رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 29 تشرين الثاني 2017

الأربعاء | 29/11/2017 - 07:53 صباحاً
أضواء على الصحافة الاسرائيلية 29 تشرين الثاني 2017

 

المصادقة على طرح قانون فصل شعفاط وكفر عقب عن القدس للتصويت في الكنيست
تكتب صحيفة "هآرتس" ان لجنة القانون والدستور البرلمانية، صادقت امس الثلاثاء، على طرح تعديل قانون أساس: القدس، للتصويت عليه في القراءتين الثانية والثالثة في الهيئة العامة للكنيست. ويسمح القانون الذي يدفعه الوزيران نفتالي بينت وزئيف الكين، بإخراج مخيم اللاجئين شعفاط وكفر عقب، من منطقة نفوذ القدس واقامة مجلس اقليمي خاص بهما، وبذلك يتقلص عدد السكان العرب في القدس. ودعم تسعة نواب القانون، فيما عارضه سبعة. ومن بين الذين ايدوه رئيس اللجنة نيسان سلوميانسكي وبيني بيغن ونافا بوكير ودافيد بيتان، من الائتلاف الحكومي، بينما كان بين المعارضين له ميكي روزنطال وياعيل غيرمان ومئير كوهين من المعارضة.
ويشار الى ان المعارضة البرلمانية ترفض هذا التعديل، بدافع رفضها للقسم الثاني من القانون الذي يحدد ضرورة تأييد 80 نائبا لنقل مناطق الى سلطة سياسية اجنبية، خاصة السلطة الفلسطينية، حتى اذا تم فصل هذه المناطق عن القدس. ويحدد القانون ان هذا الشرط يسري على كل المناطق التي تعتبر اليوم مناطق تابعة لبلدية للقدس.
ويستدل من دراسة بحثية اجرتها شركة المياه والصرف الصحي "جيحون" ان عدد سكان كفر عقب وشعفاط يصل الى 140 الف نسمة، ولا يحمل قسم منهم بطاقة الهوية الاسرائيلية. وبسبب انقطاع هاتين البلدتين عن القدس، بفعل الجدار الفاصل، فان البلدية والشرطة تكادان لا تقدمان الخدمات لسكانهما، ما اسهم في تدهور الاوضاع فيهما الى حد كبير.
كما ان اوضاع البنية التحتية في هاتين البلدتين بالغة الخطورة، وفي ظل غياب المراقبة على البناء تم انشاء الاف البيوت من دون تنسيق مع شبكات الخدمات المنهارة. ويثير فصل البلدتين وضمهما الى سلطة محلية منفصلة التخوف الكبير في صفوف السكان من تعمق المس بأوضاعهم ومكانتهم.
ليبرمان: "لا توجد قوة عسكرية ايرانية على الأراضي السورية"
تنقل "هآرتس" ما قاله وزير الامن، افيغدور ليبرمان، امس (الثلاثاء) من انه "لا توجد قوة عسكرية ايرانية على الأراضي السورية". وافادت ان ليبرمان قال خلال لقاء منحه لموقع ynet: صحيح ان "عدة مئات من الاشخاص – خبراء ايرانيين، مستشارين ايرانيين، يتواجدون في سورية، لكنه ليس هناك تواجد ايراني مادي في سورية حاليا".
وتطرق ليبرمان الى مطالبته بزيادة ميزانية الامن في اعقاب التغييرات التي طرأت في سورية، مؤخرا، واكد ان "ايران ليست على حدودنا". وحسب اقواله "توجد لدى ايران استراتيجية- خلق وكلاء في كل مكان. انهم لا يتواجدون ماديا في لبنان – لقد خلقوا هناك وكلاء: حزب الله. ولا يتواجدون ماديا في اليمن- لقد خلقوا وكلاء هناك. والأمر نفسه في العراق، والمخططات نفسها في سورية – خلق انواع مختلفة من ميليشيات المرتزقة الشيعة الذين احضروهم من العراق وافغانستان وباكستان."
واوضح وزير الأمن ان اسرائيل "لن تسمح لإيران بترسيخ وجودها في سورية". وأضاف: "نحن لا نتدخل في الشؤون الداخلية السورية طالما كان الوضع هناك لا يهدد امن اسرائيل. اذا شعرنا بوجود تهديد لإسرائيل فسنتدخل بما يحدث هناك".
ويأتي تصريح ليبرمان هذا على الرغم مما نشرته شبكة BBC في مطلع الشهر، وهو ان ايران تقيم قاعدة ثابتة في سورية. وقالت الشبكة ان الصور التي تم التقاطها من القمر الصناعي على مسافة 14 كلم من العاصمة دمشق – على مسافة 50 كلم من هضبة الجولان – تظهر بناء اكثر من 24 بناية في المكان خلال السنة الأخيرة، وبعضها ظهر خلال الأشهر الأخيرة فقط.
وقال مصدر استخباري غربي، تم اقتباسه في التقرير انه من المحتمل ان جهات رفيعة من الجيش الايراني، قامت مؤخرا بزيارة المكان. وقال مصدر رسمي في دولة غربية انه "لن يكون من غير المنطقي الافتراض بأن ايران تطمح فعلا الى التواجد طويل الامد في سورية".
وكان ليبرمان نفسه قد تطرق الى الوجود الايراني في سورية، خلال زيارة قام بها الى هضبة الجولان، قبل اسبوعين، حيث قال: "لن نسمح بتوطيد ايراني وشيعي في سورية، ولن نسمح بتحويل سورية الى موقع امامي ضد اسرائيل، ومن لا يفهم ذلك، من المناسب أن يفهم".
كما اشار نتنياهو الى هذا الموضوع في وقت سابق من هذا الشهر، وقال خلال مقابلة مع هيئة الاذاعة البريطانية (بي بي سي) "ان ايران تدعو الى ابادتنا ... وتقول علنا انه يجب ابادة الشيطان الصغير، كما تسمينا، وهي تريد تحويل سورية الى مستعمرة لها لهذا الغرض". وفي آب، حذر نتنياهو من "أننا سنعمل حيث يجب، وفقا لخطوطنا الحمراء. عندما فعلنا ذلك في الماضي، لم نطلب الإذن".
تحديد اجراءات عاجلة بشكل خاص لتمرير قانون اسكات الشرطة
تكتب "هآرتس" ان رئيس لجنة الداخلية البرلمانية، دودي امسلم، حدد اجراءات عاجلة بشكل خاص لتمرير قانون اسكات الشرطة، يوم الاثنين المقبل. وحسب الجدول الزمني الذي حدده امسلم، فان القانون الذي يمنع الشرطة من نشر نتائج التحقيق مع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو، قد يبدأ سريانه بعد اسبوعين.
وكانت الهيئة العامة قد صوتت، امس الاول، على القانون في القراءة الأولى. ومن اجل تسريع تمريره، قام امسلم، رئيس لجنة الداخلية التي تناقش القانون، بتعيين جلسة ليوم غد الخميس، من اجل اعداد القانون للقراءتين الثانية والثالثة.
