رئيس التحرير: طلعت علوي

رئيسة وزراء بريطانيا تحاول شق مسار للخروج من أزمتها .. وتحذير أوروبي

الخميس | 04/04/2019 - 08:14 صباحاً
رئيسة وزراء بريطانيا تحاول شق مسار للخروج من أزمتها .. وتحذير أوروبي

 

ترأست تيريزا ماي رئيسة الوزراء البريطانية اجتماعات لمجلس الوزراء استمرت ساعات طويلة أمس، في محاولة لشق مسار للخروج من حالة الغضب العارمة التي تحيط بخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي بعد أن تعرضت لضغوط إما أن تترك التكتل دون اتفاق أو أن تدعو لانتخابات جديدة.
ووفقا لـ"رويترز"، فإنه بعد انقضاء نحو ثلاث سنوات منذ أن صوتت بريطانيا لصالح ترك الاتحاد الأوروبي في استفتاء جاءت نتيجته صادمة، يواجه الساسة البريطانيون أزمة، ولا يتضح كيف أو متى أو حتى ما إذا كانت بريطانيا ستترك التكتل الذي انضمت إليه في عام 1973. ورفض مجلس العموم البريطاني ثلاث مرات اتفاقا تفاوضت عليه ماي للخروج من الاتحاد، ولم ينجح البرلمان أمس الأول، في تحقيق أغلبية لأي بديل للاتفاق. ومن المتوقع أن تحاول ماي طرح اتفاقها للتصويت للمرة الرابعة هذا الأسبوع.
وأجلت هذه الأزمة بالفعل خروج بريطانيا لمدة أسبوعين على الأقل عن الموعد المقرر يوم 29 آذار (مارس) الماضي.
بدوره، حذر كبير المفاوضين في ملف "بريكست" عن الاتحاد الأوروبي ميشال بارنييه أمس، من أن الأزمة في البرلمان تعني أن احتمال خروج بريطانيا من التكتل الأسبوع المقبل دون اتفاق ينظم العملية "يزداد يوما بعد يوم"، وفقا لـ"الفرنسية".
وقال بارنييه خلال جلسة عقدها مركز السياسات الأوروبية للأبحاث في بروكسل "إذا كانت لندن لا تزال ترغب في الانسحاب من الاتحاد الأوروبي بشكل منظم فإن هذا الاتفاق الذي توصلت ماي إليه هو الوحيد الذي سيكون بإمكان بريطانيا الحصول عليه".
ودعا الاتحاد الأوروبي لعقد قمة طارئة في العاشر من نيسان (أبريل) للاتفاق على الخطوات المقبلة.
وألمح ستيف باركلي الوزير البريطاني المكلف شؤون "بريكست" إلى أن الحكومة قد تعيد عرض اتفاق ماي هذا الأسبوع للتصويت عليه للمرة الرابعة وتجنب تأخير "بريكست" بشكل إضافي، وهو أمر سيعني المشاركة في انتخابات البرلمان الأوروبي المرتقبة الشهر المقبل.
وقال "سيكون على الحكومة تقديم اقتراح ذي مصداقية للاتحاد الأوروبي من أجل ضمان الحصول على أي تمديد إضافي".
وذكر أن "الخيار الوحيد هو ايجاد طريقة تسمح لبريطانيا بالخروج باتفاق"، مشيرا إلى أن "الطريقة الأمثل للتحرك هي عبر القيام بذلك في أقرب وقت ممكن".
وإذا لم تتمكن ماي من الحصول على تصديق البرلمان على اتفاقها سيكون عليها الاختيار بين الخروج دون اتفاق أو إجراء انتخابات أو مطالبة الاتحاد الأوروبي بتأجيل طويل للتفاوض على اتفاق خروج على أساس علاقات أوثق كثيرا مع التكتل.
وقالت أنجيلا ميركل المستشارة الألمانية "آمل أن يكون ما زال بإمكاننا التوصل إلى حل. البرلمان البريطاني قال بنفسه إنه لا يريد خروجا غير منظم".
وأدى رفض البرلمان للاتفاق للمرة الثالثة يوم الجمعة الماضي، وهو اليوم الذي كان من المقرر أن تخرج فيه بريطانيا من الاتحاد، إلى ترك ماي في مواجهة أزمة مستحكمة.
ويشعر المستثمرون والدبلوماسيون بالاستياء من حالة الفوضى التي شملت تقلب سعر الجنيه الاسترليني تبعا للأنباء المتعلقة بخروج بريطانيا من الاتحاد منذ استفتاء عام 2016، حتى أن بعض المتعاملين أوقفوا تعاملاتهم بالعملة البريطانية، وهبط سعر الجنيه الاسترليني أمس مقتربا من 1.30 دولار.

 

©الاقتصادية

التعليـــقات