رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 27 حزيران 2017

الثلاثاء | 27/06/2017 - 07:36 مساءاً
أضواء على الصحافة الاسرائيلية 27 حزيران 2017


قصف موقعين لحماس في غزة ردا على إطلاق قذيفة باتجاه النقب
كتبت صحيفة "هآرتس" ان الجيش الاسرائيلي شن، الليلة الماضية، هجوما على اهداف لحماس في غزة، ردا على اطلاق قذيفة، مساء امس باتجاه النقب. وجاء من الناطق العسكري، ان طائرات سلاح الجو هاجمت موقعين عسكريين لحماس في شمال وجنوب قطاع غزة. وتم ذلك ردا على اطلاق قذيفة من القطاع، امس، باتجاه منطقة مفتوحة في المجلس الاقليمي "شاعر هنيغف". ولم يسفر سقوط القذيفة عن وقوع اصابات او اضرار.
البيت الأبيض ينفي حدوث توتر اثناء لقاء عباس - كوشنر
تكتب "هآرتس" ان الناطق بلسان البيت الأبيض، شون سبايسر، نفى مساء امس الاثنين، ان يكون اللقاء الذي جرى في الأسبوع الماضي بين الرئيس الفلسطيني محمود عباس والمستشار الرفيع للرئيس الامريكي دونالد ترامب، نسيبة جارد كوشنر، قد شهد أجواء من التوتر. وقال سبايسر للصحفيين ان اللقاء كان "ايجابيا" وان الأطراف تواصل مناقشة سبل دفع عملية السلام. وقال انه "لا يعرف" عن توتر ما ساد الاجتماع، مفندا بذلك ما تم نشره من تقارير بعد اللقاء قالت انه كان لقاء صعبا. وينضم نفي سبايسر هذا الى تصريحات اخرى مماثلة ادلى بها مسؤولون امريكيون خلال الأيام الأخيرة.
وقد جرى اللقاء في الأسبوع الماضي، بحضور المبعوث الأمريكي لعملية السلام جيسون غرينبلات. وقال مسؤولون فلسطينيون انهم شعروا بالخيبة بعد اللقاء وان الادارة الأمريكية تبنت مواقف اسرائيل. ومن بين القضايا التي طرحت خلال اللقاء: المدفوعات التي تحولها السلطة الفلسطينية الى عائلات الأسرى الذين ادينوا بارتكاب عمليات ارهابية. وقال وزير الخارجية ريكس تيلرسون ان الفلسطينيين وافقوا على وقف تلك المدفوعات، لكنه لم يتم التوصل الى تفاهمات بهذا الشأن خلال اللقاء الذي جرى في الأسبوع الماضي.
ليبرمان يمنع التقاء مردخاي بالسياسيين الذين يهاجمونه
تكتب "هآرتس" ان وزير الامن الاسرائيلي، افيغدور ليبرمان، قال امس الاثنين، خلال نقاش في لجنة الخارجية والأمن البرلمانية، بانه اوعز الى منسق اعمال الحكومة في المناطق، يوآب مردخاي، بعدم حضور النقاشات التي تجري في لجان الكنيست بدعوة من السياسيين الذين يهاجمونه. واوضح ليبرمان انه "لا يمكن لأعضاء الكنيست والوزراء توقع مهاجمة رئيس الأركان ومنسق اعمال الحكومة في المناطق، ومن ثم دعوتهما في اليوم التالي الى احدى اللجان. وقال: "نقلت توجيهات الى مردخاي ورجاله بأن لا يحضروا الى أي لجنة برلمانية او لقاء مع السياسيين بعد مهاجمتهم".
وتأتي تصريحات ليبرمان هذه في اعقاب الانتقاد الشخصي الذي وجهه وزراء من اليمين، ومن بينهم زئيف اليكن وميري ريغف، الى ايزنكوت ومردخاي بسبب دورهما في قرار توسيع الخارطة الهيكيلة لمدينة قلقيلية.
لكنه ليس من الواضح ما هي الأبعاد العملية لتوجيه ليبرمان. فقادة الجيش والجهاز الأمني لا يلتقون عادة مع السياسيين بشكل شخصي، وظهورهم في الكنيست يكون عادة في لجنة الخارجية والامن. ولم يشرح ليبرمان ما اذا كان قراره يمنع مردخاي من حضور جلسات اللجنة عامة، او فقط النقاشات التي يحضرها نواب او وزراء وجهوا اليه انتقادات.
وتطرق ليبرمان، ايضا، الى التوقعات بشأن حدوث مواجهة عسكرية في الصيف، وقال: "لدينا الكثير من الأنبياء هنا الذين يتنبؤون لنا بصيف ساخن وبحرب في الشمال والجنوب. اريد التوضيح بأنه لا توجد لدينا أي نية للمبادرة الى أي خطوة عسكرية، لا في الشمال ولا في الجنوب، ولكننا لن نتجاوز أي شيء".
كما عقب ليبرمان على حادث اطلاق النيران الطائشة من سورية، في الأيام الأخيرة، وقال ان "تسلل النيران صدفة او بغير صدفة، سيلقى الرد القوي. اريد تحذير الناس في دمشق: من يعتقد انه يمكنه تحويل سورية الى قاعدة أخرى لحزب الله والايرانيين، فليجري حسابا مرة أخرى".
ادلسون ينفي علاقته بالاتصالات بين نتنياهو وموزيس
تكتب صحيفة "هآرتس" ان رجل الأعمال الأمريكي شلدون ادلسون وزوجته مريام، نفيا خلال افادتهما في الشرطة، امس الاثنين، أي علاقة لهما بالاتصالات التي جرت بين رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو وممول صحيفة "يديعوت احرونوت" نوني موزس.
وقال الزوجان خلال الادلاء بإفادتيهما على انفراد، والتي استغرقت خمس ساعات، انهما شعرا بالخيبة وغضبا عندما علما بالمفاوضات التي جرت بين نتنياهو وموزس، والتي يشتبه التزام نتنياهو خلالها بالعمل على اضعاف صحيفة "يسرائيل هيوم" المجانية التي تملكها عائلة ادلسون.
المحققون يعتقدون ان لديهم ما يكفي من الادلة لمحاكمة نتنياهو
في هذا الاطار، تنشر "يديعوت أحرونوت" انه في الوقت الذي تنتظر فيه النيابة العامة الاستماع الى افادة رجل الأعمال الاسترالي جيمس فاكر، والتي تعتبرها قطعة بازل يمكن ان تستكمل الصورة (في التحقيق ضد رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو في ملف 1000 – المترجم)، يعتقد طاقم التحقيق في وحدة لاهف 433 انهم باتوا يملكون ما يكفي من الأدلة للتوصية بتقديم لائحة اتهام ضده في ملف "الهدايا" التي تلقاها من رجال اعمال.
