رئيس التحرير: طلعت علوي

الدعوة إلى زيادة أعداد مفتشي "العمل" وتزويدهم بالمعدات والأجهزة لمواجهة تجاوزات قطاع المشغلين

الإثنين | 04/07/2016 - 02:39 مساءاً
الدعوة إلى زيادة أعداد مفتشي "العمل" وتزويدهم بالمعدات والأجهزة لمواجهة تجاوزات قطاع المشغلين

أكد متحدثون أهمية زيادة عدد مفتشي وزارة العمل وصقل مهارتهم وتزويدهم بالأدوات والأجهزة اللازمة لزيادة فعاليتهم في الرقابة على ورش العمل والمنشآت التشغيلية. وقال المتحدثون ان الزيادة المطردة في عدد اصابات العمل خلال الفترة الماضية يحتم على الجميع ان يتحمل مسؤوليته وخصوصاً وزارة العمل في تفعيل مبدأ الرقابة والتفتيش لوضع حد لتهاون العامل مع نفسه وتسيب وترهل واستغلال بعض المشغلين. واشار هؤلاء الى ان قطاع غزة يعاني من تواضع أعداد المفتشين بشكل كبير مقارنة بحجم وعدد المؤسسات العاملة.

جاء ذلك خلال اداء القسم لمجموعة من مفتشي وزارة العمل امام وزير العمل في مقر نقابة المهندسين بمدينة غزة، امس، بحضور وزير العمل مأمون ابو شهلا، والنائب العام في غزة اسماعيل جبر، ونقيب المقاولين اسامة كحيل وعدد من أركان وزارة العمل ونضال غبن الممثل عن شبكة المنظمات الاهلية وفي كلمة له قال ابو شهلا، إن وزارته استطاعت تأمين مبلغ ثمانية ملايين شيكل لصالح قسم التفتيش والصحة والسلامة في الوزارة من اجل توفير المعدات والاجهزة اللازمة للعاملين في هذا القسم لمزاولة اعمالهم مبيناً ان جزءا بسيطا من هذا المبلغ سيستفيد منه العاملون في قسم التفتيش في وزارة العمل بغزة. وأكد ابو شهلا ان عدد العاملين في التفتيش في غزة والضفة ضئيل جداً ولا يتناسب مع حجم العمالة، مبيناً ان عددهم في الضفة لا يتجاوز 42 مفتشاً وفي غزة 17 فقط. ولفت ابو شهلا الى ان منظمة العمل الدولية استجابت بعد ضغوط مورست عليها من قبل وزارة العمل من اجل ادخال معدات خاصة بقسم التفتيش في قطاع غزة وسيتم ذلك خلال الايام القريبة.

ونوه ابو شهلا الى نية وفد كبير من وزارة العمل في الضفة الغربية سيتوجه الى قطاع غزة بعد منتصف الشهر الجاري لبحث اوضاع الوزارة وسبل توحيدها وتطويرها. وقال، انه حتى اللحظة لا يوجد قانون يعطي لمفتشي وزارة العمل تطبيق القانون وانزال عقوبات بحق المخالفين من ارباب العمل او العمال انفسهم بالاضافة الى عدم وجود قانون للنقابات. واشار الى وجوب احداث تغيير على قانون العمل والبدء في تطبيق قانون الضمان الاجتماعي بعد اجراء التعديلات اللازمة عليه ليضمن الحد الادنى للاجور ومكافأة نهاية الخدمة. واوضح ان اكثر من نصف العاملين في قطاع غزة لا يتقاضون الحد الادنى من الاجور وأقل من ذلك بقليل في الضفة الغربية. من جانبه، أكد كحيل اهمية التفتيش على المؤسسات والشركات وورشات العمل، وابدى استعداده للتعاون مع الوزارة في هذا المجال في سبيل تحقيق المصلحة العليا للعامل ولاصحاب العمل.

وقال كحيل ان المسؤولية على مفتشي وزارة العمل اصبحت كبيرة وثقيلة في ظل زيادة عدد اصابات العمل في المدة الاخيرة، داعياً الى منح الصلاحيات اللازمة للمفتشين للقيام بواجبهم. بدوره، قال نضال غبن الممثل عن شبكة المنظمات الاهلية ان المفتشين يحتاجون الى اهتمام وتزويدهم بالمعدات والاجهزة واللوجستيات المطلوبة للقيام بعملهم على اكمل وجه وتحقيق الهدف المرجو. وشدد غبن في كلمة له على ضرورة تكامل وتضافر الجهود بين المؤسسات الاهلية والحكومية المتمثلة في وزارة العمل لانجاح ومساعدة المفتشين. من جانبه، دعا جبر الى مباشرة عمل المفتشين فوراً واجراء اقسى العقوبات بالمخالفين من ارباب العمل والمقصرين بشكل عام. وابدى جبر في كلمة له استعداده للتعاون مع وزارة العمل لانجاح جهود وعمل المفتشين وزيادة فعاليته.

اما سلامة ابو زعيتر عضو الامانة العامة لاتحاد نقابات عمال فلسطين فقد اكد الحاجة القصوى لزيادة وتوسيع عمل المفتشين بسبب تراكم وزيادة نسبة اصابات العمل. وقال ابو زعيتر في كلمة له انه طالما طالب الاتحاد بضرورة توفير مبدأ الرقابة والتفتيش للتقليل من الحوادث والكوارث التي تصيب العاملين والمنشآت بسبب غياب هذه الرقابة. واضاف ابو زعيتر، ان اتحاد النقابات على استعداد للتعاون من اجل زيادة فاعلية التفتيش والرقابة، مشيداً في الوقت ذاته بالجهود والتطور الذي تشهده وزارة العمل في عهد الوزير الحالي مأمون ابو شهلا. فيما طالب شادي حلس من وزارة العمل بضرورة تفعيل الضبطية القضائية لاسيما بعد زيادة عدد الوفيات والاصابات والاعاقات التي حدثت خلال العام الماضي والتي زادت عن 150 اصابة توفي البعض منها.

التعليـــقات