رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 2 أيلول 2018

الأحد | 02/09/2018 - 09:32 صباحاً
أضواء على الصحافة الإسرائيلية 2 أيلول 2018

الولايات المتحدة ستوقف الدعم لوكالة الأونروا؛ السلطة الفلسطينية: هجوم خطير على الشعب الفلسطيني

تكتب "هآرتس" أن إدارة ترامب أعلنت رسميا، يوم الجمعة، أن الولايات المتحدة ستوقف الدعم لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين – الأونروا. ووفقاً للإعلان، فإن الولايات المتحدة لن تدعم المنظمة بعد الآن، لأن نموذجها الاقتصادي "معيب" و "غير قابل للإصلاح". وقد صدر الإعلان بعد عدة أسابيع من التقارير المتضاربة ونفيًا غامضًا من جانب الإدارة حول قضية اللاجئين الفلسطينيين.
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيانها، إن المشكلة الرئيسية في أنشطة الأونروا هي العدد المتزايد من متلقي المساعدات من الأونروا - وهي إشارة إلى السياسة التي تحدد شروط الحصول على مكانة اللاجئ من قبل الوكالة. وقد أشادت الإدارة بعدة دول، من بينها مصر والأردن والسويد وقطر والإمارات العربية المتحدة على دعمها للاجئين الفلسطينيين. لكنها أضافت أنه لم يكن هناك عدد كاف من الدول التي استجابت لنداء الإدارة بطرح حلول للمسألة.
وقال البيان: "لن تدعم الولايات المتحدة من خلال التمويل هذه العملية غير القابلة للإصلاح". واتهمت الإدارة الأونروا والدول الداعمة للوكالة بالفشل في إصلاح مسار عملها. ومن المتوقع أن يضر قرار الإدارة بأنشطة الأونروا في الضفة الغربية وغزة والأردن وبلدان أخرى في المنطقة، علما أن الأونروا تدير المدارس ومؤسسات الرعاية التي تخدم ملايين الفلسطينيين.
ورداً على إعلان الإدارة الأمريكية، قالت الأونروا إنها "فوجئت بالقرار الأمريكي" وتشعر "بخيبة أمل كبيرة وحزن عميق". وقال كريس غانس، المتحدث باسم الوكالة: "إننا نرفض بشدة ادعاء الولايات المتحدة بأن برامجنا تشوبها عيوب لا يمكن إصلاحها. لقد أشاد المجتمع الدولي والمانحين والدول المضيفة، بشكل دائم، بما حققته الوكالة من إنجازات وبمعاييرها". وأضاف أن الوكالة "تسعى للحصول على تمويل إضافي من الشركاء الحاليين في أوروبا والخليج وآسيا، بالإضافة إلى البحث عن مانحين آخرين".
وقال نبيل أبو ردينة، المتحدث باسم رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، ردا على ذلك أن "القرار الأمريكي هو هجوم على الشعب الفلسطيني وانتهاك لقرارات الأمم المتحدة". وأضاف أن "هذه العقوبة لن تغير حقيقة أن الولايات المتحدة لم يعد لها دور في المنطقة وليست جزءًا من الحل". وأضاف إن القرار هو إهانة فظة للشعب الفلسطيني.
وقالت حنان عشراوي، نيابة عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية إن "إقرار قاسي وغير مسؤول. النتيجة الحقيقية لسياسة الإدارة الأميركية الأحادية الجانب وغير المنضبطة هي عدم الاستقرار في المنطقة بأسرها ومعاناة اللاجئين الفلسطينيين". ووفقا للجنة التنفيذية، "عندما تقوم الولايات المتحدة بإزالة أمور عن طاولة المفاوضات، فإنها تتصرف وفقا لرغبات إسرائيل وتدمر أساس السلام والاستقرار".
ودعا عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أحمد أبو هولي، الجهات المانحة البديلة إلى تحمل مسؤولية تحويل الأموال الناقصة إلى الأونروا بعد القرار الأمريكي. وقال أبو هولي: "إن التوقف التام عن تمويل الأونروا يظهر بوضوح أن الولايات المتحدة لديها خطط لتصفية الوكالة والقضاء على القضية الفلسطينية، فضلا عن الابتزاز السياسي للشعب الفلسطيني وقيادته".
