رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 11 كانون أول 2017

الإثنين | 11/12/2017 - 09:07 صباحاً
أضواء على الصحافة الاسرائيلية 11 كانون أول 2017


واشنطن تدعي ان "الفلسطينيين يفرون من فرصة لمناقشة مستقبل المنطقة"
تكتب صحيفة "هآرتس" انه في الرد الأمريكي على رفض كبار المسؤولين في السلطة الفلسطينية مقابلة نائب الرئيس الاميركي مايك بينس قال بيان للبيت الابيض انه "من المؤسف ان الفلسطينيين يفرون مرة اخرى من فرصة لمناقشة مستقبل المنطقة. لكن الادارة تواصل جهودها لتحقيق السلام بين الاسرائيليين والفلسطينيين، وطواقمنا تواصل العمل الصعب من أجل وضع خطة سلام".
وسيزور بينس اسرائيل ومصر، في الأسبوع المقبل، حيث سيجتمع برئيس الحكومة الاسرائيلية بنيامين نتنياهو والرئيس المصري عبد الفتاح السيسي. وفي اعقاب اعلان ترامب عن اعتراف الولايات المتحدة بالقدس عاصمة لإسرائيل، الغى الفلسطينيون اللقاء الذي كان مقررا بين بينس والرئيس الفلسطيني محمود عباس. واعلن المسؤول الفلسطيني الرفيع جبريل الرجوب، ان "بينس غير مرغوب فيه في فلسطين". وامس الاول، قال وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي ان الفلسطينيين سيبحثون عن وسيط آخر لعملية السلام مع اسرائيل.
وقال الرجوب في حديث لصحيفة "هآرتس" ان القيادة الفلسطينية قررت الغاء اللقاء بين بينس وعباس في اعقاب تصريح ترامب، وحديث بينس نفسه، خلال منتدى صبان، عن "القدس الموحدة كعاصمة للدولة اليهودية". وقال الرجوب: "هذا موقف لا يمكن تقبله".
مكرون لنتنياهو: "اعلان ترامب يهدد السلام"
في الموضوع نفسه، وفي اطار تغطية زيارة رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو الى باريس، تكتب "هآرتس" ان الرئيس الفرنسي عمانوئيل مكرون، قال خلال مؤتمر صحفي عقده مع نتنياهو في باريس، امس الاحد، ان اعلان ترامب عن القدس عاصمة لإسرائيل "يهدد السلام"، وطالب نتنياهو "بمنح فرصة للسلام وتقديم لفتات للفلسطينيين". وقال نتنياهو خلال المؤتمر نفسه، ان هناك خلافات بين فرنسا واسرائيل في موضوع الخطوة الامريكية، وهاجم الرئيس التركي بسبب تصريحاته ضد اسرائيل.
وكان من المفترض ان يكون الاجتماع بين نتنياهو ومكرون في قصر الاليزيه ودودا ويركز اساسا على القضية الايرانية ولكن بعد اعلان ترامب الاسبوع الماضي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، تغيرت طبيعة الزيارة.
وخلال المؤتمر الصحفي المتوتر، قال مكرون ان على اسرائيل اجراء مفاوضات مع الفلسطينيين، يتم في نهايتها التوصل الى اتفاق سلام وتعيش الدولتان – اسرائيل وفلسطين- جنبا الى جنب. وقال انه "يشجب بشكل واضح الهجوم على اسرائيل وان فرنسا لن تتحمل هذا الهجوم وستواصل محاربة نشاطات الارهاب التي تهدد اسرائيل والمنطقة".
وقال نتنياهو انه على الرغم من التعاون بين البلدين، الا انه يسود الخلاف بينهما حول الموقف من اعلان ترامب. وقال: "نحن نتشاطر الكثير من الأهداف والقيم، والتعاون في العديد من القضايا ومن بينها الأمن ، وقد قدمت إسرائيل مخابرات هامة لكثير من البلدان الأوروبية والتي منعت الهجمات، فهل يعني هذا أننا نتفق في كل شيء؟ ليس بعد، نحن نعمل على ذلك. انها مسألة وقت".
واكد نتانياهو على اهمية الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. واضاف "ان السلام يتطلب عناصر من الحقيقة حول وقائع الماضي والحاضر. هناك جهود لإنكار صلة الشعب اليهودي بالقدس، وهذا امر سخيف ... اين يمكن ان تكون عاصمة لإسرائيل باستثناء القدس؟ أين تقوم الكنيست؟ أين تقوم محكمتنا العليا؟ وحكومتنا، ومكتب رئيس الوزراء، وديوان الرئيس؟ ليس في بئر السبع، وليس في أشدود، هذه مدن رائعة، ولكن المؤسسات تقوم في القدس. لقد كانت القدس دائما عاصمتنا ولم تكن أبدا عاصمة لدولة أخرى، وأعتقد أنه حالما يقبل الفلسطينيون هذا الواقع، يمكننا التقدم على طريق السلام. ولذلك اعتقد ان بيان الرئيس ترامب كان تاريخيا وهاما جدا للسلام".
كما تناول نتانياهو القضية الايرانية قائلا ان ايران تحاول ترسيخ وجود عسكري في سورية ونصب صواريخ هناك. وقال "لن نتحمل ذلك، ونحن ندعم اقوالنا بالعمل". ثم توجه الى الرئيس الفرنسي وقال: "اننا ننظر الى القادة المسؤولين مثل مكرون لمساعدتنا في محاربة هذا الامر واعطاء فرصة للسلام". وخلال الرد على اسئلة الصحافيين، رد مكرون على تصريحات رئيس الوزراء، وقال: "نتنياهو قال انه يجب ان نعطي فرصة للسلام، وانا اقول له: امنح فرصة للسلام وقم بلفتات ازاء الفلسطينيين".
وأشار نتنياهو إلى هجوم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان على إسرائيل في أعقاب إعلان ترامب. وقال باللغة العبرية: "ان اردوغان لن يقدم لنا أي وعظ. الرجل الذي يقصف القرى الكردية في تركيا، والذي يرسل الصحفيين إلى السجون، ويساعد إيران على التهرب من العقوبات الدولية ويساعد الإرهابيين على مهاجمة المدنيين الأبرياء في غزة وأماكن أخرى – يجب ان ليذهب للوعظ في أماكن أخرى".
اردوغان: اسرائيل دولة ارهاب"
وتكتب "يديعوت أحرونوت" انه ردا على الهجوم الذي شنه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو من باريس، على الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، قال نائب الرئيس التركي، ابراهيم قلين، ان " الرئاسة التركية تدين بشدة التصريحات التي أدلى بها رئيس الوزراء الإسرائيلي ضد الرئيس أردوغان، وتقول إن إسرائيل يجب أن تكون مسؤولة عن انتهاكاتها للقانون الدولي. إن إسرائيل، بوصفها دولة تتجاهل القانون الدولي، وتحتل الأراضي الفلسطينية طوال سنوات، وتنتهك بشكل منهجي قرارات مجلس الأمن - يجب أن تدفع أولا ثمن ما تفعله. ويجب أن تضع حدا للسيطرة على الأراضي الفلسطينية بدلا من مهاجمة دولتي وزعيمها. وستظل تركيا في فلسطين جنبا إلى جنب مع المحقين والمضطهدين. ان الذين يعتقدون انهم سيحولون القدس الى عاصمة الدولة المحتلة يضيعون وقتهم".
ومن جانبه قال الرئيس اردوغان: "لن اتخلى عن القدس". ولا تستبعد اسرائيل ان يقوم اردوغان باستدعاء سفير بلاده من تل ابيب لإجراء مشاورات. الا ان جهات سياسية في اسرائيل تقدر بأنه لن يقطع العلاقات الدبلوماسية مع اسرائيل في اعقاب هذه الأزمة، لأنه، حسب اقوالهم، سيفقد كل امكانية لمساعدة الفلسطينيين في غزة، ولن يستطيع الوصول الى الحرم القدسي. كما قال مسؤولون اسرائيليون انه "يجب ان نأخذ في الاعتبار ان ردود فعل اردوغان خرجت من البطن، ولم تكن بالضرورة عقلانية".
