رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 22 حزيران 2018

السبت | 23/06/2018 - 10:49 صباحاً
أضواء على الصحافة الإسرائيلية 22 حزيران 2018

 

إسرائيل: حماس دفعت لعائلة الطفلة التي توفيت في غزة كي تتهم إسرائيل
تكتب صحيفة "هآرتس" أن إسرائيل تزعم بأن زعيم حماس يحيى سنوار دفع لعائلة الطفلة، ليلى الغندور، التي توفيت الشهر الماضي في قطاع غزة، لكي تدعي أن طفلتها توفيت جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع الذي أطلقه الجيش الإسرائيلي على المظاهرات بالقرب من الحدود مع إسرائيل. ويظهر هذا الادعاء في لائحة الاتهام التي قدمتها النيابة الإسرائيلية، أمس الخميس، ضد أحد سكان قطاع غزة، القريب من عائلة الطفلة.
وتم تقديم لائحة الاتهام ضد المواطن الغزي محمود عمر (20 عاما)، بعد اعتقاله أثناء محاولته التسلل إلى إسرائيل لإحراق موقع عسكري غير مأهول. كما يُتهم عمر بالعضوية في كتائب المجاهدين، وهي فرع من كتائب شهداء الأقصى، والقيام بأعمال الشغب في المظاهرات التي جرت بالقرب من السياج. ومع ذلك، لا تفصل النيابة ما الذي فعله خلال المظاهرات.
وفقا للائحة الاتهام، قال عمر، وهو ابن عم الغندور، خلال التحقيق معه إن سنوار دفع مبلغ 8000 شيكل للعائلة كي تتهم إسرائيل بوفاة الطفلة ابنة الثمانية أشهر. وهذا على الرغم من أن العائلة قالت في البداية إن الطفلة ماتت بسبب مرض دموي، كان قد تسبب على ما يبدو بموت أخيها، أيضا، في عام 2017 في عمر ستة أشهر. وعلى الرغم من ادعاء العائلة، قال الجيش الإسرائيلي بعد وفاة الطفلة إن لديه أدلة تشكك في موثوقية بيان العائلة.
ووفقاً للائحة الاتهام، أيضاً، في يوم وفاة الغندور، اتصلت والدة عمر به عندما شارك في مظاهرة بالقرب من السياج وأخبرته أن الطفلة قد ماتت. وقال عمر إنه عندما عاد إلى بيته، قيل له إن الغندور توفيت بسبب مرض دموي، مثل أخيها.
وقالت وزارة الصحة في غزة، في اليوم التالي لوفاة الغندور، إنه ليس من الواضح ما إذا كانت وفاتها قد نجمت عن استنشاق الغاز المسيل للدموع أثناء المواجهات مع الجيش الإسرائيلي في منطقة الجدار. وبعد حوالي أسبوعين شطبت الوزارة اسم الغندور من قائمة الشهداء. ووفقاً للمتحدث باسم وزارة الصحة، أشرف القدرة، فإن وزارة العدل الفلسطينية حققت في وفاة الغندور.
الجيش الإسرائيلي يهاجم "قاعدة" لإطلاق الطائرات الورقية المشتعلة في جنوب القطاع
كتبت صحيفة "هآرتس" أن سلاح الجو الإسرائيلي هاجم، أمس الخميس، "قاعدة" لإطلاق الطائرات الورقية المشتعلة في جنوب قطاع غزة. وأفيد في القطاع أن الهجوم لم يسفر عن وقوع إصابات. وفي وقت سابق من يوم الخميس، قال وزير الأمن الداخلي، جلعاد اردان، إنه ينبغي إطلاق النار على من يطلقون الطائرات الورقية المحترقة. وقال اردان: "عمره (من يطلق الطائرة) ليس مهما. انه إرهابي يجب منع الخطر على الحياة الذي يشكله."
وفقا للصحيفة، عملت طواقم الإنقاذ، طوال ساعات الصباح، لإخماد 20 حريقًا اندلعت في محيط غزة. ووقع الحريق الأكبر في غابة شوكدا. بينما اندلعت بقية الحرائق في غابة بئيري، كيسوفيم، ناحال عوز، عين هشلوشا وأوريم. وفي وقت سابق، اندلعت حرائق في منطقة نيرعام وفي بلدة يخيني بالقرب من خطوط القطار.
وقالت وزيرة القضاء اييلت شكيد لراديو الجيش: "لا يوجد فرق بين طائرة ورقية وصاروخ قسام، لا يجب علينا احتواء الطائرات الورقية." كما قال أردان، يوم الخميس، إن إسرائيل قد تضطر إلى الشروع في عملية "واسعة النطاق" في قطاع غزة. وقال لراديو الجيش إن هناك فرصة كبيرة بأنه لن يكون هناك خيار سوى الدخول لتنفيذ عملية في قطاع غزة من اجل خلق ردع طويل الأمد. هذا شيء لا أريده."
