رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الاسرائيلية لليوم الاحد

الإثنين | 04/07/2016 - 02:24 مساءاً
أضواء على الصحافة الاسرائيلية لليوم الاحد

نتنياهو وليبرمان يصادقان على بناء 800 وحدة اسكان في المستوطنات والقدس و600 وحدة للفلسطينيين في بيت صفافا

تناولت صحيفتا "هآرتس" و"يسرائيل هيوم" القرار الي اتخذه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو ووزير الامن افيغدور ليبرمان، امس، بشأن البناء في المستوطنات، ردا على العمليات الاخيرة، والبناء للفلسطينيين في بيت صفافا في القدس، في محاولة لتجنب الانتقاد الدولي او "تحلية الحبة المريرة" على حد تعبير مسؤول اسرائيلي.

وتكتب "يسرائيل يهوم" ان القرار يشمل بناء 800 وحدة اسكان في مستوطنات معاليه ادوميم والقدس، بحيث سيتم بناء 560 وحدة في معاليه ادوميم، و140 في حي راموت، و50 في هار حوماه، و50 وحدة اخرى في بسغات زئيف. وهي كلها احياء يهودية اقيمت في القدس بعد 1967.

كما تقرر اقامة 600 وحدة اسكان للسكان العرب في حي بيت صفافا، بالقرب من حي جيلو في القدس. ويلزم قرار البناء في القدس ووراء الخط الأخضر، في معاليه ادوميم، مثلا، المصادقة على ذلك من قبل القيادة السياسية، بسبب الحساسية السياسية ومطالبة المجتمع الدولي بعدم البناء وراء خطوط 67 وداخل القدس.

وقال الوزير زئيف اليكن، انه "لا يمكن لمن يريد الاهتمام بغالبية يهودية في عاصمة اسرائيل المصادقة على البناء للجمهور العربي فقط. الوحدات التي ستبنى للجمهور العربي في بيت صفافا تشكل عمليا الجزء العربي من حي جبعات همطوس المستقبلي".

وجاء قرار البناء بعد موجة العمليات القاسية التي وقعت في منطقة الخليل، ولكن، ايضا، في توقيت سياسي حساس: حين نشر الرباعي الدولي التقرير الذي يحدد بأن البناء الاسرائيلي وراء الخط الاخضر هو خطوة تشجع على غياب الاستقرار والثقة في المنطقة. وقد خرج نتنياهو ضد هذه المقولة وقال ان المقارنة بينها وبين الارهاب الفلسطيني في التقرير هو مسألة مرفوضة وفضيحة.

وتنقل "هآرتس" في هذا السياق، عن مسؤول رفيع في القدس قوله امس، ان دفع بناء وحدات الاسكان هدفه "تحلية الحبة المريرة" في ضوء عدم قيام نتنياهو بدفع البناء اليهودي في "جبعات همطوس" بسبب الضغط الدولي.

يشار الى ان ممثلي النيابة وجدوا من الصعب، مؤخرا، في المحكمة المركزية في القدس، تفسير عدم ايداع خارطة البناء الفلسطيني في بيت صفافا، رغم ايداع خارطة البناء لليهود في المكان نفسه. وحاولت الدولة الادعاء بأن الخطوة نابعة من معايير سياسية وجوهرية لا يمكن تفصيلها – وهو ادعاء رفضته المحكمة. وتعتبر خارطة البناء اليهودي في "جبعات همطوس" بالغة الحساسية من ناحية سياسية لأنها تحاصر بيت صفافا من كل جانب، وتصعب جدا تقسيم القدس في المستقبل.

ريفلين يهاجم السلطة الفلسطينية ويطالبها بشجب العمليات

تكتب "هآرتس" ان رئيس الدولة رؤوبين ريفلين، هاجم امس، القيادة الفلسطينية لأنها لم تعقب حتى الان على العمليات الأخيرة، وقال انه"من غير المعقول ان تشجع او تقف على الحياد امام الارهاب الوحشي والاجرامي. القيادة والمجتمع الفلسطيني يتحملان مسؤولية وقف عملية القتل القادمة". وقال مسؤول في اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير واحد اقرباء الرئيس الفلسطيني، لصحيفة "هآرتس" انه ليس من دور السلطة الفلسطينية ورئيسها محمود عباس شجب كل عملية يرتكبها شخص منفرد.

