رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 18 أيلول 2016

الأحد | 18/09/2016 - 07:26 مساءاً
أضواء على الصحافة الاسرائيلية 18 أيلول 2016

 

اتصالات بين ديوان نتنياهو والبيت الأبيض لترتيب لقاء بين نتنياهو واوباما

تكتب صحيفة "هآرتس" انه بعد توقيع اتفاق المساعدات الأمنية الأمريكية لإسرائيل، بدأ ديوان رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بإجراء اتصالات مع البيت الأبيض لترتيب لقاء بين نتنياهو والرئيس براك اوباما، هذا الأسبوع. وقدر مسؤولون كبار في الجانبين الاسرائيلي والامريكي ان اللقاء سيعقد يوم الاربعاء، على هامش اعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك. وفي حال تم اللقاء فسيكون اخر لقاء بين الزعيمين، علما ان اخر محادثة جرت بينهما كانت في تشرين الثاني 2015. وسيغادر نتنياهو الى نيويورك يوم الثلاثاء القادم، وسيلقي خطابه امام الجمعية العامة للأمم المتحدة مساء الخميس، قبل فترة وجيزة من خطاب الرئيس الفلسطيني محمود عباس.

وفيما ترافقت اللقاءات السابقة بين نتنياهو واوباما بالتوتر بسبب الخلاف في مسألة الصراع الاسرائيلي-الفلسطيني والمشروع النووي الايراني، يملك كلاهما الآن مصلحة في اظهار الصداقة امام الكاميرات وتضخيم الانجاز الكامن في توقيع اضخم اتفاق مساعدات. وسيسعى الزعيمان الى استغلال اللقاء لصد انتقادات خصومهما لاتفاق المساعدات الامنية: ايهود براك وغيره ممن ادعوا بأن صراع نتنياهو ضد الاتفاق النووي الإيراني "كلف" اسرائيل سبعة مليارات دولار، والمنتخبين الجمهوريين برئاسة السيناتور ليندسي غراهام، الذين اعتقدوا بأن الاتفاق ليس سخيا بما يكفي. وكان غراهام قد وجه في نهاية الأسبوع المنصرم، انتقادا الى نتنياهو، وادعى انه في توقيعه على الاتفاق "سحب البساط من تحت اقدام اصدقاء اسرائيل في الكونغرس".

وقال غراهام خلال محادثة مع زعماء الجالية اليهودية الامريكية: "هذا ما كنت سأقوله لبيبي. عندما يصل اعضاء الكونغرس الى اسرائيل فانك تقوم بعمل ممتاز في شرح الاحتياجات الامنية لإسرائيل، والتهديدات التي تواجهها. ولذلك لا يمكنك ان تحكي لنا عن كل هذه الاحتياجات، وحين نحاول مساعدتك تقوم بسحب البساط من تحت ارجلنا. اعتقد ان هذا سيء لإسرائيل".

وكان غراهام قد قاد مبادرة لزيادة حجم المساعدات لإسرائيل، بل دخل في مواجهة علنية في هذه المسألة مع البيت الأبيض، واستخدم عبارات قاسية. وحاول غراهام سن قانون يمنح اسرائيل مساعدات بقيمة 600 مليون دولار خلال عامي 2017 و2018، خارج اطار الاتفاق الحالي، الأمر الذي يعني خرقه. ونتيجة لاقتراحه قرر البيت الأبيض تجميد التوقيع على الاتفاق الجديد لمدة شهر، رغم استكمال المفاوضات. وادعى مستشارون كبار لأوباما امام مسؤولين كبار في ديوان نتنياهو انه لا فائدة من توقيع الاتفاق اذا كانت اسرائيل تنوي دعم خرق الاتفاق القديم بواسطة مبادرة في الكونغرس.

