رئيس التحرير: طلعت علوي

في محاولة لإنهاء النزاع التجاري .. رئيس الصين لترمب: التعاون هو الخيار الأمثل للبلدين

الأربعاء | 02/01/2019 - 10:19 صباحاً
في محاولة لإنهاء النزاع التجاري .. رئيس الصين لترمب: التعاون هو الخيار الأمثل للبلدين


قال الرئيس الصيني شي جين بينج لنظيره الأمريكي دونالد ترمب في رسالة تهنئة بذكرى مرور 40 عاما على بدء العلاقات الدبلوماسية بين البلدين "إن التاريخ يثبت أن التعاون هو الخيار الأمثل لكل من الصين والولايات المتحدة".
ووفقا لـ "رويترز"، اتفق البلدان الشهر الماضي على تعليق مدته 90 يوما للحرب التجارية الطاحنة بينهما لإتاحة الوقت لإجراء محادثات جديدة وإنهاء نزاع أدى إلى تبادل فرض رسوم جمركية قاسية على سلع كل منهما الآخر".
ونقلت وكالة أنباء الصين الجديدة "شينخوا" عن شي قوله لترمب في الرسالة "إن العلاقات الأمريكية الصينية مرت بفترات صعود وهبوط لكنها حققت تقدما تاريخيا خلال العقود الأربعة المنصرمة".
وأضاف أن "هذا التقدم عاد بالنفع الكبير على الشعبين وأسهم بشدة في السلام والاستقرار والرخاء العالمي".
وأضاف "أثبت التاريخ أن التعاون هو الخيار الأمثل للطرفين"، مشيرا إلى أن العلاقات بين الصين والولايات المتحدة تمر بمرحلة مهمة.
وذكرت "شينخوا" أن ترمب رد برسالة تهنئة أيضا قائلا "إن الأولوية بالنسبة إليه هي تعزيز علاقات بناءة تقوم على التعاون مع الصين".
وتحدث شي وترمب عبر الهاتف في مطلع الأسبوع. وأكد ترمب أنه أجرى اتصالا هاتفيا "مطولا وجيدا جدا" مع نظيره الصيني وإن تقدما يتحقق في سبيل إبرام اتفاق تجاري بين البلدين.
وبحسب "الفرنسية"، تبادل الرئيسان الصيني والأمريكي رسائل تعهدا فيها بتعزيز التعاون رغم نزاع تجاري حاد بينهما، وفق وسائل إعلام رسمية صينية.
وتصاعد التوتر بين بكين وواشنطن في 2018 على خلفية نزاعات تجارية، إلا أن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب قام بتجميد رسوم جمركية جديدة، وأعلن السبت الماضي عن "تقدم كبير" عقب اتصال بنظيره شي جين بينج.
وفي الرسائل المتبادلة أمس، شدد شي على أهمية العمل مع الولايات المتحدة "للمضي قدما بالعلاقات الصينية الأمريكية وتعزيز التنسيق والتعاون والاستقرار".
وأثنى ترمب على العقود الأربعة الأخيرة من الدبلوماسية بين الصين والولايات المتحدة ورحب بـ "صداقته المتينة" مع الرئيس الصيني.
وتبادلت واشنطن والصين فرض رسوم جمركية على سلع تفوق قيمتها 300 مليار دولار العام الماضي، ما تسبب في نزاع تجاري بدأ يؤثر في الأرباح وأدى إلى هبوط أسواق المال.
وشن ترمب الحرب التجارية إثر شكاوى متعلقة بممارسة صينية غير نزيهة - وهي مخاوف عبر عنها أيضا الاتحاد الأوروبي واليابان وغيرهما.
لكن منذ اتفاق الرئيسين على هدنة على هامش قمة مجموعة الدول العشرين في بوينس آيرس، برزت مؤشرات صغيرة على تقدم وغياب تهديدات جديدة من ترمب.
وأقامت الصين والولايات المتحدة العلاقات الدبلوماسية بينهما في الأول من كانون الثاني (يناير) 1979 ووعدت واشنطن بإقامة علاقات غير رسمية مع تايوان.
وفي العام نفسه التقى الرئيس الراحل دنغ شياوبينج الذي ينسب له "الإصلاح والانفتاح" في الصين بالرئيس الأمريكي جيمي كارتر في الولايات المتحدة.
وتحسنت العلاقات بين الدولتين بشكل كبير بعد أن وصلت إلى الحضيض في الحرب الباردة، رغم تقلبات إزاء عدد من القضايا ومنها تايوان وحقوق الإنسان والتجارة.
في كانون الأول (ديسمبر) الماضي، أعلنت الصين استئناف شراء فول الصويا من المزارعين الأمريكيين، وتعليق فرض مزيد من الرسوم الجمركية على السيارات المصنعة في الولايات المتحدة وقطع الغيار اعتبارا من أمس.

 

©الاقتصادية

التعليـــقات