توقع تعيين يتسحاق هرتسوغ رئيسا للوكالة اليهودية
تكتب صحيفة "هآرتس" أنه من المتوقع أن يتم تعيين عضو الكنيست يتسحاق هرتسوغ، رئيسًا للوكالة اليهودية. وستوصي لجنة التعيينات في الوكالة اليهودية بالتعيين خلال اجتماع لمجلس الأمناء يوم الأحد المقبل، وإذا وافقت اللجنة على التعيين، فسيتم تعيين هرتسوغ رئيسا للوكالة لمدة أربع سنوات.
وقبل عام خسر هرتسوغ المنافسة على قيادة حزب العمل، وإذا تم تعيينه رئيسًا للوكالة اليهودية، فسوف يخلي منصبه كرئيس للمعارضة البرلمانية. وبما أن رئيس حزب العمل آفي غباي ليس عضوًا في الكنيست، فسيضطر إلى تعيين شخص آخ من كتلة المعسكر الصهيوني، رئيسا للمعارضة البرلمانية. وسيحل مكان هرتسوغ في الكنيست، النائب السابق روبرت طيبايف.
وقد تحدث رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، مع اللجنة المكلفة بالبحث عن مرشح للرئاسة في الوكالة اليهودية، قبل أسبوع، وعندها علم أنها اختارت هرتسوغ. وسأل نتنياهو أعضاء اللجنة عما إذا اجتمعوا بمرشحه للمنصب، الوزير يوفال شتاينتس، فأجابوه بالنفي. وردا على ذلك أصر على إجراء مقابلة معه. وقد اجتمعت اللجنة مع شتاينِتس، لكنها أعلنت لاحقًا أنها ما زالت تدعم تعيين هرتسوغ. وردا على ذلك، ألغى نتنياهو اجتماعا للجنة الوزارية لتنسيق الأنشطة الحكومية، بمشاركة قادة الوكالة اليهودية، والذي كان مقررا عقده يوم الاثنين.
وبالإضافة إلى هرتسوغ، اجتمعت اللجنة أيضا مع عضو الكنيست نحمان شاي (المعسكر الصهيوني)، فيما رفض ورون فروشوار، السفير الإسرائيلي السابق في الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، الاجتماع مع اللجنة. وقال مرشح آخر، هو نائب وزير الخارجية مايكل أورين (الذي كان يعمل سفيرا لإسرائيل لدى الولايات المتحدة) إنه غير مهتم بالمنصب.
وقال هرتسوغ معقبا: "هذه هي أيام تحدي كبيرة في كل ما يتعلق بالعلاقات بين الشعب اليهودي ودولة إسرائيل. سوف أتولى المنصب في الأول من آب". وهنأ رئيس حزب العمل، آبي غباي النائب هرتسوغ وقال: "بوجي هو الرجل المناسب في المكان المناسب لربط اليهود في الولايات المتحدة والعالم بإسرائيل".
من ستكون رئيسة المعارضة: ليفني أو يحيموفيتش؟
في السياق، تكتب صحيفة "يديعوت احرونوت"، أنه في ظل تعيين هرتسوغ رئيسا للوكالة اليهودية، بدأ في المعسكر الصهيوني صراع على منصب رئيس المعارضة، الذي شغله هرتسوغ حتى اليوم.
فاتفاق التحالف بين حزب العمل برئاسة هرتسوغ، وحزب الحركة برئاسة تسيبي ليفني، شمل، أيضا، التناوب بينهما على منصب زعيم المعارضة، لكن ليفني لم تطالب حتى اليوم بالمنصب من خلال الاحترام لهرتسوغ الذي بقي رئيسا للمعارضة بعد أن خسر الانتخابات التمهيدية في حزب العمل. وفي الأمس، عندما أصبح من الواضح أن هرتسوغ سيخلي المنصب، طلبت ليفني أن يتم احترام الاتفاقية وتعيينها بدلا منه.
لكنه يسود التقدير بأن رئيس حزب العمل آفي غباي سيرغب بمنح المنصب للنائب شيلي يحيموفيتش، التي تعتبر سنداً سياسيًا له في الحزب. والخوف هو أن يؤدي إصرار غباي إلى تفجير التحالف وتفتيت المعسكر الصهيوني.
مركبة فضائية حلقت من رحوفوت وحطت في جنين
تكتب "يديعوت أحرونوت" أن طلاب الصف الخامس في مدرسة "شبرينتساك" الابتدائية في رحوفوت حاولوا الوصول إلى الفضاء، لكنهم وصلوا إلى جنين.
فقبل أسبوعين، نفذ الطلاب مشروعًا طموحًا، حيث قاموا بإعداد "مركبة فضائية" مرتجلة مكونة من بالون هليوم وموصولة بكاميرا وجهاز "GPS"، وأطلقوها في احتفال رسمي أقيم في فناء المدرسة. وكرس الطلاب المركبة الفضائية لذكرى الجندي المستعرب رونين لوبارسكي، الذي درس في الماضي في المدرسة، وقتل في الشهر الماضي خلال عملية لوحدة دوفدوفان قرب رام الله. وقام الطلاب بربط شريط أسود على المركبة تخليدا لذكراه.
