رئيس التحرير: طلعت علوي

«إياتا»: 2020 أسوأ عام في تاريخ الطيران .. خسائر قياسية بقيمة 84 مليار دولار

الأربعاء | 10/06/2020 - 12:27 مساءاً
«إياتا»: 2020 أسوأ عام في تاريخ الطيران .. خسائر قياسية بقيمة 84 مليار دولار


   
عددا كبيرا من الوظائف في قطاع الطيران على المحك. "الفرنسية"

توقع الاتحاد الدولي للنقل الجوي "إياتا"، أمس، أن تؤدي أزمة فيروس كورونا إلى خسائر قياسية لقطاع الطيران تبلغ 84 مليار دولار في عام 2020، عادّا إياه "أسوأ عام في تاريخ الطيران".
وبحسب "رويترز"، قال الاتحاد "إن من المتوقع أن ترتفع حركة السفر الجوي بنسبة 55 في المائة في عام 2021 من مستواها المنخفض هذا العام، لكنها ستكون أقل بنسبة 29 في المائة عن مستواها لعام 2019".


وقال ألكسندر دو جونياك، المدير العام للاتحاد، "من الناحية المالية، فإن القطاع سيتراجع في عام 2020 ​​باعتباره أسوأ عام في تاريخ الطيران".
وتنبأ الاتحاد بأن يمنى القطاع في 2021 بخسائر بقيمة 15.8 مليار دولار أخرى، ليبلغ إجمالي الخسائر التي تعزى إلى حد كبير إلى الوباء نحو مائة مليار دولار، إذ يظل مستوى التعافي أقل بكثير من مستويات ما قبل الأزمة، في حين خفضت شركات الطيران أسعارها لتستأنف أنشطتها.
يأتي ذلك، في وقت كشفت فيه فرنسا أمس، النقاب عما وصفته بحزمة دعم بقيمة 15 مليار يورو "16.9 مليار دولار" لصناعة الطيران، مبينة أن عددا كبيرا من الوظائف على المحك وسط تراجع للطلب على السفر الجوي بسبب أزمة كورونا.


وتشمل الخطة صندوق استثمار يبدأ بمبلغ 500 مليون يورو ويهدف للوصول إلى مليار يورو لدعم تطوير موردين متوسطي الحجم و300 مليون يورو كمساعدات أخرى للمساهمة في تحديث مصانع لمقاولين فرعيين في القطاع.
كما ستستثمر فرنسا 1.5 مليار يورو على مدار ثلاثة أعوام لدعم الأبحاث في تكنولوجيا طيران جديدة صديقة للبيئة وستتم إتاحة مبلغ 300 مليون يورو للعام الجاري.


والخطة التي قدمها أعضاء في الحكومة من بينهم برونو لو مير وزير الاقتصاد تعزز بعض الإجراءات المتاحة بالفعل مثل برامج دعم العاملين الحاصلين على إجازات وضمانات ائتمان للصادرات. وذكرت الحكومة، في بيان، "إجمالا، ستقدم الخطة مساعدات واستثمارات وقروضا وضمانات تتجاوز 15 مليار يورو". ويشمل الإجمالي سبعة مليارات يورو أعلن عنها من قبل للخطوط الجوية الفرنسية.
وقال وزير الاقتصاد الفرنسي "نعلن حالة الطوارئ لإنقاذ صناعتنا للطيران لتصبح أكثر قدرة على التنافس وأقل تسببا للتلوث، من خلال تطوير الطائرة التي تحافظ على البيئة مستقبلا"، بحسب "الفرنسية".


وذكر أنه سيتم تخصيص 1.5 مليار يورو من الأموال العامة خلال الأعوام الثلاثة المقبلة للأبحاث والتطوير "لإنتاج في 2035 طائرة لا تبعث الكربون".
في حين يعاد النظر في نحو ثلث الوظائف الـ35 ألفا المخصصة للأبحاث والتطوير في مجال صناعة الطيران بسبب المشكلات التي يواجهها القطاع، والهدف هو التحضير للنماذج الجديدة من الطائرات التجارية والمروحيات وطائرات الأعمال المجهزة بأساليب دفع جديدة تبعث مستويات أقل من ثاني أكسيد الكربون.


واتفقت الدولة مع الصناعيين على إنشاء صندوق استثمار بقيمة 500 مليون يورو بدءا من هذا الصيف ليصل إلى مليار يورو لدعم المؤسسات التي تواجه صعوبات، بحسب الوزير.
ويشكل قطاع الطيران 300 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة في فرنسا.


وأضاف لو مير "لو لم نتدخل على الفور لفُقد ثلث وظائف القطاع"، داعيا الصناعيين إلى القيام بكل ما في وسعهم "لتجنب التسريح التعسفي".
استفادت الخطوط الجوية الفرنسية وحدها من سبعة مليارات يورو من المساعدات الحكومية على شكل قروض مباشرة أو قروض مصرفية بضمانة السلطات العامة، ويندرج المبلغ ضمن الخطة البالغة 15 مليار يورو. وسيسمح لها ذلك على وجه الخصوص بشراء 60 طائرة إيرباص من طراز A350 و38 طائرة من طراز A350 ذات الجسم العريض، كما كانت تنوي.


وعلى صعيد قطاع الطيران العالمي، أفادت خمسة مصادر في "طيران الإمارات"، إحدى أكبر شركات الطيران التي تسير رحلات طويلة المدى في العالم، بأن الشركة تخطط لخفض آلاف الوظائف، حيث بدأت أمس تسريح طيارين وأفراد من أطقم الضيافة من أجل التعامل مع أزمة سيولة ناجمة عن جائحة فيروس كورونا العالمية.
إلى ذلك، ستقود هونج كونج إنقاذا بقيمة خمسة مليارات دولار لشركة طيران كاثاي باسيفيك التي تتضرر، شأنها شأن شركات الطيران الأخرى، من ركود عالمي في حركة السفر بسبب جائحة فيروس كورونا.


يأتي التدخل الحكومي لإعادة الرسملة بعد الضربة المزدوجة من الاضطرابات السياسية في هونج كونج وتفشي فيروس كورونا، وهو ما قالت "كاثاي"، "إنه يكبدها خسائر في السيولة بنحو ثلاثة مليارات دولار هونج كونج (387 مليون دولار) شهريا".
وأوقفت "كاثاي" تحليق أغلبية طائراتها، إذ تسير فقط رحلات شحن ورحلات ركاب قليلة إلى وجهات مهمة من بينها بكين ولوس أنجلوس وسيدني وطوكيو.
وبموجب الخطة، سيجري إصدار سندات ممتازة بقيمة 19.5 مليار دولار هونج كونج لحكومة هونج كونج وحق شراء سندات بقيمة 1.95 مليار دولار هونج كونج، ما يعطيها حصة 6 في المائة.


وستقدم أيضا قرضا تجسيريا بقيمة 7.8 مليار دولار هونج كونج وسيكون لها حق تعيين مراقبين اثنين في اجتماعات مجلس الإدارة ليس لهما حق التصويت.
وتشمل الصفقة إصدار حقوق بقيمة 11.7 مليار دولار هونج كونج للمساهمين الحاليين في مقدمتهم "سواير باسيفيك" و"إير تشاينا"، وهو المنتظر الإعلان عنه.


وذكرت "كاثاي" أن انخفاضا في إيرادات نقل الركاب إلى 1 في المائة فقط من مستوياتها في العام السابق يعني أن الشركة تفقد سيولة بمعدل بين 2.5 وثلاثة مليارات دولار هونج كونج شهريا منذ شباط (فبراير).

التعليـــقات