رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 7 حزيران 2020

الأحد | 07/06/2020 - 08:25 مساءاً
أضواء على الصحافة الإسرائيلية 7 حزيران 2020


في التقرير:
الصراع على الضم يصل إلى الأمم المتحدة
المجتمع الدولي يطالب إسرائيل بتأجيل الضم قدر الإمكان
آلاف اليهود والعرب تظاهروا في تل أبيب ضد مخطط ضم مستوطنات الضفة الغربية
بينت ضد غانتس: "تجديد دفع مخصصات المخربين – عمود فقري للإرهاب"

الصراع على الضم يصل إلى الأمم المتحدة
"يسرائيل هيوم"
في ضوء نية الحكومة الإسرائيلية تطبيق السيادة، يواصل الفلسطينيون تعزيز التحركات ضد إسرائيل في ساحة الأمم المتحدة أيضًا. وفي الأيام الأخيرة، يعمل الفلسطينيون على دفع قرار ضد تطبيق السيادة، ومن المتوقع أن يطرح للتصويت قبل تنفيذ الخطوة الإسرائيلية. ومن المتوقع أن ترد إسرائيل بقوة.
وتعمل القيادة الفلسطينية على طرح مشروع القرار للتصويت عليه في الجمعية العامة، لأن أي قرار ضد إسرائيل في مجلس الأمن سوف يمنعه الفيتو الأمريكي. وعلى الرغم من أن الجمعية العامة لا تجتمع بسبب وباء كورونا، فمن الممكن تقديم مقترحات وإجراء تصويت بطريقة خاصة للفترة الحالية.
وينضم اقتراح الإدانة الفلسطينية إلى أعمال أخرى قادها الفلسطينيون في الأشهر القليلة الماضية منذ نشر "صفقة القرن". في الشهر الماضي، التقى ممثلون عن المجموعة العربية في الأمم المتحدة مع الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس، وأثاروا المخاوف بشأن خطوة إسرائيل من جانب واحد. كما حظي الفلسطينيون بدعم من مجموعة دول عدم الانحياز في الأمم المتحدة، الذين شجبوا خطة الضم التي ازعموا أنها تنتهك القانون الدولي، ودعوا المجتمع الدولي باتخاذ خطوات ضد إسرائيل، بما في ذلك مقاطعة المصانع في يهودا والسامرة.
وقال السفير الإسرائيلي لدى الأمم المتحدة، داني دانون: "إن إسرائيل مستعدة بقدر ما هو مطلوب للدفاع في الأمم المتحدة عن كل قرار تتخذه الحكومة الإسرائيلية والعمل مع أصدقائنا في العالم لإحباط المبادرات العدائية. حل الصراع يجب ان يتم عبر المفاوضات المباشرة في القدس وليس بواسطة الإرهاب السياسي في نيويورك. يجب ان يعرف المجتمع الدولي أن إضفاء الشرعية على الاستفزاز الفلسطيني يدعم رفض أبو مازن إجراء حوار مع إسرائيل".
في غضون ذلك، قال أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ومستشار أبو مازن المقرب، صائب عريقات، أمس الأول: "إن التاريخ الطويل للاحتلال الاستعماري الإسرائيلي في الضفة الغربية وغزة، بما في ذلك القدس الشرقية، يجب أن يشجع المجتمع الدولي على ترجمة مواقفه التي ترفض خطط الضم الإسرائيلية بخطوات عملية والاعتراف بدولة فلسطين."
وفي الوقت نفسه، أصدرت جامعة الدول العربية بيانا بمناسبة مرور 53 عامًا على حرب الأيام الستة، جاء فيه أن "خطة تطبيق السيادة في جميع الأراضي الفلسطينية لاغية وباطلة، ويجب إدانتها، فهي جريمة حرب".
المجتمع الدولي يطالب إسرائيل بتأجيل الضم قدر الإمكان
"هآرتس"
إلى جانب التحذيرات من عواقب الضم الإسرائيلي من جانب واحد لأراضي الضفة الغربية، يتبنى المسؤولون في المجتمع الدولي الآن تكتيكًا جديدًا لكبح هذه الخطوة: محاولة لتأخيرها. وتُظهر محادثات أجرتها "هآرتس" مع دبلوماسيين من منظمات ودول مختلفة في العالم أن الرسالة التي ينقلونها إلى الحكومة الإسرائيلية والإدارة الأمريكية موحدة: الموعد المحدد، الأول من يوليو، لتنفيذ الخطة، هو الموعد الأسوأ الذي يمكن تصوره، حتى في ضوء أزمة الكورونا، وقد يؤدي الضم في الوقت الحالي إلى تقويض الاستقرار الإقليمي والعالمي بشدة.
وتقود الجهود الدبلوماسية لتأخير الضم الإسرائيلي بشكل رئيسي، الأمم المتحدة وألمانيا، بدعم من جميع دول الاتحاد الأوروبي تقريبًا (باستثناء المجر)، بالإضافة إلى دول الجامعة العربية، خاصة الأردن ومصر.
