رئيس التحرير: طلعت علوي

حظر صيني شامل لصادرات أمريكا من النفايات القابلة للتدوير .. وواشنطن: «القرار تمييزي»

السبت | 05/01/2019 - 03:37 مساءاً
حظر صيني شامل لصادرات أمريكا من النفايات القابلة للتدوير .. وواشنطن: «القرار تمييزي»



حثت الولايات المتحدة الصين على أن تعلق فورا الحظر الذي فرضته على وارداتها من النفايات، أو أن تنقح أحكام الحظر لجعلها أقل تقييدا، طبقا لوثيقة قدمتها واشنطن لمنظمة التجارة العالمية أواخر العام المنصرم.
وقامت الصين، وهي أكبر مستورد للسلع المعاد تدويرها في العالم، بتوجيه ضربة قوية لصناعة النفايات الأمريكية عندما أبلغت منظمة التجارة العالمية في تموز (يوليو) الماضي أنها ستتوقف عن قبول واردات 24 فئة من "القمامة الخارجية" من بينها نفايات البلاستيك والورق عقب تزايد التقارير عن التلوث البيئي.


وتقول الوثيقة الأمريكية، إن الحكومة الصينية قد وسعت منذ ذلك الحين نطاق القيود المفروضة على المواد المستوردة من النفايات قبل أن تقترح قانونا جديدا وصفته الولايات المتحدة أنه سيكون بمنزلة "حظر شامل لاستيراد المواد القابلة للتدوير".
وأثارت واشنطن هذه المخاوف في بيان خلال اجتماع لجنة منظمة التجارة المعنية بالمعوقات الفنية على التجارة عقد يومي 14 ـ 15 تشرين الثاني (نوفمبر). أمس، قامت الولايات المتحدة بتوزيع تلك الوثيقة علنا على الصحافيين.
وانخفضت الصادرات الأمريكية من النفايات والخردة بنسبة 51 في المائة إلى 5.6 مليار دولار في 2016، حسب آخر تقرير أصدرته اللجنة الأمريكية - الصينية للمراجعة الاقتصادية الأمنية، حصلت "الاقتصادية" على نسخة منه من البعثة التجارية الأمريكية في جنيف.
وتنبع الحملة التي تشنها الصين على وارداتها من منتجات النفايات من مخاوف الحكومة الصينية بشأن التلوث البيئي، حسب ما جاء في التقرير.


تقول الولايات المتحدة، إنها "تعترف وتثمن" اهتمام الصين بمعالجة الشواغل البيئية الحقيقية لكن نهج بكين يبدو أن له "تاثيرا معاكسا" على ما كان مقصودا، وأن قواعده قد تغيرت بسرعة كبيرة جدا باتجاه الحظر التام. وأشارت إلى أن وزارة حماية البيئة الصينية رفضت الاجتماع مع المسؤولين الأمريكيين لمناقشة الموضوع.
وقالت الوثيقة الأمريكية "إننا نحث الصين على أن تكسر صمتها إذا كانت تريد حقا معالجة مخاوفها البيئية".
وذكر الممثل الأمريكي أن "القيود المفروضة على واردات الصين من السلع المعاد تدويرها تسببت في اختلال أساسي في سلاسل التوريد العالمية للمواد الخردة وإخراجها من إعادة الاستخدام المنتج نحو التخلص منها".


وأضاف: نطلب من الصين أن توقف فورا تنفيذ هذه التدابير وأن تنقحها بطريقة تتسق مع المعايير الدولية القائمة للتجارة في المواد الخردة، التي توفر إطارا عالميا للتجارة الشفافة والسليمة بيئيا في السلع المعاد تدويرها".
وحسب مصادر منظمة التجارة العالمية، فإن حشوة البيان الأمريكي يمكن أن تنذر بلجوء واشنطن إلى إجراءات تسوية المنازعات إذا وجدت أن التدابير الصينية تنتهك معايير المعاملة غير التمييزية لـ"منظمة التجارة".
تضيف: أنه على الرغم من أن الولايات المتحدة تقول، إن حظر الصين استيراداتها من النفايات يبدو أنه تمييزي "وربما يكون أكثر تقييدا للتجارة مما تستدعيه الضرورة"، فإنه من غير المؤكد أن تربح الولايات المتحدة هذا النزاع بسبب استثناءات تقدمها "منظمة التجارة" تتعلق بحماية البيئة.


وتسمح اتفاقية المنظمة حول الرسوم التعريفية والتجارة للدول الأعضاء في المنظمة أن تفرض قيودا تجارية مطلوبة لحماية حياة أو صحة الإنسان، والحيوان، والنبات.
لكن من ناحية أخرى، إذا تمكنت الولايات المتحدة من إثبات أن الصين لم تخفض وارداتها من النفايات والخردة من نقاط استيراد أخرى، أو أنها خفضتها في أماكن دون أخرى، فإنها ستحصل بسهولة على حكم ضد الصين من منظمة التجارة.
وقال ممثل الاتحاد الأوروبي، إنه يقدر هدف الصين لكنه "غير مقتنع بالطريقة التي تحاول بها الوصول إلى الهدف".
ردا على ذلك، قالت الممثلة الصينية ”إن الصين تقوم بتنظيف البيت في مسعى للتوصل إلى طريق لتحقيق الانسجام بين الإنسان والطبيعة، إذن هي مضطرة لفرض قيود على وارداتها من النفايات".

التعليـــقات