وكانت الخطة الأصلية هي أن تحلق المركبة الفضائية نحو الغلاف الجوي وتوثق المعالم بينما يتابع الطلاب حركتها وموقعها. ووفقا لشاي كابلان، رئيس لجنة الآباء وأحد المبادرين للمشروع، فقد تم إرفاق المركبة الفضائية برسالة طلب فيها الطلاب من كل شخص يجدها عندما تهبط على الأرض الاتصال بهم.
وكان الطلاب يعلمون أنه عندما ترتفع المركبة الفضائية بما فيه الكفاية في الجو، سينفجر بالون الهيليوم، ومنذ تلك اللحظة ستتنقل وفقا للرياح، وانتظروا التطورات بفارغ الصبر. ولكن بعد حوالي نصف ساعة من الإطلاق، انقطع الاتصال مع جهاز GPS المثبت على المركبة، وأبلغ الطلاب بخيبة أمل عن فقدان الاتصال مع المركبة الفضائية.
وفي الأسبوع الماضي، دهش الطلاب عندما تلقوا مكالمة هاتفية مفاجئة كشفت بأن مركبتهم الفضائية لم تضيع، ولكنها حطت في جنين. وأبلغهم المتصل أنه وعامله عثرا على المركبة الفضائية في الحقول، وبعد قراءة المذكرة المرفقة بها، اتصلا بالرقم لإعادة المركبة. ويقول كابلان: "كنا سعداء للغاية. كانت لدينا بعض المخاوف لكننا قررنا مقابلتهم عند الحاجز".
وهكذا، في نهاية الأسبوع، سافر بعض الأهالي إلى نقطة التفتيش بالقرب من جنين والتقوا بالناس الشرفاء. ويتذكر كابلان قائلاً: "كان الاجتماع مؤثراً للغاية، وقد أعطونا مركبة الفضاء وقدمنا لهم سلة هدايا وشهادة تقدير. لقد تلقى الطلاب رسالة واسعة للغاية مفادها أن هناك في الجانب الآخر سكانًا مثلنا قاموا بعمل إنساني رائع للأطفال الذين لا يعرفونهم".
وقالت فيرد بار، وهي أيضا من قادة المشروع نيابة عن أولياء الأمور: "لقد أعطينا الطلاب رسالة مهمة حول أهمية وفوائد الجيرة الحسنة، خاصة في ضوء الحزن على سقوط الراحل رونين، أعطتنا البادرة الجميلة التي قام بها الذين عثروا على مركبة الفضاء رسالة أمل بوجود مستقبل أفضل وإمكانية العيش في سلام مع جيراننا".
المحكمة ستناقش طلب إطلاق سراح القاصر المتهم بجريمة دوما
تكتب "يديعوت أحرونوت" أن المحكمة المركزية في وسط البلاد، ستنظر، يوم الأحد، في طلب إطلاق سراح القاصر المتهم بالتورط في جريمة الدوما.
وستعقد الجلسة بناء على طلب المحامي عدي كيدار من منظمة "حوننو" والمحامي تسيون أمير. ويترافع كلاهما عن القاصر، وقررا المطالبة بعقد جلسة عاجلة لمناقشة هذه المسألة. وذكرا في طلبهما أنه يأتي في ضوء قرار المحكمة رفض الاعترافات التي أدلى بها القاصر، لأنه تعرض لضغط جسدي. وأشارا إلى أن المحكمة العليا قضت منذ شهر ونصف الشهر بأن تقوم إدارة حسن السلوك بإعداد تقرير عن القاصر لفحص إمكانية إطلاق سراحه.
وقبل رئيس المحكمة القاضي أبراهام طال الطلب وقرر عقد الجلسة هذا الأحد. وهذا يعني أنه يجوز إطلاق سراح القاصر من السجن. يشار إلى أن الهجوم القاتل في دوما، الذي وقع في عام 2015، استهدف حرق عائلة دوابشة في منزلها. وبعد إلقاء قنابل مولوتوف داخل المنزل اشتعلت النيران وقتلت الزوجين سعد ورهام دوابشة وابنهما الرضيع علي. ولم ينج من أفراد الأسرة إلا الطفل أحمد الذي أصيب بحروق بالغة.
لائحة اتهام ضد سارة نتنياهو: احتالت للحصول على تمويل وجبات بمئات آلاف الشواكل
تكتب صحيفة "هآرتس" أن مكتب المدعي العام للدولة، قدم، أمس الخميس، لائحة اتهام ضد زوجة رئيس الوزراء سارة نتنياهو، بتهمة الاحتيال المنهجي في منزل رئيس الوزراء بما يساوي مئات آلاف الشواكل. وتدعي لائحة الاتهام أن نتنياهو "استغلت مكانتها كزوجة لرئيس الوزراء". كما اتُهم إلى جانبها، نائب المدير العام لديوان رئيس الحكومة، الموقوف عن العمل، عزرا سيدوف.
