رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 15 تشرين الثاني 2017

الخميس | 16/11/2017 - 06:10 صباحاً
أضواء على الصحافة الاسرائيلية 15 تشرين الثاني 2017


الخلافات بين السلطة وحماس تمنع فتح معبر رفح اليوم
تكتب "هآرتس" ان السلطة الفلسطينية ستحيي، اليوم، الذكرى السنوية لإعلان الاستقلال الفلسطيني. وبناء على قرار الحكومة الفلسطينية سيكون اليوم، عطلة رسمية. وفي هذا اليوم، كان من المقرر فتح معبر رفح في قطاع غزة، بمسؤولية كاملة من قبل السلطة الفلسطينية، وذلك لأول مرة منذ عشر سنوات. لكنه، حسب التقديرات لن يتم فتح المعبر حتى منتصف الاسبوع القادم، على الأقل، بسبب الخلافات بين السلطة وحماس حول مسألة الترتيبات الأمنية في القطاع، وعلى المعابر خاصة. وقال الناطق بلسان وزارة الشؤون المدنية في السلطة، محمد مقادمة، لصحيفة "هآرتس" امس، انه لم يصدر امر من القيادة السياسية بتفعيل المعبر.
وكان الجانبان قد اتفقا في القاهرة على تسلم السلطة للمعابر في الأول من تشرين الثاني الجاري. وفي مطلع الشهر وصل ممثلو السلطة الى المعابر وتسلموا المسؤولية الكاملة عنها، ولكن مندوبي السلطة قالوا انهم يحتاجون لأسبوعين آخرين من اجل انهاء كل المسائل المتعلقة بإدارة المعابر.
وفي الأسبوع الماضي طرح رئيس الحكومة رامي الحمدالـله مطلبا آخر، يتعلق بمسالة الأمن. وقال انه من دون حل هذه المسالة في انحاء القطاع لا يمكن مواصلة عمل الحكومة هناك، خاصة ادارة المعابر. واتهمت حماس حركة فتح بالتهرب وقالت انه حسب التفاهمات، يتم نقل المسؤولية عن المعابر للسلطة ولكن يجب دمج رجال حماس الذين عملوا على المعابر في الأجهزة الأمنية.
ويسود التقدير في غزة وفي رام الله بأنه لن يطرأ أي تغيير خلال الايام القريبة، وسيتم تحويل مسألة ادارة المعابر، خاصة رفح، الى الاجتماع الذي ستعقده الفصائل في القاهرة، في الاسبوع المقبل، كخطوة لمواصلة تنفيذ المصالحة. وفي هذه الاثناء ليس من الواضح ما اذا ستتدخل مصر لدفع فتح المعبر. لكن الغضب يتزايد في صفوف المواطنين الذين انتظروا فتح المعبر منذ شهر، ولا يشاهدون حاليا أي تقدم يقود الى التسهيل عليهم.
مشروع قانون امريكي يمنع اسرائيل من استخدام اموال المساعدات لاعتقال القاصرين الفلسطينيين
تكتب "هآرتس" ان عشرة من اعضاء الحزب الديموقراطي في الكونغرس الامريكي، قدموا امس، مشروع قانون يمنع اسرائيل من استخدام المساعدات العسكرية الامريكية لاعتقال القاصرين الفلسطينيين. وعلى الرغم من ان فرص تمرير هذا القانون ليست عالية، الا انه يشير الى التحدي السياسي الذي يواجه اسرائيل في صفوف الحزب الديموقراطي، الذي بات يتبنى خطا اكثر ناقدا للسياسة الاسرائيلية في الضفة الغربية.
ويطالب مشروع القانون وزير الخارجية بتقديم تقرير نصف سنوي الى الكونغرس يؤكد عدم استخدام اسرائيل لأموال المساعدات الامريكية من اجل "تنفيذ الاعتقالات والتحقيقات والتعذيب او التعرض للقاصرين الفلسطينيين". ويدعي اصحاب المبادرة في مقدمة مشروع القانون، ان اسرائيل تعتقل سنويا بين 500 – 700 قاصر فلسطيني، وتقدم الكثيرين منهم الى المحاكمة "التي تفتقد الى اجراءات عادلة، خلافا للمعايير الدولية".
وحسب مشروع القانون فانه اذا لم يتغير هذا الوضع يمكن للإدارة الامريكية فرض قيود على المساعدات التي تقدمها لإسرائيل.
إسرائيل تنشر القبة الحديدية في غوش دان تحسبا لتصعيد عسكري في غزة
تكتب صحيفة "هآرتس" ان الجيش الاسرائيلي قام، امس الثلاثاء، بنشر بطارية اخرى من منظومة القبة الحديدية في منطقة "غوش دان"، في وسط البلاد، في ضوء التوتر مع الجهاد الاسلامي، والتقديرات الاسرائيلية بأن التنظيم سيرد على قيام الجيش بتفجير نفق له وقتل 14 ناشطا من صفوفه.
وفي اطار تقييمه للأوضاع قرر الجيش الاسرائيلي اغلاق ثلاث مناطق سياحية قريبة من السياج الحدودي، ايضا لكي يمنع امكانية تعرض المتنزهين لنيران القناصة من القطاع. وبالإضافة الى ذلك، وبعد ان كان الجيش قد سمح للمزارعين بالعمل في الحقول القريبة من السياج، عاد وقرر تغيير النظم، والسماح لكل مزارع بشكل فردي بالعمل وفقا لجدول زمني وفي الاماكن التي يسمح لهم بدخولها.
ويسود التقدير بأنه في ضوء حقيقة عدم نجاح الجهاد بتنفيذ عملية انتقام من الضفة، فانه قد يقوم بتنفيذ عملية من داخل القطاع. ويسود التقدير بأن التنظيم يرغب بالإظهار بأنه يرد على تفجير النفق، لكن رده سيكون محدودا بشكل لن يزعج حماس في اجراءات المصالحة مع السلطة.
