رئيس التحرير: طلعت علوي

الصين: لا تلاعب بالعملة .. وواشنطن تستدرجنا لحرب تجاري

الثلاثاء | 24/07/2018 - 12:53 مساءاً
الصين: لا تلاعب بالعملة .. وواشنطن تستدرجنا لحرب تجاري

   

رفضت الصين اتهامات الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لها بالتلاعب في قيمة عملتها لمنح مستوردي بضائعها أفضلية، مؤكدة أن واشنطن تبدو "مصممة على استدراج حرب تجارية".
ووفقا لـ "الفرنسية"، فإن ترمب شن هجوما جديدا الجمعة الماضي، اتهم فيه الاتحاد الأوروبي والصين بالتلاعب بالعملة مهددا بفرض رسوم على كل ما تصدّره الصين إلى الولايات المتحدة.
لكن وزارة الخارجية الصينية نفت في مؤتمرها الصحافي اليومي في بكين تلك الاتهامات، موضحة أن قيمة اليوان "العملة الصينية" تحددها قوى السوق أي العرض والطلب.


وقال المتحدث باسم الوزارة جينج شوانج أمس، "لا نية لدى الصين بتحفيز الصادرات عبر تخفيض قيمة عملتها".
وتسمح الصين للعرض والطلب بلعب دور في تحديد قيمة عملتها، لكن من المعروف عنها تدخلها لإبقاء اليوان ضمن هامش تعاملات ضيق تعدله يوميا، وهو ما دفع في الماضي الولايات المتحدة وترمب إلى اتهامها بالتلاعب في قيمة عملتها.
وردا على سؤال حول تهديد ترمب بفرض رسوم على كل السلع التي تصدرها الصين إلى الولايات المتحدة أشار جينج إلى أن "الولايات المتحدة مصممة على استدراج حرب تجارية لا تريدها الصين لكنها لا تخشاها".


وتابع "الصين ستقاتل عند الضرورة. لن ينجح التهديد والترهيب مع الشعب الصيني".
وتواجه أكبر قوتين اقتصاديتين خطر اندلاع حرب تجارية شاملة بينهما بعد أن أعلن الرئيس الأمريكي في وقت سابق من تموز (يوليو) الجاري فرض رسوم جمركية بنسبة 25 في المائة على سلع صينية مستوردة بقيمة 50 مليار دولار ما دفع الصين إلى الرد مباشرة.
وتلوح الصين بمزيد من الإجراءات الانتقامية في مواجهة تهديد ترمب بفرض رسوم إضافية على سلع أخرى بقيمة 200 مليار دولار.
وبرزت في الآونة الأخيرة مخاوف من اندلاع حرب عملات بالتوازي مع النزاع التجاري المتصاعد بعد أن أثار تراجع قيمة اليوان في الأسابيع الأخيرة انتقادات ترمب.


ويقول مختصون اقتصاديون "إن ضعف اليوان يعطي الصادرات الصينية أفضلية في الخارج ويخفف بعضا من الآثار السلبية للرسوم الأمريكية".
إلى ذلك، فتحت الصين أمس، تحقيقا في إطار مكافحة الإغراق بواردات الفولاذ المقاوم للصدأ المستورد من الاتحاد الأوروبي واليابان وكوريا الجنوبية وإندونيسيا في وقت لا يزال فيه هذا المعدن في بؤرة توتر تجاري عالمي.
وقررت الولايات المتحدة فرض رسوم قيمتها 25 في المائة على واردات الصلب و10 في المائة على واردات الألمنيوم من كبار المنتجين العالميين بما في ذلك الصين، بحجة أنها تلحق ضررا بالصناعة الأمريكية وتهدد الأمن القومي.


وأمس، أصبحت بكين آخر حكومة تتخذ إجراءات بشأن القضية بعد أن دعا منتج محلي إلى فتح تحقيق حول عملية الإغراق المزعوم.
وقدمت شركة شانتشي تايجانج للفولاذ المقاوم للصدأ الشكوى بدعم من خمسة مصنعين آخرين.
واستوردت الصين 703105 أطنان من هذه المنتجات في 2017، ما يشكل ارتفاعا بنسبة 189 في المائة عن العام السابق، جاء 98 في المائة منها من الدول التي تستهدفها الشكوى.
واتهمت الشكوى "الواردات والإغراق الكبير" بإحداث "أثر سلبي واضح" في أسعار المنتجات المحلية، مشيرة إلى أن الشركات التي تنتج نفس المنتجات تعرضت "لأضرار كبيرة".


والصين هي أكبر منتج للفولاذ المقاوم للصدأ بأكثر من 831 مليون طن في عام 2017. وأنتجت شركة شانتشي تايجانج ما بين 25 إلى 35 في المائة من الإنتاج الإجمالي للبلاد في نفس العام.

 

aleqt.com

التعليـــقات