رئيس التحرير: طلعت علوي

الاردن: 5 مشاريع مائية لحل ازمة المياه

الإثنين | 25/02/2019 - 12:57 مساءاً
الاردن: 5 مشاريع مائية لحل ازمة المياه


 تتوازى أهمية طرح مشاريع المياه الاستراتيجية ذات الأولوية للأمن المائي الأردني مع مشاريع النمو الاقتصادي المستقبلي، خلال مؤتمر لندن لدعم الاقتصاد والاستثمار في المملكة، والمقرر عقده بـ28 شباط (فبراير) الحالي في العاصمة البريطانية.
  وبالنسبة للأردن، ثاني أفقر دولة مائيا على مستوى العالم، فإن أولويته الحالية المضي بمشاريع تحلية المياه باعتبارها الحل المستدام لمعضلة عجزه المائي وسط التحديات المالية الأخرى، لإنقاذ البلاد من أزمة مياه متوقعة في حال لم يتم التعجيل بتنفيذ الحلول بأسرع وقت ممكن؟
وفي هذا السياق، كشف مصدر حكومي اردني عن أن الأردن سيطرح خمسة مشاريع مائية ذات أولوية استراتيجية كبرى خلال مؤتمر لندن، الذي يشارك فيه ممثلون عن الدول السبع الكبرى والمانحة والصديقة للأردن، وعلى رأسها مشروع تحلية مياه البحر الأحمر في العقبة.

وأشار المصدر إلى توجه الأردن لتنفيذ كل مشاريع المياه الاستراتيجية التي سيتم طرحها خلال المؤتمر، وفق نظام البناء والتشغيل ونقل الملكية (BOT)، بكلفة تقديرية تصل لنحو 1.5 مليار دينار، وسط توقعات للانتهاء من العمل بها في غضون العام 2022.
وبين أن الأردن سيؤكد أولويته بالسير في مشاريع تحلية المياه، وعلى رأسها تسريع وتيرة العمل بالمشروع الأردني الوطني لتحلية مياه البحر الأحمر في العقبة، لسداد جزء من عجز المملكة المائي، وسط التباطؤ والتأخير والتردد الإسرائيلي حيال المضي بموجب الاتفاقيات الدولية المرتبطة بمشروع ناقل البحرين الإقليمي (الأحمر- الميت) المشترك بين الأردن وإسرائيل والسلطة الفلسطينية.
وأعلنت وزارة المياه والري، وفق تصريح سابق لوزيرها رائد أبو السعود، عزمها المضي نحو المشروع الوطني لتحلية مياه البحر الأحمر، في الوقت الذي باتت فيه حلول المملكة نحو تأمين المياه اللازمة للأردنيين، بلا خيارات متاحة.

ويتضمن طرح هذا المشروع، مبدئيا، توفير كميات تبلغ نحو 30 مليون متر مكعب للعقبة نفسها، إلى جانب حوالي 70 مليونا توزع على باقي محافظات المملكة، حيث من المخطط أن تتم إقامة المشروع على أراض أردنية وضمن السيادة الأردنية الكاملة.
ويعد المجتمع الدولي مهتما بأولويات الاردن حيال تأمين مياه الشرب اللازمة والتي لن يكون لها حل إلا عبر المشروع الوطني لتحلية المياه في العقبة، وذلك في الوقت الذي لم تتخذ فيه إسرائيل أي خطوة للأمام حيال تسريع وتيرة العمل بمشروع ناقل البحرين، بعد مضي فترة طويلة على الاتفاق المشترك منذ العام 2005.
ومثّل مشروع ناقل البحرين أحد خيارات الأردن الاستراتيجية الكبرى للسير فيه بهدف تأمين حلول بديلة لتأمين كميات المياه اللازمة وسط النمو السكاني الكبير الذي تشهده المملكة بسبب تدفق اللاجئين السوريين والعراقيين وغيرهم إليها، ما فاقم حجم الطلب على المياه الشحيحة أصلا.
وضمن منظومة مشاريع المياه المقترحة وفق استراتيجية وزارة المياه والري، والمقرر طرحها خلال مؤتمر لندن، وبهدف حشد دعم الدول المانحة والمستثمرين الدوليين، أوضح المصدر نفسه أن الأردن سيطرح مشروع تحلية المياه الجوفية المالحة في آبار حسبان العميقة بطاقة إنتاجية تتراوح بين 10 و15 مليون متر مكعب سنويا.
إلى ذلك، سيركز الأردن على طرح مشروع تقليل فاقد المياه في عمّان، بالإضافة لمشروع التوسعة الإضافية لمحطة الخربة السمرا لاستيعاب 100 ألف متر مكعب إضافية، حيث من المخطط أن يتم رفع الطاقة الإجمالية للمحطة من نحو 365 إلى 465 ألف متر مكعب يوميا.

ونوه المصدر إلى أهمية المضي ضمن خطة توسعة محطة الخربة السمرا، والتي كانت وزارة المياه أعلنت عن كلفتها التقديرية بنحو 200 مليون دولار أميركي، لرفع طاقة المحطة الإجمالية، سيما وأنها حققت مستويات عالية نتيجة النمو المتزايد في كميات مياه الصرف الصحي الناتجة عن استخدامات سكان تلك المناطق التي تصنف من أكثر مناطق المملكة اكتظاظا بالسكان.
ويأتي التخطيط لزيادة الطاقة الإجمالية للمحطة، بعد أن سلّمت شركة تحدي الألفية، الممولة من مؤسسة تحدي الألفية الأميركية، أعمالها للوزارة، حيث كان مشروع توسعة محطة الخربة السمرا والذي استكملت أعماله الشركة في 19 تشرين الأول (أكتوبر) العام 2015، أحد مشاريعها الثلاثة التي تم إنجازها خلال فترة المنحة ما بين الأعوام 2011 و2016.
وانطلقت أهمية المشروع بتوسعة طاقة المحطة من اهمية تدارك آثار اللجوء السوري التي تتمثل في زيادة الاستهلاك المائي داخل المحافظة وبالتالي زيادة كميات مياه الصرف الصحي التي تصل للخربة السمرا.
وتعد محطة تنقية الخربة السمرا، التي تعالج ما يتجاوز 70% من مياه الصرف الصحي المربوطة على الشبكة في محافظتي العاصمة والزرقاء، واحدة من المحطات المتقدمة عالميا، حيث تعالج المياه العادمة وفق احدث الأساليب التقنية الحديثة المتطورة لتنتج مياها صالحة للري تمثل مصدرا جديدا واضافيا للمياه المعالجة لغايات الزراعة المقيدة واعادة استخدامها في مناطق وادي الاردن واستخدامات صناعية أخرى.

 

©وكالات - الاقتصادي

 

التعليـــقات