رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الاسرائيلية اليوم الاربعاء

الأربعاء | 08/06/2016 - 10:58 صباحاً
أضواء على الصحافة الاسرائيلية اليوم الاربعاء

 

 

استطلاع فلسطيني للرأي: "دعم الجمهور الفلسطيني لعمليات الطعن يشهد تراجعا"

تكتب "هآرتس" انه يستدل من نتائج استطلاع للرأي اجراه المركز الفلسطيني للسياسات واستطلاعات الرأي، ان دعم الجمهور الفلسطيني لعمليات الطعن يشهد تراجعا وان نصف الفلسطينيين، تقريبا، يعتبرون "الهبة الشعبية" وصلت الى نهايتها.

وقد انخفض التأييد لعمليات الطعن، من 58% قبل ثلاثة أشهر، الى 51% اليوم. ولكن 75% من المشاركين في الاستطلاع من قطاع غزة، يواصلون دعم عمليات الطعن (مقابل 82% في الاستطلاع السابق)، بينما انخفضت النسبة في الضفة من 44% الى 36%. وقد اجري هذا الاستطلاع بين الثاني والرابع من حزيران الجاري، وتم استطلاع اراء المشاركين وجها لوجه. وبلغ عددهم 1270 بالغا، اختيروا بشكل عشوائي من 127 مدينة وقرية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ورغم الانخفاض في دعم عمليات الطعن، الا انه لوحظ وجود نسبة عالية (65%) مؤيدة للعملية الانتحارية التي استهدفت حافلة الركاب في القدس في نيسان الماضي. وعارض العملية 31% فقط. وقال مدير المركز د. خليل الشقاقي للصحفيين في رام الله، انه، بشكل عام، يوجد فارق بين نسبة التحفظ العام من ممارسة العنف وبين دعم عملية معينة تعرف هوية منفذها وعائلته، وتسميه الصحف بالشهيد. فمن ناحية عاطفية يصعب على الجمهور الاعراب عن معارضته وانتقاد شخص ضحى بحياته من اجل النضال.

وقال 54% من المشاركين في الاستطلاع بأنهم يدعمون العودة الى الكفاح المسلح، في غياب المفاوضات السلمية، بينما قال 56% انهم يؤيدون النضال الشعبي غير العنيف. ويستدل من الاستطلاع حدوث انخفاض في توقعات الجمهور من الكفاح المسلح: 58% (68% في غزة و52% في الضفة) يعتقدون انه اذا تطور الصدام الحالي الى كفاح مسلح، فانه سيخدم المصالح القومية بشكل لا توفره المفاوضات. وتختلف هذه النتائج عن نتائج ما قبل ثلاثة أشهر، حيث ايد هذا الموقف 65% (75% في غزة و59% في الضفة). ويؤمن 41% بقدرة المقاومة الشعبية غير المسلحة على خدمة المصالح القومية اكثر من المفاوضات (52% في غزة و35% في الضفة).

كما يستدل من الاستطلاع ان مكانة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اوساط الجمهور الفلسطيني منخفضة بشكل اكبر، وان الغالبية يدعمون استقالته. وقال 67% من المشاركين في الاستطلاع ان عباس لا ينوي تنفيذ التزامه بوقف تطبيق الالتزامات الفلسطينية في اتفاق اوسلو (ردا على عدم تنفيذ اسرائيل لالتزاماتها). وقال 68% ان القيادة الفلسطينية ليست جدية عندما تعلن عن تعليق التنسيق الامني مع اسرائيل. ويطالب 65% باستقالة عباس، مقابل 34% فقط قالوا انهم راضون عن ادائه لمهامه.

ويعتقد 35% ان السلطة الفلسطينية وعباس يتحملون المسؤولية عن فشل حكومة المصالحة، مقابل 19% (11% في الضفة و32% في غزة) يحملون المسؤولية لحماس. ويرى 52% بالسلطة عبئا، واعرب 76% عن معارضتهم لقرار عباس الغاء الدعم المالي للجبهتين الشعبية والديموقراطية، فيما ايد ذلك 16% فقط.

وحسب الاستطلاع فانه لو خاض عباس الانتخابات الان امام اسماعيل هنية، لكان سيخسرها، حيث قال 43% انهم سيصوتون لعباس، مقابل 48% قالوا انهم سيصوتون لهنية. وقال د. الشقاقي ان تقلص الفارق في النتيجة، مقارنة مع الاستطلاع السابق (41% لصالح عباس و52% لصالح هنية) قد يرتبط بالمبادرة الفرنسية والتي قال 50% انهم يؤيدونها، مقابل معارضة 41% لها. وتصل نسبة التأييد للمبادرة في غزة الى 56% مقابل 46% في الضفة.

جمعية علماء الأنثروبولوجيا الامريكية، ضد فرض المقاطعة على الجامعات الاسرائيلية

كتبت "هآرتس" ان جمعية علماء الأنثروبولوجيا الامريكية، صوتت امس، ضد فرض المقاطعة الاكاديمية على الجامعات الاسرائيلية. وتم اتخاذ القرار بفارق صغير: 2423 ضد المقاطعة، مقابل 2384 ايدوا المقاطعة. وجرى التصويت بطريقة الكترونية خلال شهري نيسان وايار، وشارك فيه 51% من مجمل اعضاء الجمعية التي تضم 9359 عضوا. ويعني هذا القرار فشلا كبيرا لحركة المقاطعة BDS.

وكانت لجنة رؤساء الجامعات قد توجهت في كانون الأول الماضي، الى رئيسة جمعية الأنثروبولوجيا الامريكية، البروفيسور اليس ووترسون، ودعتها الى صد المقاطعة. وكتبت لجنة رؤساء الجامعات، ان هناك "جهات سياسية عدوانية وذات مصلحة تضللكم وتغذيكم بمعلومات مشوهة، مغرضة وكاذبة ليس لها علاقة بالواقع، تحركها الشعبوية والكراهية.. نحن نؤمن بأنك ستوافقين على عدم وجود مكان لاقتراحات كهذه في الاكاديمية. المقاطعة الاكاديمية تتعارض بشكل لا يمكن تأويله مع الاخلاق الاكاديمية وقيمها، وتمس بالتعاون الاكاديمي والأبحاث الدولية".

وقال رئيس لجنة رؤساء الجامعات البروفيسور بيرتس لافي، بعد ظهور نتائج التصويت، ان "هذا انجاز كبير للجامعات الاسرائيلية، وفشل لحركة المقاطعة ولجهات اخرى ذات مصلحة، تقود حملة كاذبة ضد اسرائيل. ثمار الابحاث العلمية الاسرائيلية تخدم الجميع وتتبع لكل البشر في العالم بدون تمييز في الديانة والعرق والجنس، ويجب ان يفهم ذلك كل اكاديمي في العالم ينتمي الى هذا التنظيم او ذاك، قبل توقيعه على قرار مقاطعتنا".

الى ذلك ستناقش لجنة التعليم البرلمانية، اليوم، "تسييس الاكاديمية ودعم اعضاء في سلك التعليم الاكاديمي الاسرائيلي لمقاطعة اسرائيل، واحداث يوم النكبة". وبادر الى هذا النقاش النائب عوديد فولر (إسرائيل بيتنا) والنائب شولي معلم (البيت اليهودي) والنائب شران هسيخل (الليكود)، والنائب يوئيل حسون (المعسكر الصهيوني). وحسب فورر فقد تم دعوة ممثلي المؤسسات الاكاديمية التي تضم الاساتذة المؤيدين للمقاطعة، لسماع الاجراءات التي ينوون اتخاذها ضدهم. وقال فولر "ان رد الجامعات بأن المقصود رأي شخصي للموقعين على المقاطعة، ليس مقبولا، طالما كانوا يتلقون رواتب من اموال الضرائب ويستخدمون الألقاب والمؤسسات التي يعملون فيها من اجل دفع المقاطعة".

صندوق النشاط الجماهيري لنتنياهو قام بتمويل نشاطاته السياسية

تكتب "هآرتس" انه يتبين من معلومات وصلت اليها ان صندوق النشاط الجماهيري لبنيامين نتنياهو، والذي كان رجل الاعمال الفرنسي ارنو ميمران احد الداعمين له، قام بتمويل نشاطات سياسية لنتنياهو، ايضا، كإعداد استطلاعات للرأي تمهيدا لعودته الى الساحة السياسية في بداية العقد الماضي، وذلك خلافا لادعاء نتنياهو بأن الصندوق مول فقط نشاطاته الاعلامية على الحلبة الدولية لصالح دولة اسرائيل.

في هذا السياق عاد ميمران امس، وغير روايته التي ادلى بها قبل يومين، وقال للقناة الثانية "ان كل ما يقوله نتنياهو صحيح. لقد حدث ذلك قبل فترة بعيدة، ربما اخطأت في الرقم". وحسب قوله فان مبلغ التبرع الذي ابلغ به القناة العاشرة امس الاول، والذي بلغ مليون فرانك فرنسي (حوالي 150 الف يورو)، شمل التبرع وتكاليف الاجازات التي مولها لنتنياهو وعائلته. ويدعي ديوان نتنياهو ان التبرع بلغ 40 الف دولار فقط.

وفي الوقت الذي يدعي فيه نتنياهو ان الصندوق اقيم لتمويل نشاطاته الاعلامية لصالح اسرائيل، يتبين من فحص اجرته "هآرتس" لنشاط نتنياهو في بداية العقد الماضي، انه في اواخر سنة 2000، مع سقوط حكومة ايهود براك، اعلن نتنياهو بأنه ينوي العودة الى الحلبة السياسية. وبعد فترة اعلن بانه لا ينوي المنافسة على رئاسة الليكود، لأن الكنيست التي كان حزب العمل فيها اكبر من حزب الليكود لم تحل نفسها، ولذلك اعتقد ان هذا الامر سيصعب عليه القيام بمهام رئيس الحكومة. وفي الاشهر التالية قام الصندوق بتجنيد اموال، من ميمران ايضا، وواصل نتنياهو الاستعداد للعودة الى الحلبة السياسية، وفي اواخر 2002 انضم الى حكومة اريئيل شارون كوزير للخارجية، وبعد ذلك نافس شارون على رئاسة الليكود وخسر.

وفي حزيران 2002، بعد عشرة اشهر من تبرع ميمران له، كشف الصحفي غيدي فايتس في صحيفة "كل هعير"  ان الصندوق اياه قام بتمويل استطلاعات للرأي لصالح نتنياهو. وفي حينه ادعى مكتب نتنياهو معقبا ان "الصندوق يعمل في اطار العمل الجماهيري لنتنياهو".

وتكتب "يديعوت أحرونوت" في هذا السياق، انه في تعقيب ديوان رئيس الحكومة نتنياهو المتعلق بتحويل الاموال من ميمران اليه، تم الادعاء بأنه تم تحويل الأموال الى صندوق النشاط الجماهيري لنتنياهو، لكنه يتضح عدم وجود أي تسجيل لصندوق كهذا لدى مسجل الجمعيات او مسجل الشركات.

وكما يبدو لا يوجد أي جسم قانوني يحمل هذا الاسم، وانما المقصود حساب ائتمان اداره مكتب المحامي دافيد شمرون لصالح نتنياهو، واستخدم حسب ادعائه لتحويل التبرعات للنشاط الجماهيري.

