رئيس التحرير: طلعت علوي

صناعة الحجر والرخام في فلسطين

الجمعة | 10/02/2012 - 08:30 صباحاً


 صناعة الحجر والرخام في فلسطين
بالتعاون مع اتحاد صناعة الحجر والرخام

 


تاسس اتحاد صناعة الحجر والرخام في فلسطين عام 1996 كممثل حقيقي لهذه الصناعة وللدفاع عن مصالح الاعضاء والعمل على ترويج وتنمية صناعة الحجر والرخام في فلسطين و يعتبر قطاع صناعة الحجر والرخام في فلسطين من اهم وانشط الصناعات في فلسطين اذ يساهم هذا القطاع بما  نسبته 4.5% من إجمالي الناتج القومي و 25% من إجمالي عائدات القطاع الصناعي و يشغل حوالي 25 ألف عامل يعملون بشكل مباشر في الصناعة وآلاف العمال الذين يعملون في القطاعات المساندة .ويقدر حجم الانتاج السنوي للحجر والرخام ب 16 مليون متر مربع وحجم المبيعات السنوي يقدر ب 600 مليون دولار وهذه المعطيات قبل انتفاضة الاقصى (أي عام 2000 )حيث تراجعت هذه النسب خلال الانتفاضة الى اقل من النصف  و فلسطين تحتل المركز الثاني عشر عالمياً في صناعة الحجر، و تعتبر هذه المكانة متقدمة مقارنة مع حجم الأراضي الفلسطينية. إن الإنتاج الفلسطيني يشكل حوالي ضعفي الإنتاج الألماني و نصف الإنتاج التركي و 70 % من الإنتاج الأمريكي و هذه النسب في الأوضاع الطبيعية.ويتمتع الحجر الفلسطيني بسمعة مرموقة في العالم ويعود ذلك الى قدسيته كونه مستخرج من الاراضي المقدسة والى الوانه الجذابة( الاصفر ، الذهبي، الابيض،الكريم،الاحمر، الازرق...) ومواصفاته المطلوبة عالميا .
العدد الاجمالي للمنشات في الضفة وغزة حوالي 1124  منشاة بين محجر ،منشار ، ورشة.

تعتبر  الضفة الغربية من شمالها الى جنوبها غنية بوجود المادة الخام في المقالع او المحاجر ، ويتركز وجود هذه المحاجر في التلال الجبلية لمحافظتي الخليل وبيت لحم بالاضافة الى المحاجر الموجودة في شمال الضفة الغربية . كما تنتشر مصانع الحجر والرخام في هذه المناطق على شكل تجمعات كبيرة وصغيرة . وتتميز هذه المصانع بانها تستخدم احدث ماكنات قص وتشكيل الحجر المستخدمة عالميا وهذا يفسر حجم الانتاج الكبير ، كذلك الدقة في الانتاج  وتلبية المنتج الفلسطيني للمواصفات العالمية . ويقدر حجم راس المال المستثمر في صناعة الحجر والرخام في فلسطين بحوالي 400 مليون دينار اردني .
وتشير التقديرات الى ان القدرة الانتاجية لمصانع الحجر والرخام في فلسطين لو استغلت بالشكل المطلوب يصل الى حوالي 35 مليون متر مربع سنويا وهذه طاقة انتاجية ضخمة غير ان الانتاج الفعلي يقل عن ذلك بكثير نظرا لعدة اسباب اهمها الظروف السياسية السيئة والتراجع في الاسواق واسباب اخرى تحول دون استغلال كل الطاقة الانتاجية والقدرة الفعلية للماكنات
الاسواق :
1- السوق الاسرائيلي   60%
2- السوق المحلي ( الضفة الغربية وغزة )25%
3- الاسواق العربية والعالمية واهمها ( الاردن ، دول الخليج العربي ، الولايات المتحدة الامريكية ، الصين ، وبعض الدول الاوروبية ) 15%
انواع الانتاج :-
اولا: الالواح او البلاط : وهو انتاج الالواح بواسطة المنشار ، يقطع اللوح الى بلاطات بسماكات مختلفة بحسب الاحتياجات
ثانيا : حجر البناء : وهو الانتاج التقليدي لاغلبية المنشات الفلسطينية حيث تنتج هذه الحجارة باشكال مختلفة تستعمل في اعمال البناء مثل( الملطش، المطبز، مسمسم .....)
ثالثا : الحجر الخام : وهو المستخرج من المحاجر وبحاجة الى التصنيع

 