وتنسب لائحة الاتهام، التي قُدمت إلى محكمة الصلح في القدس، إلى سارة نتنياهو، ارتكاب مخالفات الاحتيال في ظروف مشددة والغش وخرق الثقة. كما يشتبه ضلوعها في قضية 4000، ملف ""بيزك" – واللا"، وتلقي رشوة وخرق الثقة، سوية مع زوجها رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وتجري محاكمة سيدوف في سلسلة من القضايا التي تم فيها استجواب سارة نتنياهو بشبهة التورط فيها، لكنه تم إغلاق الملفات ضدها بسبب عدم وجود أدلة كافية على معرفتها بالاحتيال. وتم إيقاف سيدون عن العمل منذ أيلول 2015، لكنه يواصل تلقي راتبه كاملا. وتشمل التهم الموجهة إليه الاحتيال في ظروف مشددة، الخداع وخيانة الثقة، والتزوير.
ويفرض القانون عقوبة بالسجن، تصل إلى ثلاث سنوات، بسبب خرق الثقة، وما يصل إلى خمس سنوات على مخالفات الاحتيال في ظروف مشددة. وتميل المحاكم إلى فرض عقوبات بالسجن على هذه المخالفات، لكن أقل من الحد الأقصى المنصوص عليه في القانون. ومع ذلك، ففي قضية ريشون تورز، التي أدينت فيها سكرتيرة رئيس الحكومة السابق إيهود أولمرت، شولا زاكين، بالاحتيال وخرق الثقة والحصول على غرض بطرق الخداع، قررت المحكمة المركزية في القدس فرض عقوبة السجن عليها مع وقف التنفيذ، ودفع غرامة قدرها 40،000 شيكل.
ووفقاً للائحة الاتهام، أمرت سارة نتنياهو العمال بطلب وجبات من مطاعم الطهاة بقيمة 360،000 شيكل في الفترة بين أيلول 2010 وآذار 2013، على النقيض من النظم التي تحظر طلب وجبات الطعام من الخارج إذا كان أحد العاملين يعمل طباخا. وقدرت قيمة كل طلب كهذا بمئات الشواكل على الأقل، وفي بعض الحالات كانت تكلفة الطلب تصل إلى آلاف الشواكل.
وتم خلال التحقيق جمع أدلة تثبت بأن نتنياهو كانت على علم بالحظر، وأمرت مستخدمي المنزل في ذلك الوقت، بما في ذلك مدبر المنزل ميني نفتالي ومئير كوهين، بالتستر على مسألة تشغيل طباخة في المنزل لكي "لا يتم كشف ذلك من قبل المحاسبين ومدير مكتب رئيس الحكومة، وللحصول على تمويل مضاعف من خزينة الدولة لتسديد نفقات الطعام في المنزل". وتحقيقا لهذه الغاية، تم الادعاء بأن الطباخة تعمل في النظافة.
اعتقال ستة فلسطينيين من بيت لحم بزعم تخريب السياج الفاصل
تكتب "يسرائيل هيوم" أن شرطة حرس الحدود اعتقلت، ليلة الأربعاء، ستة فلسطينيين من سكان بيت لحم، للاشتباه بقيامهم بشكل منهجي بتخريب السياج الفاصل في منطقة هار حوما (جبل أبو غنيم).
وتم توقيف الستة في نهاية التحقيق الذي أجرته شرطة حرس الحدود في أعقاب عدة حوادث وقعت في الشهر الماضي، تم خلالها تخريب السياج باستخدام أدوات القطع، وبلغت الأضرار حوالي 100 ألف شاقل.
وكشف التحقيق أيضا أن المشتبه بهم ينتمون إلى منظمة حماس، وانهم بالإضافة إلى الأضرار التي الحقوها بالسياج الفاصل، يشتبه تورطهم في أنشطة إرهابية أخرى مختلفة.
قوات الأمن تدمر منزل الفلسطيني الذي دهس جنديين من الجيش الإسرائيلي
تكتب "يسرائيل هيوم" أن قوات من الجيش الإسرائيلي وحرس الحدود، دخلت ليلة الأربعاء/الخميس، إلى بلدة برطعة الشرقية، ودمرت منزل عائلة علاء كبها، الذي نفذ في آذار الماضي الهجوم الإرهابي بالقرب من مدخل مستوطنة دوتان في منطقة جنين، ودهس جنديين، هما النقيب زيف داوس والرقيب نتانئيل كهلاني.
وقد دهس كبها الجنديين وقتلهما عندما كانت قوة من قيادة الجبهة الداخلية تقوم بحراسة موقع عسكري في شمال الضفة الغربية.
كوشنر وغرينبلات يصلان إلى إسرائيل
تكتب "يسرائيل هيوم" أنه من المتوقع أن يعقد نتنياهو، يوم الجمعة أو بعد خروج السبت، لقاء مع المبعوثين الأمريكيين جارد كوشنير وجيسون غرينبلات، في إطار جولتهما في الشرق الأوسط. وكانا قد وصلا إلى إسرائيل اليوم الجمعة.
وقد التقى الوفد الأمريكي مع الملك عبد الله في الأردن وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في المملكة العربية السعودية، والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وحول اللقاء مع السيسي، قال البيت الأبيض إن الجانبين ناقشا "التعاون المتنامي بين الولايات المتحدة ومصر والحاجة إلى المساعدة في توفير الإغاثة الإنسانية لغزة وجهود إدارة ترامب لتحقيق السلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين". ومن المتوقع أن يزور الوفد قطر أيضا.