ولا ينبع قرار نشر القبة الحديدية في وسط البلاد، من الرد المحتمل من قبل الجهاد بالذات، وانما من خلال الرغبة بالاستعداد لتصعيد اكبر في حال قرار اسرائيل العمل بشكل استثنائي ردا على كل محاولة انتقام قد يقوم بها الجهاد الاسلامي.
وكان الجيش قد قرر رفع حالة التأهب، امس الأول الاثنين، وتم اتخاذ اجراءات دفاعية مختلفة، بعضها كان خطوات استثنائية لم يتم اتخاذها منذ عملية الجرف الصامد في القطاع، في آب 2014.
ويتزامن ذلك مع التهديدات المتبادلة بين اسرائيل والجهاد الاسلامي. وكان منسق اعمال الحكومة في المناطق، الجنرال يوآب مردخاي، قد نشر يوم السبت تحذيرا للجهاد الاسلامي من الرد على تفجير النفق، وقال ان التنظيم يلعب بالنار على ظهر سكان قطاع غزة وعلى حساب المصالحة الفلسطينية والمنطقة كلها. وهدد بأن اسرائيل سترد بكل قوة ليس فقط على الجهاد وانما على حماس ايضا، ونصح قيادة الجهاد في دمشق بأخذ زمام الأمور وكبح النشطاء في غزة. من جانبها ردت الجهاد الاسلامي على تهديدات مردخاي واعتبرتها بمثابة اعلان حرب.
مطالبة موظف سابق في الادارة المدنية بإعادة اموال رشوة حصل عليها من فلسطينيين
تكتب صحيفة "هآرتس" ان النيابة العامة قدمت، صباح امس الثلاثاء، دعوى ضد مراقب الادارة المدنية السابق، تسفي ابنون، وطالبته بتسليم الدولة الأموال التي حصل عليها كرشوة من فلسطينيين. وكانت المحكمة قد ادانت ابنون، قبل ثلاثة أشهر، بتلقي عشرات الاف الشواكل من محاجر فلسطينية في المنطقة C، مقابل تحذيره لأصحابها من زيارات التفتيش التي سيقوم بها رجال الادارة المدنية. وفرضت المحكمة على ابنون السجن لمدة ستة أشهر. وتطالبه الدولة بإعادة مبلغ 45 الف شيكل حصل عليها كرشوة.
وكان ابنون مسؤولا عن تطبيق القانون ومراقبة عمل المحاجر في المناطق C، خاصة في منطقة بيت فجار، احد اكبر مراكز قطع الحجارة وتصنيعها في الضفة. وحسب لائحة الاتهام فقد كان ابنون مسؤولا عن تنظيم زيارات تفتيش مفاجئة الى المنطقة "لضمان عدم القيام بأعمال ممنوعة"، لكنه يتبين انه في ثلاث حالات على الأقل عقد صفقات مع اصحاب محاجر وتلقى عشرات الاف الشواقل مقابل عرقلة اعمال التفتيش في محاجرهم.
نتنياهو يدعي عرض مساعدات انسانية على طهران
تكتب صحيفة "هآرتس" ان رئيس الحكومة الاسرائيلية، بنيامين نتنياهو، قال امس الثلاثاء، ان اسرائيل عرضت مساعدات انسانية على ايران، عبر الصليب الأحمر الدولي، في اعقاب الهزة الأرضية التي ضربت ايران، قبل يومين.
وقال نتنياهو خلال كلمته في مؤتمر الفدرالية اليهودية في شمال امريكا، المنعقد في لوس انجلوس، ان "انسانيتنا اقوى من كراهيتهم". وقال مصدر في ديوان نتنياهو ان هذا التوجه جاء كجزء من استراتيجية يتواصل نتنياهو من خلالها مباشرة مع الشعب الإيراني ويعرض الفرق بين الجمهور الايراني والنظام الايراني.
وهاجم نتنياهو الاتفاق النووي مع ايران، وقال ان الاتفاق لا يمنع ايران من تطوير اسلحة نووية. ووجه شكره الى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والى سفيرة الولايات المتحدة لدى الامم المتحدة نيكي هيلي، على موقفهما في هذا الشأن.
وتطرق نتنياهو في كلمته الى مخطط الصلاة في حائط المبكى الذي تم تجميده، وقال انه يؤمن بأن من حق اليهود كلهم الوصول الى حائط المبكى، وانه ملتزم بدفع الموضوع. ويذكر ان نتنياهو قام بتجميد المخطط ولم يعرضه للنقاش مرة اخرى في الحكومة. وقبل اسبوعين اعلنت ممثلة حركة الاصلاحيين خلال نقاش في لجنة الكنيست ان الحركة ترفض التقاء نتنياهو طالما لم يطرح اقتراحا عمليا لحل الأزمة.
وفد امني امريكي الى اسرائيل لمناقشة المسألتين الايرانية والسورية
تكتب "هآرتس" ان وفدا من مجلس الأمن القومي الأمريكي وصل الى اسرائيل، لإجراء محادثات مع نظرائه في مجلس الامن القومي الاسرائيلي، بمشاركة مندوبين عن الاجهزة الأمنية. وتناقش هذه اللقاءات الاوضاع في ايران وجنوب سورية.
