رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 1 كانون الثاني 2018

الثلاثاء | 02/01/2018 - 08:05 صباحاً
أضواء على الصحافة الاسرائيلية 1 كانون الثاني 2018

 

الكنيست يصوت اليوم على فصل احياء من القدس الشرقية واقامة سلطة بلدية منفصلة لها
تكتب صحيفة "هآرتس" انه من المتوقع أن يتم، اليوم، التصويت في القراءتين الثانية والثالثة على القانون الذي يسمح بفصل أحياء من القدس الشرقية، الواقعة وراء السور الفاصل، وضمها الى سلطة بلدية إسرائيلية جديدة. ويهدف القانون الذي يروج له الوزراء نفتالي بينت وزئيف إلكين إلى التحضير لخطوة مستقبلية تقلص الحدود البلدية للقدس واقامة مجلس محلي إسرائيلي غير عادي لا يعيش في نطاقه مواطنون إسرائيليون، بل فلسطينيين يتمتعون بمكانة إقامة فقط. والحديث بشكل خاص عن سكان كفر عقب ومخيم شعفاط للاجئين الذين يعيشون حاليا بدون خدمات بلدية بسبب الجدار الفاصل.
ويلغي مشروع تعديل القانون الأساسي: القدس، أحد أقسام القانون الأساسي ويسمح بتحديد عدم وجود عائق دستوري أمام التغييرات البلدية في منطقة نفوذ بلدية القدس.
بالإضافة إلى ذلك، فإن القانون الذي سيتم عرضه اليوم سيجعل من الصعب نقل أراضي من القدس إلى السلطة الفلسطينية في اتفاق مستقبلي. وينص القانون على أنه سيتعين على الحكومة تجنيد أغلبية تضم 80 عضوا في الكنيست للتصديق على اتفاق سياسي يتضمن نقل أراضي من القدس إلى كيان سياسي آخر.
الاحتلال يمدد الاعتقال الاداري لعضو المجلس التشريعي خالدة جرار
تكتب "هآرتس" ان قائد المنطقة الوسطى، روني نوما، مدد فترة اعتقال عضو المجلس التشريعي الفلسطيني خالدة جرار، لستة أشهر أخرى بدون محاكمة. وتخضع جرار للاعتقال الإداري منذ شهر تموز، ومن المتوقع أن تظل في السجن لمدة عام على التوالي. وكما هو مألوف في عمليات الاعتقال هذه، تبقى المعلومات ضد جرار سرية. وقال زوج جرار انه كان من المفترض اطلاق سراحها اليوم.
وأشار الجيش إلى أنه في تموز صدر ضد جرار أمر بالحبس الإداري لمدة ستة أشهر، استنادا إلى معلومات أشارت إلى أنها ناشطة كبيرة في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تعتبر "منظمة إرهابية". وفي الاسبوع الماضي، قال الجيش انه تم تمديد الامر لستة اشهر اخرى "بعد ان تبين لقوات الامن بان الخطر الذي تشكله لا يزال قائما".
وقال محامي جرار، محمود حسان لصحيفة "هآرتس": "أعتقد أن احتجازها سياسي، هذا ليس اعتقالا مرتبطا حقا بأمن المنطقة، كما يدعون، فهي لم تفعل شيئا، ولا شيء جديد، ولا نشاط جديد. كل النشاط المنسوب إليها هو نشاط عام محض".
المستشار القانوني يسمح بفحص تطبيق كل قانون اسرائيلي على المستوطنات والليكود يؤيد ضم الضفة الغربية
في وقت صوت فيه مركز حزب الليكود، مساء امس الاحد، على مشروع قرار يلزم الحزب بتأييد ضم الضفة الغربية الى اسرائيل، اصدر المستشار القانوني للحكومة افيحاي مندلبليت، بالاتفاق مع وزيرة القضاء اييلت شكيد، توجيهات جديدة الى جميع نوابه، تنص على ان اي مشروع قانون حكومي سيلزم ،ايضا، النظر في امكانية تطبيقه في المناطق.
وتكتب "هآرتس" ان المقصود هنا، اتفاق بين مندلبليت وشكيد، استمرارا لطلب قدمته شكيد ووزير السياحة ياريف ليفين والذي يدعي أن التشريعات الجديدة لا يمكن ان تتجاهل 400 ألف إسرائيلي يعيشون في المستوطنات. ويشار الى ان التشريعات الإسرائيلية لا تسري حاليا بشكل تلقائي على الضفة الغربية. فوفقا لقواعد القانون الدولي، يحظر اجراء أي تغيير في القانون المحلي المطبق في المناطق، ما لم يكن ذلك ضروريا لأسباب أمنية أو للاحتياجات الخاصة للسكان. وإذا تطلب الأمر ذلك، فإنه يتم بواسطة اصدار أوامر من قبل الجنرال تطبق التشريع المعين على سكان المناطق.
ووفقا للأمر الجديد، وكجزء من العمل على مشروع قانون حكومي، يجب النظر، ايضا، في تطبيق التشريعات في المناطق وفي مسألة المقارنة بين منظومة التشريعات الاسرائيلية وتلك السارية في الضفة. وستضطر كل وزارة يتعلق بها قانون معين الى تضمينه شرحا حول سبل تطبيق التشريع في الضفة، ايضا. واذا تبين بأن القانون ليس مناسبا للمناطق، سيكون على الوزارة تفسير السبب.
هذا يعني انه بدلا من منظومتي قانون منفصلتين – داخل الخط الأخضر وخارجه، تجري الان محاولة لتطبيق القانون الاسرائيلي في المناطق، ايضا. واما بالنسبة لمشاريع القوانين الخاصة، فقد تم التحديد بأنه يجب على المستشارين القانونيين في وزارة القضاء اعداد وجهة نظر قانونية حول ما اذا يجب تطبيقها على المناطق، شريطة ان تطلب وزيرة القضاء ذلك.
وكانت شكيد وليفين قد كتبا في رسالة وجهاها إلى الوزراء: "وفقا للإجراء الجديد، قبل أن تناقش اللجنة الوزارية المعنية بالتشريعات الاقتراح المطروح أمامها، يجب عليها فحص تعامل مشروع القانون وتأثيره على 430 الف إسرائيلي يعيشون في مناطق الاستيطان الإسرائيلي في يهودا والسامرة، وذلك في سبيل التأكد من حصولهم على رد قانوني ملائم في اطار اجراءات التحقيق. لم يعد من الممكن قبول وضع تقدم فيه الحكومة حلا قانونيا للسكان في مناطق معينة من البلاد، فقط، بينما تهمل بقية السكان ولا تعاملهم بالتوازي، إما عن طريق التطبيق المباشر أو بواسطة التشريع الأمني المناسب وفقا لجداول زمنية موازية".
الليكود يجمع على تأييد ضم الضفة
في المقابل، صادق اعضاء مركز الليكود، بالإجماع، مساء امس الأحد، على قرار يلزم اعضاء الحزب على العمل من اجل ضم الضفة الغربية. وجرى التصويت في اعقاب توقيع 900 عضو على طلب كهذا.
وصوت أعضاء المركز على نص جاء فيه انه "في الذكرى السنوية الخمسين لتحرير أراضي يهودا والسامرة، بما فيها القدس، عاصمتنا الأبدية، تدعو اللجنة المركزية لليكود مسؤولي الليكود المنتخبين إلى العمل من أجل السماح بالبناء الحر وتطبيق قوانين دولة إسرائيل وسيادتها على جميع مناطق الاستيطان المحررة في يهودا والسامرة".
وشارك في الاجتماع الذي عقد في قاعة "افينيو" بالقرب من مطار بن غوريون، حوالي الف ناشط ليكودي. وكان من بينهم الوزير السابق غدعون ساعر الذي القى خطابا قال فيه ان "الليكود قاد كل الخطوات التاريخية. مهمة جيلنا هي ازالة كل علامة استفهام على مستقبل المستوطنات".
