رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الإسرائيلية 22 كانون الثاني 2018

الثلاثاء | 23/01/2018 - 08:28 صباحاً
أضواء على الصحافة الإسرائيلية 22 كانون الثاني 2018


بريطانيا: "ملتزمون بدعم الأونروا واللاجئين الفلسطينيين"
تكتب "هآرتس" أن وزير شؤون الشرق الأوسط في الحكومة البريطانية، اليستر بيرت، أعلن يوم الخميس الماضي، التزام بلاده بدعم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، واللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط، وستقوم بتحويل مبلغ 50 مليون باوند إلى الوكالة، خلال السنة المالية 2017-2018.
وكانت الإدارة الأمريكية قد قررت تحويل حوالي 60 مليون دولار إلى الوكالة خلال الشهر الجاري، كانون الثاني، فيما علقت المبلغ المتبقي، حوالي 65 مليون دولار، كان يفترض أن تحولها إلى الوكالة. وعلى خلفية قرار إدارة ترامب هذا، اضطرت الأونروا إلى تنفيذ خطة تقليصات واسعة، شملت فصل عشرات المعلمين في مدارسها في القدس الشرقية والضفة الغربية وحوالي 100 مستخدم يعملون في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في الأردن.
وقال بيرت: "نحن نعمل مع الأونروا وشركاء آخرين من الاتحاد الأوروبي على إيجاد أفضل السبل لضمان استمرارية الخدمات الحيوية للاجئين في هذه المرحلة. وأضاف بيرت في رده على سؤال أحد أعضاء مجلس النواب البريطاني: "نشعر بالقلق إزاء أبعاد التقليصات غير المتوقعة أو تعليق التمويل".
يشار إلى أن بلجيكا قررت في الأسبوع الماضي، تحويل مبلغ 23 مليون دولار إلى الأونروا فورا. وقال نائب رئيس الحكومة البلجيكية، ألكسندر دي كرو إن "الأونروا تعد طوق نجاة أخير لغالبية اللاجئين الفلسطينيين". وأضاف أن القرار البلجيكي "هو جزء من جهد دولي لتجنيد الأموال للأونروا على أمل أن يتم تعويض التقليص الأمريكي.
المصادقة على دفع قانون يمنح الشرطة صلاحية احتجاز الجثث
تكتب "هآرتس" أن اللجنة الوزارية لشؤون القانون، صادقت أمس، على مشروع القانون الذي يسمح للشرطة بمنع إعادة جثث المخربين إلى عائلاتهم. وسيعزز القانون سلطة الشرطة في احتجاز جثث المخربين من أجل تحديد شروط دفنها. وسيتم طرح مشروع قانون الحكومة هذا الأسبوع، للتصويت عليه في القراءة الأولى.
وتم تقديم المذكرة، التي تعدل قانون مكافحة الإرهاب، بعد صدور قرار المحكمة العليا في كانون الأول، الذي يحدد أن دولة إسرائيل لا تستطيع احتجاز جثث المخربين للتفاوض عليها، بسبب عدم وجود قانون محدد وصريح يسمح لها بذلك.
ووفقا للمذكرة ستتمكن الشرطة من الأمر بمنع تسليم الجثة حتى ضمان تنفيذ الشروط التي تفرضها على منظمي الجنازة. كما تستطيع الشرطة ممارسة سلطتها "إذا كانت هناك مخاوف حقيقية من أن تتسبب الجنازة في التعرض لحياة البشر أو التحريض على الإرهاب أو ارتكاب عمل إرهابي، بما في ذلك التحريض خلال الجنازة".
وتعطي المذكرة للشرطة سلطة تقييد مسار الجنازة وتاريخ قيامها وعدد المشاركين وهويتهم - بما في ذلك منع مشاركة شخص معين - وكذلك وضع قائمة بالبنود المحظورة خلال الجنازة. وفي حالات خاصة، ستتمكن الشرطة أيضا من تحديد مكان الدفن.
وكانت المحكمة العليا قد اتخذت قرارها في أعقاب التماس قدمته عائلات مخربين ضد قرار المجلس الوزاري، منع إعادة جثث نشطاء حماس إلى عائلاتهم لدفنها، وبدلا من ذلك دفنها في مقبرة خاصة في إسرائيل. وكانت الحكومة تأمل أن يتيح لها القرار ممارسة الضغط على العائلات كي تضغط على حماس لإعادة جثتي الجنديين المحتجزتين في غزة. وأمهلت المحكمة الدولة ستة أشهر لسن قانون بهذا الشأن، وحددت انه في حال عدم سن قانون كهذا فسيكون على إسرائيل إعادة الجثث فورا.
ريفلين يحذر من اقتراب موعد انهيار قطاع غزة
تكتب "هآرتس" أن رئيس الدولة رؤوبين ريفلين، حذر أمس الأحد، "من اقتراب ساعة انهيار البنى التحتية في غزة وترك الكثير من المواطنين يواجهون الضائقة بدون شروط صحية، ومع التعرض إلى تلوث المياه الجوفية والأوبئة". وكان ريفلين يتحدث في مدرسة "نوفي هبسور" في منطقة المجلس الإقليمي أشكول، خلال جولة قام بها إلى منطقة غلاف غزة.
وقال ريفلين، خلال الجولة، إن من يمنع إعادة إعمار غزة هم رجال حماس وليس إسرائيل. ووفقا لرأيه فان "إسرائيل هي العامل الوحيد في المنطقة الذي ينقل في كل الأحوال، الاحتياجات الأساسية إلى السكان لكي يتمكنوا من العيش. لن نتحمل توجيه أصابع الاتهام إلينا. أتوجه إلى كل شعوب العالم، إلى كل من يملك القدرة والتأثير، للضغط على الجهاز السلطوي في غزة، على حماس، كي تتحمل المسؤولية عن أعمالها وعن حياة السكان".