وقال مراقب حسابات ملم بمجال فرض الضرائب ان "المبنى القانوني لحيازة حساب ائتمان للتبرعات بدل تحويلها الى جمعية يعتبر مسألة قانونية، لكنه توجد هنا مشكلة في الشفافية والمراقبة. فاذا تم تحويل الاموال الى جمعية يمكن مشاهدة تقاريرها المالية وقائمة المتبرعين لها، كما انها تخضع لمراقبة مسجل الجمعيات في ما يتعلق باستخدام الاموال. ولكن حين يتم ايداع التبرعات في حساب الائتمان لدى المحامي، فانه تطرح تساؤلات حول مراقبة صرف الاموال. والسؤال هنا هو: من راقب وتأكد من استخدام نتنياهو لهذه الاموال للغرض الذي اعدت له؟ هل فعل ذلك المحامي شمرون المقرب من نتنياهو؟ ولماذا لا يقوم مجلس مدراء كما في صناديق اخرى ليقرر كيف يتم صرف الاموال؟

وتطرق نتنياهو الى القضية، امس، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وادعى ان المقصود ملاحقة سياسية، وقال "الجبل تمخض وولد فأرا، بل اصغر من فأر". واضاف نتنياهو: "ليس مليون يورو، ولا حملة انتخابات، ولا 2006، الحديث عن تبرع قانوني، مراقب، لصندوق اقمته للنشاط الجماهيري لصالح دولة اسرائيل عندما كنت مواطنا مستقلا. من هذا البالون ايضا، خرج كل الهواء".

ولدى تطرقه الى النشر حول القضية قال نتنياهو: "ما لم ينجحوا بعمله في صناديق الاقتراع يحاولون عمله بواسطة اتهامات كاذبة وتضخيم اعلامي. ولهذا الغرض لا يتركون أي وسيلة". وتطرق ايضا الى الشبهات ضد زوجته، وقال: "يدوسون صورة زوجتي ويحولونها الى غبار بشري. ما الذي يجري الحديث عنه هنا؟ عن ابنة رعت والدها، ابن الخامسة والتسعين، الذي كان ينازع ودفعت لممرضة من مال العائلة الخاص. هذه الامور كلها لن تسفر عن شيء، هل تعرفون لماذا؟ لأنه لا يوجد شيء".

بوتين يدعم المصالحة بين اسرائيل وتركيا

تكتب "هآرتس" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اجتمع في موسكو، امس، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في اطار الزيارة التي يقوم بها الى موسكو للاحتفاء بمرور 25 عاما على استئناف العلاقات بين البلدين. وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده نتنياهو وبوتين، قال الاخير انه يدعم المصالحة بين اسرائيل وتركيا، وذلك على الرغم من التوتر الكبير بين موسكو وانقرة.

ويشكل تصريح بوتين هذا، دفعة كبيرة للمفاوضات بين اسرائيل وتركيا، والتي تتواجد في مراحلها الأخيرة. وقال بوتين: "نحن ننظر الى ذلك بالايجاب. نعتقد ان كل تقارب بين الدول والشعوب يمكنه التأثير في الاتجاه الجيد على الوضع الدولي كله. كلما كانت المشاكل اقل بين الدول، كلما كان الوضع افضل".

ويشكل تصريح بوتين تغييرا في التوجه من جانب روسيا، التي اعربت حتى اليوم، خلال محادثات دبلوماسية مغلقة، عن تحفظها من المصالحة بين القدس وانقرة. وهذه هي المرة الاولى التي يعلن فيها الرئيس الروسي او أي مسؤول روسي اخر، علانية، تأييده للمصالحة بين اسرائيل وتركيا.

وجاء تصريح بوتين بعد عدة ساعات من تصريح وزير الخارجية التركي للتلفزيون التركي بأن توقيع الاتفاق بين اسرائيل وتركيا بات قريبا، وانه "تبقى جلسة او جلستين لتلخيص الامور".

وحول لقائه ببوتين قال نتنياهو خلال المؤتمر الصحفي انه جرى الحديث عن استمرار التنسيق بين الجيشين في المنطقة، "وهو التنسيق الذي يعمل جيدا من اجل ضمان عملنا ضد الجهات التي تهددنا جميعا". وقال بوتين خلال المؤتمر الصحفي: "نحن ندعم اتفاقا شاملا وعادلا للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني. هناك حاجة الى الجهود، بما في ذلك جهود الرباعي الدولي، من اجل استئناف المفاوضات". وحسب اقواله يجب تكثيف الايدي في محاربة الارهاب. اسرائيل تعرف هذا عن قرب، وهي تحارب الارهاب. نحن حلفاء". وقال انه ينوي "توثيق التعاون مع اسرائيل في محاربة الارهاب".

واثنى بوتين ونتنياهو في بداية اللقاء على العلاقات بين البلدين، وقالا انها "قوية اكثر من أي وقت سابق". وقال نتنياهو لبوتين ان "احد الامثلة على العلاقة الوثيقة بين روسيا واسرائيل هي حقيقة وجود وزيرين ناطقين بالروسية في الحكومة الاسرائيلية". لكنه يوجد في حكومة نتنياهو ثلاثة وزراء يتحدثون الروسية، هم الوزير زئيف الكين، الذي حضر اللقاء وترجم الحديث بين بوتني ونتنياهو، ووزير الامن افيغدور ليبرمان، ووزيرة الاستيعاب صوفا لاندبر.

وسيلتقي نتنياهو اليوم مع مندوبين عن الجالية اليهودية في روسيا، كما سيزور متحف المدرعات الذي تتواجد فيه الدبابة الاسرائيلية التي سيطر عليها الجيش السوري في معركة السلطان يعقوب خلال حرب لبنان الاولى،  وسلمها لموسكو. واعلنت روسيا من قبل انها تنوي اعادة الدبابة لإسرائيل بناء على طلب نتنياهو خلال زيارته السابقة.

شاس تهدد بأزمة ائتلافية اذا لم يتم فصل رئيس شركة "الاخبار 10"

كتبت "هآرتس" ان حزب شاس، هدد امس، باحداث ازمة في الائتلاف اذا لم يتم فصل رئيس شركة الاخبار في القناة العاشرة، رامي سدان، المقرب من نتنياهو وزوجته سارة، على خلفية التصريح الذي ادلى به ضد حركة شاس خلال جلسة ادارة القناة، حيث قال "انا اكره شاس واللص ارييه درعي". وفيما نفى سدان ان يكون قد قال ذلك، فقد اكدت شركة الاخبار ومديرها العام ان سدان ادلى بالتصريح الذي اثار ردود فعل شديدة في الجهاز السياسي.

وقد اعلن امس الاول، بشكل مفاجئ عن تعيين سدان رئيسا لشركة الاخبار. وخلال جلسة المجلس الاداري قال للحضور: "تعالوا نعترف بالحقيقة. انا مثلكم، في النخبة، اكره حركة شاس واللص ارييه درعي، لكننا، كنخبة، يجب ان نخترق دوائر القنال، والتوجه الى جمهور شاس، والى مسعودة في سديروت".

واعلنت سلطة البث الثانية امس، قرارها اجراء فحص لما نسب لسدان، وقالت لاحقا ان الفحص بين بأن سدان لم يعلن كراهيته لشاس ولم يقل ان "درعي لص". وحسب السلطة الثانية فقد توجهت الى ممثلي الجمهور من قبلها في مجلس ادارة الشركة – ولم يؤكد احد منهم ما نسب الى سدان، لكن بعضهم اعربوا عن عدم ارتياحهم ازاء كلمات اخرى قالها سدان واعتبر خلالها مجلس الادارة بأنه نخبة، وذكر المصوتين لشاس".

وادعى سدان خلال لقاء اجرته معه اذاعة الجيش، امس، بأنه لم يدل بهذه الاقوال بتاتا، ولم يذكر اسم درعي او شاس بأي شكل من الاشكال. وحسب رأيه فان الهدف من النشر هو احباط تعيينه، بل اتهم في لقاء لموقع "ساحة السبت" المتدين، بأن هناك اوساط تحاول الايقاع بين المتدينين.

لكن المدير العام لشركة اخبار القناة العاشرة، جولان يوخباز، اوضح بان سدان قال ما نسب اليه، وكتب على صفحته في تويتر ان سدان قال: "انا اكره شاس ودرعي تماما مثلكم في النخبة". واضاف ان بعض الحضور قاطعوا كلمات سدان وقالوا بأنها ليست مقبولة عليهم. ما قاله سدان ليس مقبولا على شركة اخبار 10 وعمالها والصحفيين فيها".

وردت شاس بشدة على تصريحات سدان، ونشر الناطق بلسانها بيانا يطالب فيه باقالة سدان، موضحا: "طالما لم يتم ذلك فان نواب شاس سيصوتون في الكنيست حسب ما يرونه مناسبا". وعلى الرغم من كون شركة الاخبار 10 خاصة ولا يتمتع نتنياهو بصلاحية فصل عمالها، الا ان درعي قال بأنه تحدث مع نتنياهو في روسيا واوضح له جيدا بأن شاس لن تتجاوز هذه التصريحات العنصرية. وقال: "الشرقيون لن يصمتوا اكثر".

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده نتنياهو مع بوتين في روسا، تطرق الى الامور، لكنه امتنع عن المطالبة باقالة سدان. وقال: "اذا قيلت هذه الامور فعلا، فإنها بالغة الخطورة وسيضطر طبعا الى الاعتذار عنها. ولكن اولا تعالوا نفحص الامور".

واثارت تصريحات سدان غضبا في الائتلاف والمعارضة ايضا. وقد وصفها وزير المالية موشيه كحلون بأنها خطيرة وتعيسة، وطالب سدان بالاعتذار لدرعي ومصوتي شاس. كما دعم وزير الصحة ليتسمان، زميله الوزير درعي وطالب سدان بالتراجع عما نسب اليه. وطالبت النائب شيلي يحيموفيتش (المعسكر الصهيوني) بإجراء نقاش عاجل في لجنة الاقتصاد حول تعيين سدان، وقالت انه كان من الواضح منذ البداية ان هذا الاختيار كان تعيسا، ومستهجنا وغير مهني، لمقرب من نتنياهو، ولكن تصريحاته العنصرية ضد الطوائف الشرقية تعتبر اجتيازا خطيرا للخط الاحمر، يجعله غير مؤهل للقيام بهذا المنصب الحساس". ودعا النائب دوف حنين (القائمة المشتركة) رئيس الحكومة، الذي وقف وراء هذا التعيين، الى اقالة سدان فورا.

ليبرمان: "لا انصح احد باختبارنا"

تكتب "يديعوت أحرونوت" ان وزير الامن افيغدور ليبرمان، قام امس، بأول جولة ميدانية له منذ تسلمه لمنصبه، زار خلالها قيادة المنطقة الشمالية. وقال ليبرمان خلال الجولة على الحدود مع لبنان: "ليست لدينا مخططات اخرى باستثناء الحفاظ على الهدوء. امل ان يفهم الجميع ذلك جيدا، وكذلك جيراننا، وفي كل الحالات لا انصح احد باختبارنا".

