رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 19 آب 2018

الأحد | 19/08/2018 - 11:24 صباحاً
أضواء على الصحافة الإسرائيلية 19 آب 2018

سكان غلاف غزة تظاهروا في تل أبيب: "مجلس وزاري ضعيف"

كتبت "هآرتس" أن أكثر من 200 متظاهر، معظمهم من جنوب إسرائيل وغلاف غزة، نظموا مسيرة احتجاج في تل أبيب، مساء أمس السبت، انطلقت من ميدان رابين إلى جادة روكح. ووفقا للمتظاهرين، تم إطلاق هذه المظاهرة ضد "مجلس وزاري ضعيف لا يحاول حل مشكلة خُمس أراضي دولة إسرائيل". وطالب المتظاهرون بحل طويل الأمد لواقع حياتهم في محيط غزة وعدم الاكتفاء "بالتهدئة بين الجولات" (الحربية).
ونظمت المظاهرة حركة "جيل القسام" الاجتماعية التي تم إنشاؤها خلال عملية الجرف الصامد كمنظمة اجتماعية وانضمت إليها عدة منظمات في منطقة غلاف غزة. وجلب منظمو المظاهرة عشرات البالونات المتصلة بألعاب نارية وأطلقوها في الهواء، وعملوا على تجنب الرموز الحزبية. ومع ذلك، انضم اليهم بعض المشاركين في الاحتجاجات الأسبوعية ضد الفساد الحكومي. وبدأ سكان منطقة غلاف غزة بالاحتجاج الأسبوع الماضي تحت عنوان "سكان حي غزة والجنوب توقفوا عن الصمت".
وردد المتظاهرون هتافات تطالب بـ"المساواة في الأمن" و استيقاظ الحكومة أمام احتراق الجنوب. وحملوا لافتات تقول: "نحن لسنا لحم للمدافع". وقام المتظاهرون بإطلاق صافرة إنذار كل بضعة عشرات من الأمتار والاستلقاء على الأرض لحماية أنفسهم.
مصر أبلغت عن محاولة لدمج فتح في المحادثات مع حماس. عباس يعارض اتفاق الهدنة
انتقد رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، أمس السبت، اتفاق وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس. وقال خلال اجتماع المجلس المركزي الفلسطيني إن أي مساعدات إلى قطاع غزة يجب أن تُعطى من خلال الحكومة الفلسطينية وليس بأي وسيلة أخرى. وكانت صحيفة الحياة قد ذكرت أن القاهرة معنية بضم فتح للمحادثات بعد عطلة عيد الأضحى، لأن الفصائل الفلسطينية أوضحت أنها لن تدفع الاتفاق مع إسرائيل دون المضي قدمًا في المصالحة الفلسطينية الداخلية.
وفي إشارة إلى موضوع المصالحة الفلسطينية الداخلية، أكد عباس موقفه وقال إن السلطة الفلسطينية تطالب بأن يتم إدارة قطاع غزة كما تدير الضفة الغربية. "دولة واحدة، نظام واحد، قانون واحد وسلاح واحد، أو أن تحصل (حماس) على كل شيء." ووفقا له "لا يجب الاستخفاف بالنضال الشعبي والأرض يجب أن تبقى مشتعلة بهذه المقاومة".
وقالت مصادر مصرية لـ "الحياة" إن إعلان الهدنة سيتم بعد حوالي أسبوع من عطلة عيد الأضحى التي تنتهي يوم السبت. وتلتقي الفصائل الفلسطينية، باستثناء فتح، في القاهرة، منذ الأربعاء، لمناقشة استئناف المحادثات حول المصالحة الفلسطينية الداخلية واتفاق الهدنة مع إسرائيل. وقال عضو المكتب السياسي لحماس، حسام بدران، إن المحادثات ستستأنف بعد انتهاء العطلة.
وقال عزام الأحمد، المسؤول عن ملف المصالحة، إن المنظمة لن توافق على هدنة دون مشاركة وفد من المنظمة في المحادثات. وقال إنه تم التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار بعد جهود الأمم المتحدة عبر قطر ومبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف.