إسرائيل تبدأ بإنذار طالبي اللجوء بالمغادرة أو السجن غير المحدود
تكتب "هآرتس" أن سلطة السكان والهجرة بدأت في الأيام الأخيرة، بتبليغ طالبي اللجوء المحتجزين في معسكر "حولوت" بأن عليهم المغادرة إلى رواندا، وإلا سيتم اعتقالهم في سجن "سهرونيم" إلى أجل غير مسمى. وأجرت السلطة، يوم الخميس، محادثات مع 20 طالب لجوء إريتري، من بين 886 محتجزين في المعسكر، وأوضحت لهم أن عليهم الإعلان، خلال شهر، عما إذا كانوا ينوون مغادرة إسرائيل.
وعرضت ممثلة السلطة على المهاجرين المغادرة إلى رواندا، لكن الوثائق التي سلمتها لهم لا يظهر فيها اسم الدولة التي سيتم طردهم إليها. ووفقا للأمر الذي نشرته السلطة في الأسبوع الماضي، يمكن طرد كل طالب لجوء لم يقدم طلب لجوء حتى نهاية 2017 أو تم رفض طلبه.
وخلال المقابلة، تلقى طالبو اللجوء صفحتين باللغة العبرية تحت عنوان "ورقة معلومات للمتسلل المغادر إلى بلد ثالث آمن". وجاء فيها: "نريد أن نعلمكم أن دولة إسرائيل وقعت على ترتيبات تسمح لك بمغادرة إسرائيل إلى بلد ثالث آمن سوف يستوعبك ويمنحك تصريح إقامة يسمح لك بالعمل في البلاد وضمان عدم نقلك إلى بلدك الأصلي".
كما جاء في الورقة "إن الدولة التي تستطيع المغادرة إليها، هي دولة تطورت بشكل كبير في العقد الماضي وتستوعب الآلاف من السكان العائدين والمهاجرين من مختلف الدول الإفريقية ... هذا البلد يتمتع باستقرار حكومي يساهم في التطور في العديد من المجالات، بما في ذلك التعليم والعلاج والبنية التحتية". 
وتوضح السلطة أنها سترتب للمغادرين وثائق سفر إسرائيلية وتمويل تذاكر الطيران لهم. وجاء في الوثيقة "إن ممثلي السلطة سيساعدونكم في عملية مغادرة دولة إسرائيل حتى الموعد المحدد لرحلتك، ويمكن توجيه أي أسئلة إليهم". وتلاحظ الهيئة أنه سيتم منح 3500 دولار لكل مغادر في المطار قبل صعوده إلى الطائرة، فضلا عن تأشيرة دخول إلى بلد المقصد.
وجاء، أيضا: "عندما تصل إلى البلد الثالث، سيكون في انتظاركم طاقم من الموظفين المحليين في المطار وسيرافقكم خلال الأيام الأولى. وسينقلك الفريق إلى الفندق الذي تم ترتيبه لك مقدما وهناك سيجرون لك لقاء توجيه وتعريف مع الممثلين المحليين، سيتم خلاله تقديم شرح لك عن الإمكانيات المطروحة أمامك ومساعدتك خلال الفترة الأولى من تواجدك في الدولة".
بينس يبدأ زيارته إلى إسرائيل
تكتب "هآرتس" أن نائب الرئيس الأمريكي مايك بينس وصل إلى إسرائيل مساء أمس الأحد. وكان في استقباله وزير السياحة ياريف ليفين، والسفير الإسرائيلي لدى الولايات المتحدة رون دريمر، والسفير الأمريكي لدى إسرائيل ديفيد فريدمان. وخلال زيارته لإسرائيل التي ستستمر حتى يوم الثلاثاء، من المتوقع أن يلتقي بينس برئيس الوزراء بنيامين نتانياهو، اليوم، والرئيس رؤوبين ريفلين، غدا، وإلقاء خطاب في الكنيست وزيارة متحف الكارثة "ياد فاشيم" والجدار الغربي. ومن المتوقع أن تتم زيارته إلى الجدار الغربي، مثل زيارة الرئيس ترامب إلى الموقع، بدون مرافقة أي ممثل رسمي من إسرائيل، باستثناء حاخام الجدار الغربي.
وتطرق رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو مساء أمس، لزيارة بينس، وقال خلال لقاء مع السفراء الأجانب في وزارة الخارجية: "نستقبل بترحاب هذا المساء نائب رئيس الولايات المتحدة، الصديق الكبير لإسرائيل مايك بينس".
وفي ضوء رفض الفلسطينيين الاجتماع مع بينس وإعلان عباس أن الولايات المتحدة لم تعد قادرة على العمل كوسيط بين إسرائيل والفلسطينيين، قال نتنياهو: "سأناقش معه (مع بينس) مسألتين: السلام والأمن. بالنسبة للسلام، لدي رسالة إلى أبو مازن: لا يوجد بديل للقيادة الأمريكية في قيادة العملية السياسية. ومن لا يريد مفاوضة الأمريكيين حول السلام، لا يريد السلام ".
وأضاف نتنياهو: "بالنسبة للأمن، لدي رسالة للدول الأوروبية: اقترح عليها التعامل بجدية مع ما يقوله الرئيس ترامب. إذا كانت تريد الحفاظ على الاتفاق النووي مع إيران، يجب عليها طرح تعديلات للاتفاق، تعديلات تمنع تسلح إيران النووي، لأن هذا سيهددهم مع العالم كله".
وكان بينس قد التقى في عمان، أمس، بالملك عبد الله. وخلال اللقاء كرر الملك تحذيره من تأثير تصريح ترامب على الاستقرار في الشرق الأوسط، وإمكانية التوصل إلى اتفاق بين إسرائيل والفلسطينيين. واكد عبد الله أن مكانة القدس يجب تحديدها في إطار اتفاق شامل، لأن القدس هي مفتاح السلام. وأوضح بأن الإدارة لم تتخذ بعد قرارا بشأن الحدود والاتفاق الدائم بين إسرائيل والفلسطينيين.
ونقلت وكالة الأنباء الأردنية (بترا) عن عبد الله قوله "لا يوجد مفر من عودة الثقة من اجل دفع خطوط عريضة تقود إلى قيام دولة فلسطينية داخل حدود 1967 وعاصمتها القدس الشرقية". وذكر التقرير أن بينس قال بأن الولايات المتحدة مازالت ملتزمة بحل الدولتين على النحو المتفق عليه بين الأطراف المعنية. وأكد الملك أهمية الدعم الأمريكي للأونروا، وأشار إلى أهمية منظومات العلاقات الاستراتيجية بين البلدين.