وخلال الجولة التي رافقه فيها قائد الاركان غادي ايزنكوت، راقب ليبرمان بواسطة المنظار ما يحدث في الجانب اللبناني، واستمع الى استعراض قدمه قائد المنطقة الشمالية الجنرال افيف كوخابي، وقائد الطابور الشمالي وقائد الكليات العسكرية الجنرال تمير هايمان، وقائد طابور القيادة العامة الجنرال يوسي بيخر وقادة القطاعات. وفي نهاية الزيارة، قال وزير الامن ان الحدود الشمالية "محمية في ايدي امنية جيدة وآمنة"، وانه تأثر من الاستعدادات والمخططات وجاهزية الجيش.

وخلال الجولة شوهد لبنانيان يقفان الى جانب احد الابراج العالية التي اقيمت في الجانب اللبناني، وقاما بتصوير ما يحدث في الجانب الاسرائيلي.

ديختر: "الامم المتحدة تمول قاعدة حماس في غزة"

تكتب "يسرائيل هيوم" ان رئيس لجنة الخارجية والامن البرلمانية، النائب افي ديختر، قال بان الامم المتحدة تمول قاعدة حماس في غزة. وحسب قوله خلال مؤتمر المحاسبين الذي عقد في ايلات، امس، فان الولايات المتحدة تقدم سنويا 350 مليون دولار للامم المتحدة، وتقدم الدول الاوروبية 450 مليون دولار سنويا، وتصل غالبية هذه المبالغ الى جيوب حماس.

وحسب اقوال ديختر فانه "تقوم في المنطقة اسرائيل والسلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس، والسلطة الفلسطينية بقيادة حماس. عباس لم يزر غزة منذ تسع سنوات، وللاسف لا تتمتع القيادة الشابة في السلطة بالشجاعة المطلوبة للقيام بخطوات سلمية. مشاكل اللاجئين هي مشكلتهم بشكل لا يقل عن كونها مشكلتنا, نصف سكان السلطة هم لاجئون".

مقالات

وزارة الامن ضد وزارة المواصلات: تقييد حركة الشاحنات في الجنوب سيمس باعادة اعمار غزة.

يكتب عاموس هرئيل في "هآرتس" ان وزارة الامن تعارض قرار وزير المواصلات، يسرائيل كاتس، تقييد تحركات الشاحنات على شارع 232، الشارع الرئيسي لبلدات غلاف غزة. وقد اتخذ كاتس هذا القرار في ضوء الشكاوى الشديدة التي تسلمها من سكان غلاف غزة، بشأن الاكتظاظ المروي الشديد والمخاطر الامنية التي تسببها تحركات الشاحنات المتجهة الى معبر كرم ابو سالم، الذي يستخدم لنقل البضائع الى قطاع غزة. في وزارة الامن يتخوفون من تسبب هذا القرار بضرر بالغ لمساعي اعادة اعمار غزة والمس بالوضع الانساني وتقليص حجم البضائع التي يتم نقلها الى غزة بنسبة تزيد عن 40%.

وتم طرح موقف وزارة الامن في الرسالة التي بعث بها المدير العام السابق للوزارة، الجنرال (احتياط) دان هرئيل، في 21 شباط الماضي. وفي نيسان اعلن وزير المواصلات كاتس عن تقييد حركة الشاحنات، وكان من المفروض البدء بتنفيذ القرار في الثاني من أيار، لكن مجلس النقليات التمس ضد القرار الى المحكمة المركزية في القدس، وتم تأخير تنفيذ القرار. وكان من المفروض ان تنظر المحكمة في الاستئناف في 25 أيار، لكنه تم تأجيل الجلسة لشهر آخر بناء على طلب من الدولة.

تصل الى معبر كرم ابو سالم يوميا حوالي 950 شاحنة من اسرائيل، تحمل البضائع لغزة، والتي يأتي القسم الاكبر منها من الضفة. هذا هو المصدر الأساسي لنقل المواد الغذائية والبضائع الحيوية الاخرى للقطاع. وقد ازداد عدد الشاحنات باربعة اضعاف منذ عملية "الجرف الصامد" في صيف 2014. وفي المقابل تثقل حركة الشاحنات بشكل كبير على حياة سكان غلاف غزة. وبعد توجهات متكررة واحتجاج سكان الغلاف، عقد الوزير كاتس عدة جلسات لمناقشة الموضوع، وامر باغلاق منطقة النقب الغربي امام دخول الشاحنات يوميا لمدة اربع ساعات، خلال ساعات الاكتظاظ (من السابعة حتى التاسعة صباحا، ومن الثالثة حتى الخامسة بعد الظهر).

وفي الرسالة التي بعث بها الجنرال هرئيل الى مدير عام وزارة المواصلات، عوزي يتسحاقي، حين كان قرار الوزير باديا في الافق، عبر هرئيل عن "المعارضة الشديدة" من قبل وزارة الامن لتقييد تحرك الشاحنات وتقليص الحركة على شارع 232. وحسب اقوال هرئيل فان "معبر كرم ابو سالم يشكل حتى اليوم المعبر الأساسي لنقل البضائع الى قطاع غزة، ولذلك فان فرض القيود على الحركة منه واليه ترتبط بتأثير بعيد المدى على الاحتياجات الانسانية التي تطالب اسرائيل بتوفيرها لقطاع غزة". ويحذر هرئيل من ان القيود ستؤدي الى تقليص حجم البضائع التي يتم ادخالها عبر كرم ابو سالم بأكثر من 40%.

ويكتب انه يوجد حلين بديلين اذا تم تقليص الحركة على الشارع في ساعات الاكتظاظ. الاول تفعيل المعبر في ساعات الليل، بشكل من شأنه زيادة الخطر الامني على المستخدمين الإسرائيليين على المعبر. والثاني، اقامة معبر اخر للقطاع، تصل تكلفته الى ربع مليار شيكل. وحسب اقواله فان "تقييد الحركة سيؤدي ايضا الى غلاء تكاليف النقل الى القطاع، وبالتالي الى غلاء اسعار البضائع. وعليه، فان تقييد الحركة على شارع 232 سيؤثر بشكل سلبي على اعادة اعمار القطاع وعلى الوضع الانساني. ولهذا السبب فإننا نعارض بشدة تقييد حركة الشاحنات على هذا الشارع".

تحذير هرئيل يصبح الان اكثر ذي صلة، في ضوء ازدياد خطورة الاوضاع الاقتصادية في القطاع، والتوتر المتواصل بين اسرائيل وحماس على خلفية الجهود التي يبذلها الجيش لكشف الانفاق الهجومية التي حفرتها حماس باتجاه الاراضي الاسرائيلية. لقد اندلعت الحرب الأخيرة في غزة، الى حد كبير، على خلفية الازمة الاقتصادية الخطيرة التي واجهت حماس، وعدم قدرتها على دفع رواتب مستخدمي الحكومة في القطاع. منذ الحرب، زادت اسرائيل حجم البضائع التي تمر عبر المعبر من خلال الرغبة بمنع ازمة اخرى في القطاع، من شأنها تسريع اندلاع جولة حرب اخرى.

في رسالته الجوابية لهرئيل يكتب المدير العام لوزارة المواصلات ان الوزارة اعدت خطة لتوسيع شارع 232 وتحويله الى مسارين، الامر الذي سيكلف ايضا حوالي ربع مليار شيكل. وحسب اقواله فقد تم اتخاذ قرار الوزير في اعقاب دراسة شاملة تم خلالها دراسة كل الجوانب واتخاذ القرار "من خلال رؤية شاملة تعتبر امن وسلامة حياة مواطني دولة اسرائيل تتغلب على أي معيار آخر".

ويدعي مجلس النقليات في استئنافه بأن القرار يمس بحرية العمل وحرية الحركة وحرية الملكية لأصحاب الشاحنات وتم اتخاذه من دون أي تشاور او سماع رأي المتضررين الاساسيين.

منظمة "غيشاه" (وصول) الاسرائيلية، التي تعمل من اجل ضمان حرية الحركة للفلسطينيين، وتركز على قطاع غزة، طلبت الانضمام الى الالتماس كتنظيم صديق للمحكمة، من اجل تمثيل موقف الفلسطينيين سكان القطاع. وتدعي المنظمة ان القرار سيمس بشكل بالغ بـ1.8 مليون نسمة يعيشون في القطاع، وتقول ان قرار كاتس لا يحل المشكلة، لأنه يتجاهل احتياجات الجانب الفلسطيني – ترميم الشارع وفتح معبر اخر للبضائع، ويخلق التخوف من حدوث مصاعب في تزويد البضائع الطازجة للقطاع ومصاعب في تصدير البضائع من القطاع، الى جانب رفع تكاليف نقل البضائع.

حمامة السلام على الموقد

يكتب تسفي برئيل، في "هآرتس" ان الامين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، اعلن في لقاء اجرته معه صحيفة "الشرق الاوسط" هذا الأسبوع، انه "لن يتم تطبيع أي نوع من العلاقات مع اسرائيل الا في اطار تطبيق المبادرة العربية". هكذا بشكل واضح وقاطع، بدون ربما وبدون يحتمل وبدون غمز. تصريح العربي يمثل مواقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والملك الأردني عبدالله، والملك السعودي سلمان، وكل الدول التي تبنت في 2002 في القمة العربية في بيروت، المبادرة العربية التي بادر اليها في حينه ملك السعودية عبدالله.

ولذلك يمكن التساؤل عن المركبات التي يعد منها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بضاعة "رياح السلام" و"الفرصة التاريخية" التي يسوقها من على كل منبر. حتى في خطاب السيسي الذي اثار قبل اسبوعين، عاصفة غبار سياسي في إسرائيل، لا يمكن العثور على أي تلميح يشير الى استعداده للتخلي عن الانسحاب الاسرائيلي من المناطق، او عن مطلب تطبيق المبادرة العربية. تلميح نتنياهو الى استعداده لتقبل المبادرة العربية شريطة ان يجري ادخل تعديلات عليها، يواجه بالرفض القاطع من جانب الدول العربية "المعتدلة"، خاصة لأن نتنياهو لا يفصل ما هي التعديلات التي يقصدها. انه يواصل بذلك صد كل فرصة لإجراء حوار حقيقي.

من المناسب ان نذكر بأن المبادرة تتحدث عن الانسحاب الاسرائيلي من كل المناطق، بما في ذلك هضبة الجولان والقدس الشرقية، واقامة دولة فلسطينية تكون القدس الشرقية عاصمة لها، وتوفير حل عادل ومتفق عليه للاجئين، بما يتفق مع القرار الدولي 194 الصادر عام 1948 والذي يعرف حق العودة. فأي من هذه البنود هي التي يبدي نتنياهو استعداده لمناقشتها؟ والمثير اكثر، ما هي البنود التي يعتقد ان الدول العربية ستتنازل عنها؟

بدل تبني المبادرة العربية كقاعدة لمفاوضات مع محمود عباس، يمكن لنتنياهو ان يعرض خلالها التعديلات المطلوبة، حسب رأيه، يقوم بتحويلها الى طبقة احتماء اخرى من المفاوضات مع الفلسطينيين: اذا كان العرب يريدون مبادرة عربية، فتعالوا نتحدث اولا عن تعديلها قبل ان نبدأ بمفاوضة الفلسطينيين. هكذا يحاول نتنياهو استبدال الشريك الفلسطيني بشركاء عرب، وحرف مركز النقاش من الانسحاب والحدود واللاجئين، الى رسم خطوط التطبيع مع الدول العربية في حال تم التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين.