واندلعت الأزمة الجديدة بين تركيا واسرائيل على خلفية موقف اردوغان من قرار الرئيس الامريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. فقد اعلن اردوغان قبل تصريح ترامب، ان أي تغيير في مكانة القدس يمكن ان يؤدي الى قطع العلاقات مع اسرائيل. وبعد خطاب ترامب هاجم اردوغان اسرائيل ووصفها بأنها دولة ارهابية تقتل الاطفال.
طعن حارس في القدس واطلاق نيران على حافلة واستمرار المواجهات ردا على قرار ترامب
تكتب صحيفة "هآرتس" ان ردود الفعل تواصلت امس، على قرار الرئيس الأمريكي الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل. فقد تم مساء امس، الاحد، اطلاق نار على حافلة مدرعة كانت تسير في منطقة عين يبرود بالقرب من مستوطنة عوفرا بوسط الضفة الغربية. وعثرت قوات الجيش الإسرائيلي اثناء البحث عن المشتبه فيهم على 11 اغلفة رصاص في المنطقة.
وفي شفاعمرو، أصيبت امرأة شابة بجروح طفيفة نتيجة رشق حجارة على حافلة كانت تسير على طريق في المدينة، وذلك في حوالي الساعة التاسعة مساء. وكانت الحافلة التابعة لشركة ناتيف إكسبريس، تسير على الطريق الرئيسي، في طريقها إلى حيفا. وحطم الحجر احد النوافذ الجانبية واصيبت راكبة تبلغ من العمر 18 عاما بجروح طفيفة. وتم استدعاء الشرطة الى مكان الحادث وبدأت التفتيش عن مشبوهين.
وجرت، امس، مظاهرات في حوالي 35 موقعا في مختلف أنحاء الضفة الغربية وبالقرب من السياج المحيط بغزة، وكانت المراكز الرئيسية هي قبر راحيل في بيت لحم والخليل وطولكرم. ويقدر أن نحو 2.100 فلسطيني شاركوا في المظاهرات. واستخدم الجيش الإسرائيلي وسائل تفريق المظاهرات وإطلاق النار في الهواء، وتم اعتقال 14 متظاهرا خلال الأحداث، وأفادت منظمة الهلال الأحمر الفلسطيني أن 60 فلسطينيا أصيبوا بجراح. ووفقا لما ذكره ضابط كبير في الجيش الإسرائيلي، فان حماس لا تستطيع اخراج كميات كبيرة من المتظاهرين لخوض مواجهات بالقرب من السياج في قطاع غزة.
وفي القدس، اصيب حارس بجراح بالغة جراء تعرضه للطعن على مدخل محطة الباصات المركزية في شارع يافا. وبعد طعن الحارس هرب المخرب من المكان فلاحقه مواطن وشرطي، وسيطرا عليه.
وقد اصيب الحارس اشير الملياح، (46 عاما) وهو من مستوطنة "آدم" بطعنة في قلبه، وتم نقله الى مستشف شعاري تصيدق، حيث قال الاطباء انه في حالة خطيرة. اما منفذ العملية، ياسين ابو القرعة، (24 عاما) من الضفة، فقد اقتيد للتحقيق. وتبين انه يحمل تصريحا بالعمل في منطقة خط التماس، وليس داخل اسرائيل. وقبل قيامه بتنفيذ العملية، كتب على الفيسبوك "من اجل الله ومن اجل كرامة الاقصى نضحي بدمنا". ورد عليه احد الاصدقاء: "انت تعمل في اسرائيل ولا تفكر بتاتا بما يحدث في الضفة"، فرد عليه: "سوف تسمع في الأخبار".
وقال يوسف القرعة، والد ياسين، لصحيفة "هآرتس" انه يعارض العمليات والعنف واكد انه لم يكن عل علاقة مع ابنه في الآونة الأخيرة. وقال الاب، وهو ضابط رفيع سابق في جهاز الامن الفلسطيني، انه فوجئ جدا حين أبلغوه بأن ابنه نفذ العملية، وقال: "هذا لم يكن متوقعا، فهو لم يهتم ولم يكن ضالعا في امور سياسية".
وعقب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو على الحادث من باريس، وقال: "اننا نكافح هذا الارهاب. وهو لا يطالب بسبب. فالسبب هو وجودنا، حقيقة وجودنا هناك. نحن نشاهد منذ سنوات كثيرة الكثير من الاحداث وسنواصل محاربة الارهاب". وندد الرئيس الفرنسي بالهجوم وقال "لن نتسامح مع اي نوع من الاعتداء على امن اسرائيل والاسرائيليين".
دهس طفلة في الخليل
وتكتب "هآرتس" ان طفلة فلسطينية في الخامسة من عمرها اصيبت بجراح بين طفيفة ومتوسطة، امس الاحد، في الخليل، جراء دهسها من قبل سيارة جيب عسكري في البلدة القديمة. وتم نقل الطفلة الى المستشفى الحكومي في المدينة وهي تعاني من اصابات في القسم السفلي من جسدها.
وادعى الجيش الاسرائيلي ان سيارة الجيب حاولت الامتناع عن اصابة الطفلة، التي ركضت الى الشارع من بين مجموعة اطفال كانوا كما يبدو يلعبون في المكان. وقام مضمد الجيش بتقديم العلاج الاولى للطفلة حتى وصول سيارة الهلال الاحمر ونقلها الى المستشفى.
عباس والسيسي يجتمعان في القاهرة تمهيدا لقمة الدول الاسلامية
تكتب صحيفة "هآرتس" ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، سيلتقي اليوم الاثنين، مع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، في القاهرة، في سبيل تنسيق المواقف تمهيدا لمؤتمر الدول الاسلامية الذي سينعقد في تركيا، يوم الاربعاء، لمناقشة تصريح ترامب بشأن القدس.
وحسب ما قاله الناطق بلسان السيسي، بسام راضي، فان السيسي هو الذي بادر الى هذا اللقاء. وقال انه سيتم مناقشة طرق معالجة الأزمة، وطريقة ضمان حقوق الشعب الفلسطيني واماكنه المقدسة وحقه بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
وكان القصر الملكي الأردني، قد اعلن، امس، ان الملك عبدالله اجرى محادثة هاتفية مع السيسي، وناقشا قرار ترامب، واتفقا على العمل معا من اجل الحفاظ على حقوق الفلسطينيين، خاصة في القدس. وفي المقابل قالت مصادر فلسطينية ان الرئيس عباس يتعرض الى ضغوط كبيرة لكي يوافق على التقاء نائب الرئيس الامريكي مايك بينس. لكن المقربين من عباس نفوا تعرضه للضغط، واكدوا ان اللقاء لن يتم على خلفية تصريح ترامب.
الى ذلك، صادق البرلمان الاردني على اقتراح بتشكيل لجنة لإعادة النظر في جميع الاتفاقات مع اسرائيل، خاصة معاهدة السلام. ووفقا للقرار، ستدرس اللجنة الاتفاقيات وتعد تقريرا خاصا عن الانتهاكات الإسرائيلية للاتفاقيات، لكي يتقرر ما إذا سيتم الغاء هذه الاتفاقيات أم لا. وتم اتخاذ هذا القرار ردا على تصريح ترامب بشأن القدس.
ويتطلب قرار إلغاء معاهدة السلام، إذا أقره البرلمان، المصادقة عليه من قبل الحكومة والقصر الملكي والمجلس الاستشاري للملك - وهو سيناريو يبدو أنه غير محتمل في هذه المرحلة. وبحسب مصدر سياسي أردني، فإن قرار إنشاء اللجنة هو رمزي بشكل أساسي، ويهدف إلى التعبير عن غضب الأردن إزاء تحركات الرئيس الامريكي.
المستوطنون في الخليل يشترطون إخلاء بناية اقتحموها بهدم مخزن فلسطيني!
