رئيس التحرير: طلعت علوي

"مرونة الشركات الصغيرة والمتوسطة تجعلها أكثر تماشيا من الشركات العالمية مع متطلبات قطاع العلاقات العامة"

الأربعاء | 01/06/2016 - 11:24 صباحاً
"مرونة الشركات الصغيرة والمتوسطة تجعلها أكثر تماشيا من الشركات العالمية مع متطلبات قطاع العلاقات العامة"

كتسبت شركة  (بي آر كوميونيكشنز ) للاستشارات في العلاقات العامة العاملة في منطقة الشرق  الأوسط خلال سنوات عملها معلومات وأفكار قيمة في قطاع العلاقات العامة الذي يشهد تطوراً سريعاً في الآونة الأخيرة . واحدة من الأمور التي تفاجأت هذه الشركة التي تتخذ من دبي مقرا لها من معرفتها , أن الشركات الصغيرة والمتوسطة في مجال العلاقات العامة تشهد إقبالاً وزخماً عملياً يفوق ما استطاعت الشركات العالمية الحصول عليه في حقل العلاقات العامة .

شركة ( بي ار كوميونيكشنز ) اختبرت هذا الأمر بنفسها من خلال تجربتها على أرض الواقع ,عندما فضلت الشركات الكبيرة من مختلف القطاعات توقيع شراكات تعاون في مجال العلاقات العامة معها مبتعدين بذلك عن كبرى الشركات ذات الجنسيات المتعددة وعن تلك التي تعمل في العلاقات العامة منذ عقود .

السيد بهاء الفطايري، مدير عام شركة (بي ار كوميونيكشنز)، قال حول هذا الموضوع " الاستمرارية بالعمل في الشركات الصغيرة والمتوسطة يشكل تحدٍ كبير ، ومع ذلك تمكنا من تحقيق هذا التوازن من خلال حرصنا على تقديم وإدراج الحلول الإبداعية لعملائنا كلٌ حسب متطلباته ، وقد كان من السهولة بالنسبة لنا أن نستخدم ونجرب مختلف منصات وسائل الإعلام المتاحة وشتى أنواع التصاميم لحملات عملائنا الإعلانية ،وكل ذلك كان لأننا شركة صغيرة تمتلك ما يكفي من المرونة للقيام بذلك وهذا ما يميزنا عن مختلف الشركات الكبيرة العاملة في قطاع العلاقات العامة". 

هذا لا يعني أن الشركات الكبيرة غير قادرة على التأقلم مع المتغيرات وإنما السبب في ذلك يعود لأنظمة العمل الراسخة والمحددة لديها مما يجعل التكيف والتأقلم مع المتغيرات في قطاع العلاقات العامة أبطئ بشكل عام لديها منه لدى الشركات الصغيرة والمتوسطة.

وفقاً لتقرير الاتصالات العالمي الصادر عن (هولمز ريبورت ) ومركز (يو إس سي  أننبرغز) للعلاقات العامة ، فإن سوق العلاقات العامة العالمي ينمو ليصل إلى حدود 19.3 مليار دولار أمريكي بحلول عام 2020 ، ويتم تحفيز هذا النمو من خلال متغيرات محددة في هذا القطاع . الدافع الرئيسي للنمو في العلاقات العامة من وجهة نظر كل من العملاء والشركات العاملة في هذا القطاع المستطلعة آرائهم في تقرير الاتصالات العالمي هو إنشاء المحتوى . وأظهرت نتائج الاستطلاع أن 80% من المستطلعة آرائهم أكدوا أن هذا الدافع يعتبر الأكثر أهمية والأكثر صعوبة من حيث التحقيق في قطاع العلاقات العامة .  

عملية إنشاء المحتوى يجب أن تكون مبتكرة وشاملة لكل المعلومات المطلوبة، فعقب فطايري " الأيام التي كان البيان الصحفي فيها أفضل من العلاقات العامة تكاد تنتهي ، حيث أن البيانات الصحفية بشكلها الحالي تكون فعالة إذا احتوت على البيانات الأساسية والمعلومات اللازمة حول كل ما يتعلق بالشركة والتي لا يمكن الحصول عليها من مصدر آخر.

مقالات الرأي، المقالات الصحفية ، والمقابلات جميعها تخدم الصورة الريادية التي يتم السعي إلى خلقها حول الشركة ومنتجاتها وموظفيها .

ما نسبته 75 % من المستطلعة آرائهم صنفوا الإعلام الرقمي كواحد من الدوافع المستقبلية لنمو قطاع العلاقات العامة. بالنسبة للوكالات فهذا يعني أن عملية إنشاء المحتوى يجب أن تتم بصيغ مختلفة ، خاصة الصيغ المختصرة والموجزة. واحدة من الطرق  الشائع استخدامها هي التصاميم البيانية (الانفوجرافيك) التي بالإمكان مشاركتها من خلال منصات التواصل الاجتماعي كموقع تويتر ، بينتريست والتي تعطيك نبذة مختصرة عن كامل المقال. فيما أشار السيد فطايري في هذا الصدد إلى أنه  "علينا ألا نغفل عن اهمية وسائل الإعلام التقليدية كالطباعة والتلفاز" .

مضيفاً " على عكس ما كان سابقاً ، فإن الإعلام الاجتماعي والرقمي ،وسهولة الاتصال بالإنترنت جعل من آلية التحقق من المعلومات أسهل بكثير . لذلك فإن عملية إنشاء المحتوى عليها أن تلتزم بشكل كامل بالمعلومات الدقيقة مبتعدة تماماً عن المصطلحات المنمقة والإسهاب في الوصف ". وما يعتبر كارثة في العلاقات العامة أن تقوم الشركة بنشر معلومات غير دقيقة عن العملاء ويكتشف العميل ذلك بنفسه.

اثنتان من النتائج التي توصل لها تقرير الاتصالات العالمي ترتبط بطريقة وضع شركات العلاقات العامة لميزانياتها وبناء كوادرها. فميزانيات شركات العلاقات العامة في ازدياد إنما بمعدلات بطيئة ،حسب ما جاء في التقرير ، لكن هذه الزيادة تأتي مع متطلبات محددة. كما أن احتياجات بناء الكوادر والتوظيف تتغير باتجاه التركيز على الأفراد المبدعين الذين يمتلكون القدرة على التفكير النقدي والكتابة بوضوح ، فيما تقع المسؤولية على عاتق مؤسسات العلاقات العامة للاحتفاظ بهؤلاء الأفراد وإعادة تأهيلهم وإشراكهم في العمل . 

هذه قد تبدو التحديات اليومية التي تواجهها شركات العلاقات العامة ، لكن الشركات الصغيرة والمتوسطة بطبيعتها المرنة قادرة على تقديم عروض أرخص مما بإمكان الشركات العالمية تقديمه نظراً لما على الأخيرة تأمينه من إجمالي تكاليف التشغيل ، بينما تعد الشركات الصغيرة والمتوسطة  أكثر قدرة على جذب وتوظيف المواهب المبدعة ضمن هيلكيها التنظيمي. ويشير السيد فطايري إلى أن " أحد العوامل المهمة في جذب المواهب والحفاظ عليها هو تقديم عروض الشراكة معها والمرونة في التعامل لما تتطلبه طبيعة عملهم " 

البناء التنظيمي الصغير ، النفقات العامة المنخفظة ، و روح المبادرة التي تتحلى بها الشركات الصغيرة والمتوسطة يجعلها من كبار المنافسين على القطعة الأكبر من كعكة قطاع العلاقات العامة.

بيان صحفي

التعليـــقات