رئيس التحرير: طلعت علوي

الجنيه المصري يخسلر 40% من قيمته خلال عام

الأربعاء | 27/07/2016 - 12:14 مساءاً
الجنيه المصري يخسلر 40% من قيمته خلال عام

كسر سعر الدولار الأمريكي مستوى الـ13 جنيهاً مقابل الجنيه المصري، في تعاملات السوق السوداء، صباح يوم الاثنين، وسط غياب تام للعملة الأمريكية واستمرار ارتفاع الطلب، ووجود مضاربات حادة وعنيفة تسببت في تفاقم أزمة الجنيه المصري مقابل الدولار، حيث تعتبر أول مرة في تاريخ سوق الصرف المصري.

وتسببت السوق السوداء في تكبد الجنيه المصري خسائر فادحة مقابل الدولار منذ بداية العام الجاري؛ حيث ارتفع سعر صرف الدولار مقابل الجنيه بنسبة 40% ما يعادل نحو 3.7 جنيهات، بعدما ارتفع من مستوى 9.40 جنيهات إلى نحو 13.10 جنيهاً في الوقت الحالي.

ومنذ تولي الرئيس المخلوع، حسني مبارك، حكم مصر وحتى الآن ارتفع سعر صرف الدولار من نحو 0.80 جنيه، ليتجاوز نحو 13.10 جنيهاً في الوقت الحالي بنسبة ارتفاع تقدر بنحو 1537%.

ووفقاً لوكالة "بلومبيرغ"، فقد هوى الجنيه مقابل الدولار بأكثر من 124.6% منذ 2011 عندما كان الدولار يعادل 5.83 جنيهات، قبل ثورة 25 يناير، ليتجاوز الآن 13 جنيهاً بالسوق السوداء، مسجلاً أدنى مستوى في تاريخه.

وأوضحت أن سعر صرف الدولار كان يساوي 80 قرشاً، عندما أصبح محمد حسني مبارك رئيساً في عام 1981، وبعد تعويم الجنيه جزئياً فى عام 1989، بات سعر صرف الدولار 3.3 جنيهات، ومع تعويمه مرة أخرى بشكل كامل في عام 2003 هبط الجنيه أكثر ليصبح سعره أمام الدولار نحو 5.50 جنيهات، ثم انحدر أكثر إلى 5.88 جنيهات، عندما ترك مبارك الحكم في فبراير/شباط 2011.

وتسببت تصريحات أطلقها محافظ البنك المركزي المصري، طارق عامر، مؤخراً، تشير إلى اتجاه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري نحو خفض جديد للجنيه المصري مقابل الدولار في السوق الرسمي، في تفاقم حدة أزمة الدولار التي أثرت سلباً على الاستثمارات بالفعل؛ إذ يلوح الخفض في الأفق منذ أن قال محافظ البنك المركزي عامر، في أوائل يوليو/تموز الجاري، إن الحفاظ على سعر غير حقيقي للجنيه كان خطأ فادحاً.

وسجلت غالبية أسعار السلع قفزات غير مسبوقة دفعت التضخم إلى تجاوز مستويات قياسية، حيث أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء المصري قبل أيام أن معدلات التضخم في الوقت الحالي تجاوزت نحو 14%.

ومن المتوقع أن تشهد الأسعار موجة جديدة من الارتفاعات خلال الأيام المقبلة، مع تسجيل الدولار 13 جنيهاً، وسط توقعات بأن تتسبب هذه الموجة في ارتفاع معدلات التضخم بنسب لا تقل عن 4%، لتصبح معدلات التضخم 18% خلال الفترة المقبلة.

كالات

التعليـــقات