وقد تمكنت الشرطة من اجراء اتصال مع فاكر وينتظرون تحديد موعد للتحقيق معه. وفور ذلك ينوي المحققون تقديم استنتاجاتهم – التي لا يفترض ان تغير الصورة مهما قال – الى المستشار القانوني للحكومة. ومع ذلك، لا يزال هناك خلاف بين المحققين حول بند المخالفة: الحصول على رشاوى، والخداع وخرق الثقة او خيارات اخرى.
وحسب مسؤول رفيع في الشرطة، فقد جرت في الأسابيع الأخيرة، سلسلة من اللقاءات بين ممثلي الشرطة ورجال النيابة العامة والمستشار القانوني للحكومة، حول التحقيق مع نتنياهو. وخلال هذه اللقاءات عرضت الشرطة موقف المحققين الذي يقول ان لديهم ما يكفي من الأدلة ضد رئيس الحكومة في الملف 1000. وهذا، في الأساس، لأن الملف يقوم على الهدايا التي تلقاها نتنياهو من رجل الأعمال ارنون ميلتشين. وتملك الشرطة افادة من مساعدة ميلتشين التي كشفت عن "مسار" الهدايا التي قدمها لعائلة نتنياهو.
لكن الشرطة تدعي انه على الرغم من قيامهم في اكثر من مرة بعرض موقفهم، الا ان المستشار طالبهم المرة تلو الأخرى باستكمال التحقيقات. وشملت التحقيقات الأخيرة جمع وثائق بنكية وايصالات من جهات مختلفة. وحسب ادعاء جهات التحقيق فان اصرار وزارة القضاء على احضار شهادة فاكر، الذي يشتبه بانه كان شريكا بتمويل الهدايا لعائلة نتنياهو، هو الذي يمنع تلخيص الملف من قبل الشرطة. وطوال عدة اشهر لم تنجح الشرطة بتحديد موعد ملائم مع فاكر لسماع افادته، لكنه تم الاتصال به مؤخرا، بوساطة جهات تحقيق دولية، وتأمل الشرطة ان يتم تحديد ذلك خلال الأيام القريبة".
ولخص احد المسؤولين المطلع على تفاصيل التحقيق قائلا: "حتى بدون افادته توجد لدينا أدلة قوية. نحن ننتظر فاكر، لكنه لا يمكن جر هذا الملف لفترة طويلة اخرى".
لكن النيابة اقل اقتناعا من رجال الشرطة، وهي تطلب عرض ادلة تثبت ان عائلة نتنياهو قدمت مقابلا للهدايا التي حصلت عليها، لأنه اذا لم يثبت ذلك، ربما يجري الحديث عن سلوك مرفوض ولكن ليس عن مخالفة جنائية.
وجاء من ديوان رئيس الحكومة: "ما هي القيمة التي تنطوي عليها التوصية بينما سربت الشرطة، المرة تلو الأخرى، منذ نصف سنة، بأنها ستوصي بمحاكمة رئيس الحكومة؟ نكرر القول: لن يسفر التحقيق عن شيء لأنه لا يوجد شيء".
القاضي دنتسيغر ينتقد سلوك الحكومة وخطواتها التي تقلص حرية التعبير
تكتب "هآرتس" ان قاضي المحكمة العليا، يورام دنتسيغر، انتقد امس الاثنين، سلوك الحكومة وخطواتها التي تقلص حرية التعبير، حسب رأيه. وكتب في قرار يتعلق بقرار بلدية غبعات شموئيل ازالة لافتات علقها معهد اريك للمصالحة والسلام، بهدف اثارة حوار عام حول الصراع الاسرائيلي – الفلسطيني، انه "في هذه الأوقات، نشهد محاولات متكررة لتحدي مكانة (حرية التعبير) والسياقات منوعة، بدء من حرية التعبير في مجال الصحافة والفنون، مرورا بحرية التعبير في الأكاديمية، وانتهاء بحرية التعبير على الحلبة السياسية". ورفضت المحكمة العليا خلال النقاش الالتماس الذي قدمته بلدية غبعات شموئيل في موضوع اللافتات.
وأضاف دنتسيغر في قراره: "كل حالة تستحق طبعا، فحصها عل انفراد. ومع ذلك، من المهم الاصرار على انه في قسم كبير من الحالات – كما في الحالة قيد البحث – فان محاولة النيل من حرية التعبير تأتي بالذات من قبل السلطة. وهذا الأمر مقلق في حد ذاته، خاصة عندما يستهدف مجموعة اقلية او مجموعة هامشية في المجتمع، التي تنتقد السلطة ومؤسساتها. هنا الأمر يستحق طرح مقولة واضحة، وهي ان انتقاد الدولة ومؤسساتها هو جزء متأصل وحتمي من اجل قيام مجتمع ديموقراطي. واسكاته يشبه المس بأسس المجتمع الديموقراطي. ولذلك، وخاصة في هذه السياقات، يجب الحفاظ على حق المواطن الصغير بالتعبير عن رأيه ضد السلطة".
يشار الى ان قرار المحكمة الذي شمل هذه المقولات، يتعلق بلافتات كتب عليها انه "من اجل الجيش كما يبدو نحتاج الى الصراع". وادعت بلدية غبعات شموئيل انه لا يمكن السماح بنشر لافتات كهذه، مشحونة سياسيا، على اللافتات المعدة للإعلانات التجارية، ويجب ازالتها لأنها تمس بمشاعر الجمهور.
وكانت المحكمة المركزية في منطقة المركز قد حددت في العام الماضي بأن البلدية لا تملك صلاحية منع نشر اللافتات، الا اذا كان نص اللافتة ينطوي على مخالفة جنائية او تمس بمشاعر الجمهور. كما حددت المحكمة بأن البلدية لم تثبت بأن اعلانات المعهد تمس بمشاعر الجمهور، ولذلك صادق على التماس المعهد ضدها. وعليه استأنفت البلدية على القرار الى المحكمة العليا، فتم رفض التماسها، امس.
الجيش يغلق منطقة حدودية في الشمال امام المتنزهين
كتبت "هآرتس" ان الجيش الاسرائيلي اعلن، مساء امس، عن اغلاق منطقتي "مشارف القنيطرة" و"عيمك هبخا" امام المتنزهين، وذلك بسبب تسلل نيران طائشة الى المنطقة من الحرب الاهلية السورية. وكانت النيران قد اصابت، امس، قاعدة لقوات "اوندوف" (قوة الأمم المتحدة لمراقبة فض الاشتباك) في شمال الجولان. كما قصفت اسرائيل في الأيام الأخيرة عدة اهداف تابعة للجيش السوري بسبب تسلل النيران الى الجانب الاسرائيلي من السياج الحدودي.
ولوحظت في شمال الجولان، امس، حركة كبيرة لقوات الجيش وقوات الامم المتحدة، بالإضافة الى المتنزهين الذين جاء الكثير منهم لمراقبة الحرب الدائرة في الجانب الثاني من الحدود. وتتميز المناطق التي اغلقها الجيش بتجمعات كبيرة من الجمهور، وسيسمح بدخولها من قبل المزارعين فقط، باستثناء المناطق المتاخمة للسياج الحدودي.