ولحل الأزمة اقترح نتنياهو على البيت الابيض تحويل رسالة اليه في يوم توقيع الاتفاق تلتزم فيها اسرائيل بعدم المطالبة بزيادة مالية اخرى من الكونغرس، الا اذا تم الاتفاق المتبادل بهذا الشأن مع الادارة الامريكية. كما تلتزم اسرائيل في الرسالة بأنه اذا قرر الكونغرس تخصيص ميزانيات اخرى لها، للمشتريات الامنية، غير ما اتفق عليه، فستقوم اسرائيل بإعادة المبلغ الى الحكومة الامريكية ولن تستغله. وقد اقنع اقتراح نتنياهو هذا الادارة بالتوقيع على الاتفاق، لأنه يعني أن نتنياهو يفضل الادارة على الكونغرس.

وادعى غراهام ان نتنياهو وقع الاتفاق بسبب مشاكله السياسية الداخلية، وقال: "اعتقد ان بيبي يتواجد في مكانة سيئة من ناحية سياسية.. لقد اراد الاظهار بأنه يستطيع العمل مع اوباما".

وقال غراهام انه لا ينوي التراجع عن طلب زيادة المساعدات لإسرائيل. واوضح: "انوي دفع الموضوع ولنرى ما الذي سيفعله بيبي. انا اقول لكم ان رئيس الحكومة يرتكب خطأ. انه يخلق وضعا لا يستطيع فيه اصدقاء اسرائيل في الكونغرس، من الحزبين، مساعدتها بشكل اكبر ما يقوله الرئيس. في نهاية الأمر اريد القول للأصدقاء في اسرائيل ان الكونغرس هو صديقكم، فلا تسحبوا البساط من تحت ارجلنا".

الى ذلك، نشر ديوان نتنياهو، امس، بيانا استثنائيا باسم القائم بأعمال رئيس مجلس الامن القومي، يعقوب نيغل، الذي صد اتهامات ايهود براك، وقال ان "الادعاء بأنه كان يمكن الحصول على سبعة مليارات اخرى ليس له أي صلة بالواقع". واضاف انه لم يجر في اي مرحلة الحديث عن 4.5 مليار دولار سنويا، وان المبلغ الذي تم تحديده في النهاية هو "اعلى اقتراح تسلمناه". ونفى نيغل تأثر الاتفاق بالموقف الاسرائيلي من الاتفاق مع ايران.

واوضح مسؤول امريكي ان "اوباما لم يقل ولم يلمح لنتنياهو بأنه سيحصل على مساعدات اكبر اذا حضر الى المحادثات (خلال المفاوضات مع ايران). ومن جهته اتهم نيغل منتقدي نتنياهو بعدم المسؤولية وقال: "للأسف فان القسم الاكبر من الانتقادات، حتى تلك التي صدرت عن مسؤولين سابقين وحاليين، لا اساس لها من الصحة، ولا يوجد للتصريحات الصادرة باسم مسؤولين في الجهاز الامني او مجهولين أي صلة بالواقع". وقال ان "ميزانية الامن الامريكية تخضع لقيود قانونية وتمر بتقليصات". وحول تأثير الخلاف مع الولايات المتحدة في الموضوع الايراني، قال نيغل "ان القسم الاكبر من النقاشات حول المساعدات، جرى قبل طرح الاتفاق مع ايران على الطاولة".

وفي البيت الأبيض تعقبوا في الأيام الأخيرة باستهجان النقاش الاسرائيلي الداخلي حول اتفاق المساعدات الامنية. وفي ضوء التعقيبات الاسرائيلية، تبادل مسؤولون في الادارة الامريكية الطرف حول الانتقادات الموجهة الى نتنياهو، وقالوا ان هذه هي الطريقة الاسرائيلية لقول كلمة شكرا للولايات المتحدة على تقديم مبلغ 38 مليار دولار من اموال دافع الضرائب الامريكي للجيش الاسرائيلي.

وقال مسؤول امريكي مطلع على المفاوضات لصحيفة "هآرتس" ان مسالة ما اذا كانت العلاقات بين اوباما ونتنياهو ستؤثر بشكل افضل على الاتفاق، لو كانت جيدة، هي مجرد تكهنات. فحجم المساعدة الامريكية تم تحديده بناء على تحليل مهني عميق للاحتياجات الامنية والتهديدات التي تواجه اسرائيل، وليس بناء على العلاقات بين اوباما ونتنياهو.