اذا كانت هذه هي نية نتنياهو، فإنها تعتمد على فرضية لا اساس لها في احسن الأحوال، وهذيان في الواقع، يعتقد ان الدول العربية ستوافق على اجراء مفاوضات من وراء ظهر الفلسطينيين او بدلا منهم. المرة الوحيدة خلال 49 سنة مضت التي وافقت فيها الدول العربية على "تجاوز" الفلسطينيين كانت قبل 14 سنة، عندما صادقت على المبادرة العربية التي "تكتفي" خلافا لموقف الفلسطينيين بالقدس الشرقية كعاصمة لفلسطيني ولا تذكر حق العودة بشكل مفصل.

من يبحث عن دليل على النوايا الحقيقة لنتنياهو لا يحتاج للابتعاد حتى بيروت 2002. إسرائيل تتواجد هذه الايام في نهاية مفاوضات مضنية لترميم علاقاتها الدبلوماسية مع تركيا. تبقت "فقط" البنود التي تتعلق برفع الحصار عن غزة، او الأصح، ما يمكن رؤيته كرفع للحصار عن غزة. هذه المفاوضات لا تطالب بالانسحاب من المناطق، ولا تشترط باعتراف حماس بإسرائيل كدولة يهودية او ديموقراطية، ولن يتم اقتلاع أي مستوطنة بسببها, تركيا تطرح في المجمل العام، مطلبا انسانيا سيوفر لها تحقيقه نوع من المكافأة السياسية. وفي المقابل ستتمكن اسرائيل من المفاخرة بتحسين علاقاتها مع دولة اخرى في المنطقة.

صحيح ان تركيا ليست جذابة مثل السعودية، لكن الثمن الذي تطلبه منخفض نسبيا. من يصدق ان نتنياهو مستعد حقا لتبني مبادرة السلام العربية مع بطاقة ثمن غير محتملة من ناحيته، مدعو اولا لمشاهدة البرومو في غزة.

العالم سيتدبر من دوننا

يكتب ايتان هابر، في "يديعوت احرونوت" ان الأمور بسيطة الى حد الألم: المؤتمر الدولي لوزراء الخارجية انتهى في نهاية الاسبوع الماضي في باريس بصوت خافت. لم ولن يخرج منه أي شيء. المشاركون في المؤتمر احتلوا مقاعدهم في اقسام الدرجة الاولى وغادروا باريس الغارقة، متجهين الى الاهداف الجديدة للمؤتمرات الدولية التالية – التي تقام دائما في اماكن مرغوب فيها مثل مانيلا، هونغ كونغ، جنيف او باريس. الفشل الاخير في باريس لم يثمر عن صرخات انتصار في القدس، ولم يخرج أي من قيادة الدولة راقصا. في القدس يفهمون جيدا ما هي وجهة دول العالم، بقيادة الولايات المتحدة. ربما في الاشهر المقبلة. فمن هذه الجنازة لم يخرج الاحتفال. في مكتبي رئيس الحكومة ووزارة الخارجية يعتبرون الامر كـ"عمل". انتهى العمل من اجل احباط احد المؤتمرات، وصباح غد سيأتي يوم جديد وعمل جديد – احباط المؤتمر الثاني، والثالث والرابع، وهكذا دواليك.

لكنهم في القدس، ايضا، يعرفون بأن الامر سينتهي بالبكاء. مؤتمر آخر، ومؤتمر اخر، ولقاء آخر في مونت كارلو، وهكذا بعد سنة او سنتين، او ربما خمس سنوات، سيكون في العالم من يصرخ "كفى، لن نواصل اللعب". الجميع يتخوفون من تلك اللحظة، حتى رئيس الحكومة الذي يحاول في هذه الأيام توسيع منطقة سيطرته، واظهار وحدتنا الراسخة وقوة ايدينا للأغيار الأشرار.

الشخصيات التي يمكن ان تكون الأسوأ بالنسبة له، هما السيدة كلينتون والسيد ترامب. حتى الانتخابات في تشرين الثاني، ستتصرف كلينتون بشكل ودي ازاء ملكولم هونلاين ورفاقه في "مؤتمر رؤساء التنظيمات اليهودية الرئيسية في الولايات المتحدة"، وفي اليوم التالي لاداء اليمين الدستوري في البيت الأبيض، في يناير 2017، ستلتهم جزء من اوراق محبتها لإسرائيل. فكرئيسة تعرف جيدا تعلق اسرائيل السياسي والامني والاقتصادي بالولايات المتحدة، ستتخذ قرارات. وعلى خلفية ضعف الرئيس المنتهية ولايته، براك اوباما، سترغب كما يبدو بدخول التاريخ بصفة "المرأة الحديدية"، تلك التي ضربت رؤوس الإسرائيليين والفلسطينيين ببعضها البعض، وتلك التي ستستكمل عمل زوجها، الرئيس السابق. عندها سيكون طابور المصلين امام حائط المبكى طويل جدا. الامور ذاتها، بهذا الشكل او ذاك، تنطبق ايضا على ترامب.

التوجه واضح. لقد يئس العالم، كله تقريبا، من الانشغال بالشرق الاوسط، الذي يبدو له كحزمة من الجمرات التي نسوا اخمادها، وكل هبة ريح صغيرة تعيد اشعالها. لقد يئس العالم ايضا، كما يبدو، من المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. الان، وقد شاهدنا بوادر ذلك في مؤتمر باريس الفاشل، سيقرر العالم محاولة انهاء وجع الرأس الدائم هذا، بدون اللاعبين الرئيسيين. نوع من طبعة جديدة لمقولة "العالم كله ضدنا"، او حسب الكلمات القديمة والمعروفة: حل قسري، لن يكون للأسف مقبولا على إسرائيل في أي وقت. يمكن لإسرائيل ان تخسر فقط، بينما سيصفق العالم لمن سينجح بتخليصه من عقاب الاسرائيليين والفلسطينيين.

BDS: نار على قواتنا

يكتب د. رؤوبين باركو، في "يسرائيل هيوم" ان جمعية علماء الانثروبولوجيا الامريكية صوتت امس، ضد المقاطعة الاكاديمية لإسرائيل. وعلى الرغم من الكفاح المضني والأغلبية الضئيلة التي رفض اقتراح المقاطعة، الا ان التنوير الأكاديمي انتصر على الظلام. وشكل ذلك نقطة تحول في مكافحة امتداد  BDS- التي تسعى للقضاء على إسرائيل. هل سيوافق العالم باسم هذه المقاطعة على التخلي عن ثمار البحوث الإسرائيلية؟ فليتفضل المقاطعون بالتخلي عن أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم والهواتف المحمولة التي تم اختراع مركباتها الحاسمة في المؤسسات البحثية الاسرائيلية. ليتنازلوا عن الاختراعات الاخرى وعن مركبات الاجهزة الطبية التي تم تطويرها في إسرائيل ويجري زرعها الآن في كثير من القلوب.

على مدار سنوات دأب مفتي القدس السابق عكرمة صبري على التحريض من فوق منبر الاقصى ضد وجود اسرائيل. وعندما اصيب بنوبة قلبية، فضل مستشفى "الاحتلال" هداسا عين كارم، حيث اجتاز عملية قسطرة وزرع جهاز لتنظيم ضربات القلب ونقل دم (يهودي)، ولم يتوجه الى المستشفى العربي "المقاصد الخيرية في القدس. وعندما شفي عاد الى الوعظ على الكراهية لليهود بشكل اكبر من وعظه قبل اخضاعه للعلاج. ويتضح انه حتى لدى الناس الي يجري دم يهودي في عروقهم، يتزايد النفاق.

دوافع اليهود الذين يعملون ضد ابناء شعبهم ويدعمون  BDS تعتبر لغز. نشاطهم هذا يتم عرضه غالبا كبحث عن العدالة والنقاء الاخلاقي. ولكن هذه الأخلاق في الحقيقة هي صفاقة، لأن المقصود نواة سياسية ذات مصلحة، وعدوانية، لأناس لم ينتخبهم احد. هؤلاء النشطاء يتآمرون بشكل واضح، وفي خدمة الغرباء، لتخريب مصالح اسرائيل خلافا لقرارات صناع سياستها المنتخبين. الامر العبثي هو ان المقصود ارهاب سياسي هدفه المس باسرائيل، بالذات، رغم انها قيدت نفسها، برغبة منها، بقوانين الحرب والقانون الدولي وتعذبها المناقشات الأخلاقية، والجلد واللوم الذاتي، في الوقت الذي يحيط جحيم إسلامي غير محدود.

ما هو الدافع. هل يشعر هؤلاء اليهود، الذين يحتضنهم الرحم السياسي والاكاديمي والاقتصادي المعادي لإسرائيل، بالخوف على حياتهم فيها، "بسبب سياستها المشاكسة"، ولذلك يحاولون الان التضحية بمصالحنا الوجودية في سبيل الانعزال عن اسرائيل وارضاء خصومها؟ هل يعمي المال الاجنبي عيونهم.

والدي الراحل نحمان بيركو، أحد الناجين من المحرقة في المجر، واصل البحث حتى مماته، عن جواب على مسألة مأساة الشعب اليهودي منذ فترة الهيكل الثاني. ولتحقيق هذه الغاية فتش في مؤلفات المؤرخ يوسف بن متتياهو. ولم يفهم لماذا قام حماة القدس بإحراق مخازن الأغذية والتحصينات التابعة لبعضهم البعض امام محاصرة الرومان للمدينة.

هناك حالات في الحرب يحاصر فيها العدو موقعا لقواتنا، وعندها يستدعي القائد "النار على قواتنا". خطوات BDS لمقاطعة اسرائيل في الغرب، وخاصة في الولايات المتحدة، يتم دفعها من قبل فلسطينيين والى جانبهم جهات معادية للسامية ويهودية. ولبالغ الأسف، كما في التاريخ، يقوم اليهود من الداخل ومن الخارج، هذه المرة، بتوجيه النار الى قواتنا، امام العدو.

اليهود الذين يساعدون تنظيم BDS في اسرائيل والمهجر، من رجال "جي ستريت" وحتى "يكسرون الصمت"، يحصلون على مقابل مادي ويعملون في بيئة سياسية واجتماعية معادية لإسرائيل، وتوفر "الشرعية" لمؤامراتهم. هدفهم الواضح هو خنق الشرايين الاقتصادية والاخلاقية والاكاديمية والسلطوية في اسرائيل، بواسطة المقاطعة، كي يجبروها على الفناء. هؤلاء اليهود يسمعون مرة تلو مرة، شعارات نشطاء BDS "من البحر الى النهر، فلسطين ستحرر"، وهذا يشبه تماما ميثاق حماس الذي يدعو لتدمير اسرائيل. انهم يعرفون بأن معنى الشعار هو الدعوة الى قتل الشعب اليهودي في اسرائيل، لكنهم لا يدعون الى اخراج نشاط التنظيم عن القانون ومستعدون للتضحية بنا من اجل سكينتهم المزيفة.

لقد عارضت جمعية علماء الانثروبولوجيا المقاطعة، وكما اجتزنا فرعون ، سنتغلب على BDS، لأننا مع مرور السنوات طورنا في اسرائيل منظومة مناعة جيدة.