وقالت نائبة الوزير تسيبي حوطوبيلي في كلمتها ان "الليكود يدعم السيادة، الليكود يسجل فصلا رائعا في التاريخ. بعد القدس وهضبة الجولان، حان الوقت للسيادة في يهودا والسامرة. يهودا والسامرة هي جزء لا يتجزأ من دولة اسرائيل وهذا ما سنصوت عليه".
وقال الوزير حاييم كاتس ان "مركز الليكود يصادق اليوم على تصويت تاريخي بفرض السيادة الاسرائيلية على يهودا والسامرة والقدس الكبرى. اجزاء الدولة هذه هي جزء لا يتجزأ من أرض اسرائيل وستبقى هكذا الى أبد الآبدين".
وقال وزير الأمن الداخلي والشؤون الاستراتيجية، جلعاد إردان، في كلمته في المؤتمر: "إن الليكود هو الذي فرض السيادة على عاصمة إسرائيل، هو الذي طبق السيادة على مرتفعات الجولان، وهو الذي سيطبق السيادة على يهودا والسامرة. حقنا على أرض اسرائيل يبدأ في القدس، في الحرم الابراهيمي وفي شيلو. لن نطبق السيادة بحكم القوة وإنما بالحق التاريخي والديني والأخلاقي والتوراتي، وسنفعل ذلك".
وقال وزير السياحة ياريف ليفين: "نحن هنا اليوم لنقول المفهوم ضمنا - كل أرض إسرائيل هي أرضنا وسنطبق سيادتنا على جميع أنحاء البلاد ... لقد آن الأوان لإزالة العقبة الكبيرة التي تقف في طريقنا. حان الوقت لتغيير نظامنا القانوني بشكل جوهري".
وقال الناشط الليكودي، شيفاح شتيرن، المبادر للاقتراح: "قبل خمسة عشر عاما، صادق المركز على قرار لا ينسى بأنه لن تقوم دولة فلسطينية... يسألونني ما هي قيمة القرار اليوم، قرار 2002 يطبق حتى اليوم. قرار المركز لا يلزم الحزب من ناحية قانونية وانما من ناحية اخلاقية".
وتغيب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عن الاجتماع. ويذكر انه كان يمنع في السابق عقد اجتماعات تناقش قضايا ايديولوجية من هذا النوع، بادعاء انه سيكون لها ثمن سياسي في الخارج ومعنى ضعيف في اسرائيل. لكنه هذه المرة قرر عدم التدخل.
وكانت الوزيرة ميري ريغف قد قالت خلال جلسة الحكومة، في ساعات الصباح، ان "هذا القانون هام وجيد. انا اؤمن انه سيمر اليوم بغالبية كبيرة جدا من اعضاء مركز الليكود، وهذه مقولة هاما على المستويين العام والاخلاقي". وقال الوزير حاييم كاتس: "نحن نعبر عما يفكر فيه مركز الليكود".
وأضاف الوزير أوفير أكونيس أن "البند الأول في دستور الليكود هو أن الحق على إسرائيل أعطي للشعب اليهودي. فكرة الدولتين لشعبين هي تصور زال من العالم، ولسعادتي فان الرئيس الأمريكي المنتخب ترامب، يجلس في البيت الأبيض ولا يقبل هذا الفهم الخاطئ".
وتنشر "يديعوت احرونوت" في اطار تغطيتها لهذا الخبر تصريحا لرئيس البيت اليهودي، الوزير نفتالي بينت رحب من خلاله بقرار مركز حزب الليكود تبني خطة فرض السيادة الاسرائيلية على الضفة الغربية، وقال: "اجتزنا مرحلة اخرى تفصل بين الفكرة الخطيرة للدولة الفلسطينية، التي حملت معها الأضرار الأمنية والمقاطعة لإسرائيل فقط. ادعو "يوجد مستقبل" للانضمام الى هذه المبادرة الهامة والتنصل من فكرة دولة داعش على شارع 6".
ورد امين عام حزب البيت اليهودي، نير اورباخ، بشكل أكثر حدة، وقال: "من المؤكد اننا نهنئ الليكود هذا المساء. اخرجتمونا من غوش قطيف، نظمتم حملة ضدنا واسميتمونا متطرفين. اعطيتم خطاب بار ايلان عن اقامة فلسطين ولم تتراجعوا عنه حتى الآن. وفي النهاية تبنيتم موقف البيت اليهودي الصحيح. أهلا بكم".
اتهام نور التميمي بالاعتداء على جندي في ظروف خطيرة
تكتب "هآرتس" ان النيابة العسكرية، قدمت امس، لائحة اتهام ضد نور التميمي، قريبة عهد التميمي، بسبب الاعتداء على جندي في ظروف خطيرة وعرقلة عمل جندي. وكانت نور قد شاركت قبل أسبوعين في الهجوم على الجنديين في النبي صالح، الذي تم توثيقه في شريط فيديو أدى إلى احتجاز بنات عائلة التميمي.
ووفقا للائحة الاتهام، فقد جاء الجنود الذين هاجمتهم نور إلى منازل سكان النبي صالح بعد أن ألقى فلسطينيون الحجارة على الجنود وعلى طريق تسافر عليه مركبات إسرائيلية. وجاء في لائحة الاتهام: "وصل نقيب، رقيب، وعدد من الجنود الآخرين الى جانب منازل سكان القرية من أجل وقف عمل المشاغبين، الذين تمركزوا في منطقة مسيطرة مجاورة لهم، ومن هناك رشقوا الحجارة ودحرجوا الإطارات المحترقة على الطريق الرئيسي، ومن اجل تقليص الخطر على حياة البشر".
وقالت النيابة العسكرية في لائحة الاتهام أنه بعد وصول الجنود، بدأت نور وعهد التميمي بمهاجمتهم، في حين قامت أم عهد، ناريمان، بتصويرهما. "وفي هذه المرحلة، بدأ بث مباشر على شبكة التواصل الاجتماعي الفيسبوك على صفحة ناريمان التميمي، التي تحمل اسمها، والتي وثقت الحدث ونشرته على الملأ". كما جاء في لائحة الاتهام ان "المتهمة وعهد وقفتا على مقربة كبيرة من النقيب والرقيب وبدأتا بمهاجمتهما". وحسب لائحة الاتهام فقد رد الجنديان "بضبط للنفس" في حين واصلت نور وعهد ركلهما.
وكانت المحكمة العسكرية قد وافقت، يوم الخميس الماضي، على إطلاق سراح نور، ومددت احتجاز عهد وناريمان. لكنها أرجأت إطلاق سراحها حتى امس، من أجل السماح للنيابة العسكرية بالطعن بالقرار، ويوم امس تم تمديد احتجازها ليوم آخر، حتى اليوم. ويشار الى ان نور هي الوحيدة من المحتجزات الثلاث التي لا يعزو لها الجيش الضلوع في حوادث عنف أخرى، باستثناء القضية التي تم تصويرها. وبقيت عهد ونريمان قيد الاحتجاز بسبب ادعاءات تورطهما في حوادث أخرى في المنطقة.
وقالت محامية نور، غابي لاسكي، لصحيفة "هآرتس" أنها لم تتلق لائحة الاتهام ولم تتلق إخطارا بتقديمها. وقالت: "يوم الخميس قرروا اطلاق سراح نور، وعندها قرروا وقف التنفيذ لغرض تقديم استئناف، لكنهم لم يقدموا الاستئناف وكان من المتوقع أن يتم الإفراج عنها اليوم (امس)". واضافت لاسكي: "في الساعة 12:30 ظهرا تلقيت رسالة نصية تقول انهم يعتزمون تقديم لائحة اتهام، وليس استدعاء للمحكمة. في الساعة 16:30، اتصلت النيابة بي من قاعة المحكمة وقالوا لي ان نور أصبحت في القاعة. لم يعتقدوا أنه من المهم دعوة الجانب الآخر ... وبدلا من الإفراج عن نور أجروا نقاشا من دون دعوتنا. وأرسلت إلينا المحكمة القرار ومددت اعتقال نور لمدة 24 ساعة".