من جهته قال رئيس الحكومة نتنياهو انه في اعقاب العمليات الأخيرة ستقوم الحكومة بتحويل مساعدات اضافية لتعزيز المستوطنات في الضفة الغربية. واوضح خلال جلسة الحكومة امس: "سنبذل جهود خاصة لتعزيز المستوطنات وسنعد خطة خاصة لكريات اربع خلال الجلسة القادمة للحكومة". وعلمت "هآرتس" ان نتنياهو ادلى بهذا التصريح على خلفية الضغط الذي مارسه عليه عدة وزراء خلال جلسة المجلس الوزاري السياسي – الامني ليلة امس الاول لكي يطلق موجة بناء مكثفة في المستوطنات ردا على العمليات. وقال نتنياهو للوزراء انه سيفحص الموضوع.

ووقعت خلال جلسة المجلس الوزاري مواجهة بين وزير الامن ليبرمان والوزير نفتالي بينت. فقد توجه بينت خلال الجلسة الى ضباط الجيش الذين شاركوا في النقاش، وطلب الحصول على توضيحات في عدة مسائل. وفي مرحلة معينة امر ليبرمان الضباط بعدم الرد على بينت والانتقال الى الموضوع القادم. وكان المقربون من بينت قد وجهوا قبل الجلسة انتقادات شديدة الى ما وصفوه بالرد الضعيف على العمليات.

الى ذلك واصل الجيش، امس، تطويق منطقة الخليل ومحاولة القبض على منفذي العملية على شارع 60، يوم الجمعة الاخير، والذيقتل خلاله ميخائيل مارك. واعتقلت قوات الجيش في منطقة الخليل امس، ستة فلسطينيين من بينهم شقيقة المخرب الذي نفذ عملية كريات اربع. وحسب الجهاز الامني فقد اعتقلت الشابة بتهمة التحريض خلال تصريحاتها للتلفزيون، حيث اقتبس عنها القول بأنها تدعماخيها ودعت الله للانتقام من اليهود.

وفي اطار الطوق المفروض على منطقة الخليل، يسمح الجيش بشكل جزئي بالتنقل بين بلدات المحافظة، وتحرك السيارات في المنطقة. وتم امس الاول سد مداخل عدد من البلدات في منطقة الخليل، لكنه يسمح للفلسطينيين بالخروج منها بعد اخضاعهم للفحص من قبل قوات الجيش. وفي المقابل يمنع الجيش بشكل مطلق الدخول الى بني نعيم او الخروج منها.

منع محافظ الخليل من دخول اسرائيل

وفي السياق نفسه تكتب "هآرتس" ان منسق عمليات الحكومة في المناطق، الجنرال يوآب مردخاي، قرر امس، منع محافظ الخليل كامل احمد حسن حميد، من دخول الاراضي الاسرائيلية، بعد قيامه بزيارة عائلة الطرايرة التي قتل ابنها الطفلة هليل يافيه اريئيل في كريات اربع.

وجاء في بيان صدر عن مردخاي انه "لا شك بأن دعم الارهاب ينعكس بأشكال مختلفة، ومن بينها دعم وتعزية عائلات الارهابيين، وهذا ما فعله محافظ الخليل كامل حميد الذي زار عائلات الارهابيين من بني نعيم وقدم التعازي. هل تشكل خطوة المحافظ هذه موافقة على القتل ودعم الارهاب والجريمة التي دفعت ثمنها طفلة عمرها 13 سنة؟" واضاف: "كنا نأمل ان تخرج القيادة الفلسطينية بتصريح لتهدئة الاجواء، لكنها وللأسف تفعل عكس ذلك. اسرائيل لن توافق على تقديم الدعم لمن يدعمون الارهاب ولذلك تقرر الغاء كل الامتيازات التي حصل عليها محافظ الخليل، ومنعه من دخول اسرائيل".

مسؤول اسرائيلي يؤكد وجود مفاوضات سرية بين اسرائيل وحماس

تكتب صحيفة "يديعوت احرونوت" ان اسرائيل لا تجري اتصالات رسمية مع حماس حول اعادة جثتي الجنديين هدار غولدين واورون شاؤول، والمواطنين ابرا مانغيستو وهشام السيد، لكنه تحت سطح الماء، تبحر "غواصة" اسرائيلية بواسطة وسطاء يحاولون التوصل الى تفاهمات تسمح ببدء مفاوضات. وكما يبدو الأمر الآن، فان الضغط الذي تمارسه العائلات في البلاد لا يثمر وكلا الجانبين يتمسكان بمواقفهما.