 

أضواء على الصحافة الاسرائيلية 8 حزيران 2016

استطلاع فلسطيني للرأي: "دعم الجمهور الفلسطيني لعمليات الطعن يشهد تراجعا"

تكتب "هآرتس" انه يستدل من نتائج استطلاع للرأي اجراه المركز الفلسطيني للسياسات واستطلاعات الرأي، ان دعم الجمهور الفلسطيني لعمليات الطعن يشهد تراجعا وان نصف الفلسطينيين، تقريبا، يعتبرون "الهبة الشعبية" وصلت الى نهايتها.

وقد انخفض التأييد لعمليات الطعن، من 58% قبل ثلاثة أشهر، الى 51% اليوم. ولكن 75% من المشاركين في الاستطلاع من قطاع غزة، يواصلون دعم عمليات الطعن (مقابل 82% في الاستطلاع السابق)، بينما انخفضت النسبة في الضفة من 44% الى 36%. وقد اجري هذا الاستطلاع بين الثاني والرابع من حزيران الجاري، وتم استطلاع اراء المشاركين وجها لوجه. وبلغ عددهم 1270 بالغا، اختيروا بشكل عشوائي من 127 مدينة وقرية في الضفة الغربية وقطاع غزة.

ورغم الانخفاض في دعم عمليات الطعن، الا انه لوحظ وجود نسبة عالية (65%) مؤيدة للعملية الانتحارية التي استهدفت حافلة الركاب في القدس في نيسان الماضي. وعارض العملية 31% فقط. وقال مدير المركز د. خليل الشقاقي للصحفيين في رام الله، انه، بشكل عام، يوجد فارق بين نسبة التحفظ العام من ممارسة العنف وبين دعم عملية معينة تعرف هوية منفذها وعائلته، وتسميه الصحف بالشهيد. فمن ناحية عاطفية يصعب على الجمهور الاعراب عن معارضته وانتقاد شخص ضحى بحياته من اجل النضال.

وقال 54% من المشاركين في الاستطلاع بأنهم يدعمون العودة الى الكفاح المسلح، في غياب المفاوضات السلمية، بينما قال 56% انهم يؤيدون النضال الشعبي غير العنيف. ويستدل من الاستطلاع حدوث انخفاض في توقعات الجمهور من الكفاح المسلح: 58% (68% في غزة و52% في الضفة) يعتقدون انه اذا تطور الصدام الحالي الى كفاح مسلح، فانه سيخدم المصالح القومية بشكل لا توفره المفاوضات. وتختلف هذه النتائج عن نتائج ما قبل ثلاثة أشهر، حيث ايد هذا الموقف 65% (75% في غزة و59% في الضفة). ويؤمن 41% بقدرة المقاومة الشعبية غير المسلحة على خدمة المصالح القومية اكثر من المفاوضات (52% في غزة و35% في الضفة).

كما يستدل من الاستطلاع ان مكانة الرئيس الفلسطيني محمود عباس في اوساط الجمهور الفلسطيني منخفضة بشكل اكبر، وان الغالبية يدعمون استقالته. وقال 67% من المشاركين في الاستطلاع ان عباس لا ينوي تنفيذ التزامه بوقف تطبيق الالتزامات الفلسطينية في اتفاق اوسلو (ردا على عدم تنفيذ اسرائيل لالتزاماتها). وقال 68% ان القيادة الفلسطينية ليست جدية عندما تعلن عن تعليق التنسيق الامني مع اسرائيل. ويطالب 65% باستقالة عباس، مقابل 34% فقط قالوا انهم راضون عن ادائه لمهامه.

ويعتقد 35% ان السلطة الفلسطينية وعباس يتحملون المسؤولية عن فشل حكومة المصالحة، مقابل 19% (11% في الضفة و32% في غزة) يحملون المسؤولية لحماس. ويرى 52% بالسلطة عبئا، واعرب 76% عن معارضتهم لقرار عباس الغاء الدعم المالي للجبهتين الشعبية والديموقراطية، فيما ايد ذلك 16% فقط.

وحسب الاستطلاع فانه لو خاض عباس الانتخابات الان امام اسماعيل هنية، لكان سيخسرها، حيث قال 43% انهم سيصوتون لعباس، مقابل 48% قالوا انهم سيصوتون لهنية. وقال د. الشقاقي ان تقلص الفارق في النتيجة، مقارنة مع الاستطلاع السابق (41% لصالح عباس و52% لصالح هنية) قد يرتبط بالمبادرة الفرنسية والتي قال 50% انهم يؤيدونها، مقابل معارضة 41% لها. وتصل نسبة التأييد للمبادرة في غزة الى 56% مقابل 46% في الضفة.

جمعية علماء الأنثروبولوجيا الامريكية، ضد فرض المقاطعة على الجامعات الاسرائيلية

كتبت "هآرتس" ان جمعية علماء الأنثروبولوجيا الامريكية، صوتت امس، ضد فرض المقاطعة الاكاديمية على الجامعات الاسرائيلية. وتم اتخاذ القرار بفارق صغير: 2423 ضد المقاطعة، مقابل 2384 ايدوا المقاطعة. وجرى التصويت بطريقة الكترونية خلال شهري نيسان وايار، وشارك فيه 51% من مجمل اعضاء الجمعية التي تضم 9359 عضوا. ويعني هذا القرار فشلا كبيرا لحركة المقاطعة BDS.

وكانت لجنة رؤساء الجامعات قد توجهت في كانون الأول الماضي، الى رئيسة جمعية الأنثروبولوجيا الامريكية، البروفيسور اليس ووترسون، ودعتها الى صد المقاطعة. وكتبت لجنة رؤساء الجامعات، ان هناك "جهات سياسية عدوانية وذات مصلحة تضللكم وتغذيكم بمعلومات مشوهة، مغرضة وكاذبة ليس لها علاقة بالواقع، تحركها الشعبوية والكراهية.. نحن نؤمن بأنك ستوافقين على عدم وجود مكان لاقتراحات كهذه في الاكاديمية. المقاطعة الاكاديمية تتعارض بشكل لا يمكن تأويله مع الاخلاق الاكاديمية وقيمها، وتمس بالتعاون الاكاديمي والأبحاث الدولية".

وقال رئيس لجنة رؤساء الجامعات البروفيسور بيرتس لافي، بعد ظهور نتائج التصويت، ان "هذا انجاز كبير للجامعات الاسرائيلية، وفشل لحركة المقاطعة ولجهات اخرى ذات مصلحة، تقود حملة كاذبة ضد اسرائيل. ثمار الابحاث العلمية الاسرائيلية تخدم الجميع وتتبع لكل البشر في العالم بدون تمييز في الديانة والعرق والجنس، ويجب ان يفهم ذلك كل اكاديمي في العالم ينتمي الى هذا التنظيم او ذاك، قبل توقيعه على قرار مقاطعتنا".

الى ذلك ستناقش لجنة التعليم البرلمانية، اليوم، "تسييس الاكاديمية ودعم اعضاء في سلك التعليم الاكاديمي الاسرائيلي لمقاطعة اسرائيل، واحداث يوم النكبة". وبادر الى هذا النقاش النائب عوديد فولر (إسرائيل بيتنا) والنائب شولي معلم (البيت اليهودي) والنائب شران هسيخل (الليكود)، والنائب يوئيل حسون (المعسكر الصهيوني). وحسب فورر فقد تم دعوة ممثلي المؤسسات الاكاديمية التي تضم الاساتذة المؤيدين للمقاطعة، لسماع الاجراءات التي ينوون اتخاذها ضدهم. وقال فولر "ان رد الجامعات بأن المقصود رأي شخصي للموقعين على المقاطعة، ليس مقبولا، طالما كانوا يتلقون رواتب من اموال الضرائب ويستخدمون الألقاب والمؤسسات التي يعملون فيها من اجل دفع المقاطعة".

صندوق النشاط الجماهيري لنتنياهو قام بتمويل نشاطاته السياسية

تكتب "هآرتس" انه يتبين من معلومات وصلت اليها ان صندوق النشاط الجماهيري لبنيامين نتنياهو، والذي كان رجل الاعمال الفرنسي ارنو ميمران احد الداعمين له، قام بتمويل نشاطات سياسية لنتنياهو، ايضا، كإعداد استطلاعات للرأي تمهيدا لعودته الى الساحة السياسية في بداية العقد الماضي، وذلك خلافا لادعاء نتنياهو بأن الصندوق مول فقط نشاطاته الاعلامية على الحلبة الدولية لصالح دولة اسرائيل.

في هذا السياق عاد ميمران امس، وغير روايته التي ادلى بها قبل يومين، وقال للقناة الثانية "ان كل ما يقوله نتنياهو صحيح. لقد حدث ذلك قبل فترة بعيدة، ربما اخطأت في الرقم". وحسب قوله فان مبلغ التبرع الذي ابلغ به القناة العاشرة امس الاول، والذي بلغ مليون فرانك فرنسي (حوالي 150 الف يورو)، شمل التبرع وتكاليف الاجازات التي مولها لنتنياهو وعائلته. ويدعي ديوان نتنياهو ان التبرع بلغ 40 الف دولار فقط.

وفي الوقت الذي يدعي فيه نتنياهو ان الصندوق اقيم لتمويل نشاطاته الاعلامية لصالح اسرائيل، يتبين من فحص اجرته "هآرتس" لنشاط نتنياهو في بداية العقد الماضي، انه في اواخر سنة 2000، مع سقوط حكومة ايهود براك، اعلن نتنياهو بأنه ينوي العودة الى الحلبة السياسية. وبعد فترة اعلن بانه لا ينوي المنافسة على رئاسة الليكود، لأن الكنيست التي كان حزب العمل فيها اكبر من حزب الليكود لم تحل نفسها، ولذلك اعتقد ان هذا الامر سيصعب عليه القيام بمهام رئيس الحكومة. وفي الاشهر التالية قام الصندوق بتجنيد اموال، من ميمران ايضا، وواصل نتنياهو الاستعداد للعودة الى الحلبة السياسية، وفي اواخر 2002 انضم الى حكومة اريئيل شارون كوزير للخارجية، وبعد ذلك نافس شارون على رئاسة الليكود وخسر.

وفي حزيران 2002، بعد عشرة اشهر من تبرع ميمران له، كشف الصحفي غيدي فايتس في صحيفة "كل هعير"  ان الصندوق اياه قام بتمويل استطلاعات للرأي لصالح نتنياهو. وفي حينه ادعى مكتب نتنياهو معقبا ان "الصندوق يعمل في اطار العمل الجماهيري لنتنياهو".

وتكتب "يديعوت أحرونوت" في هذا السياق، انه في تعقيب ديوان رئيس الحكومة نتنياهو المتعلق بتحويل الاموال من ميمران اليه، تم الادعاء بأنه تم تحويل الأموال الى صندوق النشاط الجماهيري لنتنياهو، لكنه يتضح عدم وجود أي تسجيل لصندوق كهذا لدى مسجل الجمعيات او مسجل الشركات.

وكما يبدو لا يوجد أي جسم قانوني يحمل هذا الاسم، وانما المقصود حساب ائتمان اداره مكتب المحامي دافيد شمرون لصالح نتنياهو، واستخدم حسب ادعائه لتحويل التبرعات للنشاط الجماهيري.