وأعلن الأردن، يوم الجمعة، أنه سيقود حملة لجمع التبرعات لصالح الأونروا، وسوف يتوجه إلى الجامعة العربية بهذا الشأن. وتدعم الأونروا حوالي خمسة ملايين فلسطيني - مليونان منهم في الأردن.
الاتحاد الأوروبي: ملتزمون بمواصلة عمل الأونروا
وفي أعقاب القرار الأمريكي، أعلن الاتحاد الأوروبي، أمس السبت، أنه سيواصل دعم الوكالة. وقال في بيان له، إن "الاتحاد الأوروبي ملتزم بضمان استمرار أنشطة الوكالة التي تعد ضرورية للاستقرار والأمن في المنطقة" مضيفا أن "العديد من الدول الأخرى بما فيها الكثير من الدول العربية" عبرت عن التزام مماثل. ويشير الإعلان إلى أن الاتحاد الأوروبي والبلدان الأخرى يمكن أن تزيد المساعدات إلى الأونروا، إذا لزم الأمر، ووصف قرار الولايات المتحدة بأنه "مؤسف" وحثها على إعادة النظر في الأمر.
وكان وزير الخارجية الألماني، هايكو ماس، قد أعلن، يوم الجمعة، أن بلاده ستزيد المساعدات إلى الأونروا بعد القرار الأمريكي. وقال ماس: "فقدان الأونروا قد يؤدي إلى رد فعل متسلسل لا يمكن السيطرة عليه". وتتبرع ألمانيا للوكالة حاليا بمبلغ 81 مليون يورو. وفي رسالة وجهها إلى وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي، أوضح ماس أنه حتى المساعدات المتزايدة لن تساوي تلك التي تقدمها الولايات المتحدة، التي تمنح المنظمة 217 مليون دولار في السنة.
نتنياهو: "ترسيخ اللجوء الفلسطيني من قبل الأونروا يديم الصراع"
وتكتب "يسرائيل هيوم" أن مصادر مقربة من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، أعربت أمس السبت، عن رضاها على القرار الأمريكي بشأن وقف المساعدات للأونروا.
وقال مكتب رئيس الوزراء "إن إسرائيل تؤيد التحرك الأمريكي"، مضيفا أنه "من الجدير تحويل الأموال إلى أطراف أخرى ستستخدمها بشكل مناسب من أجل رفاهية السكان وليس لإدامة اللجوء".
وقال وزير المخابرات الإسرائيلي يسرائيل كاتس: "أرحب بقرار الرئيس الأمريكي بوقف كل تمويل للأونروا - المنظمة لإدامة مشكلة اللاجئين الفلسطينيين - ومطلب حق العودة، والبحث عن طرق بديلة لتقديم المساعدة المباشرة للسكان المحتاجين في المجال الإنساني فقط. هذه رؤية واقعية للواقع ودعم لموقف إسرائيل التي ترفض تماما ادعاء "حق العودة" الفلسطيني.
وقال نائب الوزير في مكتب نتنياهو، مايكل أورين، إن "على الفلسطينيين أن يفهموا أن إلغاء المعونة الأمريكية للأونروا ينبع من جهود الإدارة الأمريكية لإحياء العملية السياسية وإعادة الفلسطينيين إلى المفاوضات. إلغاء المساعدات للأونروا هو خطوة إيجابية وضرورية لكل جهد من اجل تحقيق السلام في مكان ما في المستقبل".

وأضاف نائب الوزير أورين: "هذه منظمة تعمل على ترسيخ الصراع من خلال تضخيم عدد اللاجئين، وتعليم الشباب على إنكار حق دولة إسرائيل في الوجود مع السعي إلى تحقيق حق العودة، وفي الوقت نفسه توفير المأوى للإرهابيين وإخفاء أسلحتهم. الوكالة ليست عنصرا حيويا للسلام، وإنما عائق واضح أمام السلام. يمكن نقل الرعاية التي تقدمها الأونروا إلى المدارس إلى منظمات الإغاثة الأخرى، بما في ذلك المفوض السامي لمؤتمر الأمم المتحدة للاجئين. يجب على الفلسطينيين أن يفهموا أن إلغاء المعونة الأمريكية للأونروا ينبع من جهود الإدارة الأمريكية لإحياء العملية السياسية وإعادة الفلسطينيين إلى المفاوضات، ومنذ الآن فصاعدا، من المتوقع أن يدفع كل طرف يترك طاولة المفاوضات الثمن".
