رئيس التحرير: طلعت علوي

المال مقابل الارواح فلسفة تجارية ..... والضحية هو المواطن

السبت | 11/02/2012 - 07:57 مساءاً

السفير الاقتصادي: 

 

فساد الدواء: شبح لا يطارد !!
المال مقابل الارواح فلسفة تجارية ..... والضحية هو المواطن

 

"عصابات متخصصة في تهريب الادوية على الحدود الاردنية مع فلسطين"

"تدني مستوى الدخل للفرد في المجتمع، يؤدي بالمستهلك لشراء الادوية المزورة؛ وذلك لرخص الاسهار بالمقارنة مع الدواء الاصلي"

 

"فرض النظام في المدن وانتشار قوات الامن الفلسطينية ساهم في مكافحة ظاهرة التهريب"

"ادوية تثبيت الحمل الفاسدة قد تؤدي الى الاجهاض او الوفاة"

 

"ال BOOM قد يؤدي الى الموت "

   "دواء يعالج الضغط لدى الاطفال الرضع؛ يحتوي على ملايين الجراثيم"

 

" وزير الصحة  منح المفتشين صلاحيات كبيرة"


نشرت عدة وكالات انباء وصحف، خلال القترة الماضية اخبار عن تفشي ظاهرة الادوية الفاسدة في السوق الفلسطيني، وهذا يعد ظاهرة خطرة تمس بحياة المواطنين من كافة الجوانب الصحية، الاقتصادية والامنية.
من الاهداف التي قامت عليها جريدة السفير الاقتصادي، ملاحقة ومتابعة الاخبار السابقة، لعرض اكبر قدر ممكن من المعلومات والنتائج لتكون قيمة مضافة امام  القطاع العام والقطاع الخاص في والمستهلكين فلسطين.
نستعرض في هذا التحقيق مجموعة من الحقائق التي توصل لها فريق عمل السفير خلال شهر شباط 2008. ونبدأ باستعراض المقابلات التي اجريت مع بعض المسؤولين. لنستعرض بداياً مفهوم الدواء الفاسد.

 

تعد الأدوية الفاسدة من المشاكل الخطيرة التي ظهرت مؤخرا في الأسواق الفلسطينية، لما لها من تأثير على حياة المواطنين وأرواحهم، لكن لابد من ضرورة التفريق بين الأدوية الفاسدة والأدوية المهربة المسروقة والأدوية التي يوجد بها خطأ في التصنيع.
هذا ما أطلعنا عليه رئيس نقابة الأطباء في طولكرم الدكتور مأمون بليبلة، فالدواء الفاسد هو الذي انتهت مدة صلاحيته، وهناك إمكانية لتحول الدواء المهرب إلى دواء فاسد من خلال تعرضه للرطوبة والحرارة أثناء عملية التهريب، ويؤكد إن هناك ضرر كبير على صحة المواطنين نتيجة لذلك، فالدواء المهرب كما ذكر الدكتور لا يحتوي على lapel) )، من نقابة الصيادلة.

الدكتورة أنسام صوالحه - مديرة مركز السموم والمعلومات الدوائية، بجامعه النجاح الوطنية، قالت:  الدواء الفاسد هو أن تكون المادة الدوائية  الفعالة بنسب غير صحيحة،  فتكون بنسبة 32% من المادة الدوائية غير الفعالة، أو 21% نسبة المادة الفعالة الخاطئة، أو بنسبة 16% الماده الفعالة الصحيحه؛ لكن يتم وضعها في العبوة الخاطئة، وبنسبة 1% تكون الماده الفعاله فيها مطابقه للصناعه الاصلية لكن يمكن ان يتم تزوير العلامة التجارية. 
وأضافت قائلة: يحتوي الدواء إجمالا على المادة الفعالة والمطلوبة لمعالجه مرض ما، لكن الدواء الفاسد لا يحتوي على المادة الفعالة المطلوبة، بل على بعض المسوغات الدوائية، فعلى سبيل المثال يمكن وضع النشا أو الطحين مكان الدواء الأصلي، وبالتالي لا يمكن اكتشاف محتوى العلبة الدوائية.
وذكرت الدكتورة إن أكثر الفئات تضررا بهذا النوع من الأدوية الفاسدة؛ هم المرضى الذين يتوجب عليهم  تناول الدواء يوميا، وغالبا هم  مرضى  السكري، الضغط، القلب وخفض الكوليسترول في الدم.
فعلى سبيل المثال  الدواء المستخدم لمعالجه ضغط الدم إذا تم وضع ماده فعاله خاطئة بنسب قليلة فهذا لايؤدي إلى تسمم المريض، لكن إذا تم وضع ماده فعاله خاطئة  بنسب كبيرة سيؤدي إلى خفض ضغط الدم بشكل كبير، والذي يؤدي في أغلب الأحيان  إلى الوفاة.
وتستطرد صوالحه الكلام قائله : الأعراض التي يمكن أن تظهر على الإنسان جراء تناول الدواء الفاسد مشابهه تماما لإعراض التسمم الغذائي،  بالتالي لا يستطيع المعالج التمييز إذا ما كان الشخص قد تسمم بفعل تناول دواء فاسد أو تناوله أغذية مكشوفة أو غير صحية.
ويختلف ظهور علامات التسمم من شخص لآخر،  حسب نسبة  المادة الخاطئة الموجودة فيه.  ففي بعض الأدوية تكون نسبة المادة الفعالة الخاطئة قليلة، بالتالي لا تظهر أي علامات للتسمم، أما إذا كانت المادة الفعالة الخاطئة بنسبة كبيرة؛ فهذا يؤدي إلى ظهور مضاعفات جانبية تختلف عن المضاعفات الواردة بالمعلومات الدوائية (النشرة) المرفقة مع الدواء.

