رئيس التحرير: طلعت علوي

«صندوق النقد»: نمو قوي للاقتصاد العالمي رغم تزايد مخاطر المنازعات التجارية

الأربعاء | 28/02/2018 - 01:41 مساءاً
«صندوق النقد»: نمو قوي للاقتصاد العالمي رغم تزايد مخاطر المنازعات التجارية

 

أكدت كريستين لاجارد مدير عام صندوق النقد الدولي، أن الاقتصاد العالمي يبدي مظاهر نمو واسع النطاق ولكن الصورة العامة تتغير مع زيادة مخاطر منازعات تجارية وتطبيع السياسيات النقدية والتغيرات التكنولوجية. وقالت لاجارد أمس في مؤتمر للصندوق في جاكرتا للتحضير للاجتماعات السنوية في بالي في تشرين الأول (أكتوبر) المقبل، إن الصندوق يتوقع أن يبلغ معدل النمو العالمي 3.9 في المائة في 2018 و2019، وفقا لـ"رويترز". ولم يطرأ تغيير على التوقعات عما كانت عليه في كانون الثاني (يناير) المقبل، ولكنها أعلى من 3.7 في المائة عام 2017.
وأشارت لاجارد إلى أن رابطة دول جنوب شرق آسيا تتأهب لرفع أسعار الفائدة في الاقتصادات المتقدمة مثل الولايات المتحدة وأوروبا.
لكنها حذرت من أن واضعي السياسات بحاجة إلى أن يتوخوا الحذر بشأن أثر ذلك على الاستقرار المالي وتقلبات التدفقات الرأسمالية.


وقالت "نعلم أن تأثير ذلك سيمتد حول العالم، نعلم من فترة أن ذلك سيحدث، لكن من غير الواضح كيف سيؤثر التحول في دول أخرى وشركات ووظائف وأرباح؟".
وينبغي أن تتبنى رابطة دول جنوب شرق آسيا نماذج نمو جديدة تركز أكثر على الطلب المحلي والتجارة الإقليمية والتنوع الاقتصادي والتأهب لتغيرات تكنولوجية مثل الاعتماد الأكبر على الآلات والذكاء الصناعي والتكنولوجيا الحيوية والتكنولوجيات المالية الجديدة والعملات الرقمية.
وقد يؤدي ذلك إلى إلغاء بعض الوظائف لكن من المهم أن تعزز الدول جهود تعليم العمال كي يستعدوا بشكل أفضل للاستفادة من التكنولوجيا الجديدة.
وأضافت لاجارد "سيتأثر عدد كبير من الوظائف بشكل أو بآخر. البعض سيختفي ولكن عددا أكبر سيتأثر بالتوسع في الاعتماد على الآلات؛ لذا نحتاج إلى التفكير في مستقبل العمل".


وأكدت أنه لا يوجد توجه واحد، كما أن على كل دولة تحديد المسار الذي ستسلكه.
وكان صندوق النقد الدولي قد أكد الشهر الماضي، أن ارتفاع حركة التجارة يحفز النمو الاقتصادي العالمي، كما أن خفض الضرائب على الشركات في الولايات المتحدة سيعطي دفعة أخرى.
وتوقع الصندوق، ومقره واشنطن، ارتفاع النمو العالمي إلى 3.9 في المائة، في 2018 – 2019، بزيادة 0.2 في المائة، عن توقعاته في شهر تشرين الأول (أكتوبر) للعامين المقبلين، وفقا لـ "الألمانية".
كما توقع البنك في تقريره الفصلي لـ "آفاق الاقتصاد العالمي" أن يصل النمو لعام 2017 إلى 3.7 في المائة، مقارنة بـ 3.2 في المائة، في 2016.
ومن بين الدول التي حققت قفزات كبيرة في توقعات البنك لعام 2018 و2019 الولايات المتحدة وألمانيا واليابان.
وجاء في التقرير أن "التجارة العالمية شهدت نموا قويا في الأشهر القليلة الماضية، مدفوعة بانتعاش الاستثمارات، خاصة بين الدول المتقدمة".


ورفع الصندوق توقعاته للنمو في حجم التجارة العالمية بأكثر من 0.5 في المائة، لما لا يقل عن 4.5 في المائة، في 2018 و2019.
وبحسب "رويترز"، فإن صندوق النقد حذر، في تحديث لتوقعاته للاقتصاد العالمي، من أن نمو الاقتصاد الأمريكي من المرجح أن يبدأ في التباطؤ بعد 2022 مع بدء انتهاء محفزات مؤقتة للإنفاق جلبتها التخفيضات الضريبية.
وقال موريس أوبستفيلد كبير المختصين الاقتصاديين في الصندوق "إن التخفيضات الضريبية ستوسع على الأرجح العجز في ميزان المعاملات الجارية للولايات المتحدة وتقوي الدولار الأمريكي وتؤثر في تدفقات الاستثمارات الدولية".
وذكر الصندوق أن النشاط الاقتصادي في أوروبا وآسيا العام الماضي كان أقوى على نحو مفاجئ من التوقعات، كما أن التقديرات الآن تشير إلى أن النمو العالمي في 2017 وصل إلى 3.7 في المائة بزيادة قدرها 0.1 نقطة مئوية عما توقعه الصندوق في تشرين الأول (أكتوبر) الماضي.

 

"الاقتصادية" من الرياض

التعليـــقات