ولمعرفة مدى اهمية تمرير القانون بسرعة بالنسبة لرئيس الحكومة، خلافا لتنصله العلني من الموضوع، يمكن الاشارة الى ما حدث خلال الاتصالات بين الليكود وكتلة "كلنا" برئاسة الوزير موشيه كحلون. فخلال المحادثات المتوترة التي جرت بين المقربين من نتنياهو، رئيس الائتلاف النائب دافيد بيتان، والمبادر الى القانون دودي امسلم، سمع رجال كحلون تهديدا واضحا بتفكيك الائتلاف وتبكير موعد الانتخابات، اذا واصلت كتلة "كلنا" معارضة نص القانون.
وقيل لرجال كحلون ان المصادقة على قانون "التوصيات" يعتبر بالنسبة لنتنياهو، مسألة مصيرية وبالغة الأهمية بشكل لا يختلف عن "قانون يسرائيل هيوم" الذي عارضه نتنياهو وقاد بسببه الى تفكيك الائتلاف الحكومي في كانون اول 2014.
لقد اقدم نتنياهو في حينه على تفكيك الائتلاف بادعاء "غياب الحكم"، بعد المصادقة على قانون "يسرائيل هيوم" في القراءة التمهيدية بدعم كتل من الائتلاف الحكومي. واعترف نتنياهو في وقت لاحق بأن المصادقة على قانون يسرائيل هيوم الذي هدف الى وقف توزيع الصحيفة المجانية التي عرفت باسم "صحيفة بيبي" جعله يتوجه للانتخابات التي جرت في آذار 2015.
وقال رئيس كتلة "كلنا" النائب روعي فولكمان، الذي ادار الاتصالات مع بيتان، في حديث ادلى به لصحيفة "هآرتس"، امس، ان المقارنة بين الاهمية التي يوليها نتنياهو لقانون اسكات الشرطة واخفاء توصيات الشرطة بشأن ملفاته، وبين المعنى الدراماتيكي في حينه لقانون "يسرائيل هيوم"، سمعت اكثر من مرة خلال المحادثات بين "كلنا" والليكود.
وتطرق النائب العام للدولة، شاي نيتسان الى النص الجديد للقانون، امس، وقال ان القانون اشكالي وزائد رغم ان تغيير صيغته وتخفيفه في الأيام الأخيرة. وخلال مؤتمر ايلات للصحافة، شرح النائب العام انه تم تخفيف نص القانون في اعقاب موقف النيابة العامة ووزيرة القضاء اييلت شكيد. ومع ذلك، قال: "اعتقد ان النص الحالي يتحدث عن منع تحويل موقف الشرطة، وهذا قانون اشكالي حتى بعد تعديل الصيغة. اعتقد ان الشرطة شريكة لنا في موضوع تطبيق القانون. لديها موقف، لست مضطرا لقبوله، وهذا يحدث في حالات كثيرة. ولكن ان يتم اسكاتها؟ ما هذا الاسكات؟ نحن نريد اعطاءنا افضل الآليات لكي نتمكن من القيام بمهامنا".
واوضح نيتسان ان النيابة العامة والمستشار القانوني ابيحاي مندلبليت يعتبرون قانون التوصيات اشكالي وزائد، وقال: "هذا قانون سيمس بعمل النيابة العامة." واضاف: "لو كنت افهم ما هو الهدف من القانون واي مصلحة عامة يخدمها لكنت قد تفهمت الأمر".
"سنواصل التحقيق مع نتنياهو طالما احتاج الأمر"
وتكتب "يسرائيل هيوم" ان نيتسان تطرق الى التحقيقات الجارية مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو في ملفي 1000 و 2000، وقال: "هناك تحقيق مكثف في الملفين، وهناك الكثير من الأمور التي يجري القيام بها. لقد تم فتح التحقيق قبل عشرة أشهر. هذا الملف ليس سهلا، وهناك اسئلة صعبة يجب فحصها".
وحسب اقواله فان "هناك تحقيقات جرت وراء المحيط، هذه ليست تحقيقات يمكن الانتهاء منها بسرعة. لا اريد طرح تكهنات زمنية بشأن موعد انتهاء التحقيق. لقد تم التحقيق مع رئيس الحكومة ست مرات، وكان هناك ما يجب سؤاله عنه ست مرات، ومن المخطط اجراء تحقيقات اخرى معه، طالما كانت لدينا اسئلة نريد سماع اجوبة لها".
واكد نيتسان: "نحن نعتقد، ايضا، ان الوضع الذي يجري فيه التحقيق مع رئيس حكومة، هو وضع يجب تقليصه قدر الامكان، ولكن ليس على حساب فحص الحقيقة".
واضاف نيتسان: "اذا كنا نواصل التحقيق، فهذا يعني ان هناك ما يجب التحقيق فيه. خلال فترة ليست طويلة، سيعرف الجمهور ما تم عمله وما يجري عمليه حاليا. هذان الملفان ليسا بسيطين. هناك اسئلة يجب فحصها، والقانون يحدد انه يجب الحذر المناسب حين يتعلق الأمر برئيس الحكومة".
وتطرق نيتسان الى ملف 3000 المتعلق بالغواصات، وقال انه "في قضية الغواصات، لم يتم فتح تحقيق ضد رئيس الحكومة. لم نتوصل الى أي دليل يبرر التحقيق ضد رئيس الحكومة، وحتى اليوم لا يوجد ما يبرر فتح تحقيق كهذا، ولكن اذا اعتقدنا انه يجب جباية افادة من رئيس الحكومة فسنفعل ذلك".
نتنياهو يعلن عن فتح سفارة في رواندا
تكتب "هآرتس" ان رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو اجتمع في نيروبي، امس، مع الرئيس الرواندي بول كجاما وابلغه بان اسرائيل ستفتح سفارة لها في العاصمة الرواندية كيغالي. ويأتي ذلك على خلفية الاتفاق الجديد بين الدولتين والذي سيتيح لإسرائيل ترحيل طالبي اللجوء الى رواندا. وقال نتنياهو "اننا نفتتح سفارة جديدة في كيغالي، عاصمة رواندا، في اطار توسيع الوجود الاسرائيلي في افريقيا وتعميق التعاون بين اسرائيل والدول الافريقية". وناقش نتنياهو مع الرئيس الرواندي امكانية فتح خط طيران مباشر بين البلدين.
ووصل نتنياهو الى كينيا امس، لإجراء سلسلة من الاجتماعات السياسية. وقال قبل مغادرته لإسرائيل: "آمل ان نتمكن في نهاية اليوم من الاعلان عن افتتاح سفارة اسرائيلية جديدة في احدى الدول الافريقية". وهبط نتنياهو في كينيا في وقت كانت تندلع فيه اعمال شغب هناك، احتجاجا على تنصيب الرئيس اوهورو كينياتا.