"شق شارع للتهريب في منطقة جبل الخليل"!
تحت هذا العنوان تكتب "يسرائيل هيوم" ان  الدخول من منطقة جنوب الخليل الى الاراضي الاسرائيلية، لم يكن ابدا بمثل هذه السهولة: فتحت انف اسرائيل شق الفلسطينيون خلال الأشهر الأخيرة طريقا جديدا على الأراضي الحكومية في منطقة اطلاق النيران 918. ويمتد الطريق لمسافة خمسة كيلومترات، ويرتبط بمسار المهربين الرئيسي الذي يمر من الجنوب الى الشمال، والذي يربط بين تل عراد، داخل الخط الأخضر، وجنوب جبل الخليل. ويمر الطريق الجديد الذي تم شقه من الشرق الى الغرب، ويسمح الان باجتياز المنطقة بشكل مريح واسرع مما في منطقة يطا وشارع 317 (الشارع الرئيسي في جنوب جبل الخليل) الى داخل اسرائيل. ويستخدم هذا الطريق من قبل خلايا اللصوص والماكثين بشكل غير قانوني، ومهربي المخدرات والأسلحة. كما تم تهريب نساء من منطقة جبل الخليل، خلال السنوات الأخيرة عبر هذا الطريق، للزواج من بدو في النقب.
وقامت حركة "رجابيم" التي التمست الى المحكمة العليا لمنع مواصلة العمل، بتوثيق شق الطريق خلال الأشهر الأخيرة، وحذرت من المخاطر الأمنية والجنائية التي يسببها. وقامت الادارة المدنية بتطبيق القانون في المنطقة وصادرت آليات، لكن هذا لم يمنع الفلسطينيين من استكمال العمل في ساعات الليل وفي نهاية الاسبوع. وقبل ثلاثة ايام تم تغطية قسم من الطريق بالباطون، تمهيدا لتحويله الى شارع معبد. ويعتبر هذا الطريق مريحا ويسمح بتحرك السيارات الخاصة، واستبدل، عمليا، المسار القديم والمشوش الذي كان يتيح السفر لسيارات 4x4 فقط. وقد وصل من المسار القديم المخربان اللذان نفذا قبل سنة تماما العملية في منطقة شارونا، والتي اسفرت عن قتل اربعة مواطنين.
ويوم امس، قام طاقم الصحيفة بتوثيق سيارات المهربين على هذا الشارع، وشاهدنا السيارات، وغالبيتها ذات ارقام صفراء (اسرائيلية) تمت سرقتها كما يبدو من اسرائيل، وهي تصل من يطا وتنزل الى الطريق الجديد وتواصل بسهولة باتجاه مسار التهريب، على الطريق الى اسرائيل. وتواجد هناك طاقم من حرس الحدود والادارة المدنية والذي قام باحتجاز بعض السائقين، لكن غالبية حركة السير تجري هناك بدون أي ازعاج تقريبا، في الليل والصباح. ويعتبر مسار التهريب سهلا. فالسائق يرتبط بالمسار المركزي، ومن هناك تصبح الطريق قصيرة الى تل عراد، ثم التجمعات البدوية ومفترق شوكت.
ويشار الى ان الجدار الفاصل في جنوب جبل الخليل، يبدأ في ترقوميا وينتهي في يتير، وتبقى كل منطقة النقب وغور عراد وصحراء يهودا والبحر الميت مخترقة. وتشكل مناطق اطلاق النار هناك حاجزا بين جنوب جبل الخليل ومنطقة النقب. لكن الجيش لم يعد يتدرب هناك بالنيران الحية منذ سنوات، بسبب الاستيطان الفلسطيني في المنطقة. وقال عوبيد اراد، المركز الميداني لحركة "رجابيم"، ان "السلطة الفلسطينية تقود في السنوات الاخيرة خطوة مخططة تهدف الى السيطرة على مناطق استراتيجية في مناطق C في يهودا والسامرة، وضمها بشكل فعلي الى منطقة سيطرتها، وكجزء من خطة شاملة لإقامة دولة فلسطينية من جانب واحد". واضاف ان "السيطرة تتم بواسطة عدة مخططات، بريئة ظاهرا، للبناء والزراعة والتطوير المدني".
وقال يوحاي دماري، رئيس مجلس جبل الخليل: "في كل يوم نكتشف في المنطقة بيتا جديدا، شارعا جديدا، هوائية جديدة. في قرارها الأخير حددت المحكمة العليا بأن على الدولة تحديد سياسة امام موجة البناء العربي غير القانوني. ولكن الدولة، وللأسف، تماطل وتظهر ضعفا في كل ما يتعلق بالحفاظ على اراضيها. هذا نداء يقظة قبل الوصول الى نقطة اللاعودة".
وجاء من الادارة المدنية انها تعمل كثيرا ضد البناء غير المرخص في مناطق اطلاق النار في كل الضفة، وفي عام 2016، تم تنفيذ اكثر من 300 عملية لتطبيق القانون وهدم اكثر من 100 منزل غير قانوني. كما تم في الموضوع قيد البحث مصادرة اليتان استخدمتا لشق الطريق".
وجاء من الناطق العسكري ان "قوات الجيش في يهودا والسامرة تعمل بالتعاون مع جهات الامن بشكل يومي، وبعدة طرق من اجل احباط ظاهرة التهريب والماكثين غير القانونيين. وتم في هذا الاطار تنظيم دوريات لقوات الامن، ونصب كمائن، وجمع معلومات واحباط عمليات. وخلال الاشهر الاخيرة نفذ لواء يهودا حملة واسعة شملت اعتقالات ومصادرة سيارات، ما قلص دخول الماكثين غير القانونيين بشكل كبير.
البيت اليهودي يتهم نتنياهو بإحباط قانون "يمنع" تقسيم القدس
تكتب "يسرائيل هيوم" ان حزب البيت اليهودي اتهم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بصد مشروع القانون الذي يعتبر تقسيم القدس مسألة تحتم المصادقة عليها من قبل 80 نائبا. وكان رئيس الحزب، الوزير نفتالي بينت، قد قدم مشروع القانون هذا، ونشر عنه لأول مرة في "يسرائيل هيوم".
وقد اجتاز مشروع القانون اللجنة الوزارية لشؤون القانون وبالتالي حظي بضوء اخضر للمصادقة عليه في الكنيست. وقام الوزير بينت بجمع تواقيع كتل الائتلاف دعما لتسريع تمرير القانون، لكن ممثل الليكود، النائب دافيد بيتان، كان الوحيد الذي رفض التوقيع. كما لم تنجح محاولة بينت تمرير القانون في لجنة الكنيست بواسطة النائب يوآب كيش. وهذا يعني انه لن يتم تقديم القانون بشكل عاجل، وانما يجب ان يمر عبر كافة اجراءات التشريع حتى نهاية الدورة الصيفية كما يخطط بينت. لكنه مع معارضة رئيس الحكومة، تزداد فرص عدم النجاح بتمرير القانون.