ورفض مسؤول امريكي رفيع ان تكون هناك أي صلة بين اتفاق المساعدات الامنية والاتفاق النووي مع ايران، وقال: "هل جاءت هذه الصفقة تعويضا لإسرائيل بسبب الاتفاق النووي مع ايران؟ الجواب لا. لقد بدأنا المفاوضات قبل فترة طويلة من الاتفاق مع ايران، بل قبل انتخاب الرئيس حسن روحاني". واضاف: "توجهنا نحو المنطقة تدفعه العلاقة بيننا وبين اسرائيل ورغبتنا بضمان امنها، وهذا ينطبق على اتفاق المساعدات والاتفاق الإيراني وكذلك الدفع نحو حل الدولتين".

قتل ثلاثة فلسطينيين واردني خلال اربع عمليات في القدس والخليل

كتبت صحيفة "هآرتس" ان قوات الامن الاسرائيلية قتلت ثلاثة فلسطينيين واردني واحد، واصابت شابة فلسطينية بجراح بالغة خلال اربع محاولات لتنفيذ عمليات ضد قوات الامن الاسرائيلية في نهاية الأسبوع، والتي اسفرت عن اصابة جنديين بجراح طفيفة. وتأتي هذه المحاولات بعد عدة اسابيع من الهدوء النسبي في القدس والضفة الغربية.

ففي الخليل، قام حاتم عبد الحفيظ الشلودي (25 عاما) بطعن جندي بالقرب من تل رميضة. وتم اطلاق النار على الفلسطيني وقتله، فيما نقل الجندي المصاب بجراح طفيفة الى مستشفى شعاري تصيدق. وجاءت هذه العملية بعد عملية طعن اخرى ومحاولتان لتنفيذ عمليات طعن في الخليل والقدس وكريات اربع يوم الجمعة. وحسب الجيش الاسرائيلي فقد طعن الفتى الفلسطيني محمد ثلجي الرجبي (15 عاما) جنديا بالقرب من مفترق جيلبر في الخليل واصابه بجراح طفيفة جدا، وتم قتل الفتى الفلسطيني على الفور. وبعد عدة ساعات فرض الجيش طوقا على منطقة بني نعيم في منطقة الخليل، ومنع الدخول والخروج الا في الحالات الانسانية.

وقبل ذلك حاول الشاب الأردني سعيد عمرو، في العشرينيات من العمر، طعن افراد من الشرطة قرب باب العامود في القدس، فتم إطلاق النار عليه وقتله. وقالت الشرطة ان الشاب وصل من جهة البلدة القديمة وركض باتجاه قوة الشرطة وهو يحمل سكينا في كل يد ويصرخ "الله اكبر"، فاطلقت الشرطة النار عليه. واثناء التفتيش على جسده تم العثور على سكين أخرى. وقال شهود عيان لصحيفة "هآرتس" ان الشرطة اشتبهت بالشاب وطلبت منه رفع قميصه، وفي هذه اللحظة صرخ الشاب الله اكبر فاطلقت الشرطة النار عليه.

وشجبت وزارة الخارجية الاردنية قتل المواطن الأردني ووصفت اطلاق النار عليه بأنه "وحشي وغير مبرر". واتهمت الوزارة قوات الامن الاسرائيلية بإطلاق النار على عمرو عمدا. وقالت الناطقة بلسان الوزارة، صباح الرفاعي، ان الحكومة الاردنية لا تتقبل الرواية الاسرائيلية، بأن عمرو حاول تنفيذ عملية، خاصة وانه حسب بيان الشرطة الاسرائيلية لم يصب أي شرطي. وقالت الوزارة ان عمرو وصل يوم الخميس مع مجموعة من السياح الى القدس. واوضحت انها تتابع مجريات التحقيق في الحادث وستهتم بإعادة جثة عمرو الى عائلته في الأردن.

وقال احد ابناء عائلة عمرو لصحيفة "هآرتس" انه وصل الى القدس لزيارة المسجد الاقصى، ورفض ادعاء الشرطة بأنه حاول تنفيذ عملية. واضاف ان "حقيقة الاشتباه فيه فقط ادت الى مقتله بدم بارد".