وكما سبق ونشرت "هآرتس" في وقت سابق من هذا الأسبوع، فقد اعربت اسرائيل عن خيبة أملها من الاتفاق الثلاثي الذي تم توقيعه بين روسيا والولايات المتحدة والأردن، حول وقف اطلاق النار في جنوب سورية. وحسب النص الرسمي للاتفاق، الذي تم توقيعه في نهاية الاسبوع، فان كل القوات الاجنبية، بما في ذلك رجال الحرس الثوري الايراني، والميليشيات الشيعية التي تعمل بتوجيه من ايران – ستجبر على الخروج من الاراضي السورية. ولكن الاتفاق لا يتضمن جدولا زمنيا للتنفيذ، والتفاهمات السرية بين الأطراف تضمن فقط، في هذه المرحلة، ابعاد الإيرانيين والميليشيات الى مسافة قصيرة نسبيا عن الحدود الاسرائيلية في هضبة الجولان.
ونشرت شبكة الأخبار الاسرائيلية، قبل يومين، ان رئيس الاركان غادي ايزنكوت سافر يوم الخميس الاخير، سرا، الى بروكسل، واجتمع مع قائد القيادة الاوروبية (يوكوم) في الجيش الامريكي، الجنرال كرتيس سكبروتي. وتناول اللقاء في غالبيته الاجراءات الايرانية في الشرق الاوسط، وخاصة في سورية.
اسرائيل ترفض الالتزام بالاتفاق الثلاثي حول وقف اطلاق النار في جنوب سورية
الى ذلك، تكتب صحيفة "يسرائيل هيوم" انه في ضوء تصريح وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف، بأن الوجود العسكري الايراني في سورية، هو "شرعي وتم بطلب من الحكومة الشرعية"، قالوا في ديوان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ان رئيس الحكومة اوضح، منذ بداية الاسبوع، موقفه لموسكو، وقال للرئيس بوتين ان "اسرائيل ستواصل الاهتمام بمصالحها الأمنية في كل حالة وفي كل وضع".
وقال نتنياهو: "لن نسلم ولن نوافق على الترسيخ العسكري الايراني في سورية. نحن نحافظ على حدودنا، نحافظ على دولتنا وسنواصل عمل ذلك. وقد اوضحت لأصدقائنا – اولا في واشنطن ومن ثم في موسكو – ان اسرائيل ستواصل العمل في سورية، بما في ذلك في جنوبها، حسب فهمنا وحسب احتياجاتنا الأمنية".
وتطرق مصدر امني رفيع، في حديث لصحيفة "يسرائيل هيوم" الى اتفاق القوتين العظميين بشأن سورية، وقال ان "هذا الاتفاق لا يلزمنا. من ناحيتنا، نحن احرار في اتخاد قراراتنا بناء على المصالح الاسرائيلية".
وكانت روسيا قد اعترفت، امس، بأن التفاهمات التي تم التوصل اليها مع واشنطن، في نهاية الأسبوع، ستسمح لإيران بمواصلة ترسيخ وجودها على مقربة من الحدود الاسرائيلية. وقال لافروف لوسائل الاعلام في بلاده، ان الوجود العسكري الايراني في سورية، الذي يهدف لدعم نظام الرئيس بشار الأسد، هو "شرعي وتم بطلب من الحكومة الشرعية" وان التواجد الأمريكي بالذات في سورية هو غير شرعي. وقال: "نشير الى وجود غير شرعي للتحالف الذي شكلته الولايات المتحدة والذي يقوم بعمليات عسكرية ويدعم مجموعات المتمردين المسلحة على الاراضي السورية وفي اجوائها". واعتبر الولايات المتحدة بمثابة الخطر الأكبر "لأنها تواصل دعم المجموعات المسلحة".
وقال ان روسيا والولايات المتحدة لم تناقشا مسألة تواجد القوات الايرانية في سورية، خاصة الحرس الثوري او القوات المناصرة لإيران. وحسب لافروف: "لو تحدثنا عن الوحدات المناصرة لإيران، لكان بعضنا سيقول اننا يجب ان نسمي القوات السورية ايضا، قوات مناصرة لإيران. هل يجب عليها هي أيضا التخلي عن سلاحها؟"
وزارة الأمن تدعي ان التنظيمات في القطاع تهرب منتجات ممنوعة بواسطة شركات التسويق الالكتروني
كتبت "يسرائيل هيوم" ان وزارة الامن الاسرائيلية اعلنت، امس، انه يبدو بأن "الجهات الارهابية" في قطاع غزة تستعين بمواقع المبيعات الالكترونية، ومن بينها الموقع الصيني المشهور "علي اكسبرس"، الذي يمكن شراء كل شيء منه، بل حتى المعدات الحربية.
جاء ذلك في اعقاب ضبط رجال سلطة المعابر في وزارة الامن، ودائرة التنسيق والارتباط على حدود غزة، لمئات الطرود التي تم شراؤها عبر الانترنت، والتي تحوي منتجات ممنوعة، يسود الاشتباه بأنها موجهة لتنظيمات "الارهاب" في قطاع غزة. وتم ضبط هذه الطرود على معبر ايرز، الذي تنتقل عبره كل يوم، مئات الطرود البريدية الى القطاع. ويجري على المعبر فحص كل طرد موجه الى غزة، وحسب وزارة الامن، تبين خلال الأسابيع الأخيرة، ان جهات مختلفة في القطاع تستغل مواقع المشتريات الالكترونية من اجل تهريب منتجات ممنوعة الى غزة.
ومن بين المنتجات التي تم ضبطها في تشرين اول الماضي، طائرات شراعية، تلسكوبات، مناظير، مؤشرات ليزر، أجهزة لكشف المعادن، أجهزة تمويه، محركات صغيرة، نظارات للرؤية الليلية، كاميرات خاصة، أجهزة اتصال، قطع للسلاح، سكاكين وغير ذلك. ويعتبر الجهاز الامني هذه المعدات "ذات استخدام مزدوج"، أي يمكن استخدامها لأهداف مدنية وتخريبية. وحسب الشبهات فانه كان يمكن استخدام قسم من هذه المنتجات لتركيب اسلحة مرتجلة.