ليفني تدرس امكانية الانفصال عن المعسكر الصهيوني وخوض الانتخابات لوحدها
تكتب "هآرتس" انه على خلفية التوتر مع رئيس حزب "العمل"، آبي غباي، أجرت رئيسة حزب "الحركة" تسيبي ليفني، مؤخرا، استطلاعات للرأي في سبيل فحص امكانية خوض الانتخابات القادمة في قائمة مستقلة. وفي حديث مع المقربين منها قالت ليفني انه اذا تم دفعها إلى الزاوية من قبل غباي، فإنها ستخوض الانتخابات في قائمة مستقلة، كما في انتخابات 2013. وقالت ان مكانتها العامة قوية وهي تؤمن انها اذا خاضت الانتخابات لوحدها فإنها ستجتاز نسبة الحسم.
ومن جهة غباي، ايضا، هناك ارتباك بشأن ليفني. فتحليل نتائج الانتخابات الأخيرة والاستطلاعات التي اجراها غباي ورجاله، يبين بأن ليفني تحظى بشعبية كبيرة في صفوف مصوتي المعسكر الصهيوني، لكنها تبعد مصوتين محتملين من بين من لم يصوت للحزب.
وكان غباي قد حاول بعد انتخابه لرئاسة حزب العمل في تموز الماضي، تقريب ليفني منه، ولكن العلاقات بينها اصبحت فاترة في وقت لاحق. فغباي لا يؤمن بنموذج الشراكة بين حزب "العمل" وحزب "الحركة"، وكثيرا ما يستخدم مصطلح "الثقافة التنظيمية"، وللحزب زعيم واحد، وليس قيادة برأسين. هو القائد وبعده البقية.
غير أن غباي يحتاج إلى ليفني لأسباب تتعلق بالميزانية. فصندوق حزب العمل اصبح فارغا، والرئيس صادق على إقالة العديد من العاملين في الحزب من أجل توفير مليون شيكل واستخدامها لتفعيل مقر الانتخابات. وقد اجتمع غباي مؤخرا مع إدارة شركة بيت أرلوزوروف، شركة العقارات التاريخية للحزب، وطلب منها تخصيص 10 ملايين شيكل لصالح الحملة الانتخابية. لكن الشركة رفضت، وتجري حاليا مفاوضات بينهما.
ونشأ الخلاف الكبير بين غباي وليفني في أعقاب تصريحات غباي في مقابلة مع شركة الأخبار، بأنه لا حاجة لإخلاء المستوطنات. فقد هرعت ليفني لانتقاده عبر مجموعة "واتس أب" الداخلية في الحزب، واعتبر غباي سلوكها هذا غير ودي. ومنذ ذلك الحين، اصبحت العلاقة بينهما باردة. وفي اجتماعات الكتلة، أيام الاثنين، يسمح غباي لليفني بالتكلم بإيجاز لوسائل الإعلام بعد انتهائه هو من الكلام، ولكن باستثناء هذه اللفتة لا توجد بينهما علاقات عمل.
والى جانب منظومات العلاقات الباردة مع ليفني، يحافظ غباي على علاقة حميمة مع النائب يوئيل حسون، الذي يركز المعارضة حاليا. ويقدر غباي عمل حسون ومهاراته البرلمانية، وكذلك الخط المتشدد الذي يعتمده ضد الائتلاف. ويقدر مصدر في الحزب أن غباي سيحاول نقل حسون من "الحركة" الى "العمل" بأي ثمن، من أجل إضعاف قوة ليفني التفاوضية.
وجاء من مكتبي ليفني وغباي: "بين ليفني وغباي علاقات شخصية ممتازة ويتعاونان لزيادة قوة المعسكر الصهيوني في صفوف الجمهور. حتى عندما تكون هناك اختلافات في مواقفهما، فإنه يتم حلها في محادثة مباشرة بينهما".
الحكم على مستوطنة هللت لقتل العرب، وحتى الجنود، بالعمل في خدمة الجمهور!!
تكتب "هآرتس" ان محكمة الصلح في بيتاح تكفا فرضت على المستوطنة اليراز فاين، من مستوطنة يتسهار سابقا، العمل في صالح الجمهور لمدة خمسة أشهر، وذلك بعد ادانتها، في اطار صفقة ادعاء، بالتحريض على ممارسة العنف ضد العرب وضد جنود الجيش الاسرائيلي. كما فرضت المحكمة عليها السجن لعشرة أشهر مع وقف التنفيذ، لمدة ثلاث سنوات، ودفع 2000 شيكل غرامة. وكتبت القاضية ان المتهمة اعترفت بالتهم وتحملت المسؤولية عن اعمالها ولا يوجد ماضي جنائي لها. 
وقبل ثمانية أشهر تقريبا، أدينت فاين، في اطار صفقة ادعاء، بتهمتي تحريض على العنف. ففي تاريخين مختلفين في نيسان 2014، كتبت فاين على موقع انترنت داخلي لسكان يتسهار: "انا أؤيد رشق الحجارة (على اليهود، بالطبع، اذ لا يوجد شك بشأن رشقها على العرب) في حالة معينة - حتى لو أدى الحجر إلى وفاة جندي !! سأدعم راشقي الحجر أمام كل هيئة خارجية. وسأحتفظ بالانتقاد الداخلي وأقوله لهم فقط خلال لقاء ثنائي". وجرت ملاحظتها هذه ردود فعل في المنتدى، بعضها مؤيد. وبعد ساعات قليلة من النشر، تم رشق الحجارة على وحدة شرطة "يسام" التي وصلت إلى يتسهار.
ووفقا للجزء الثاني من لائحة الاتهام، بعد مقتل الصبي محمد أبو خضير في عام 2014، كتبت فاين على الفيسبوك: "أنا فخورة. لم أكن أعتقد أنهم كانوا يهود، وأنا فخورة وسعيدة للاكتشاف بأن هناك يهود لم يستطيعوا الوقوف مكتوفي الأيدي والصمت!! أبعث بتحية كونوا اقوياء وشجعان للمحتجزين (الذين لا أعرفهم على الإطلاق)، المشبوهين بقتل العرب". وفي يوم احراق كنيسة الطابغة في عام 2015، كتبت: "هيا، مبسوطون، صباح الخير! هذه المرة كنيسة، مع أخذ مشاعر المسلمين بعين الاعتبار"، ووصفت مشعلي الحريق بـ" الأصدقاء، اليهود، الرجال والأبطال". وبعد حرق وقتل ابناء عائلة دوابشة في دوما في تموز 2015، كتبت: "أرى في هذا عمل صحيح وسليم".
الحكومة تصادق على اتفاق اوروبي يستثني المستوطنات
تكتب "هآرتس" ان الحكومة صادقت، امس، على اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي، الذي يتضمن بندا يستثني المستوطنات. ويهدف المشروع الى التطوير الاجتماعي – الاقتصادي للمنطقة، وتشجيع الابتكار والمنافسة في مجالات التعليم والأبحاث والتكنولوجيا والتشغيل والوجود البيئي وغيرها. وبناء على سياسة الاتحاد الأوروبي، فان هذا المشروع يشمل بندا اقليميا يشير بشكل صريح الى انه لا يمكن تطبيقه في المناطق الواقعة وراء خطوط 1967، أي ان الجهات الاستيطانية في الضفة والقدس الشرقية وهضبة الجولان لا تستطيع المشاركة والحصول على التمويل. ووقع الاتفاق مكتب نائبة وزير الخارجية، تسيبي حوطوبيلي (ليكود) ومكتب وزيرة القضاء اييلت شكيد (البيت اليهودي) – علما انهما لم تعارضان الاتفاق رغم تصريحاتهن ضد مقاطعة المستوطنات.