وجاءت التصريحات نفسها التي أدلى بها رئيس الوزراء وغيره من المسؤولين الحكوميين على خلفية تقرير صدر قبل بضعة أسابيع بأن إسرائيل طلبت على وجه التحديد من الأمريكيين ألا يقطعوا ميزانية الأونروا في غزة، خشية أن يؤدي تفاقم الوضع الإنساني إلى زيادة فرص المواجهة العنيفة مع حماس.
وقال وزير الأمن السابق موشيه يعلون، خلال مشاركته في برنامج سبت الثقافة، في بئر السبع، صباح أمس، إن مشكلة اللاجئين الفلسطينيين هي مشكلة تستخدم كسلاح ضدنا ولن تسمح بوضع مستقر في مرحلة ما. يتمتع اللاجئون الفلسطينيون بتعامل دولي فريد يختلف عن أي نوع من اللاجئين منذ الحرب العالمية الثانية."
وقال يعلون: "الأونروا التي تعالج قضية اللاجئين الفلسطينيين تسعى إلى ترسيخ وعي اللجوء وبشكل فريد من نوعه، تنتقل مكانتهم السياسية من الجيل الأول إلى الثاني والثالث والرابع والخامس. إذا نظرنا إلى عدد اللاجئين في عام 1948 الذين لا يزالون على قيد الحياة، فإنهم يبلغون 30 ألف، كيف تتعامل هذه الآلية مع خمسة ملايين شخص؟ كان يجب حل هذه المشكلة منذ فترة طويلة وهذه هي الفرصة. صحيح أن اللاجئين قد اعتادوا على الميزانيات، ولكن يمكن نقل نفس الأموال بطرق أخرى وليس من خلال الآلية. هذه الآلية يجب أن تزول من العالم بأسرع وقت ممكن. لابد من حل محنة اللاجئين بطريقة مختلفة".
ورحب رئيس حزب "يوجد مستقبل"، عضو الكنيست يئير لبيد، بالقرار، وقال: "بصرف النظر عن رعاية الأونروا للإرهاب، فهي مسؤولة أيضا عن حقيقة أن 750،000 لاجئ كانوا مسجلين لدى المنظمة عندما تم تأسيسها (ومعظمهم قد ماتوا بالفعل) بينما أصبحوا الآن 5.5 مليون "لاجئ" مزور، لم يطردوا من أي مكان. الأونروا فقدت منذ زمن بعيد الهدف التي أنشئت من أجله".
كيري: تشريع البؤر الاستيطانية دفع أوباما إلى الامتناع عن فرض الفيتو على القرار ضد المستوطنات
تكتب صحيفة "هآرتس" أن وزير الخارجية الأمريكي خلال فترة أوباما، جون كيري، يكشف في كتاب يتوقع نشره الأسبوع المقبل، أن الخطوات الإسرائيلية لتشريع البؤر الاستيطانية هي التي دفعت الرئيس الأمريكي السابق، أوباما، إلى الامتناع عن استخدام حق النقض (الفيتو) ضد قرار مجلس الأمن الدولي ضد المستوطنات. ويصف كيري في الكتاب محاولة الإدارة دفع عملية سلام إسرائيلية فلسطينية، وانطباعه بشأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. وتم نشر مقاطع من الكتاب على موقع "جويش اينسايدر".
وقد صدر قرار مجلس الأمن في ديسمبر 2016، أي قبل أقل من شهر من استبدال الرئيس المنتخب دونالد ترامب لأوباما في البيت الأبيض. وقبل حوالي أسبوع من التصويت، أعلن ترامب أنه سيعين ديفيد فريدمان سفيرا للولايات المتحدة في إسرائيل، ووفقا لكيري فإن هذا القرار كان له وزن بالنسبة لأوباما. وكتب كيري في كتابه Every Day Is Extra: "لقد أعلن ترامب أنه سيعين في إسرائيل سفيرا يؤيد بشكل واضح المستوطنات ويعارض بقوة حل الدولتين. وفي الوقت نفسه، أظهر الإسرائيليون ازدراء تاما لسياستنا من خلال البدء في عملية تشريع البؤر الاستيطانية. ولم نتمكن من الدفاع في الأمم المتحدة عن موقف إسرائيل الذي أدى إلى تسارع غير مسبوق في مشروع الاستيطان".