وهاجم غرينبلات في سلسلة من التغاريد التي نشرها باللغتين العبرية والعربية، حركة حماس وعدوانها على إسرائيل. وكتب باللغة العبرية: "تواصل حماس إحباط السكان الفلسطينيين في غزة - الطائرات الورقية والبالونات المشتعلة وقذائف الهاون والهجمات الصاروخية ضد الإسرائيليين ... كيف يمكن للمجتمع الدولي المساعدة عندما يستمر قادة حماس القتلة في إهدار موارد غزة؟ الناس يستحقون أكثر. الآن، تقوم حماس والسلطة الفلسطينية اللتين تقاتلان بعضهما البعض منذ أكثر من عقد من الزمان، بالادعاء بسخرية أن الولايات المتحدة تحاول الفصل بين غزة والضفة الغربية بدلاً من الشكر لأننا نحاول مساعدة الفلسطينيين في غزة. أي نفاق".
مقالات
أقل من دولة
يكتب عاموس هرئيل في "هآرتس"، أنه في وقت سابق من هذا الأسبوع، أعلنت إسرائيل والأردن، بشكل استثنائي، عن عقد اجتماع في عمان بين نتنياهو والملك عبد الله. قبل عام واحد فقط، اندلعت أزمة كبرى وعلنية بين البلدين على خلفية قضية البوابات الإلكترونية على مدخل الحرم القدسي، وقيام حارس أمن في السفارة الإسرائيلية في عمان بقتل مواطنين أردنيين. وتم بعد ذلك تسوية الأزمة وتواصل التنسيق الأمني طوال الوقت، لكن قرار الملك استضافة نتنياهو ليس بالأمر الهين، بالنظر إلى الأجواء المعادية لإسرائيل في المملكة، وموجة المظاهرات ضد سلطته. الأمر المطروح على المحك هو ببساطة أكثر أهمية: إسرائيل والأردن لهما مصلحة مشتركة في إبعاد الإيرانيين من جنوب سوريا والاستعداد المنسق بينهما لتداعيات مبادرة السلام التي يفترض أن يطرحها ترامب.
هذا الأسبوع، قام ممثلا الرئيس، المبعوث جيسون غرينبلات وصهر الرئيس، جارد كوشنر، برحلة مكثفة بين عواصم المنطقة. الموعد النهائي لتقديم المبادرة غير واضح، وقد ثبت خطأ جميع التقييمات الأولية بشأن هذه المسألة. لكن التفاصيل بدأت تتراكم تدريجيا، ويبدو أنها موثوقة تماما، حول ما يتوقع أن تشمله المبادرة.
يتضح أن الأمريكيين سيعرضون بالفعل على الفلسطينيين، أن تكون عاصمتهم في أبو ديس، وليس في القدس الشرقية. وفي المقابل، تقترح الخطة الانسحاب الإسرائيلي من ثلاث إلى خمس قرى وأحياء عربية في شرق المدينة وشمالها. وستبقى القدس القديمة في يد إسرائيل. إضافة إلى ذلك، يبدو أن ترامب لن يدرج في اقتراحه إخلاء المستوطنات الإسرائيلية المعزولة، وبالتأكيد ليس التوصل إلى تسوية في الكتل الاستيطانية. كما سيبقى غور الأردن تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة وستظل الدولة الفلسطينية منزوعة السلاح بدون جيش وبدون أسلحة ثقيلة.
إذا كان هذا بالفعل هو الاقتراح النهائي، فسيتم اعتباره "دولة ناقصة" بعيدة جدا عن المطالب الفلسطينية. ولذلك يمكن الافتراض أن رام الله ستعتبرها نقطة لا يمكن أن تشكل بداية للمفاوضات. وسيكون الإغراء الذي ستعرضه الإدارة على الفلسطينيين هو اقتصادي بشكل أساسي - حزمة ضخمة من الحوافز، وبالتأكيد ممولة جزئياً من المملكة العربية السعودية ودول الخليج الأخرى.
الأردنيون يشعرون بالقلق إزاء إمكانية دمج بند آخر في الخطة: توفير موطئ قدم للسعوديين ودول الخليج في الحرم القدسي، على سبيل المثال، في إدارة مداخل الحرم. هذا سيوجه ضربة إلى مكانة الملك كمدافع عن الأماكن المقدسة في القدس، وهو ما يعتبر أحد أركان شرعية سيطرته في البيت، الذي يواجه عدم الاستقرار بشكل دائم (الأردن أبعد ما يكون عن كونه نموذجًا ديمقراطيًا للمنطقة بأكملها، خلافا لما ورد في مقالة نشرت مؤخرا في "هآرتس").
كما ناقش غرينبلات وكوشنير مع دول الخليج، تمويل مشاريع لتحسين البنية التحتية في غزة. لكن الموافقة على المشاريع - وهي حاجة ملحة لسكان غزة من أجل تحسين سوق الطاقة – تسير ببطء، في الوقت الذي تتبادل فيه إسرائيل وحماس الضربات وتتجهان بثبات نحو مواجهة عسكرية أخرى.
