رئيس التحرير: طلعت علوي

تزايد عدد النساء في المناصب الأساسية في المؤسسات الاقتصادية الدولية

الثلاثاء | 05/03/2019 - 08:30 صباحاً
تزايد عدد النساء في المناصب الأساسية في المؤسسات الاقتصادية الدولية


من «صندوق النقد الدولي» إلى «البنك الدولي»، مروراً بـ «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» والمصارف الكبرى، تشغل نساء مواقع اقتصادية أساسية، في اتجاه من المتوقع أن يتعزز أكثر لتحقيق مزيدٍ من المساواة في هذه القطاعات.
تقول لورانس بون، التي استلمت الصيف الماضي مركز كبيرة الاقتصاديين في «منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية» في مقابلة أمس الأحد «إن تعيين نساء في مراكز اقتصادية قيادية في المنظمات الدولية أو المحلية الكبرى يعتبر تطورا مهما».
وبون واحدة من عدّة نساء يتولين منصباً احتكره الرجال لوقت طويل، مع تعيين الأمريكية غيتا غوبيناث في موقع مماثل في «صندوق النقد الدولي»، واليونانية بنلوبي كوجيانو في «البنك الدولي»، ومؤخراً البولندية بيتا يافورجيك التي ستستلم المهام نفسها في «البنك الأوروبي لإعادة الإعمار والتنمية». وترى الدنماركية ميكالا ماركسن، الشخصية الرائدة التي عيّنت كبيرة الاقتصاديين في بنك «سوسييتيه جنرال» الفرنسي في 2017، أن «هذه التعيينات مؤشر للشابات على أنهنّ قادرات على التقدّم أيضاً في تلك المنظمات».
وأضافت في مقابلة «بالنسبة للشركات، فالمسألة اقتصادية أيضاً: كأصحاب عمل، فهي طريقة لجذب مواهب والاحتفاظ بها»، مع اعترافها بأنها استاءت حين وصفتها مشاركات في بعض المؤتمرات بأنها «مصدر إلهام». وتابعت القول «لا أعتبر نفسي كذلك، لكنني أدركت أهمية الأمر. بتّ مقتنعة بأن لهذا الموضوع أثر». وبالنسبة لسيلفي ماتيللي، المديرة المساعدة لت»مركز العلاقات الدولية والاستراتيجية»، فإن «اتجاه الرياح بدأ يتغيّر». واعتبرت أنه «حتى الدول الأكثر محافظة، لا تستبعد ضرورة إعطاء النساء مكاناً في السياسية وفي إدارة الشركات والمؤسسات الدولية والوطنية الكبرى».
وتؤكد الإسبانية أرانخا غونزاليز، مديرة «مركز التجارة الدولية «وهي وكالة متعاونة مع «منظمة التجارة العالمية» والأمم المتحدة مقرها جنيف، أن تعيين النساء في تلك المناصب ليس «ظاهرةً عابرة» بل «اتجاه مؤكد». وتضيف «ليس الأمر ظاهرياً فقط»، موضحةً أن «التعددية مصدر ثروة» وتسمح بالحصول على «اقتصاد أكثر صلابة وأداء أكثر سخاء والتوصل إلى سياسات اقتصادية جديدة»، مستندةً في موقفها على تقرير صادر عن «صندوق النقد الدولي» عام 2016.
وأشارت كريستين لاغارد، مديرة الصندوق، إلى هذا التقرير أيضاً في مقال لها نشر يوم الخميس الماضي بعنوان «حتمية عالمية …مخصص للنساء والنمو».
يذكر ان أنها تساءلت في السابق عما كان حل بمصرف «ليمان براذرز» (الأشقاء ليمان)، الذي انهار في عام 2008 مطلقا أكبر أزمة مالية في العالم منذ ثلاثينيات القرن العشرين، وقالت «ماذا لو كان اسمه مصرف +الأخوات ليمان+؟. وقد اغتنمت مقالها الجديد لتوصل رسالة إلى عالم المال، قالت فيها «إذا عيّن المسؤولون الماليون والمصارف النساء في المراكز العليا، سيكون القطاع المصرفي أكثر استقراراً». كلّ ذلك لا يلغي واقع أن المساواة لا تزال بعيدةً في القطاع الاقتصادي، كما تؤكد لورانس بون، التي توضح ان «تحليلات جديدة عديدة، بينها خصوصاً تلك التي جرى الحديث عنها في مؤتمر الرابطة الاقتصادية الأمركية، أظهرت أن التعددية لا تزال متدنية في المهن الاقتصادية».
وتذهب غونزاليز إلى أبعد من ذلك بالقول أنه «مع النمط الحالي يجب الانتظار لجيلين كاملين للوصول إلى المساواة»، منددة بالخطوات «الخجولة جداً» التي تتخذ في الوقت الحالي.
أما ماتيللي فترى أنه «من الضروري بذل المزيد من الجهود»، عازيةً «الكثير من المشاكل التي نواجهها اليوم إلى توزيع الأدوار على الرجال والنساء».
وترى بون أن «الأهم هو التشديد على خبرات النساء اللواتي جرى تعيينهن وكفاءتهنَ لأداء هذه الوظائف».
يذكر ان سوليداد زيناغو الاقتصادية في بنك فرنسا المركزي، نشرت قبل عام مع آن بورينغ الباحثة في «معهد العلوم السياسية»، مقالاً في مدونة بنك فرنسا، بينت فيه أن نسبة النساء الاقتصاديات في العالم تبلغ 19% فقط، مع تدنّي التمثيل في العالم الأنكلوساكسوني.

 

©القدس العربي

التعليـــقات