وقالوا في محيط بينت انه حسب السلوك الحالي، مقابل إجراءات اخرى، من الواضح ان المقصود اوامر من نتنياهو بعدم دفع القانون، لا بل بصده. وقال مصدر في البيت اليهودي، ان "نتنياهو يصرح في كل خطاب له بأن القدس لن تقسم، لكنه عمليا يعمل تماما عكس وخلافا لرغبة ناخبي اليمين. نتنياهو يوجه رجاله في الكنيست لكي لا يدعموا تمرير القانون، والدليل على ذلك ان رئيس الكتلة الوحيد الذي لم يوقع على القانون هو رئيس كتلة الليكود".
وقال مصدر سياسي رفيع انه "يحتمل بأن نتنياهو لا يريد ازعاج جهود الامريكيين لتحريك المفاوضات، ولكنه في هذه الحالة ايضا، يجب عليه التوضيح بأن القدس ليست مطروحة على الطاولة". ولم يعقب نتنياهو وبينت على الموضوع امس.
نشير الى ان نتنياهو نفسه سبق ووقع على مشروع قانون مشابه، عندما تم تقديمه في سنة 2007 من قبل النائب غدعون ساعر من الليكود، حين كان في المعارضة. وجاء مشروع القانون من اجل احباط امكانية اجراء استفتاء عام على تقسيم القدس. ويسعى بينت من خلال هذا القانون الى حماية القدس ضمن أي اتفاق سياسي يتم في اطاره التخلي عن اجزاء من المدينة وتسليمها لسلطة اجنبية. ويمنع مشروع القانون مثل هذا التنازل الا بموافقة 80 نائبا.
وقالوا في الليكود امس، ان نتنياهو لم يتحدث عن مشروع القانون هذا مع بيتان. وقال بيتان انه "يوجد قانون يرسخ مكانة القدس، والمبادر الى القانون جاء ليبارك فخرج ملعونا. اذا كان القانون يطلب تأييد 80 نائبا فهذا يعني انه يسمح بتقسيم القدس بواسطة القانون". وقال النائب كيش انه "طالما كان البيت اليهودي يعرقل المصادقة على قانون القومية فانه لن يحصل على حلويات سياسية. لا يوجد أي تهديد على مكانة القدس يحتم سن قانون بسرعة، باستثناء خيال بينت".
حاخام شبيبة التلال لطلابه: "اعملوا دون ان يتم القبض عليكم"
تكتب "يديعوت أحرونوت" انه بعد ازدياد عمليات عصابة "بطاقة الثمن" في منطقة الضفة الغربية والقدس من قبل نشطاء اليمين، وازدياد استخدام اوامر الابعاد الادارية من جانب الشاباك، بدأ الراب يتسحاق غينتسبورغ، رئيس المدرسة الدينية في مستوطنة يتسهار، والذي يعتبر راب شبيبة التلال، يطلب من طلابه العمل دون ان يتم القبض عليهم، كما عبر عن ذلك خلال درس قدمه لطلابه على خلفية لقاء جرى بينه وبين رجال اللواء اليهودي في الشاباك. (غينتسبورغ هو احد مؤلفي كتاب توراة الملك الذي يشرع قتل العرب الذين يسميهم الأغيار – المترجم).
وخلال درس قدمه غينتسبورغ لطلابه المبعدين من الضفة الغربية، حرص على السير بين النقاط: فمن جهة شرح لهم بأنه لا يؤيد عمليات تقودهم الى السجن، ومن جهة اخرى أصر على تنفيذ انقلاب في اسرائيل، بطرق مختلفة. وجرى تقديم الدرس في كفار حباد، بمشاركة عدد من شبيبة التلال المعروفين ومن بينهم الناشط اليميني المتطرف مئير اتينغر، الذي يعتبر المستهدف الاول من قبل اللواء اليهودي في الشاباك.
وقال غينتسبورغ: "الجميع يعرفون رأيي، من المؤسف الجلوس في السجن. ربما اصبح الوضع في السجن اليوم افضل من أي شيء آخر، ولكن من المؤسف ان تحرق القوة المتواجدة هنا اليوم وقتها في السجن". ومن ثم شرح كيف يجب العمل: 'اصنع الحرب بالخديعة'، يجب التفكير بعمليات جيدة لكم بحكمة، ولا تقودكم الى التحقيق والاعتقال، ولكنها تقود الى النتيجة النهائية، والنتيجة النهائية هي حدوث انقلاب هنا في البلاد. ما ساعد في الماضي ضد البريطانيين، لا يناسب هذه الفترة. يجب البحث عن شيء آخر".
يشار الى انه وقعت في الأيام الأخيرة، فقط، عدة مواجهات بين قوات الامن وشبيبة يتسهار، واصدر الشاباك اكثر من 30 امرا خلال فترة قصيرة نسبيا، وفي الاسبوع الماضي صدر امر ابعاد اداري ضد احد النشطاء، وذلك لأول مرة منذ احداث قرية دوما (حيث احرق شبيبة التلال منزل عائلة دوابشة ما اسفر عن قتل الوالدين وطفلهما – المترجم).
نتنياهو يعمق الازمة مع الإصلاحيين اليهود
تكتب "يديعوت احرونوت" ان المحاولات التي يبذلها رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو لتخفيض سقف اللهيب في موضوع الخلاف بين المتدينين المتزمتين والاصلاحيين حول تقسيم باحة حائط المبكى وقانون التهويد، لم تنجح، ورغم اجتماعاته مع قادة يهود كبار من الولايات المتحدة ومن الجاليات اليهودية هناك – خاصة الحركة الاصلاحية – بات يجري الحديث عن شرخ عميق في العلاقات مع اسرائيل، والتهديد بالالتماس الى المحكمة العليا.
ويوم امس، قال الراب ريك جايكوبس، رئيس حركة الاصلاحيين اليهود في شمال امريكا، والذي يزور اسرائيل، ان "اليوم الذي صودق فيه على قراري الغاء مخطط حائط المبكى وقانون التهويد هو يوم مظلم للشعب اليهودي. نحن اليهود الذين نقف يوميا الى جانب اسرائيل ونحارب حركة المقاطعة BDS وانتزاع شرعية اسرائيل، تقول لنا الحكومة: انتم غير شرعيين. هذا خطر استراتيجي على اسرائيل". وبعد قرار جايكوبس الغاء لقاء مع نتنياهو بسبب تجميد مخطط حائط المبكى، نشر بيانا حذر فيه من انه ستكون ابعاد لذلك، حيث قال: "لا يمكننا الاستمرار وكأنه لم يحدث شيء. القراران اللذان تم اتخاذهما في يوم واحد اسود بشكل خاص، خلقا ازمة حادة بين حكومة اسرائيل ويهود المهجر. هذه خيانة. سنلتقي في المحكمة". واضاف، امس: "لا يمكن للحكومة تجاهلنا وبعد ذلك طلب مساعدتنا لها".