وذكرت وسائل اعلام اردنية ان عشرات الأردنيين تظاهروا امس الاول وامس على مدخل بلدة المغاير في محافظة الكرك، مطالبين بإعادة جثة عمرو ومنع احتجازها في اسرائيل. وقام مواطنون بإغلاق المدخل الرئيسي للبلدة الى ان تم وعدهم بمعالجة الأمر من قبل الحكومة الأردنية.

وقبل ساعة من حادث باب العامود، تم التبليغ عن محاولة دهس مستوطنين كانوا يقفون في محطة انتظار بالقرب من مدخل كريات اربع. وحسب التقرير الامني فقد اصطدمت السيارة التي كانت تقل فلسطينيا وخطيبته، بحاجز الاسمنت المقام امام المحطة، ففتح جنود الكتيبة 50 من لواء الناحل النار على السيارة، فقتل السائق واصيبت خطيبته بجراح بالغة. وحسب تقارير فلسطينية فان القتيل هو فارس موسى الخضور وخطيبته هي رغد عبد الله الخضور، وهما من بني نعيم. وعلم ان رغد هي شقيقة مجد الخضور التي قتلت في المكان نفسه قبل حوالي شهرين، حين ادعت قوات الامن بأنها حاولت تنفيذ عملية دهس.

ايزنكوت لقادة الدروز: "لا نجري اتصالات مع تنظيمات المتمردين السورية"

كتبت صحيفة "هآرتس" ان رئيس اركان الجيش الاسرائيلي، غادي ايزنكوت، ابلغ قادة الطائفة الدرزية في اسرائيل، امس الاول الجمعة، بأن اسرائيل لا تجري أي اتصال مع تنظيمات المتمردين المتطرفين الناشطين في سورية لإسقاط نظام الأسد. واكد انه لم يطرأ أي تغيير على السياسة الاسرائيلية وان اسرائيل حولت في الآونة الأخيرة رسائل تحذير الى المتمردين بعدم الدخول الى الجيوب الدرزية في قرية الحضر في شمال هضبة الجولان في الجانب السوري.

ويأتي ذلك على خلفية القلق الذي يعم الطائفة الدرزية في اسرائيل في اعقاب تجدد المعارك بين تنظيمات المتمردين السُنة وقوات النظام في شمال الجولان السوري، وتبادل النيران في قرية الحضر بين المتمردين والميليشيا الدرزية المحلية، التي نشطت في السنوات الاخيرة بالتعاون مع قوات الاسد.

ووصل ايزنكوت الى قرية جولس للاجتماع بالزعيم الروحي للطائفة الدرزية الشيخ موفق طريف ووجهاء الطائفة، ورؤساء المجالس المحلية الدرزية وضباط دروز متقاعدين. وحضر اللقاء قائد المنطقة الشمالية افيف كوخابي، ورئيس قسم القوى البشرية في القيادة العامة، الجنرال حجاي طوبولنسكي. وقالت جهات حضرت اللقاء ان ايزنكوت نفى بشكل جارف وجود أي اتصال بين اسرائيل والكتائب الإسلامية المتطرفة. لكن ايزنكوت، وكما فعل وزير الامن السابق موشيه يعلون، اكد ان اسرائيل تحافظ احيانا على اتصال مع ميليشيات محلية في الجولان السوري، لا تعتبر متطرفة، لضمان الهدوء على الحدود.

القبة الحديدية في الشمال تسقط قذيفتين سوريتين

كتبت "هآرتس" ان منظومة القبة الحديدية في الجولان، تصدت امس، لقذيفتي هاون تسللتا من سورية واسقطتهما. وهذه هي المرة الاولى التي تتصدى فيها القبة الحديدية للنيران السورية. وقال الجيش انه "حسب التحقيق الاولي فقد تم اسقاط القذيفتين في الاجواء السورية ولم تسقط شظايا منهما في اسرائيل".

وجاء من الجيش، ايضا، ان القذائف كانت من النوع طويل المدى ولم تسبب أي اضرار او اصابات. وقدر الجيش بأن المقصود قذائف طائشة انحرفت عن مسارها خلال الحرب الدائرة في سورية، وكما يبدو فقد تم اطلاقها من قبل احد تنظيمات المتمردين الناشطة في المنطقة.