وقد صادقت الحكومة على الاتفاق، بعد قيام الوزيرة ميري ريغف، التي عارضت الاتفاق، بتقديم تحفظ فقط وليس طلبا بإعادة النقاش. وبسبب عدم تقديم اعتراضات من قبل وزراء اخرين، تمت المصادقة على القرار بغالبية هادئة، أي انه تم تمريره بشكل فوري بعد ان كان رئيس الحكومة قد صادق عليه في وقت سابق. ويعني هذا القرار عمليا، ان حكومة اسرائيل توافق على مقاطعة المستوطنات.
وتقدم الاتفاقية، التي يطلق عليها اسم (ENI CBCMED) "خطة التعاون العابر للحدود في حوض المتوسط"، عشرات ملايين اليورو لتمويل المشاريع التي تشمل التعاون مع 14 دولة من دول حوض المتوسط، مثل: تركيا ومصر والأردن ولبنان وإسرائيل والسلطة الفلسطينية. ويهدف المشروع إلى التنمية الاجتماعية والاقتصادية في المنطقة وتشجيع الابتكار والقدرة التنافسية في مجالات التعليم والبحث والتكنولوجيا والعمالة والاستدامة البيئية، وغيرها. ويتم ذلك من خلال تقديم منح ضخمة للهيئات العامة والخاصة في البلدان المشاركة، التي تقدم برامج مناسبة.
وكانت ريغف قد كتبت في رسالة وجهتها الى سكرتارية الحكومة: ان "النتيجة السخيفة لهذا الاتفاق هي أنه إذا قدمت السلطة الفلسطينية مشروعا في الخليل أو القدس الشرقية فسيتم قبوله ودعمه في حين أن إسرائيل لن تكون قادرة على القيام بذلك. حقيقة أن هذا الاتفاق يشير إلى السلطة، كما لو كانت دولة مجاورة، كجزء من تعريف الاتفاق الذي يتعامل مع "دولة مجاورة"، هو أيضا غير مقبول علي"
وأضافت: "رأيي المبدئي هو أن على الحكومة الإسرائيلية رفض الاتفاقات التي تطالبنا بمقاطعة فعلية لأجزاء من الوطن أو السكان الذين يعيشون في مرتفعات الجولان، أو القدس أو يهودا والسامرة، ما عدا في حالات استثنائية للغاية. لا أرى أي مبرر لتقديم تنازلات والتوقيع بيد واحدة على هذا الاتفاق، فيما نطالب بيدنا الثانية، العالم الاعتراف الفعلي بحقنا في القدس الموحدة بل وان يقوم بنقل سفاراته إلى عاصمة لإسرائيل. هذه فرصة لتوضيح موقفنا العادل والمساومة من اجل الحصول على ميزانية صغيرة من الاتحاد الأوروبي".
ووفقا للسياسة الدائمة للاتحاد الأوروبي، يتضمن هذا المشروع، أيضا، شرطا إقليميا ينص صراحة على أنه لا يمكن ممارسته في المناطق الواقعة خارج حدود عام 1967. وبعبارة أخرى، لن تتمكن الكيانات الناشطة في المستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية ومرتفعات الجولان من المشاركة والحصول على التمويل.
وفي عام 2013، وقعت إسرائيل بعد عاصفة سياسية، على اتفاقية التعاون العلمي Horizon 2020. وتوصلت وزيرة القضاء، في حينه، تسيبي ليفني، ووزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاترين أشتون، آنذاك، إلى حل توفيقي يتضمن أيضا تحفظات إسرائيل على الشرط الإقليمي. وقبل نحو عام، ذكرت صحيفة "هآرتس" أن وزيرة الثقافة ميري ريغف احبطت، في اللحظة الأخيرة، مشاركة إسرائيل في اتفاقية مع الاتحاد الأوروبي في مجال الثقافة والاعلام، لأنها تضمنت شرطا إقليميا مشابها، هو "Creative Europe". وفي حينه، أيضا، صادق رئيس الوزراء على الاقتراح. وهكذا فقدت المؤسسات الثقافية والمبدعون الحق في التنافس على المنح.
نتنياهو يهاجم رافضي الخدمة في جيش الاحتلال
تكتب "هآرتس" ان رئيس الحكومة هاجم في بداية جلسة الحكومة، امس الاحد، الشبان الذين نشروا عريضة يعارضون فيها الخدمة في جيش الاحتلال، وقال: "انظر بخطورة كبيرة الى ظاهرة رفض الخدمة في الجيش من قبل أي طرف، حتى وان كان الحديث عن مجموعة صغيرة هامشية". وكان الشبان قد بعثوا بنسخ من رسالة الرفض الى نتنياهو ووزير الامن افيغدور ليبرمان، ورئيس الأركان غادي ايزنكوت، ووزير التعليم نفتالي بينت. وأضاف نتنياهو ان "الجيش هو الذي يضمن بأن يختلف مستقبلنا عن ماضينا. انا ارحب بكون الغالبية العظمى من الجمهور تفهم ذلك وترفض نهائيا ظاهرة رفض الخدمة".
واشار نتانياهو الى تصريحات رئيس حزب العمل آبي غباي الذي دعا الى رد اسرائيلي على اطلاق الصواريخ من قطاع غزة في نهاية الاسبوع، وقال: "بالنسبة لمن يصفرون في وسائل الاعلام، الناس الذين لم يتحملوا المسؤولية الامنية حتى ولو لدقيقة واحدة، ولم يقودوا الاجراءات الأمنية – اقترح عليهم الهدوء. نحن نقود سياسة هجومية جعلت إسرائيل أكثر هدوء وأكثر أمنا منذ عقود، محاولات الإضرار بنا لم تختف من العالم، لكن سياستنا واضحة - كل من يحاول إيذاءنا سنؤذيه".
وردا على تصريح نتنياهو، قال الشبان الذين وقعوا رسالة الرفض: "يسرنا جدا الاكتشاف اننا هامشيون جدا لان رئيس الوزراء ووزير الأمن ونائبه، ورئيس الاركان، وعدد من اعضاء الكنيست اليمينيين سارعوا الى الرد على رسالتنا ولعننا بسلسلة من النعوت. إن محاولاتهم للتقليل من حدة التحرك الذي قدناه، والذي يخرج عشرات الشباب في اطاره بنداء الى المجتمع الإسرائيلي، لا يوضح سوى عمق انقطاع قيادة الاحتلال عن الحياة في الميدان". وواصل الموقعون:" ضميرنا هادئ وسوف يستمر صدى صوتنا. وسنواصل مقاومة الاحتلال".
ورطات القرا: يدعي ان غباي هرب والصور تؤكد انه هرب خلفه تماما
تكتب صحيفة "يديعوت احرونوت" انه بعد الوعد بذبح الخراف، و"خطاب الروبوت"، تورط وزير الاتصالات أيوب القرا في تصريح محرج آخر.
فخلال جلسة وزراء الليكود، امس، روى انطباعاته من مراسم الاحتفال بميلاد الجندي المفقود اورون شاؤول، التي جرت يوم الجمعة، بالقرب من الحدود مع غزة، والتي قطعها القصف الصاروخي.
وسخر الوزير من رئيس حزب العمل، آبي غباي وقال للوزراء: "ما أن انطلقت الصافرات حتى اصيب آبي غباي بالفزع وهرب". لكن الصورة التي التقطها مصور "يديعوت أحرونوت"، آبي روكاح، ونشرتها الصحيفة على صفحتها الأولى، امس الأحد، تثبت ان القرا تصرف مثل غباي تماما، وركض بحثا عن ملاذ فور سماع صافرات الانذار.
ولم يحب رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، ملاحظة القرا، وقال له انه مع سماع الصافرة يجب البحث عن ملاذ بأسرع ما يمكن.
