رئيس التحرير: طلعت علوي

غزة: تراجع ملحوظ في مستوى الإقبال على شراء السلع الرمضانية

السبت | 11/06/2016 - 04:59 صباحاً
غزة: تراجع ملحوظ في مستوى الإقبال على شراء السلع الرمضانية


يعزو رئيس اتحاد الصناعات الغذائية تيسير الصفدي حالة الكساد التي خيمت على أسواق غزة وتراجع القدرة الشرائية في أوساط المستهلكين خلال اليومين الماضيين لجملة من العوامل أبرزها أن استقبال المواطنين لشهر رمضان تزامن مع موعد صرف رواتب موظفي السلطة وكذلك موظفي المؤسسات الأهلية والدولية الأمر الذي انعكس إيجاباً على حركة السوق قبل يومين من حلول شهر رمضان وخلال اليومين الأول والثاني من الشهر ذاته لتتراجع عقب ذلك حركة الشراء بشكل ملحوظ.

وأكد الصفدي أن هناك وفرة كبيرة في أصناف السلع الرمضانية في أسواق غزة وأنها تباع بأسعار منخفضة نتيجة للمنافسة الكبيرة بين موردي هذه السلع إلى سوق القطاع حيث يجد المستهلك أكثر من نوع من ذات الصنف وبأسعار مختلفة حسب مصدر الإنتاج ما أوجد حالة من التباين في أسعار السلعة الواحدة وانخفاضاً في نسبة أرباح منتجي وموردي هذه السلع».

وقال الصفدي في هذا السياق: «رغم أن هناك وفرة في السلع ورخصاً لثمنها تصب في مصلحة المستهلك إلا أن عدم توفر السيولة النقدية لدى الأخير حالت دون استفادة شريحة واسعة من مجتمع قطاع غزة من هذه الأسعار المخفضة».

وبين أن حركة التجارة الداخلية المتعلقة ببيع وشراء السلع الرمضانية المختلفة بدأت تنخفض تدريجياً، منذ أول من أمس، حيث تراجعت حركة إقبال المواطنين على الأسواق إلى ما لا يزيد على نسبة 20% بالمقارنة مع حركة الشراء التي شهدتها السوق ذاتها في مطلع الأسبوع الحالي.
ونوه الصفدي إلى أن كميات وفيرة من منتجات الصناعات الغذائية المحلية والخارجية متوفرة في معظم محال السوبرماركت والبقالة ولكن القدرة الشرائية للمستهلك الغزي تراجعت في ظل ارتفاع معدلات الفقر والبطالة واعتماد حركة السوق بشكل أساس على رواتب الموظفين.

وبين الصفدي أن الحركة الشرائية في أسواق غزة باتت تعتمد على شراء ما يحتاجه المستهلك يوماً بيوم، حيث أصبح المواطن متوسط الدخل في غزة يكتفي بشراء كمية محدودة تفي بتلبية الاحتياجات الاستهلاكية اليومية لأسرته ولو احتاج للمزيد من هذه الأصناف يشتريها في اليوم الذي يحتاج إليها.

ولفت الصفدي إلى ما يعانيه قطاع الصناعات الغذائية من مشاكل عدة رغم قدرته على تغطية احتياجات السوق المحلية والتصدير إلى الخارج، مبيناً أن هذا القطاع يعمل بثلث طاقته الإنتاجية نتيجة لارتفاع كلفة الإنتاج والضرائب المفروضة على المواد الخام الأمر الذي أضعف قدرة المنتج المحلي على منافسة السلع المستوردة وذلك على الرغم من أن جودتها تضاهي جودة المنتجات الأجنبية المستوردة.

وأشار الصفدي إلى أن الكثير من المستوردين وتجار الجملة قننوا من حجم مشترياتهم وعمدوا إلى استيراد كميات محدودة من السلع الاستهلاكية الرمضانية تحسباً لصعوبة تسويقها نظراً لأنها تعد سلعاً موسمية ويصعب تسويقها في غير موسم شهر رمضان كما راعى التجار والمستوردون الأوضاع المعيشية والمالية لمواطني القطاع وقدراتهم الشرائية وفي ذات الوقت التزاماتهم تجاه أوجه الإنفاق الأخرى سيما مع اقتراب عيد الفطر.

©الايام

التعليـــقات