق الشيء نفسه على مخيمات اللاجئين المزدحمة من ناحية والقرى الأكثر اتساعًا من ناحية أخرى.
يوم الخميس الماضي برزت اللامبالاة بشكل خاص: صادف ذكرى مولد النبي محمد، وهو أيضًا يوم عطلة وعادة ما يستغل للترفيه العائلي والراحة. وبسبب تصريحات الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، التي اعتُبرت هجوما على جميع المسلمين، اندلعت احتجاجات حاشدة في العديد من المدن على شكل مظاهرات احتفالية في الشوارع. شيء ما يعرفونه في رام الله، على سبيل المثال، ليلة عيد الميلاد فقط. تباعد اجتماعي؟ لا يمكن.
أثبت الإغلاق في مارس وأبريل فعاليته. وبحلول منتصف يونيو، كانت معدلات الإصابة بالمرض منخفضة للغاية: 507 مصابين وميتين في الضفة الغربية و72 مصابًا وميتا واحدا في القطاع. ثم بدأ الصعود الحاد – الذي لم يتوقف.
تحرص وزارة الصحة الفلسطينية على تقديم تقارير يومية عن عدد المرضى وانتشار الفيروس وعدد الوفيات وعدد المتعافين. يقدم الموقع سهل الاستخدام الكثير من المعلومات والتقسيمات المختلفة (على الرغم من التغييرات الطفيفة والارتباك قليلاً بين الإنجليزية والعربية). تبدأ البيانات الصحفية للوزارة دائمًا بالأخبار السارة: عدد ونسبة الأشخاص الذين تعافوا بالفعل (والتي تبلغ عادة 88٪). وعندها فقط ننتقل إلى عدد المرضى النشطين (حتى مساء السبت 7.028) وعدد القتلى.
وزارة الصحة تابعة لدولة فلسطين – وحدودها هي حدود الضفة الغربية وقطاع غزة عشية احتلالها عام 1967. وبذلك، بلغ عدد المصابين الفلسطينيين المسجلين على نفس الحدود، بما فيها القدس الشرقية، حتى يوم السبت، 65.262 مصابًا – 11.742 في القدس الشرقية، و46.975 في بقية أنحاء الضفة الغربية و6.545 في قطاع غزة. (كما يشير الموقع إلى عدد الفلسطينيين المصابين في المنفى والشتات، ولكن بشكل منفصل: 6.599 حتى مساء الجمعة. عدد الوفيات في الشتات: 275). ومع ذلك، يمكن الافتراض أن عدد المصابين أعلى بكثير، ويشمل الكثير من الفلسطينيين الذين لا تظهر عليهم الأعراض أو الذين تكون أعراضهم خفيفة للغاية وتشبه الأنفلونزا، وكذلك أولئك الذين لا يكلفون أنفسهم عناء الفحص. ويقول ملحم إن عدد الاختبارات اليومية يتراوح بين 2000 و2500.
في الأسبوع الماضي، تم إطلاق تطبيق يسمح لسكان الضفة الغربية بمعرفة ما إذا تواجدوا بالقرب من مريض تم التحقق منه. في البداية كان هناك العديد من الادعاءات بحدوث اضطراب في عملية الاختبار والحاجة إلى "وساطة" لاجتياز الفحص. كانت هناك شكاوى حول نتائج غير صحيحة، ونقص المعرفة لدى الطاقم الطبي أو قلة الرعاية أو المبادرة. في غضون ذلك، ازداد عدد مراكز الاختبار في المدن الفلسطينية التي تجري اختبارات مجانية ومعها زاد التخصص.
تراوحت الفئة العمرية التي سُجل فيها أكبر عدد من الإصابات (حوالي 20٪) من 18 إلى 29. وفي الفئة العمرية التالية، حتى 39 عاما، تم تسجيل 15٪ من الإصابات. لكن معدل الوفيات في هذه الفئات العمرية منخفض: واحد في المائة وثلاثة في المائة، على التوالي، من جميع الموتى. كما هو الحال في بقية العالم، فإن معدل الوفيات بين البالغين أعلى: حوالي 28٪ في العقد السابع من حياتهم؛ ربع القتلى في العقد الثامن. والخُمس في العقد التاسع. توضح هذه الأرقام أيضًا بعض اللامبالاة: فالمجتمع الفلسطيني شاب جدًا، وأكثر من 35٪ من أعضائه تقل أعمارهم عن 14 عامًا. وتتراوح أعمار 30٪ بين 15 و30 عامًا. ومن المحتمل أنه حتى لو أصيبوا هم أيضًا بالوباء، فإن حالتهم ستكون معتدلة جدًا. اللامبالاة إزاء خطر إصابة البالغين بالعدوى، يميز الشباب في البلدان الأخرى.

التعليـــقات