 

على من يقع اللوم ؟؟

تؤكد الدكتورة أنسام أن الصيدلاني قادر على معرفه الدواء الفاسد من الصالح بطرق شتى منها : أن المسوق لهذه الأدوية يكون شخص غير معتمد من قبل شركة معروفة بتوزيع الأدوية المرخصة،  بالتالي عند عرض أي دواء على الصيدلاني يتوجب عليه معرفه اسم الشركة  واعتمادها من قبل الصحة. إضافة إلى أن المسوق، يعرض سعرا أقل بكثير من السعر المعروف في السوق.

 

وتقول انه يمكن خداع الصيدلاني والمستهلك معا في بعض الحالات، وذلك لوجود عبوات مشابهه تماما للأصلية أضافه إلى المعلومات الدوائية التي لا تختلف عن المعلومات في العبوات الأصلية، ولكن قد لا ينتبه المستهلك او الصيدلاني إلى بعض التغيرات التي تكون بالاسم وتكون ببعض الأحرف،  فمثلا دواء الصداع ACAMOL  يتم تغيره الى AKMOL ، وقد تكون موجوده على التغليفه الداخلية للعبوة؛ لذلك يتوجب الانتباه.
وتتحدث صوالحه عن الظروف غير الملائمة؛ التي يتم تصنيع بعض الادوية فيها فتكون غير نظيفة ولا تحتوي على الشروط الصحية اللازمة ولا على المواصفات والمقاييس والمقادير المطلوبة. وهناك ايضاً عصابات متخصصة في تهريب الادوية تستغل المواطنين خلال تنقلهم على الحدود الاردنية الفلسطينية، إضافة إلى الأنفاق الموجودة على الحدود المصرية الفلسطينية؛ والتي ساهمت بشكل كبير في تسريب كميات هائلة من الادوية من مصر والسودان. وعلى الرغم من وجود القوانين التي تنص على ضرورة تسجيل أي دواء يدخل الأراضي الفلسطينية في وزارة الصحة ووزارة الصناعة،  يبقى التهريب مستمراً؛ نتيجة الاحتلال والفوضى التي نعيشها.
وبنفس السياق،  أكدت الدكتورة رانية شاهين  انه سيتم تفعيل قرار من اجل بدء عمل  قسم التفتيش في المعابر، وهو قرار موافق عليه من مجلس الوزراء ضمن الهيكلية الجديدة لمتابعه الأدوية المستورد.


انتشار ...

 