وقال مراقب حسابات ملم بمجال فرض الضرائب ان "المبنى القانوني لحيازة حساب ائتمان للتبرعات بدل تحويلها الى جمعية يعتبر مسألة قانونية، لكنه توجد هنا مشكلة في الشفافية والمراقبة. فاذا تم تحويل الاموال الى جمعية يمكن مشاهدة تقاريرها المالية وقائمة المتبرعين لها، كما انها تخضع لمراقبة مسجل الجمعيات في ما يتعلق باستخدام الاموال. ولكن حين يتم ايداع التبرعات في حساب الائتمان لدى المحامي، فانه تطرح تساؤلات حول مراقبة صرف الاموال. والسؤال هنا هو: من راقب وتأكد من استخدام نتنياهو لهذه الاموال للغرض الذي اعدت له؟ هل فعل ذلك المحامي شمرون المقرب من نتنياهو؟ ولماذا لا يقوم مجلس مدراء كما في صناديق اخرى ليقرر كيف يتم صرف الاموال؟

وتطرق نتنياهو الى القضية، امس، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقده في موسكو مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وادعى ان المقصود ملاحقة سياسية، وقال "الجبل تمخض وولد فأرا، بل اصغر من فأر". واضاف نتنياهو: "ليس مليون يورو، ولا حملة انتخابات، ولا 2006، الحديث عن تبرع قانوني، مراقب، لصندوق اقمته للنشاط الجماهيري لصالح دولة اسرائيل عندما كنت مواطنا مستقلا. من هذا البالون ايضا، خرج كل الهواء".

ولدى تطرقه الى النشر حول القضية قال نتنياهو: "ما لم ينجحوا بعمله في صناديق الاقتراع يحاولون عمله بواسطة اتهامات كاذبة وتضخيم اعلامي. ولهذا الغرض لا يتركون أي وسيلة". وتطرق ايضا الى الشبهات ضد زوجته، وقال: "يدوسون صورة زوجتي ويحولونها الى غبار بشري. ما الذي يجري الحديث عنه هنا؟ عن ابنة رعت والدها، ابن الخامسة والتسعين، الذي كان ينازع ودفعت لممرضة من مال العائلة الخاص. هذه الامور كلها لن تسفر عن شيء، هل تعرفون لماذا؟ لأنه لا يوجد شيء".

بوتين يدعم المصالحة بين اسرائيل وتركيا

تكتب "هآرتس" ان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو اجتمع في موسكو، امس، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، في اطار الزيارة التي يقوم بها الى موسكو للاحتفاء بمرور 25 عاما على استئناف العلاقات بين البلدين. وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده نتنياهو وبوتين، قال الاخير انه يدعم المصالحة بين اسرائيل وتركيا، وذلك على الرغم من التوتر الكبير بين موسكو وانقرة.

ويشكل تصريح بوتين هذا، دفعة كبيرة للمفاوضات بين اسرائيل وتركيا، والتي تتواجد في مراحلها الأخيرة. وقال بوتين: "نحن ننظر الى ذلك بالايجاب. نعتقد ان كل تقارب بين الدول والشعوب يمكنه التأثير في الاتجاه الجيد على الوضع الدولي كله. كلما كانت المشاكل اقل بين الدول، كلما كان الوضع افضل".

ويشكل تصريح بوتين تغييرا في التوجه من جانب روسيا، التي اعربت حتى اليوم، خلال محادثات دبلوماسية مغلقة، عن تحفظها من المصالحة بين القدس وانقرة. وهذه هي المرة الاولى التي يعلن فيها الرئيس الروسي او أي مسؤول روسي اخر، علانية، تأييده للمصالحة بين اسرائيل وتركيا.

وجاء تصريح بوتين بعد عدة ساعات من تصريح وزير الخارجية التركي للتلفزيون التركي بأن توقيع الاتفاق بين اسرائيل وتركيا بات قريبا، وانه "تبقى جلسة او جلستين لتلخيص الامور".

وحول لقائه ببوتين قال نتنياهو خلال المؤتمر الصحفي انه جرى الحديث عن استمرار التنسيق بين الجيشين في المنطقة، "وهو التنسيق الذي يعمل جيدا من اجل ضمان عملنا ضد الجهات التي تهددنا جميعا". وقال بوتين خلال المؤتمر الصحفي: "نحن ندعم اتفاقا شاملا وعادلا للصراع الاسرائيلي – الفلسطيني. هناك حاجة الى الجهود، بما في ذلك جهود الرباعي الدولي، من اجل استئناف المفاوضات". وحسب اقواله يجب تكثيف الايدي في محاربة الارهاب. اسرائيل تعرف هذا عن قرب، وهي تحارب الارهاب. نحن حلفاء". وقال انه ينوي "توثيق التعاون مع اسرائيل في محاربة الارهاب".

واثنى بوتين ونتنياهو في بداية اللقاء على العلاقات بين البلدين، وقالا انها "قوية اكثر من أي وقت سابق". وقال نتنياهو لبوتين ان "احد الامثلة على العلاقة الوثيقة بين روسيا واسرائيل هي حقيقة وجود وزيرين ناطقين بالروسية في الحكومة الاسرائيلية". لكنه يوجد في حكومة نتنياهو ثلاثة وزراء يتحدثون الروسية، هم الوزير زئيف الكين، الذي حضر اللقاء وترجم الحديث بين بوتني ونتنياهو، ووزير الامن افيغدور ليبرمان، ووزيرة الاستيعاب صوفا لاندبر.

وسيلتقي نتنياهو اليوم مع مندوبين عن الجالية اليهودية في روسيا، كما سيزور متحف المدرعات الذي تتواجد فيه الدبابة الاسرائيلية التي سيطر عليها الجيش السوري في معركة السلطان يعقوب خلال حرب لبنان الاولى،  وسلمها لموسكو. واعلنت روسيا من قبل انها تنوي اعادة الدبابة لإسرائيل بناء على طلب نتنياهو خلال زيارته السابقة.

شاس تهدد بأزمة ائتلافية اذا لم يتم فصل رئيس شركة "الاخبار 10"

كتبت "هآرتس" ان حزب شاس، هدد امس، باحداث ازمة في الائتلاف اذا لم يتم فصل رئيس شركة الاخبار في القناة العاشرة، رامي سدان، المقرب من نتنياهو وزوجته سارة، على خلفية التصريح الذي ادلى به ضد حركة شاس خلال جلسة ادارة القناة، حيث قال "انا اكره شاس واللص ارييه درعي". وفيما نفى سدان ان يكون قد قال ذلك، فقد اكدت شركة الاخبار ومديرها العام ان سدان ادلى بالتصريح الذي اثار ردود فعل شديدة في الجهاز السياسي.

وقد اعلن امس الاول، بشكل مفاجئ عن تعيين سدان رئيسا لشركة الاخبار. وخلال جلسة المجلس الاداري قال للحضور: "تعالوا نعترف بالحقيقة. انا مثلكم، في النخبة، اكره حركة شاس واللص ارييه درعي، لكننا، كنخبة، يجب ان نخترق دوائر القنال، والتوجه الى جمهور شاس، والى مسعودة في سديروت".

واعلنت سلطة البث الثانية امس، قرارها اجراء فحص لما نسب لسدان، وقالت لاحقا ان الفحص بين بأن سدان لم يعلن كراهيته لشاس ولم يقل ان "درعي لص". وحسب السلطة الثانية فقد توجهت الى ممثلي الجمهور من قبلها في مجلس ادارة الشركة – ولم يؤكد احد منهم ما نسب الى سدان، لكن بعضهم اعربوا عن عدم ارتياحهم ازاء كلمات اخرى قالها سدان واعتبر خلالها مجلس الادارة بأنه نخبة، وذكر المصوتين لشاس".

وادعى سدان خلال لقاء اجرته معه اذاعة الجيش، امس، بأنه لم يدل بهذه الاقوال بتاتا، ولم يذكر اسم درعي او شاس بأي شكل من الاشكال. وحسب رأيه فان الهدف من النشر هو احباط تعيينه، بل اتهم في لقاء لموقع "ساحة السبت" المتدين، بأن هناك اوساط تحاول الايقاع بين المتدينين.

لكن المدير العام لشركة اخبار القناة العاشرة، جولان يوخباز، اوضح بان سدان قال ما نسب اليه، وكتب على صفحته في تويتر ان سدان قال: "انا اكره شاس ودرعي تماما مثلكم في النخبة". واضاف ان بعض الحضور قاطعوا كلمات سدان وقالوا بأنها ليست مقبولة عليهم. ما قاله سدان ليس مقبولا على شركة اخبار 10 وعمالها والصحفيين فيها".

وردت شاس بشدة على تصريحات سدان، ونشر الناطق بلسانها بيانا يطالب فيه باقالة سدان، موضحا: "طالما لم يتم ذلك فان نواب شاس سيصوتون في الكنيست حسب ما يرونه مناسبا". وعلى الرغم من كون شركة الاخبار 10 خاصة ولا يتمتع نتنياهو بصلاحية فصل عمالها، الا ان درعي قال بأنه تحدث مع نتنياهو في روسيا واوضح له جيدا بأن شاس لن تتجاوز هذه التصريحات العنصرية. وقال: "الشرقيون لن يصمتوا اكثر".

وخلال المؤتمر الصحفي الذي عقده نتنياهو مع بوتين في روسا، تطرق الى الامور، لكنه امتنع عن المطالبة باقالة سدان. وقال: "اذا قيلت هذه الامور فعلا، فإنها بالغة الخطورة وسيضطر طبعا الى الاعتذار عنها. ولكن اولا تعالوا نفحص الامور".

واثارت تصريحات سدان غضبا في الائتلاف والمعارضة ايضا. وقد وصفها وزير المالية موشيه كحلون بأنها خطيرة وتعيسة، وطالب سدان بالاعتذار لدرعي ومصوتي شاس. كما دعم وزير الصحة ليتسمان، زميله الوزير درعي وطالب سدان بالتراجع عما نسب اليه. وطالبت النائب شيلي يحيموفيتش (المعسكر الصهيوني) بإجراء نقاش عاجل في لجنة الاقتصاد حول تعيين سدان، وقالت انه كان من الواضح منذ البداية ان هذا الاختيار كان تعيسا، ومستهجنا وغير مهني، لمقرب من نتنياهو، ولكن تصريحاته العنصرية ضد الطوائف الشرقية تعتبر اجتيازا خطيرا للخط الاحمر، يجعله غير مؤهل للقيام بهذا المنصب الحساس". ودعا النائب دوف حنين (القائمة المشتركة) رئيس الحكومة، الذي وقف وراء هذا التعيين، الى اقالة سدان فورا.

ليبرمان: "لا انصح احد باختبارنا"

تكتب "يديعوت أحرونوت" ان وزير الامن افيغدور ليبرمان، قام امس، بأول جولة ميدانية له منذ تسلمه لمنصبه، زار خلالها قيادة المنطقة الشمالية. وقال ليبرمان خلال الجولة على الحدود مع لبنان: "ليست لدينا مخططات اخرى باستثناء الحفاظ على الهدوء. امل ان يفهم الجميع ذلك جيدا، وكذلك جيراننا، وفي كل الحالات لا انصح احد باختبارنا".