هرتسوغ وليفين ينتقدان غباي ويخلقان مبررات لتصريحه المسيء لليسار
تكتب "يسرائيل هيوم" انه تتواصل ردود الفعل في حزب العمل على تصريح رئيس الحزب آبي غباي، بأن "اليسار نسي كيف يكون يهوديا". وقال الجنرال (احتياط) عميرام ليفين، متحفظا ومدافعا، امس: "لم أنس ما يعني أن اكون يهوديا ولم أنس أن اكون صهيونيا، لا أحد يعلمني ما هي الصهيونية وما هي اليهودية. رئيس المعسكر الصهيوني يحرث البلاد، يتحدث بشكل موضوعي ولا يقرأ شعارات. لم أحب ما قاله، وأعتقد أنه لم يقصد ما قاله، في رأيي كانت الصياغة خاطئة ... ربما لم تكن عبارة ناجحة وسوف يجد طريقة لتصحيح الأمور". ويشار الى ان ليفين كان قد سحب ترشيحه من المنافسة على رئاسة حزب العمل واعلن دعمه لغباي.
كما تحفظ رئيس المعارضة، النائب اسحق هرتسوغ، من تصريح غباي، وقال انه "تصريح غير ناجح". لكن غباي، حسب رأيه، "قصد القول ان اليسار تخلى عن الحوار في مسائل اليهودية والتقاليد مقابل الليكود، وهناك حاجة للعودة الى هناك، لكن اختيار الكلمات كان خاطئا ولذلك أثار الكثيرين ضده".
في المقابل علم ان العديد من اعضاء حزب العمل ابلغوا ادارة الحزب، انهم سيلغون عضويتهم في الحزب في اعقاب تصريح غباي. لكن النسبة ليست كبيرة.
تحقيق ضد شركة اسرائيلية لتصنيع الطائرات غير المأهولة
ذكرت "هآرتس" ان الشرطة الاسرائيلية فتحت تحقيقا ضد منتجي الطائرة الاسرائيلية غير المأهولة "ايروناوتيكس"، وذلك على خلفية "صفقة مع زبون مهم"، وفقا لما سمح بنشره، امس. واصدرت محكمة الصلح في ريشون لتسيون، امرا يمنع نشر اية تفاصيل حول القضية. وعلم ان وزارة الأمن ضالعة، ايضا، في التحقيق الذي يجري منذ عدة اسابيع.
وقررت الوحدة القطرية للتحقيقات الدولية في شرطة لاهف 433، فتح التحقيق على خلفية بيان استثنائي كان قد صدر عن وزارة الامن في آب الأخير، تم من خلاله الاعلان عن تجميد تراخيص تسويق وتصدير الطائرة لزبون معين. وفي الشهر نفسه نشر بأن المسؤول عن الامن في وزارة الأمن، فتح تحقيقا في اعقاب شكوى تم تقديمها ضد الشركة الاسرائيلية، جاء فيها انه خلال تجربة لطائرة "انتحارية" في اذربيجان، طولب الطاقم الاسرائيلي بتفعيل الطائرة المزودة بذخيرة حية، ضد موقع للجيش الأرميني.
وحسب الشكوى فقد رفض الطاقم الاسرائيلي تنفيذ الطلب، ولكن مندوبين كبار للشرطة قاموا لاحقا بتفعيل الطائرة واخطأوا الهدف. ونفت شركة "ايروناوتيكس" الأمر، وادعت ان تفعيل الطائرات التي تبيعها يتم من قبل المالك وان الشركة "لا تقوم ابدا بإجراء تجارب على اهداف حية، وهكذا كان في الحادث المذكور".
وسمح قسم مراقبة الصادرات الأمنية للشركة بمواصلة تسويق منتجاتها لدول أخرى، ولكن في اعقاب ذلك انخفضت اسهم الشركة في البورصة بنسبة 17%. وبعد الاعلان عن فتح التحقيق ضد الشركة، امس، تم تجميد بيع الاوراق المالية للشركة. يشار الى ان الشركة تنتج معدات تكنولوجية اخرى غير مأهولة، ويترأس مجلس ادارتها قائد سلاح الجو السابق ايتان بن الياهو. وبلغ مدخولها المادي في 2016 اكثر من 420 مليون شيكل.
وقال بن الياهو لصحيفة "هآرتس" انه لا يعرف عن التحقيق وتفاصيله، فيما جاء من الشركة انها ستتعاون مع كل تحقيق وستبذل قصارى جهودها لكي يكون التحقيق قصيرا.
مواجهة بين السعودية وسورية في الامم المتحدة على خلفية دعم اسرائيل لمشروع قرار ضد سورية
تكتب "يديعوت احرونوت" انه اندلعت مواجهات حادة الليلة قبل الماضية بين ممثلي سورية والمملكة العربية السعودية في لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة، كانت إسرائيل في مركزها مرة أخرى، ولكنها هذه المرة ظهرت في الجانب الآخر من المتراس: وبدلا من انتقادها من قبل الدول العربية، تم انتقادها بسبب انضمامها إليها.
ففي خطوة استثنائية، انضمت إسرائيل إلى مشروع قرار قدمته المملكة العربية السعودية ضد نظام الأسد في لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة. وقد أيدت حتى اليوم قرارات من هذا النوع، حتى تلك التي جاءت بمبادرة من السعوديين، لكنها لم تظهر أبدا كـ"عراب" للمبادرة وراعية للمبادرة السعودية بشكل رسمي. ولكن، يوم امس، وبمبادرة من السفير الاسرائيلي لدى الامم المتحدة، داني دانون، وقفت اسرائيل رسميا وللمرة الاولى الى جانب السعودية والولايات المتحدة وفرنسا والمانيا التي قدمت مشروع القرار.