وعلى الرغم من توقع الإعلان عن هدنة، دعا خليل الحية، نائب رئيس المكتب السياسي لحركة حماس، الجمهور في قطاع غزة إلى المشاركة في المظاهرات بالقرب من السياج الحدودي مع إسرائيل. ولم تطلب إسرائيل من الفلسطينيين في قطاع غزة وقف المظاهرات، وتظاهر الآلاف منهم قرب الحدود أمس. وأعلنت وزارة الصحة في غزة أن اثنين من المتظاهرين قتلا بنيران القوات الإسرائيلية وأن 241 شخصا أصيبوا بجروح، بينهم 40 جريحا أصيبوا بالنيران الحية.
مواطن من أم الفحم طعن شرطيا في القدس فتم قتله
تكتب صحيفة "هآرتس" أن أحد سكان أم الفحم قتل بالرصاص، أمس الأول الجمعة، بعد محاولته طعن شرطي في البلدة القديمة بالقدس. ووفقاً للشرطة، وصل الإرهابي إلى موقع للشرطة في شارع الواد، في الحي الإسلامي، وحاول طعن أحدهم. وبعد الحادث، تبين أنه احمد محمد محاميد (31 عاما) من سكان أم الفحم، وهو أعزب، دون أي خلفية أمنية سابقة.
وقد وقعت محاولة الهجوم بالقرب من بوابة المجلس المؤدية إلى الحرم الشريف. وبعد الحادث، أمرت الشرطة المصلين بمغادرة الحرم لتفتيش المكان وقامت بإغلاق أزقة المدينة القديمة.
وخلال الليل، داهمت الشرطة منزل محاميد في أم الفحم. وقال أحد أقارب المعتدي لصحيفة "هآرتس" إنه بدا مؤخراً بأنه يعاني من أزمة نفسية، وكان يتلقى العلاج.
وقال أقارب وأصدقاء محاميد إنه كان يمكن إحباطه وعدم قتله. وقال شقيقه نسيم: "أخي ليس طبيعيا. انه يتلقى العلاج، وقبل بضع سنوات أعدناه إلى هنا، من مستشفى شاعر منشيه حيث كان يخضع للعلاج، إنه شخص مريض."
ووفقاً للأسرة، فإن الدافع وراء محاولة الطعن لم يكن قومياً. وقال أحد أفراد الأسرة "إنهم يسارعون لإطلاق النار على شخص، بلا شك لأنه عربي".
وأدانت بلدية أم الفحم، أمس، إطلاق النار على محاميد. وقالت البلدية في بيان لها: "هذا تصرف غير معقول للشرطة تجاه شاب يعاني من مشاكل طبية. كان بإمكانهم اعتقاله دون إطلاق النار عليه، وينبغي الإفراج عن جثته من أبو كبير لدفنه".
الأمين العام للأمم المتحدة قرر إنشاء قوة خاصة لحماية الفلسطينيين في غزة
تكتب صحيفة "هآرتس" أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريس، أصدر تقريراً خاصاً حول كيف يمكن للمنظمة أن تساعد في حماية الفلسطينيين في قطاع غزة. وجاء هذا التقرير بعد قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة في حزيران إدانة التصعيد في غزة. ويشمل التقرير عدة مقترحات، مثل إنشاء قوة مسلحة لحفظ السلام أو مراقب، وإرسال المفتشين المدنيين، وتوسيع برامج المعونة.
وأوكلت الجمعية العامة الأمين العام بكتابة التقرير في أعقاب المظاهرات على السياج الأمني، واحتمالية دفع هذه المقترحات الآن بعد سريان وقف إطلاق النار بين إسرائيل وحماس منخفض جدا. كما أن إمكانية إرسال قوات، والتي تحتاج إلى موافقة مجلس الأمن ضئيلة بشكل خاص - حيث يمكن للولايات المتحدة استخدام الفيتو.
وقال سفير إسرائيل في الأمم المتحدة، داني دانون، رداً على التقرير إن "الحماية الوحيدة التي يحتاجها الشعب الفلسطيني هي من قادته ... فالسلطة الفلسطينية تحرض مواطنيها على إصابة اليهود والمنظمة الإرهابية حماس تستخدم الجمهور في غزة كرهينة وتعرض حياة السكان للإرهاب. بدلا من التوصيات المهووسة بوسائل لحماية الفلسطينيين من إسرائيل، يجب على الأمم المتحدة أن تحمل المسؤولية عن الضرر الذي يصيب الشعب الفلسطيني لقادته".