تكتب صحيفة "هآرتس" ان المستوطنين الذين اقتحموا العمارة القريبة من الحرم الابراهيمي، في الخليل، اشترطوا موافقتهم على اخلائها بهدم مخزن فلسطيني يدعون انه اقيم حديثا بجانب العمارة. كما يطالبون بالسماح لرجالهم بحراسة العمارة بعد اخلائها، الى ان تقرر اللجنة المختصة التابعة للإدارة المدنية، في مسألة ملكية العمارة.
وجاء بيان المستوطنين هذا في أعقاب اقتراح طرح في المحكمة العليا في الأسبوع الماضي. وقالوا في البيان انه "من منطلق احترام المحكمة، سيوافق مقدمو الالتماس على اقتراحها وعلى العمل وفقا للمخطط. هذا على الرغم من التنازل المؤلم المنوط بإخلاء المبنى مع كل الجوانب النفسية الناجمة عن ذلك، حتى لو كان الإجلاء لفترة قصيرة كما يأمل الملتمسون".
وأضافوا أنه "في ضوء الظروف الجديدة التي ظهرت، وخاصة الاقتحام الجديد وعجز قوات الأمن عن اكتشافه، يطلب الملتمسون لكي يتاح لهم الإشراف على ما يحدث في البناية، تغيير المخطط: ازالة البناء الصلب الذي تم اضافته، فورا، والسماح للملتمسين بالاحتفاظ بحارسين او ثلاثة من قبلهم للإشراف على ما يحدث في المبنى".
يشار الى ان هذه العمارة المجاورة للحرم الابراهيمي في الخليل، تقف منذ سنوات في قلب صراع قضائي لم يتم حسمه حتى اليوم. ويدعي المستوطنون انهم اشتروا العمارة من فلسطيني قبل ست سنوات، بينما يدعي الفلسطينيون ان الصفقة ليست سارية لأنه حتى لو تم بيع البناية فقد تم ذلك من قبل احد الورثة فقط.
وقد رفعت القضية إلى لجنة التسجيل الأول التابعة للإدارة المدنية، والتي رفضت ادعاء المستوطنين وقررت أن ملكية المبنى  تعود للفلسطينيين. وطعن المستوطنون في القرار، ووافقت لجنة الاستئناف على استئنافهم وأمرت اللجنة الأصلية بإعادة النظر في الادعاءات. وانتقدت لجنة الاستئناف عمل اللجنة خلال المناقشة السابقة ولم يتم بعد النظر في هذه المسألة.
وكان المستوطنون قد اقتحموا العمارة في عام 2012، فأمرت وزارة الأمن بإجلائهم. وبقي المبنى فارغا حتى قيام المستوطنين باقتحامه ثانية في تموز من هذا العام. ومنذ ذلك الوقت تناقش المحكمة العليا ادعاءات الفلسطينيين والمستوطنين بشأن ملكية المبنى.
توثيق جنود من الجيش الإسرائيلي اثناء قيامهم بضرب فلسطيني وهو مكبل اليدين
تكتب صحيفة "هآرتس" انه تم يوم الجمعة، توثيق جنود من الجيش الإسرائيلي اثناء قيامهم بضرب فلسطيني وهو مكبل اليدين. وبعد قيام مركز "بتسيلم" بنشر التوثيق المصور، أعلن الجيش الإسرائيلي أنه سيحقق في الحادث.
وتظهر في شريط الفيديو مجموعة كبيرة من الجنود الذين اعتقلوا فلسطينيا في شارع وادي التفاح في الخليل. وقام بعض الجنود بضرب الفلسطيني بعد تكبيل يديه وقيادته للاعتقال. ويظهر جليا في الفيديو أنه في كل مرة يقترب جندي آخر من الفلسطيني ويضربه. ووفقا لمركز "بتسيلم"، فقد بدأ أحد سكان الخليل بتوثيق عملية الاعتقال بعد سماع صراخ الفلسطيني نتيجة الألم.
وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي ردا على ذلك: "كانت هناك أعمال عنف يوم الجمعة في مدينة الخليل. ورد جنود الجيش باستخدام وسائل تفريق المظاهرات واعتقلوا المشبوهين الرئيسيين الذين رشقوا الحجارة وزجاجات المولوتوف. ويظهر الفيديو احتجاز أحد المشتبه فيهم. وسيقوم القادة بإجراء تحقيق في سلوك الجنود في اقرب وقت ممكن".
المصادقة على طرح مشروع قانون يخول المجلس الوزاري اعلان الحرب من دون الرجوع الى الحكومة
تكتب صحيفة "هآرتس" ان اللجنة الوزارية للتشريع، صادقت امس الاحد، على مشروع قانون اقترحته وزيرة القضاء اييلت شكيد، ويأذن لمجلس الوزراء المصغر بشن حرب دون الحاجة الى موافقة الحكومة.
وينص مشروع القانون على انه بموافقة رئيس الوزراء ستتمكن الحكومة من تفويض مجلس الوزراء صلاحية اتخاذ قرار بتنفيذ عملية عسكرية يمكن ان تؤدي الى حرب محتملة جدا. وفي الوقت نفسه، صادقت اللجنة على اقتراح آخر قدمته شكيد، ينص على منح مجلس الوزراء القدرة على ممارسة صلاحيته هذه، والتي لم تكن مشرعة حتى الآن.
وجاءت المصادقة على المقترحات بناء على توصية اللجنة التي عينها رئيس الوزراء بهدف تحسين عملية اتخاذ القرارات في مجلس الوزراء، في قضايا الأمن القومي، عن طريق إضفاء الطابع المؤسساتي على العمليات وتحديد أدوات لتنجيع أنشطته. وتتعلق إحدى التوصيات الواردة في تقرير اللجنة بمسألة "إعلان الحرب"، وتنص على أن الحكومة ستتخذ قرارا يوضح سلطة مجلس الوزراء فيما يتعلق بالمصادقة على العمليات العسكرية بموجب المادة 40 من القانون الأساسي: الحكومة.
وقال النائب دوف حنين (القائمة المشتركة) معقبا على مشروع القانون: "في الأسبوع نفسه تصادق الحكومة على القانون الذي يحدد انه لا حاجة لموافقة الحكومة على الحرب، وعلى قانون القدس، الذي يعني أنه لا تكفي حتى غالبية في الكنيست للموافقة على اتفاق سلام في القدس. من يسترشد بالمبدأ الذي يقدس الأرض على حساب حياة الناس الذين يعيشون عليها، يقترح علينا أن نعيش الى الأبد على حافة السيف. يحظر على الشعب الذي يريد الحياة السماح لهؤلاء الناس بقيادتنا إلى متسادا".
ليبرمان: "سكان وادي عارة غير مرغوب فيهم في اسرائيل ويجب مقاطعتهم"
تكتب "هآرتس" ان وزير الامن افيغدور ليبرمان دعا خلال لقاء اجرته معه إذاعة الجيش صباح امس، الأحد، الى مقاطعة سكان وادي عارة على خلفية اعمال الشغب التي وقعت هناك ردا على قرار الولايات المتحدة المتعلق بالقدس. وقال ليبرمان ان "هؤلاء الناس لا ينتمون لدولة اسرائيل، لا توجد لهم أي صلة بالدولة". ومن ثم دعا الى مقاطعتهم "لكي يفهموا انه غير مرغوب فيهم هنا، انهم ليسوا جزءا منا".
واضاف ليبرمان: "لقد رأينا ارهابيين يخرجون من وادي عارة وشاهدنا جنازة للإرهابيين في ام الفحم الذين قتلوا رجال شرطة في جبل الهيكل (الحرم القدسي). لقد شارك الالاف وشاهدنا المواعظ في المساجد ورأينا من وادي عارة نفسه ارهابيا يخرج ويقتل الناس في تل ابيب".
وعندما سأله المذيع إذا لم يكن يعمم في تصريحه، رد ليبرمان قائلا: "ربما لا تعيش في دولة إسرائيل، لقد رأيت الآلاف في نفس الجنازة في أم الفحم للإرهابيين، وسمعت نفس المواعظ في المساجد. في جميعها كانت مواعظ التحريض، إذا جاز التعبير، من قبل القيادة الروحية".