يبدو أن حماس مخطئة في تحليل منظومة الاعتبارات الإسرائيلية. نتنياهو، في تناقض تام مع الاتهامات الموجهة إليه من اليسار، أظهر قدراً كبيراً من الحذر في الأشهر الأخيرة وتجنب حدوث حرب. وحتى الآن، في ضوء ما يراه رئيس الوزراء أولوية وطنية، فإنه يفضل عدم تصعيد الوضع في القطاع حتى لا يعطل تقدم التحركات ضد إيران، خاصة في سوريا. لكن الاحتكاك المستمر على الحدود - المظاهرات الفلسطينية الكثيرة القتلى، والطائرات الورقية المشتعلة، ومؤخرا القصف الثقيل للصواريخ وقذائف الهاون - يقلل من نطاق مناوراته السياسية. بعض وزراء الحكومة، مثل جلعاد اردان (البارحة)، يتحدثون علناً عن إمكانية القيام بعملية عسكرية واسعة النطاق في قطاع غزة قريباً.
عندما يحترق غلاف غزة، ستكون هناك نهاية لصبر نتنياهو، المدعوم بوجهة نظر وزير الأمن أفيغدور ليبرمان، وقيادة الجيش الإسرائيلي. ما يعزز هذا الشعور هو المعلومات حول تحول ظاهرة الطائرات الورقية من مبادرة لشباب غزة إلى عملية منظمة من قبل الجناح العسكري لحماس. يبدو أن نشطاء في ألوية وكتائب المنظمة أقاموا منظومة لإنتاج وتوزيع الطائرات الورقية وبالونات الهليوم المفخخة، والتي يتم نقلها إلى الأشخاص الذين يقومون بإطلاقها.
لدى زعيم حركة حماس في قطاع غزة، يحيى سنوار، أوراق مساومة جيدة، حسب رأيه - المدنيان الإسرائيليان وجثتي الجنديين الإسرائيليين. وبدلا من الشروع في مفاوضات تستغل هذه الميزة لتخفيف الأزمة الإنسانية في غزة، يصر سنوار على اللعب بالنار التي من شأنها أن تنزل كارثة أخرى بقطاع غزة.
خطة لدولة فلسطين
تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية: اليوم، سيأتي مبعوثا الإدارة الأمريكية، جارد كوشنر وجيسون غرينبلات، إلى إسرائيل ليناقشا مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، تفاصيل مبادرة السلام التي يعملان عليها. وقال مسؤولون كبار في البيت الأبيض إنهم يعتزمون توفير أساس للمفاوضات المباشرة بين إسرائيل والفلسطينيين وعدم تقديم مخطط تفصيلي ومطالبة نتنياهو والرئيس الفلسطيني محمود عباس بقبوله أو رفضه كما هو.
يجب على مبعوثي الرئيس دونالد ترامب أن يتعلما من تجربة أسلافهم لتجنب الوقوع في الفخاخ القديمة. بادئ ذي بدء، يجب أن يعرض المخطط الهدف: إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، ويجب أن يتضمن مقترحات لرسم الحدود بين البلدين. لا توجد أي فائدة من بدء مفاوضات مفتوحة دون اتفاق على خريطة طريق وجدول زمني. المخطط الذي يتجاهل الاستجابة السياسية للصراع، الوطني في طابعه، ومحاولة نقل الحلول إلى مجال المقترحات الاقتصادية والطقوس الفارغة، سوف يفشل. ومن المهم أيضا أن تعتمد المبادرة على المبادئ التي قامت عليها المفاوضات في الماضي، من مدريد وأوسلو، مرورا بمؤتمر أنابوليس ومحادثات كيري. هناك أيضا مجال للإشارة إلى المبادرة السعودية. لا توجد طريقة أخرى لتجنيد الدول العربية للمساعدة في دفع المبادرة.
لقد قال المسؤولون الكبار في البيت الأبيض إنهم ينوون نشر المبادرة وكشف تفاصيلها للجمهور بعد تقديمها إلى القادة الإقليميين. يعتبر نشر المبادرة وكشفها أمرًا حيويًا، لأنها ستلزم نتنياهو وعباس بالرد علنًا على المبادئ التي اقترحها ترامب. أحد أسوأ أخطاء إدارة أوباما هو أن المناقشات مع نتنياهو وعباس جرت سراً، بحيث سمحت للقادة بتجنب تقديم مواقف واضحة وتقديم تفسيرات لشعبيهما.
التحدي الماثل أمام كوشنر وغرينبلات ليس بالأمر البسيط: فقد قاطع عباس الولايات المتحدة منذ نقل السفارة إلى القدس، ونتنياهو يرأس حكومة الرفض، التي تسعى جاهدة لتحقيق الضم الزاحف للضفة وتستعد لحرب مدمرة أخرى في غزة. يدرك نتنياهو أن موافقته على مناقشة مخطط لإقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل، قد يقود إلى تفكيك الشراكة مع نفتالي بينت، وتصدع داخلي في الليكود. اختبار إدارة ترامب سيكن في تصميمها على دفع "الصفقة النهائية" في الشرق الأوسط، على الرغم من عناد الأطراف وبثمن التغيير السياسي في إسرائيل.
