رئيس التحرير: طلعت علوي

هزة في اسرائيل في اعقاب انهيار موقف سيارات متعدد الطبقات في تل ابيب

الأربعاء | 07/09/2016 - 06:16 صباحاً
هزة في اسرائيل في اعقاب انهيار موقف سيارات متعدد الطبقات في تل ابيب

 

تناولت الصحف الاسرائيلية بتوسع حادث انهيار موقف للسيارات يتألف من اربع طبقات، ولا يزال قيد الانشاء، في حي رمات هحيال في تل ابيب. والذي اسفر حسب المعلومات الاولية، عن مقتل عاملين على الأقل واصابه 23.

 

وكتبت "هآرتس" انه تواصلت الجهود لإنقاذ خمسة عمال حوصروا تحت الانقاض، حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية، وقد تتواصل اعمال الانقاذ لعدة ايام. وتمكنت طواقم الانقاذ من اجراء اتصال مع احد العمال المحاصرين او مع عاملين، لكن الاتصال انقطع، ويخشى على حياتهم. ولم تعرف هويات القتلى والمفقودين، لكن وزارة الخارجية اعلنت ان احدهم هو عامل اجنبي. في المقابل اعلنت مصادر فلسطينية ان احد القتلى هو عامل فلسطيني من القدس الشرقية، لكنه لم يتم تأكيد النبأ رسميا. كما قالت المصادر الفلسطينية ان بين العمال الذين تواجدوا في الموقع عدد من سكان منطقة رام الله. وقالت وزارة العمل الفلسطينية ان معلومات غير رسمية وصلت اليها تشير الى اصابة عاملين فلسطينيين. وقالت انها تتعقب التفاصيل وتحمل الحكومة الاسرائيلية مسؤولية ازدياد حوادث العمل في فرع البناء.

وليس من الواضح ما هو سبب انهيار البناية. وقامت الشرطة امس بالتحقيق مع عدد من المسؤولين في شركات البناء العاملة في الموقع، وعلى رأسها شركة "دانيا سيبوس" المسؤولة عن انشاء موقف السيارات. وقامت الشرطة بتفتيش مكاتب الشركة بحثا عن وثائق من شأنها ان تبين ما اذا نجم الانهيار عن الاهمال. وينضم هذا الحادث الى سلسلة من الاخفاقات الامنية في مواقع البناء التابعة للشركة. وقررت الشرطة حظر نشر معلومات حول مجمل التحقيق في الحادث.

وقد وقع الحادث قرابة الساعة 11.25 صباحا، وعلى الفور تم الاعلان عنه كحادث كثير الاصابات، وتم اغلاق الطرق المجاورة للموقف، ما ادى الى اكتظاظ مروري كبير. ووصل المئات من افراد الشرطة وقوات الانقاذ وحوالي 500 جندي بقيادة قائد الجبهة الداخلية يوئيل ستريك. وشارك في عمليات الانقاذ جنود وحدة الانقاذ ووحدة كلاب قص الأثر "عوكتس".

وقال رئيس قسم التخطيط في قيادة الجبهة الداخلية، العقيد ايتسيك غاي ان "الوقت لا يعمل لصالحنا، وكلما مر الوقت اصبح الأمر اكثر تعقيدا". وقال ان المنقذين يعرفون تقريبا المنطقة التي يتواجد في العمال في الطابق الاسفل من البناية.

وتبين انه سقطت في شهر ايار الماضي في هذه البناية احدى الدعامات الاسمنتية واصيب عاملان، لكنه سمح بمواصلة العمل فيها لأن دائرة الأمان في وزارة الاقتصاد لم ترسل مراقبا لفحص البناية بعد الحادث. وقالت وزارة الاقتصاد ان دائرة الأمان لم تعرف بتاتا عن الحادث.

وقال مدير موقع البناء للقناة الثانية، امس، انه قبل ساعة من انهيار المبنى تم الشعور بهزة في المكان، لكن مثل هذه الهزات تعتبر طبيعية في مكان تعمل فيه آليات ثقيلة. واضاف ان الأمر كان يمكن ان ينتهي بشكل اسوأ لأنه يتواجد عادة بين 90 و100 عامل في الموقع.

وقال عبد السيد، من بلدة حورة والذي كان يعمل على جرافة لفرش التراب على سطح البناية، واصيب في الحادث، انه يعتقد بان البناية انهارت بسبب الثقل. وقال ان مدراء العمل تواجدوا ايضا على سطح البناية، وانه يؤمن بأنهم لو كانوا يعرفون بأنها خطيرة لما صعدوا مع العمال.

يشار الى ان شركة "افريقيا – اسرائيل" هي التي فازت بمناقصة انشاء الموقف بالقرب من مستشفى اسوتا. وتم تسليم المسؤولية عن تنفيذ العمل لشركة "دانيا سيبوس". وتم بناء الموقف في جوف الأرض على ارتفاع اربع طبقات، وعلى مساحة 17 الف متر مربع، وكان من المفروض انتهاء العمل في بداية العام المقبل.

وفي اعقاب انهيار البناية وتكرار حوادث العمل في مواقع البناء مؤخرا، من المتوقع ان يعقد وزير العمل والرفاه، حاييم كاتس، اليوم، جلسة طارئة لمناقشة تطبيق قوانين العمل وتشديد الردع ضد المقاولين والشركات التي لا تلتزم بنظم الأمان. كما اعلن رئيس لجنة العمل والرفاه البرلمانية، ايلي الالوف، بأنه سيعقد اجتماعا للجنة ودعا الى اغلاق موقع البناء.

من ترجمات الصحافة الاسرائيلية - الاعلام 

التعليـــقات