رئيس التحرير: طلعت علوي

قطاع الغذاء يشكل 20% من الصادرات العربية البينية

الأربعاء | 21/12/2016 - 01:14 صباحاً
قطاع الغذاء يشكل 20% من الصادرات العربية البينية

اكد رئيس اتحاد الغرف العربية رئيس غرفة تجارة الأردن العين نائل الكباريتي، ان قطاع الغذاء يشكل نحو 20 بالمئة من الصادرات العربية البينية، من دون احتساب الغذاء المصنع.

وقال خلال افتتاحه اليوم الاثنين بمقر غرفة تجارة الاردن ورشة عمل (نحو إشراك القطاع الخاص في الفريق العربي لسلامة الغذاء) ان قطاع الغذاء يحتل مكانة حيوية بالعالم العربي بعد ان اصبح من اهم التحديات التي تواجه الكثير من الدول ومنتجي الاغذية على حد سواء.

وينظم الورشة على مدار يومين الامانة العامة لجامعة الدول العربية ومنظمة الامم المتحدة للتنمية الصناعية( يونيدو) واتحاد الغرف العربية فيما يشارك عددا من المسؤولين والمختصين من الغرف العربية والشركات العربية والدولية.

وتأتي الورشة استكمالا للجهود الساعية لتعزيز الوعي باهمية سلامة الغذاء والجودة ودعم المشاركة الفعالة للقطاع الخاص واشراكه ضمن فعاليات فريق العمل العربي المتخصص لتعزيز سمعة انتاجه وصادراته وحماية المستهلكين من الممارسات المخلة بالسلامة الغذائية.

واوضح العين الكباريتي ان التجارة العربية البينية تنمو بأقل بكثير من الإمكانات الفعلية، مقارنة مع باقي الأقاليم التكاملية في العالم، حيث لا تزال تراوح مكانها عند نسبة 10بالمئة من إجمالي التجارة العربية، على الرغم من مرور 19 عاما على إقامة منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى.

وراى العين الكباريتي أن العامل الحاسم لتعزيز التجارة العربية والبينية على أسس سلامة الغذاء هو تنسيق وتوحيد التشريعات والمقاييس للسلع الغذائية في إطار جامعة الدول العربية، بما يراعي احتياجات اختلاف الشروط بناء على الأسس والمقاييس العلمية والمناخية والصحية المتوافقة مع تلك المعتمدة دوليا.

واكد ان المطلوب بهذا الصدد هو تكثيف الجهود لتوفير بنية تشريعية عربية موحدة للمواصفات ولسلامة الغذاء في إطار التجارة العربية البينية وللتصدير الخارجي ويتوازى في الأهمية الاعتراف المتبادل لشهادات الاعتماد والمطابقة، على الأقل على مستوى ثنائي بين الدول العربية.

كما اكد ضرورة أن يكون القطاع الخاص شريكا أساسيا في وضع وتطوير وتنسيق المعايير، كشرط أساسي لتعزيز سلامة الغذاء، ولتفعيل تحقيق منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى بالشكل المنشود.

ولفت العين الكباريتي الى ان المخاطر على الصحة والسلامة الغذائية زادت مع الانفتاح والعولمة ووجود معوقات هيكلية وتشريعية أكثر ما تنعكس من خلال العقبات الفنية والتي يتصدرها المغالاة في الشروط غير المبررة التي تؤدي لهدر كبير في الوقت وزيادة تكاليف التجارة وإضعاف كفاءتها، وانتهاء صلاحية السلع الغذائية في بعض الأحيان.

وحسب الكباريتي تتزايد كذلك إجراءات الحماية في التجارة الدولية، حيث وصل عدد إجمالي إجراءات الحماية التي طبقتها دول مجموعة العشرين منذ بداية الأزمة العالمية 2008 الى 1671، ولم يتم إزالة سوى 408 منها لغاية منتصف شهر تشرين الاول من العام الحالي.

وبين ان نحو ثلث حجم التجارة العالمية تقريبا، محكوم بالإجراءات الفنية، فيما تخضع التجارة العالمية في المنتجات الزراعية بشكل شبه كامل إلى الإجراءات الصحية وإجراءات الصحة النباتية.

واوضح العين الكباريتي إن القطاع الخاص هو أكثر من يعاني من غياب أو تعطيل التشريعات التجارية الموحدة، ومن القيود غير المبررة التي تكبل تجارته واستثماراته في الإطار العربي، مبينا إن الاختلافات في المعايير الغذائية بين الدول تقيد التجارة وتحد من فرص التنمية.

بدوه، اكد مدير ادارة التكامل الاقتصادي العربي بالجامعة العربية الدكتور محمد النسور اهمية تعزيز دور القطاع الخاص في المبادرة العربية لسلامة الاغذية وتسهيل التجارة التي تأسس لها الفريق الحكومي العربي فيما يتم حاليا تحديد آلية وجود القطاع الخاص فيها.

وبين النسور ان من اهم متطلبات الانتهاء من منطقة التجارة الحرة العربية الكبرى هو القضاء على العوائق الفنية للتجارة البينية العربية من خلال تفعيل التشريع الخاص باتفاقية العوائق للتجارة ضمن المنطقة وتأهيل الدول العربية الاعضاء للتعامل مع التدابير الصحية والصحة النباتية.

الى ذلك اكد رئيس الاتحاد العربي للصناعات الغذائية الدكتور هيثم الجفان، حق الشعوب العربية في تنمية غذائية مستدامة وحياة كريمة في ظل التغيرات السياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة العربية والعالم اجمع.

وقال ان الامن الغذائي هو السبيل لتحقيق استدامة الامن القومي ما يتطلب تهيئة كوادر على المستويين القطري والقومي، مشددا على ضرورة تذليل عقبات اقامة منظومة غذائية متكاملة تبدأ من المزرعة وتنتهي عند المستهلك.

واضاف ان الوطن العربي بكل دولة مستورد، اما لمعظم احتياجاته من السلع الغذائية سواء كانت مواد اولية او مواد نصف مصنعة او سلعا جاهزة للاستهلاك المباشر، ما يجعل الامن الغذائي وسلامته في قمة اولويات الانسان العربي.

من جهته اشار مدير مشروع (يونيدو) في المبادرة العربية لسلامة الغذاء وتسهيل التجارة المهندس علي بدارنة، الى الدور الذي يمكن ان يلعبه القطاع الخاص لمساعدة الحكومات بمجال الغذاء وسلامته والوصول الى منظومة عربية تسهم في تحرير التجارة البينية.


© Jordan News Agency - Petra (Arabic) 2016

التعليـــقات