ويدين نص القرار "التدهور الخطير في حالة حقوق الانسان في سورية، بما في ذلك القتل العشوائي والهجمات المتعمدة على المدنيين التي اسفرت عن مصرع اكثر من 400 الف مدني من بينهم 17 الف طفل، وتجويع المدنيين كوسيلة حربية واستخدام الاسلحة الكيماوية". ويدعو القرار النظام السوري إلى وقف الهجمات ضد مواطنيه. وصودق على القرار في نيويورك بتأييد 108 دول ومعارضة 17 وامتناع 58 دولة عن التصويت.
وقد استغل السفير السوري، الذي غضب من الاقتراح، ظهور إسرائيل على قائمة الدول التي تدعمه، من أجل مهاجمة السعودية، وقال: "أود أن أهنئ السعوديين على انضمام إسرائيل إلى قائمة 'العرابين'، التي توضح التحالف بين البلدين".
وفي اعقاب الاجتماع الدرامي قال دانون "ان نظام الاسد، بدعم كامل من ايران، يذبح شعبه منذ سنوات بقسوة وحشية وبدون رحمة، واسرائيل التي تقدم منذ سنوات مساعدات انسانية للمواطنين السوريين تقف الى جانب المجتمع الدولي ضد هذا النظام القاتل".
توقع التحقيق مع نتنياهو للمرة السادسة في ملف الرشوة
تكتب "يديعوت احرونوت"، من المتوقع ان يتم التحقيق مع رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، للمرة السادسة، في يوم الاحد المقبل، في منزله في القدس. ويتوقع ان يتناول التحقيق مرة اخرى الملف 1000 (شبهات الحصول على رشاوى من رجال الاعمال)، الذي يتشعب في ضوء الروايات الجديدة التي تورط نتنياهو. وبعد عشرة ايام من التحقيق السابق مع نتنياهو، يبدو انه في اعقاب التطورات الاخيرة، طرأ تغيير على وتيرة التحقيق المتسارع.
ويرغب طاقم التحقيق بحياكة كافة اطراف الملف، وطرح عدة اسئلة على نتنياهو في ملف الغواصات، الذي يجري التحقيق في اطاره مع المقربين منه: المحاميان دان شمرون واسحاق مولخو. لكن هذه المسالة تتعلق بمدى التقدم في التحقيقات في ملف 1000.
وتم في الأسبوع الماضي التحقيق مع نتنياهو، لأول مرة منذ ثمانية اشهر، وتم مواجهته بإفادة رئيس ديوانه السابق اري هارو، الذي وقع صفقة كشاهد ملكي في الملف 2000. كما تمت مواجهته بالمعطيات التي حصلت عليها الشرطة خلال التحقيق مع رجل الاعمال ارنون ميلتشين، في لندن، في ايلول الماضي. وكانت جهات مطلعة على التحقيق قد قالت في حينه ان افادة ميلتشين عززت الشبهات ضد نتنياهو.
وتعززت افادة ميلتشين بشأن تقديم الهدايا لعائلة نتنياهو، بعد افادة سكرتيرته هداس كلاين، التي تم نشرها امس، والتي كشفت طرق تحويل الهدايا الى عائلة نتنياهو بناء على طلب نتنياهو وعقيلته سارة. كما نشرت القناة العاشرة ان سائق شركة ارنون ميلتشين، الذي كان ينقل الهدايا الى منزل نتنياهو في القدس، دعم افادة كلاين. وقال: "كلاين كانت تقول لي ان الزوجين نتنياهو يطلبان مرة اخرى السيجار والشمبانيا". وقال للمحققين ايضا: "اعتقد ان الطلبيات كانت كبيرة جدا".
بعد 35 عاما، اول احياء لذكرى قتلى حادثي صور
كتبت "يديعوت احرونوت" انه بعد 35 عاما من حادثي صور، ومقتل 104 جنود اسرائيليين، سيتم، اخيرا، احياء ذكرى هؤلاء القتلى في مراسم رسمية ستقام في هيكل الذكرى الرسمي لضحايا معارك اسرائيل على جبل هرتسل في القدس. ولم يحظ هؤلاء منذ مقتلهم بنصب تذكاري او بمراسم رسمية.
وكان 76 جنديا ورجل مخابرات اسرائيليين قد قتلوا في صور جراء تفجير مبنى الحاكم العسكري في 11 تشرين الثاني 1982. وبعد سنة من ذلك، في الرابع من تشرين الثاني 1983، تم تفجير سيارة مفخخة بجانب قيادة الجيش الاسرائيلي في صور، وقتل 28 اسرائيليا.
مقالات
نسي انه ليكودي
تكتب "هآرتس" في افتتاحيتها الرئيسية، ان رئيس حزب العمل آفي غباي هو رجل يمين، واختياره لرئاسة حزب العمل يثير السؤال: هل نسي عندما قرر المنافسة على رئاسة حزب العمل، أنه كان يمينيا، أو أن أعضاء حزب العمل الذين اختاروه نسوا أنهم يسار؟ وفي كلتا الحالتين، فإن المعارضة لسلطة اليمين في إسرائيل تواجه مشكلة.
خلال مؤتمر في جامعة بن غوريون في بئر السبع، يوم الاثنين، انتقد غباي اليسار. وقال مذكرا الجمهور: "في عام 1997، ضبطت الكاميرا بيبي وهو يقول: "اليسار نسي معنى أن يكون يهوديا"، وأضاف على الفور، "ماذا فعل اليسار ردا على هذا؟ نسي كيف يكون يهوديا".