وفي لقاء آخر مع اذاعة "مكان ب"، قال ليبرمان ان "من شهد نفس أعمال الشغب والعنف ... يدرك أن هؤلاء الناس ليس لديهم ما يبحثون عنه في دولة إسرائيل. يجب أن يكونوا جزءا من السلطة الفلسطينية".
وقوبلت تصريحات ليبرمان بانتقادات شديدة من داخل وخارج الجهاز السياسي. وهاجم رئيس القائمة المشتركة، النائب أيمن عودة، وزير الأمن، وقال: "ليبرمان يمثل الأنظمة الفاشية في حكومة نتنياهو اليمينية المتطرفة". وقال إن "الدعوة لمقاطعة المدنيين فقط بسبب أصلهم القومي والديني تذكرنا بأحلك الأنظمة في تاريخ البشرية. التفكير بان مثل هذا الشخص مسؤول عن أمن الدولة يجب أن يقلق كل مواطن عاقل". وقال النائب يوسف جبارين، القائمة المشتركة ومن سكان وادي عارة، ان "احتجاج المواطنين العرب ضد قرار ترامب مشروعا. لم نسمع الوزير يدعو الى مقاطعة المتدينين او الاثيوبيين الذين يغلقون الشوارع خلال مظاهراتهم".
وقال وزير الطاقة الاسرائيلي يوفال شطاينتس، ردا على تصريح ليبرمان، "ان المواطنين العرب في اسرائيل مواطنون بكل ما يعينه الامر ويجب احترامهم في وادي عارة وفي سخنين". وأدان النائب ايال بن رؤوفين (المعسكر الصهيوني) تصريحات ليبرمان وقال إن "التعميم على جميع سكان وادي عارة وتحويلهم إلى أعداء لا يضيف شيئا إلى أمن إسرائيل". ووفقا للنائب موسي راز (ميرتس)، فان "سكان وادي عارة هم مواطنون في إسرائيل، ويبقى القول ان وزير الأمن انضم الى حركة المقاطعة BDS وانتهك قانون المقاطعة عندما دعا الى مقاطعة مصالح اسرائيلية".
وقال رئيس لجنة المتابعة العليا لشؤون المواطنين العرب محمد بركة إن "كل احتجاج من قبل الجمهور العربي يعتبر حادثا أمنيا - لم أر قنابل الغاز المسيل للدموع في مظاهرات المعوقين". وجاء من مقر النضال ضد العنصرية إن "دعوة ليبرمان لمقاطعة وادي عارة هي دعوة عنصرية، تؤجج المنطقة وتمزق بشكل اكبر". وهاجم مدير مركز مساواة لحقوق المواطنين العرب، تصريح ليبرمان وقال: " ليبرمان يعرف ماذا سيحدث لو قام العرب بمقاطعة مراكز التسوق في "نتسيرت عيليت" وبئر السبع وحيفا والكرايوت ويوكنعام والعفولة وكرمئيل وعكا وكفر سابا؟ اقترح ان يفحص احدهم ما هو دور العرب في ارباح المحلات التجارية في برج عزرائيلي والكرايوت وعكا".
وبينت يحذر المواطنين العرب!
كما تطرق وزير التعليم نفتالي بينت، الى المواجهات التي وقعت في وادي عارة، وقال: "لا اقترح على عرب اسرائيل، وعلى اولئك العرب الذين يشاغبون، اختبار قوة صبرنا". وفي اطار لقاء مع راديو 103FM ، تطرق بينت الى تصريحات وزير الامن افيغدور ليبرمان، وقال ان "الصهيونية  لم تقم ابدا بتسليم اراضي بسبب اعمال الشغب".
ووفقا لأقوال بينت فان "كل خطوة تقوم بها وتعتبرها صحيحة، تكون عادة مشبعة بالاحتكاك. كنا نعرف انه سيقع احتكاك معين، وانا لا اقترح على عرب اسرائيل والعرب الذين يشاغبون اختبار قوة صبرنا، ولا اقترح ذلك على حماس ايضا. انا اعتقد اننا اصبحنا على عتبة نهاية هذا الحدث ومن المؤكد انه كان خطوة استراتيجية كبيرة لدولة اسرائيل، وانا سعيد بذلك".
وقال بينت: "أعتقد أن النهج الذي يقول انه في كل مكان تجري فيه أعمال شغب يجب ان نعطيه للعرب – يعني انه ستبقى لنا في النهاية، تقريبا، جادة روتشيلد في تل أبيب". واضاف بينت ان "الصهيونية لم تتخل أبدا عن الاراضي بسبب اعمال الشغب. ما سيحدث غدا في الجليل وما سيحدث في النقب؟ علينا ان نكون أقوياء ويجب ان نكون مسؤولين عن سيادة القانون وعدم التسامح مطلقا، ولكن لا مكان للبدء في تقطيع بلادنا".
وردا على سؤال من المذيعة ايالا حسون حول ما اذا لم يكن من الخطورة التحدث ضد العرب الاسرائيليين كما تحدث ليبرمان، قال بينت: "اعتقد اننا بحاجة الى الفصل التام بين الذين يقومون بأعمال الشغب ويعملون ضد دولة اسرائيل وبين الذين يتصرفون بشكل طبيعي: يجب استخدام قبضة صارمة ضد المشاغبين والذين يتآمرون على الدولة، واحتضان أولئك الذين يريدون أن يكونوا جزءا من الدولة".
المصادقة على مشروع قانون يفرض القانون الاسرائيلي على المؤسسات الاكاديمية في المستوطنات
تكتب "هآرتس" ان اللجنة الوزارية لشؤون القانون، صادقت امس الاحد، على مشروع قانون يدعو الى الغاء مجلس التعليم العالي في يهودا والسامرة، وفرض القانون الاسرائيلي على المؤسسات الاكاديمية الاسرائيلية القائمة وراء الخط الأخضر. وبادر الى مشروع القانون هذا رئيسة كتلة "البيت اليهودي" شولي معلم، والنائب يعقوب مرجي (شاس)، وبدعم من وزير التعليم، رئيس البيت اليهودي، ورئيس مجلس التعليم العالي، نفتالي بينت.
وطبقا لمشروع قانون معلم ومرجي، سيتم إلغاء مجلس التعليم العالي في يهودا والسامرة - الهيئة المسؤولة عن المؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية في المستوطنات، وسيتولى مجلس التعليم العالي في القدس تنظيم التعليم العالي في جميع المؤسسات. ويعتبر هذا التغيير جزءا من سلسلة قوانين يطرحها البيت اليهودي والتحالف والمصممة لتنفيذ الضم الزاحف وتطبيق القانون الإسرائيلي على المستوطنات. ومع ذلك، حذروا في جهاز التعليم العالي من أن القانون يمكن أن يضر بمكانة الأوساط الأكاديمية الإسرائيلية ويعرضها للمقاطعة من قبل حركة المقاطعة BDS.
وقال البروفسور يوفال شني، من كلية الحقوق في الجامعة العبرية في القدس، والخبير في القانون الدولي، في مقابلة مع صحيفة "هآرتس"، قبل المصادقة على القانون، امس، ان "المقصود تطبيق القانون الاسرائيلي مباشرة على المناطق بشكل يشبه قانون التنظيم (مصادرة اراضي الفلسطينيين). ان الغاء الفصل بين الاكاديمية الاسرائيلية وتلك الناشطة في المناطق، سيهدد العلاقات بين جهاز التعليم العالي والمؤسسات والهيئات في الخارج، وفي أوروبا على وجه الخصوص".
وفي حديث ادلى به لصحيفة "هآرتس"، قال البروفسور ألون هرئيل، من الجامعة العبرية في القدس، والذي افتتح نقاشا حول الموضوع على الشبكة، إن "مشروع القانون يمكن أن يؤدي إلى تطبيق المقاطعة الأكاديمية المفروضة على المؤسسات في المناطق، على المؤسسات الاكاديمية داخل الخط الأخضر، ايضا." واضاف "من الغريب ان تقوم الحكومة من جهة بشن حرب عدوانية ضد انصار حركة المقاطعة BDS، وتمنحها من ناحية اخرى، على طبق من فضة، الادوات الدعائية التي ستشل الاكاديمية الاسرائيلية".