إسرائيل - الأردن: علاقات صامتة
يشبه أريئيل كهانا، في "يسرائيل هيوم"، العلاقات التي تديرها إسرائيل مع العالم العربي بأنها مثل قصة حب تجري في السر. ويكتب أن العاهل الأردني الملك عبد الله استقبل، يوم الاثنين هذا الأسبوع، رئيس حكومة إسرائيل بنيامين نتنياهو. وقد تم اللقاء بمشاركة شخصيات كثيرة، وتناول خلاله الجانبان موضوعات عديدة، بل وقّعا اتفاقاً اقتصادياً معينًا. لكن على الرغم من ذلك لم ينشر القصر الملكي صورة عن الحدث. وعلى غير العادة لم ينشر المصور الرسمي الصور حتى على الفيسبوك.  وحتى البيان الرسمي تعاطى مع اللقاء كأمر سيء كان يجب إنهاؤه في أسرع وقت ممكن. وجاء في بيان القصر الملكي: "رئيس الحكومة نتنياهو غادر الأردن بعد زيارة قصيرة".
زيارة قصيرة هي أمر نسبي، لأنه جرت في اللقاء مناقشة موضوعات وجودية بالنسبة إلى الأردن ومهمة جداً بالنسبة إلى إسرائيل. رئيس الموساد يوسي كوهين، والمستشار الاقتصادي لنتنياهو آفي سمحون، وسكرتيره العسكري العميد إليعيزر طوليدانو، ومستشارون آخرون انضموا إلى الاجتماع.  في الجانب الأردني حضر نظير كوهين، عدنان الجندي، ووزير الخارجية أيمن صفدي، ومجموعة كبيرة من مستشاري الملك. إذا كانت هذه هي التركيبة، من الواضح أن ما حدث ليس زيارة مجاملات قصيرة بل زيارة عمل.
لقد تحدث الزعيمان عن العودة المرتقبة لنظام الأسد إلى الجولان السوري، وهذا تطور يمكن أن يُغرق الأردن بموجة لاجئين إضافية، ويغرق الجولان، على الرغم من استياء إسرائيل، بميليشيات إيرانية. ونسّق الاثنان مواقفهما بشأن صفقة القرن، التي جاء مستشارا الرئيس ترامب إلى المنطقة من أجل دفعها قدماً. واتفقا على المحافظة على مكانة الأردن في الحرم القدسي الشريف. وإذا كان الملك رجلا- رجلا، وهناك من يقول إنه كذلك، فقد شكر نتنياهو على المساعدة الخاصة التي قدمتها إسرائيل في الفترة الأخيرة، والتي لا تسمح الرقابة بنشر تفاصيلها.
ما يمكن قوله هو أن الأردن يعاني جرّاء أزمة اقتصادية عميقة، وتم خلال اللقاء الاتفاق على أن تزيل إسرائيل بضعة موانع جعلت من الصعب حتى اليوم، تصدير السلع الزراعية من الأردن إلى الضفة الغربية. وهذا القرار ليس المساهمة الإسرائيلية الوحيدة لتحسين الوضع الاقتصادي في الأردن. فالسعودية أعلنت قبل أسبوعين أنها ستمنح المملكة مساعدة تقدَّر بملياري دولار، وبحسب الإشاعات فقد كان لإسرائيل دور في تقديم هذه المساعدة.
الأمر المؤكد، أنه في نهاية محاولة قصيرة للتقرب من المحور السوري-الإيراني، يعود عبد الله في الأسابيع الأخيرة إلى حضن الكتلة السنية. وهذه تشمل، بالإضافة إلى مصر، السعودية، دولة الإمارات وأيضاً إسرائيل، بحيث أن القاسم المشترك هو المعارضة الشديدة لإيران. هذه هي التيارات العميقة التي وقفت وراء الاجتماع الأول من نوعه منذ 4 سنوات، في الأردن، بين رئيس الحكومة الإسرائيلية والعاهل الهاشمي. لكن كل هذه الأمور التي تجري من تحت الطاولة لا يمكن التحدث عنها إلا القليل جداً. هذا ما يحدث تماماً عندما يحافظ العشاق على سرية العلاقة بينهما.
الملف الفلسطيني
الفجوة الهائلة بين ما يقوله الإسرائيليون والعرب والأميركيون، في الغرف المغلقة، وبين ما يعرض في الخارج، تشكل التحدي الكبير لمستشاريْ الرئيس ترامب، جارد كوشنير وجيسون غرينبلات. هذا الأسبوع قاما مرة أخرى بجولة في المنطقة في مسعى لدفع "صفقة القرن"، "الصفقة النهائية"، "السلام التاريخي"، أو أي تعريف آخر لاتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين. كان الموفدان في القاهرة وفي عمّان وفي الدوحة وقطر، واليوم سيبدآن اجتماعاتهما في القدس، لكنهما لن يذهبا إلى رام الله. فأبو مازن يقاطعهما.