وكان الجيش الإسرائيلي قد شن عدة هجمات في الأيام الأخيرة على مصادر النيران في سورية في اعقاب سقوط قذائف طائشة في الجولان.

اسرائيل تبدأ اليوم مناورة تحاكي مواجهة الحرب على اكثر من جبهة

تكتب "يسرائيل هيوم" ان الجبهة الداخلية الاسرائيلية، ستبدأ اليوم، مناورة قومية كبيرة تحمل اسم "صمود راسخ"، وستشمل اطلاق صافرات الانذار يوم الثلاثاء في مختلف انحاء البلاد، بناء على جدول مواعيد الانذار للمواطنين. وستشارك في المناورات قوات الجبهة الداخلية وشبكات الطوارئ القومية والسلطات المحلية وتنظيمات الانقاذ والأمن والجهاز التعليمي وجهات رسمية وخاصة.

وسيتدرب المشاركون على الحرب الشاملة، اطلاق صواريخ مكثف على التجمعات السكانية، اصابة منشآت البنى التحتية القومية، هجمات سيبر، انهيار شبكات الكهرباء والاتصالات، حالات تستخدم فيها المواد الخطيرة وغيرها. وفي الاسبوع ذاته ستجري القيادة العامة تدريبا كبيرا يحاكي اندلاع حرب على عدة جبهات.

وحسب ما نشر في نهاية الأسبوع المنصرم فان السيناريو الذي تستعد له الجبهة الداخلية للحرب القادمة يشمل اطلاق 1500 صاروخ يوميا على اسرائيل. وحسب تقديرات الجيش فان هناك حوالي 230 الف صاروخ وقذيفة موجهة الى اسرائيل على مختلف الجبهات، ومن المحتمل ان يتراوح عدد القتلى في حرب كهذه بين 350 و500 مواطن.

اليمين يضغط لمنع هدم البؤر الاستيطانية

تكتب "يسرائيل هيوم" انه يتزايد الضغط في اليمين من اجل تمرير قانون "تنظيم البؤر الاستيطانية" الذي يهدف الى منع هدم بيوت بؤرة عمونة وفقا لأمر المحكمة العليا. وقد وقع 25 وزيرا ونائبا من الليكود، على بيان يدعو الى سن القانون رغم معارضة المستشار القانوني للحكومة. واعرب الموقعون عن دعمهم لسن القانون "الذي يهدف الى تنظيم بيوت السكان في عمونة وعوفرا ونتيف هأبوت وفي كل مستوطنات الضفة الغربية بشكل قانوني، ومنع التشويه الاخلاقي والانساني والاجتماعي الذي سيسببه اخلاء مئات والاف العائلات التي بنت بيوتها بدعم ومساعدة من الحكومات الاسرائيلية".

ومن بين الموقعين على البيان الوزراء: يوفال شطاينتس، يسرائيل كاتس، زئيف الكين، غلعاد اردان، ياريف ليفين، حاييم كاتس، ميري ريغف، اوفير اوكونيس وجيلا غملئيل، ورئيس الكنيست يولي ادلشتين، ورئيس الائتلاف دافيد بيطان، ونواب الوزراء تسيفي حوطوبيلي وايوب قرا ويارون مزوز، والعديد من نواب الليكود، من بينهم يهودا غليك ويوآب كيش وميكي زوهر.

ورغم البيان الذي ينضم الى دعم نواب البيت اليهودي، يبدو ان الائتلاف سيجد صعوبة في تمرير القانون. فرئيس الحكومة نتنياهو لم يحدد موقفه من القانون بعد، الا انه يسود التقدير بأنه اذا عارضه المستشار القانوني للحكومة، فسيجد نتنياهو صعوبة في دعم القانون. كما لم تعلن كتلة "كلنا" موقفها بعد. ورغم ان وزير الامن افيغدور ليبرمان قال بأنه لا يمكن لعمونة البقاء كما هي اليوم، الا انه في حال طرح مشروع القانون للتصويت، فانه من المتوقع ان يحظى بتأييد حزبه "يسرائيل بيتينو".