وتعارض ألمانيا الضم من جانب واحد بشدة. فعلى الرغم من أنها تعتبر واحدة من أبرز مؤيدي إسرائيل في المنظمات الدولية، إلا أنها، أيضًا، تعتبر حارس البوابة للقانون الدولي. وتسببت تصريحات رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو بشأن ضم المناطق في 1 يوليو، قبل أقل من شهر، بالكثير من الإحراج في برلين. هذا لأنه تحديدا خلال هذه الفترة، ستتولى ألمانيا دورها كرئيسة لمجلس الاتحاد الأوروبي، وفي نفس الوقت كرئيسة لمجلس الأمن – وهما منصبان سيجبرانها على الاختيار بين ولائها للقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وبين التزامها التاريخي لإسرائيل.
وفي نهاية الشهر الماضي، نشرت ألمانيا والسلطة الفلسطينية بيانًا مشتركًا غير عادي. وقال البيان إن ضم مناطق في الضفة الغربية والقدس الشرقية سينتهك القانون الدولي وينتهك حل الدولتين. وشدد البيان على التزام الدولتين بهذا الحل القائم على حدود 1967 ودعمهما لاتفاق شامل بين الإسرائيليين والفلسطينيين يتم التفاوض عليه بناء على قرارات الأمم المتحدة.
وسيزور وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، إسرائيل والأردن الأسبوع المقبل. وتهدف الزيارة رسمياً إلى لقاء نظيره الجديد وزير الخارجية غابي أشكنازي (أزرق وأبيض). ولكن بشكل غير رسمي، فإن الغرض من الزيارة السريعة هو تحذير إسرائيل من نواياها بشأن ضم المستوطنات في ظل تلك الرسائل. وسيطلب ماس من إسرائيل عدم دفع ألمانيا إلى هذه المعضلة الصعبة. وبحسب الجدول الرسمي فإن ماس سيهبط في إسرائيل يوم الأربعاء ويلتقي أشكنازي ومسؤولين إسرائيليين آخرين، وبعد ذلك سيجري اتصالًا عبر الفيديو مع القيادة الفلسطينية، وفي المساء سيتوجه إلى الأردن لمناقشة نفس القضايا.
وفي الوقت نفسه، تجري في الأمم المتحدة محاولة لطرح مبادرة لإعادة تنشيط الرباعي الدولي في الشرق الأوسط، للوساطة بين إسرائيل والفلسطينيين، في سياق أزمة الضم، بالتعاون مع الأردن ومصر. وقد تقلص نشاط الرباعي في الآونة الأخيرة في غياب عملية سلام، والآن تسعى الأمم المتحدة لاستئناف نشاطاته. والهدف هو محاولة كسب الوقت حتى تقوم إسرائيل بخطوات حقيقية. وأعربت روسيا عن استعداد نظري للتعاون مع المبادرة وعقدت العديد من محادثات التنسيق خلال الأسابيع القليلة الماضية. ولكن حتى الآن دون نجاح حقيقي.
بعد تنصيب الحكومة الجديدة في إسرائيل، بعث العديد من القادة الأوروبيين، بمن فيهم الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، تهاني إلى نتنياهو. وقد أكد البعض أنهم يعارضون الضم – وأن التوقيت سيء بشكل خاص بالنسبة للمجتمع الدولي. ومن بين الرسائل التي نقلها قادة أوروبا إلى نتنياهو أيضًا رسالة مفادها أن تقويض الاستقرار الإقليمي – على وجه التحديد في وقت تكافح فيه الكثير من الدول معًا وباء الكورونا – سيكون عملاً غير مسؤول.
إلى جانب الضغط لتأخير الضم، تستعد الكثير من الدول أيضًا لحالة قيام إسرائيل بالإعلان عن مثل هذه الإجراءات. وكما ورد في صحيفة "هآرتس"، يدرس الاتحاد الأوروبي عقوبات لا تتضمن الإجماع عليها من قبل جميع الدول، مثل منع مشاركة إسرائيل في اتفاقيات تعاون ومنح جديدة في مجال الأبحاث والأوساط الأكاديمية. مثل هذا القرار سيسبب ضررا اقتصاديا كبيرا للمؤسسات والعلماء الإسرائيليين. بالإضافة إلى ذلك، يتم النظر في العقوبات على مستوى العلاقات المباشرة بين الدول. ومع ذلك، لا تتحمس أي دولة للغاية على اتباع هذا المسار إذا كان لا يزال هناك خيار آخر.
آلاف اليهود والعرب تظاهروا في تل أبيب ضد مخطط ضم مستوطنات الضفة الغربية
"هآرتس"
تظاهر آلاف اليهود والعرب في ساحة رابين، في تل أبيب، مساء أمس السبت، ضد نية الحكومة ضم أجزاء من الضفة الغربية. وكان المنظمون قد اتفقوا مع الشرطة على تحديد عدد المتظاهرين، بحيث لا يتجاوز 2000 متظاهر، لكنه في نهاية الأمر، وصل نحو 6000.