كما هاجمت الصحفية اليهودية الأمريكية جين ايزنر، رئيس الحكومة نتنياهو في صحيفة "فور ويرد" اليهودية، وكتبت ان "نتنياهو وجه الاصبع الثالثة الى اليهود الليبراليين، واظهر ألوانه الحقيقية".
كما قرر مجلس ادارة الوكالة اليهودية، امس، الغاء وجبة العشاء المشتركة مع نتنياهو احتجاجا على القرار. وبعد ذلك اجتمع نتنياهو مع مدير اتحاد الجاليات في امريكا الشمالية، جيري سيلبرمان، ومدراء الاتحادات الكبرى الثلاث. ورغم وعده لهم بعدم التراجع عن مخطط حائط المبكى الا انهم لم يشعروا بالرضا بعد اللقاء. كما حاول سكرتير الحكومة، تساحي برافرمان، تهدئة الاوضاع وادعى ان نتنياهو "يعتقد بأنه يحق لكل يهودي الصلاة في حائط المبكى".
لكن هذا لم يكن مقنعا. وقال اريك غولدشتاين، المدير العام لاتحاد نيويورك والذي حضر اللقاء، انه "بدلا من شعور اليهود كلهم بأنهم في بيتهم، سيواصل تيار يهودي واحد السيطرة على الصلاة في حائط المبكى وتقييد حقوق ملايين اليهود الاخرين". وقال الراب غلعاد كريب، ان "بيان سكرتير الحكومة هو ذر للرماد في عيون الجمهور"، وقال ان "توقع استمرار حركة الاصلاحيين وحركة المحافظين ونساء حائط المبكى في اجراء مفاوضات بعد ان اتخذت الحكومة قرارا من جانب واحد، هو استخفاف بالذكاء". ومن جهته شجب مجلس ادارة الوكالة اليهودية قرار الحكومة، وقال انه "يكمن فيه خطر تمزيق الشعب اليهودي وتقويض الحلم والرؤية الصهيونية لهرتسل وبن غوريون وجابوتنسكي وتأسيس اسرائيل كبيت قومي للشعب اليهودي كله".
ورغم عدم وضوح ابعاد القرار، الا انه يسود التكهن بأن المقصود تهديد ملموس لإسرائيل. فالإصلاحيين والمحافظين يشكلون اكثر من 50% من يهود الولايات المتحدة، ويصل حجم تبرعاتهم السنوي لإسرائيل الى حوالي 1.3 مليار دولار. ويسود التخوف من تسبب الشرخ بضرر لمحفزات الدفاع عن اسرائيل في الخارج – مثلا ضد حركة BDS، وكذلك الاستعداد للتطوع من اجل اهداف اسرائيل وزيارتها. ولكن الخطر الحقيقي يكمن في المس التدريجي بمبلغ الأكثر من مليار دولار التي تحصل عليها اسرائيل سنويا من اليهود الامريكيين (الذين يصل مجمل تبرعاتهم السنوي الى حوالي 1.8 مليار دولار).
مقالات
الدولة الفلسطينية فشلت
يكتب موشيه أرنس، في "هآرتس" ان قطاع غزة هو دولة فلسطينية، وللدقة، هي دولة صغيرة. صحيح انه يفترض ضمها الى يهودا والسامرة لكي تتحولان معا الى دولة فلسطينية كبيرة – لكنه لا يمكن الانكار بأن الحديث عن دولة فلسطينية. كل سكانها فلسطينيين – اريئيل شارون اهتم باقتلاع كل اليهود من هناك، وغالبية الفلسطينيين يعتبرون هذا الوضع شرطا لقيام دولة فلسطينية. لديها حكومة، جيش، شرطة ومحاكم تحقق العدالة – من نوع معين في كل الأحوال. انها لا تخضع للاحتلال، انها دولة فلسطينية سيادية.
خلال السنوات العشر الأخيرة، كانت لدى الفلسطينيين فرصة للإظهار للعالم كيف تدار الدولة الفلسطينية، وكيف تعمل الحكومة الفلسطينية من اجل رفاهية سكانها الفلسطينيين. لكن هذه الدولة فشلت عمليا.
انتم تحتجون. حسب اقوالكم انها تخضع للحصار. كيف يمكن التطور في ظل ظروف كهذه؟ عمليا، ليس المقصود حصارا، لأن مئات الشاحنات تحضر البضائع والمنتجات الى غزة كل يوم تقريبا، واسرائيل توفر غالبية الكهرباء. انهم الذين يتحملون المسؤولية عن "الحصار". لو لم يكن المقصود مراكمة مستودع للصواريخ هناك، تلك الصواريخ التي يطلقونها على مدن وبلدات اسرائيل بين الحين والآخر، لكانت كل القيود التي فرضتها اسرائيل قد الغيت منذ زمن. ولو كلف حكام غزة انفسهم اقامة منظومة علاقات جيدة مع جيرانهم المصريين، لكان يمكن ايضا، الانتقال بحرية عبر الحدود المصرية.
ولكن، في ظل الظروف الحالية، ما الذي فعلته حكومة حماس في غزة من اجل الجمهور الفلسطيني؟ لقد تم تحويل مبالغ ضخمة من الأموال الى غزة، طوال السنوات، وتمت جباية ضرائب من كل من تمكنت حكومة غزة من وضع يدها عليه. واستخدمت غالبية الأموال لشراء صواريخ وحفر انفاق تمتد الى الأراضي الاسرائيلية، او لدفع الرشوة لموظفين فاسدين، بدل ان تستثمر للبناء، التعليم ورفاهية السكان. انهم لم ينجحوا بإقامة دولة هناك. ووضع الفلسطينيين الذين يعيشون في يهودا والسامرة تحت "الاحتلال" الاسرائيلي، افضل بكثير من وضع السكان في غزة. وقبل فوز غزة بالاستقلال كانت اوضاع سكانها افضل بكثير مما هي عليه اليوم.
هناك نظرية تدعي انه اذا لم يتحسن وضع الفلسطينيين في غزة، فان حكامها سيطلقون الصواريخ مرة اخرى على اسرائيل. وحسب هذا المنطق الأعوج، يجب على اسرائيل تزويد الكهرباء والسماح بنقل كمية اكبر من المواد الاستهلاكية لسكانها. وحسب هذه الفرضية فان هذا سيزيل المحفزات الغزية على مهاجمة اسرائيل. وبكلمات اخرى، يجب اطعام الحيوان كي لا يهاجم. من المناسب بمن يدعون الى تأسيس دولة فلسطينية في الضفة الغربية النظر من قريب الى الدولة الفلسطينية القائمة في غزة. هل يمكن الافتراض بأنها ستكون مختلفة عن تلك القائمة في غزة – ام ستكون أسوأ من وجهة نظر اسرائيلية؟ صيغة "الدولتين للشعبين" التي يرفض محمود عباس تبنيها، تبدو جيدة نظريا، لكنها قد تقود الى المزيد من الحروب والمعاناة في المنطقة.