هناك عدة أسباب لانتشار هذه الأدوية كما تقول الدكتور أنسام وهي  رخص الأدوية المزورة والمهربة، بالمقارنة مع الأدوية الصالحة والاصليه . مضيفة إلى الدور الذي يلعبه التطور التكنولوجي الذي سارع على انتشارها؛  من خلال الأدوات اللازمة لتصنيع الدواء، وبذلك لم تعد صناعه الدواء حكرا على مصانع دوائية بعينها، فانتشرت المقادير غير الصحيحة على المواقع الالكترونية وهذا أدى إلى إنتاج كميات من الادوية غير المطابقة للمواصفات والمقاييس. والسبب الثالث برأيها هي العولمة؛  لأنها سهلت عقد الاتفاقيات التجارية من خلال مواقع الالكترونية .
اما السبب الرابع فهو الأنظمة والقوانين التي تحتاج الي التطبيق،  وليس فقط وجودها دون أي تفعيل، وتضيف إن  زيادة الطلب على الادوية  مع وجود كميات قليلة من الدواء، ولفترات طويلة فهي لا تكفي حاجات المواطنين فتؤدي؛  إلى انتشار الادوية الفاسدة  وذلك لعدم توفر بديل أخر.
وهناك ايضاً  تدني مستوى الدخل للفرد في المجتمع، بحيث يمكنه شراء الادوية المزورة؛ وذلك لرخص سعره بالمقارنة مع الدواء الاصلي .
أما الدكتورة رانية شاهين فتؤكد إن  السبب الرئيسي لهذه المشكلة هو حالة الفلتان الأمني التي كانت تعيشها الضفة الغربية، وتضيف انه بمجرد فرض النظام في المدن وانتشار قوات الامن الفلسطينية ساهم في مكافحة ظاهرة التهريب.

10أصناف  تم الحجز عليها مؤخرا

في مقابلة هاتفيه مع الدكتور محمود السلايمي - نقيب نقابة الصيادلة في الضفة الغربية-  تحدث لنا عن أهمية معرفه مصدر الدواء، وضرورة التعامل مع صيادله ذو ثقه،  وعلى معرفه بنزاهتهم.
واضاف لقد تم اكتشاف 10 أصناف من الأدوية الفاسدة،  في صيدليات مدن الضفة الغربية، وتم تحليل المواد التي تحتويها هذه الادوية؛  فوجد إن بعضها لا تحتوي على الماده الفعالة  بل مواد أخرى ليست المطلوبة وبعضها يحتوي على نسبة أكثر من المطلوب.
وهذه الادوية هي:
•   DUDHASTON وهو دواء يستخدم لتثبيت الجنين بالرحم ويجب على الأم الحامل تناوله  لمدة 6 أشهر، لكن بعد فحصه تبين انه لا وجود للمادة الفعالة فيه، وهذا سيؤدي الى حالات اجهاض، وتشوه للجنين وخطرعلى حياة الام الحامل.
• الدواء الثاني الذي تم اكتشافه فهو PLAVIX   ويستخدم بعد اجراء عملية القسطرة او القلب المفتوح،  وعلى المريض ان يتلقى هذا الدواء  لمده 6 اشهر متتابعه، وبعد تحليل الماده الموجودة داخله تبين انها لايحتوي على الماده الفعاله المطلوبة.
• النوع الثالث هو الاخطر لانه يسوق على انه دواء مكون من اعشاب طبية، واسمه BOOM وهو في الحقيقة نوع من الفياغرا، قامت نقابة الاطباء بإجراء فحوصات وتحاليل لهذا النوع من الدواء فتبين انه يحتوي على 10 اضعاف الماده المطلوبة؛ حيث يحتوي على مانسبته 1000 ملغم، بينما النسبة الصحيحه هي 100 ملغم للجرعه اليومية، فزياده هذه الجرعه وبهذا المعدل سيؤدي الى الموت.
•  الدواء الرابع فهو العلاج للآلآم  الرأس والمعروف ACAMOL   وجد قبل فترة وجيزة انه تم تزوير هذا الدواء، حيث وضح لنا الدكتور السلايمي الطريقة المثلى لمعرفه صلاحية الاكمول وهو إن الاصلي والمرخص للاستهلاك البشري يذوب في الماء، خلال نصف ساعة؛ بينما المزور يذوب في الماء بأقل من نصف ساعه.
• الدواء المستخدم في معالجة الاكزيما والحساسية DERMOVATE  تبين بعد الفحص انه فازلين ولايحتوي على الماده المطلوبة للعلاج.
•   الدواء المستخدم في تخفيف الوزن REDUCTIL لا يعطي أي نتائج على الاطلاق.
• نوع اخر يدعى LASIX يعالج الضغط لدى الاطفال الرضع؛ تبين انه يحتوي على ملايين الجراثيم.
• نوع يستخدم للضعف الجنسي واسمه CIALIS 20  وزع على  انه مكون من أعشاب طبيعيه فوجد أن محتواه غير ذلك. اضافة الى صنفين اخرين تم ضبتها في السوق.