غرينبلات يشيد بإسرائيل ومصر ومبعوث الأمم المتحدة على الجهود المبذولة لإنهاء العنف في غزة
في السياق نفسه، تكتب "هآرتس" أن المبعوث الأمريكي لعملية السلام، جيسون غرينبلات، أشاد بإسرائيل ومصر ومبعوث الأمم المتحدة إلى الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف، يوم الجمعة، على جهودهم للتوصل إلى اتفاق مع حماس. وارفق غرينبلات تغريدته على تويتر بصورة لطائرة الورقية كتب عليها "الأطفال الإسرائيليون والفلسطينيين يستحقون مستقبلا تكون فيه الطائرات الورقية مجرد لعبة."
وكتب غرينبلات أنه "يمكن عمل الكثير لجميع الناس في المنطقة من خلال المحادثات الصادقة والإجراءات ذات المغزى." وأضاف أن "الإرهاب والعنف تركا الفلسطينيين في غزة لفترة طويلة جدا في المؤخرة ولن ينجحوا أبدا. يمكن أن يكون هناك مستقبل أفضل، وهذا هو الوقت لتبنيه"
وأشار المتحدث باسم لجان المقاومة، أبو مجاهد، أمس، إلى محادثات القاهرة بشأن الاتفاق مع إسرائيل، قائلاً إن النية كانت قبل كل شيء هي الوصول إلى مصالحة فلسطينية داخلية. وقال إنه بعد ذلك فقط ستناقش الفصائل الفلسطينية اتفاقية مع إسرائيل بتوافق وطني. وأضاف "ليس هناك إطار زمني لاتفاق هدنة".
إسرائيل سمحت لوالدة طفل في الثالثة مصاب بالسرطان بمرافقته للعلاج خارج غزة
تكتب صحيفة "هآرتس" أن إسرائيل سمحت لحنان الخضري بالخروج من قطاع غزة، لمرافقة ابنها، ابن الثالثة، الذي يتلقى العلاج في مستشفى النجاح في نابلس، وذلك بعد النشر في "هآرتس" عن منع الأم من مرافقة طفلها، ونقله للعلاج لوحده.
في كانون الثاني، تم تشخيص إصابة الطفل لؤي الخضري بالسرطان، وهو ورم عدواني وخطير في الأنسجة الرخوة. في البداية، عولج في مستشفيي أوغستا فيكتوريا وهداسا في القدس، وفي أيار نُقل إلى مستشفى النجاح للعلاج. وبمجرد تحديد الجلسة الأولى للعلاج، قدمت والدته طلبا للحصول على تصريح خروج كمرافقة له. وكانت الإجابة التي تلقتها هي أن الطلب "قيد الفحص".
وفي وقت سابق من هذا الأسبوع، صرحت مصادر أمنية لصحيفة "هآرتس" بأن سبب منع خروج الأم هو أنها قريبة من الدرجة الأولى من ناشط في حماس، وبالتالي لم يسمح لها بمغادرة قطاع غزة. لذا حاولت الأم العثور على نساء غير قريبات لعائلتها، يتطوعن لمرافقته - حتى عبر منشور على الفيسبوك.
وفي أعقاب المنشور، تطوعت امرأة أجنبية لمرافقة لؤي للعلاج، وحصلت بالفعل على تصريح خروج ورافقته إلى جلسات العلاج التي تم تحديدها له في نهاية تموز، وكذلك هذا الأسبوع. وكتبت الطبيبة في المستشفى في نابلس في توصياتها أنه في المرة القادمة يجب على الأم أن تأتي مع ابنها لتحسين فرصه في الشفاء.
ويشار إلى أن حالة حنان الخضري وابنها ليست الحالة الوحيدة. في كانون الثاني 2017، قررت وزارة الأمن السياسي خفض عدد تصاريح الخروج لأسباب إنسانية، استجابة لطلب عائلة غولدين بالضغط على حماس لتسليم جثمان ابنها هدار إلى إسرائيل. وهذا العام، كانت هناك زيادة حادة في عدد طلبات التصاريح المرفوضة بسبب "القرابة من شخص في حماس".