وقال مصدر اسرائيلي رفيع، حول الاتصالات التي تجري وراء الكواليس في محاولة للتوصل الى صفقة لتبادل الأسرى، ان "حماس تريد صفقة شليط 2 مع اطلاق سراح الاف الأسرى". لكن هذا ليس كل شيء: فحماس لا تكتفي بذلك وانما تصلب مواقفها وتطالب بـ"رسوم دخول" الى المفاوضات: اطلاق سراح 50 اسيرا امنيا تم اعتقالهم بعد اختطاف الفتية، في عملية "عودوا يا اخوتنا". وقد نشر لأول مرة عن مطالبة حماس بـ"رسوم الدخول" في صحيفة الشرق الاوسط، قبل عدة أشهر، والان فقط يؤكد مسؤول اسرائيلي ذلك.

في القدس يرفضون تقبل الاملاء المتعلق بشروط البدء بإطلاق سراح الأسرى ويطالبون بمفاوضات من دون شروط مسبقة. ويقول المسؤول ان "الجمهور في اسرائيل بدأ النقاش الداخلي الصعب في وقت مبكر جدا. نحن لا ننوي الدفع لقاء دليل على حياة المفقودين، والا فإننا سندفع لاحقا على كل شرط سابق كهذا".

واوضحت إسرائيل للوسطاء، بأنها ليست مستعدة لمواصلة دفع ثمن عال في صفقات تبادل – خاصة وانه في مسألة غولدين وشاؤول من المؤكد ان الحديث عن جثث. ويوضح المسؤول: "محاولة الربط بين الاتفاق مع تركيا والمفاوضات لتسريح الجثث والمدنيين غير ذي صلة، ويدل على عدم فهم الجانب الثاني".

من يقف امام اسرائيل هم قادة الجناح العسكري لحركة حماس، وليس الجناح السياسي، وهم ملتزمون اولا للأسرى. ويقف على رأس الثلاثي الذي يدير المفاوضات، يحيى سنوار، الذي كان معتقلا مع الاسرى في اسرائيل واطلق سراحه في اطار صفقة شليط – وهو يفهم اكثر من غيره الضائقة. ومعه أيضا مروان عيسى، الذي يعتبر نائب رئيس اركان حماس، ومسؤول اخر اسمه روحي مشتهى. ولا يهم الجناح العسكري في حماس اقامة ميناء امام غزة، ولا تخفيف الحصار. سنوار متطرف في مواقفه في هذه المسألة، وليس مستعدا لسماع أي شيء الا اطلاق سراح الاسرى الامنيين المعتقلين في اسرائيل.

في اطار صفقة شليط في 2011 تم اطلاق 58 اسيرا من الضفة، وفي حزيران 2014، خلال حملة "عودوا يا اخوتنا" بعد اختطاف الشبان الثلاثة في غوش عتصيون، تم اعتقالهم ثانية بتهمة خرق شروط اطلاق سراحهم. ومنذ ذلك الوقت تم اطلاق سراح ثمانية منهم، فيما لا يزال 50 في السجن، يجري اعتقالهم في اقسام خاصة.

في اسرائيل يقولون انه على الرغم من ان الطلب المسبق للمفاوضات بإطلاق سراح اسرى ليس مطروحا على الجدول، فانه يمكن لسنوار تحسين ظروف اعتقال 1500 شخص من رجال حماس المتواجدين في السجن الاسرائيلي من خلال حصولهم على تسهيلات معينة، في اطار ما سمي بالنوايا الحسنة لإسرائيل – لكنه اذا اصر على مصير 50 شخصا، فانه يتخلى بذلك عن مصير 1500 شخص.

ما هي المسائل التي تبدي اسرائيل استعدادها لمناقشتها في اطار الصفقة؟ الافكار التي طرحت في اسرائيل تشمل الترتيبات المتفق عليها في نهاية المعارك العسكرية، أي تبادل الاسرى والجثث. "هذا ما يمكن الحديث عنه"، يقول المسؤول الاسرائيلي، قاصدا بذلك الأسرى الذين اعتقلوا خلال عملية "الجرف الصامد"، حوالي 20 اسيرا، وجثث حوالي 20 مقاتلا فلسطينيا تم احتجازها خلال العملية.

وواصل المسؤول الاسرائيلي قائلا لحماس: "تذكروا ايضا ان المفاوضات امام تركيا لم تحقق لكم النتائج، واذا لم تستيقظوا، فان اسراكم سيعانون. حماس معنية باستنزافنا، لكن المجتمع الاسرائيلي تغير منذ صفقة شليط".