وشارك نتنياهو في مأدبة غداء رسمية اقامها رئيس كينيا بمناسبة تنصيبه. وشارك في الحفل رئيس تنزانيا، ورئيس أوغندا، ورئيس زامبيا، ورئيس رواندا، ورئيس توغو، ورئيس بوتسوانا، ورئيس ناميبيا، ورئيس وزراء إثيوبيا، ونائب رئيس نيجيريا، وقادة آخرون.
نفتالي بينت ينفذ اوامر "ام ترتسو" ويمنع مؤتمرا مشتركا مع جمعية حقوق المواطن
تكتب "هآرتس" ان وزير التعليم نفتالي بينت قرر الغاء مؤتمر مشترك مع جمعية حقوق المواطن الاسرائيلية، والذي كان يفترض عقده اليوم الاربعاء، بسبب توجه عائلات ثكلى الى بينت والادعاء بأن الجمعية "هي تنظيم متطرف يدافع عن المخربين وينتزع الشرعية". وكان هذا المؤتمر الخاص بالمعلمين والذي كان يفترض ان يتناول حقوق العمال، يهدف الى اعداد المعلمين ليوم حقوق الانسان الدولي. ولم تعرف الجمعية التي تعمل مع الوزارة منذ 40 عاما، بقرار الغاء المؤتمر الا من البيان الصحفي الذي اصدرته حركة "ام ترتسو" اليمينية المتطرفة، حيث انها لم تتلق أي اتصال من الوزارة يبلغها القرار. وعلم انه بالإضافة الى الغاء المؤتمر، طلب بينت من المدير العام للوزارة، شموئيل أبو آب، فحص استمرارية التعاون مع الجمعية.
وتوجهت جمعية حقوق المواطن، التي لا تترافع عن مخربين في الاجراءات الجنائية، الى المستشار القانوني للحكومة، بهدف الغاء إجراءات بينت. وجاء في رسالة الجمعية ان "توجيهات الوزير بينت تشكل خلية اخرى في سلسلة نزع شرعية تنظيمات المجتمع المدني من قبل جهات رفيعة في الحكومة. جمعية حقوق المواطن تدافع عن كل قضايا حقوق الانسان".
كما جاء في رسالة الجمعية الى مندلبليت: "نطلب منك أمر الوزير بينت عاجلا بعدم التدخل بشكل مرفوض لمنع الخاضعين لإمرته من المشاركة في مناسبات تنظمها جمعيات المجتمع المدني".
وجاء من جمعية حقوق المواطن ان رجالها يفحصون الأمر مع وزارة التعليم. وقالت الجمعية ان "التعاون المهني مع وزارة التعليم يتواصل منذ 40 سنة، وجرى مع كل وزراء التعليم. الجمعية تعرب عن قلقها العميق بشكل خاص بعد ان تبين بأن وزير التعليم الحالي يعمل كمنفذ لأوامر حركة "ام ترتسو" المتطرفة، التي تستغل ألم العائلات الثكلى بشكل ساخر. هذا القرار تفوح منه رائحة نزع الشرعية وملاحقة تنظيمات المجتمع المدني".
الاشتباه بكذب الشرطة بشأن الاعتداء على النائب عودة في ام الحيران
تكتب صحيفة "هآرتس" ان وحدة التحقيق مع افراد الشرطة (ماحش)، حققت، امس، مع تسعة أفراد من الشرطة، تحت طائلة الانذار، بشبهة التورط في الاعتداء على عضو الكنيست ايمن عودة، رئيس القائمة المشتركة، خلال احداث قرية ام الحيران في النقب، في كانون الثاني الماضي. وتم التحقيق مع عدد من أفراد الشرطة، بمن فيهم ضابط رفيع، بشبهة تشويش التحقيق، لأنهم لم يبلغوا عن اصابة عودة وكذبوا بشأن الحادث عندما تم التحقيق معهم. وتم اطلاق سراح الضابط وفرض الحبس المنزلي عليه لثلاثة ايام، فيما تم إطلاق سراح بقية افراد الشرطة من دون فرض اية قيود عليهم.
وتم استدعاء افراد الشرطة للتحقيق، في اعقاب الشريط الذي وصل الى ماحش والذي يظهر فيه افراد الشرطة وهم يعتدون على عودة. ويظهر احد افراد الشرطة في الشريط اثناء قيامه برش غاز الفلفل من مسافة قصيرة جدا على وجه النائب عودة.
وسعت ماحش خلال التحقيق الى معرفة افراد الشرطة الذين ظهروا في الشريط، لكن افراد الشرطة الذين تم التحقيق معهم زعموا انه في ذلك اليوم عملت قوات كبيرة من وحدات مختلفة في ام الحيران، ولذلك فانهم لا يستطيعون تشخيص الشرطي الذي قام برش الغاز على وجه عودة. ويسود الاشتباه في ماحش بأن افراد الشرطة يعرفون من هو الشرطي الذي قام برش الغاز لكنهم يغطون عليه. وكما يبدو فانه لم يتم التحقيق مع افراد الشرطة حول اطلاق عيار اسفنج على رأس عودة في ذلك اليوم.
وقد وصل الشريط الذي يظهر فيه الاعتداء على عودة، الى ماحش في شهر نيسان الماضي، لكن التحقيق فيه جاء فقط بعد ان أمر النائب العام ماحش باستكمال التحقيق بعد ظهور ادلة جديدة في الآونة الأخيرة، من بينها التقرير الذي اعده الشاباك، والذي يدعي ان يعقوب ابو القيعان نفذ عملية مخططة.
كما استمعت ماحش، امس، الى افادة خمسة من افراد الشرطة من دائرة تنسيق نشاطات تطبيق قانون الاراضي. وقال محامي افراد الشرطة، اور تمير، ان "ماحش استدعت افراد الشرطة لكي يشخصوا افراد الشرطة الذين قاموا، ظاهرا، برش عودة بالغاز. وحسب روايتهم فانه لا يمكن تشخيص الشرطي الذي فعل ذلك".
وقال عودة معقبا: "ليست لدينا أي ثقة بتحقيق ماحش، وحقيقة انه يجري التحقيق مع افراد الشرطة الان فقط، وبعد المعلومات التي كشفناها نحن، تدل على ان ماحش لا تحاول كشف ما حدث في ام الحيران، وتعمل على تمويه مسؤولية الشرطة عن قتل يعقوب ابو القيعان وايرز ليفي". 
مسؤولون في الشرطة يكررون الهجوم على (ماحش) على خلفية قضية ام الحيران
الى ذلك، قال مصدر رفيع في الشرطة لصحيفة "يسرائيل هيوم" ان "تحقيق ماحش يلامس الاهمال في افضل الأحوال، والتحيز ضد الشرطة، في اسوأ الأحوال. ليس هكذا يجري التحقيق". وكان هذا الضابط يعقب من خلال هذا الهجوم الاستثنائي، على سلوك ماحش في التحقيق الذي تجريه في حادث اطلاق النار الذي وقع في قرية ام الحيران البدوية في النقب، والذي قتل خلاله شرطي ومواطن.
