رئيس التحرير: طلعت علوي

الإعلام الاجتماعي على طريق النضج «2 من 2»

الثلاثاء | 31/10/2017 - 12:05 مساءاً
الإعلام الاجتماعي على طريق النضج «2 من 2»


مريناليني ريدي

تستجيب الشركات والعلامات التجارية، سواء كانت من ضمن قائمة فورتشن 500 أو متجر للتجزئة في أحد الأحياء، للوسائط الاجتماعية استجابة كبيرة، فتوجد بذلك حملات تسويقية موجهة على الشبكات الاجتماعية وتزيد من التفاعل والتواصل مع الجمهور. تتيح شركة فورسكوير، على سبيل المثال، للشركات التجارية نشر عروضها الترويجية عندما يدخل الزبون، وقد استخدم هذه الخدمة بالفعل نحو 500 ألف تاجر. شركة سكوت للتسويق، التابعة لشركة طيران سنغافورة، تمكنت من اكتساب نحو 28 ألف معجب على "فيسبوك" منذ إطلاق حملتها التسويقية في تشرين الثاني (نوفمبر)، ولم تبدأ الشركة بتسيير رحلاتها إلا في منتصف عام 2012، لكنهم يحاولون البحث عن علامة تجارية لشركتهم من خلال دعوة المعجبين للمشاركة، ومن ثمَّ التصويت على شعارهم الرسمي. وتؤكد درابي التي تُقدم استشاراتها لشركات مثل "جنرال إلكتريك" و"آي بي سي نيوز"، فضلا عن الشركات الجديدة، أهمية الشبكات الاجتماعية للشركات الفتية التي عادة ما تفتقر إلى ميزانية للتسويق.


ما نصائح درابي حول الجهات التي ينبغي على المؤسسات أن تركز جهودها الإعلامية عليها؟ تقول درابي: "هذا في الواقع يعتمد على الناس الذين أعمل معهم، أقترح أن يختبروا جميع البرامج التي تمس مختلف الجوانب المتعلقة بعملهم". بالنسبة لـ"آي بي سي نيوز"، فقد أوصت درابي أن يشاركوا في كل المنابر التي تحشد أكبر قدر من المهتمين بالأخبار. وبصرف النظر عن عمالقة وسائط الإعلام الاجتماعية، فإنها تحتوي على تطبيقات إنستجرام، لتبادل الصور من خلال الهاتف الجوال "حيث يستطيع الناس تبادل الصور ومشاهدتها من أجل أن يفهموا ما يجري على أرض الواقع"، وتحتوي أيضا، على لايف ستريم Livestream، وهو مزود للفيديو لتغطية الأحداث في وقتها. "ما أنصح الشركات به، هو أن تعمل وتفكر في وسائط الإعلام الاجتماعية كتجربة كبيرة". وتسمي درابي هذه الطريقة "طريقة بيتا"، وهي "اختيار البرامج المتصاعدة بشكل سريع، واختبار هذه البرامج بسرعة، حيث تتأكد من أنك تفهم الوسائط الجديدة قبل غيرك من الناس، فيكون لك السبق في السوق، والتجريب في نهاية الأمر. هنالك بيئة ملائمة، وشركة إعلام اجتماعي مخصصة لكل شخص.


"تبني الشبكات الاجتماعية يعني بالضرورة تقبل طبيعتها التجريبية"، هذا ما يؤكده أكسيل تاجليافيني، المدير المساعد للاتصالات في إنسياد، والمسؤول عن وسائط الإعلام الاجتماعية المؤسسية لكلية الأعمال. في ما يتعلق بـ"لينكد إن"، على سبيل المثال، تستخدم إنسياد مجموعة جديدة من الأدوات من شأنها تطوير صفحة مخصصة للشركة، تتواءم بشكل أوتوماتيكي مع كل مستخدم، وتقوم بعرض برامج إنسياد ذات الصلة، مستندة إلى المعلومات الموجودة في ملف تعريف المستخدم، وتندرج برامج إنسياد تحت باب "الإنتاج والخدمات"، الذي يتيح المشاركة للمشاركين ويوجههم بشكل مباشر. ويوضح تاجليافيني أن "الطلبة والمشاركين يتعلمون ثقافة إنسياد بطريقة حقيقية من المصدر مباشرة، ما يتيح لخبرة إنسياد أن تنتشر بسرعة"، وأن "هذه القنوات الإعلامية المثمرة اقتصاديا ستُولّد بيانات فورية وتوفر فرصا فريدة للتواصل مع الناس، وستقوم بسد ثغرات الاتصالات في المواقع الإلكترونية التقليدية، وذلك من خلال تقديم نوع من القيمة لا تستطيع القنوات المؤسسية الأخرى تقديمها".


هل تتوقع درابي أن "فيسبوك"، وهو أكبر شبكة اجتماعية في العالم، سيكون في كل مكان خلال عشر سنوات؟ تجيب درابي عن هذا السؤال قائلة: "لقد أصبح "فيسبوك" الأوراق الصفراء للإنترنت، هويتنا بدأت هناك وتترسخ هناك". وعلاوة على ذلك، فإن "فيسبوك كونيكت"، وهو نظام عالمي للدخول، يتيح لموقع طرف ثالث الدخول، من خلال اسم المستخدم وكلمة السر لـ"فيسبوك"، مهم بشكل لا يُصدّق، ذلك لأنه، كما تقول درابي، يجعل "فيسبوك" موجودا في كل مكان. "إنه في كل مكان، وسيكون "فيسبوك" بالتأكيد علامة تجارية خلال عشر سنوات".


عندما كانت درابي في 23 من العمر، مع صحيفة "نيويورك تايمز" من أجل أن تؤسس للوسائط الإعلامية الاجتماعية الخاصة بهم على "فيسبوك" و"تويتر" و"يوتيوب تمبلر" و"فور سكوير"، وبدأت التجارب مع الوسائط الإعلامية نيابة عن المؤسسة التي مضى على تأسيسها 160 عاما. وقد تمكنت من أن تحشد نحو 420 ألفا من مشتركي "تويتر"، ونحو 30 ألف مشترك من "فيسبوك" وشبكات أخرى كبيرة، ويمكن القول إنها بهذا الفعل قد كونت لنفسها علامة تجارية شخصية، لكنها تخالف ذلك فتقول: استخدمت "تويتر" بوصفه واحدا من الأصوات لصحيفة "نيويورك تايمز"، وهذا ما أكسبني كثيرا من الأتباع، ولو كنت أرغب بإيجاد علامة تجارية شخصية، لاستخدمت هذه المنابر كوسيلة للتسويق. أنا أتحدث بشكل خاص عن زبائني أو عن المبتدئين الذين أقدم لهم المشورة، وتضيف قائلة إن العلامة التجارية الشخصية ليست ذات أهمية. ما هو مهم أن تكون موثوقا بك على الإنترنت. "لا أعتقد أن عدد الأتباع معيار للنجاح على الإنترنت، المسألة تتعلق بالكيفية التي تتعامل بها مع مجتمعك.

التعليـــقات