وجاء من مكتب الوزير القرا، امس، ان "وزير الاتصالات كان آخر من بقي في الميدان وبعد عدة ثواني بدأ بالركض، بعد ان شاهد الجميع يهربون بما في ذلك غباي. في الواقع بقي الوزير لعدة ثواني لوحده وبدون حراسة كما يجب. ومع انتهاء الصافرة، رفض الجميع مواصلة الحدث، وكان الوزير من بين اوائل الذين عادوا الى اماكنهم، وبناء على طلبه تواصل الحدث كما خطط له".
ربما يدعي القرا أنه بقي وحده في الميدان، لكن الصورة تظهر انه وراء القرا وغباي (والممثلة روبي فورات شوفال) سار الوزير اورن حزان بارتياح، بل تمكن من فحص هاتفه الخليوي".
8.8 مليون نسمة في اسرائيل
تكتب "يسرائيل هيوم"، انه مع بداية عام 2018، يبلغ عدد سكان اسرائيل حوالي 8.8 مليون نسمة، حسب ما يستدل من البيانات التي نشرتها دائرة الاحصاء المركزية، يوم امس. ويبلغ عدد اليهود حوالي 6.5 مليون نسمة، وتصل نسبتهم الى 74.6% من العدد الكلي للسكان، بينما تصل نسبة العرب الى 20.9% وتصل نسبة الآخرين الى 4.5%.
وخلال عام 2017 ازداد عدد سكان اسرائيل بنسبة 1.9%، ما يساوي 165 الف نسمة. ونجمت نسبة 82% من هذه الزيادة عن التكاثر الطبيعي، و18% عن الهجرة. وولد خلال السنة حوالي 180 الف مولود جديد، 73.8% منهم يهودي، 23.3% عربي، و2.9% من الآخرين. وتوفي خلال السنة حوالي 44 الف نسمة، وهاجر من البلاد حوالي 8 آلاف اسرائيلي.
ويستدل من التقرير ان حوالي 27 الف مهاجر وصلوا الى اسرائيل في 2017، وفي الأساس من روسيا، اوكرانيا وفرنسا والولايات المتحدة. ووصل 75% من المهاجرين من اوروبا و15% من الولايات المتحدة، و5% من آسيا، و4.3% من افريقيا.
المصادقة على نظام منع دخول المدينيين الفلسطينيين الى اسرائيل
تكتب "يسرائيل هيوم"، ان الحكومة صادقت، امس، على النظام الجديد الذي يمنع الفلسطينيين المدينين بالأموال لشركات اسرائيلية من دخول البلاد. وبادر الى هذا النظام، الوزيران افيغدور ليبرمان واييلت شكيد، بعد ان اتضح بأن الفلسطينيين يدينون بأكثر من نصف مليار شيكل، حسب تسجيلات دائرة الاجراء والتنفيذ وسلطة جباية الغرامات. ويسود التقدير بأن الديون غير المسجلة رسميا، تزيد عن 2.5 مليون شيكل.
وكانت الحكومة قد اتخذت في عام 2008 إجراءات لمنع دخول المدينين الفلسطينيين، وذلك لمساعدة السلطات الحكومية في إسرائيل ويهودا والسامرة، وكذلك الدائنين الإسرائيليين، على تحصيل الديون. غير أن هذا الإجراء واجه صعوبات في غياب التعاون مع السلطة الفلسطينية.
وقالت وزيرة القضاء اييلت شكيد امس: "انتهى عصر استغلال اسرائيل من قبل الفلسطينيين، مع المعرفة بأنه لا يمكن جباية ديونها". ووفقا لأقوالها فإن "حجم الديون المتراكمة حتى الآن غير معقول، وأن تضخمها إلى نصف مليار شيكل، فقط في الديون المسجلة رسميا، يلزمنا بتصحيح النظام وجعله فعالا".
مقالات
نتنياهو يخضع للتحقيق، يمكن الضم
تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، ان الوزير ياريف ليفين صرح، مساء امس، "اننا نتواجد هنا لكي نقول المفهوم ضمنا - كل أرض إسرائيل هي أرضنا وسنطبق سيادتنا على جميع أنحاء البلاد". وجاء ذلك خلال الاجتماع الخاص لمركز الليكود الذي صوت الليلة الماضية بالإجماع لصالح قرار يلزم حزب الليكود "على العمل من اجل السماح بحرية البناء وتطبيق قوانين وسيادة اسرائيل على جميع مناطق الاستيطان المحررة في يهودا والسامرة".
لقد كتب في الاعلان الذي روج للاجتماع: "هم سيواصلون الكتابة عن السيجار، وتحت سنواصل كتابة التاريخ". ومن الواضح أن المبادرين الى السيادة قصدوا بكلمة "هم" وسائل الإعلام، ولكن اللدغة موجهة أيضا إلى رئيس الليكود، الذي يشغل أيضا منصب رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، الذي تغيب عن الاجتماع. فبينما يغوص نتنياهو في تحقيقات الفساد، استغل ممثلو المستوطنين في الليكود ذلك لمحاولة إرغامه على خطوة كان قد تجنبها حتى الآن.
صحيح انه منذ "خطاب بار إيلان"، التي اعلن نتنياهو خلاله تأييده لحل الدولتين، لم يفوت نتنياهو نفسه فرصة لإحباطه، إلا أن نتنياهو لم يؤيد علنا الضم والسيادة على الضفة الغربية. بل على العكس من ذلك، لقد أعلن عدة مرات أنه يعارض دولة ثنائية القومية. ولهذا السبب، يعتبر قرار أمس بتغيير برنامج الليكود بمثابة تصويت على نزع الثقة بقيادة نتنياهو السياسية. ويستغل المستوطنون وممثلوهم في البيت اليهودي والليكود لحظة ضعف نتنياهو لدفعه الى اليمين على خلفية التهديد بتفكيك الائتلاف.
وفي الوقت نفسه، من الواضح أن الليكود بدأ يستعد لليوم التالي لنتنياهو. ولم يتوقف الأمر امس، على اعراب وزراء الليكود عن تأييدهم المتحمس للمؤتمر ولاقتراح فرض السيادة، بل ان الوزير السابق جدعون سار ورئيس بلدية القدس نير بركات - اللذان ينتظران بفارغ الصبر التطورات في التحقيقات – فعلا ذلك من خلال مقاطع الفيديو التي نشراها قبل وخلال المؤتمر.
كما هو معروف جيدا، فإن رؤية أنصار السيادة في اليمين، هي ليست دولة واحدة كبيرة وديمقراطية، تشمل منح المواطنة الكاملة للفلسطينيين، وتحقيق المساواة بين جميع المواطنين، اليهود والعرب. انهم يؤيدون فرض السيادة على الأراضي الفلسطينية، وليس على الفلسطينيين أنفسهم. وهذا يعني إضفاء الطابع المؤسسي على الفصل العنصري في الأراضي السيادية لدولة إسرائيل: قانون واحد لليهود وآخر للفلسطينيين، الذين سيكونون في وضع المواطنين من الدرجة الثانية، محرومين من الجنسية. أو على حد تعبير الوزير ليفين: "حان الوقت لتغيير نظامنا القانوني بشكل جوهري". الليكود يستغل التحقيقات مع رئيس الوزراء والاهتمام الموجه إليها، من أجل القضاء على حل الدولتين وتخريب مستقبل دولة إسرائيل.