وقال عضو الكنيست نحمان شاي (المعسكر الصهيوني) تعقيبا على المصادقة على القانون ان "الحكومة أزالت الأقنعة، الضم اصبح هنا. ان الهدف الحقيقي للحكومة هو تطبيق القانون الإسرائيلي على المناطق. هذا العمل سيزيد من عزلة اسرائيل الدولية ويعزز حركة المقاطعة، وهو ما يتناقض تماما مع المصالح الحقيقية لدولة اسرائيل".
تدمير نفق لحماس تغلغل في الجانب الاسرائيلي من الحدود مع غزة
تكتب "هآرتس" ان الجيش الإسرائيلي كشف ودمر نفقا هجوميا تابعا لحركة حماس، توغل من قطاع غزة إلى إسرائيل. وقام الجيش خلال الليلة قبل الماضي، بتدمير النفق في منطقة زراعية بالقرب من كيبوتس "نيريم". وفقا للمتحدث باسم الجيش الإسرائيلي رونين مانليس، فإن "النفق على مستوى اعلى مما نعرفه". وأضاف: "حتى وفقا لفهمنا الاستخباراتي، فإن هذا النفق بالغ الاهمية لحركة حماس". وكان الجيش الإسرائيلي يعرف عن حفر النفق، لكنه لم يعرف مساره الى ما قبل وقت قريب.
وتم اكتشاف النفق بواسطة الوسائل التكنولوجية التي بدأ الجيش باستخدامها في العام الماضي. ويقول الجيش انها أثبتت نفسها في اكتشاف الأنفاق مؤخرا. وكان الجيش الاسرائيلي قد قصف في نهاية تشرين الأول نفقا تابعا للجهاد الإسلامي، والذي تغلغل، ايضا، من قطاع غزة إلى الأراضي الإسرائيلية بالقرب من كيبوتس كيسوفيم. وأسفرت عملية القصف عن قتل 12 ناشطا من الجهاد وحماس: وقال مانليس انه "بات من الممكن اليوم أن نقرر أن قدراتنا أصبحت وسيلة لكشف الأنفاق. انها طريقة تستغرق الوقت والموارد، لكنها تحقق لنا نتائج وانجازات كبيرة ضد تهديد الانفاق القادمة من غزة".
وبدأ النفق من خان يونس، على بعد كيلومتر واحد من السياج مع إسرائيل، واستمر لمئات الأمتار داخل المناطق الزراعية القريبة من كيبوتس "نيريم". ووفقا للجيش، فانه لم يتم حفر فتحة للخروج من النفق، ولذلك فانه لم يشكل تهديدا فوريا للبلدات، الا انه كان جاهزا ليوم صدور الأمر، وكان من المفترض أن تستخدمه حماس خلال فترة قصيرة من الزمن.
وقال وزير الأمن افيغدور ليبرمان، امس، ان "الانفاق الارهابية التي تعبر السياج الى الاراضي الاسرائيلية وتضر بسيادتنا تشكل تهديدا لن نقبله وسنستثمر كل الموارد من اجل احباطها". واضاف "بفضل الجهود المشتركة للجيش الاسرائيلي ووزارة الأمن والصناعات الأمنية توصلنا الى قدرات تكنولوجية جديدة في مكافحة انفاق الارهاب. وآمل أن تصبح الأنفاق التي تهدد سكان غلاف غزة، في الأشهر المقبلة، شيئا من الماضي".
وقال قائد المنطقة الجنوبية الجنرال ايال زمير ان "النفق توغل على بعد مئات الامتار من الحدود". واضاف "ان حماس تنتهك بشكل منهجي سيادة اسرائيل وتدهور المنطقة نحو التصعيد وتسبب الضرر اولا لسكان قطاع غزة. لقد حذرنا العدو في السابق، ونكرر التحذير - اي شخص ينزل الى النفق يعرض نفسه للخطر ... انفاق الارهاب هي فخ مميت".
وحاول الجيش الإسرائيلي طوال أسابيع، تحديد مسار النفق، وبعد العثور عليه، تقرر هدمه. وعلى النقيض من المرات السابقة التي تم خلالها تدمير أنفاق باستخدام القنابل الثقيلة، فقد قامت القوات الخاصة والهندسية والاستخبارات بهدم النفق. وقال الجيش انه تم تدمير كامل النفق وليس فقط في الجانب الإسرائيلي.
وقال العميد مانليس "إن حماس مسؤولة عن كل ما يجري في غزة، في الجو وعلى الأرض وتحت الأرض، وتفهم المنظمات الإرهابية أننا لن نقبل بالمس بالسيادة وبالأنفاق التي تصل إلى إسرائيل. يجب ان يفهموا في الجانب الآخر، أن هذه الأنفاق سوف تتحول إلى مصائد موت للحفارين". وفي هذه المرحلة، لا يعرف الجيش الإسرائيلي ما اذا قتل احد في الجانب الفلسطيني نتيجة لتدمير النفق.
"العالم يهتم بالتكنولوجيا الإسرائيلية لتدمير الأنفاق"
في السياق، تكتب "يديعوت أحرونوت" ان وزير الأمن افيغدور ليبرمان، كشف امس، أن العالم مهتم بالفعل بالتكنولوجيا الإسرائيلية لتدمير الأنفاق تحت الأرض. وقال ليبرمان لصحيفة "يديعوت أحرونوت": "هناك الكثير من المهتمين في العالم بهذه التكنولوجيا، لكننا نركز كل الجهود في جنوب البلاد على التعامل مع التهديد". واضاف "ان ما يهمنا هو امننا، ونحن لسنا مستعدين بعد لمشاركة كل واحد في الجهود التي نبذلها لمكافحة الارهاب هناك ابحاث اخرى وتحسينات تكنولوجية يتعين القيام بها".
ويقف وراء قدرة الجيش الإسرائيلي على تحديد وتدمير نفقين في الأراضي الإسرائيلية على مدى الشهر ونصف الشهر الأخيرين، ابتكار إسرائيلي أصلي يستند إلى تقنيات طورتها الصناعات الأمنية في إسرائيل، وعلى رأسها فريق تقوده شركة "إلبيت معراخوت". ويشمل النظام سلسلة من أجهزة الاستشعار والخوارزميات المتطورة التي تقوم بتحليل المعلومات التي تم جمعها والسماح بتحديد مكان الأنفاق بدقة. وتزداد دقة النظام منذ أن بدأ الجيش الإسرائيلي باستخدامه على حدود غزة، على الرغم من أنه لم يصل بعد إلى ذروة عمله.
وقبل تطوير النظام، درست وزارة الأمن جميع التكنولوجيات التي أثبتت فعاليتها في العالم في كشف الأنفاق، بما في ذلك أجهزة الاستشعار الزلزالية التي تكشف عن الهزات الصغيرة في الأرض، الناجمة عن الحفريات، والميكروفونات الصغيرة التي تحدد أصوات الحفر والرادار وأجهزة الاستشعار الأخرى. ووفقا لتقارير أجنبية، فقد استثمرت وزارة الأمن أكثر من 60 مليون دولار في تطوير النظام على مدى السنوات الخمس الماضية.
مشروع قانون لحماية الجنود القتلة من امثال ازاريا
تكتب "يسرائيل هيوم"، ان نائب وزير الأمن الحاخام ايلي بن دهان (البيت اليهودي)، يعمل على دفع مشروع قانون يمنح الحصانة للجنود اثناء التعامل مع "حادث ارهابي" او حدث عسكري. هذا القانون، المعروف باسم "قانون اليؤور أزاريا"، (الجندي الذي قتل جريحا فلسطينيا في الخليل – المترجم) يمر حاليا بمراحل الإعداد تمهيدا لطرحه على طاولة الكنيست في الأسابيع المقبلة.