وقام مئات المتظاهرين بعد المظاهرة، بإغلاق شارع بن جفيرول المحاذي للساحة، ومن ثم واصلوا التظاهر في شارع مسريك. وقام قسم منهم بالنوم على الشارع وترديد هتافات ضد الاحتلال وضد إطلاق النار على الفلسطيني إياد الحلاق في القدس. وقامت الشرطة بإخلاء المتظاهرين بالقوة، بعد رفضهم الانصياع إلى أوامرها بإخلاء الشارع. وخلال ذلك هاجمت الشرطة مصور "هآرتس"، تومر فالبوم.
وافتتح المظاهرة عضو الكنيست أيمن عودة، بخطاب مُسجل، وقال: "نحن نتواجد على مفترق طرق. طريق يؤدي إلى مجتمع مشترك تسوده ديموقراطية حقيقية ومساواة مدنية وقومية للمواطنين العرب، وطريق يقودنا إلى الكراهية والعنف والضم والأبرتهايد. يمكننا وقف الضم، لكنه سيكون علينا جميعا مكافحته معًا. لن تتحقق العدالة الاجتماعية إذا لم ننه الاحتلال، لأنه لا توجد ديموقراطية لليهود فقط".
بعد ذلك تم بث خطاب عبر الفيديو للسيناتور الأمريكي بيرني سندرس، الذي قال إن "ملايين الناس في الولايات المتحدة وفي العالم يدعمون هذه القيم الأساسية المشتركة. من مسؤوليتنا الوقف ضد القادة المستبدين، وبناء مستقبل السلام من اجل كل فلسطيني وكل إسرائيلي. أنا مثلكم أؤمن أن مستقبل الفلسطينيين والإسرائيليين متشابك معا وأنه يحق لجميع أولادكم العيش في أمن وحرية ومساواة. كي يتحقق ذلك، يجب وقف خطة الضم غير القانوني لأجزاء من الضفة الغربية".
وقال رئيس حركة ميرتس، نيتسان هوروفيتش، إن "الضم هو جريمة حرب، جريمة ضد السلام، جريمة ضد الديموقراطية وجريمنا ستكلفنا الكثير من الدماء. الناس الذين يفترض فيهم أن يشكلوا بديلًا – الناس الذين حصلوا على أصواتنا – استسلموا وزحفوا إلى الجانب الثاني. بيني غانتس وغابي أشكنازي وآفي نيسنكورن، أنتم شركاء كاملين، أنتم من يقدم الدعم ويشره هذه الكارثة، والمسؤولية ستقع عليكم". وقالت عضو الكنيست ميراف ميخائيلي، من حزب العمل: "جئت إلى هنا لأمثل كل أعضاء وعضوات حزب العمل الذين يعارضون الضم من جانب واحد وما يحمله معه من مخاطر. أنا هنا لتمثيل كل أولئك الذين صوتوا لغانتس وأشكنازي، وكل الذين وعدوا بان يكونوا بديلا لعدم المسؤولية هذا".
بينت ضد غانتس: "تجديد دفع مخصصات المخربين – عمود فقري للإرهاب"
"يسرائيل هيوم"
هاجم وزير الأمن السابق، نفتالي بينت، خليفته في المنصب، بيني غانتس، بعد تعليق الأمر الذي حال دون دفع مخصصات للإرهابيين وعائلاتهم في الشهر الماضي.
وكان قائد المنطقة الوسطى، نداف بدان، قد أصدر هذا الأمر، الذي تم تعليقه الآن، بتوجيه من بينت، وبموجبه تم تعريف جميع البنوك التي تسمح بتحويل المخصصات على أنها موبوءة بالأنشطة الإرهابية، وبالتالي تصبح أنشطتها غير قانونية بموجب قواعد السوق المالية الدولية.
وأصدر بينت هذا الأمر، على الرغم من معارضة جهات الأمن، بعد معلومات استخبارية أظهرت أن الرواتب شكلت حافزًا كبيرًا لقتلة اليهود على تنفيذ مخططاتهم. من ناحية أخرى، حذر مسؤولون أمنيون من أن وقف مدفوعات الإرهابيين قد يسبب أعمال شغب في السلطة الفلسطينية. وبعد صدور الأمر الشهر الماضي، توقفت البنوك على الفور عن دفع رواتب الإرهابيين. وعقب ذلك احتجت عائلات الإرهابيين لعدة أيام. وعندما تولى غانتس منصب وزير الأمن، طلب منه مسؤولو الأمن إلغاء الأمر وحذروا من أن ذلك قد يسبب أعمال شغب. وقال مقربون من وزير الأمن، قال إنه استجاب للطلب وعلق أمر بينت لمدة 45 يومًا.
وكتب بينت: "السلطة تمنح آلاف الشواكل مباشرة إلى قتلة يوري أنسباخر، وأبناء عائلة فوغل، والزوجين هانكين ... قبل شهر ونصف، تمكنا من وقف تدفق الأموال بواسطة الأمر. والان جاء قرار غانتس، غير الأخلاقي والذي يقدم الدعم المباشر للإرهاب. أطلب منذ اليوم، من رئيس الوزراء إجبار وزير الأمن على إعادة تفعيل الأمر ووقف أموال الدم. يجب منع القتل القادم".

التعليـــقات