ضعف ماحش
يكتب رفيف دروكر، في "هآرتس"، ان امرأة فلسطينية اشتكت بأن شرطيا اغتصبها في مركز للشرطة، في غرفة التحقيق. وفتحت وحدة التحقيق مع الشرطة (ماحش) تحقيقا. ما هي احدى الخطوات الأولى التي كان سينفذها كل محقق أحمق؟ تشخيص لتحدي هوية الجاني. لكن "ماحش" أغلقت الملف. "جاني غير معروف". ولم تبلغ صاحبة الشكوى طوال ثلاث سنوات، وادعت: أخطأنا. وقام محامي الفلسطينية بارتجال تشخيص لتحديد الهوية من خلال الصور، وبأعجوبة - بعد سنوات عديدة من وقوع الحادث، تعرفت الفلسطينية فورا على من ادعت انه ارتكب بحقها العمل الرهيب.
في قضية أخرى، أجبرت المحكمة العليا ماحش، على توجيه اتهام إلى ضابط تبول على أحد المحتجزين. بدعم من المدعي العام، مهما بدا لكم الأمر سخيفا، أغلقت ماحش الملف. نادرا ما تفرض المحكمة العليا أمرا بالملاحقة القضائية، ويحدث هذا غالبا عندما يعتقد أن القرار غير معقول.
ماحش هي التي أجرت التحقيق ضد قائد "لاهب" روني رايتمان. وقد فحصت شكوى الضابطة ضده بطريقة تركتها تشعر بأذى شديد، وغير قادرة تقريبا على مواصلة العمل في الجهاز الذي تنتمي إليه.
كما ان ماحش هي التي ادارت الملف ضد المحامي رونئيل فيشر وضابط الشرطة عران مالكا. في المرحلة الأولى من التحقيق، زودت ألون حسن بحقيبة تحوي مئات الآلاف الشواكل. ووفقا لمنطق التحقيق، سيقوم حسن بإعطاء الحقيبة لرونئيل، ومن ثم يتم تعقبه لمعرفة الشخص الذي سيسلمها له. وقررت ماحش اعتقاله فورا وبحوزته الحقيبة. لماذا؟ لقد اعترف مصدر رفيع امامي بأن ماحش تخوفت من ضياع المال. "هل تعرف ما الذي بذلنا من اجل الحصول على المال؟" لم ينقص الكثير، بسبب هذا الفشل، لكي لا يتم نشر أعمال مالكا بتاتا. لقد انقضت ثلاث سنوات ونصف منذ القبض على فيشر متلبسا، لكن محاكمته لم تبدأ بعد، والحجة هي نقاش حول نقل مواد التحقيق إلى الدفاع. هذا نقاش مبدئي، ولكن لن يكون من المقامرة الجامحة التنبؤ بأن هذا ما كان سيحدث في وحدة التحقيق في اعمال الغش والخداع.
وفي أم الحيران، احتاجت ماحش الى سنة للتحقيق في حادثة غير معقدة. وفي نهاية التحقيق لم يصل المحققون إلى استنتاجات هامة بشأن أي من المسائل التي كانت موضع خلاف. في هذا التحقيق، ايضا، ظهرت المرة تلو الأخرى مواد لم تكن معروفة للمحققين، وتم بشكل خاص المماطلة في الوقت دون أي مبرر واضح للعيان.
من الصعب تجنب الاستنتاج – ماحش تحتاج إلى تحسين كبير لقدراتها وتصميمها. لكن هذا، بكل ببساطة، ليس الحال. ضعف التحقيق في ماحش هو الذي يسمح لمفوض الشرطة روني الشيخ بمهاجمة القسم بهذه الوحشية. كان يمكن للشيخ الصراخ ضد رئيس ماحش لدى المستشار القانوني للحكومة، فقط لأن ماحش ليست قوية وعازمة بما يكفي.
من المؤكد ان الشخص الذي أسس ماحش لم يفكر في نوع التحقيقات التي ستضطر للتعامل معها. ومع ذلك، حتى في التحقيقات "البسيطة" - الشكاوى ضد افراد الشرطة، وخاصة بسبب العنف – لا تستطيع ماحش مواجهة التحدي، ومعظم الشكاوى التي تصل إليها لا يتم التحقيق فيها، ويتم القائها في سلة المهملات. الأيديولوجية التي تبرر هذه الممارسة هي الرغبة في عدم استخدام ماحش لردع رجال الشرطة. المكان ضيق قليلا لشرح مثل هذه النسبة من عدم التحقيق.
في حالة افرايم براخا، قائد الوحدة القطرية للتحقيق في اعمال الغش والخداع، والذي انتحر، قام رجال الحاخام ياشياهو بينتو باستخدام ماحش بشكل منهجي. لقد تحدثت محامية مقربة من الحاخام مرارا وتكرارا مع أحد المحققين الرئيسيين في ماحش وقامت بتسجيله. وقد تحدث المحقق عن اتصالاته مع المستشار القانوني، ووصف عدم وجود محفزات لديه، وقدم لها ذخيرة ممتازة وغير ضرورية. واستغل بلاط الحاخام هذه المعلومات من اجل زيادة الضغط على الشاهد ا الرئيسي ضد الحاخام – الضابط براخا. لا يمكن منع الشهود الباحثين عن المصلحة من القيام بهذه الأمور، ولكن حتى في هذه الحالة، لم أتمكن من تجنب الشعور بأن انتهاج سلوك أكثر ذكاء من قبل ماحش كان سيمنع ممارسة ضغط لا لزوم له على ضابط الشرطة الكبير، الذي واجه، من دون ذلك، واقعا غير محتمل.
موجة الاحتجاج في ايران تسهم في الانضباط الاسرائيلي في غزة
يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتس"، انه يجدر التشكيك في التصريحات الإسرائيلية الراسخة بشأن استقرار ردع الجيش الإسرائيلي تجاه حماس في قطاع غزة. فالردع يبقى فعالا حتى اللحظة الغامضة التي يتوقف فيها عن العمل – وغالبا ما يحدث ذلك في توقيت يفاجئ القادة ورجال المخابرات معا.
كما أن البيانات الميدانية تثير الشكوك حول صحة الردع الحالي في غزة. وبما انه تم إطلاق حوالي 40 صاروخا وقذيفة هاون من قطاع غزة على مدى ثلاثة أسابيع ونصف، منذ أن أعلن الرئيس ترامب اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل في 6 كانون الأول، يبدو أنه حتى لو كانت حماس تخشى إسرائيل، فإنها على ما يبدو لا تخاف بما فيه الكفاية. ولم تكن عمليات الاعتقال والتعذيب التي قامت بها قواتها الأمنية كافية لوقف إطلاق الصواريخ من قبل المنظمات السلفية، وفي حالات قليلة من قبل نشطاء الجهاد الإسلامي.
قادة المعارضة في إسرائيل يغتنمون الفرصة للكم رئيس الوزراء نتنياهو الذي لا يهتم كثيرا بالأوضاع في غزة، ووزير الأمن ليبرمان الذي توقف عن تهديد حياة إسماعيل هنية، وبدلا من ذلك قام بتوزيع شريط فيديو امس الأحد بمناسبة احتفالات "نوبي غود"، بداية السنة المدنية الجديدة. ولكن أولئك الذين يهاجمون الحكومة لا يفسرون بالضبط ما هو الحل البديل لهم.
نتنياهو وليبرمان، وبدعم من الجيش والشاباك، يسعيان في الوقت الحالي الى تأجيل امكانية المواجهة العسكرية، قدر الامكان، لعدة اسباب. أولا، ليسوا متأكدين مما يمكن أن تحققه إسرائيل من خلال الحرب (ويبدو أن ليبرمان، على النقيض من تصريحاته خلال أيام المعارضة، لم يعد مقتنعا أنه بدلا من حماس، سيكون هناك حتما بديلا أفضل لإسرائيل.) ثانيا، انهما يعتقدان أن بناء الجدار ضد الأنفاق والجهود المبذولة لتحديد الأنفاق يجلب نتائج، ومن الجدير الاستمرار فيه دون تعيق الحرب ذلك.