وجاء من مكتب بن دهان أن "هذا القانون هو الأول من نوعه الذي ينص على منح حصانة للجنود ولقوات الأمن الإسرائيلية "على الأعمال التي يقومون بها أو الأعمال التي امتنعوا عن القيام بها قبل وأثناء حدث عسكري أو حادث إرهابي خارج اطار العمل العسكري الجاري للوحدة. ويسعى مشروع القانون الى التأكد من عدم إساءة استخدام الحصانة، ولذلك يضع ايضا آلية لرفعها".
وبحسب بن دهان، فإن "القانون يبعث برسالة واضحة إلى جنود الجيش الإسرائيلي، مفادها انهم كما يحموننا فإننا نحميهم. وهذا قانون متوازن يمكِّن جنود الجيش الإسرائيلي من أداء واجباتهم في الدفاع عن دولة إسرائيل دون خوف، ومن ناحية أخرى ينشئ آلية تسمح برفع الحصانة إذا تم انتهاك القواعد".
النائب فريج يدافع عن عضويته في لجنة الخارجية والامن ويعتبرها من حقه
تكتب "يسرائيل هيوم" ان عضو الكنيست عيساوي فريج انضم في الاسبوع الماضي الى عضوية لجنة الخارجية والأمن بالكنيست، بدلا من رئيسة حزبه زهافا غلؤون التي استقالت من الكنيست.
حتى الآن، لم يجلس سوى عدد قليل من أعضاء الكنيست العرب في هذه اللجنة المرموقة في الكنيست، وعلى مر السنين ساد التحفظ من ضمهم اليها "خوفا من عدم تمكنهم من الاحتفاظ بالمعلومات السرية التي تعرض خلال المناقشات المغلقة".
مع ذلك، قال فريج انه لم يفاجأ بضمه الى اللجنة، وقال: "أنا عضو كنيست منتخب، وكأي عضو آخر في الكنيست، يحق لي أن أكون عضوا في هذه اللجنة"، وأوضح: "أعتزم الاجتماع مع رئيس اللجنة آفي ديختر لمناقشة نشاطي في اللجنة. موضوع الأمن مهم لك ومهم لي ولجميع مواطني الدولة. انه ليس طابو يهم موشيه، ولا يهم أحمد. أنا آتي من نقطة الانطلاق بأننا شركاء مصير في الدولة".
وقال فريج: "اعتزم القيام بواجباتي كعضو في اللجنة على افضل وجه ممكن. في رأيي، إن وجود عضو كنيست عربي في لجنة الخارجية والأمن، أكثر أهمية بالنسبة لليهود من العرب، لأن اليهود يحملون على ظهرهم ذكرى المحرقة ولا يثقون بأي شخص. انهم يشتبهون بالجميع، وهذا يدخلهم في حالة ذعر وخوف. وفي المقابل، يستطيع عضو الكنيست العربي فحص الأمور بشكل متحرر".
وعندما سئل فريج عما إذا كان على علم بأنه سيجري اقصاؤه، ولن يسمح له بالمشاركة في اجتماعات اللجان الفرعية السرية، أجاب: "سأكون في جميع الأماكن التي سيكون لدي فيها ما أساهم به، وأنا أفهمهم. انا لا افهم في كل القضايا، لكنني شخص يتعلم ويصغي. وبالمناسبة فان الاقصاء قائم في كل مكان، حتى في اللجان الأخرى في الكنيست".
واضاف "لا اريد الدخول في قضية كوني عربيا، هذا ملاذ سهل ولا اريد استخدامه، وانما محاربته. انا مواطن يتمتع بحقوق متساوية وفقا للقانون، واريد تنفيذ ذلك عمليا في كل مكان".
توبيخ الطيبي بسبب دخول الاقصى
تكتب "يسرائيل هيوم" ان لجنة الأخلاقيات في الكنيست وبخت عضو الكنيست أحمد الطيبي (القائمة المشتركة) لأنه قام، خلافا للتعليمات، بدخول الحرم القدسي، دون التنسيق مع الشرطة. وفي الشكوى التي قدمها وزير الامن الداخلي غلعاد اردان ضد الطيبي، قال انه "تم في 27 آب توثيق الطيبي بواسطة كاميرات الشرطة داخل الحرم القدسي، الأمر الذي يعرض سلامة وأمن الجمهور للخطر، وقد يحرض الآخرين على القيام بأعمال عنف".
وردا على ذلك، قال الطيبي للجنة إن قرار منع أعضاء الكنيست من زيارة المسجد الأقصى غير قانوني وينتهك حقه الدستوري كمسلم بحرية العبادة. ورفضت اللجنة مبرراته وحددت بأغلبية الأصوات (وبمعارضة عضو اللجنة النائب يوسف جبارين من القائمة المشتركة) أن دخول الحرم القدسي دون تنسيق مسبق مع الشرطة يمكن أن يؤدي إلى فرض عقوبات أشد.

مقالات
اذهبوا للتسوق في وادي عارة
تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، ان وزير الأمن أفيغدور ليبرمان دعا، أمس، إلى مقاطعة سكان وادي عارة. واضاف "ادعو الى مقاطعة وادي عارة. عدم الذهاب الى هناك وعدم الشراء من هناك"، وأوضح الهدف:" لكي يفهموا انهم غير مرغوب فيهم هنا، انهم ليسوا جزءا منا".
وكانت خلفية دعوته الشاملة والعنصرية والقومية المتطرفة، هي المواجهات التي اندلعت يوم السبت في وادي عارة، بعد إعلان الرئيس دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وقيام بعض المتظاهرين برشق الحجارة على حافلة وسيارات شرطة ومركبات أخرى.
لقد قال ليبرمان عن مواطني وادي عارة الإسرائيليين: "هؤلاء الأشخاص لا ينتمون إلى إسرائيل، لا توجد لهم أي علاقة بهذه الدولة، ان هم يعملون من الداخل". هذه ليست زلة لسان إضافية من قبل وزير محرض، وإنما سياسة متسقة تصدر عن شخص ذو نظرة قومية-يهودية قاتمة. وفي مقابلة إذاعية أخرى كرر ليبرمان  التحريض قائلا: "هؤلاء الناس ليس لديهم ما يبحثون عنه في دولة إسرائيل، ويجب أن يكونوا جزءا من السلطة الفلسطينية"، ودعا مرة أخرى إلى مقاطعة مصالحهم.
إن استهداف المواطنين على أساس قومي وديني، والدعوة إلى مقاطعتهم، هي سمة مألوفة في الأنظمة المظلمة، ويتم عرضها دائما كرد على تهديد. تصريح ليبرمان بأن سكان وادي عارة هم "مواطنون إسرائيليون رسميا، لكنهم ليسوا جزءا من إسرائيل"، يشهد على دولة إسرائيل، التي يتولى ليبرمان منصبا وزاريا رفيعا في حكومتها، اكثر مما يشهد على سكان وادي عارة. هل تعاملت الحكومات الإسرائيلية على مختلف أجيالها مع سكان وادي عارة كمواطنين متساوين؟ هل تظهر إسرائيل حساسية للهوية المعقدة للمواطنين العرب، الواقعة دائما بين مطرقة الاحتلال الإسرائيلي لإخوانهم، وسدان مواطنتهم الاسرائيلية كمواطنين من الدرجة الثانية؟
من المفهوم انه لا يوجد أي مبرر لأعمال الشغب العنيفة، ولكن هناك فرق جوهري بين إدانة العنف وبين التعميم العنصري والدعوة إلى المقاطعة والترانسفير. المواطنون العرب في اسرائيل هم جزء هام من النسيج المدني الإسرائيلي رغم التمييز المستمر ضدهم. ويجب على الحكومة المسؤولة أن تبذل كل ما في وسعها لتعزيز الحياة المشتركة وعدم الإضرار بهم.