ولكن، لا يفترض بالإسرائيليين وحدهم التخوف من ابعاد قيام دولة فلسطينية في يهودا والسامرة – بل يفترض بالفلسطينيين الذين يقيمون هناك، ايضا، سؤال انفسهم عما اذا كان هذا يناسبهم. قد يجدون انفسهم في وضع اسوأ من الوضع الحالي. هل يريدون فعلا تقاسم مصيرهم مع مصير الفلسطينيين في غزة؟
الفلسطينيون الذين يؤمنون بأن الديانة تلزمهم على مهاجمة اليهود – لن يقتنعوا بالتأكيد. الفلسطيني من دير ابو مشعل، الذي طعن هداس مالكا في باب العامود في القدس، ترك لأمه رسالة وعد فيها بلقائها في الجنة. الدولة الفلسطينية لن تكون جنة، كما يبدو.
المناطق مقابل السبت
يكتب يسرائيل كوهين، في "هآرتس" ان كارولاين لاندسمان كتبت (في هآرتس 23 حزيران) ان "50 سنة من النقاش السياسي اسهمت، كما يبدو، في تآكل عتبة التحفيز الجماعية، واذا لم يجر النقاش داخل فقاعة الفانتازيا حول الجينوسايد – من الماضي اليهودي الملموس، او من المستقبل المتخيل للفلسطينيين – فان هذا لم يعد حوارا". واضافت ان "هذا هو كما يبدو سبب عدم اثارة المقولة الهامة التي خرج بها مؤتمر اسرائيل للسلام، لأي نقاش سياسي".
لقد تطرقت المقالة التي حملت عنوان "اصلاحيون مقابل السلام" الى النظرية السياسية المعتدلة التي يطرحها رئيس حزب "ديغل هتوراه" النائب موشيه غفني، كما انعكست خلال محادثته مع محرر "هآرتس" الوف بن خلال المؤتمر. لقد هاجم غفني العلاقة الوثيقة بين اليسار والاصلاحيين، والتي يعتبرها تمس بتحالف يمكن ان يتولد مع الجمهور المتدين المتزمت في موضوع السلام.
لاندسمان محقة. ففي وسائل الاعلام، وحتى في "هآرتس" لم تخلق تصريحات غفني صدى واسعا. ولكنه بالذات في اوساط جمهوره، أثار خطاب غفني الامواج وتسبب بعاصفة جماهيرية واعلامية في المجتمع الديني المتزمت. في السنوات الأخيرة اصبح الجمهور المتدين المتزمت، مثل كل الجمهور الاسرائيلي، يميل نحو اليمين بآرائه السياسية، وحتى ان بقيت وجهة النظر الأيديولوجية كما كانت في الماضي، فان المتدينين المتزمتين هم، عمليا، اكثر يمينيين.
نائب وزير التعليم، مئير فوروش، زميل غفني في الحزب، هاجمه بشدة وقال: "ربما وصل غفني الى هنا بعد الفلسطينيين. انا اتواجد هنا منذ ثمانية اجيال. كل احتضان لليسار يبدو مستهجنا، مثير للغضب، ولا توجد منه اي فائدة. لقد قلت هذا في جلسة الكتلة قبل اسبوع".
كما اعرب اعضاء كنيست اخرين من المتدينين المتزمتين عن غضبهم على اقوال غفني وادعو انها تسبب ضررا انتخابيا في صفوف المصوتين المحتملين للحزب. لقد حظي خطاب غفني بعناوين في مواقع الانترنت والشبكات الاجتماعية، واثارت التعقيبات نقاشا عاصفا.
ولم يصمت غفني من جانبه، ورد قائلا ان "هذا يتكرر المرة تلو الأخرى، النائب فوروش ينتقد ما اقول، عندما اقول نظرية ديغل هتوراه فانني اقول ميراث الراب شاخ طيب الذكر". يجب القول بأن غفني على حق. هذا هو تماما ميراث القادة الروحية لليهودية الدينية المتزمتة، فالراب اليعزر مناحيم شاخ، والراب عوفاديا يوسيف، دعما تسليم مناطق من ارض اسرائيل مقابل سلام حقيقي.
بعد خطابه في المؤتمر، واثناء خروجه من القاعة اعترف غفني، امامي وامام مساعديه، بأن مشاركته في المؤتمر ومضمون اقواله جاء وفق أوامر مباشرة من الزعيم الروحي الكهل الراب اهارون ليف شطاينمان، ولذلك لا يوجد شك بأن اقواله تحظى بالدعم الكامل.
السؤال هو، اذا كانت لاندسمان ورفاقها في اليسار يستطيعون دفع هذا الأمر، وهو ليس بسيطا تماما. في الولايات المتحدة وفي اوروبا، حيث لا يخوض جمهور المتدينين المتزمتين حروب دينية، وباستثناء الاهتمام باحتياجاته العامة فانه لا يتدخل بشؤون الدولة – لا تزال غالبية المتدينين المتزمتين تدعم مواقف اليمين المتحفظ. وخلافا لمجمل اليهود في الولايات المتحدة، الذين يدعمون غالبا مرشح الحزب الديموقراطي للرئاسة، فان الميول في احياء المتدينين المتزمتين في بروكلين معكوسة. فهناك يدعم غالبيتهم، ان لم يكن كلهم، المرشح الجمهوري.
بطبيعة الأمر لا يوجد ارتباط طبيعي بين جمهور المتدينين المتزمتين واليسار في القضايا المختلف عليها، كالاعتراف بالإصلاحيين، تجنيد طلاب المدارس الدينية، تدنيس السبت، التهود حسب الشريعة، مسألة الاجهاض، الموقف من المثليين، وغيرها. ولكن يجب ان نتذكر، في المقابل، بأن هناك قضايا مشتركة لليسار والمتدنيين المتزمتين: الموقف من دولة الرفاه، تفضيل الاشتراكية على الرأسمالية الخنازيرية، الدفاع عن حقوق الاقليات وتفضيل الاعتدال السياسي على التطرف. يوجد مكان للتفاؤل. بالذات في اسرائيل، تولدت علاقة ايجابية من جانب القيادة الروحية، ومن جانب القيادة السياسية إزاء اليسار المعتدل على الأقل.