وتضيف "يسرائيل هيوم" انه في كانون الثاني المقبل، ستمر سنة على التحقيق الذي تجريه ماحش في حادث قتل المواطن يعقوب ابو القيعان بنيران الشرطة، ودهسه للشرطي ايرز ليفي. الوقت الطويل الذي مضى منذ وقوع الحادث وعدم اجراء أي تحقيق تحت طائلة الانذار مع أي من افراد الشرطة الذين شاركوا في الحادث، يثير تساؤلات في الشرطة ووزارة الأمن الداخلي حول سبب عدم قيام ماحش بكشف نتائج التحقيق.
وكما يذكر، فقد حضرت قوة من الشرطة في حينه الى القرية البدوية ام الحيران لتنفيذ اوامر بهدم البيوت، وواجهت مقاومة من جانب السكان. واشتبهت الشرطة بأن احد سكان القرية، يعقوب ابو القيعان كان ينوي تنفيذ عملية، لأنه سارع بسيارته باتجاه مجموعة من قوات الشرطة. وقام افراد الشرطة بإطلاق النار على السيارة وقتلوه، ولكن ليس قبل ان يدهش الشرطي ليفي.
وفور وقوع الحادث ادعى المفتش العام للشرطة روني الشيخ، ووزير الامن الداخلي، غلعاد اردان، ان ابو القيعان هو مخرب نفذ عملية دهس. واعتمدا في ذلك على وجود قصاصات صحف في بيته تشمل تقارير حول عمليات داعش، ولأنه كان يعمل في مدرسة تماثل عدد من معلميها مع داعش. وفي المقابل اتهمت عائلة ابو القيعان الشرطة بقتله بدم بارد.
وقد انهت ماحش التحقيق في الملف قبل اكثر من شهر، وحولته الى النائب العام للدولة من دون ان تكشف نتائج التحقيق. ومع ذلك فقد نشر بأن النتائج تشير الى ان حادث الدهس لم يكن عملية هجومية وانما حادث طرق مؤسف.
وقبل أسبوع، اعاد النائب العام الملف الى ماحش لاستكمال التحقيق بعد ان اتضح بأن المحققين "اخفوا" وثيقة اعدها الشاباك، تعزز، كما يبدو، الادعاء بأن ابو القيعان نفذ هجوما تم التخطيط له مسبقا. وتنفي الشرطة بحزم كون المفتش العام اتهم ماحش بتشويش التحقيق واخفاء أدلة. ومع ذلك يتبين من فحص اجرته "يسرائيل هيوم" ان الشرطة هي التي لفتت انتباه النيابة العامة الى عدم اخذ وثيقة الشاباك في الاعتبار خلال تحقيق ماحش. وحسب المعلومات المتوفرة فان الوثيقة تشمل معلومات تشير الى ان ابو القيعان اعد مسبقا للهجوم على افراد الشرطة، ما يعتبره مسؤولون في الشرطة ووزارة الامن الداخلي عملية مخططة. ويوم امس، قالت الناطقة بلسان الشرطة ميراب لبيدوت خلال مشاركتها في مؤتمر الصحافة في ايلات، ان الشرطة لم تغير موقفها وتعتبر ما حدث بمثابة هجوم!
وتدعي الشرطة ان حقيقة "تجاهل" المحققين في ماحش لوثيقة الشاباك، "تثير الاشتباه بطريقة سلوك القسم". ولا تخفي الشرطة حقيقة ان ماحش "لا تتصرف بشكل موضوعي، منذ زمن، في كل ما يتعلق بشؤون الشرطة، الأمر الذي يثبت بأن سلوكياتها في هذه الحالة يلامس الملاحقة". كما قالوا في الشرطة، انه "يصعب التفكير بما كان سيحدث لو ان الشرطة قامت بإجراء تحقيق ولم تحصل عمدا على معلومات هامة كهذه".
وقال مكتب المدعي العام ردا على ذلك "ان القضية تمر في مرحلة استكمال تحقيق محدد بناء على طلب المدعي العام للدولة. فور معرفة ماحش بوجود وثيقة داخلية من الشاباك، طلبت الحصول عليها، وهذا يتناقض تماما مع ادعاءات جهات في الشرطة. بعد الانتهاء من التحقيق، سيتم اعداد وجهة نظر واحالتها إلى المدعي العام. وينبغي التوضيح أن وجود الوثيقة لم يكن معروفا حتى وقت قريب. كل ادعاء آخر بشأن اخفاء الوثيقة او اخفاء ادلة من قبل ماحش هو كاذب ولا اساس له بتاتا". كما جاء ان "النائب العام يرفض بشكل مطلق كل الاتهامات غير المسنودة ضد ماحش. التحديد بأنه تم اجراء التحقيق بشكل مهمل مستهجن في افضل الحالات، وغير مسؤول في أسوأ الحالات، خاصة وان تلك الجهات في الشرطة غير مطلعة على تفاصيل التحقيق ولا يفترض ان تكون شريكة في التحقيق المتعلق بها."
ميرتس تطالب بفتح تحقيق جنائي ضد السفير دانون
تكتب "يسرائيل هيوم" ان نواب من "ميرتس" طالبوا المستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت، بفتح تحقيق جنائي ضد السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة، داني نفيه، في اعقاب الافادات التي تم كشفها امس الاول، في القناة الثانية. وقال النائبان ميخال روزين وموسي راز (ميرتس) ان "تحويل الاموال من المؤسسات الصهيونية لأغراض سياسية حزبية داخلية هو فساد من الدرجة الاولى. يجب على المستشار القانوني الأمر بفتح تحقيق جنائي فورا". كما طالب النائبان رئيس الحكومة نتنياهو بأمر السفير دانون بالعودة الى البلاد فورا.
ويشار الى ان التحقيق الصحفي الذي نشرته القناة الثانية، كشف تسجيلات ومراسلات تدل على قيام دانون بتوزيع رواتب ومناصب على عشرات نشطاء الليكود من الاموال العامة، مقابل دعمه سياسيا. ونشرت القناة الثانية، امس، افادات جديدة تشير الى الاوامر التي كان يحولها دانون الى المجلس الصهيوني بشأن التعيينات المدفوعة الأجر، ومن بينها: "بيت شان – يجب التحدث مع جاك ليفي"، "اور يهودا – شخص مقبول على رئيس البلدية"، "بئر السبع – ننتظر اسما من اندري اوزن"، "ريشون لتسيون – احد رجال شلومو ليفي (ناشط ليكودي)، "نتسيرت عيليت – التحدث مع رئيس البلدية".
وفي تعقيبه على هذا الكشف، قال رئيس المعسكر الصهيوني، آبي غباي انه "بسبب هذا الفساد، وكل قوانين الفساد وفقدان الخجل، سيرسل الشعب الليكود الى المعارضة". وقالت النائب كارين الهرار (يوجد مستقبل)، انه "اذا صحت هذه المنشورات، يجب فتح تحقيق جنائي. هذا فساد سياسي بحت".