وقال بينس للملك إن الولايات المتحدة ملتزمة بالعمل في سوريا، ليس فقط ضد داعش، بل من اجل صد التأثير الإيراني وكل محاولة للمس باستقرار المنطقة. وقال إن الرئيس ترامب أمر بتحويل 110 مليون دولار لترميم مواقع المسيحيين والأقليات في سوريا والعراق.
مشروع قانون لتشديد العقوبات على دخول الفلسطينيين بدون تصاريح
كتبت "هآرتس" أن الحكومة الإسرائيلية، صادقت أمس، على مسودة اقتراح لتعديل قانون الدخول إلى إسرائيل، والذي يسعى إلى زيادة تطبيق القانون ضد الفلسطينيين الذين يتواجدون في إسرائيل بدون تصاريح، وضد السائقين الذين يقومون بنقلهم داخل إسرائيل.
ويعمل على دفع هذا الاقتراح وزير الأمن الداخلي، غلعاد أردان، الذي يريد تطبيق القانون في المستوطنات، أيضا. ويشمل مشروع القانون فرض غرامات وسحب تراخيص السياقة ومصادرة السيارات التي تنقل الفلسطينيين الذين لا يحملون تصاريح، وكذلك منح الصلاحية لسائقي سيارات الأجرة بطلب وثائق من المسافرين تثبت دخولهم إلى البلاد بشكل قانوني.
في هذا السياق، أيضا، من المتوقع أن تصادق اللجنة على تمديد أمر الطوارئ المتعلق بالدخول إلى إسرائيل، لمدة ثلاث سنوات أخرى. ويفرض الأمر عقوبات على من يوفرون أماكن النوم والعمل للماكثين غير القانونيين وإمكانية إغلاق مصلحة تجارية قامت بتشغيل عامل كهذا.
"يسرائيل هيوم" تصف جمعية حقوق المواطن بالتطرف ودعم "الإرهاب"
تسأل "يسرائيل هيوم" في تقرير محرض على جمعية حقوق المواطن: هل سيشارك الجيش الإسرائيلي في دورة لرجال القانون حول "حقوق الإنسان في الأراضي المحتلة"، التي تنظمها جمعية حقوق المواطن؟ إذا حكمنا حسب منشورات الجمعية، فإن الجواب هو نعم.
فقد أعلنت الجمعية أن الدورة التي ستبدأ في آذار المقبل، بالاشتراك مع الصليب الأحمر، ستشمل محاضرات لكبار الخبراء من الأوساط الأكاديمية وسلك خدمات الدولة والجيش والمنظمات الدولية ومنظمات حقوق الإنسان. ووصلت إلى الجيش دعوة للمشاركة في الدورة، لكنه لم يتقرر بعد ما إذا ستشارك فيها جهات عسكرية. وذكر التقرير أن الدروة ستتناول القانون الإنساني الدولي وإسرائيل و"أن العديد من القضايا المتعلقة بالعلاقات الخارجية الإسرائيلية، والخطاب العام داخل الدولة تتعلق بالسلوك في الأراضي المحتلة".
وبعث المدير العام لمنظمة "بِتْسِلْمُو" شاي غليك، أمس، رسالة إلى وزير الأمن افيغدور ليبرمان، حذر فيها من هذا الوضع وكتب: "من الواضح للجميع أن الدورة ستركز على حقوق الإنسان من نوع معين، والمقصود المخربين وأسرهم والمتعاونين، وربما أيضا، الفلسطينيين". حقوق الحاخام رازيئيل شيفاح وأسرته لن تظهر هناك".
وقال غليك لصحيفة "يسرائيل هيوم" إنه "من الوهم أن يرسل الجيش الإسرائيلي ممثلا إلى الدورة المعنية بالدفاع عن المخربين وبالتالي المس بحقوق الإنسان. نحن ندعو الجيش ووزير الأمن إلى قطع كل اتصال مع هذه المنظمة التي تدعم الإرهاب. هذا انتهاك خطير جدا لحقوق الإنسان، للشعب الشفاف وضحايا الإرهاب".
وقالت جمعية حقوق المواطن في إسرائيل، أن "هذه هي السنة السابعة التي تقوم فيها الجمعية، بالتعاون مع الصليب الأحمر، بتدريب المحامين في مجال القانون الإنساني الدولي. التوجه إلى وزير الأمن في محاولة للمس بأنشطة منظمات المجتمع المدني محكوم عليه بالفشل. كما عاد وكرر المستشار القانوني للحكومة مندلبليت، مؤخرا، توجد أهمية كبيرة لنشاط تنظيمات المجتمع المدني ككل، والجمعية على وجه الخصوص، وفي الحوار بين المنظمات والسلطات الحكومية." وأوضحت الجمعية أن الدورة ستجري هذا العام أيضا".
مردخاي يروج لمقولة الزهار حول فشل حماس في القطاع
تكتب "يسرائيل هيوم" أن منسق أعمال الحكومة، الجنرال يوآب مردخاي، نشر على صفحته في الفيسبوك، في نهاية الأسبوع، شريطا يظهر فيه مسؤول حماس الكبير محمود الزهار، وهو يعترف، في لقاء مع قناة القدس، بأن حماس فشلت خلال كل سنوات حكمها لقطاع غزة، وتستجدي المال من إيران وحزب الله، ولذلك استعادت علاقاتها معهما.
وكتب مردخاي معلقا: "منظمة حماس فشلت في فرض إرادتها على القطاع وتستعطف للمصالحة مع فتح كي تنقذ نفسها من الغزيين الغاضبين".
تمرير 12 مشروع قوانين يمكن أن تسري على المناطق المحتلة
تكتب "يسرائيل هيوم" انه بعد أسبوعين لم تجر فيها مناقشات في اللجنة الوزارية لشؤون القانون، تم يوم أمس تمرير 12 مشروع قانون حكومي تراكمت خلال هذه الفترة. وكانت وزيرة القضاء ورئيسة اللجنة اييلت شكيد، قد مارست سلطتها وامتنعت عن عقد اجتماعات اللجنة بعد أن هدد وزير التعليم نفتالي بينت بمنع التصويت في الائتلاف، حتى يتم دفع قانون يضمن سريان القانون الإسرائيلي على جامعة اريئيل من خلال إخضاعها لمجلس التعليم العالي الإسرائيلي.