ويكتب كيري أن نتنياهو أكد له أنه سيكون على استعداد لتحمل المخاطر من أجل التوصل إلى اتفاق سلام، حتى لو كان هذا يعرض ائتلافه للخطر. ووفقا لكيري، فقد ساعده ذلك على إقناع أوباما بأن هناك فائدة من الجهود الرامية إلى إحياء عملية السلام. ومع ذلك، قال: "بيبي رفع السقف، ربما بطريقة مستحيلة". وفي هذا السياق، يقتبس تصريحات رئيس الوزراء في عام 2013: "أولاً، في هذه المنطقة يكذب الجميع طوال الوقت، وأنتم أيها الأمريكيون تجدون صعوبة في فهم ذلك، وثانيًا، ربما سيكون أقصى ما أستطيع تقديمه هو أقل من الحد الأدنى الذي يمكن أن يحصل عليه عباس". ويصف كيري كيف رفض نتنياهو الخطوط العريضة الأمنية التي قدمها الجنرال الأمريكي جون ألين، وأضاف: "فهمت أن المسالة ليست مسألة أمن".
ويصف كيري مشاعره في ضوء خطاب نتنياهو في الكونجرس في مارس 2015، وهو ليس رأي الإدارة، وكتب: "كداعم متحمس لإسرائيل، كان يرى دائماً الخلافات في الرأي مع بيبي كمسألة سياسية وغير شخصية، شعرت بخيبة أمل منه، واعتقدت أننا نستحق أكثر من خطاب موجه إلى ما تحت الحزام". ووقع صدام آخر بين الاثنين خلال عملية الجرف الصامد، عندما اتهم كيري نتنياهو بتسريب اقتراحه بوقف إطلاق النار. وكتب كيري "لقد ضاع شيء من الثقة"، واقتبس ما قاله لرئيس الوزراء عبر الهاتف: "هذه فضيحة، وقف إطلاق النار الإنساني هو فكرتك، نحن في خضم المفاوضات بناء على ملاحظاتك، وأنت تسرب الوثيقة لتعرضني كما لو أنني ادعم موقف حماس؟"
كما يصف كيري في الكتاب، اجتماعًا مع نتنياهو خلال عملية الجرف الصامد، بعد أن أمرت سلطة الطيران الأمريكية بوقف رحلات الطيران من الولايات المتحدة إلى إسرائيل بعد سقوط صاروخ في منطقة مطار بن غوريون. وكتب: "كانت هذه هي احدى المرات القليلة التي رأيت فيها بيبي جامدا، بدون طاقته وجرأته. لقد تأثرت لرؤية الزعيم الإسرائيلي، تحت الحصار. في تلك اللحظة بدا لي بيبي أكثر ضعفا من أي وقت مضى."
وتكتب "يسرائيل هيوم" أن كيري يذكر في كتابه موافقة نتنياهو على إطلاق سراح الأسرى الفلسطينيين الذين تواجدوا في السجون الإسرائيلية منذ ما قبل عملية أوسلو، وذلك بهدف تجديد محادثات السلام لمدة تسعة أشهر بعد أن قام كيري بإنذاره. وكتب: "لقد قلت لنتنياهو بدون أي شروط خاصة، إذا كنت غير مستعد لإطلاق سراحهم، أفهم ذلك – ولكن هذا لن ينجح، وأنا انتهيت من ذلك. وعندما واجهته بهدف واضح، قال لي: "حسناً، دعني أرى ما يمكنني فعله."
وزارة الصحة في غزة: إصابة ما لا يقل عن 120 فلسطينيا في مظاهرات قرب السياج
تكتب "هآرتس" أن 120 فلسطينيا على الأقل أصيبوا بجروح بالذخيرة الحية أو الرصاص المطاطي أو الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الجيش الإسرائيلي خلال مظاهرات يوم الجمعة على طول حدود قطاع غزة، وفقا لما نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية "وفا" ووزارة الصحة الفلسطينية.
ووفقا للتقرير، فقد أصيبت مسعفة طبية أيضا. وتم نقل بعض الجرحى إلى المستشفى لتلقي العلاج، فيما تم علاج الآخرين في الميدان. وفي الوقت نفسه، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية أن صبيًا في الثانية عشرة من عمره أصيب بجروح جراء قنبلة صوتية ألقاها جنود الجيش الإسرائيلي على متظاهرين في قرية نعلين، غربي رام الله في الضفة الغربية.