الكين: "يجب ان يعترف العالم بان القدس الموحدة هي عاصمة اسرائيل"
كتبت "يسرائيل هيوم" انه عقد في مدينة القدس، امس، مؤتمر دولي حول سيادة دولة إسرائيل في القدس. وقال وزير شؤون القدس زئيف الكين (الليكود) في المؤتمر: "لقد شهدنا في السنوات الأخيرة هجمات على مكانة القدس وعلاقتها بدولة إسرائيل على الساحة الدولية. ليس هناك ما يجعلنا نخجل او نخاف".
واضاف: "على وجه التحديد عندما نحتفل بمرور 70 عاما على قرار 29 تشرين الثاني (التقسيم)، يجب ان يعترف العالم بان القدس الموحدة هي العاصمة القانونية لدولة اسرائيل".
مؤتمر في الكنيست بمشاركة العديد من رؤساء البرلمانات في افريقيا
تكتب "يديعوت احرونوت" ان رؤساء العديد من البرلمانات الافريقية، سيصلون في الأسبوع المقبل، الى اسرائيل، للمشاركة في مؤتمر سينعقد في قاعة الكنيست. وسيصل الضيوف من رواندا واوغندا وبنين وغانا والكاميرون وتنزانيا وسيشل وجنوب السودان. كما يتوقع وصول رؤساء برلمانات من دول افريقية اخرى، للمشاركة في هذا المؤتمر غير المسبوق في الكنيست من حيث عدد رؤساء البرلمانات المشاركين فيه في آن واحد.
واستجاب رؤساء البرلمانات الافريقية لدعوة وجهها اليهم رئيس الكنيست يولي ادلشتين. وسيتناول المؤتمر الذي سيعقد يوم الثلاثاء القادم قضايا عديدة، من بينها، على سبيل المثال، موضوع تدعيم النساء والمساواة بين الجنسين، الذي ستشارك فيه رئيسة برلمان رواندا، دونتيلا موكباليسا الى جانب رئيسة اللجنة البرلمانية لتدعيم مكانة المرأة، النائب عايدة توما سليمان (القائمة المشتركة).
وسيستعرض رئيس لجنة الخارجية والأمن، افي ديختر، امام الضيوف، التحديات المشتركة لإسرائيل وافريقيا في موضوع مكافحة الارهاب، فيما سيشرح النائب بيني بيغن (ليكود)، قانون الارهاب الاسرائيلي ومعانيه. وستتحدث النائب ستاف شفير، (المعسكر الصهيوني)، رئيسة لجنة الشفافية البرلمانية، والنائب ابراهام نغوسا (ليكود) رئيس لجنة الهجرة والاستيعاب، عن تجربتهما البرلمانية.
نائب الرئيس الامريكي: "ترامب يفكر بجدية بموعد وطريقة نقل السفارة الى القدس"
تكتب "يديعوت أحرونوت" ان نائب الرئيس الامريكي مايك بينس، قال امس، ان "الرئيس دونالد ترامب يفكر بجدية بالموعد المناسب وطريقة نقل السفارة الامريكية من تل ابيب الى القدس". وكان بينس يتحدث في المراسم الخاصة بالذكرى السبعين لقرار التقسيم، التي نظمتها البعثة الاسرائيلية في الأمم المتحدة.
ومن المقرر ان يوقع ترامب يوم الجمعة، مرة اخرى، على الأمر الرئاسي النصف سنوي، الذي يؤجل تنفيذ قرار نقل السفارة الى القدس. وكان ترامب قد وعد خلال الحملة الانتخابية بنقل السفارة الى القدس، لكنه لم يفعل ذلك حتى اليوم. وقبل نصف سنة وقع على أمر التأجيل، مثل أسلافه من الرؤساء الامريكيين.
وقال مقربون من الرئيس ترامب انهم يحثونه على الاعلان عن نقل السفارة قريبا، كبادرة حسنة عشية طرح المخطط الأمريكي للاتفاق بين اسرائيل والفلسطينيين. ويوم امس، توجه وزير المواصلات والاستخبارات الاسرائيلي، يسرائيل كاتس، خلال مشاركته في مراسم ذكرى قرار التقسيم في نيويورك، الى نائب الرئيس بينس وقال: "اليوم، في ذات القاعة التي صدر فيها القرار قبل 70 سنة، اتوجه اليك باسمي وباسم حكومة اسرائيل – حان الوقت لكي تعترف الولايات المتحدة بالقدس، العاصمة الأبدية للشعب اليهودي طوال 3000 سنة، كعاصمة لدولة اسرائيل. حان الوقت لتنفيذ وعد الرئيس ترامب ورؤيا الانبياء ونقل السفارة الامريكية الى القدس".
وقالت مصادر في القدس، انه من الصعب توقع عدم قيام ترامب بتوقيع امر التأجيل في الظرف الحالي، لكنهم ارادوا تمرير الرسالة وابقاء الموضوع مطروحا على الجدول. وقال مصدر اسرائيلي رفيع: "نحن نعرف انهم يفحصون بجدية هذا الموضوع، وان المسألة ليست ضريبة شفوية. هذا الأمر يمكن ان ينتهي الى هذا الجانب او ذاك".
وتطرق نائب الرئيس بينس الى جهود ترامب السلمية، وقال: "الادارة ملتزمة بتحقيق سلام للصراع. وكما قال الرئيس ترامب، نحن نريد لإسرائيل ان تعيش بسلام، وخلال الأشهر الاخيرة حققنا تقدما ملموسا. وبينما ستكون التسوية حتمية، يمكن لكم ان تكونوا متأكدين من ان الرئيس ترامب لن يساوم أبدا على أمن الشعب اليهودي في اسرائيل".
وقال نائب الرئيس ان "الايام التي كانت فيها الامم المتحدة تضرب اسرائيل انتهت" مضيفا "ان اسرائيل لم تكن بحاجة الى قرار للبقاء على قيد الحياة. حق اسرائيل في الوجود هو مسألة مفهومة ضمنا، وليست مقيدة بالوقت. الشعب اليهودي يملك الحق بدولة على أرض أجداده. لقد طلب مني الرئيس أن أكون هنا وأعرب عن تقديرنا لكل من يدعم إسرائيل، وأرسلني إلى هنا مع رسالة بسيطة وهي ن أمريكا بإدارتنا ستقف دائما إلى جانب إسرائيل".
مقالات
سادات فلسطيني؟ جوهرة كاذبة أخرى من نتنياهو
يكتب شاؤول اريئيلي، في "هآرتس"، انه خلال الحفل الذي اقيم في الكنيست، الاسبوع الماضي، بمناسبة مرور 40 عاما على زيارة انور السادات للكنيست، اشار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو الى امكانية اجراء مفاوضات مع الفلسطينيين وقال: "لم اواجه بعد سادات فلسطينيا - يعلن رغبته في انهاء النزاع والاعتراف بدولة اسرائيل مع اي حدود ودعم حقنا في العيش بأمن وسلام". كالمعتاد، هذه ليست مجرد إعادة كتابة التاريخ من قبل نتنياهو، وانما اطلاق مجموعة من الأكاذيب التي لا حاجة لبذل جهد اكثر من اللزوم من اجل تفنيدها.