"هكذا يعمل التحريض على الفيسبوك"

تحت هذا العنوان تكتب "يديعوت احرونوت" انه اجري قبل اكثر من سنة استطلع في الضفة الغربية لفحص طرق اطلاع الفلسطينيين على الاخبار، فكانت النتيجة ليست اقل من مدهشة، حيث اتضح ان اكثر من 80% من الفلسطينيين يستهلكون الاخبار بواسطة شبكة الفيسبوك وتويتر. وكانت تنظيمات الارهاب الفلسطينية اول من اكتشف هذا الاتجاه، وبدأت بفرض كامل ثقلها على المجال الافتراضي. ونحن نشاهد النتائج اليوم في العمليات الجديدة الأخيرة.

صفحات الفيسبوك الفلسطينية الرئيسية التي تنمو خلال السنوات الاربع الاخيرة، حققت ملايين المتعقبين، بل ان الصفحات الصغيرة نسبيا تحظى بألاف المتعقبين. وقد احتل المجال الافتراضي مكان الاعلام التقليدي، ومن هنا تكمن اهميته بالنسبة للفلسطينيين.

وتقود حماس هذا التوجه. فقدرة التنظيم على العمل بصورة حرة في الضفة الغربية وفي القدس الشرقية محدودة بسبب نشاط الجيش واجهزة الامن الفلسطينية ضده، لكن المجال الافتراض بقي مفتوحا وحرا نسبيا. الى جانب التقارير الجارية في الفيسبوك حول ما يحدث في الضفة، بدأت حماس بغرس رسائلها عبر هذه الصفحات على شاكلة تحريض وتمجيد للمخربين الذين قتلوا، وتشجيع فظ على الخروج لتنفيذ المزيد من العمليات بما يتفق مع التوجه السائد – عمليات دهس، عمليات طعن، وفي الاسابيع الأخيرة عمليات اطلاق للنار. خلال اشهر التصعيد الاخيرة غصت الشبكة بالشعارات ورسوم الكاريكاتير وافلام الرسوم المتحركة التي تمثل العمليات، وكذلك افلام ترشد الى طرق تنفيذ عمليات الطعن بشكل فاعل يؤدي الى ايقاع اكبر قدر من الضحايا. وحظيت العمليات القاسية بهاشتاغ خاص. وبهذا الشكل استوطنت حماس قلوب الفلسطينيين- خاصة الجيل الشاب الذي يئس من السلطة الفلسطينية والنخبة المسيطرة.

بعد اشهر من بدء العنف في خريف 2015، اقام الجيش الاسرائيلي منظومة لرصد الشبكات الاجتماعية، هدفها الوصول الى الجهات المحرضة واعتقالها. كما عملت شرطة اسرائيل بطريقة مشابهة في القدس الشرقية، المدينة التي قادت التصعيد في بدايته. منذ تشرين الاول الماضي، اعتقل الجيش 85 فلسطينيا من الضفة الغربية بتهم التحريض على الفيسبوك. لكن  متابعة الشبكة الاجتماعية الفلسطينية يثبت ان النجاح في هذا الشأن لا يزال معتدلا جدا.

مقابل التحريض على اسرائيل، تحرض حماس ايضا على السلطة الفلسطينية وسياسة التنسيق الامني مع اسرائيل. ويتم عرض رجال الجهاز الامني احيانا بشكل مهين جدا من وجهة نظر الفلسطينيين – ككلاب تخضع لأوامر الجنود الاسرائيليين، وكخائنين ومتعاونين مع اسرائيل.

ويقول الناطق العسكري ان "الجيش يعمل كثيرا على المستوى العلني والسري لاجتثاث ظاهرة التحريض الفلسطينية على الشبكة الاجتماعية. وفي اطار هذه الجهود تم منذ تشرين الاول الماضي، اعتقال 85 مشبوها بالتحريض في الشبكة الاجتماعية".

إسرائيل تتهم زعيم العمال البريطاني باللاسامية

تكتب "هآرتس" ان السفير الاسرائيلي لدى بريطانيا، مارك ريغف، اتهم امس، حزب العمال البريطاني بأنه يعاني من "مشكلة اللاسامية".وخلال مؤتمر "هآرتس" المنعقد في لندن، قال في لقاء مباشر اجراه معه الصحفي براك ربيد، انه لا يعرف ما الذي فكر به رئيس حزب العمال جيرمي كوربين، لكنه اضاف: "حزب العمال شكل لجنة للفحص لأنه يعتقد انه توجد لديه مشكلة لا سامية، وانا اوافق مع هذا التقييم".