وبحسب وفا، فقد قتل 171 فلسطينيا على الأقل وأصيب 17500 منذ بدء المظاهرات في 30 مارس. وطالب المتظاهرون، في الأشهر الأخيرة، برفع الحصار عن قطاع غزة وتطبيق حق العودة إلى إسرائيل.
وقالت الوكالة إنه وفقاً لتقرير صادر عن السلطة الفلسطينية، قتلت إسرائيل 19 فلسطينياً في أغسطس الماضي، بما في ذلك أربعة أطفال ومواطن إسرائيلي، مشيرة إلى أن 17 من القتلى ماتوا في مظاهرات بالقرب من السياج.
زحالقة حول مبادرة الشجب لإسرائيل: "من حقنا الدفاع عن أنفسنا"
تكتب "يسرائيل هيوم" أن بعض نواب القائمة المشتركة سيسافرون، هذا الأسبوع، إلى بروكسل، لالتقاء ممثلي الاتحاد الأوروبي بهدف دفع مبادرة الشجب ضد إسرائيل في الأمم المتحدة، على خلفية قانون القومية.
وادعى عضو الكنيست جمال زحالقة: "نحن ذاهبون إلى بروكسل لنطلب من أوروبا أن تكون مخلصة لمبادئ حقوق الأقليات وحقوق الإنسان". ورفض زحالقة الانتقادات في المؤسسة السياسية لهذه الخطوة، وقال: "إنهم يعلنون الحرب علينا وعلى حقوقنا من خلال قانون القومية. لدينا الحق في الدفاع عن أنفسنا، أيضا، من خلال تجنيد المجتمع الدولي".
وأضاف: "نحن في وضع أقلية تواجه الخطر ونطالب بالحماية. الحكومة الإسرائيلية تشرح للعالم أن هذا القانون الذي يضفي الشرعية على التمييز العنصري ضدنا، شرعي، ومن واجبنا توضيح الحقيقة حول القانون والمطالبة بالضغط لإلغائه وتخليصنا من الكوارث التي تسببها لنا ولمبادئ الديمقراطية والمساواة وحقوق الإنسان".
مجموعة من المغنين الدوليين يلغون مشاركتهم في مهرجان إسرائيلي
تكتب "يديعوت احرونوت" أنه قبل أسبوعين فقط، كتبت لينا ديل راي على حسابها في تويتر أن "العرض في إسرائيل ليس تصريحا سياسيا". ولكن عندما بدا أنها لم تستسلم لضغوط حركة المقاطعة ضد إسرائيل، أعلنت النجمة، يوم الجمعة الماضي، أنها ستلغي عرضها المخطط في إسرائيل في المهرجان الموسيقي "مطاؤور" الذي سيقام في عطلة نهاية الأسبوع، مدعية أنه لم يسمح لها بتقديم عرض في أراضي السلطة الفلسطينية.
وقد اتخذت ديل راي قرارها بعد العديد من التوجهات إليها من قبل BDS والمغني روجر ووترز، أحد قادة حركة المقاطعة. وأعلنت المغنية: "من المهم بالنسبة لي أن أغني في فلسطين وفي إسرائيل وأن أعامل كل المشجعين بشكل متساوٍ. لكن لسوء الحظ، لم يكن من الممكن القيام بزيارتين قصيرتين، لذا فأنا أرفض الظهور في مهرجان "مطاؤور" حتى أتمكن من الظهور أمام الجانبين".
ولم تكن ديل راي الوحيدة الذي لم تستطع تحمل الضغط. فقد أعلن ما لا يقل عن تسعة فنانين آخرين، أقل شهرة منها، أنهم لن يحضروا المهرجان، بما في ذلك دي. جي فوفاكس ودي. جي بايتون من الولايات المتحدة، وشانتي سيلست من بريطانيا، ودي. جي ساينفلد السويدي، والثنائي الجنوب إفريقي بلاك موشين، والموسيقي البريطاني ليون فينهول، والموسيقي شلومو، وكذلك فنانين من إسرائيل - فرقة الدبكة الحيفاوية "زنوبيا"، وفرقة "خلص" العربية الإسرائيلية. وانضم هؤلاء إلى فنانين آخرين ألغوا عروضهم في إسرائيل، مثل المغنية النيوزلندية لورد.