فمنذ التاسع من أيلول 1993، وخلال تبادل الرسائل بين اسحق رابين وياسر عرفات، عشية التوقيع على اتفاقات اوسلو كتب ان "منظمة التحرير الفلسطينية تعترف بحق اسرائيل في الوجود بسلام وامن، وتعترف بقراري مجلس الامن 242 و 338 وتتعهد بحل النزاع سلميا من خلال المفاوضات، وتدين الارهاب، وتعتبر توقيع الاتفاق بداية لعهد التعايش الخالي من العنف والخطوات الأخرى التي تهدد الاستقرار والسلام". وفيما بعد، واصل عرفات تعريف بنود الميثاق الفلسطيني الذي ينفي وجودها بأنه" باطل وغير قابل للتطبيق". وفي المقابل، كان مطلوبا من إسرائيل الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية كممثل للشعب الفلسطيني.
وفي 13 أيلول 1993، في اطار إعلان المبادئ (اتفاقات أوسلو)، الذي وعد نتنياهو وبذل، طبقا لشهادته، كل ما في وسعه لتخريبه، كتب منذ السطور الأولى، وتم التوقيع، على أن الطرفين "يوافقان على أن الوقت قد حان لوضع حد لعقود من المواجهة والصراع، ويعترفان بشكل متبادل بالحقوق الشرعية والسياسية ويطمحان إلى بذل قصارى جهودهما من اجل التعايش بسلام وكرامة وأمن متبادل، والتوصل إلى تسوية سلمية عادلة ودائمة وشاملة، ومصالحة تاريخية من خلال العملية السياسية المتفق عليها".
واذا لم يكن ذلك كافيا ففي 28 ايلول 1995، تم التوقيع في اطار الاتفاق المؤقت على ان الجانبان "يؤكدان مجددا تصميمهما على انهاء عقود من الصراع والعيش المشترك بسلام واحترام متبادل وامن، من خلال الاعتراف بحقوقهم المشروعة والسياسية المتبادلة".
طبعا، لم يبق نتنياهو ملتزما بهذه الالتزامات الواضحة والرسمية، ووفقا للحاجة، أصدر تصريحات "دعم" لمذهبه "الساعي" الى السلام. لقد بدأ ذلك في عام 1993 حين كتب أن "دولة منظمة التحرير الفلسطينية، التي سيتم زرعها على مسافة 15 كلم من سواحل تل أبيب ستشكل خطر الموت الفوري لدولة اليهود" أو ان "دولة منظمة التحرير الفلسطينية هي نظرية المراحل، وهدفها تدمير إسرائيل وعدم التوصل إلى اتفاق معها. القرارات التي اتخذتها منظمة التحرير الفلسطينية في عام 1988 هدفت فقط الى إرضاء الولايات المتحدة"، وتوجه الفلسطينيين الى المفاوضات من اجل إقامة دولة فلسطينية "كان المقصود منه فقط إعادتها (إسرائيل) الى الحدود الضيقة التي سبقت حرب الأيام الستة، ومن ثم العمل من هذه الحدود على مواصلة الهجوم المدمر للدولة اليهودية".
لقد حرص نتنياهو على التعبير عن "استعداده" لحل الدولتين خلال دوراته التالية: "في ظل الظروف التي يريدونها الآن، الدولة الفلسطينية غير واردة في الحسبان"، قال في 2015. ووعد عشية الانتخابات، بأنه "إذا تم انتخابي، لن تكون هناك دولة فلسطينية خلال فترة ولايتي" (آذار 2015). بالنسبة لنتنياهو، يمكن المضي بعيدا فقط حتى الوصول إلى الحل التالي: "خطة الحكم الذاتي الخاضعة للسيطرة الإسرائيلية هي البديل الوحيد لمنع هذه الأخطار الكامنة في خطة السلام ضمن اتفاق أوسلو".
يواصل نتنياهو تجاهل التصريحات المتكررة لعباس عن نهاية الصراع في المناسبات المختلفة، مثل خطابه في غزة "يجب القضاء على آثار النكبة، من خلال حل دائم على أساس مبدأ دولتين لشعبين. إقامة دولة فلسطينية إلى جانب إسرائيل سيؤدي إلى مصالحة تاريخية بين الشعبين". ومن ثم قوله في وقت لاحق: "المصالحة التاريخية على أساس دولتين لشعبين" (غزة، 13 أيلول 2005). أو قوله خلال لقاء مع أعضاء من الكنيست: "يقولون أنه بعد اتفاق السلام، سنطالب بحيفا وعكا وصفد، هذا ليس صحيحا. الاتفاق سينهي الصراع." وكذلك قوله في وقت لاحق: "إذا لم يكن هناك اتفاق دائم يتحدث عن انهاء الصراع فان هذا سيعطي جهات مختلفة خيار التخريب ووقف كل شيء" (رام الله، 2013).
لو كان نتنياهو قد طلب، لكان عباس قد وفر له الكتيب الذي يسمى "الموقف"، والذي تم توزيعه في السنوات الأخيرة بثلاث لغات، على أي شخص يزور المقاطعة أو أي شخص يطلب ذلك. كان سيجد في ذلك الكتيب منذ البداية التوجه الذي ظهر في مبادرة الجامعة العربية، والذي تمت الموافقة عليه بالإجماع ويتم تجديد الموافقة عليه كل عام بشأن "حل الدولتين وانهاء الصراع". وكان سيكتشف انه تم الكتابة في نفس الصفحة، بانه "في الجزائر في عام 1988، اعلنت القيادة الفلسطينية قبول مبدأ حل الدولتين على أساس خطوط الرابع من حزيران 1967 كأساس لإنهاء الصراع الاسرائيلي -الفلسطيني". كما كتب لاحقا: "اقامة دولة فلسطينية مستقلة على خطوط 1967 مع اجراء تعديلات حدودية صغيرة ومتفق عليها من الجانبين".
وحتى في ما يتعلق بمسألة اللاجئين، كتب هناك: "في الاجتماعات السابقة بين الفلسطينيين وإسرائيل، ثبت وجود أفكار عملية ومجدية لحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين، وذلك حين تكون هناك نوايا صادقة للتوصل إلى حل الدولتين وإنهاء الصراع". ومن اجل إزالة أي شك فيما يتعلق تطبيق حق العودة، ذكر على الفور أن هذا "حل عادل ومتفق عليه ... وهذا يعني أنه لن يتم فرض أي حلول على أي جانب".
