رئيس التحرير: طلعت علوي

اسعار المحروقات - المستهلك هو الحلقة الاضعف!

الأحد | 16/12/2018 - 09:05 صباحاً
اسعار المحروقات - المستهلك هو الحلقة الاضعف!
خاص بالـ

 

المستهلك الفلسطيني الحلقة الأضعف

حمدان: استمرار الانخفاض للفترات اللاحقة سيوافقه انخفاض في تسعيرة المواصلات

 

هيمنة اقتصادية عالمية على غالبية السلع والمنتجات، وأقوى هيمنة نشهدها التحكم في سعر الوقود بالرفع والخفض بما يتناسب مع مصالح الدول المسيطرة وبما يعود عليها بالنفع، وما تشهده الساحة الاقتصادية مع بداية شهر كانون أول هو هبوط في سعر الوقود، فما أسباب هذا الهبوط وما أثره على الاقتصاد الفلسطيني والمستهلك الفلسطيني؟

 

المحلل الاقتصادي الأستاذ أمين أبو عيشة قال ان هناك عدة عوامل تتحكم في سعر الوقود بالارتفاع والانخفاض، ومنها ما هو سياسي بالدرجة الأولى ومنها ما هو اقتصادي وعوامل أخرى تتعلق  بتوقعات صرف سعر الدولار، وبالمجمل في الفترة الأخيرة انحصر دور منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) بشكل كبير بثلاثة دول تشكل عمق أوبك وهي الولايات المتحدة الأمريكية وتنتج يوميا ما يقارب 11.7 مليون برميل رغم أن احتياجها يصل إلى 21 مليون برميل يوميا، وروسيا التي تنتج يوميا حوالي 11.5 مليون برميل رغم أن احتياجها أكبر من هذا الحجم، والسعودية التي تنتج يوميا حوالي 11.2 مليون برميل رغم أنها تحتاج أقل من هذا، وبالتالي السعودية لعبت الدور في الوقت الماضي في تحديد أسعار النفط، ما أدى إلى وجود تخمة في سوق النفط وتفاوت في الطلب وأيضا انضمام بعض دول شرق آسيا إلى الإنتاج النفطي، وسبب آخر زيادة النفوذ السياسي وتخلص هذا النفوذ من بعض الدول فدولة قطر بعد انضمام دام 57 عام في منظمة أوبك أعلنت خروجها من المنظمة وفرض عقوبات على إيران كل هذه الأمور جعلت أوبك لا تتعامل كاتحاد منتجين، وهناك اجتماع لأوبك في فيينا وسنشاهد جملة من التوجهات.

 

وأضاف أبو عيشة أن هناك عامل مهم جدا يتحكم بسعر النفط وهو الحروب الاقتصادية بين الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي من جهة وبين الولايات المتحدة والصين من جهة أخرى على اعتبار أنها دول صناعية تشكل انخفاض في معدل النمو على الاقتصاد العالمي من 3.7 إلى 3.5، مما يقلل من مستويات الطلب على النفط، هذه العوامل بمجملها تدعم هبوط سعر النفط، بالإضافة إلى العلاقات الأمريكية السعودية التي شهدت أعلى موازنة للعام 2018، وهناك توصيات سياسية أمريكية للضغط على السعودية لتزويدها بالكميات المعروضة من النفط. وعلى الصعيد المحلي ليس هناك تغير كبير في أسعار النفط، قد يكون تغير بسيط جدا لا يزيد عن شيكل.

 

الناطق الإعلامي باسم جمعية حماية المستهلك الدكتور محمد شاهين اكد إن هناك قيود على أمور استهلاكية فلسطينية كثيرة وخاصة الوقود لأن هناك قيود على سعر البنزين وقيود على الحد الأدنى والشروط ما بين سعر اللتر في الأراضي الفلسطينية وفي مناطق الجوار بناء على البروتوكولات الموضوعة، وبالتالي انخفاض سعر الوقود أمر محمود لكن نتمنى أن يكون هذا مقدمة لسلسلة من الانخفاضات والتخفيف من الأعباء، ومن خلال آليات بروتوكول باريس الاقتصادي وضعت علينا قيود في قضية السعر لكن فتحت آفاق في قضية الاستيراد ولغاية اليوم لم نستثمر في هذا المجال الذي من الممكن أن يخفف على الحكومة عبئا كبيرا في ميزانيتها، والمحروقات هي مدخل لكل المجالات الإنتاجية في الواقع الفلسطيني وبالتالي يفترض أن ينعكس هذا الانخفاض على كافة المنتجات المتعلقة بالوقود وخاصة إذا كان الانخفاض ملموس، مثل الكهرباء والمواصلات التي تم رفعها قبل فترة وهذا الرفع غير مبرر للأوضاع المعيشية.

 

وبين شاهين أن من يحدد سعر وحدة الكهرباء للشراء هو الطرف الإسرائيلي للأسف لأن مصدرنا للطاقة الكهربائية هو من الشركة القطرية الإسرائيلية وبالتالي كل الأمور مرتبطة بالتسعيرة التي تحددها الشركة القطرية الإسرائيلية ويفترض أن تأخذ بعين الاعتبار انخفاض أسعار الوقود الذي ينعكس على سعر وحدة الكيلو واط وبالتالي ينعكس على وحدة الشراء حتى يصل الأثر إلى المستهلك الفلسطيني، فنحن دولة غير منتجة ونحن نحصل على الوقود بسعر أعلى من سعره الأصلي. وفي كثير من الأحيان ينعكس هذا التغير في الأسعار على كل القطاعات التي تعتبر المحروقات أساس لها، وهنا يفترض أن يكون لوزارة الاقتصاد وكل الجهات ذات العلاقة دور في المتابعة والمراقبة حتى تنعكس هذه الأسعار على المنتجات، ومثالا على ذلك عند ارتفاع سعر المحروقات بشكل كبير قبل أعوام رافقه ارتفاع في سعر الخبز على المستهلك الذي يعد الحلقة الأضعف دائما والذي يطبق عليه الارتفاع ولا يطبق عليه ما هو لصالحه.

 

ومن جهته قال مدير عام حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد الأستاذ إبراهيم القاضي إن  الانخفاض الذي حصل في سعر الوقود لن يؤثر كثيرا على سعر بعض المنتجات الاستهلاكية فمثل سلعة الخبز الأساس فيها هو الطحين والانخفاض بدأ هذا الشهر لم يمر وقت طويل على الانخفاض لكن إذا استمر فترة طويلة يجب حدوث تغيير على بعض الأسعار مع الهبوط في سعر الديزل والبنزين لكن الأثر الأكبر يعود أكثر على قطاع المواصلات.

 

كما أفادنا الناطق الإعلامي باسم وزارة المواصلات الأستاذ محمد حمدان أن اللاعب الوحيد في تسعيرة المواصلات هو أسعار الوقود وفي فلسطين هذه الأسعار مترددة ما بين ارتفاع وانخفاض على مستوى العالم وبناء على هذا التردد يتم رفع أو خفض تسعيرة المواصلات وما نشهده هذه الفترة هو انخفاض لسعر الوقود وإذا استمر هذا الانخفاض للفترات اللاحقة بالتأكيد ستتغير هذه التسعيرة متوافقة مع هبوط سعر الوقود.

 

معدل أسعار المحروقات خلال خمس سنوات (السعر بالشيكل) لتر

الصنف

2014

2015

2016

2017

2018

سولار

6.18

5.10

5.34

5.75

5.49

بنزين 98

7.30

6.39

6.36

6.58

6.54

كاز

6.18

5.10

5.34

5.65

5.49

 

التعليـــقات