رئيس التحرير: طلعت علوي

أدنى معدل شهري للقيود التجارية العالمية منذ أزمة 2008

الأربعاء | 16/08/2017 - 06:24 صباحاً
أدنى معدل شهري للقيود التجارية العالمية منذ أزمة 2008

سجل أعضاء منظمة التجارة العالمية أدنى متوسط شهري للقيود التجارية الجديدة منذ الأزمة المالية العالمية عام 2008، في الفترة بين منتصف تشرين الأول (أكتوبر) 2016 ومنتصف أيار (مايو) 2017، وفقا لتقرير المدير العام عن التطورات المتصلة بالتجارة.


ورحب المدير العام روبرتو أزيفدو بهذه الأنباء وحث أعضاء المنظمة على إظهار الاعتدال المستمر. وبين التقرير أيضا أن إجراءات تدابير تيسير التجارة كانت أعلى بكثير من القيود المفروضة.
وأظهر التقرير نصف السنوي، أن الأعضاء الـ 164 في المنظمة وضعوا 74 إجراء تقييديا جديدا أمام التجارة، بما في ذلك تعريفات جديدة، أو زيادة في تعريفات قائمة، وأنظمة جمركية، وقيود كميِّة، ليصل مجموعها إلى 11 تدبيرا تجاريا جديدا في الشهر تقريباً.


لكن على الرغم من ذلك، شكَّل هذا الرقم انخفاضا كبيرا عن فترة الاستعراض السابقة (من منتصف تشرين الأول (أكتوبر) 2015 إلى منتصف تشرين الأول (أكتوبر) 2016)، عندما سجل في المتوسط 15 تدبيرا في الشهر، وهو يمثل، في الوقت ذاته، أدنى متوسط شهري على مدى العقد الماضي.


وبلغت الخطوات التقييدية التجارية ذروتها بـ 22 إجراء في الشهر في 2011، أي ضعف المستوى تقريبا في فترة التقرير الأخير.
في الوقت نفسه، اتخذت الدول الأعضاء 80 خطوة لمساعدة التجارة، مثل إلغاء تعريفات جمركية، أو تخفيض تعريفات قائمة، وتبسيط، الإجراءات الجمركية. وهذا يعادل في المتوسط أكثر من 11 تدبيرا جديدا في الشهر، وهو ثاني أدنى متوسط شهري منذ بدء عملية رصد الإجراءات التجارية للدول الأعضاء في 2008.
وخلال الفترة المُستعرَضة، فرضت القيود تأثيرا سلبيا على التجارة بقيمة 49 مليار دولار، في حين فرضت تدابير الاستيراد المُيسِّرة للتجارة آثارا إيجابية بقيمة (183 مليار دولار)، حسب ما أكده التقرير.
وخلال الفترة قيد الاستعراض، أدخلت الولايات المتحدة قيودا جديدة تشمل رسوما جمركية مؤقتة على الأخشاب الكندية، بعد أن وضعتها في شبهة الإغراق، معتبرةً أسعارها غير عادلة.


وفي مجال انتقاد السياسة التجارية للإدارة الأمريكية الجديدة، جاء في التقرير أيضا أن هناك أحكاما تتعلق بـ "اشتر السلع الأمريكية" لضمان عدم استخدام أموال القروض الحكومية في مشاريع البنية التحتية لأنبوب النفط (كي ستون إكس إل)، ما لم يتم إنتاج كل الفولاذ المستخدم في المشروع داخل الولايات المتحدة.
ومن الخطوات التي اتخذتها الإدارة الأمريكية في تحرير التجارة، إلغاء قواعد الخصوصية ذات النطاق العريض، ما يسمح لمقدمي خدمات الإنترنت بتسويق بيانات المستخدمين دون إذن صريح من لجنة الاتصالات الاتحادية الأمريكية، وفقا لما ذكره التقرير.


وأدخلت الصين، التي عادةً ما تُتهم بالتسعير غير العادل لسلعها وتقديمها إعانات غير قانونية لقطاعاتها الاقتصادية، قيودا جديدة، خاصة ما يتعلق بقانون أمن الفضاء الإلكتروني، الذي يتطلب تخزين البيانات التي يتم توليدها في الصين، داخل الصين. كما تم انتقادها لإصدارها تشريع يتعلق بإنتاج الأفلام وعرضها، يُلزم أن تستحوذ الأفلام الصينية على ثلثي وقت الشاشة في دور السينما الصينية، بمعنى أن تعرض دور العرض الصينية ثمانية أفلام صينية مقابل أربعة غير صينية من كل 12 فيلما.


غير أن الصين خفَّفت من شروط الموافقة على المصارف المملوكة للأجانب للاستثمار في المصارف الصينية، وتوفير بعض الخدمات المصرفية الاستثمارية في الصين، وفقا لما ذكره تقرير منظمة التجارة العالمية، المكون من 144 صفحة. وقال التقرير إنه في مواجهة الشكوك الاقتصادية العالمية المستمرة، ينبغي على أعضاء المنظمة أن يسعوا إلى مواصلة تحسين البيئة التجارية العالمية، بما في ذلك تنفيذ اتفاق المنظمة لتيسير التجارة، الذي دخل حيز النفاذ في شباط (فبراير) هذا العام.

التعليـــقات