مقالات
حين يكون اتفاق غزة على جدول الأعمال، يمكن حتى لدولة تدعم الإرهاب أن تكون صديقة
يكتب تسفي برئيل في "هآرتس"، أن "الدول العربية التي قطعت علاقاتها الدبلوماسية مع قطر لم تفعل ذلك بسبب إسرائيل وليس بسبب القضية الفلسطينية، ولكن بسبب خوفها من الإرهاب الإسلامي المتطرف"، وفقا لتفسير وزير الأمن افيغدور ليبرمان للمقاطعة التي فرضتها المملكة العربية السعودية والبحرين والإمارات على قطر في حزيران 2017. قطر هي دولة داعمة الإرهاب، حذر بنيامين نتنياهو في تصريحاته، وحتى شمعون بيريس أعلن قبل أربع سنوات أن قطر هي مصدر للإرهاب.
لكن قطر، حليفة إيران وتركيا، تحظى الآن بإعادة التأهيل بعد أن وافقت إسرائيل ومصر على تحمل قطر لعبء دفع الرواتب لعشرات آلاف الموظفين في غزة. كما أنها الوسيط في عملية إعادة جثث الجنود والأسرى الإسرائيليين. وهكذا، وبينما تلوذ إسرائيل الرسمية إلى الصمت في ضوء الاتفاق الرسمي مع حماس وتنفي المفاوضات مع المنظمة، لا يطرح بتاتا السؤال حول سبب موافقتها على مشاركة قطر. ويتضح أنه عندما تتغلب الحاجة السياسية والعسكرية يمكن حتى للخطوط العريضة المصبوبة بالباطون أن تظهر مرونة لا تصدق.
لكن قصة قطر أكثر تعقيدًا من رغبتها في تمويل الجزء الأول من الاتفاق مع حماس. فمنذ صعود الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أصبحت قطر دولة معادية في نظر مصر بسبب دعمها للإخوان المسلمين، وبسبب النقد القاسي الذي نشرته قناة الجزيرة ضد "الانقلاب العسكري" للسيسي. وحتى يومنا هذا، لا تعترف قطر بشرعية حكمه، وعندما قاطعتها المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة، سارعت مصر للانضمام وفرضت حظرًا جويًا على قطر، على الرغم من حقيقة أن حوالي 300 ألف عامل مصري يعملون هناك.
تعتبر المملكة العربية السعودية قطر كمبعوث لإيران في الشرق الأوسط العربي، بالإضافة إلى ما تسميه المملكة "تدخل قطر في الشؤون الداخلية للدول العربية"، وهو بيان موجه ضد المساعدات التي تقدمها إلى حماس والميليشيات السنية الراديكالية العاملة في سوريا. وينطبق الأمر نفسه على دولة الإمارات العربية المتحدة، التي تسمح من ناحية للشركات التجارية الإيرانية بالعمل على أراضيها، ومن ناحية أخرى انضمت إلى مقاطعة قطر بسبب علاقاتها الوثيقة مع إيران.
مع فرض المقاطعة، أصبحت إيران وتركيا موردًا للسلع القطرية وسمحت لها بتجاوز الحظر الجوي الذي فرضته دول الخليج. عندما قرر الرئيس ترامب الانسحاب من الاتفاقية النووية، أوضحت قطر أنها لن تسمح للقوات الأجنبية بمهاجمة إيران من أراضيها ولا تنوي الانضمام إلى العقوبات التي فرضتها الإدارة الأمريكية على إيران.
الشرخ في العلاقات بين قطر ودول الخليج ومصر، جعل إسرائيل تعتقد أنها مقبولة كعضو، حتى لو لم يكن رسميا، وناشطة في التحالف العربي ضد إيران. القاسم المشترك بين دول الخليج المعادية لإيران وإسرائيل والولايات المتحدة - بالإضافة إلى العداء المستحكم بين حزب الله والسعودية دفع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان إلى إقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، وضلوع إيران وحزب الله في الحرب في اليمن ضد قوات السعودية والإمارات العربية المتحدة - خلق الشعور في إسرائيل أن دول الخليج الرائدة على وشك توقيع معاهدة سلام معها. وبالفعل، تم على الورق تقسيم التحالفات في الشرق الأوسط بين دول موالية للغرب مثل المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة والبحرين ومصر، وتلك الموالية لإيران ومنها العراق ولبنان وعمان (التي تعرض نفسها كدولة محايدة) وقطر وتركيا.