وكان مكتب كوربين قد اعلن قبل ذلك ان رئيس حزب العمال ينوي التقاء ريغف يوم الاثنين القادم. وقال الناطق بلسان كوربين، شايموس ميلان، لصحيفة "هآرتس" انه تم تأجيل اللقاء بسبب عمل كوربين ضد انسحاب بريطانيا من الاتحاد الاوروبي. لكن الناطق بلسان السفارة الاسرائيلية في لندن، يفتاح كورئيل، قال ان مكتب السفير لا يعرف عن تحديد موعد للقاء.

يشار الى ان العلاقة مع حزب العمال اصبحت اشكالية بالنسبة للدبلوماسيين الإسرائيليين، منذ انتخاب كوربين لرئاسته، قبل عشرة أشهر. وقالت مصادر في السفارة انه مع تسلم ريغف لمنصبه، قبل حوالي شهرين، طلبت السفارة اجراء لقاء بينه وبين رئيس حزب العمال، الذي يعتبر ناقدا شديد اللهجة للسياسة الاسرائيلية. لكنه حسب المصادر، لم يتم حتى الان الرد على التوجه.

وقدر دبلوماسيون اسرائيليون بأن رجال كوربين قالوا بأنه على استعداد للقاء السفير ريغف من اجل تهدئة اعضاء الحزب الذين يتحفظون من مواقفه ضد اسرائيل. وكان كوربين قد قال يوم الخميس، خلال عرض تقرير داخلي  للحزب حول اللاسامية والعنصرية داخل الحزب ان "اصدقاؤنا الاسرائيليون لا يتحملون المسؤولية عن اعمال اسرائيل او حكومة نتنياهو، تماما كما لا يتحمل اصدقاؤنا المسلمون المسؤولية عن اعمال بعض الدول او التنظيمات الاسلامية المستقلة".

وطرحت خلال الاشهر الاخيرة في اكثر من مرة ادعاءات بانتهاج اللاسامية من قبل اعضاء في حزب العمال البريطاني. وثارت عاصفة داخل الحزب ضد عضو البرلمان ناز شاه، التي قارنت السياسة الاسرائيلية بسياسة ادولف هتلر، واقترحت نقلها الى الولايات المتحدة. كما ادعى رئيس بلدية لندن السابق كين ليفينغستون بأن هتلر "دعم الصهيونية قبل جنونه وقتل ستة ملايين يهودي".

بريطانيا استدعت ليفني للاستجواب بشبهة ارتكاب جرائم حرب

تكتب الصحف الاسرائيلية ان الشرطة البريطانية استدعت وزيرة الخارجية الاسرائيلية السابقة، تسيبي ليفني، لاستجوابها بشبهة التورط في جرائم حرب خلال عملية "الرصاص المسكوب" في قطاع غزة. ويشار الى ان ليفني تتواجد حاليا في لندن، للمشاركة في مؤتمر صحيفة"هآرتس". وفي اعقاب اتصالات دبلوماسية عاجلة بين إسرائيل وبريطانيا حظيت ليفني بالحصانة التي سمحت لها بعدم المثول للاستجواب.

وحسب "هآرتس" فقد تلقت ليفني يوم الخميس السابق محادثة هاتفية من محقق في وحدة جرائم الحرب في شرطة سكوتلاند يارد، سألها خلالها عما اذا ستصل الى لندن فعلا. وفي ختام المحادثة بعث لها بالاستدعاء للتحقيق عبر البريد الالكتروني. وبهذا السلوك تجاوزت التحريات البريطانية الاجراءات المتبعة، حين توجهت الى ليفني مباشرة، وليس عن طريق السفارة الاسرائيلية. ويعتبر الاستدعاء خطوة استثنائية جدا لم يتم اتخاذها حتى الان بشأن المسؤولين الإسرائيليين. وقال مسؤول إسرائيلي رفيع انه تم التأكيد في الرسالة بأن المقصود استجواب "على اساس تطوعي" هدفه سماع توضيحات من ليفني بشأن الشبهات ضدها.