مقولة نتنياهو القبيحة في عام 1997 تحولت إلى رمز للتحريض، الذي يعتبر السمة المميزة لسلطته. والى جانب التحذير الذي نشره في يوم الانتخابات الأخيرة من أن "العرب يهرعون بحشود هائلة إلى صناديق الاقتراع"، تحدد هذه التصريحات وجهة نظر يهودية قومية متطرفة، ذات اتجاه عرقي يقصي الآخرين، ويتنكر للصهيونية الحديثة، التي سعت الى تحويل اليهود من مجموعة عرقية ودينية الى قومية وطنية حديثة. وعلى مذبح القومية اليهودية المتطرفة هذا، ضحت اسرائيل، بقيادة نتنياهو، ولا تزال تضحي، ومن دون تجنب أي اجراء، بالمبادئ المدنية والليبرالية التي شكلت دعائم للحركة الصهيونية، وكل ذلك، من أجل الحفاظ على امتيازات لليهود بشكل لا يرتبط بالتركيبة السكانية، أو الحدود، ومن خلال الدوس على سلطتها الديمقراطية .
اليسار لم ينس أبدا ما معنى أن يكون يهوديا، بل ان اليمين هو الذي يقوض المشروع الإسرائيلي. ويبدو من كلمات غباي انه لم يتعمق بجذور المشكلة الكامنة في تحريض نتنياهو ضد اليسار. في قوله "الناس يشعرون بأنني أقترب بشكل اكبر من القيم اليهودية، نحن يهود، نعيش في دولة يهودية")، يعرض غباي قيمه اليهودية مثل مهاجر غير شرعي طولب بعرض أوراقه امام شرطة الهجرة. وهذا، بدلا من الوقوف كمواطن إسرائيلي فخور ويرسل إلى الجحيم أولئك الذين عينوا أنفسهم رؤساء لشرطة الهوية. وقيم غباي اليهودية – والنقاش المثير وغير المتناهي حول "ما هي القيم اليهودية" – هي ليست المسألة، وبالتالي فإنها لا يمكن أن تكون الجواب ايضا.
المعارضة الإسرائيلية بحاجة ماسة إلى زعيم يرفض التحدث بلغة نتنياهو. زعيم يقوم بصياغة لغة جديدة – قديمة، تناسب الشعب الذي يتمتع بالسيادة والحرية في وطنه المحاط بحدود معترف بها، والواثق من هويته الإسرائيلية، وليس زعيما لجماعة اثنية دينية تتحصن داخل نفسها خوفا من الاختلاط أو الانقراض. اذا لم يتذكر غباي قريبا بأنه رئيس حزب العمل وليس الليكود، فانه لن يستحق حتى ان يكون الرقم الثاني لدى يئير لبيد، وبالتأكيد ليس للوقوف على رأس الدولة.
نحبك يا السعودية
يكتب تسفي برئيل، في "هآرتس" انه ليس لدى إسرائيل حليف أفضل من المملكة العربية السعودية. فهي تحارب حزب الله، بل أطاحت برئيس الوزراء اللبناني الذي تعايش لمدة عام في سلام مع هذه المنظمة. ولا توجد دولة أخرى في العالم، بما في ذلك الولايات المتحدة، تعمل بمثل هذا العناد ضد إيران، لا بل خرجت للحرب في اليمن، وليس من اجل اليمنيين، الذين يمكن لهم بالنسبة لها الموت جوعا، ولكن من اجل الحد من النفوذ الإيراني. كما انهالا تحذر حماس من تجديد العلاقات مع طهران وتضغط على واشنطن للخروج من سباتها من أجل العمل ضد التهديد الإيراني. ويبدو أنها سوف تكون سعيدة بضم إسرائيل إلى "المحور السني". كل الاحترام يا ولي العهد، محمد بن سلمان، الذي عمل بشجاعة على اقصاء  عدة وزراء عن كراسيهم، في حربه ضد الفساد ولا يتخوف من مواجهة الأوليغاركية الدينية السعودية.
المملكة العربية السعودية هي حلم الدولة اليهودية. صحيح انها في سلوكها تجاه إيران، تحطم الى شظايا، البديهية التي بنيت عليها استراتيجية إسرائيل الأمنية، والتي تعتبر الدول العربية تسعى إلى تدميرها هي بالذات، ولكن في المقابل، تعزز السعودية وضع إيران كعدو نهائي.
كان يمكن التوقع بأن مثل هذا التحالف مع قوة عظمى عربية تشارك إسرائيل في نظرتها الى العدو الأكبر، سوف تحتم، على الأقل، النظر الجاد الى المصالح السعودية على الحلبة الإسرائيلية -الفلسطينية. على سبيل المثال، أن نذكر بالمبادرة السعودية التي عرضت التطبيع العربي مع إسرائيل مقابل الانسحاب من جميع الأراضي. ما كان سيحدث أي ضرر لو كانت إسرائيل قد مدت يدها إلى المملكة وعرضت البدء بمفاوضات مع الفلسطينيين على أساس تلك المبادرة، بل وربما تطلب الوساطة السعودية. كما أنه ليس من المبالغ فيه، محاولة تشكيل تحالف عربي يتكون من مصر والأردن والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية لهذا الغرض. سيما ان بنيامين نتنياهو لا يتوقف عن المفاخرة بنوعية العلاقات التي نجح (طبعا هو) بتأسيسها مع دول عربية، بل حتى تلك التي لم توقع اتفاق سلام مع إسرائيل. التحالف مع مصر يعمل بشكل جيد على الحدود الجنوبية، والتعاون الهادئ والاستراتيجي يجري أيضا مع الأردن، وتحولت دولة الإمارات العربية المتحدة بالفعل الى شريك هادئ. ظاهرا، لا يمكن أن يكون هناك دمج قوة ناجح، اكثر من هذا، بالنسبة لإسرائيل.