 

اسماء الادوية التي ذكرت في التحقيق
لتثبيت الجنين بالرحم DUDHASTON
يعطى بعد عمليات القسطرة PLAVIX
الضعف الجنسي BOOM
علاج الام الراس وغيرها ACAMOL
للاكزيما والحساسية DERMOVATE
تخفيف الوزن REDUCTIL
الضغط لدى الاطفال الرضع LASIX
الضعف الجنسي CIALIS 20
 

مخالفة واضحة للقانون

 

هناك قوانين خاصة بالصيادلة يتوجب عليهم الالتزام بها، فالصيدلي لا يستبدل نوع الدواء إلا بعد الاتصال بالطبيب الذي وصفه للمريض.
أما قانون وزارة الصحة فيمنع بيع أي دواء إلا بترخيص من وزارة الصحة والصناعة،  إضافة إلى قانون نقابة الصيادلة الذي يمنع بيع الدواء إلا بتسعيره وتسجيله لدى وزارة الصحة وحفظه بطريقة مناسبة.
لكن قد يتخذ بعد الصيادلة بيع الأدوية التي انتهت صلاحيتها أو الفاسدة، كوسيلة لمنع وقوعه في خسارة اقتصادية؛ نتيجة لوجود فائض من الأدوية لم يتم بيعها.
الدكتورة شاهين بدورها أكدت أن هذا ليس مبررا للقيام بمثل هذه الأعمال.
يذكر أن على الصيدلي كتابة كل وصفة طبية في سجل ووضع كافة الأدوية المنتهية الصلاحية في صندوق خاص ليسهل على المفتش الاطلاع عليها،  ويشار هنا إلى إمكانية استفادة الصيدلي من عملية إتلاف الأدوية من قبل الصحة من خلال حصوله على كتاب رسمي ليقدمه للضريبة.
القاضي فريد أبو عقل ـــ قاضي محكمة  البداية  في مدينة جنين، يؤكد على وجود عقوبات بحق مهربين الأدوية، وتتدرج العقوبة حسب التهمة ونوعها وحجمها،  فهناك عقوبة حسب المادة 92 من قانون العقوبات وهي تتدرج من التنبيه أولا ثم الإنذار وصولا إلى الاحاله للمجلس التأديبي وأخيرا الإحالة إلى المحكمة المختصة.
أما المادة 93 من القانون تنص على الغرامة من 250 دينار إلى 3000 آلاف دينار اردني.
وقد يتم اللجوء للمادة 96 التي تنص على مصادرة الأدوية وإغلاق المصنع أو الصيدلية، وبحسب المادة 93 من قانون العقوبات التي تنص على انه وفي حالة التكرار يمكن أن تؤدي إلى الحبس لمدة 3 سنوات.


دور الوزارة في محاربة الأدوية الفاسدة

 

تتحدث الدكتورة رانيا شاهين مدير عام قسم الصيدلة في وزارة الصحة الفلسطينية حول وجود أكثر من طريقه لمتابعه عمل الصيادلة والتأكد من صلاحية الأدوية وذلك من خلال دائرة التفتيش وتكريسها لعدد من المفتشين الميدانيين؛ حيث يوجد بكل مديرية صحة عدد من المفتشين الذين يقوموا بجولات تفقدية على الصيدليات، والمستودعات التي تتواجد بها الأدوية.
ويقوموا بتأكد من وجود لاصق مكتوب عليه تاريخ الانتهاء، والإنتاج وشعار نقابة الصيادلة ، ووزارة الصحة الفلسطينية.
وفي حاله وجود شكوك حول أي دواء يتم اخذ عينة منه وفحصها وتحليلها، وفي حاله التأكد من عدم فعاليه الدواء وعدم وجود المادة الفعالة المطلوبة؛  يتم إصدار تعميم على جميع المديريات في جميع المدن الفلسطينية؛ من أجل مصادرته. وتضيف شاهين عن أهم الخطوات التي قامت بها الوزارة من اجل متابعه صلاحية الأدوية وهي  توزيع نموذج خاص بشكاوي المواطنين؛ أي عندما يشعر المواطن بأي أعراض في حال تناوله لدواء ما يستطيع التوجه إلى مديرية الصحة وتعبئة نموذج الشكوى. حيث  يتطلب ذلك وجود معلومات عن الدواء وعن الأعراض وعمر المريض وعنوانه ورقم هاتفه.
ومن اجل ضمان عمل المفتشين الميدانيين تقول الدكتورة : انه يتم تشكيل أكثر من صيدلاني ميداني للعمل على تفتيش الصيدليات، بالتالي الحد من وجود أخطاء في نتيجتهم.