وخلال الجولة التي رافقه فيها قائد الاركان غادي ايزنكوت، راقب ليبرمان بواسطة المنظار ما يحدث في الجانب اللبناني، واستمع الى استعراض قدمه قائد المنطقة الشمالية الجنرال افيف كوخابي، وقائد الطابور الشمالي وقائد الكليات العسكرية الجنرال تمير هايمان، وقائد طابور القيادة العامة الجنرال يوسي بيخر وقادة القطاعات. وفي نهاية الزيارة، قال وزير الامن ان الحدود الشمالية "محمية في ايدي امنية جيدة وآمنة"، وانه تأثر من الاستعدادات والمخططات وجاهزية الجيش.

وخلال الجولة شوهد لبنانيان يقفان الى جانب احد الابراج العالية التي اقيمت في الجانب اللبناني، وقاما بتصوير ما يحدث في الجانب الاسرائيلي.

ديختر: "الامم المتحدة تمول قاعدة حماس في غزة"

تكتب "يسرائيل هيوم" ان رئيس لجنة الخارجية والامن البرلمانية، النائب افي ديختر، قال بان الامم المتحدة تمول قاعدة حماس في غزة. وحسب قوله خلال مؤتمر المحاسبين الذي عقد في ايلات، امس، فان الولايات المتحدة تقدم سنويا 350 مليون دولار للامم المتحدة، وتقدم الدول الاوروبية 450 مليون دولار سنويا، وتصل غالبية هذه المبالغ الى جيوب حماس.

وحسب اقوال ديختر فانه "تقوم في المنطقة اسرائيل والسلطة الفلسطينية بقيادة محمود عباس، والسلطة الفلسطينية بقيادة حماس. عباس لم يزر غزة منذ تسع سنوات، وللاسف لا تتمتع القيادة الشابة في السلطة بالشجاعة المطلوبة للقيام بخطوات سلمية. مشاكل اللاجئين هي مشكلتهم بشكل لا يقل عن كونها مشكلتنا, نصف سكان السلطة هم لاجئون".

مقالات

وزارة الامن ضد وزارة المواصلات: تقييد حركة الشاحنات في الجنوب سيمس باعادة اعمار غزة.

يكتب عاموس هرئيل في "هآرتس" ان وزارة الامن تعارض قرار وزير المواصلات، يسرائيل كاتس، تقييد تحركات الشاحنات على شارع 232، الشارع الرئيسي لبلدات غلاف غزة. وقد اتخذ كاتس هذا القرار في ضوء الشكاوى الشديدة التي تسلمها من سكان غلاف غزة، بشأن الاكتظاظ المروي الشديد والمخاطر الامنية التي تسببها تحركات الشاحنات المتجهة الى معبر كرم ابو سالم، الذي يستخدم لنقل البضائع الى قطاع غزة. في وزارة الامن يتخوفون من تسبب هذا القرار بضرر بالغ لمساعي اعادة اعمار غزة والمس بالوضع الانساني وتقليص حجم البضائع التي يتم نقلها الى غزة بنسبة تزيد عن 40%.

وتم طرح موقف وزارة الامن في الرسالة التي بعث بها المدير العام السابق للوزارة، الجنرال (احتياط) دان هرئيل، في 21 شباط الماضي. وفي نيسان اعلن وزير المواصلات كاتس عن تقييد حركة الشاحنات، وكان من المفروض البدء بتنفيذ القرار في الثاني من أيار، لكن مجلس النقليات التمس ضد القرار الى المحكمة المركزية في القدس، وتم تأخير تنفيذ القرار. وكان من المفروض ان تنظر المحكمة في الاستئناف في 25 أيار، لكنه تم تأجيل الجلسة لشهر آخر بناء على طلب من الدولة.

تصل الى معبر كرم ابو سالم يوميا حوالي 950 شاحنة من اسرائيل، تحمل البضائع لغزة، والتي يأتي القسم الاكبر منها من الضفة. هذا هو المصدر الأساسي لنقل المواد الغذائية والبضائع الحيوية الاخرى للقطاع. وقد ازداد عدد الشاحنات باربعة اضعاف منذ عملية "الجرف الصامد" في صيف 2014. وفي المقابل تثقل حركة الشاحنات بشكل كبير على حياة سكان غلاف غزة. وبعد توجهات متكررة واحتجاج سكان الغلاف، عقد الوزير كاتس عدة جلسات لمناقشة الموضوع، وامر باغلاق منطقة النقب الغربي امام دخول الشاحنات يوميا لمدة اربع ساعات، خلال ساعات الاكتظاظ (من السابعة حتى التاسعة صباحا، ومن الثالثة حتى الخامسة بعد الظهر).

وفي الرسالة التي بعث بها الجنرال هرئيل الى مدير عام وزارة المواصلات، عوزي يتسحاقي، حين كان قرار الوزير باديا في الافق، عبر هرئيل عن "المعارضة الشديدة" من قبل وزارة الامن لتقييد تحرك الشاحنات وتقليص الحركة على شارع 232. وحسب اقوال هرئيل فان "معبر كرم ابو سالم يشكل حتى اليوم المعبر الأساسي لنقل البضائع الى قطاع غزة، ولذلك فان فرض القيود على الحركة منه واليه ترتبط بتأثير بعيد المدى على الاحتياجات الانسانية التي تطالب اسرائيل بتوفيرها لقطاع غزة". ويحذر هرئيل من ان القيود ستؤدي الى تقليص حجم البضائع التي يتم ادخالها عبر كرم ابو سالم بأكثر من 40%.

ويكتب انه يوجد حلين بديلين اذا تم تقليص الحركة على الشارع في ساعات الاكتظاظ. الاول تفعيل المعبر في ساعات الليل، بشكل من شأنه زيادة الخطر الامني على المستخدمين الإسرائيليين على المعبر. والثاني، اقامة معبر اخر للقطاع، تصل تكلفته الى ربع مليار شيكل. وحسب اقواله فان "تقييد الحركة سيؤدي ايضا الى غلاء تكاليف النقل الى القطاع، وبالتالي الى غلاء اسعار البضائع. وعليه، فان تقييد الحركة على شارع 232 سيؤثر بشكل سلبي على اعادة اعمار القطاع وعلى الوضع الانساني. ولهذا السبب فإننا نعارض بشدة تقييد حركة الشاحنات على هذا الشارع".

تحذير هرئيل يصبح الان اكثر ذي صلة، في ضوء ازدياد خطورة الاوضاع الاقتصادية في القطاع، والتوتر المتواصل بين اسرائيل وحماس على خلفية الجهود التي يبذلها الجيش لكشف الانفاق الهجومية التي حفرتها حماس باتجاه الاراضي الاسرائيلية. لقد اندلعت الحرب الأخيرة في غزة، الى حد كبير، على خلفية الازمة الاقتصادية الخطيرة التي واجهت حماس، وعدم قدرتها على دفع رواتب مستخدمي الحكومة في القطاع. منذ الحرب، زادت اسرائيل حجم البضائع التي تمر عبر المعبر من خلال الرغبة بمنع ازمة اخرى في القطاع، من شأنها تسريع اندلاع جولة حرب اخرى.

في رسالته الجوابية لهرئيل يكتب المدير العام لوزارة المواصلات ان الوزارة اعدت خطة لتوسيع شارع 232 وتحويله الى مسارين، الامر الذي سيكلف ايضا حوالي ربع مليار شيكل. وحسب اقواله فقد تم اتخاذ قرار الوزير في اعقاب دراسة شاملة تم خلالها دراسة كل الجوانب واتخاذ القرار "من خلال رؤية شاملة تعتبر امن وسلامة حياة مواطني دولة اسرائيل تتغلب على أي معيار آخر".

ويدعي مجلس النقليات في استئنافه بأن القرار يمس بحرية العمل وحرية الحركة وحرية الملكية لأصحاب الشاحنات وتم اتخاذه من دون أي تشاور او سماع رأي المتضررين الاساسيين.

منظمة "غيشاه" (وصول) الاسرائيلية، التي تعمل من اجل ضمان حرية الحركة للفلسطينيين، وتركز على قطاع غزة، طلبت الانضمام الى الالتماس كتنظيم صديق للمحكمة، من اجل تمثيل موقف الفلسطينيين سكان القطاع. وتدعي المنظمة ان القرار سيمس بشكل بالغ بـ1.8 مليون نسمة يعيشون في القطاع، وتقول ان قرار كاتس لا يحل المشكلة، لأنه يتجاهل احتياجات الجانب الفلسطيني – ترميم الشارع وفتح معبر اخر للبضائع، ويخلق التخوف من حدوث مصاعب في تزويد البضائع الطازجة للقطاع ومصاعب في تصدير البضائع من القطاع، الى جانب رفع تكاليف نقل البضائع.

حمامة السلام على الموقد

يكتب تسفي برئيل، في "هآرتس" ان الامين العام للجامعة العربية، نبيل العربي، اعلن في لقاء اجرته معه صحيفة "الشرق الاوسط" هذا الأسبوع، انه "لن يتم تطبيع أي نوع من العلاقات مع اسرائيل الا في اطار تطبيق المبادرة العربية". هكذا بشكل واضح وقاطع، بدون ربما وبدون يحتمل وبدون غمز. تصريح العربي يمثل مواقف الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، والملك الأردني عبدالله، والملك السعودي سلمان، وكل الدول التي تبنت في 2002 في القمة العربية في بيروت، المبادرة العربية التي بادر اليها في حينه ملك السعودية عبدالله.

ولذلك يمكن التساؤل عن المركبات التي يعد منها رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بضاعة "رياح السلام" و"الفرصة التاريخية" التي يسوقها من على كل منبر. حتى في خطاب السيسي الذي اثار قبل اسبوعين، عاصفة غبار سياسي في إسرائيل، لا يمكن العثور على أي تلميح يشير الى استعداده للتخلي عن الانسحاب الاسرائيلي من المناطق، او عن مطلب تطبيق المبادرة العربية. تلميح نتنياهو الى استعداده لتقبل المبادرة العربية شريطة ان يجري ادخل تعديلات عليها، يواجه بالرفض القاطع من جانب الدول العربية "المعتدلة"، خاصة لأن نتنياهو لا يفصل ما هي التعديلات التي يقصدها. انه يواصل بذلك صد كل فرصة لإجراء حوار حقيقي.

من المناسب ان نذكر بأن المبادرة تتحدث عن الانسحاب الاسرائيلي من كل المناطق، بما في ذلك هضبة الجولان والقدس الشرقية، واقامة دولة فلسطينية تكون القدس الشرقية عاصمة لها، وتوفير حل عادل ومتفق عليه للاجئين، بما يتفق مع القرار الدولي 194 الصادر عام 1948 والذي يعرف حق العودة. فأي من هذه البنود هي التي يبدي نتنياهو استعداده لمناقشتها؟ والمثير اكثر، ما هي البنود التي يعتقد ان الدول العربية ستتنازل عنها؟

بدل تبني المبادرة العربية كقاعدة لمفاوضات مع محمود عباس، يمكن لنتنياهو ان يعرض خلالها التعديلات المطلوبة، حسب رأيه، يقوم بتحويلها الى طبقة احتماء اخرى من المفاوضات مع الفلسطينيين: اذا كان العرب يريدون مبادرة عربية، فتعالوا نتحدث اولا عن تعديلها قبل ان نبدأ بمفاوضة الفلسطينيين. هكذا يحاول نتنياهو استبدال الشريك الفلسطيني بشركاء عرب، وحرف مركز النقاش من الانسحاب والحدود واللاجئين، الى رسم خطوط التطبيع مع الدول العربية في حال تم التوصل الى اتفاق مع الفلسطينيين.