وكان المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، قد حدد قبل أسبوعين، انه يجب أن يتطرق كل مشروع قانون إسرائيلي إلى المستوطنات، أيضا. ولا يعني هذا فرض القانون الإسرائيلي عليها، لكن يجب على القانون أن يتطرق اليها، وإذا لم يكن هذا ممكنا، فيجب أن يتم تفسير السبب. ومر هذا الأمر بنجاح أمس، حيث تطرقت كل مشاريع القوانين التي صادقت عليها اللجنة، أمس، إلى المستوطنات، بشكل أو آخر.
هاكرز أتراك يخترقون حساب غولد
تكتب "يسرائيل هيوم" أن مجموعة من الهاكرز الأتراك تمكنوا من اختراق حساب المدير العام السابق لوزارة الخارجية، د. دوري غولد، على تويتر، وتسجيل منشور باسمه يحدد أن القدس لا يمكن أن تكون عاصمة لإسرائيل.
وعلمت "يسرائيل هيوم" أنه تقف وراء الاختراق، الذي تم يوم السبت، مجموعة هاكرز أتراك تطلق على نفسها اسم Turkish cyber army ‬. وتمكن الهاكرز من السيطرة على الحساب وتغيير اسم المستخدم إلى Dr.DoreGoldRT ونشروا باسمه تغريده تدعم سياسة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ودعم نضال الفلسطينيين ضد إسرائيل.
وجاء في المنشور أن "القدس لا يمكن أن تكون عاصمة لإسرائيل لأن القدس مقدسة للمسلمين وهي أرض فلسطينية". وقال غولد معقبا: "هذا يعزز إصراري على مواصلة التحدث باسم إسرائيل، والقدس وضد كل الذين يهددون أمن المنطقة. هذا الأمر يعزز الإصرار على الدفاع عن القدس وعن إسرائيل".
شريط يكذب مزاهم التعرض لمندلبليت مساء السبت
تكتب "يديعوت احرونوت" انه في وقت يتزايد فيه النقاش بين اليمين واليسار، وتتعالى أصوات الشجب ضد المتظاهرين الذين وقفوا أمام الكنيست الذي يصلي فيه المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، في مدينته بيتاح تكفا، يوم السبت الأخير، والادعاء بأن المتظاهرين اعترضوه ومنعوه من تلاوة الصلاة على روح والدته، نشر أمس شريط فيديو، تم التقاطه في المكان ويظهر فيه مندلبليت وهو يمر من أمام المتظاهرين دون أن يعترض أحد طريقه أو يزعجه.
وكان المستشار قد ادعى انه اضطر للخروج من الباب الخلفي للكنيس بمرافقة حارس بسبب "الخوف من الدخول في مواجهة عنيفة مع المتظاهرين"، ولذلك تم منعه من تلاوة الصلاة على روح أمه. وفي أعقاب الحادث أجرت الشرطة، أمس تقييما تقرر في نهايته تعزيز الحراسة على مندلبليت.
ويشار إلى أن الشريط الذي صوره صحفي وتم نشره مساء السبت نفسه، يظهر فعلا حدوث مواجهة كلامية بين المتظاهرين والمصلين، لكن مندلبليت لا يظهر في الشريط في تلك اللحظات.
وفي خطوة استثنائية، منح نائب المستشار، راز نزري، أمس، لقاءات لوسائل الإعلام، قال خلالها انه "لا أحد يعترض على الحق في التظاهر، نحن في دولة ديموقراطية. الديموقراطية تشمل الحقوق، لكنه لا توجد حقوق مطلقة. المقصود هنا مظاهرة جرت في مكان خاص، والمتظاهرين رافقوا المستشار بالشتائم والصراخ وهو في طريقه إلى الكنيس".
وأضاف نزري انه "عندما يجري التسلل إلى منطقة شخصية، وحين يمنع المستشار من قراءة الصلاة على والدته، اعتقد انه يوجد هنا خط أحمر. لقد خرج من الباب الخلفي لأنهم صرخوا عليه وصوروه. كان من الواضح انه عندما سيخرج، سيتزايد الصراخ، ولذلك خرج من الباب الخلفي".
لكن شريط الفيديو الذي نشرته القناة الثانية، مساء أمس، يفند تماما رواية نزري ويحرج جدا قادة وزارة القضاء والمستشار نفسه. وخلافا لادعاء نزري إن المتظاهرين "رافقوا المستشار بالشتائم والصراخ وهو في طريقه إلى الكنيس"، يظهر في الشريط بوضوح أن المستشار وصل إلى الكنيس ومر من أمام المتظاهرين وصعد الدرج ودخل للصلاة دون أي إزعاج.
ويدعم هذا الشريط موقف المتظاهرين الذين خرجوا أمس لتأكيد عدم اعتراضهم للمستشار أو إزعاجه، وانهم وقفوا قرب الرصيف المجاور للكنيس ولم يقتربوا من الدرج أو من المستشار. وقالت اينا شوفال: "المراسم كانت هادئة، حضارية ومحترمة. لم يقترب أحد منا منه ولم يلفظ اسمه".
وقالت إن "الحدث جرى بهدوء حتى خروج المصلين، هم الذين بدأوا بالصراخ علينا اذهبوا إلى غزة، وشتمونا واستدعوا الشرطة. لقد أكدت الشرطة حقنا بالوقوف هناك".
ولكن على الرغم من نشر الشريط واصل المتحدث بلسان وزارة القضاء التمسك بروايته، مدعيا إن "الشريط لا يعكس ما حدث، حسب رواية المصلين. المستفزون أنفسهم شهدوا بأنهم توجهوا إلى المستشار وهذا طبعا لا يظهر في الشريط الذي وزعوه على وسائل الإعلام".
نتنياهو يحاول تخفيض سقف اللهيب بين ليبرمان والمتدينين
تكتب "يديعوت احرونوت" انه بعد حملة "شاس" وارييه درعي، انضم حزب "يهدوت هتوراه"، أمس أيضا إلى الهجوم على وزير الأمن افيغدور ليبرمان، وتوجهت الكتلة إلى رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وطالبته بتوبيخ الوزير بسبب زيارته يوم السبت إلى المركز التجاري في أشدود.