وتردف قائلة أن الصيدليات التي كانت تتواجد في منطقه الحكم الإسرائيلي لم يكن بالامكان تفتيشها،  لكن بعد فرض النظام أصبح بالامكان إرفاق قوة أمنية مع الصيدلاني المفتش لمساعدته على القيام بواجبه.
وتؤكد الدكتورة أن وزير الصحة الدكتور فتحي أبو مغلي؛  قد منح المفتشين صلاحيات كبيرة من اجل القيام بعملهم على أكمل وجهه وقام بالتنسيق مع المحافظات في مختلف المدن الفلسطينية؛ من اجل تأمين قوة أمنية للمفتشين في حال عدم موافقة الصيدلاني تفتيش الأدوية الموجودة لديه.
وتنوه الدكتورة إلى انه سيتم تفعيل وظيفة مفتش يعمل  في الفترة المسائية؛ وذلك لمنع أي محاوله لتهريب الأدوية.

 

من اجل الحفاظ على حياة المواطن 


تنصح الدكتورة رانية شاهين المواطنين  بالتوجه إلى اقرب مديرية صحة في مدينتهم وتقديم طلب شكوى عن أي دواء قد اظهر لديهم أعراض غير طبيعية، وتنصحهم بالتأكد من وجود نموذج مكتوب عليه اسم الصيدلية وشعار النقابة ووزارة الصحة وسعر الدواء وهكذا يستطيع المواطن اخذ الدواء وهو مطمئن.
كما تنصح المواطنين بأن يلاحظوا فرق الأسعار لنفس الدواء، فإذا كان الدواء مرتفع الثمن ثم انخفض فجأة عليهم الحذر وتقديم شكوى في ذلك لأنه لا تنزيلات في الصيدليات.
وتقول أن أهمية تعبئة نموذج الشكوى من قبل أي مواطن يلاحظ أن الدواء الذي قام بشرائه قد سبب له أعراض جانبية، سيساعد على استكمال العمل بشكل فعال مؤكدة أن الشكوى ستؤخذ بعين الاعتبار مهما كان نوع الشكوى على اختلاف المواد سواء كانت ( دواء، حليب، مستحضرات تجميل او أدوية من الأعشاب ).
وينصح الدكتور السلايمي مؤكدا على ما قالته دكتورة شاهين بالنسبة للمواطنين بأن لا يقوموا بشراء أي دواء الا بعد التأكد من وجود التسعيرة عليه،  مع الرقم التسلسلي، ووجود شعار النقابة، ووزارة الصحة، وان يكون الشخص المسؤول في الصيدلية يرتدي الروب الابيض الخاص بهذه المهنه لطمأنة المواطنين بأنه صيدلاني؛ وذلك لتجنب الاشكاليات التي قد يتعرض لها جراء تناول دواء فاسد.
ومن اجل ضمان سلامة المواطنين أكد السلايمي أن النقابة عملت على تشكيل لجان من اجل متابعه الصيدليات حيث أن مركز تحليل الأدوية التابع لها،  يعمل طول 24 ساعة متواصلة فيمكن للمواطنين الاتصال به على الرقم المجاني  1800111222.
كما تنصح الدكتورة أنسام صوالحه المواطنين من التأكد من وجود تاريخ الانتهاء  والرقم التشغيلي لكل علبه دواء وان يتعامل مع صيدلاني  ذو ثقة وصاحب سمعه جيدة وان تكون الأدوية مرخصة من وزارة الصحة.
كما تؤكد على المواطنين انه في حال ظهور أي علامات غير مرغوب فيها، أو للاستفسار عن أي دواء، فهي تحثهم بالاتصال على مركز تحليل السموم في جامعه النجاح الوطنية على الرقم المجاني 1800500000.

 

تبقى عزيزي المواطن مشكله فساد الدواء مشكله ذات صلة أخلاقية،  و تنبع من القيم التي تربى  الإنسان  عليها، ولعل هذا التحقيق يحيي الضمائر ويسلط الضوء على مشكلة أساسية في حياتنا. 
الى كل مسؤول في موقعة والى المستهلك بالدرجة الاولى، اتصل وتحرى وتنبه الى كافة المنتجات فلامسؤولية تقع على عاتق المستهلك بالدرجة الاولى. فاي منفعة مالية يمكن ان تتحقق مقابل استخدام دواء فاسد من اجل توفير بعض المال!!. هذا التحقيق رسالة مفتوحة الى كل من يهمة الامر.   


                                 

                                                                السفير الاقتصادي: خالدة سمور
                                                                                       رنا أبو صفط


هذا التحقيق باشراف ودعم من جريدة "السفير"
للمشاركة : [email protected]
 

التعليـــقات