في الكنيست السابقة، عمل النائب غفني الى جانب النائبتين شيلي يحيموفيتش وستاف شفير في الكثير من النضالات الاجتماعية في لجنة المالية. وكان نواب شاس نشطاء، بمبادرة منهم، في الكثير من مجموعات اللوبي البرلماني التي تجري حوارا بين اسرائيليين وفلسطينيين، من خلال الاعتراف المتبادل بحل الدولتين. وينشط النائب اوري مكليب، من ديغل هتوراه، حاليا في قضايا الحفاظ على جودة البيئة.
قادة حزب العمل السابقين، يتسحاق رابين وشمعون بيرس، وكذلك قائد المعسكر الصهيوني حاليا، النائب يتسحاق هرتسوغ، يحظون بالتقدير في بيوت الحاخامات. يكفي ان نذكر بأن نواب اليهود المتدينين المتزمتين لم يسارعوا الى دعم قانون المؤذن، ويعتبرون فاعلين في قضايا اجتماعية. اليهودية الدينية المتزمتة لم تأت من مدرسة ميري ريغف، دافيد بيتان واورن حزان.
الطابة تتواجد الان في ملعب اليسار. في احزاب اليسار يصارعون بكامل قواهم على المسار السياسي ضد قوانين التمييز والعنصرية التي يطرحها اليمين المتطرف، وكذلك على المسار الديني في قضايا تفعيل المواصلات العامة ايام السبت، تهويد الدولة والمساواة في الاعباء وغيرها.
يجب على اليسار الفهم، بأنه لا يمكن الانتصار في كل المعارك. من المفضل التخلي عن الصراع على المسار الديني ومساندة جمهور المتدينين المتزمتين، مقابل الحصول على دعمه (بصمت على الأقل) في القضايا السياسية. اصلاحيون مقابل حائط المبكى. الصفقة مطروحة على الطاولة.
ما وراء الحدود: ما الذي يحدث في درعا؟
يكتب مساعد البحث في معهد دراسات الامن القومي، اوفك ريمر، في "يسرائيل هيوم" ان الحرب الأهلية السورية عادت مرة اخرى لتقرع ابواب اسرائيل. فقد تم تسجيل سقوط عشر قذائف هاون وقنابل دبابات في شمال هضبة الجولان يوم السبت، وفي بداية الأسبوع، أبلغ الناطق العسكري مرة اخرى عن سقوط عدة  قذائف في مناطق مفتوحة. وحسب السياسة المعلنة، فقد رد الجيش بإطلاق النار على اهداف تابعة للجيش السوري، ولكن على الرغم من عودة الهدوء الهش الى المنطقة، لا يمكن استبعاد ازدياد هذا التوجه.
جيش الأسد، المسؤول عن اطلاق النار الاستثنائي، يحاول صد هجوم للمتمردين الذين يحاولون اختراق الطريق شرقا والوصول الى شارع دمشق – درعا، الذي تدور حوله، في الشهر الأخير، معارك ضارية من اجل السيطرة على جنوب سورية.
"ما عايشناه في حلب، التفجيرات العشوائية، والاعدام العلني، تعيشه درعا اليوم!" كتبت لينا شامي، المواطنة في درعا، على حسابها في تويتر، داعية العالم للتجند من اجل انقاذ درعا.
منذ بداية الشهر تتعرض المدينة السورية الجنوبية، التي تبعد حوالي 30 كلم عن حدود إسرائيل، للقصف المكثف من جانب النظام السوري وحلفائه. مئات البراميل المفخخة والقذائف وعشرات القنابل تلقيها الطائرات الروسية والسورية على المدينة. وحسب تقارير المتمردين، فان قسما من القنابل كانت تحوي مواد فوسفورية. ومن بين المواقع التي قصفها النظام، مدرسة في بلدة مجاورة، وقتل اكثر من 20 ولدا وامرأة كانوا يختبئون فيها. وتم القصف في محاولة لردع المتمردين. لقد ادى الوضع المتصاعد في البلدة الى اعلان السلطة المحلية عن المدينة ومحيطها كمطقة منكوبة.


درعا، المجاورة للمعبر الحدودي الى الأردن، هي هدف استراتيجي بالنسبة للنظام السوري. اولا، السيطرة على المعابر الحدودية هي رمز للسيادة ولتطبيق طموح الأسد لاستعادة السيطرة على سورية كلها. ثانيا، النظام وحلفائه الشيعة يرغبون بتقليص فرص اقامة منطقة آمنة مستديمة بتأثير غربي، اردني واسرائيلي في جنوب سورية. فوصول القوات السورية الى الحدود الأردنية سيمنع نقل الامدادات العسكرية والانسانية من الدول الغربية والخليجية للمتمردين، وسيفصل بين منطقتي المتمردين في جنوب البلاد.
وحين ينطوي الهدف على اهمية بالغة للنظام وتهدد المواجهة المتصاعدة بين الولايات المتحدة وروسيا وايران في شرقي البلاد، فرص التوصل الى اتفاق في الجنوب، يبدو انه لا يوجد هناك من يوقف الأسد ويمنعه من المواصلة بكل قوة.
يمكن للتأثير على امن اسرائيل ان يكون خطيرا. على المدى القصير، يمكن لنا رؤية عودة الصور التي شاهدناها في حلب في اواخر 2016: اولاد ونساء مذبوحين، مباني تنهار على سكانها، استخدام لوسائل حربية غير تقليدية ضد المدنيين وموجة من المهجرين (قسم منهم قد يجد ملاذا في ظل اسرائيل على امتداد الحدود، وقد يطلب اللجوء اليها). وعلى المدى الطويل، يمكن للجبهة الشمالية – الشرقية لإسرائيل ان تتحول الى حصن لإيران وحزب الله والميليشيات الشيعية التي ستهدد الامن والهدوء في الشمال.


ان المطلوب من اسرائيل هو ان تقرر كيف ستستعد لمنع هذه السيناريوهات الخطيرة. الخيار الذي يقف امامها هو تعزيز دعمها للمتمردين السنة كمنطقة فاصلة ضد ايران واذرعها، او الموافقة بصمت على عودة الاسد. اذا رغبت اسرائيل بالتمسك بفكرة المنطقة العازلة، سيكون عليها زيادة دعمها للمتمردين ومنحهم مظلة دفاعية، سواء بواسطة الدبلوماسية امام روسيا، او بالقوة العسكرية، على امل الاعتماد على الولايات المتحدة. لكن جذب الاصغاء الأمريكي لجنوب – غرب سورية، سيمس بالجهود الأمريكية لهزم تنظيم داعش في الشرق ومنع ملء الفراغ من قبل ايران. اذن، ستطالب اسرائيل بالتشمير عن ساعديها والدخول بنفسها الى المعترك السوري. وفي المقابل، اذا لم تكن اسرائيل مستعدة لتعميق تدخلها في الازمة السورية، فسيكون عليها تحديد شروط لعب جديدة وواضحة امام نظام الاسد الذي يرجع الى المنطقة، من خلال طرح المطلب – ودعمه بعمليات عسكرية – لمنع ترسخ اذرع ايران في المنطقة.