ووصفوا في يهدوت هتوراه سلوك الوزير بأنه "مخجل"، وقالوا: "سقط امر ما في إسرائيل حين اختار وزير كبير في الحكومة والائتلاف القيام بعرض استفزازي خطير في ذروة يوم السبت، بمرافقة ممثلين آخرين للحكومة، ومن خلال استخدام سيارات الحكومة والمساعدين، وتسبب بتأجيج النفوس ضد جمهور كامل في الدولة وضد قدسية السبت. هذا عمل خطير وأسبقية تمت بشكل متعمد من خلال تبليغ مسبق لوسائل الإعلام بهدف التحريض والتشهير بالأكاذيب ضد كل الجمهور المتدين في إسرائيل والمس باليوم المقدس. ليبرمان بنفسه يعرف أن قانون البقالات هدف إلى الحفاظ على الوضع الراهن القائم طوال سنوات، لكنه اختار التحريض وتأجيج التوتر الزائد بين أوساط الجمهور والمس بيوم السبت وقدسيته".
واتهموا ليبرمان بأنه يائس من ناحية سياسية، ولذلك اختار استفزاز المتدينين بهدف تحقيق مكاسب سياسية. وطالبوا رئيس الحكومة بتوبيخ ليبرمان فورا "بسبب تعميقه للشرخ والتمزق بين أوساط الجمهور من خلال المس العلني بقدسية السبت".
وتطرق نتنياهو، أمس، إلى التوتر داخل ائتلافه، وقال خلال اجتماع قادة كتل الائتلاف: "هذا هو الوقت للتهدئة، لتبريد الأجواء. الشعب والدولة بحاجة إلى ذلك. سأتحدث على انفراد مع وزير الأمن ووزير الداخلية. إذا أردنا لهذه الحكومة أن تواصل عمل أمور كبيرة لصالح الجمهور في إسرائيل، يجب تخفيض اللهيب ومواصلة العمل معا".
جمعية يمينية متطرفة تميز بين دماء القتلى اليهود والعرب
تكتب "يديعوت احرونوت" أن مجموعة من العائلات الثكلى الإسرائيلية توجهت إلى وزير الرفاه حاييم كاتس ومؤسسة التأمين الوطني، وطالبت بالفصل بين ضحايا الإرهاب اليهود والعرب في طريقة ومراسم أحياء الذكرى الرسمية!
وتشير منظمة "الماغور" (اليمينية المتطرفة) في توجهها إلى سلسلة من الحالات التي "حظي" فيها المواطنون العرب الذين قتلوا على خلفية قومية من قبل يهود بالتخليد الرسمي. ومن بين ذلك، على سبيل المثال: محمد أبو خضير، الطفل من القدس الشرقية الذي قتل بوحشية على ايدي ثلاثة يهود في 2014، وميخائيل بحوث، من شفاعمرو، الذي قتل (مع ثلاثة آخرين من سكان المدينة) على ايدي الجندي عيدن نتان زادة في 2005، ومحمد عبد ربه، من صور باهر، الذي أطلق جندي النار عليه في 2002، وغيرهم من الذين تم تخليد ذكراهم على حائط الذكرى على جبل هرتسل.
وتطلب العائلات اليهودية الفصل بين قوائم القتلى وإعداد قائمة منفصلة تضم أسماء من قتلوا خلال عمليات كان هدفها "ملاحقة دولة إسرائيل"، وقائمة أخرى تضم أسماء من قتلهم يهود على خلفية قومية.
وقال يوسي تسور، الذي قتل ابنه في 2003 في عملية تفجير حافلة ركاب في حيفا: "إلى جانب السؤال الهام حول الهدف من التخليد يجب أولا السؤال عن هدف الإرهاب وهدف منفذيه؟" وحسب رأيه "هناك فرق كبير بين من قتل في عملية كان هدف منظميها تقويض وجود الدولة وبين من قتل على أيدي يهود في عملية قومية، مهما كانت خطورتها". وقال إن "إسرائيل بقصر نظرها، ستقود إلى وضع عبثي"!
العليا تنظر اليوم في التماس قاتل محمد أبو خضير
تكتب "يديعوت احرونوت" أن المحكمة العليا، ستنظر صباح اليوم، في التماس يوسف حاييم بن دافيد، ضد قرار إدانته بقتل الطفل محمد أبو خضير، والحكم عليه بالسجن المؤبد و20 سنة سجن أخرى.
وقد أدين بن دافيد باختطاف وقتل أبو خضير من شعفاط في 2014، بمساعدة قاصرين. وحددت المحكمة المركزية في حينه أن "بن دافيد سيطر على كل الأحداث وحث الآخرين وشجعهم ورد بشكل طبيعي على كل ما حدث، وأصدر الأوامر، وحين نام الضحية على الأرض ولفظ أنفاسه الأخيرة، ركله بن دافيد وفسر أسباب الانتقام".

مقالات
بعد خطاب عباس
يكتب موشيه أرنس، في "هآرتس"، انه "الآن بعد أن أوضح خطاب محمود عباس للعالم ما هو موقفه، حان الوقت للقضاء على بعض نفاق "الصواب السياسي" الذي سبب منذ سنوات كثيرة - منذ توقيع اتفاقات أوسلو التعيسة - الإرباك حول قضايا الخلاف بين إسرائيل والفلسطينيين.
لا يمكن للولايات المتحدة، ولا تستطيع أبدا، المحافظة على الحياد في التوسط بين إسرائيل والفلسطينيين. إنها زعيمة البلدان الديمقراطية في العالم ولا يمكن أن تتخذ موقفا محايدا عندما يتعلق الأمر بالوساطة بين إسرائيل الديمقراطية والفلسطينيين، سواء كانت تمثلهم قيادة مستبدة تمجد أعمال الإرهاب، أو من جانب الأصوليين الإسلاميين الذين يقومون بأعمال إرهابية.