وقال النائب دافيد بيطان ان "قادة الاحزاب علقوا بشكل مؤقت المصادقة على قانون التنظيم في محاولة للعثور على حل آخر، لكن المحكمة العليا تواصل للأسف اتخاذ قرارات ستؤدي الى اخلاء الكثير من البيوت في يهودا والسامرة، ولذلك لا فائدة من حل مشكلة عمونة فقط، لأننا سنواجه في شباط المشكلة ذاتها في عوفرا، ولذلك يجب المصادقة على قانون التنظيم وعلى قانون آخر يرفض الهدم. لن نخلي الضفة بواسطة المحاكم".

جاء موسم الأعياد ومعه الخوف من تجدد الاشتعال في القدس والضفة.

يكتب عاموس هرئيل في "هآرتس" انه لأول مرة منذ عدة اشهر طرأ في نهاية الأسبوع ارتفاع حاد على عدد الحوادث في المناطق. ففي عملية طعن وقعت في القدس، ومحاولة دهس في الخليل، وعمليتي طعن في الخليل، اصيب جنديان بجراح طفيفة وقتل اربعة فلسطينيين، المهاجمون الذين قتلوا بنيران الجيش وحرس الحدود. ليس من الواضح ما هي اسباب الاندلاع الجديد، ربما يوجد هنا دمج بين اجواء التحمس الديني على خلفية عيد الأضحى الاسلامي، واقتراب الاعياد العبرية، التي اندلعت خلالها الاحداث العنيفة في القدس الشرقية وامتدت الى الضفة الغربية وداخل الخط الأخضر، قبل سنة.

لقد قرر الجيش، امس، تعزيز قواته بشكل صغير من خلال ارسال كتيبة من لواء كفير الى الضفة. ومن المتوقع تعزيز القوات ثانية عشية الاعياد العبرية. ولكن، اذا اتضح اندلاع موجة اخرى تغذي ذاتها في الخليل، يقوم خلالها اقرباء وجيران القتلى بتنفيذ هجمات، سيضطر الجيش الى تكريس المزيد من القوات لهذه المدينة في مرحلة مبكرة.

مسارعة قوات الامن الى اطلاق النار على المهاجمين – الحادث الاخير امس في الخليل تم توثيقه بكاميرات الحراسة وبث الشريط – يدل على انه خلافا لادعاءات اليمين، لا يخاف الجنود من الرد بإطلاق النيران في حال وقوع خطر، رغم محاكمة الجندي اليؤور ازاريا. هذا الأسبوع يتوقع قيام ضباط كبار في الاحتياط بتقديم افاداتهم في المحكمة من قبل الدفاع. اذا تزامنت هذه الافادات مع تصعيد متجدد في المناطق، فمن المتوقع ان يقف النقاش في قضية ازاريا وابعاده على الجيش في مركز الاهتمام العام.

توتر في الشمال

المعارك المتواصلة بين نظام الأسد وتنظيمات المتمردين في شمال هضبة الجولان، أدت في نهاية الأسبوع، الى توتر في الجانب الاسرائيلي من الحدود. ولأول مرة، تم امس، تفعيل بطارية القبة الحديدية في الشمال، حيث قامت بإسقاط قذيفتين كان يبدو انهما ستسقطان بالقرب من بلدات اسرائيلية.

الحرب بين النظام والمتمردين في الجولان تدور على مسافة تتراوح بين مئات الامتار وكيلومترات معدودة من الحدود الاسرائيلية. المتمردون يحاولون صد الجيش السوري والميليشيات الداعمة له في الشمال وطردهم من مواقعهم في بلدة القنيطرة الجديدة وفي قرية الحضر الدرزية. اطلاق النار المتواصل بلا توقف حتى بعد اعلان وقف اطلاق النار في سورية في 12 ايلول، يتسلل كل يوم تقريبا الى الأراضي الاسرائيلية. لكنه يبدو ان القذائف امس – والتي يقدر الجيش الاسرائيلي بأنها كاتيوشا قطرها 107 ملم، رغم انه يجري فحص امكانية ان تكون قذائف هاون – تم اطلاقها هذه المرة بالذات من قبل المتمردين.

التعليـــقات