على كل حال، هذان البديلان ليسا مؤكدان او جيدان، وتكمن فيهما مخاطر. لكن الواقع السوري، وخاصة في الجنوب يتغير بسرعة، والامن النسبي الذي استمتعت به اسرائيل يواجه الخطر ويحتم الرد والتخطيط المسبق.
"الاحتلال" كمهنة
يكتب يوعاز هندل، في "يديعوت احرونوت" ان "يوم الجمعة الأسود" كان حتميا. احداث الاول من آب (2014)، عشية انتهاء عملية الجرف الصامد، التي استخدم الجيش خلالها النيران المكثفة ردا على اختطاف هدار غولدين – كان الرد الوحيد الممكن. واذا لم يتم تفعيل النيران حسب نظام "هانيبال"، فما الذي تبقى- التنازل؟ يختطفون لك جنديا بعد ان اعلنت عن وقف اطلاق النار، فهل تقدم لهم الوجنة الثانية؟ يهاجمونك من داخل منطقة مدنية، فهل تتعامل مع ذلك كقضاء وقدر؟
هناك سلسلة من التنظيمات الفلسطينية والدولية، وعدد من الاسرائيليين، مثل غدعون ليفي (صحفي في "هآرتس" – المترجم) الذين يدعون الى التحقيق في رد الجيش في يوم اختطاف غولدين. لقد كان تفعيل النيران هو الضربة الأخيرة لتلك الحرب. لو قمنا بتفعيل نيران اشد واسقطنا العمارات الاسكانية العالية في بداية العملية، لتم التوفير في حياة البشر – حياة جنودنا وحياة المصابين في الجانب الثاني. وكلما كانت الضربة اكبر في البداية، هكذا كان يتوقع تقصير ايام الحرب.


لكن في المواجهات بين اسرائيل والتنظيمات المحيطة بها، يحدث الأمر بشكل معكوس. يبدؤون بشكل بطيء وضعيف لكي لا يصعدون، وعندها، بعد وقوع الكثير من الاصابات يصلون الى العمارات متعددة الطبقات والاحياء التي يتم شطبها. في عالم الخيال فقط يمكن للحرب امام التنظيمات الارهابية التي تستخدم عمدا الدروع البشرية داخل بيئة مدنية، ان تنتهي بدون اصابات. يمكن لمن يتظاهر بالبراءة فقط، او يثير الاستفزاز بشكل دائم، ان يتحول الى أعمى امام السبب والنتيجة.
الهدف هو تقليص الاصابات، والاهتمام بأن لا يتحول استهتارهم بالحياة الى انهار من الدماء على ايدينا. قسم من هذه العملية هو الرد بقوة والصلاة بأن لا يجد الأبرياء انفسهم في ساحة حرب التنظيمات الارهابية. هذا هو السبب الذي يجعل الجيش يبعد المدنيين، ويقوم بإجراء "قرع السقف"، ويفحص قبل كل هجوم الضرر البيئي ويمنع استخدام الذخيرة التي تسبب ضررا مترامي الأطراف. تجربة غدعون ليفي في تفعيل النار تشبه معرفته باللغة العربية، ومن هنا تأتي استنتاجاته الخاطئة.
هل تهم حياة الفلسطينيين الأبرياء الذين اصيبوا، رجال اليسار المتطرف اكثر من غيرهم؟ باعتقادي لا. ما يهمهم هو استنتاجات الاحتلال. "مهنة الاحتلال" التي يوجد هنا من ينميها. ويمكن العثور على المشكلة ذاتها في موضوع ديان يسسخاروف، المتحدث باسم "يكسرون الصمت" – "الاحتلال" كذريعة لعدم الانسانية.


لقد شاهدت افادة يسسخاروف، وشاهدت عشرات التعقيبات التي كتبها رجال اليسار الذين يتهمون الاحتلال. كلهم يفعلون الأمر نفسه. هراء. لقد شاركت بما يكفي من الاعتقالات العنيفة، ولم اشاهد ابدا جنديا يركل فلسطينيا بركبته حتى ينزف دما. ليس لدي اصدقاء وابناء عائلة تصرفوا هكذا. نعم، يوجد عنف ويوجد جنود يمارسون العنف، هذا خطأ يجب التحقيق فيه كل مرة. هذه ليست روح الجيش ولا ثقافة الجيش حتى عندما تحدث استثناءات. هل يمكن الادعاء بأن الاحتلال هو المذنب بانعدام الإنسانية لدى احد ما. بدون محاكمة وبدون قاضي؟
افترض ان القصة التي رواها يسخاروف، وهكذا ايضا حسب من خدموا معه في تلك الفترة، مختلقة. المحفزات التي قادته الى منصب الضابط هي التي تجعله البارز في القصص. انا افترض ايضا ان التحقيق سينتهي بدون التوصل الى شيء. لكن قصة يسسخاروف لافتة بسبب التعقيبات التي حظي بها. الحقيقة هي انه لا يوجد تقريبا أناس يصرون، من اليمين واليسار، على اعتبار الجيش الاسرائيلي جيشا مهنيا واخلاقيا وليس عصابات، ولذلك فانهم يدعمون التحقيق مع يسسخاروف ودعموا التحقيق مع ازاريا. في أي عالم منطقي يمكن الادعاء بأن الشخص الذي ضرب فلسطينيا يعتبر بريئا ولا يجب التحقيق معه فقط لأنه متحدث باسم تنظيم يساري؟


نحن نتواجد منذ 50 سنة في يهودا والسامرة. يمكن النقاش حول القرارات التي تم ويتم اتخاذها. هناك من يعتقد انه يمكنه تحقيق السلام، وانا اعتقد ان العودة الى حدود 67 هي خطر استراتيجي. النقاش لا يغير شيئا. نحن هناك. اذا كان الاحتلال يفسدنا ويجعل الشبان "الانسانيين" امثال ديان يسسخاروف (من حركة يكسرون الصمت – المترجم) يركلون بركبهم الأبرياء، فانه يوجد خياران فقط: التسليم، وتقديم الوجنة الثانية، وعدم محاربة غزة عندما يطلقون النار على الجنوب، وعدم وقف حملة السكاكين في الخليل، وعدم تنفيذ اعتقالات، والهجرة الى اميركا ترامب.


الخيار الثاني هو تفعيل القوة المفرطة امام حرب الجهاد، والمعرفة بأننا نستخدم القوة ونعثر على حدود لها، والمعرفة بأنه توجد أحيانا استثناءات وخارقين للأوامر. تبني من يبلغ عنهم باستقامة (وليس عبر الشبكات الاجنبية كما تفعل يكسرون الصمت) والتحقيق والفحص عندما يتطلب الأمر، والتوقف عن اتهام قوى عليا ("الاحتلال" – كرمز) والواقع. نحن هناك مع مشاكلنا، احتياجاتنا وقيمنا.

التعليـــقات