طوال سنوات، ساد الافتراض بأن الدافع وراء التدخل الأمريكي في المنطقة هو الرغبة في الحفاظ على علاقات جيدة مع العالم العربي بسبب النفط، وطالما بقيت القضية الفلسطينية دون حل، يبدو أن إسرائيل تشكل عبئا على العلاقات الأمريكية العربية.
غير أنه حدثت في السنوات الأخيرة، تغييرات في العالم العربي. فقد انخفضت أسعار النفط، وتقلصت أهمية المشكلة الفلسطينية في نظر معظم الحكام العرب. وأدت هذه التغييرات إلى القضاء، فعليا، على الدافع الرئيسي للولايات المتحدة لمواصلة تدخلها طويل الأجل، في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.
لقد كان تدخل براك أوباما نتيجة لوجهات نظره الأيديولوجية التي شملت الحاجة إلى التواصل مع العالم الإسلامي ودعم "حل الدولتين". ومنذ انتخاب دونالد ترامب اختفت هذه الأسباب، ولا يبدو أنها سترجع.
لقد تم الآن توضيح أمر كان يجب أن يكون واضحا طوال الوقت: إن حل الصراع يتطلب مفاوضات مباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. لا يوجد بديل آخر. وخلافا للاعتقاد السائد بأن القضايا الأساسية، مثل القدس والمستوطنات اليهودية في يهودا والسامرة، هي العقبات الرئيسية أمام أي اتفاق، فإن المشكلة التي يبدو أنها تفتقر إلى حل الآن، هي استحالة ضمان ألا يلي انسحاب الجيش الإسرائيلي إطلاق صواريخ على إسرائيل. لا يمكن لإسرائيل السماح لنفسها بالعودة إلى ما حدث بعد الانسحاب من غزة. ولا يمكن لا لعباس ولا لقيادة حماس ضمان عدم حدوث ذلك مرة أخرى، وطالما لم يتم حل المشكلة فلن يكون هناك تقدم كبير.
هل يعني ذلك أن إسرائيل لا تملك إلا الخيار بين دولة ذات أغلبية فلسطينية ودولة فصل عنصري، كما يدعي اليسار؟ تستند هذه المعضلة الوهمية إلى نظرية تاريخية حتمية مع تنبؤات ديمغرافية مشكوك فيها وتتجاهل جميع البدائل التي قد تنشأ في المستقبل.
ما يقولونه حقا هو: يفضل إطلاق الصواريخ على تل أبيب على إن يتواصل الحكم العسكري في يهودا والسامرة. في إسرائيل نفسها لا يوجد سوى القليل جدا من الدعم لهذا الموقف. وأولئك الذين يدعمونه في العالم لا يهتمون حقا بأمن المواطنين الإسرائيليين. ويصر اليسار الذي يؤيد هذا الموقف على أن الدراسات الاستقصائية تبين أن معظم الإسرائيليين يؤيدون حل الدولتين، ولكن هذا الإصرار يشوه رأي الأغلبية. معظم الإسرائيليين لا يؤيدون الخروج من يهودا والسامرة الآن، ولكنهم يعربون عن رغبتهم في التخلص من أكبر عدد ممكن من الفلسطينيين في الوقت المناسب.
وفيما يتعلق بالمستوطنات الإسرائيلية في يهودا والسامرة، فإن الدرس المستفاد من التشريد القسري لمستوطني غوش قطيف هو أنه لن يكون هناك تكرار لمثل هذه الأعمال في المستقبل. لن تمنع أي حكومة إسرائيلية الإسرائيليين من الاستيطان في يهودا والسامرة. واليهود الذين يعيشون في هذه المناطق من أرض إسرائيل سيبقون هناك. لا ينبغي أن يشكلوا عائقا أمام إقامة دولة فلسطينية، إذا كانت جزءا من حل الصراع.
الدولة الفلسطينية الديمقراطية التي تتبنى القيم الغربية وتتجنب أعمال الإرهاب ضد إسرائيل يمكن أن ترى في الأقلية اليهودية فيها بمثابة كنز يمكن أن يسهم في اقتصاد الدولة الجديدة. إلى أين سنواصل من هنا؟ للمفاوضات المباشرة، بطبيعة الحال، ولكن هذا يتطلب وجود جانبين.
إهدار ترامب الخطير للفرص.
يكتب الرئيس الأسبق لجهاز الموساد، شبتاي شبيت، في "هآرتس"، انه منذ انتخاب دونالد ترامب رئيسا للولايات المتحدة، وأنا أتابع قراراته في الشؤون الخارجية والأمنية وأحاول، عبثا، العثور على بعض القاسم المشترك المنطقي، واستراتيجية منظمة تقوم على منظور مكاني واسع. وقدم البروفسور بول كروغمان، الحائز على جائزة نوبل في الاقتصاد، والكاتب في صحيفة "نيويورك تايمز" تفسيرا مقنعا في مقالته "جهلة القرن الحادي والعشرين"، التي نشرها في الأسبوع الماضي.
هناك رؤيتان رئيسيتان في المقالة: 1. وصلت الولايات المتحدة إلى وضع القوة العظمى الأولى في العالم لأنها بلد مهاجرين، ومن يحارب المهاجرين إنما يحارب عمليا ضد من حققوا هذا النجاح. 2. بين الجمهوريين هناك أغلبية يعتقدون أن نظام التعليم العالي في الولايات المتحدة له تأثير سلبي على البلاد، والدليل على ذلك – انه يوجد في هذا النظام تمثيل ضئيل فقط لأصحاب الآراء المحافظة.
هذه الأفكار تساعدني على فهم سبب كون ترامب، في كل ما يتعلق بسياساته في الشرق الأوسط والصراع الإسرائيلي الفلسطيني، مجرد مجموعة غير متماسكة من القرارات والأهواء التي لا توجد صلة بينها ولا تستند إلى قاعدة بيانات متينة وحقائق وتقييمات، من شأنها أن تسمح ببناء استراتيجية شاملة وواضحة تتمتع بفرصة جيدة للتوصل إلى حل للصراع.
يجب على كل شخص ذكي أن يفهم أن حل الدولتين هو وثيقة تأمين لدولة إسرائيل. بهذه الطريقة يمكن أن تنقذ نفسها من نفسها. هذا هو النموذج الذي يجب أن يفهمه حتى ترامب. وباختصار، إنه أيضا وثيقة تأمين للحفاظ على إسرائيل في الشرق الأوسط كحليف إقليمي قوي للولايات المتحدة، مقابل التوسع الروسي والتوسع الإيراني وتهديد الإرهاب الإسلامي.