وثالثا، إنهم يدركون الضرر المتوقع لمكانة إسرائيل الدولية في حالة نشوب حرب أخرى، في قلب منطقة مكتظة بالسكان. وهذا لا يعني أن القتال في قطاع غزة لن يتصاعد في الوقت الذي سيتعرض فيه المدنيون الإسرائيليون للصواريخ أو قذائف الهاون، ولكن في هذه الأثناء يبدو أن سياسة ضبط النفس مستمرة.
قد يكون هناك اعتبار إضافي في الخلفية. لقد اتهم ليبرمان ايران بالمسؤولية عن التوتر في قطاع غزة. وأشار إلى العلاقات بين طهران وجناح حماس العسكري في غزة، وقال إن الإيرانيين قاموا بتصنيع قذائف الهاون التي أطلقت يوم الجمعة باتجاه بلدات غلاف غزة.
هذه ليست المرة الأولى التي تقوم فيها إسرائيل بسحب البطاقة الإيرانية في حروبها الدعائية. ومن الناحية العملية، حتى لو كانت طهران دائما سعيدة بإذكاء النار على حدود إسرائيل، فإن الاعتبارات الكامنة وراء التصعيد الأخير هي في المقام الأول فلسطينية داخلية وترتبط بالضائقة الاستراتيجية والاقتصادية المستمرة التي اوقعت حماس نفسها فيها.
ولكن هناك صلة أخرى بين إيران وغزة، وهي تتعلق باعتبارات إسرائيلية. هذا الأسبوع، واجهت القيادة الإيرانية أخطر تهديد لسلطتها منذ الثورة الخضراء، التي فشلت في عام 2009. وفي ظل هذه الظروف، هناك مصلحة إسرائيلية واضحة في عدم حرف أنظار العالم عن مشاكل الإيرانيين. وإذا تحول انتباه وسائل الإعلام الدولية عما يجري الآن في شوارع طهران وقوم، إلى الأحداث على السياج الحدودي في غزة، فتخسر إسرائيل مرتين.
إسرائيل، بتوجيه صريح ومطلوب من نتنياهو، لا تفعل شيئا يذكر للتطرق الى موجة المظاهرات الواسعة النطاق في إيران (وليس من المستغرب أن الوزير أيوب القرا يجد صعوبة في ضبط النفس، تماما كما هو الحال بالنسبة للوزيرين تساحي هنغبي وجلعاد إردان. كلما تواصلت الأزمة، يمكن التكهن بأنهم لن يبقوا لوحدهم). مسؤولو المخابرات الاسرائيلية الذين طلب اليهم تقييم ما سيحدث في ايران خلال الايام والاسابيع القادمة ترددوا في المخاطرة. فعلى الرغم من أن السلطات كانت قادرة على قمع موجات الاحتجاج في الماضي، بوحشية وكفاءة، فان الاحتجاج لا يزال في مراحل من المبكر جدا التنبؤ بمسار أحداثها.
لقد أعربت الولايات المتحدة، بمن خلال تغاريد صاغها الرئيس ترامب ببلاغة غير عادية، عن دعمها الضعيف للمتظاهرين. ويبدو أن إسرائيل ستتصرف بشكل جيد اذا بقيت بعيدا عن الأزمة الإيرانية. وعلى أية حال، فإن تأثيرها المحتمل لا يذكر، وفي كل الأحوال ستدعي طهران أن كل شيء يحدث بسبب مؤامرة أمريكية - صهيونية.
يستدل من التقارير والتعليقات الأولى، التي تأتي بشكل غير مباشر من داخل إيران، أن السبب الرئيسي لانفجار الغضب الحالي هو اقتصادي. إن رفع العقوبات المفروضة على إيران في أعقاب الاتفاق النووي مع القوى العظمى لم يؤد إلى اعادة بناء الاقتصاد الإيراني بالسرعة والكثافة التي تنبأت بها التوقعات المبكرة. وقد أدى مزيج من البيروقراطية المتفشية والفساد الحكومي وتردد المجتمع الدولي إلى تأخير الإزهار الذي كانوا يأملون به في طهران.
حتى الآن، تتراكم تقارير عن أعداد كبيرة من المظاهرات في مختلف المدن، مع جرأة كبيرة من قبل المواطنين المشاركين. وهناك أيضا تقارير عن سقوط قتلى بنيران قوات الأمن الإيرانية ومحاولة السلطات إبطاء حركة المرور على الإنترنت ليكون من الصعب نقل الرسائل على الشبكات الاجتماعية. هذا كله يذكرنا بعام 2009 مع فارقين: أولا، يحدث ذلك بعد الهزة العظيمة للربيع العربي (الذي كان يعزى في ذلك الوقت أيضا إلى التأثير المتأخر لقمع الثورة الخضراء في إيران)، وثانيا، إن تنوع الشبكات الاجتماعية وانتشارها وعمق تغلغلها أكبر مما كان عليه في الماضي، ويتطلب بالتأكيد مراقبة أوسع من جانب السلطات .
وسائل الإعلام الغربية، التي استيقظت من المخلفات الطويلة لعيد الميلاد، تتفاعل الآن بإعجاب مع الأخبار الواردة من إيران. ولكن من الصعب بناء توقعات مستنيرة بشأن بعض مقاطع الفيديو ذات الجودة الاشكالية. وما من شك في أن المتظاهرين، الذين يذكرون باستثمارات إيران الضخمة في دعم تنظيمات الإرهاب ومنظمات العصابات في جميع أنحاء الشرق الأوسط، يلامسون نقطة حساسة. قبل عامين فقط، قرر الزعيم الروحي علي خامنئي اعادة معظم قوات الحرس الثوري من سورية واستبدالها بالميليشيات الشيعية من دول أخرى، بسبب الغضب الشعبي في الداخل ازاء عدد الإيرانيين الذين قتلوا في الحرب الأهلية. إن آفاق حدوث ثورة إيرانية جديدة لا تبدو عالية، ولكن في نهاية السنة المدنية الجديدة، قد يأمل المرء حدوث مفاجأة سارة مرة أخرى في الشرق الأوسط.
ضد الرفض، ومع حق الرافضين
يكتب رونين برغمان، في "يديعوت احرونوت" ان الخدمة العسكرية مقدسة بالنسبة لي. انها التي توحد وتبلور، بوتقة الصهر في المجتمع الإسرائيلي. الخدمة في الاحتياط هو امتياز عظيم (ومتعة ليست صغيرة) يشرفني الوفاء بها. ولحسن الحظ، لا تزال المؤسسة الأمنية تريد خدماتي، بعد الإعفاء في سن الأربعين، بل وتدعوني من وقت لآخر.
مع ذلك، أنا أكن التقدير للرافضين. أولا وقبل كل شيء، لأن هذا هو أصعب شيء في مجتمعنا – القومي والمعارض والمتطرف، والعنصري، الذي ينظر مباشرة الى وجهات النظر الديمقراطية كقافية لليسار المتطرف، ويربط وسائل الإعلام الحرة تلقائيا بأولئك الذين يريدون تنفيذ انقلاب ("استبدال السلطة ليس عبر صناديق الاقتراع"). في هذا المكان بالضبط، يصعب جدا القيام بعمل ما سيحولك إلى منبوذ ومجذوم. تحتاج إلى الشجاعة لتحويل نفسك عن سابق وعي إلى منبوذ. هذه ليست شجاعة ساحة المعركة، ولكن بالنسبة للكثيرين تتطلب هذه البطولة أكثر من ذلك بكثير.