يلاحظ كوشنير وغرينبلات ما يراه أي إنسان عاقل، وهو نضوج التكتل الإسرائيلي-العربي، وخروجه إلى العلن، ونفاذ الصبر على تحمل ألاعيب الفلسطينيين. السعودية، التي تعتبر حاليا صاحبة البيت في التكتل السني، لا يهمها ما سيُقال في الورقة التي سيقدمها الأميركيون، بالنسبة لهم، كما قال لي هذا الأسبوع مصدر أمني، يمكن للورقة أن تكون فارغة. المهم أن تُعرَض الوثيقة على أبو مازن وأن يوقّعها. السعوديون يريدون فقط دفع الصراع الإقليمي برعاية الولايات المتحدة ضد إيران. وبالنسبة لهم يمكن للفلسطينيين أن يذهبوا إلى الجحيم.
التوجه الأردني الحالي لا يختلف كثيراً. أي أنه لو كانت الأمور متعلقة بالملك عبد الله ومستشاريه لكانوا قد خنقوا بأيديهم القومية الفلسطينية. عندما يكون ثلثا سكان المملكة البدوية من الفلسطينيين، فإن الموضوع الفلسطيني يهدد الأردنيين أكثر مما يهددنا.
وعندما يكون اقتصاد الملك عبد الله متعثراً، وعندما يوجد نحو مليون لاجئ سوري في الأردن ولا تلوح نهاية في الأفق، وعندما يتربص الإخوان المسلمون به، والجار العراقي ينزف والجارة السورية تتفكك، وخصوصاً عندما تخرج الجماهير للتظاهر في الشوارع، يجب على عبد الله أن يكون حذراً جداً. إنه مضطر، أو على الأقل يعتقد أنه مضطر، إلى إبعاد نفسه عن إسرائيل وأن يعبّر عن ولائه للدولة الفلسطينية 3 مرات في اليوم، على الرغم من كونه لا يرغب في هذه الدولة أكثر منا، لكن إذا لم يفعل ذلك، فالويل له ولمملكته. من يتحدث إلى الأردنيين يسمع أن هذه هي صورة الوضع من دون بهرجة. يبتعدون عن إسرائيل علناً لكنهم يقتربون منها بصمت. والعكس تماماً يجري مع الفلسطينيين.
من جهتها تعتقد إسرائيل بزعامة نتنياهو أن انهيار العائلة المالكة الهاشمية هو بمثابة كابوس. لذلك توافق على التكتم على العلاقات وتقدّم للملك بصمت كل مساعدة ممكنة، وهي مستعدة لتقبل مقولة إن "نتنياهو غادر بعد وقت قصير". المصلحة، بالنسبة لنتنياهو على الأقل، تتغلب على الكرامة.
هنا ليست كوريا
هل سينجح كوشنير وغرينبلات في عمل المستحيل وفي أن يعرضا علناً التحالف الصامت من وراء الكواليس؟ حين يقف على رأسهما ترامب الكبير يمنع بتاتا القول إن "هذا لن يحدث"؟ ولكن، ظاهرا، وليس مهما ما هو جوهر الصفقة النهائية، فغنه من المتوقع أن يمضي على طريق من سبقوه. أبو مازن يقاطع الأميركيين، وبالتالي فإن الخيار الوحيد لتحقيق انفراج هو فرض الصفقة قسرا من جانب الكتلة السنية. مثل هذا السيناريو، للأسف، لا يبدو مرجحا. إذا رفض الملك الأردني نشر صورة له مع نتنياهو في القصر الملكي، فما هي فرصه في الوقوف إلى جانبه، كتفا إلى كتف، في مؤتمر دولي عندما يغيب عنه أبو مازن الذي ينازع الموت؟
التقدير السائد في إسرائيل هو أن ترامب ربما حقق معجزة في كوريا الشمالية، لكنه لن ينجح في الشرق الأوسط. عاجلاً أم آجلاً، ستدفن الصفقة، والسؤال الذي سيُطرح على جدول الأعمال هو ماذا نفعل في اليوم التالي. بعض وزراء الحكومة على الأقل، يشغلون أنفسهم بهذه المسألة، والمخرج المفترض لدى الجميع هو أنه بقي أمام إسرائيل سنتان من الفرصة التاريخية، منذ اليوم الذي ستموت فيه الخطة وحتى انتهاء الولاية الأولى لترامب.
في هذه المرحلة ليس لدى أحد خطة منهجية. في الأحاديث المغلقة تُطرح أفكار سمعناها منذ بدأت هذه الإدارة الأميركية مهماتها، مثل السيادة على الضفة الغربية، وتوسيع البناء وغيرهما. في نهاية الأمر يرتبط كل شيء بقائمة الأفكار التي سيعرضها نتنياهو على ترامب في مطلع سنة 2019. طوال سنوات تحفّظ رئيس الحكومة على أي نوع من اقتراحات الضم. فهل سيغيّر موقفه هذه المرة؟

التعليـــقات