ليبرمان - الذي لا تعتبر مواطنته شرعية اكثر من مواطنة المواطنين العرب – حرر نفسه من هذه المسؤولية. لقد اعتدنا على سلكه في تأجيج المشاعر والتحريض والتمزيق، ولشدة العار، فانه لم يقم أي وزير في الحكومة، وبالتأكيد ليس رئيسها، بالدفاع عن سكان وادي عارة. الوزير الذي يحرض على المدنيين ويدعو إلى المقاطعة لا يمكنه أن يبقى في منصبه. الجواب الوحيد لهذا العار هو مبادرة مدنية: ليس فقط عدم التعاون مع المقاطعة، بل الذهاب والتسوق في وادي عارة.
تدمير الأنفاق في الجنوب: الجيش يسحب تدريجيا من حماس أهم اصولها الاستراتيجية
يكتب عاموس هرئيل، في "هآرتس" ان كشف النفق الهجومي الذي تم حفره من قطاع غزة إلى الأراضي الإسرائيلية، في النقب الغربي - وهو ثاني كشف من هذا النوع خلال شهر ونصف - يعكس تغييرا في التوازن العسكري بين إسرائيل وحماس. لقد تم بناء مشروع أنفاق المنظمات الفلسطينية في غزة كطريق التفافي، كطريقة للتعامل مع التفوق العسكري الإسرائيلي المطلق على الفلسطينيين فوق الأرض.
لقد تم حفر الأنفاق بشكل منتظم تحت الحدود لتمكين حماس (وإلى حد أقل الجهاد الإسلامي الذي تعرض نفق له للتدمير في نهاية تشرين الأول) من شن هجوم مفاجئ على الجيش الإسرائيلي وجباية ثمن منه. لقد تم تفعيل هذه الاستراتيجية بنجاح خلال اختطاف جلعاد شليط في عام 2006، وبشكل أوسع، على الرغم من الإنجازات المحدودة، خلال عملية الجرف الصامد في صيف عام 2014.
بعد الجرف الصامد، وفي وقت متأخر جدا، حقق الجهاز الأمني الإسرائيلي انطلاقة في التعامل مع الأنفاق. في الصيف الماضي، بدأ ببناء الحاجز ضد الأنفاق على طول حدود قطاع غزة، وهو مشروع باهظ التكلفة - وفقا لأحدث التقديرات، ستكون التكلفة قريبة من 4 مليارات شيكل- والمفروض ان يعيق حفر الأنفاق الهجومية في المستقبل، وقطع الأنفاق القائمة تحت الحدود، والمساعدة في تحديد الحفريات الجديدة والقديمة.
وأثناء إنشاء هذا العائق، الذي من المتوقع أن يكتمل في غضون عام تقريبا، يجري بالفعل قطف الثمار الأولى للرد الاستخباري والتكنولوجي الذي تم تطويره. النفقان اللذان تم العثور عليهما، نفق الجهاد بالقرب من كيسوفيم ونفق حماس بالقرب من نيريم، تم تدميرها في منطقتين من الحدود لم يبدأ فيهما بناء العائق الجديد. ويقول الجيش الآن علنا: لدينا طريقة جديدة ونعلم أنها تعمل بشكل جيد. وسنواصل تفعيلها حتى يتم تدمير بقية الأنفاق.
وتقدر المخابرات الإسرائيلية أن هناك عددا كبيرا من الأنفاق التي تم حفرها تحت الحدود لكنه لم يتم تحديدها، لا قبل الجرف الصامد ولا بعدها. ولكن بات من الواضح الآن أنه سيتم سحب الأصول الاستراتيجية من حماس في قطاع غزة، تدريجيا، نظرا لطريقة العمل الجديدة التي طورها الجيش الإسرائيلي، هذه هي النقطة التي سيتعين فيها على حماس إعادة النظر في بناء قوتها العسكرية، ليس فقط فيما يتعلق بالاستثمار المستمر في الأنفاق الهجومية، وانما في مسألة ما إذا ستسارع الى تفعيل الأنفاق المتبقية قبل أن يجدها الجيش الإسرائيلي ويدمرها.
حتى الآن، لم تحاول المنظمة تعطيل بناء الجدار الإسرائيلي الذي يجري تنفيذه في الأراضي الخاضعة للسيادة الإسرائيلية. ولم ينبع ضبط النفس الفلسطيني من عدم وجود شرعية دولية لهذه الخطوة فحسب، بل يرجع أساسا إلى الخوف من أن تؤدي المناوشات على الجدار إلى حرب جديدة تخسر فيها حماس الكثير، خاصة في ضوء البنى التحتية المختلة والوضع الاقتصادي الخطير في قطاع غزة. وبما أن هذه الظروف لم تتغير، فمن الصعب أن نرى كيف ستقود حماس الى التصعيد، بالنظر إلى وضعها.
ويتأثر الواقع في قطاع غزة بتطورين آخرين في السياق السياسي. الأول يتعلق بالاحتجاجات العنيفة التي تحيط بإعلان الرئيس ترامب عن اعتراف أمريكا بالقدس عاصمة لإسرائيل، والآخر بمحادثات المصالحة مع السلطة الفلسطينية. وعلى الرغم من أن قادة حماس قد أطلقوا الدعوة لإعلان الانتفاضة في المناطق، بعد إعلان ترامب، إلا ان النية موجهة أساسا إلى المناطق التي تسيطر عليها السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية. وكانت الصدامات حول الجدار الحدودي في قطاع غزة، في نهاية الأسبوع، على نطاق محدود، وبعد إطلاق عدة صواريخ على النقب من قبل الجماعات السلفية، اتخذت إدارة حماس في قطاع غزة تدابير للحد من إطلاق الصواريخ.
في غضون ذلك، انقضت مهلة أخرى في اتفاق المصالحة: فحتى الان لم يصل الوزراء والمسؤولين من السلطة الفلسطينية إلى غزة، ولم يتم فتح معبر رفح بشكل منظم إلى مصر. إن الاختلافات في الرأي بين السلطة الفلسطينية وحماس تجعل من الصعب تحقيق هذا الهدف، الحيوي جدا للمنظمة، على خلفية توقعات سكان قطاع غزة. من المنطقي أيضا الافتراض أن الخوف من أن التصعيد مع إسرائيل قد يوقف تماما عملية المصالحة وإزالة الحصار الذي تفرضه مصر، سيكون أحد الاعتبارات التي ستنظر فيها قيادة حماس قبل المخاطرة بمواجهة أخرى واسعة النطاق مع إسرائيل.
ليبرمان – منذ متى أصبح اليمين يعني كراهية العرب؟
يكتب درور أيدر، في "يسرائيل هيوم"، انه في مواجهة أعمال الشغب القليلة، فان أسهل شيء هو تحريض الأغلبية في الأقلية التي جاء منها المشاغبون. يجب على الدولة التعامل مع المشاغبين بعزم وتقديمهم للعدالة دون تأخير لردع المزيد من الشغب. هناك أغلبية كبيرة في المجتمع العربي تعاني منهم. يحظر ترك المنطقة نازفة وقابلة للاشتعال - فهذه وصفة ثابتة لتصريحات الكراهية من قبل الوزير المسؤول عن أمننا.
لدينا حياة مشتركة مع العرب الإسرائيليين، وكذلك جدالات عميقة. أنا لا أخاف من الجدل، مهما كان شديدا. ومع ذلك، فإن القيادة السياسية للعرب الإسرائيليين تهتم بتقويض مكانة إسرائيل في العالم، أكثر من اهتمامها برفاهية الناخبين. وقد أظهر الاستطلاع الأخير الذي نشرناه هنا، أغلبية واضحة في المجتمع العربي، تدعي أن ممثليها المنتخبين لا يمثلونها ولا يهتمون بالمشاكل التي تهمه حقا. ويشير هذا الاستطلاع، شأنه في ذلك شأن استطلاعات الرأي الأخرى المتسقة، إلى أقلية إسلامية معادية. ومن الممكن تماما أن المسؤولين عن أعمال الشغب يأتون من هذه الأقلية، بسبب البعد الديني لقضية القدس.
