رئيس التحرير: طلعت علوي

«الخطوط الفرنسية» تواجه أزمة

الأحد | 06/05/2018 - 08:07 صباحاً
«الخطوط الفرنسية» تواجه أزمة



تُدخل استقالة رئيس مجلس إدارة شركة طيران «إر فرانس كيه أل أم» جان مارك جاناياك المجموعة في مرحلة من عدم الاستقرار في سماء أوروبية تحتدم فيها المنافسة، إذ يمكن أن يؤدي أي ضعف إلى خسارة حصص من السوق.


وقال الخبير في النقل الجوي مدير شركتي «الخطوط الكاريبية» و «فرنش بي» مارك روشيه: «إنه تسونامي يجتاح «إر فرانس»، معتبراً أن وصول هذه الشركة إلى «هذه الطريق المسدودة كارثة».

وأعلن جاناياك أنه سيقدم استقالته، بعدما رفض 55 في المئة من الموظفين الاتفاق الذي اقترحته الإدارة، ما عزز موقف النقابات. وتولى جاناياك منصبه عام 2016، ووضع نصب عينيه مكافحة المنافسة الضارية لشركات الخليج والشركات المتدنية الكلفة الأوروبية.

ويتعين على «الخطوط الفرنسية» مواجهة مجموعتين أوروبيتين ضخمتين، هما الألمانية «لوفتهانزا» و «مجموعة الخطوط الدولية» التي تسير شركتي «أيبيريا» و «فيولنغ» الإسبانيتين، والبريطانية «بريتش إرويز» والإرلندية «إر لينغوس».

وقال رئيس «الفيديرالية الوطنية للطيران التجاري» ألان باتيستي، التي تمثل أكثر من 95 في المئة من أسطول النقل الجوي الفرنسية ونشاطاته، إن «العملاق هنا في حالة ضعف، والآخرون سيحثون الخطى، هذا واضح».

ومنذ نحو 10 سنوات، استحوذت شركات خارج المجموعة على 90 في المئة من النمو المسجل في عدد الركاب، في حين تتراجع حصة الشركات الفرنسية بمعدل نقطة سنوياً منذ 20 سنة، وفقاً للفيديرالية. وإذا كان تاريخ «الخطوط الفرنسية» حافلاً بالأزمات والإضرابات، فإن الوضع اليوم مختلف. وأوضح باتيستي أن «المنافسة أكثر ضراوة بكثير، ومجموعة الخطوط الفرنسية لم تعد تتحكم بسوقها مثلما كانت تفعل قبل 10 سنوات»، مشيراً إلى «منافسين أقوى وأكثر رشاقة وبما أن فرنسا هي ثاني سوق أوروبية، فهي بالطبع سوق مرغوب فيها».

ويرى المراقبون، أن على المجموعة الفرنسية «تبني خطة تطوير جديدة للتغلب على مواطن ضعفها».

وسجلت المجموعة خسارة تشغيلية بلغت 178 مليون يورو في الربع الأول الماضي، وهذا «سيجعلها في وضع حرج جداً، ما إن تسجل أسعار الوقود ارتفاعاً أو يسجل عدد الركاب انخفاضاً»، وفقاً لخبير، وأكد أن الوقت لـ «وضع خطة تشغيل جديدة من شقين لزيادة التشغيل وتحسين الأداء».

ويشكل سعر وقود الطيران عبئاً ثقيلاً على الشركات، إذ تمثل ببين 15 و35 في المئة من العائد الكلي للرحلة. وقال روشيه إن الخطر يكمن في «التدهور التدريجي»، لافتاً إلى شركة «أليطاليا» التي وُضعت تحت الحراسة القضائية في أيار (مايو) 2017 ، بعد رفض موظفيها خطة لإعادة الهيكلة. وأكد أن «المسألة تتعلق بالمستقبل الوشيك، ليس فقط بإيجاد بديل لرجل، وإنما بوضع رؤية جديدة، وبمسألة تخلي الدولة عن حصتها البالغة 14.3 في المئة، كي يصبح كل شخص أمام وضع لا يتضمن نوعاً من الحماية أو الحصانة العليا، وتتسنى له المشاركة في المستقبل».

وأعلن رئيس النقابة الرئيسة لطياري «الخطوط الفرنسية» فيليب إيفان، أن «النقابة المضربة لم تطالب برحيل جاناياك». وقال: «نعتقد أن عليه إعادة النظر في المسألة والعمل على التهدئة، وأخذ مبادرة تجاه الموظفين تمكنهم من العودة جميعهم إلى العمل».

وألغت الشركة 25 في المئة من رحلاتها المقررة أول من أمس على خلفية الإضراب الجزئي للعاملين فيها، بعد إلغاء نحو 15 في المئة من رحلات في اليوم السابق.

وتطالب النقابات العمالية التي تنظم سلسلة إضرابات منذ شباط (فبراير) الماضي، بزيادة الأجور 5.1 في المئة هذه السنة، لتعويض ارتفاع معدل التضخم خلال فترة تجميد الأجور بين عامي 2012 و2017.

 

أ ف ب

التعليـــقات