اهم المشاكل التي يواجهها قطاع صناعة الحجر والرخام في فلسطين :
الوضع السياسي العام القى بظلاله السلبية على القطاع كباقي القطاعات بل انه تاثر اكثر نظرا لكبر حجمه ، وظهر ذلك في العقبات الكبيرة التي واجهت الصناعة وحدت من نموها والتي من اهمها السياسات الاسرائيلية والاجراءات المعقدة ويمكن تحديد اهم المشاكل والعقبات التي تواجه الصناعة في النقاط التالية :
1- عدم توفر معابر تحت السيطرة الفلسطينية للتصدير المباشر من فلسطين وخضوعها للسيطرة الاسرائيلية وهذا يعني اجراءات وضوابط معقدة على عمليات التصدير
2- الاجراءات الاسرائيلية المعقدة على عمليات نقل البضائع الى السوق الاسرائيلي سواء لبيعها في اسرائيل او تصديرها الى الخارج عبر الموانئ الاسرائيلية والمتمثلة في تحديد اماكن العبور كذلك عدم اعطاء التصاريح والتسهيلات اللازمة لمتابعة العملية التجارية وتعطيل النقل احيانا  بحجج الفحوصات الامنية
3- اغلاق الطرق الحيوية من قبل الجيش الاسرائيلي امام نقل المواد الخام من اماكن الاستخراج الى المصانع كذلك نقل المواد المصنعة الى الاسواق
4- السيطرة الاسرائيلية على الاراضي الواقعة في مناطق C  وهذا يحول دون استغلال المحاجر الموجودة في هذه الاراضي
5- نقص التمويل ، والذي تحتاجه المنشات للتطور والمنافسة
6- مشاكل ادارية : مثل عدم توفر المخططين الاستراتيجين والخبراء كذلك اسلوب الادارة الفردي
7- مشاكل تسويقية : ناتجة عن عدم توفر خبراء ومختصين بالتسويق كذلك عدم وجود معلومات كافية عن الاسواق العالمية

8- مشاكل تقنية واهمها عدم توفر نظام صيانة مناسب كذلك عدم توفر ادارة انتاج مناسبة
9- عدم توفر البنية التحتية المناسبة والداعمة للصناعة
10- ارتفاع تكاليف الانتاج
11- عدم وضوح الرؤية  المستقبلية امام الصناعة
10- توقف المساعدات الفنية من قبل الدول المانحة للقطاع والتي كان من المتوقع ان تساهم في زيادة التنافسية للحجر الفلسطيني
وقد لعب الكساد الموجود في السوق المحلي الناتج عن الاوضاع الاستثنائية التي يعيشها الشعب الفلسطيني والمتمثلة في الحصار دورا بارزا في حدوث تراجع في البيع وتوفر السيولة.
دور اتحاد صناعة الحجر والرخام في فلسطين :
يحاول الاتحاد باستمرار مساعدة الاعضاء في كافة النواحي التي من شانها تطوير الصناعة وترويجها وذلك من خلال بناء العلاقات القوية مع المؤسسات الحكومية والاهلية على المستوى المحلي والعالمي وذلك لتنفيذ البرامج والخدمات المتعددة والمتنوعة من اجل النهوض بالصناعة وجعلها صناعة منافسة عالميا .والاتحاد له ثلاث مكاتب في بيت لحم والخليل ونابلس لتقديم الخدمات لاعضائه .

 

و توقع رئيس الاتحاد العام لصناعة الحجر والرخام السيد صايل الجندي، أن تشهد صادرات هذه الصناعة إلى الأسواق الخارجية هذا العام تحسناً طفيفاً، مقارنة مع العام الـماضي.
واعتبر الجندي في حديث سابق لجريدة  الايام أن تزايد حجم الطلب على منتجات الحجر والرخام في العديد من أسواق الدول العربية، خاصة الخليجية منها لـما تشهده من طفرة في الإنشاءات ومشاريع الإعمار، سينعكس إيجاباً على حجم صادرات الحجر والرخام الفلسطيني.
وأشار الجندي إلى أن الاتحاد يعمل حالياً على تهيئة العديد من الشركات والـمحاجر الـمنتجة للحجر والرخام، لدخول الأسواق الخارجية وفتح آفاق جديدة أمام صادراتها لعدد من الأسواق الخارجية، منها أسواق الدول الخليجية والصين والولايات الـمتحدة الأميركية.
ونوه إلى ما طرأ من تراجع على حجم صادرات هذا القطاع خلال السنوات الأخيرة، مبيناً أن قيمة مبيعات الحجر والرخام بلغت في العام 2000 نحو 600 مليون دولار، وتراجعت تلك القيمة خلال سنوات 2001 حتى 2003 إلى 200 مليون دولار، نظراً للاعتداءات والاجتياحات الإسرائيلية الـمتكررة لـمدن الضفة خلال تلك الفترة.
وبين أنه في العام 2004، ارتفعت الصادرات إلى 220 مليون دولار، وفي العام 2005 ارتفعت إلى 270 مليوناً، واستطاع هذا القطاع الحفاظ على القيمة الـمذكورة خلال العام الـماضي.

 

التعليـــقات