رئيس التحرير: طلعت علوي

منتجو السيارات يحتشدون للرد على الرسوم الأمريكية .. واتفاق دولي مرتقب لخفض الجمارك

الأحد | 29/07/2018 - 10:15 صباحاً
منتجو السيارات يحتشدون للرد على الرسوم الأمريكية .. واتفاق دولي مرتقب لخفض الجمارك

   


من المقرر أن تجتمع الدول الكبرى المنتجة للسيارات، بدون الولايات المتحدة، في جنيف لبحث تنسيق ردها المحتمل على تهديد الرئيس الأمريكي، دونالد ترمب، بفرض رسوم جمركية على واردات السيارات.
ووفقا لـ "الألمانية" ذكرت وكالة أنباء "بلومبيرج" للأنباء الاقتصادية أمس، أن ممثلين من الاتحاد الأوروبي وكندا والمكسيك وكوريا الجنوبية واليابان سيجتمعون في جنيف يوم بعد غد الثلاثاء 31، لبحث كيفية الرد إذا فرضت الولايات المتحدة رسوما على واردات السيارات، إضافة إلى بحث إمكانيات إصلاح منظمة التجارة العالمية، طبقا لمصادر مطلعة.


وذكر مسؤولان أن المشاركين سيبحثون إمكانية إبرام اتفاق دولي لخفض الرسوم الجمركية على السيارات، على الرغم من أن مسؤولين اثنين آخرين ذكرا أن ذلك ليسا جزءا من جدول الأعمال الرسمي.
وبينما وافق جان كلود يونكر رئيس المفوضية الأوروبية وترمب هذا الأسبوع على الامتناع عن اتخاذ "إجراءات من جانب واحد"، فيما يتفاوض الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة بشأن اتفاق تجاري، فإن تحقيقا لوزارة التجارة، بموجب قانون يسمح بفرض قيود تجارية إذا تبين أن واردات السيارات تضر بالأمن القومي، ما زال جاريا، ما يصعد الضغوط على الدول المصدرة الرئيسة للسيارات.


كان ويلبور روس وزير التجارة الأمريكي، قد قال الخميس، "لقد أصدر الرئيس أوامر لنا لمواصلة التحقيق، وجمع موادنا معا، لكن لا ننفذ بالفعل أي شيء انتظارا لنتيجة المفاوضات، ما اتفقنا عليه هو عدم فرض رسوم جمركية على السيارات، بينما تمضي المفاوضات قدما".
ووجه ممثلو صناعة السيارات الأمريكية انتقادات لاعتزام الرئيس الأمريكي دونالد ترمب فرض رسوم إضافية على السيارات المستوردة ومكوناتها، وذلك خلال جلسة استماع علنية عقدتها وزارة التجارة الأمريكية.
كانت جلسة الاستماع جزءا من التحقيق الرسمي الذي تجريه الحكومة الأمريكية حول تأثير السيارات المستوردة في الأمن القومي الأمريكي.
وقالت جينيفر توماس نائب رئيس "تحالف مصنعي السيارات" الأمريكي الذي يضم 14 شركة أمريكية وأجنبية تدير 45 مصنعا في 14 ولاية أمريكية "إن التحالف يعارض بقوة هذا التحقيق غير المسبوق وغير المبرر، واحتمال فرض رسوم إضافية على السيارات المستوردة ومكوناتها".
وأضافت أن "الرسوم منهج خطأ لتحقيق مزيد من العدالة في الأسواق العالمية".


كان ترمب قد استخدم قانونا يتيح له فرض رسوم على واردات الولايات المتحدة من منتجات محددة بدعوى حماية الأمن القومي الأمريكي، في فرض رسوم على واردات الصلب والألمنيوم، وهو نفس القانون الذي يجري تحقيق واردات السيارات وفقا له.
وأعربت منظمات صناعة السيارات والشركات المنفردة، واحدة بعد الأخرى عن رفضها لوجود أي مبرر من منظور الأمن القومي لفرض رسوم على السيارات المستوردة.
وقالت آن أليسون كبير نواب اتحاد مصنعي السيارات ومعداتها، الذي يمثل شركات صناعة مكونات السيارات "إن فرض الرسوم يهدد أمننا الاقتصادي ويهدد الوظائف لدى شركات المكونات والاستثمارات في الولايات المتحدة".
من جانبها قالت حكومة كوريا الجنوبية الأسبوع الماضي "إن وزير المالية طلب من نظيره الأمريكي إعفاء سيئول من الرسوم الأمريكية المقرر فرضها على السيارات".


يشار إلى أن السيارات الكورية الجنوبية معفاة حاليا من الرسوم الأمريكية وفقا لاتفاق التجارة الثنائي بين الدولتين عام .2012
وقالت وزارة المالية الكورية الجنوبية "أعرب الوزير كيم عن مخاوفه بشأن المسح الذي تقوم به الحكومة الأمريكية بشأن أي تداعيات للسيارات الأجنبية على أمنها القومي، وطالب بقوة استثناء كوريا الجنوبية من قائمة الدول التي سيتم فرض رسوم على وارداتها من السيارات".
وأوضحت الوزارة أن وزير الخزانة الأمريكي عرض استمرار المباحثات بين الدولتين بهذا الشأن.
وأشارت جينيفر توماس إلى تحليل لمعهد بيترسون للاقتصادات الدولية الموجود في واشنطن، الذي أشار إلى أن فرض رسوم ترمب المقترحة على كل السيارات المستوردة ومكوناتها، سيؤدي إلى فقدان نحو 195 ألف وظيفة في الولايات المتحدة.
وبحسب هذه الدراسة فإن قيام الشركاء التجاريين للولايات المتحدة بفرض رسوم مضادة على السيارات الأمريكية سيؤدي إلى شطب نحو 640 ألف وظيفة في الولايات المتحدة.


وقد صدرت هذه الدراسة بعد إعلان وزارة التجارة الأمريكية إجراء تحقيق بشأن تأثير واردات السيارات في الأمن القومي الأمريكي.
وأعربت منظمات صناعة السيارات والشركات المنفردة، واحدة بعد الأخرى عن رفضها وجود أي مبرر من منظور الأمن القومي لفرض رسوم على السيارات المستوردة.
وقالت آن أليسون كبير نواب اتحاد مصنعي السيارات ومعداتها، الذي يمثل شركات صناعة مكونات السيارات ويضم أكثر من 1000 شركة "إن فرض الرسوم يهدد أمننا الاقتصادي ويهدد الوظائف لدى شركات المكونات والاستثمارات في الولايات المتحدة".
من ناحيته، أصر "ويلبور روس" وزير التجارة الأمريكي على أن الإدارة الأمريكية لم تقرر بعد أن هناك أسبابا تدعو إلى فرض هذه الرسوم، وأن الوقت مبكر للغاية للقول إن التحقيق الذي تجريه وزارته سيؤدي إلى فرض رسوم على السيارات ومكوناتها".

 

aleqt.com©

 

من اختيار المحرر

التعليـــقات