رئيس التحرير: طلعت علوي

أوسلو أرحم من ترامب ..رامي مهداوي

الأحد | 16/09/2018 - 10:01 صباحاً
أوسلو أرحم من ترامب ..رامي مهداوي

رامي مهداوي

دون أدنى شك، إن ما يقوم به الرئيس الأميركي دونالد ترامب تجاه قضيتنا الفلسطينية هو تصفية القضية وتفكيك بنية السلطة الفلسطينية من خلال عدد من الضربات على عصب القضايا الوطنية، متمثلة في القدس، اللاجئين، الحدود.

وأيضاً على عصب استقرار السلطة بعد أن قام بتخفيض دعم الولايات المتحدة لموازنتها وللقطاعات الحيوية مثل المستشفيات المقدسية.
واضح جداً أين يريد أن يأخذنا السيد ترامب، لكن لم نسأل أنفسنا عن الخطط التي يجب أن نضعها على طاولتنا لدراستها لتنفيذ ما يمكن تنفيذه بأسرع وقت ضمن رؤية يجب أن تنقسم إلى قسمين:
أولاً على الصعيد الدولي: البحث عن راع جديد لعملية السلام؛ فالولايات المتحدة أخرجت نفسها بنفسها من كونها راعي عملية السلام بأخذها زمام الأمور بأن تكون مطبقة لقرارات مخالفة لقرارات الأمم المتحدة الخاصة في القضية الفلسطينية، هذا التحرك يجب أن يتم من خلال قراءة ميزان القوى الدولي، مع إبلاغ العالم بذلك أثناء كلمة الرئيس في الأمم المتحدة هذا الشهر، وأن تتحمل الولايات المتحدة وإسرائيل نتائج أفعالهما ولما وصلنا له.

ثم الانتقال سريعاً بتشكيل جبهة دولية مساندة وداعمة لاستقرار السلطة الوطنية الفلسطينية وأن يتحمل الاتحاد الأوروبي إدارة هذا الملف واستقطاب عدد من الدول معه، مثل: الصين، روسيا، اليابان، تركيا. ومطالبة الدول العربية وقف التطبيع المجاني الذي يخدم إسرائيل أولاً وأخيراً.

ثانياً على الصعيد الداخلي: القضية ليست المصالحة بقدر ماذا تريد حركة “حماس” في هذا الوقت بالتحديد، إمارة مستقلة أم دولة داخل دولة؟ وعليها تحديد علاقتها بالمشروع الوطني الفلسطيني.

ومن زاوية أخرى على القيادة الفلسطينية وعلى رأسها منظمة التحرير الفلسطينية وضع خطة عملية ببرنامج زمني ضمن المحاور التالية:
• انتخابات رئاسية وتشريعية بأسرع وقت.

• تشكيل حكومة صمود ومواجهة أمام الإدارة الأميركية والاحتلال الكولونيالي.

• إنقاذ الوضع الإنساني الكارثي في قطاع غزة.

• الاشتباك مع الاحتلال في ساحة الهيئات والمحافل الدولية.

• إعادة هيكلة جميع مؤسسات السلطة الوطنية الفلسطينية على صعيد البنية الأفقية والعمودية، الرسالة والأهداف التي تخدم صمود المواطن على أرضه.

بعد 25 عاماً على اتفاق أوسلو ليس السؤال إن كان هذا الاتفاق جيداً أم سيئاً، بقدر ماذا عمل الاحتلال حتى يكون الاتفاق سيئاً لنا وجيداً له؟ وماذا عملنا نحن حتى يكون الاتفاق جيداً لنا وسيئاً لهم؟ تم الإعلان عن وفاة أوسلو رسمياً بعد تولي ترامب الرئاسة الأميركية؛ بالتالي ما تقوم به الإدارة الأميركية الحالية هو دفن اتفاقية أوسلو دون الصلاة عليها بخلقها وقائع جديدة مؤلمة لنا، أما نحن فنتقن فقط الرد عليها بالإدانة دون أن يكون هناك فعل من طرفنا ونكتفي بالشجب والمشاهدة.

©مدار نيوز

التعليـــقات