نهاية النزاع هي نتاج اتفاق الوضع النهائي، الذي تنتهي فيه جميع المطالبات. ومن أجل التوقيع على هذا الاتفاق، يجب على إسرائيل العودة إلى طاولة المفاوضات استنادا إلى المعايير المعروفة التي انسحب منها نتنياهو في عام 2009. إن انتهاء النزاع كبند متفق عليه لا يمكن أن يستمر لفترة طويلة إذا لم يعمل الطرفان على التوصل من خلال عمل كثير السنوات إلى المصالحة الحقيقية. ولا يمكن تحقيق ذلك إلا إذا وقع الجانبان اتفاقا يقدمان فيه تنازلات مؤلمة، لكنه يحافظ على مصالحهما الوطنية الأساسية: لإسرائيل، دولة الشعب اليهودي الديمقراطية التي تتمتع بالأمن والحدود المعترف بها، وللفلسطينيين دولة مستقلة في الضفة الغربية وقطاع غزة وتكون عاصمتها القدس الشرقية.
ولذلك يتضح أن ما ينقص هو ليس سادات فلسطيني، بل أكثر من ذلك ينقص بيغن إسرائيلي، ولا يقل عن ذلك، كارتر أمريكي.
ميري ريغف على حق. النكبة كلمة مزعجة
تكتب راحيل نئمان، في "هآرتس"، ان وزيرة الثقافة ميري ريغف تطلب من الوزير موشيه كحلون تغريم "سينماتيك تل أبيب" بسبب مهرجان افلام النكبة السنوي الذي يستضيفه. هذه ليست المرة الأولى التي تحاول فيها ذلك، فقبل عامين حاولت محو هذه الظاهرة المزعجة دون نجاح.
الوزيرة ريغف غاضبة، فما لنا ولقصص عرب إسرائيل؟ هذه ليست قصتنا، لدينا قصص كنا عبيد، والمحرقة، والنهضة. وعلى غرار وزيرة الثقافة السابقة، ليمور لفنات، تريد ريغف، أيضا، شطب هذه البقعة التي تسود وجه الصهيونية. فهي، ايضا، تحاول بكل ما لديها من قوة لإلباس الصهيونية بحجاب أبيض واخفاء ثقافة الاحتلال واعمل السلب. تنظيم الاحتفالات في الخليل وكم الأفواه في تل أبيب ويافا ستوفر السلعة المطلوبة، إذا نجحت بذلك.
ولكن، يبقى السؤال هو: ما هي الفائدة من فرض الغرامة المالية، ألم يحن الوقت لكي يقوم "توديل دم وتوديل دي" (شخصيات مضحكة من اليس في بلاد العجائب – المترجم) بطرح تعديل لقانون النكبة في لجنة الداخلية البرلمانية، يجبر المؤسسات التي تدعمها الدولة على محو كلمة النكبة من جميع منشوراتها، بل حتى فرض عقوبة السجن لمدة عام على كل مذيع او مراسل في كل وسيلة اعلام، يلفظ هذه الكلمة الممنوعة؟ من سيكسر الصمت سنعالجه. إذا كان من الممكن، بواسطة التشريع، أن نخفي عن الجمهور ملخص الأدلة المثيرة للشبهات في خرق رئيس الوزراء للثقة، أو ما هو أسوأ من ذلك، فلماذا لا توجد طريقة لإخفاء النكبة من أعين الجمهور؟
في نهاية الأمر، يعلم الجميع أنه لم يكن هنا شيء باستثناء الملاريا. ونعم، حتى أرض بلا شعب لشعب بلا أرض، هو ما كان. وبعد ذلك وقعت هنا حرب صعبة، وصمدنا فيها ببطولة، قلة أمام اكثرية. والآن هم ينشرون كذبة النكبة؟ هذا أمر لا يمكن تصوره. كيف يمكننا أن نعيش حياة طبيعية في هذا البلد، والاحتفال بفرح وبقلب كامل، بمرور 70 عاما على دولتنا المجيدة، بينما تندلع في كل مرة هذه الأكاذيب؟
والأمر لا يتوقف على النكبة فقط، هناك ايضا تلك القصة عن الاحتلال. أي احتلال؟ كيف يمكننا احتلال شيء كان لنا منذ أجيال؟ لاجئين؟ أي لاجئين؟ نحن اللاجئين، ولا يحق لأي شخص آخر أن يتحدث عن محو المجتمعات وتدمير مئات القرى والتطهير العرقي. وإذا ادعى أي شخص أن لدينا دور في هذه الكارثة، فسيكون من الممكن العثور على لاجئ أو ابن لاجئ يشهد بأن هذه الأمور لم تحدث أبدا، ويتم اغلاق الملف.
ميري ريغف، عزيزة الخليل، اعلنت أن مصير الخليل كمصير تل أبيب وديمونة، وأنه من الضروري تحويل ما هو مكتوب في التوراة إلى حقيقة واقعة. اذا كتب هناك أنه تم اعطاء هذه البلاد لنا، بأمر الهي، فان الحق معنا، ولا فائدة من الغوص في حروب الروايات المستأنفة على ذلك، لو بالأفكار المشوهة كمح المواطنة للسكان الأصليين. ومن ناحية أخرى، فإن إنكار النكبة لا ينحصر فقط في "المؤمنين" أو "التقليديين". في اليمين القومي المستقيم، يستخدم هذا التكتيك حتى أولئك الذين لا يعتبرون التوراة سند ملكية للأرض. هذا تكتيك يهدف إلى توحيد كل شعب إسرائيل تحت أجنحة قصة الصهيونية الكبيرة، الهائلة، القصة التي تتفكك، وتصبح معتمة؛ الربط بين فتوحات يوشع وما حدث في عامي 1948 و 1967، وبالتالي خلق سلسلة متواصلة من الوعي من أجل ترسيخ دفاع موثوق به لمواصلة الاستيطان في المناطق. لقد منحت الأرض لنا، وكل شيء آخر هو خيال في أذهان الفلسطينيين.
النكبة هي قصة لا يمكن اقتلاعها، فهي تنبت من كل حجر على هذه الأرض. ولذلك، فإن الوزيرة ريغف على حق، والطريقة الوحيدة هي عدم الحديث عنها، عدم تذكرها أو التذكير بها، وبالتأكيد عدم عرضها في الأماكن العامة. من الممكن أن أولئك الذين ينكرونها يعتقدون أنه إذا قمنا بمحو الكارثة التي يجب عدم ذكر اسمها، من الكتب المدرسية ومن الفضاء العام، فإنها ستتلاشى ويتم نسيانها، وفي نهاية المطاف لن يبقى لها أي أثر. ستبقى تعيش فقط في قلوب أولئك الذين لا تعتبرهم ريغف ورفاقها، أناس يملكون مطالب مشروعة على هذه الأرض.
من هو العدو؟
يكتب عضو الكنيست السابق موشيه فايغلين، في "يسرائيل هيوم"، انه خلال عملية الجرف الصامد، وصل نائب رئيس الأركان آنذاك غادي ايزنكوت، إلى لجنة الخارجية والأمن في الكنيست، وقدم استعراضا امام أعضاء اللجنة عن الوضع على الجبهة. في ذلك الوقت كان قد تم قصف تل أبيب لأكثر من شهر، ولم تظهر  نهاية للحرب في الأفق. لم يتم قول أي اسرار هناك، وكان يمكن سماع كل كلمة تقال في اللجنة، في نشرات الأخبار، ومع ذلك لن أقتبس هنا إلا كلماتي الخاصة.
