رئيس التحرير: طلعت علوي

عقوبات «عدم الإخطار» تثير غضب الدول النامية في منظمة التجارة

الخميس | 10/01/2019 - 10:11 صباحاً
عقوبات «عدم الإخطار» تثير غضب الدول النامية في منظمة التجارة



تدرس الهند وجنوب إفريقيا و23 دولة من المجموعة الإفريقية تقديم مذكرة مشتركة إلى منظمة التجارة العالمية تعترض فيها على مقترح تقدمت به الولايات المتحدة ودول صناعية متقدمة يُلزم الدول الأعضاء بزيادة تمويلها للمنظمة إذا قدمت دعما أو زادت من دعم قائم للزراعة أو الصناعة المحليتين دون إبلاغ المنظمة.
وتذهب المذكرة إلى فرض أشكال أخرى من العقوبات على الدول التي تتخلف أو تتأخر عن تقديم إخطاراتها للمنظمة في موعدها المحدد حول الدعم والمعونات التي تقدمها لمؤسساتها.
وعلمت "الاقتصادية" من البعثة التجارية الهندية أن مجموعة منتخبة من الدول النامية تجري حاليا مناقشات حول مضمون المذكرة ولغتها قبل تقديمها إلى مجلس التجارة في السلع الذي تلقى المقترح المتعلق بالعقوبات.
وقال عضو في الوفد التجاري الهندي "إن المقترح الأمريكي المدعوم أوروبيا، أثار ردود فعل من عديد من الدول النامية اعتراضا على ما تضمنه من عقوبات وأحكام مرهقة"، لكنه رفض أن يُسمي بعض هذه الدول.
وكانت مجموعة من أعضاء منظمة التجارة على رأسها الولايات المتحدة، والاتحاد الأوروبي، واليابان قد عمَّمت في تشرين الثاني (نوفمبر) الماضي، رسالة تقترح أن يعتمد المجلس العام حزمة من "الإجراءات لتعزيز الشفافية، وتقوية مستلزمات الإخطار بموجب اتفاقات المنظمة".
ويحدد الاقتراح سلسلة من العقوبات يُمكن أن تطبق على الدول التي تتخلف عن تقديم إخطاراتها للمنظمة في موعدها المحدد حول الدعم والمعونات التي تقدمها لمؤسساتها.
ورغم أن الرسالة لم تسمّ العقوبات "عقوبات"، بل أطلقت عليها مسمى "تدابير إدارية"، إلا أنها أنه توصف بأن نكهتها نكهة "عقوبات"، وإذا تم تطبيق هذه التدابير فسيكون أمرا محدثا في تاريخ منظمة التجارة وسلفها "جات".
وبموجب الاقتراح، فإن الأعضاء الذين يتخلفون عن تقديم التزاماتهم بالإخطارات في موعدها المحدد "يلزمون" بتقديم تفسير للتأخير إلى اللجنة المعنية في كل سنة، والإطار الزمني المتوقع لتقديم الإخطار، وذلك بهدف الحد من أي تأخير في الشفافية.
وبعد انقضاء السنة الأولى التي تنتهي فيها مهلة الإخطار، تفقد الدولة المعنية الحق في "ترؤس الهيئات في المنظمة"، إلى جانب تقديم إجابات عن الأسئلة المطروحة في استعراضات السياسة التجارية.
وتتعدى الإجراءات إلى الجانب المالي، إذ ستواجه الدولة مستلزمات إضافية لمساهماتها في ميزانية المنظمة، وستكون هناك أيضا تقارير إضافية خاصة بنكوص هذا العضو عن واجبه في كل من مجلس السلع والمجلس العام.
وبعد مرور سنتين، ستتطور العقوبات، بتوصيف العضو المعني "عضوا خاملا" واعتراف العضو بذلك في اجتماعات منظمة التجارة.
وسيتم تأخير حق "العضو الخامل" في الكلام حتى انتهاء الأعضاء العاديين كافة من كلماتهم، لكن قبل كلمات المراقبين.
ويثير أعضاء منظمة التجارة منذ فترة طويلة مسألة "تأخيرات الإخطارات" باعتبارها تفرض مخاطر منهجية على المنظمة، ما يعقد قدرات الأعضاء على التفاوض بما يتوافق مع الحقائق التجارية الراهنة، وآثارها السلبية في عمليات رصد التجارة وتسوية المنازعات.

 

©الاقتصادية

التعليـــقات