وكان من المفروض ان يتناول الاستجواب شبهات تتعلق بضلوع ليفني في ارتكاب جرائم حرب وخرق معاهدة جنيف، وذلك بموجب دورها خلال العملية العسكرية في غزة في كانون اول 2008 وكانون الثاني 2009. وفي السنوات الاخيرة قامت تنظيمات مؤيدة للفلسطينيين بتقديم شكاوى في بريطانيا ضد سلسلة من المسؤولين الاسرائيليين بسبب دورهم في العملية، ووصل الملف ضد ليفني الى مراحل متقدمة.

وفور تلقي الاستدعاء توجهت ليفني الى سفارة اسرائيل في لندن، والتي بدأت بإجراء اتصالات عاجلة مع وزارتي الخارجية والقضاء في اسرائيل. وقال المسؤول الاسرائيلي انه تم اطلاع رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو على الموضوع، وكذلك وزيرة القضاء اييلت شكيد والمستشار القانوني للحكومة، ابيحاي مندلبليت. وعلى الفور بدأ مسؤولون اسرائيليون بالعمل مقابل الحكومة البريطانية خشية ان يتم اعتقال ليفني لدى وصولها الى لندن او اثناء تواجدها في المدينة، رغم ان الشرطة البريطانية لم تعلن ان المقصود استدعاء للتحقيق تحت طائلة التحذير، ما يعني حتمية وصول ليفني للتحقيق. وقال مسؤول رفيع ان وزارة الخارجية اوضحت للبريطانيين بأن ليفني ستصل الى بريطانيا حتى من دون حصانة، من اجل الضغط عليهم لمعالجة الموضوع.

وفي نهاية الاتصالات تم الاتفاق مع وزارة الخارجية البريطانية على تحديد موعد للقاء بين ليفني والوزير البريطاني لشؤون الشرق الاوسط في الحكومة البريطانية، وبالتالي تحظى زيارتها بمكانة "مهمة دبلوماسية خاصة" تمنحها بشكل فوري الحصانة ومنع اعتقالها اومحاكمتها. وابلغت السفارة الاسرائيلية شرطة سكوتلاند يارد بأن ليفني لن تصل الى الاستجواب.

وتطرقت ليفني الى الموضوع خلال مشاركتها في مؤتمر "هآرتس"، وقالت ان التهديد القضائي للمسؤولين الاسرائيليين في بريطانيا هو"مشكلة بالغة في العلاقات بين الدولتين، وهذا هو موقف اسرائيل". وقالت انه يمكن لوزير بريطاني زيارة اسرائيل "من دون ان يتم استجوابه حول قرارات المجلس الوزاري، وكما نحترم نحن ما تفعله بريطانيا ضد الارهاب الدولي ولا نستدعي الوزراء البريطانيين لاستجوابهم في اسرائيل، اتوقع منهم احترام اسرائيل هنا".

وأضافت ليفني: "طوال سنوات  تجري كل زيارة لي الى بريطانيا تحت التهديد بامر اعتقال في اعقاب عملية عسكرية هامة قامت بها اسرائيل ضد حماس في غزة، لأنني كنت وزيرة للخارجية وعضو في المجلس الوزاري." وذكرت بأنه "في عام 2009، صدر ضدها امر اعتقال في بريطانيا، وقالت انه تم تعديل القانون البريطاني بعد ذلك ولكن بشكل غير كاف".

ولدى تطرقها الى دورها في عملية "الرصاص المسكوب" قالت ليفني: "انا فخورة بعملي في المجلس الوزاري وليس لدي ما اخفيه. حماس تعتبر في اوروبا تنظيما ارهابيا. ايديولوجيته دينية، انها لا تعمل لإقامة دولة وانما ضد وجود كفار يهود او مسيحيين. انها تهاجم طوال سنوات العائلات الاسرائيلية داخل دولة اسرائيل، رغم اننا تركنا غزة وفككنا المستوطنات هناك".

وصول السفينة التركية المحملة بالبضائع لغزة الى ميناء إسرائيلي

كتبت "هآرتس" انه وصلت الى ميناء اشدود، امس، السفينة التركية "ليدي ليلى" وذلك بناء على الاتفاق الاسرائيلي – التركي، وقامت بتفريغ معدات انسانية سيتم تحويلها الى قطاع غزة. وجرت في الوقت نفسه مظاهرتين قرب الميناء ومعبر كرم ابو سالم ضد نقل المعدات. وكانت السفينة التي تحمل علم بنما، قد غادرت ميناء مرسين في تركيا وعلى متنها 42 شخص.

التعليـــقات