عندما سئمت من الحديث غير المجدي، وجهت سؤالا بسيطا إلى نائب رئيس الأركان: "هل يمكن أن تخبرني من هو العدو؟" طبعا لا أستطيع اقتباس الجواب، ولكن لا حاجة الى ذلك، أيضا، لأن نائب رئيس الأركان، بعد ما يقرب من شهرين من الحرب، لم يتمكن من الإجابة ...
في الآونة الأخيرة وجدت نفسي في وضع مماثل.
كما نذكر، قصف الجيش الإسرائيلي نفقا توغل في الأراضي الإسرائيلية، وبهذه المناسبة، أيضا، ضرب إرهابيون كبار تواجدوا فيه. وعقب الجيش الإسرائيلي على ذلك، بشكل بدا وكأنه اعتذار، موضحا أنه لم تكن هناك نية لإصابة الإرهابيين، وانما ضرب النفق فقط. وفي اليوم التالي وجدت نفسي في برنامج الصباح على قناة 13 أناقش هذا الموضوع مع العميد المتقاعد غيورا عنبار. ولم يجد عنبار أي خطأ في رد الجيش.
"هل يمكنني أن أسألك سؤالا؟" تذكرت ذلك النقاش في الكنيست.
"اسأل مهما شئت من الأسئلة"، أجاب عنبار.
"من هو العدو؟" سألت: "حماس أم النفق؟"
"النفق (!)" أجاب الضابط الرفيع ...
لم يفاجئني الجواب - كان واضحا لي أنه مثل ايزنكوت خلال الجرف الصامد، هكذا، ايضا، عنبار الذي يجلس أمامي لن يجب ببساطة بأن حماس هي العدو.
من الصعب على المواطن العادي أن يفهم ذلك، ويصعب عليه أن يصدق أن القيادة العليا في الجيش الإسرائيلي أعمى من أن ترى الواقع؛ وكيف يمكن للمسؤولين عن أمننا أن لا يشخصون العدو الذي يراه كل طفل؟ وكيف لا يرون بأن الملك يسير عاريا؟
خلال السنوات الرابعة والعشرين التي انقضت منذ توقيع اتفاقات أوسلو، شهدت قيادة الجيش ثورة وعي أعمت أعينها. لقد قال المرحوم اسحق رابين انه لم يعد هناك"  "نحن" و "هم". يوجد "اعداء للسلام" و"مؤيدون للسلام "على جانبي المتراس.
هكذا، بجرة قلم، اختفت الهوية الوطنية وجاء "الشرق الأوسط الجديد" إلى العالم. لم يكن لدى أي ضابط فرصة للتقدم إذا لم يعتمد عالم المفاهيم الجديد. وبدأ الجيش الاسرائيلي برؤية نفسه كنوع من قوة الشرطة - نوع من قوة تابعة للأمم المتحدة يتمثل دورها في تجميد الوضع والحفاظ على "السلام".
وكانت النتيجة ازدياد عدد القتلى بين السكان المدنيين في إسرائيل بنحو ستة أضعاف، وازدياد عدد الجرحى بنحو 20 ضعفا، مقارنة بالفترة نفسها التي سبقت الاتفاقيات.
بالنسبة لكبار الضباط الذين نشأوا داخل وعي أوسلو، لا يمكن لحماس أن تكون عدوا، بل هي على الأغلب شريكة جامحة يجب ترويضها. عملية الجرف الصامد كانت في الواقع عملية للحفاظ على سلطة حماس. قلق الجيش الإسرائيلي ازاء امكانية انهيار سلطة حماس، كان اكبر من قلقه ازاء الصواريخ التي سقطت على تل أبيب.
هكذا أصبح النفق هو العدو ... والمنظمة الإرهابية الصغيرة، التي قصفت تل أبيب طوال شهرين، "خرجت بالتعادل" أمام جيش ليس له أعداء ...
في عملية فقدان الهوية، فقد الجيش الإسرائيلي مفهوم النصر، لأنه إذا لم تكن تعرف من أنت، لا يمكنك معرفة من هو عدوك، وإذا لم تكن تعرف من هو العدو، لا يهم كم ستكون كبيرا وقويا ومتطورا – فأنت دائما ستخسر. الطريق لاستعادة الأمن تمر عبر طريق العودة إلى الهوية - والقدرة على فهم من هو العدو.
كأن هذا حدث في الأمس
يكتب ايتان هابر، في "يديعوت احرونوت"، أن 70 عاما على قيام دولة إسرائيل هو قصة نجاح لا يوجد الكثير مثلها في التاريخ، وبالتأكيد في الأجيال الأخيرة.
أتذكر ليلة 29 نوفمبر، كما لو كان ذلك في الأمس. منذ ذلك الوقت شهدنا القليل من اللحظات السعيدة. كطفل، أتذكر فرق الرقص في الشوارع، والمركبات التي اجتازت شوارع تل أبيب واندفعت منها صرخات "هجرة حرة، دولة عبرية!"
وأذكر أيضا الصمت الذي ساد في اليوم التالي، لأن حافلة إيغد تعرضت لهجوم بالقرب من بيتاح تكفا وقتل ركابها. وكان من بين القتلى قريبة عائلتنا، الراحلة بنينا فيدرمان، التي كانت من أوائل الذين ماتوا على قدسية دولة إسرائيل في يومها الأول.
لقد انقضت 70 عاما، وتواصل دولة إسرائيل الاصرار على حقها، ولا توجد أي دولة تشبهها في جميع أنحاء العالم. نحن قصة نجاح غير عادية في الاقتصاد، لا يمكن تصورها في الجيش والسياسة الأمنية، مكان كل يرغب كل يهودي، إن اتيح له ذلك، بالعيش فيه.
لقد صوت 33 دولة قبل 70 عاما من أجل إقامة دولة إسرائيل. واليوم تضم الأمم المتحدة حوالي 200 دولة، لم تكن الكثير منها دول في تلك الفترة. وعلى الرغم من أننا نعاني كثيرا من قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن، الا انه لا يسعنا إلا أن نشكر هذه المؤسسة الدولية التي أقيمت بعد الحرب العالمية الثانية، على موافقتها ورغبتها في إقامة دولة للشعب اليهودي.
في اطار القرار نفسه، اقترحت الأمم المتحدة وسعت الى إقامة دولة عربية إلى جانب الدولة اليهودية، لقد ارتكب العرب خطأ تاريخيا لا يغتفر حين رفضوا "خطة التقسيم". كان الخطأ لا يمكن تصوره، ومن حظنا أن دافيد بن غوريون فرض ارادته ووافق على دفع اقامة الدولة اليهودية. لقد واصل العرب الخطأ في الأحلام والاعتقاد بأنهم سيهزمون دولة إسرائيل، لكنهم هزموا - وأدت هذه الهزيمة أيضا إلى معجزة عظيمة تسمى دولة إسرائيل.

التعليـــقات