رئيس التحرير: طلعت علوي

"منظمة التجارة": البرازيل انتهكت الاتفاقات العالمية في دعم منتجاتها

الثلاثاء | 18/12/2018 - 09:48 صباحاً
"منظمة التجارة": البرازيل انتهكت الاتفاقات العالمية في دعم منتجاتها

 

قضت هيئة الاستئناف التابعة لمنظمة التجارة العالمية أن المعاملة التفضيلية التي تقدمها البرازيل للسيارات، والمنتجات الإلكترونية، والتلفزيونات الرقمية المصنوعة في البلاد تشكل انتهاكا لاتفاقات منظمة التجارة.
وكان هذا القرار متمشيا إلى حد كبير مع حكم أصدره فريق تحكيمي تابع لهيئة تسوية المنازعات في المنظمة الذي قبل شكوى اليابان والاتحاد الأوروبي بأن الإجراء البرازيلي لا يتسق مع قواعد منظمة التجارة العالمية. وتوفر تلك البرامج إعفاءات أو تخفيضات أو تعليقات لبعض الضرائب التي حُكم بأنها تُميِّز ظلما ضد المنتجين الأجانب.
وفي حكمها بأن الإجراء الضريبي في البرازيل ينتهك اتفاقات منظمة التجارة العالمية التي تحظر المعاملة التمييزية بين السلع المستوردة والمنتجة محليا، دعت هيئة الاستئناف البرازيل إلى "اتخاذ خطوات تصحيحية".
وسحب قرار هيئة الاستئناف، وحكمها نهائي، فقرة من الحكم السابق تُلزم البرازيل بإزالة بعض برامج الدعم الحكومي في غضون 90 يوما، وقال حكم الاستئناف، بدلا من ذلك، إنه يجب عليها أن تفعل ذلك "دون تأخير".
وقال لـ "الاقتصادية" هيروناري نيميتو عضو الوفد التجاري الياباني، "إن هيئة الاستئناف أوضحت بشكل جلي أن أي إجراء حمائي ومشوِّه للسوق أمر غير مقبول".
غير أن للبرازيل وجهة نظر أخرى، إذ أكد عضو الوفد التجاري البرازيلي، ماركوس رامالهو، أن حكم منظمة التجارة لم يُخبر البرازيل في هذه القضية بكيفية تصحيح القضايا الخلافية، ولذلك سيكون على الحكومة أن تُقرر ما إذا كانت ستُنهي برامج التحفيز الاقتصادي أو تغيِّر قواعده.
الآن وبعد هذا الحكم، إذا لم تُلغِ البرازيل برامجها الضريبية التفضيلية، فإنها ستكون عرضة لرسوم انتقامية يفرضها الاتحاد الأوربي واليابان.
وأطلقت البرازيل المعاملة التفضيلية في أيلول (سبتمبر) 2011 بهدف تعزيز التنمية الصناعية. وبعد زيادة الضرائب على السيارات المبيعة في البرازيل بنسبه 30 نقطة مئوية، استحدث البلد نظاما لخفض معدل الضريبة اعتمادا على استخدام الأجزاء المنتجة محليا.
وطالب الاتحاد الأوروبي واليابان على انفراد منظمة التجارة تشكيل فريق لتسوية النزاع في 2014 و2015 على التوالي، مُشتَكيَين من المعاملة الضريبية التفضيلية التي تقدمها البرازيل لصناعتها المحلية خاصة السيارات والمنتجات الإلكترونية.
وقبل الفريق التحكيمي شكوى البلدين في آب (آغسطس) 2017، لكن البرازيل طعنت في الحكم.

 

©الاقتصادية

 

التعليـــقات