رئيس التحرير: طلعت علوي

خبراء يحذرون من الانضمام للتجارة العالمية: صناعاتنا ستتضرر

الإثنين | 16/05/2016 - 03:10 مساءاً
خبراء يحذرون من الانضمام للتجارة العالمية: صناعاتنا ستتضرر

حذر خبراء من خطورة انضمام فلسطين لمنظمة التجارة العالمية دون القيام بانجازات اقتصادية جوهرية.

الانضمام لمنظمة التجارة العالمية يحتاج إلى جهود تتعلق بإعادة هيكلية الاقتصاد الفلسطيني بشكله الكلي وإلا سيكون للانضمام آثارا سلبية على اقتصادنا المحلي. وأكد خبراء وتقارير اقتصادية أن الوقت الحالي غير مناسب للانضمام إذ إن السلطة تسعى للانضمام دون أن تنكب على تغيير الواقع الاقتصادي بخطوات جدية ومثمرة.

وأوضح تقرير السنوي عن أداء الاقتصاد لسنة 2015 الصادر عن المجلس الفلسطيني للتنمية والاعمار "بكدار" أن مدى استفادة الاقتصاد الفلسطيني من الانضمام لمنظمة التجارة العالمية يعتمد على قدرة الحكومة على إدخال إصلاحات جوهرية على الاقتصاد الفلسطيني كي تكفل حمايته من مخاطر المنافسة الدولية.

وحذر التقرير من عدم قدرة القطاعات الاقتصادية الفلسطينية، في ظل التشوهات الهيكلية التي تعاني منها، منافسة السلع المستوردة بسبب انخفاض أسعار هذه السلع نتيجة لانخفاض التعرف الجمركية بين دول منظمة التجارة العالمية. كما أشار إلى أن التخفيضات الجمركية ستؤدي إلى فقدان الحكومة جزءا هاما من مواردها المالية بتالي تفاقم عجز الميزانية.

ورأى التقرير: أن انضمام فلسطين إلى هذه المنظمة العالمية لن يكون مجديا بشكل واضح للاقتصاد الفلسطيني طالما لا توجد سيطرة على المعابر والحدود، بالتالي لن تستطيع الصناعات المحلية ان تستفيد من الامتيازات التي يمنحها الانضمام للمنظمة.

لكنه أوضح أن الانضمام لمنظمة التجارة العالمية قد يساعد فلسطين في الاستفادة من البند المتعلق بفض الشكاوى والمنازعات، ما سيتيح مقاضاة إسرائيل التي تفرض قيودا كثيرة على التجارة اللسطينية، كما سيسهم في تخفيف اعباء اتفاقية باريس الاقتصادية من خلال إدخال تسهيلات على تدفق التجارة الخارجية الفلسطينية.

وأوصى التقرير بضرورة السعي، أثناء مفاوضات الانضمام للمنظمة، للحصول على استثناءات تشملها الحماية الجمركية لبعض الصناعات التي تعتبر صناعات ناشئة والتي ستضر كثيرا بفعل المنافسة العالمية وفتح الأسواق للسلع الأجنبية مثل الصناعات الدوائية والتكنولوجية.

وانتقد عدد من خبراء الاقتصاد تحدثت معهم بوابة اقتصاد فلسطين انضمام فلسطين للتجارة العالمية دون اصلاحات اقتصادية لا سيما وأن اتفاقية باريس تعتبر التجارة مع اسرائيل تجارة داخلية، بالتالي لن تشملها اتفاقية التجارة الحرة التي لا تطبق على مناطق الجمارك الموحدة إضافة الى أن الانضمام لن يحقق الاستقلالية لان اسرائيل تسيطر على كافة المعابر.

وكانت وزيرة الاقتصاد الوطني عبير عودة، أعلنت اليوم الاثنين ،"إن هناك رغبة دولية في دعم طلب انضمام فلسطين لمنظمة التجارة العالمية بصفة مراقب، وتطوير الاقتصاد الفلسطيني في مختلف المجالات، وان مساعي فلسطينية تبذل مع مختلف الدول لترجمة هذه الرغبة إلى تحقيق فعلي للانضمام للنظام التجاري العالمي". وشددت الوزيرة عودة على ان انضمام فلسطين لمنظمة التجارة العالمية هي رغبة بالاندماج في النظام التجاري العالمي، وتأتي في سياق الجهود التي تقوم بها فلسطين من اجل بناء مؤسسات قادرة على الحياة، وهو حق طبيعي لفلسطين بان تكون عضو في النظام التجاري المتعدد الأطراف بما يتضمن ذلك من حقوق وواجبات.

وبدأ السعي للانضمام إلى المنظمة منذ 2009، وتم التقدم فعلا بطلب لذلك لكن إسرائيل وقفت بالمرصد لتفشل الطلب كونها عضوا في الهيئة العامة للمنظمة تشترط موافقته، وكانت الحجة بأن فلسطين كيان سياسي غير معترف فيه. وبعد حصول فلسطين على صفة عضو مراقب بالأمم المتحدة وعلى اعترافات دولية شُكل فريق وطني انبثق عنه فريق فني لدراسة مسألة الانضمام والخيارات المتاحة بهذا الخصوص.

بيان صحفي 

التعليـــقات