يوم امس، قالت النائب عايدة توما سليمان لاذاعة الجيش ان القدس الشرقية يجب ان تكون تحت الحكم الفلسطيني بما في ذلك الجدار الغربي والحي اليهودي! ولكن العرب في القدس الشرقية، في معظمهم، يقولون عكس ما تقوله هي ورفاقها: استطلاعات الرأي، تقول بشكل متعاقب، أنهم يريدون بالذات السلطة الإسرائيلية وليس السلطة الفلسطينية. الدراسات الاجتماعية والدراسات الاستقصائية المتعمقة تظهر بوضوح أن معظم العرب الإسرائيليين يمرون في عملية أسرلة عميقة ويريدون الاندماج في المجتمع.
وعندها يأتي أفيغدور ليبرمان ويقترح مقاطعة التجار في وادي عارة العربي كعقاب. الأغلبية تحاول الاندماج داخلنا، والأقلية الإسلامية و / أو القومية تريد منع ذلك. فمن يخدم ليبرمان في تصريحاته غير الضرورية؟ سيما ان هذه طقوس منتظمة: العضلات الوحيدة التي يعرضها هي ضد العرب الإسرائيليين، ولكن النتيجة هي دفعهم إلى أيدي المتطرفين. ليبرمان يثبت للمرة الألف أن الأيديولوجية الوحيدة المستقرة لديه هي كراهية العرب. وباستثناء ذلك، لا نعرف فعلا ما هي رؤيته بالنسبة لمختلف المسائل المدرجة على جدول الأعمال. لسبب ما، ينسبه اليسار الى اليمين. أنا أنكر ذلك، وليس منذ اليوم. ماذا سيفعل الرجل عندما تختلف الظروف السياسية؟ هل سيواصل التمسك باليمين الإسرائيلي؟ أشك في ذلك. على أي حال، منذ متى كانت كراهية العرب تشهد على أيديولوجية متحفظة أو يمينية؟ من الجدير أن نتذكر أن من فرض الحكم العسكري على العرب الإسرائيليين حتى عام 1966 كانت الحكومات اليسارية، ومن عمل من أجل الغائه كانوا بالذات من رجال اليمين مثل مناحيم بيغن وزملائه.
وعلاوة على ذلك، يتحدث ليبرمان عن نقل أجزاء من وادي عارة إلى الدولة الفلسطينية. هل هذه هي رؤيته؟ كيان سياسي غير مستقر على تلال السامرة وتلال يهودا، والذي سينهار حالما لا نكون هناك، وسيقع فريسة لإرهاب حماس وبقية الشريرين الذين ينتظرون استدعاء الخلايا النائمة. وبعد ذلك، عندما يصبح قلب البلاد رهينة لأهواء المنظمات الإرهابية المتنافسة مع بعضها البعض على حسابنا، هل سيأتي ليبرمان ويخلصنا. يا لسعادتنا.
ما الذي نفعله مع اردوغان؟
تكتب سمدار بيري، في "يديعوت احرونوت" انه وفقا لما تبدو الأمور، وكما عرفنا مسبقا، فقد كانت سنة واحدة كافية للرئيس التركي طيب أردوغان منذ تجديد العلاقات مع إسرائيل. حتى قبل قيام ترامب بإلقاء خطاب القدس، قفز سلطان أنقرة مع التهديد بقطع العلاقات. ليس مع واشنطن وانما مع اسرائيل. وبعبارة أخرى، فانه يعتبر نتنياهو وترامب صفقة واحدة: يكفي أن يرمش الأول، حتى يصرح الآخر. من المريح أكثر لأردوغان التورط مع نتنياهو، ولكن معدته مليئة على ترامب، أيضا. ويوم امس، هاجم اسرائيل بمقولة "دولة ارهابية" وتعهد لترامب بمكافحة اعلان القدس "بكافة وسائل الحرب".
مساء اليوم، سيصل اليه الرئيس الروسي فلاديمير بوتين. بالنسبة لتركيا، تكتسب هذه الزيارة أهمية بالغة. ففي الايام الاخيرة فقط، رفعت روسيا اخر عقوباتها الاقتصادية، وبات يسمح - بعد سنتين من الحصار- ببيع الطماطم التركية في روسيا. كما يجوز تشغيل آلاف العمال الأتراك في المصانع ومواقع البناء. لم يعتذر أردوغان، لكن بوتين قرر أن يغفر له دون أن ينسى حادث اسقاط الطائرة المقاتلة الروسية على الأراضي السورية من قبل الأتراك.
الأتراك يبرون قضية القدس على رأس جدول أعمال المحادثات. وبوتين سيصل من القاهرة، بعد الاجتماع مع السيسي، ومن المتوقع أن تصدر هناك، ايضا، بيانات بشأن القدس. مصر تعتبر محطة مريحة، والسيسي منظم مقابل موسكو، والعلاقات طبيعية. ولكن القصة أكثر تعقيدا في تركيا: من المهم لبوتين ومن الجدير الحفاظ على الأسد، بينما كان يرغب أردوغان برؤية نظام جديد في دمشق.
جدول أعمال اردوغان مكتظ: بعد زيارة غير ناجحة لليونان، يستعد لاستضافة قمة مجلس الدول الاسلامية، يوم الاربعاء من هذا الاسبوع. وليس من الواضح من سيحضر اليه، وكيف سيتم تخطي الصراعات داخل المعسكر المقسم. في هذه الأثناء، تبرز وسائل الإعلام في اسطنبول وأنقرة الغضب الذي ينبعث من الأردن: الملكة رانيا غردت على تويتر، الملك عبد الله لا يحاول تهدئة المتظاهرين، البرلمان يدعو إلى إلغاء اتفاق السلام. وفي غياب سفارة إسرائيلية، لم يقع الاضطراب: لا يوجد من يتم طرده من عمان.
عندما استؤنفت العلاقات بين أنقرة والقدس، كان لدينا من اهتم بتسجيل مذكرة تحذر من أن الحدث لن يصمد. وفي الغرف المغلقة، أصروا على التحذير من أن أردوغان هو مناصر مزمن للهزات مع إسرائيل، ولن يتراجع في موضوع حماس، وبات يبحث بالفعل عن الأزمة المقبلة. وها هي قد جاءت.
من بين جميع الردود التي ضربت إسرائيل بعد إعلان ترامب، كان الرد التركي هو الأكثر فظاظة وحدة. القدس تعتبر حقا مكانا مقدسا بالنسبة لأردوغان، كمسلم مؤمن، وبالنسبة لغزة فهو على استعداد لتخصيص موارد غير محدودة، وخوض الحوب حتى مع مصر. ولكن من الصعب التصديق أن أردوغان يعتزم قطع العلاقات مع إسرائيل. ومن الصعب رؤيته يسحب السفير التركي من هنا ويرسل الدبلوماسيين الاسرائيليين الى بلدهم. لقد نفث البخار بالفعل، وتم استيعاب الرسالة، والشعب التركي أكثر مطيعا اليوم، من أي وقت مضى.
في الجانب الإسرائيلي أيضا، هذه ليست قصة حب. هناك الكثير من المصالح التي يجري دمجها في لعبة العلاقات الملتوية والنصف علنية مع تركيا. وعندما يعلن أردوغان أن القدس خط أحمر، تحرص القدس على التعبير عن نفسها امامه بلا مبالاة. يوم أمس بدا مختلفا عندما كان يشارك في تجنيد الأصوات (فرنسا ولبنان وكازاخستان وأذربيجان)، للضغط على ترامب كي يتراجع عن تصريحه، وعندها سجل هدفه الذاتي، ضده، عندما أعلن أنه "إذا ضعفت تركيا، فستفقد فلسطين والقدس وسورية والعراق الأمل". وبضربة واحدة بقينا مع اللعنات. من المتوقع ان تكون في انتظار إسرائيل لحظة انتقام حلوة عندما يتضح من هم الحكام الذين سيكلفون انفسهم الوصول الى قمة أردوغان، ومن سيكتفي بإرسال ممثل على مستوى لن يثير إعجاب السلطان.

التعليـــقات