المشكلة هي أنه حتى تحالف المصالح مع السعودية يشوبه عيب أساسي. انه يطالب إسرائيل بدفع ثمن سياسي أكثر من اللازم. فحسب رأيها، يجوز التعاون مع الدول العربية ضد الأعداء المشتركين، ولكن ليس مقابل سلام حقيقي. ومن وجهة نظر اسرائيل فان المنافع الأمنية والاقتصادية الهائلة التي قد تنجم عن عملية سياسية تشارك فيها الدول العربية المناهضة لإيران، لا تساوي اكثر من قشرة الثوم. وهي ستواصل تحمل التكاليف الاقتصادية والأمنية لتنمية حوالي نصف مليون مستوطن، ناهيك عن سحق الديمقراطية الإسرائيلية. اما التحالف مع السعودية أو الدول العربية الأخرى – فمجاني فقط.
وهكذا، في الوقت الذي ابتهجت فيه إسرائيل عندما تم اطلاق صاروخ باليستي من اليمن على العاصمة السعودية، وتحتفل باستقالة/ اقالة رئيس الوزراء اللبناني سعد الحريري، لأنها تعتبر ذلك حوافز لتعزيز النضال ضد إيران، فإنها تنطوي على نفسها كالقنفذ كلما ذكر أحدهم المبادرة السعودية. وتفترض اسرائيل ان العدو المشترك سيجعل المملكة والدول العربية الاخرى تنسى المسألة البغيضة المسماة "عملية السلام".
خلال السنوات السبع التي انقضت منذ ثورات الربيع العربي، والسنوات الثلاث منذ سيطرة داعش على أراضي في سورية  والعراق، تم استبدال التحالفات والائتلافات في الشرق الأوسط كما يحدث للمشكال. أولئك الذين عرفوا كيفية الاستفادة من الفرص، مثل روسيا وإيران وتركيا، حققوا رأس مال سياسي. وهذه الفرصة مطروحة الآن على عتبة إسرائيل. لكنها تعلمت الدرس الفلسطيني جيدا: انها لا تفوت أي فرصة لتفويت فرصة.
التقاء المصالح الروسية – الايرانية في سورية
يكتب البروفيسور أيال زيسر، في "يسرائيل هيوم" ان الحرب في سورية تقترب من نهايتها. واصبح بشار يسيطر بالفعل، حتى وإن لم تكن سيطرته كاملة، على معظم أراضي الدولة، وفي الوقت نفسه هناك انخفاض في حجم العنف وعدد القتلى. وهذا في الواقع سبب للاحتفال، أولا وقبل كل شيء في موسكو، المنتصرة الكبرى في هذه الحرب.
لقد اسهمت واشنطن بالذات، اكثر من غيرها في تحقيق الانتصار الروسي-السوري-الإيراني، أولا وقبل كل شيء، بسبب فشل إدارة أوباما وعدم قيامها بالعمل، ولكن أيضا فشل ترامب، الذي ترك المتمردين في البلاد يواجهون مصيرهم. ولكن اميركا اسهمت ايضا في هذا الانتصار من خلال كفاحها الناجح ضد داعش في شرق سورية، لأنه ليس الروس أو الإيرانيين، ومن الواضح ليس جيش بشار السوري هم الذين أطاحوا بخلافة داعش، وانما الأمريكيين وحلفائهم الأكراد في سورية والشيعة في العراق.
ولكن بدلا من توجيه كلمات الشكر، يتهم المسؤولون الروس، بمن فيهم وزير الخارجية الروسي لافروف، واشنطن بالتعاون مع داعش، بل يدعون أن الوجود الأمريكي في سورية غير شرعي ويهدد الاستقرار والسلام في هذا البلد.
ليت هذه الادعاءات كانت صحيحة. ففي نهاية الأمر، كان لدى الأميركيين تكتيك ناجح أدى إلى انهيار داعش، في حين كان الروس ينشغلون بشطب وجود المدن والقرى المتمردة في غرب سورية. لكن واشنطن لم يكن لديها أبدا، ولا توجد لديها الان، استراتيجية شاملة لمستقبل سورية. ولذلك فان ايران هي التي تملأ الفراغ الناجم عن انهيار داعش.
لا يسود الحب الكبير بين موسكو وطهران، لكن إيران شريكة لروسيا في عملية ضمان نظام بشار الأسد، وأكثر من ذلك في فرض الهيمنة الروسية على بلاد الشام. وعلى الطريق، يقتطع الإيرانيون القسائم، ويدفعون مصالحهم، من خلال إقامة منطقة نفوذ إيرانية تمتد من طهران، مرورا ببغداد ودمشق، وصولا إلى بيروت.
الروس لن يسمحوا لأي شخص، الآن بعد ان سقطت الفريسة يقع في حضنهم، بتبادل الغنائم معهم، وبالتأكيد ليس للأمريكيين. ربما يكون الرئيس ترامب قد وعد بعودة الولايات المتحدة إلى عظمتها، ولكن من وجهة نظر الروس، لا تزال واشنطن هي نفس كيس اللكمات الذي يلكمونه باستمتاع كبير. ولن يسمح الروس لإسرائيل بإفساد شراكتها الاستراتيجية مع إيران، التي تعتبرها حيوية لتعزيز موقف موسكو في المنطقة. انهم يصغون لإسرائيل ولا يريدون الشر لها، ولكن في موسكو يبدو الخوف الإسرائيلي من إيران مبالغا فيه.
سورية مهمة للروس وبشكل أقل بالنسبة للأمريكيين، لذلك يمكن الافتراض أنه سيتم حل الخلافات بينهما في نهاية المطاف من خلال تنازلات أمريكية. وفي المقابل، تعتبر إسرائيل حبة الجوز التي يصعب كسرها، ونأمل فقط أن تظهر موسكو في المستقبل رغبة أكبر لأن تأخذ في الاعتبار المخاوف المشروعة للقدس بشأن مستقبل سورية.
