رئيس التحرير: طلعت علوي

تنويع الاستثمارات في عام 2020 وإعادة تقييم الأساليب التقليدية

الإثنين | 21/11/2016 - 11:12 صباحاً
تنويع الاستثمارات في عام 2020 وإعادة تقييم الأساليب التقليدية



دبي، الامارات العربية المتحدة، 21 نوفمبر 2016: شارك حسين السيد، كبير استراتيجيي السوق لدى شركة ’فوركس تايم‘ ومقّدم البرامج الاقتصادية على قناة ’سي إن بي سي عربيّة‘، مؤخراً في سلسلة فعاليات متخصصة بشؤون التمويل والاستثمار في دولة الإمارات العربية المتحدة والمملكة المتحدة. وناقش السيد خلال تلك الفعاليات العديد من المواضيع مثل العوامل الرئيسية التي تحدد توقعات المستثمرين في عام 2017، ومدى تغيّر استراتيجيات تنويع الاستثمار منذ عام 2010، إضافة إلى المنهجيات الاستثماريّة البديلة خلال العقد الجديد.

ومع توجّه أنظار المستثمرين نحو عام 2017، شارك السيد في فعاليتين مختلفتين في دولة الإمارات خلال شهر نوفمبر، وهما ندوة ’الاستثمار في أوقات الأزمة: استكشاف الظروف الصعبة‘ التي نظمتها مجلة ’ويلث أرابيا‘؛ و’قمة إدارة الاستثمار البديل‘ التي عقدت بدبي؛ فضلاً عن مشاركته في ندوة المستثمرين التي نظمتها صحيفة  ’فاينانشال تايمز‘ في لندن بعنوان ’موانئ في العاصفة‘.

وخلال مشاركاته وكلماته الرئيسيّة، قال حسين السيد: "مع اقتراب حلول عام 2020 وتكشّف بعض البوادر حول انحسار التقلبات في السوق، شهد العقد الحالي تراجعاً في العوائد الناجمة عن الأساليب التقليدية لتنويع الاستثمار. إذ أن الصيغة الكلاسيكيّة لتنويع الاستثمارات بنسبة 60/40 لم تعد تجدي نفعاً كما كان الوضع قبل التباطؤ الاقتصادي، لذلك يحتاج المستثمرون خلال المرحلة المقبلة لتطبيق استراتيجيات مختلفة تسهم في موازنة حجم المخاطر".

وفي معرض حديثه عن المخاطر المحتملة التي تحدق بالاقتصاد العالمي مثل الديون الثقيلة للشركات الصينية، والتي قد تضغط على نمو الناتج المحلي الإجمالي على المدى القصير والمتوسط، قال حسين السيد: "إن أفضل توقعات النمو للاقتصاد العالمي التي حددها صندوق النقد الدولي تبلغ 3.4%، فيما تبلغ 2.8% في أسوأ الحالات. من جهة ثانية، وصلت إجراءات التيسير النقدي لأعلى حدودها تقريباً في الأسواق الناضجة إلا أن معدل التعافي لا يزال بطيئاً نسبياً. وقد تسبب استفتاء ’بريكست‘ بتعزيز المشاعر السلبية في المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي عموماً، والتي من المتوقع أن تتواصل في عام 2017. كما أن انعدام اليقين الناجم عن النتيجة المثيرة للجدل للانتخابات الأميركية قد حفّزت موجة من الاستثمارات الآمنة، في وقت يستعد فيه المستثمرون لمزيد من الأوقات الصعبة على المدى القصير".

ويؤكد ذلك أن التنويع الاستثماري وتوزيع المخاطر يشكلان استراتيجية حاسمة، ولا شك أن التوجهات الجديدة ستنظر إلى الذهب كجزء من المحافظ الاستثمارية إما من خلال صناديق الاستثمار المتداولة أو على شكل سبائك. وقد أكد السيد أن ارتباط الذهب بالبورصات العالمية ضئيل نسبياً مما يجعله سلعة مفيدة من أجل التحوط خلال فترات التقلّبات مثل الانتخابات الأمريكية أو عند حدوث صدمات في السوق مثل استفتاء ’بريكست‘.

وتشتمل الاستراتيجيات الأخرى على الاستثمارات التي تتأثر بالأحداث وهي أكثر شيوعاً في المنتجات المشتقة ضمن السوق الثانوية، لاسيما العقود مقابل الفروقات في سوق الفوركس أو الأدوات المالية المشابهة. وقد تم تصميم هذه الأدوات- التي ترتبط بالعملات أو أسهم الملكية- لتكون مناسبة على المديين القصير أو الطويل، استناداً إلى الأسس الاقتصادية التي تشمل الإعلانات المنتظمة حول السياسات من جانب ’مجلس الاحتياطي الفيدرالي‘ أو النتائج المتعلقة بالناتج المحلي الإجمالي في الأسواق الناضجة.

واختتم السيد قائلاً: "رغم أن السندات والأسهم لا تزال من العناصر الرئيسية ضمن أي استراتيجية لتنويع الاستثمارات، ولكن التكيف مع تقلبات السوق يستدعي اعتماد رؤية متبصرة تمتد لغاية عام 2020".

التعليـــقات