رئيس التحرير: طلعت علوي

التجارة المفتوحة تتصدر مناقشات «صندوق النقد» في واشنطن

الجمعة | 21/04/2017 - 08:59 صباحاً
التجارة المفتوحة تتصدر مناقشات «صندوق النقد» في واشنطن


التقى أمس كبار المسؤولين الماليين في العالم في العاصمة الأمريكية واشنطن في مسعى لدفع سياسات رئيس البلد المضيف التي ما زالت تحت التطوير بعيدا عن الحمائية التجارية وكي يظهروا دعما واسعا للتجارة المفتوحة والتكامل.
وبحسب "رويترز"، فإن تضع اجتماعات الربيع لصندوق النقد الدولي والبنك الدولي أعضاء المؤسستين البالغ عددهم 189 عضوا في مواجهة مع جدول أعمال الرئيس دونالد ترمب الذي يتصدره شعار "أمريكا أولا" حيث يعقدون لقاءاتهم على بعد مبنيين فحسب من البيت الأبيض.


وأوضح دومينيكو لومباردي المسؤول السابق لدى صندوق النقد الذي يعمل حاليا مع مركز الابتكار في مجال الحكم الدولي وهي مؤسسة بحثية كندية أن هذه الاجتماعات ستكون كلها عن ترمب وآثار سياساته في جدول الأعمال الدولي، مضيفا أن كريستين لاجارد مديرة صندوق النقد تهدف إلى إشراك الإدارة الجديدة في جدول أعمال الصندوق والتأثير في خيارات الإدارة في شتى السياسات.


وأصدر صندوق النقد تحذيرات من خطط ترمب لتقليص العجز التجاري الأمريكي من خلال إجراءات محتملة لتقييد الواردات قائلا في أحدث توقعاته الاقتصادية إن سياسات الحماية التجارية ستؤثر سلبا في النمو العالمي الذي بدأ يكتسب قوة دفع.
ويهاجم مسؤولو إدارة ترمب في الوقت الحالي تلك التحذيرات قائلين إن هناك دولا أخرى أكثر تبنيا للحماية التجارية من الولايات المتحدة، ووعد ترمب بتليين الضوابط المالية التي اعتمدت في الولايات المتحدة إثر الأزمة المالية العالمية في 2008، وفي المقابل يؤكد صندوق النقد أن مثل هذا الإجراء "سيزيد من احتمال" إثارة عاصفة مالية في المستقبل.
إلى ذلك، قالت ثاني أعلى مسؤولة تنفيذية في البنك الدولي إن إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترمب ستعمل في غير صالح أجندتها التي ترفع شعار "أمريكا أولا" إذا قامت بتقليص دور الولايات المتحدة القيادي في المؤسسات المتعددة الأطراف ومن بينها البنك الدولي.


وقالت كريستالينا جورجيفا، المديرة الإدارية العامة للبنك الدولي، إن اجتماعاتها مع مسؤولي إدارة ترمب لم تكشف حتى الآن عن أي رغبة في الانسحاب من المؤسسات المتعددة الأطراف، مضيفة خلال منتدى في بداية اجتماعات الربيع بين صندوق النقد الدولي والبنك الدولي: "لم أسمعهم قط وهو يقولون نحن نريد الانسحاب".
ويهدف اقتراح إدارة ترمب الذي يعرف باسم "الميزانية الهزيلة" إلى خفض تمويل بنوك التنمية المتعددة الأطراف بما فيها البنك الدولي بواقع 650 مليون دولار على مدى ثلاثة أعوام مقارنة بالالتزامات التي تعهدت بها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما.
غير أن الكونجرس الأمريكي هو من سيتخذ القرار النهائي بشأن مستويات الإنفاق في السنة المالية المنتهية في الأول من تشرين الأول (أكتوبر)، وليس البيت الأبيض.


وأفادت جورجيفا أن الميزانية تظهر أن الإدارة الأمريكية تقدر مكانتها في المؤسسات. والولايات المتحدة هي أكبر مساهم في البنك الدولي حتى الآن وتحوز نحو 17 في المائة من القوة التصويتية فيه، مشيرة أثناء اجتماع مع لجنة بريتون وودز إلى أن "تجاهل مكانتكم في المؤسسات التي تتمتعون فيها بصوت مؤثر ومهم للغاية لا يتسق كثيرا مع شعار أمريكا أولا".
وأضافت أن تمويل البنك الدولي على الأرجح ليس على رأس الأولويات الكثيرة لدى الإدارة الجديدة مؤكدة أن البنك يعتمد على التمويل الذاتي في كثير من النواحي.


ولفتت جورجيفا، إلى أن أحد الأسباب التي ترى أنها ستدفع إدارة ترمب للحفاظ على دورها في البنك الدولي هو عمل البنك على تحقيق الاستقرار في مناطق تمزقها الحروب وللولايات المتحدة مصالح فيها.
وقالت جورجيفا،: "نحن في العراق وأفغانستان. ونأمل أن نكون في سورية يوما ما، وهذه أماكن تحتاج إلى استثمارات من أجل إحلال الاستقرار. لا أعرف كيف يمكن أن يتضرر أي من مساهمينا بأن يكون العالم أكثر استقرارا".

 

«الاقتصادية» 

التعليـــقات