الصراع على النفق التالي
يكتب اليكس فيشمان، في "يديعوت أحرونوت"، ان أمر العمل الرئيسي الذي اصدره رئيس الأركان للجيش لعام 2018، وهو العام الأخير من ولايته، هو: تدمير جميع الأنفاق المتسللة – تلك المعروفة أو التي لا تزال مجهولة - التي تم حفرها أو يجري حفرها من قطاع غزة إلى الأراضي الإسرائيلية. كان يمكن لأيزنكوت اصدار امر من هذا النوع، لأنه خلال السنوات الثلاث التي انقضت منذ عملية الجرف الصامد، توصل الجيش إلى التكنولوجيا والوسائل التي تسمح له بالكشف عن الأنفاق وتدميرها بشكل فاعل، وبشكل خاص تلك التي اخترقت الحدود.
ولذلك، فإن التوتر السائد اليوم على طول حدود غزة لا ينحصر فقط في تهديدات الجهاد الإسلامي بالانتقام بسبب تفجير نفقه في 30 تشرين الأول. فالجانبان - إسرائيل والمنظمات في قطاع غزة - يعكفان الآن على نفخ العضلات وتبادل الهدر اللفظي تمهيدا لليوم التالي لتدمير النفق التالي.
توجيهات رئيس الأركان حادة وواضحة: تدمير كل نفق يتم اكتشافه. التعامل مع الأنفاق يتم كالتعامل مع السلاح المهرب من سورية إلى حزب الله. وسيتم اكتشاف نفق آخر. فحسب التقديرات، واصلت حماس والجهاد الاسلامي، منذ تدمير 15 نفقا خارقا للحدود خلال عملية الجرف الصامد، حفر الأنفاق إلى الأراضي الإسرائيلية. واذا كانت هناك حفريات، وإذا كانت هناك وسائل فعالة لاكتشافها، سيتم ايضا تدميرها. وهذه ليست سوى مسألة وقت.
تتحدث حركة الجهاد الإسلامي عن الانتقام، ولكنها تحاول في الواقع خلق ردع ضد إسرائيل: جباية ثمن باهظ منها يكفل تفكيرها مرتين قبل اتخاذ قرار بتدمير النفق التالي. ومن ناحية أخرى، تستعد إسرائيل لرد غير متناسب على كل محاولة لتقويض سيادتها. ويمكن الافتراض أن القيادة الجنوبية، إلى جانب استعداد السكان للاحتماء، أعدت ردا من شأنه أن يضرب النقاط الضعيفة في الجانب الآخر – بدء من القادة العسكريين وانتهاء بالبنية التحتية العسكرية - وستضع سقف ثمن يفهم الجانب الآخر انه لا يطاق.
في هذه الأثناء تواصل حماس- بنجاح محدود – محاولة كبح حركة الجهاد الإسلامي كي لا تنفذ خطتها. وتواجه حماس خيارين حاسمين بالنسبة لها: اليوم يفترض ان يتم فتح معبر رفح، وفي 1 كانون الأول، ينبغي على السلطة دفع رواتب موظفي الخدمة المدنية في قطاع غزة. ومن شأن النار أن تدمر الفرصة الضئيلة لتقدم المصالحة. لكن الجهاد الإسلامي يعمل بشكل مستقل. وتشير التقارير حول نشر منظومات القبة الحديدية في البلاد إلى أن المنظمة تخطط على ما يبدو لإطلاق الصواريخ على المناطق المكتظة بالسكان. يمكن لها اطلاق قذائف هاون على المجتمعات المتاخمة للسياج، أو استخدام نيران القناصة او  الصواريخ المضادة للدبابات على طول الحدود، لكن الجيش والسكان لا يوفرون لها، كما يبدو، أهدافا جذابة بسبب الاستعدادات الخاصة. وما تبقى للتنظيم في الأساس هو اطلاق الصواريخ الى عمق الأراضي الإسرائيلية.
حماس هي منظمة تتعلم. لذلك، لذاك يمكن الافتراض أنها تتعامل مع تدمير النفق كحدث تكويني يتطلب إعادة النظر. فالأنفاق المتسللة هي ليست مجرد عنصر رئيسي في الجهود الهجومية للمنظمات الإرهابية، وانما هي، أيضا، أسلحة رادعة ضد إسرائيل، إلى جانب الصواريخ بعيدة المدى. ولكنهم في القطاع فهموا منذ حلول عام 2017، أن شيئا في الجانب الإسرائيلي قد تغير: اصبحت هناك معرفة، وقدرات جديدة. واليوم، بعد تفجير النفق، هناك شعور لدى بعض القادة العسكريين للمنظمات الإرهابية في قطاع غزة بأن عصر الأنفاق سينتهي، ومن المشكوك فيه ما إذا كان من المنطقي الاستمرار في استثمار مبالغ ضخمة من المال حين يتبين أن إسرائيل تملك ردا فعالا لها. هذا بالإضافة إلى الحاجز الذي يجري بناؤه كرد على الأنفاق، على طول الحدود.
يجب على قيادة حماس الافتراض أنه إذا كانت إسرائيل تعرف كيفية تحديد وتدمير الأنفاق الهجومية، فقد تكون لديها أيضا القدرة على تحديد الأنفاق الدفاعية التي تمتد تحت غزة – على طول عشرات الكيلومترات، بالطول والعرض. معظم القدرات الدفاعية في القطاع مبنية على هذه الأنفاق. وفي مثل هذه الحالة، لن تواجه المنظمة الإفلاس المالي فحسب، بل ستواجه أيضا انهيار استراتيجيتها العسكرية.

التعليـــقات