إن حل الدولة الواحدة، أو أي صفقة ذكية أخرى، سيدهور إسرائيل نحو الفصل العنصري، وستصبح دولة تدمر عن علم الديمقراطية (ليس فقط بسبب الضم، بل أكثر من ذلك بسبب الاستسلام لليهودية الأرثوذكسية المتطرفة) وستصبح حتما عبئا على الولايات المتحدة. وعلى هذا المنحدر، لن يقتصر الأمر على عدم تقلص الصراع، بل سيتخذ أبعادا تهدد حقا.
إن الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل - كعقوبة، أو كجزء من محاولة أمريكية لجلب الفلسطينيين إلى طاولة المفاوضات، بعيدا عن السياق العام لحل الصراع – يفتقد إلى أي منطق. وهكذا، أيضا، بالنسبة لقرار الرئيس ترامب تجميد جزء من المدفوعات الأمريكية للأونروا.
كان يمكن لهذين القرارين أن يكونا صحيحين – بل ربما حتى مناسبين - لو كانا جزءا من خطة سلام استراتيجي شاملة يتضمن التقدم فيها، تنازلات من الجانبين. يمكن لترامب تضييع اللحظة المواتية التي نشأت في الشرق الأوسط -فرصة لتجنيد العالم السني من أجل ضمان انسحاب الأقلية الشيعية وشريكها الروسي. ومن أجل استخدامها، يجب عليه التخلي عن المحاولة غير المجدية لإجبار محمود عباس على العودة إلى المفاوضات، وجلب الحكومة الإسرائيلية إلى طاولة المفاوضات على أساس مقترحات مبادرة السعودية والجامعة العربية في عام 2003.
أنا أيضا كسرت الصمت
يكتب رام كوهين، في "يسرائيل هيوم"، أن منظمة "يكسرون الصمت" ستنشر، هذا الأسبوع، كراسة أخرى من الشهادات. في شهاداتهم يدوي اللقاء مع العنف والفجور الأخلاقي الكامن في السيطرة على المناطق - عنفهم وعنف أصدقائهم والمستوطنين. العنف الذي هو جزء لا يتجزأ من الاحتلال اليومي، المبتذل.
السيطرة على الآخر يعني أن تشعر بما شعرت به أثناء خدمتي الاحتياطية، عندما أوقفت حافلة عمال فلسطينيين كانوا عائدين بعد يوم عمل في إسرائيل، يغلب عليهم النعاس، يشعرون بالإنهاك والتعب ويريدون العودة إلى بيوتهم، وأنا أقف هناك مع بندقية M16 في يدي ومخزن ذخيرة جاهز، آمرهم جميعا بالنزول بسرعة، وأوقفهم في طابور طويل. وأُذكر رفاقي بحمايتي، وعندها "جيب الهوية". ثم أفتش في الأكياس البلاستيكية الرطبة نتيجة ما احتوته من زيتون وجبن وخبز، وأسحق الملابس التي تفوح منها رائحة العرق، على أمل العثور على شيء هناك. أفحص بطاقات الهوية دون وجود أي فكرة عما يمكن العثور عليه هناك. وأخيرا آمرهم بالعودة إلى الحافلة.
"قف، أقول لكم. توقف، لماذا تتحرك؟! " وهم أطاعوا، نزلوا، ساروا، وقفوا، قدموا، صعدوا. شعرت بأنني قوي. لدي بندقية مع مخزن ذخيرة كامل من الرصاص الحي، وإصبعي جاهز على الزناد. لقد اعتقدت آنذاك أن الفلسطينيين هم دون البشر. أعداء. إرهابيون محتملون. افتقدوا إلى أي سمة إنسانية يمكن أن تجعلني أشعر بالتعاطف أو التماثل معهم. ليس لديهم إلا أنا، الجندي في الزي الرسمي الذي يسيطر على حياتهم في تلك اللحظات.
في المدارس، نُعلم أن "الآخر هو أنا"، وفي الجيش يكتشف هؤلاء الأطفال أن "الآخر هو عدوي". ويشعر الجنود بالحرية، وينفثون العنف في داخلهم كالسم، ولن يتم ممارسته ضد الفلسطينيين، فحسب، وإنما أيضا ضد اللاجئين، الأثيوبيين والمثليين واليساريين.
عندما تكتب وزيرة الثقافة ميري ريغف على صفحتها في الفيسبوك أن "يكسرون الصمت" هم "طابور خامس يسعى إلى تقويض حقيقة وجودنا"، فهي لا تسعى للدفاع عن الدولة كدولة يهودية وديمقراطية، وإنما على الأراضي المحتلة، على رفاقها المستوطنين، وعلى كرسيها في الكنيست المقبلة.
من يدافعون عن دولة إسرائيل الديمقراطية هم أولئك الجنود والضباط المستقيمين، الذين فهموا أن الاحتلال ينطوي على عيب أخلاقي خطير، الأمر الذي يلزمهم على "كسر الصمت" وتخريب آلية قمع المجتمع الإسرائيلي. إنهم يرفضون التخلي عن رأيهم الأخلاقي وإيداعه في يد الحكومة التي أرسلتهم.
نحن ندين لأنفسنا، ولا سيما للجيل الشاب، بإجابة صادقة: ماذا يجب أن نفعل مع الأراضي التي قمنا باحتلالها في عام 1967؟ إذا كنا نريدها، فيجب أن نضمها حسب القانون ونمنح الحقوق المتساوية لسكانها الفلسطينيين، الذين يبلغ عددهم مليونين ونصف مليون نسمة. هكذا سنقوض المشروع الصهيوني برمته، ونعرض هوية دولة إسرائيل كدولة يهودية للخطر. إذا لم نكن راغبين في دفع هذا الثمن، فيجب أن نخطط للانفصال الذكي والمنظم عن المناطق ونشوة السلطة التي تبهرنا.
هناك شيء واحد يجب ألا ننساه: بالحراب يمكن أن نحقق كل شيء، إلا الجلوس عليها.