وهذه ليست المرة الأولى التي تخيب فيها راي المعجبين الإسرائيليين. ففي أغسطس 2014، ألغت أيضًا عرضها في إسرائيل بسبب عملية الجرف الصامد. لكن هذه المرة، تعتبر هذه الخطوة أكثر إثارة للدهشة، لأنها كانت حتى وقت قريب تصر على ذلك وتقول إنها ستأتي إلى إسرائيل.
حكومة إسرائيل نسيت بيرس
تكتب "يديعوت احرونوت" أن رئيس الدولة ورئيس الأركان العامة ورئيس المعارضة ورئيس حزب العمل وأعضاء الكنيست والقضاة والأعضاء السابقين في المكتب السياسي للحزب، وعشرات السفراء والدبلوماسيين والأصدقاء، وصلوا يوم الجمعة إلى جبل هرتسل في القدس للمشاركة في إحياء الذكرى الثانية لوفاة شمعون بيرس. لكن الذين برزوا في غيابهم هم وزراء الحكومة الإسرائيلية.
وعلى الرغم من أن هذه ليست مراسم رسمية، إلا أن الكنيست والمحكمة العليا أرسلتا ممثلين عنهما إلى الحدث. كما أرسلت الحكومة نائب وزير حماية البيئة يارون مزوز كممثل لها. لكن وجود نائب الوزير مزوز أدى إلى حادث محرج.
فمزوز، الذي كان جالسا بين الحضور، غضب لأن الرئيس ريفلين لم يذكره في بداية خطابه. وشعر نائب الوزير بالإساءة، وقام بوضع إكليل باسم الحكومة على قبر بيرس وغادر المكان بشكل احتجاجي. واحتج مزوز أيضا أمام عائلة بيريس ومنظمي الاحتفال لعدم ذكر اسمه.
كما تغيب رئيس بلدية القدس نير بركات، رغم أنه تمت دعوته، واعد له كرسي خاص، وكان من المقرر أن يضع إكليلا على ضريح بيرس باسم بلدية القدس. وادعت البلدية أن عدم حضوره نجم عن خلل في جدول المواعيد.
مقالات
وقف المساعدات للأونروا: بدء تنفيذ "خطة سلام" ترامب
يكتب جاكي خوري في "هآرتس" أن الإعلان الأمريكي عن وقف المساعدات للأونروا، يشير إلى أن حكومة ترامب تنفذ بالفعل خطتها بشأن الصراع الإسرائيلي الفلسطيني - القضاء على الحركة الوطنية الفلسطينية. إنها تتفق تماماً مع خطة بنيامين نتنياهو – الذي تؤمن القيادة الفلسطينية بأنه تم تنسيق القرار معه – التي تقوم على رفض أي تسوية سياسية تقوم على أساس حل الدولتين ضمن حدود 1967، وإزالة القضايا الأساسية عن طاولة المفاوضات - وضع القدس وحق العودة. إن الهدف هو الحد من الحلم الفلسطيني في توسيع نطاق الحكم الذاتي في الضفة الغربية وإقامة أقل من دولة في قطاع غزة، كما يتضح من الحديث عن تحسين الوضع الإنساني في قطاع غزة.
لقد أصبحت الخطوط العريضة للخطة واضحة بالفعل: الجانب الأول فيها، هو زيادة البناء في المستوطنات، حتى خارج الكتل وفي المنطقة E1، من أجل دفن فكرة قيام دولة فلسطينية ذات تواصل إقليمي في الضفة الغربية. ويعزز هذه الحجة الإصرار على إخلاء القرية البدوية في خان الأحمر. والجانب الثاني هو اعتراف الإدارة الأمريكية بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة إليها، بحيث يتم إزالة أي خطاب حول تقسيم المدينة أو اعتبار القدس عاصمة فلسطين عن الجدول. العاصمة الفلسطينية، إذا كانت ستقوم، فستنشأ في رام الله، أبو ديس، وربما حتى في غزة - ولكن ليس في القدس.
أما الجانب الثالث فيتعلق باللاجئين الفلسطينيين، أو بالأحرى بحق العودة، وهي واحدة من أصعب القضايا وأشدها تعقيدا في الصراع. لقد عارضت جميع حكومات إسرائيل بشدة حق العودة، بزعم أنه سيقضي على المشروع الصهيوني، ولا يستطيع أي زعيم فلسطيني أو عربي التوقيع على ترتيب لا يتضمن حلاً متفق عليه لهذه المسألة.