لا أعتقد أنه مسموح أو يجب رفض الخدمة. وكما أسلفت، هذا ليس طريقي، وأنا أيضا لست نباتيا بشأن الطرق التي نحتاجها للحفاظ على أمن الدولة. ومع ذلك، أي طريق يبقى للإنسان ابن الثامنة عشر عاما الذي يرى دولته تدوس على شعب آخر منذ 50 عاما، من أجل محاولة فتح عيون الجميع؟ والأهم من ذلك، ان لا يشارك هو نفسه في "العمليات المثيرة للاشمئزاز" كتلك التي "حدثت في أوروبا بشكل عام، وفي ألمانيا بشكل خاص"، كما قال نائب رئيس الأركان يئير جولان. هناك مسؤولون كبار في الجهاز الأمني يقولون امور أسوأ من ذلك خلال المحادثات المغلقة. من حسن حظنا ان اناس مثل جولان وايزنكوت هنا، ولكن الويل للدولة التي يكون فيها الجيش وجهاز الاستخبارات هما البالغ المسؤول، حارس بوابة الديمقراطية.
لقد بدأت التحركات الكبيرة ضد أعمال الظلم الكبرى بأفراد تصرفوا هكذا تماما: نيلسون مانديلا في جنوب أفريقيا. دانيال ألسبرغ، موظف البنتاغون الذي سرب الوثائق التي ذكرت الحقيقة حول الوحل في فيتنام؛ أليكس ليباك، الذي صور المخربين على حافلة 300، وهي القضية التي كشفت عن تعفن رهيب.
بالطبع، يجب أن يأتي التغيير من "صناديق الاقتراع". والمشكلة هي أن الوضع الاقتصادي الممتاز، والمعجزة المذهلة التي حدثت لنا بفضل العقل اليهودي - أمة الستارت أب – تلقي بظلالها على  أي شعور آخر، وتخلق الوهم بأن الوقت يعمل لصالحنا، وأن كل شيء على ما يرام، وأننا على الخريطة، وسنبقى على الخريطة، وتسمح للسلطة  بإفقادنا البصر جميعا، بخلق أعداء حيث لا يتواجدون، وبمنعنا من رؤية الأخطار الجسيمة التي يولدها هذا الواقع. لماذا يتم تقبل المتدينين المتشددين الذين يرفضون الخدمة في الجيش بشكل مختلف عن رافضي الضمير، الذين يبدون استعدادهم، على الأقل، لدفع ثمن أعمالهم، ولا يحلبون اموالنا من أجل تمويل حياتهم في المدارس الدينية؟ لماذا من الشرعي لنتنياهو (وجميع أسلافه تقريبا) الجلوس مع الأحزاب الدينية المتشددة في الحكومة، ولكن ليس مع الأحزاب العربية، التي تمثل الجمهور الذي يمكن على الأقل تفهم الصراع الصعب الذي يعيشه بين شعبه وبلاده.
كل شيء مرتبط. الاحتلال ودوس شعب آخر، مع مشاريع القوانين الهادفة لجعل الحركات والمنظمات الملتزمة بالقانون (الصندوق الجديد، يوجد حد، بتسيلم، يكسرون الصمت) غير شرعية، يسمح بهدر دمها؛ الفساد الفظيع الذي تفشى في السلطة. حرب اييلت شكيد ضد المحكمة العليا - وزيرة القضاء الموهوبة التي تعرف أن ما تريد عمله لا يتنفق مع الديمقراطية، ولذلك تعمل بهدوء وببراعة على النيل من مكانتها. لا يمكن الدوس بشكل فظ على قيم القانون والديموقراطية واحترام الآخر في مكان واحد، والمطالبة بتطبيقها على بعد 25 كلم، الى الغرب من هناك. هذا لا ينجح.
الاحتلال هو بركان انفجر داخلنا مرتين. وفي مرتين كان هنا رئيسا حكومة عرفا كيف يواجهان ما حدث (رغم انهما كانا السبب): اسحق رابين الذي فهم انه ليس هناك اي سبيل سوى اقامة دولة فلسطينية وانهى بذلك الانتفاضة الاولى، وارييل شارون الذي استنتج بعد انتهائه من هزم ارهاب الانتحاريين في الانتفاضة الثانية، باننا يجب ان نصل إلى اتفاق سلام مع أبو مازن. وقد منعته السكتة الدماغية من الفوز بجائزة نوبل، وحرمتنا من طريق مختلف.
القيادة الحالية ستقودنا إلى الانفجار الثالث. لا أستطيع أن أصدق أنها ستعرف كيفية التعامل معه. عمل الرافضين للخدمة يجب أن يشعل الضوء الأحمر، الذي قد يمنع هذا الانفجار.
الايرانيون يتوقون الى التغيير والاشمئزاز من النظام وصل الى القمة
يكتب البروفيسور أيال زيسر، في "يسرائيل هيوم"، انه كما تتسرب قطرات الماء إلى عمق الصخرة، مهما كانت صلبة، هكذا هي الاحتجاجات في إيران ضد نظام آية الله، الذي يحكم البلاد منذ قرابة أربعة عقود.
ان خيبة الأمل أمام فشل الحكومة في تحسين الوضع الاقتصادي وإخراج إيران من أزمتها، ولكن، أيضا، الرغبة الحقيقية في التغيير، بل حتى الشعور بالاشمئزاز من النظام، هي التي تقف في صميم موجة الاحتجاج الحالية التي اندلعت فجأة في العديد من المدن في جميع أنحاء إيران.
ويتفق معظم المعلقين والخبراء في الرأي القائل بأن موجة الاحتجاج في إيران لا تشكل خطرا، ولا تشكل بشكل خاص أي تهديد وجودي لنظام طهران، وأن مصير هذه الموجة أن تمر مثل موجات الاحتجاج السابقة. وكان آخرها كما يذكر، في صيف عام 2009 عقب تزييف الانتخابات الرئاسية في إيران في ذلك العام.
من الممكن أن يكون الخبراء والمعلقون على حق، ولكن في الوقت نفسه من الواضح أن الرغبة في التغيير في إيران عميقة، كما هو الحال مع الاشمئزاز من النظام ورموزه.
في السابق كان النظام يملك ورقتين رابحتين. احداهما، الخوف من الدين ورجال الدين، الذين سيطر آيات الله على الإيرانيين باسمهم، وباسمهم، أيضا، سعوا إلى نشر رسالة الثورة الإسلامية خارج البلاد. والورقة الثانية هي نفس الشعور بالفخر الوطني الإيراني تجاه الخصوم والأعداء الذين عمل النظام باسمهم على دفع المشروع النووي ونشر أسلحته في جميع أنحاء الشرق الأوسط، حتى بيروت وغزة. ومع ذلك، قال المتظاهرون في مظاهرات الأيام الأخيرة، بوضوح، لا لرجال الدين وعلى رأسهم آية الله خامنئي، ولا لضلوع إيران في سورية ولبنان وغزة.
.
المظاهرات في إيران تعبر عن التوق العميق للتغيير. لكن المشكلة حاليا، هي أنه لا يوجد أحد لقيادة هذا التغيير - وليس هناك أيضا توافق في الآراء بين المتظاهرين حول ما ينبغي أن يستبدل سلطة آية الله. وبالإضافة إلى ذلك، لا يزال النظام الإيراني يحظى بتأييد شعبي كبير وتخضع لسيادته أجهزة أمنية وعسكرية قوية. وعلى النقيض من ذلك، فإن المتظاهرين ليسوا سوى حفنة من الشباب الذين يستحقون التقدير لاستعدادهم للوقوف في مثل هذه الظروف المستحيلة وضد أي فرصة ضد نظام الشر في طهران.
ولكن هنا بالضبط، يكمن الأمل، وأولا، وقبل كل شيء بالنسبة للإيرانيين أنفسهم. الأمل في أن المياه ستخترق الصخرة، حتى لو استغرق ذلك أسابيع أو أشهر أو حتى سنوات. وبشكل عام، إن عظمة الخبراء تكمن في تحليل وشرح الثورات في نظرة إلى الوراء، بعد نجاح هذه الثورات أو فشلها. قلة منهم، إن وجدت، تستطيع التنبؤ بثورة شعبية قبل أن تحدث – لأنه حتى أبطالها ومبدعيها لا يعرفون دائما أن هذا ما ستسفر عنه أفعالهم.

التعليـــقات