رئيس التحرير: طلعت علوي

لهذه الأسباب تندفع بنوك خليجية إلى الاندماج حالياً

السبت | 08/09/2018 - 09:35 صباحاً
لهذه الأسباب تندفع بنوك خليجية إلى الاندماج حالياً

يلاحظ المراقبون موجة اندماج بين مصارف خليجية على نحو متزايد اليوم أكثر من أي وقت مضى، إذ تدرس أبوظبي حالياً دمج 3 مصارف، بما يمكن أن يشكل ثاني دمج بين بنوك الإمارة خلال عام تقريباً.

فقد أعلن "بنك أبوظبي التجاري"، يوم الإثنين المنصرم، أنه يُجري محادثات اندماج في مرحلة مبكرة مع "بنك الاتحاد الوطني" و"مصرف الهلال" قد تُفرز كياناً بأصول قيمتها 113 مليار دولار.

كما أتمّت السعودية في مايو/ أيار الماضي أول اندماج بين مصرفين كبيرين منذ 20 عاماً، حيث اتفق "البنك السعودي البريطاني" و"البنك الأول" على الاندماج ليشكلا معاً ثالث أكبر مصرف سعودي، في صفقة قيمتها 5 مليارات دولار.

وفي 28 أغسطس/آب الفائت، أعلن "بنك بروة" و"بنك قطر الدولي" توقيع اتفاقية اندماج نهائية ينجم عنها كيان مصرفي إسلامي مشترك، يبلغ مجموع أصوله 22 مليار دولار تقريباً.

نشرت وكالة "بلومبيرغ" الأميركية، أمس الخميس، تقريراً أعدّته أرشانا نارايانان، وحاولت فيه تحليل أسباب إقبال البنوك الخليجية على الاندماج الآن بطريقة غير مسبوقة في تاريخها.

ولاحظت الوكالة بدايةً، أن البنوك في منطقة الخليج تشهد على الأرجح، أكبر إصلاحات تشهدها على الإطلاق، حيث انخرط حوالى 6 بنوك في الآونة الأخيرة بمحادثات استحواذ أو اندماج.

وطرحت هذا السؤال: "لماذا تريد مصارف خليجية عديدة الاندماج؟"، ثم أجابت عنه بالقول إن المنطقة مشبعة أكثر من اللازم بعدد المصارف، ما يجعل البنوك مضطرة إلى الاندماج، في سعيها إلى الحفاظ على القدرة التنافسية في مرحلة انخفاض أسعار النفط.

إذ إن أكثر من 73 مصرفاً مدرجاً في دول مجلس التعاون الخليجي الست، وفقاً لبيانات جمعتها "بلومبيرغ"، وهي تلبّي احتياجات سكان يبلغ عددهم 51 مليون نسمة تقريباً.

كما تعتمد البنوك الإقليمية إلى حد كبير على الودائع الحكومية التي تتضاءل نتيجة لهبوط أسعار النفط الخام العالمية.

تسأل معدّة التقرير عن الدافع المنطقي وراء دمج بنوك أبوظبي الثلاثة، لتقول إن أكبر مصرفين في الإمارة أنجزا عملية اندماج العام الماضي، ما أسفر عن ولادة "بنك أبوظبي الأول".

كما أن التحالف بين "شركة مبادلة للاستثمار" و"مجلس أبوظبي للاستثمار" في مارس/آذار الماضي، قد أنشأ صندوق ثروة سيادياً تناهز أصوله 220 مليار دولار.

والآن، يُجري "بنك أبوظبي التجاري" و"بنك الاتحاد الوطني" و"مصرف الهلال" محادثات اندماج، علماً أن البنوك الثلاثة تتشارك ملكية الأغلبية في "مبادلة"، ما يعني أن دمجها يجب أن يكون عملية سلسة.

يربط تقرير "بلومبيرغ" نمو الأصول (الموجودات) المصرفية إلى حد كبير بنمو الناتج المحلي الإجمالي الإقليمي، والذي يتحرك إلى حد كبير أيضاً على وقع حركة أسعار النفط.

ومنذ عام 2014، تضررت دول مجلس التعاون الخليجي من مرحلة لا تزال مستمرة من انخفاض أسعار الخام عالمياً، ما دفع بالحكومات إلى إعادة النظر في معايير موازناتها العامة، وكذلك تخفيض الإيداع في البنوك.

كذلك، واجهت البنوك ضغوطاً مصدرها تزايد تكاليف الامتثال للمعايير المحاسبية العالمية الجديدة، والتطوير التكنولوجي، واعتماد الضريبة على القيمة المضافة.

©واشنطن

التعليـــقات