ولكن في خضم هذا الخليط، وجدت واشنطن نفسها في وسط دوامة. فمن ناحية، تعتبر حليفًا مهمًا للمملكة العربية السعودية وهي التي تقود السياسات المناهضة لإيران في العالم إلى جانب إسرائيل. ومن ناحية أخرى، توجد في قطر القاعدة العسكرية الأمريكية الأكثر أهمية في الشرق الأوسط. لقد حاول ترامب في البداية التوفيق بين قطر وخصومها، ولكن وكما هو الحال في صراعات أخرى، فشلت جهوده. ولم تصمت قطر على أعدائها، وأطلقت حملة لتعزيز مكانتها في العالم وخاصة في الولايات المتحدة، بحيث التقى قادتها ليس فقط مع كبار المسؤولين في الإدارة الأمريكية ولكن أيضا مع قادة المجتمعات اليهودية. الفهم السائد في قطر هو أنه يجب أن تتبنى علاقاتها مع الجالية اليهودية، وعلى أي حال، مع إسرائيل من أجل ضمان قوة العلاقة مع الإدارة الأمريكية ونيل دعمها.
من ناحية أخرى، فإن التزام إسرائيل بتنسيق التعاون السياسي والعسكري مع مصر وضع إسرائيل في معضلة مختلفة. وفقاً لتعريف إسرائيل، فإن دولة قطر دولة تدعم الإرهاب، ولكنها أيضاً الدولة التي قد تساعد في إعادة جثث الجنود والأسرى. قطر هي خصم السعودية، لكنها تتمتع أيضاً برعاية أمريكية.
علاوة على ذلك، تتطلب المفاوضات مع حماس بشأن وقف إطلاق النار و "ترتيب" طويل الأمد، إيجاد عامل يمول رواتب الموظفين في غزة بسبب رفض محمود عباس تحويل الرواتب من ميزانية السلطة الفلسطينية. وكان من الممكن أن تكون المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة هي العنوان الطبيعي، بعد أن أعلنت الأخيرة قبل نصف سنة، بأنها تخصص حوالي 15 مليون دولار شهريا لدفع الرواتب، وتكون مستعدة لتمويل إقامة محطة للكهرباء. لكن التمويل من قبل الإمارات العربية المتحدة مشروطا بتأسيس مجلس إدارة مدني في غزة إلى جانب حماس، برئاسة محمد دحلان، وهو ترتيب شاركت فيه مصر.
في النهاية، لم توافق حماس على ذلك ولم يأت التمويل. وقبل أسبوعين، عندما أصبح من الواضح أن التمويل قد يأتي من قطر، طالبت المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بأن لا تسمح مصر لقطر بموطئ قدم في غزة، ولكنهما لم تقدمان أي بديل. وكان من الواضح لإسرائيل أنه بدون التمويل، لن يكون هناك اتفاق لوقف إطلاق نار، وبالتالي فقد توصلت إلى اتفاق قسري مع مصر على أن قطر ستعمل بمثابة جهاز صراف آلي للعمليات الجارية، مع تعريف مساعداتها على أنها "مساعدات لمواطني غزة" وليس لحماس.
في السلطة الفلسطينية، لا أحد يشتري هذا التعريف، وقد تعرضت قطر لانتقادات شديدة في الأيام الأخيرة بتهمة خيانة القضية الفلسطينية من خلال الترويج لصفقة القرن التي سيطرحها ترامب عبر قناة غزة. من المشكوك فيه ما إذا كانت المساعدات لحماس ستدفع عملية السلام، لكن يمكنها تحقيق الهدوء المدني اللازم لتحقيق وقف إطلاق النار.
ومع ذلك، ليس من الواضح ما هي الآليات القائمة للإشراف على تحويل الأموال ونطاقها. يبدو أنه في ضوء الاهتمام الإسرائيلي والمصري بتهدئة الحدود مع غزة، وفي وقت لاحق، فصل غزة عن الضفة الغربية، فإن هذه الأسئلة، التي كانت دائما محور الصراع ضد حماس، أصبحت هامشية.

التعليـــقات