شخص لطيف جاء من أجل لا شيء
يكتب ألون فوكس، في "يديعوت احرونوت"، انه (ويقصد نائب الرئيس الأمريكي بينس) يؤمن بخلق العالم خلال ستة أيام، ولا يؤمن في التطور. لم يسمع أنه يمكن التوفيق بين الاثنين. من وجهة نظره، ليس هناك بالضرورة دليل قاطع على أن الأرض مستديرة، وليس هناك دليل على وجود الأحترار العالمي. وينبغي أن يكون الإجهاض غير قانوني، وكذلك زواج المثليين. ولن يتواجد لوحده في غرفة مع نساء، إلا إذا كانت زوجته إلى جانبه.
هو لطيف، متعاطف، يحب كرة القدم، ووفقا لاعترافه فهو إنجيلي مسيحي قبل أن يكون أمريكي. انه يحب الشعب اليهودي لأن له جوهر تاريخي، ويحب إسرائيل لأنها بمثابة بيت مؤقت للشعب اليهودي قبل أن يتحول إلى المسيحية بعد "هرمجدون" - حرب يأجوج ومأجوج. هذا هو الرجل الذي يتواجد "على مسافة نبضة قلب" من الرئاسة الأمريكية، نائب الرئيس مايك بينيس، الحاكم السابق لإنديانا، وعضو سابق في الكونغرس. رجل لطيف.
انه لم يُفلس خمس مرات، لا يفتري على خصومه بفظاظة، لا يغرد ضد وسائل الإعلام في منتصف الليل، لا يهدد كوريا الشمالية، ولا يجتمع من دون تبليغ مع مسؤولين حكوميين روس، وعلى أي حال لم يعدهم بأي شيء. كما انه لم يتحرش بالنساء ولم يدفع مبلغ 130،000 دولار لممثلة إباحية مقابل صمتها. إنه مجرد مايك، الإنجيلي المحبوب من إنديانا.
وها هو يصل لزيارة إسرائيل. ظاهرا، هذه زيارة سياسية، وهي جزء من السياسة الخارجية. زيارة سبقها التفكير والتخطيط، وتم النظر بعناية في أهدافها وأولوياتها. فقط ظاهرا. ففي الممارسة العملية، هذه هي "زيارة سينفيلد". زيارة من أجل الزيارة. زيارة بلا أهداف، بلا إنجازات مطلوبة، بدون استمرار لسلسلة من السياسات المنظمة. مجرد زيارة. لطيفة، ولكن لا لشيء. جاء رجل لطيف للزيارة، وهنا كان من الممكن إنهاء هذه المقالة.
الشعار الذي يقول إن كل زيارة يقوم بها رئيس الولايات المتحدة أو نائبه لها قيمة في وجودها ذاته، وتساهم في تعزيز وإظهار العلاقات بين أمريكا وإسرائيل، صحيح. علاقات إسرائيل مع الولايات المتحدة منذ نهاية الستينيات، وخاصة منذ وبعد حرب يوم الغفران عام 1973، ضاعفت من قوة الأمن القومي الإسرائيلي، وبالتالي لا ينبغي أن نقلل من شأن زيارة سينفيلد هذه. ورغم ذلك، باستثناء التحمس وتسميم الأدرينالين الإقليمي من قبل أجزاء في الحكومة ووسائل الإعلام، يجوز أن نسأل لماذا كل هذا وهل توجد هنا دوافع وأهداف.
في الماضي، كان لزيارة نائب الرئيس مضمون ومعنى وغرض سياسي. تعزيز العمليات الدبلوماسية ونقل رسائل مباشرة من الرئيس على مستوى اعلى من وزير الخارجية وحل المشاكل بتكليف من الرئيس، واطلاق بالونات اختبار من قبل الرئيس بشكل غير مباشر من أجل منحه "قدرة إنكار معقولة" اذا فشل الأمر، و "ختم رئاسي" اذا نج الاختبار.
هذه هي المهام التي كلف بها نائب الرئيس آل غور خلال أيام بيل كلينتون، وريتشارد تشيني خلال أيام جورج دبليو  بوش، وجو بايدن خلال ثماني سنوات من إدارة براك أوباما. هؤلاء الثلاثة كانوا يملكون خبرة واطلاع في مجال السياسة الخارجية، أما بينس فيفتقد إلى ذلك. وعلاوة على ذلك، لا توجد سياسة خارجية أمريكية واضحة في الشرق الأوسط. كما لا يوجد أي إخفاق كما يشكو الفلسطينيون وتشكو أجزاء من النظام السياسي الإسرائيلي. بكل بساطة لا يوجد أي شيء.
منذ أشهر وهم يتحدثون عن "صفقة القرن"، التي تبدو وكأنها الوحش من لوخ نيس: عشرات الآلاف يتحدثون عنها، العشرات يدعون أنهم شاهدوها، وأقسم قليل أن لديهم أدلة على وجودها، ولكن لا وجود لها. ليس هناك خطة سلام أمريكية تتجاوز "قص وألصق" بشكل جزئي من خطوط كلينتون، كما فعل، كالعادة، صائب عريقات.
أجندة سياسية؟ لا يوجد. خطط سياسية؟ لا يوجد. أزمات سياسية يعتبر وجود بينس ضروري لحلها؟ لا توجد حقا. في الأزمات الحالية: سوريا، اليمن، تركيا وسوريا، قطر والمملكة العربية السعودية، علاقات إسرائيل والسلطة الفلسطينية، لا تتدخل الولايات المتحدة وتكتفي بتغاريد ترامب كثيرة الانطباع والمفاخرة الذاتية على تويتر.
فلماذا رغم ذلك، جاء بينس، على الرغم من أن الفلسطينيين يقاطعونه والعالم العربي يتحفظ منه ومن ترامب؟ لأنه قبل كل شيء إنجيلي. لأنه حقا صديق للشعب اليهودي، حتى لو كان بالمعنى اللاهوتي على وجه الخصوص، ولأنه يعلم أن نبضات القلب المفقودة التي تفصل بينه وبين الرئاسة مستمدة من نبض التحقيقات التي يجريها المحقق الخاص روبرت مولر.

التعليـــقات