اذا كانت هذه هي نية نتنياهو، فإنها تعتمد على فرضية لا اساس لها في احسن الأحوال، وهذيان في الواقع، يعتقد ان الدول العربية ستوافق على اجراء مفاوضات من وراء ظهر الفلسطينيين او بدلا منهم. المرة الوحيدة خلال 49 سنة مضت التي وافقت فيها الدول العربية على "تجاوز" الفلسطينيين كانت قبل 14 سنة، عندما صادقت على المبادرة العربية التي "تكتفي" خلافا لموقف الفلسطينيين بالقدس الشرقية كعاصمة لفلسطيني ولا تذكر حق العودة بشكل مفصل.

من يبحث عن دليل على النوايا الحقيقة لنتنياهو لا يحتاج للابتعاد حتى بيروت 2002. إسرائيل تتواجد هذه الايام في نهاية مفاوضات مضنية لترميم علاقاتها الدبلوماسية مع تركيا. تبقت "فقط" البنود التي تتعلق برفع الحصار عن غزة، او الأصح، ما يمكن رؤيته كرفع للحصار عن غزة. هذه المفاوضات لا تطالب بالانسحاب من المناطق، ولا تشترط باعتراف حماس بإسرائيل كدولة يهودية او ديموقراطية، ولن يتم اقتلاع أي مستوطنة بسببها, تركيا تطرح في المجمل العام، مطلبا انسانيا سيوفر لها تحقيقه نوع من المكافأة السياسية. وفي المقابل ستتمكن اسرائيل من المفاخرة بتحسين علاقاتها مع دولة اخرى في المنطقة.

صحيح ان تركيا ليست جذابة مثل السعودية، لكن الثمن الذي تطلبه منخفض نسبيا. من يصدق ان نتنياهو مستعد حقا لتبني مبادرة السلام العربية مع بطاقة ثمن غير محتملة من ناحيته، مدعو اولا لمشاهدة البرومو في غزة.

العالم سيتدبر من دوننا

يكتب ايتان هابر، في "يديعوت احرونوت" ان الأمور بسيطة الى حد الألم: المؤتمر الدولي لوزراء الخارجية انتهى في نهاية الاسبوع الماضي في باريس بصوت خافت. لم ولن يخرج منه أي شيء. المشاركون في المؤتمر احتلوا مقاعدهم في اقسام الدرجة الاولى وغادروا باريس الغارقة، متجهين الى الاهداف الجديدة للمؤتمرات الدولية التالية – التي تقام دائما في اماكن مرغوب فيها مثل مانيلا، هونغ كونغ، جنيف او باريس. الفشل الاخير في باريس لم يثمر عن صرخات انتصار في القدس، ولم يخرج أي من قيادة الدولة راقصا. في القدس يفهمون جيدا ما هي وجهة دول العالم، بقيادة الولايات المتحدة. ربما في الاشهر المقبلة. فمن هذه الجنازة لم يخرج الاحتفال. في مكتبي رئيس الحكومة ووزارة الخارجية يعتبرون الامر كـ"عمل". انتهى العمل من اجل احباط احد المؤتمرات، وصباح غد سيأتي يوم جديد وعمل جديد – احباط المؤتمر الثاني، والثالث والرابع، وهكذا دواليك.

لكنهم في القدس، ايضا، يعرفون بأن الامر سينتهي بالبكاء. مؤتمر آخر، ومؤتمر اخر، ولقاء آخر في مونت كارلو، وهكذا بعد سنة او سنتين، او ربما خمس سنوات، سيكون في العالم من يصرخ "كفى، لن نواصل اللعب". الجميع يتخوفون من تلك اللحظة، حتى رئيس الحكومة الذي يحاول في هذه الأيام توسيع منطقة سيطرته، واظهار وحدتنا الراسخة وقوة ايدينا للأغيار الأشرار.

الشخصيات التي يمكن ان تكون الأسوأ بالنسبة له، هما السيدة كلينتون والسيد ترامب. حتى الانتخابات في تشرين الثاني، ستتصرف كلينتون بشكل ودي ازاء ملكولم هونلاين ورفاقه في "مؤتمر رؤساء التنظيمات اليهودية الرئيسية في الولايات المتحدة"، وفي اليوم التالي لاداء اليمين الدستوري في البيت الأبيض، في يناير 2017، ستلتهم جزء من اوراق محبتها لإسرائيل. فكرئيسة تعرف جيدا تعلق اسرائيل السياسي والامني والاقتصادي بالولايات المتحدة، ستتخذ قرارات. وعلى خلفية ضعف الرئيس المنتهية ولايته، براك اوباما، سترغب كما يبدو بدخول التاريخ بصفة "المرأة الحديدية"، تلك التي ضربت رؤوس الإسرائيليين والفلسطينيين ببعضها البعض، وتلك التي ستستكمل عمل زوجها، الرئيس السابق. عندها سيكون طابور المصلين امام حائط المبكى طويل جدا. الامور ذاتها، بهذا الشكل او ذاك، تنطبق ايضا على ترامب.

التوجه واضح. لقد يئس العالم، كله تقريبا، من الانشغال بالشرق الاوسط، الذي يبدو له كحزمة من الجمرات التي نسوا اخمادها، وكل هبة ريح صغيرة تعيد اشعالها. لقد يئس العالم ايضا، كما يبدو، من المفاوضات المباشرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين. الان، وقد شاهدنا بوادر ذلك في مؤتمر باريس الفاشل، سيقرر العالم محاولة انهاء وجع الرأس الدائم هذا، بدون اللاعبين الرئيسيين. نوع من طبعة جديدة لمقولة "العالم كله ضدنا"، او حسب الكلمات القديمة والمعروفة: حل قسري، لن يكون للأسف مقبولا على إسرائيل في أي وقت. يمكن لإسرائيل ان تخسر فقط، بينما سيصفق العالم لمن سينجح بتخليصه من عقاب الاسرائيليين والفلسطينيين.

BDS: نار على قواتنا

يكتب د. رؤوبين باركو، في "يسرائيل هيوم" ان جمعية علماء الانثروبولوجيا الامريكية صوتت امس، ضد المقاطعة الاكاديمية لإسرائيل. وعلى الرغم من الكفاح المضني والأغلبية الضئيلة التي رفض اقتراح المقاطعة، الا ان التنوير الأكاديمي انتصر على الظلام. وشكل ذلك نقطة تحول في مكافحة امتداد  BDS- التي تسعى للقضاء على إسرائيل. هل سيوافق العالم باسم هذه المقاطعة على التخلي عن ثمار البحوث الإسرائيلية؟ فليتفضل المقاطعون بالتخلي عن أجهزة الكمبيوتر الخاصة بهم والهواتف المحمولة التي تم اختراع مركباتها الحاسمة في المؤسسات البحثية الاسرائيلية. ليتنازلوا عن الاختراعات الاخرى وعن مركبات الاجهزة الطبية التي تم تطويرها في إسرائيل ويجري زرعها الآن في كثير من القلوب.

على مدار سنوات دأب مفتي القدس السابق عكرمة صبري على التحريض من فوق منبر الاقصى ضد وجود اسرائيل. وعندما اصيب بنوبة قلبية، فضل مستشفى "الاحتلال" هداسا عين كارم، حيث اجتاز عملية قسطرة وزرع جهاز لتنظيم ضربات القلب ونقل دم (يهودي)، ولم يتوجه الى المستشفى العربي "المقاصد الخيرية في القدس. وعندما شفي عاد الى الوعظ على الكراهية لليهود بشكل اكبر من وعظه قبل اخضاعه للعلاج. ويتضح انه حتى لدى الناس الي يجري دم يهودي في عروقهم، يتزايد النفاق.

دوافع اليهود الذين يعملون ضد ابناء شعبهم ويدعمون  BDS تعتبر لغز. نشاطهم هذا يتم عرضه غالبا كبحث عن العدالة والنقاء الاخلاقي. ولكن هذه الأخلاق في الحقيقة هي صفاقة، لأن المقصود نواة سياسية ذات مصلحة، وعدوانية، لأناس لم ينتخبهم احد. هؤلاء النشطاء يتآمرون بشكل واضح، وفي خدمة الغرباء، لتخريب مصالح اسرائيل خلافا لقرارات صناع سياستها المنتخبين. الامر العبثي هو ان المقصود ارهاب سياسي هدفه المس باسرائيل، بالذات، رغم انها قيدت نفسها، برغبة منها، بقوانين الحرب والقانون الدولي وتعذبها المناقشات الأخلاقية، والجلد واللوم الذاتي، في الوقت الذي يحيط جحيم إسلامي غير محدود.

ما هو الدافع. هل يشعر هؤلاء اليهود، الذين يحتضنهم الرحم السياسي والاكاديمي والاقتصادي المعادي لإسرائيل، بالخوف على حياتهم فيها، "بسبب سياستها المشاكسة"، ولذلك يحاولون الان التضحية بمصالحنا الوجودية في سبيل الانعزال عن اسرائيل وارضاء خصومها؟ هل يعمي المال الاجنبي عيونهم.

والدي الراحل نحمان بيركو، أحد الناجين من المحرقة في المجر، واصل البحث حتى مماته، عن جواب على مسألة مأساة الشعب اليهودي منذ فترة الهيكل الثاني. ولتحقيق هذه الغاية فتش في مؤلفات المؤرخ يوسف بن متتياهو. ولم يفهم لماذا قام حماة القدس بإحراق مخازن الأغذية والتحصينات التابعة لبعضهم البعض امام محاصرة الرومان للمدينة.

هناك حالات في الحرب يحاصر فيها العدو موقعا لقواتنا، وعندها يستدعي القائد "النار على قواتنا". خطوات BDS لمقاطعة اسرائيل في الغرب، وخاصة في الولايات المتحدة، يتم دفعها من قبل فلسطينيين والى جانبهم جهات معادية للسامية ويهودية. ولبالغ الأسف، كما في التاريخ، يقوم اليهود من الداخل ومن الخارج، هذه المرة، بتوجيه النار الى قواتنا، امام العدو.

اليهود الذين يساعدون تنظيم BDS في اسرائيل والمهجر، من رجال "جي ستريت" وحتى "يكسرون الصمت"، يحصلون على مقابل مادي ويعملون في بيئة سياسية واجتماعية معادية لإسرائيل، وتوفر "الشرعية" لمؤامراتهم. هدفهم الواضح هو خنق الشرايين الاقتصادية والاخلاقية والاكاديمية والسلطوية في اسرائيل، بواسطة المقاطعة، كي يجبروها على الفناء. هؤلاء اليهود يسمعون مرة تلو مرة، شعارات نشطاء BDS "من البحر الى النهر، فلسطين ستحرر"، وهذا يشبه تماما ميثاق حماس الذي يدعو لتدمير اسرائيل. انهم يعرفون بأن معنى الشعار هو الدعوة الى قتل الشعب اليهودي في اسرائيل، لكنهم لا يدعون الى اخراج نشاط التنظيم عن القانون ومستعدون للتضحية بنا من اجل سكينتهم المزيفة.

لقد عارضت جمعية علماء الانثروبولوجيا المقاطعة، وكما اجتزنا فرعون ، سنتغلب على BDS، لأننا مع مرور السنوات طورنا في اسرائيل منظومة مناعة جيدة.

 

التعليـــقات