في نظر الإسرائيليين والأمريكيين، قامت الأونروا بترسيخ مشكلة اللاجئين، والحفاظ على وضعهم في الضفة الغربية وغزة، وسمحت للبلدان التي استوعبتهم بالامتناع عن توطينهم. ووفقا لهذا المفهوم، فإن تقليص قوة الأونروا وتغيير تفويضها، ومن ثم ربما إغلاقها، سيضطر اللاجئين الفلسطينيين والسلطة الفلسطينية، والبلدان المضيفة لإيجاد حلول - تحسين الوضع الإنساني للاجئين في الأراضي الفلسطينية، منح الجنسية لهم في الدول التي يعيشون فيها واستيعاب الآلاف منهم في الدول العربية والغربية. وبهذه الطريقة، سيتم منع إمكانية عودة الجيلين الثاني والثالث للنكبة إلى داخل الخط الأخضر.
على الرغم من أن الخطر على مستقبل الأونروا يحوم منذ عدة أشهر، إلا أن القيادة الفلسطينية ليس لديها خطة طوارئ في حالة تفاقم أزمة اللاجئين. وهي تأمل بأن يخرج المجتمع الدولي عن اللامبالاة التي تميزه وتقديم شبكة اقتصادية للوكالة، وأن تقوم الدول العربية التي يمكن للمس بالأونروا أن يقوض استقرارها، مثل الأردن ولبنان، بالوقوف أيضا ضد الخطة. وإلا فإن اللاجئين سيضطرون إلى الاعتناء بأنفسهم وقد ينفجر وعاء الضغط الفلسطيني، ليس في الضفة الغربية وقطاع غزة فحسب، بل في المنطقة بأسرها.
قرار ترامب يتطلب ثورة داخلية فلسطينية
يكتب امنون لورد في "يسرائيل هيوم" أن الكثيرين يحاولون رسم صورة كما لو أن الأدوار قد تغيرت. أصبح اليهود هم الألمان وأصبح الألمان يهودًا. جنبا إلى جنب مع العرب، بالطبع. لكن رد الحكومة الألمانية السريع بزيادة ميزانية الأونروا يعيدنا إلى الأرض: الألمان أنفسهم سيدفعون ثمن دولة الرفاه التي أنشأتها الأمم المتحدة قبل 70 عاماً، الدولة التي تقف في مركزها آلية الأونروا. وليس مهما إذا كانت دولة الأمم المتحدة الفلسطينية ستخلق في نهاية عملية الأونروا الإرهاب.
يواصل ترامب سياسة كسر القواعد والتشبث بالحقيقة. صحيح أن هناك من يحصون يوميا عدد أكاذيبه اليومية. لكنه يرى الحقائق العظيمة بشكل صحيح. إن الأونروا وقصة اللاجئين كلها تديم الصراع فعليًا وتحكي كذبة كبيرة عن 5 أو 6 ملايين لاجئ فلسطيني: وفقًا لمعطيات منتدى الشرق الأوسط، الذي يرأسه دانيال بايبس، فإن عدد اللاجئين الذين بقوا أحياء منذ عام 1948 يبلغ حوالي 20،000 شخص. لقد منعت آليات الأمم المتحدة، سوية مع الدول العربية ومنظمة التحرير الفلسطينية، استيعاب اللاجئين في البلدان التي فروا إليها، مما حوَّلهم إلى مدافع في سياسة الانتقام من دولة إسرائيل.
هناك احتمال بأن يساهم تحرك ترامب في المرحلة الأولى بعدم الاستقرار، لكن على المدى البعيد سيتطلب الأمر من الفلسطينيين أن يخضعوا لثورة داخلية - استثمار في التعليم بدلاً من الأنفاق والأنشطة الإرهابية وإنتاج الصواريخ. تشير الخطوة الأمريكية إلى عكس المعيار المتعارف عليه في المجتمع الدولي وفي أجزاء كبيرة من الجمهور الإسرائيلي: المسؤول عن غياب السلام وعدم وجود ترتيب بين إسرائيل والفلسطينيين هو الجانب الفلسطيني. إنهم هم الذين يحتاجون إلى تغيير القرص الصلب بدلاً من الحكومة الإسرائيلية، على الرغم من أن هذا يتعارض مع رأي روجر ووترز ولينا ديل راي.

التعليـــقات