رئيس التحرير: طلعت علوي

أضواء على الصحافة الاسرائيلية اليوم الاحد

الأحد | 24/04/2016 - 01:43 مساءاً
أضواء على الصحافة الاسرائيلية اليوم الاحد

·       ارتفاع حاد في عدد القاصرين الفلسطينيين المعتقلين في اسرائيل

·       كتبت صحيفة "هآرتس" انه طرأ خلال الأشهر الأخيرة، ارتفاع حاد في عدد القاصرين الفلسطينيين المعتقلين في اسرائيل، وذلك في اعقاب موجة الارهاب الأخيرة التي يشارك فيها الكثير من الشبان. ويبرز الارتفاع الحاد في عدد المعتقلين الذين يقل جيلهم عن 16 عاما، والذين تضاعف عددهم بأربع مرات، من 27 الى 103، بينهم خمسة دون جيل 14 عاما. وتوجه تنظيمات حقوق الانسان انتقادات لإسرائيل بسبب اعتقالها للقاصرين، بادعاء انها تخرق حقوقهم وتزيد من مخاطر عودتهم للانشغال في الارهاب. كما تنتقد هذه التنظيمات عدم ارسال هؤلاء القاصرين الى سجون معدة للشبيبة.

·       ويستدل من معطيات سلطة السجون الاسرائيلية انه في ايلول الماضي، عشية موجة الارهاب، بلغ عدد القاصرين المعتقلين بتهم أمنية وقومية 170، وفي شباط الماضي ارتفع عددهم الى 438. وحتى شهر كانون الثاني كان 431 معتقلا من هؤلاء هم عرب، من بينهم 45 عربيا من اسرائيل و101 من القدس الشرقية.

·       وحسب المعطيات فان 54% من هؤلاء (238 معتقلا) حكم عليهم بالسجن حتى انتهاء الاجراءات ضدهم، ويتم احتجاز سبعة في الاعتقال الاداري، بينهم قاصر يقل عن 16 عاما. ويلاحظ انه بينما لم تحتجز اسرائيل في السجن حتى ايلول الماضي، قاصرين تقل اعمارهم عن 14 عاما، الا انها احتجزت حتى شباط خمسة معتقلين دون هذا الجيل، بينهم قاصرة وقاصر حكم عليه بالسجن، وقاصرين اخرين يحتجزان حتى انتهاء الاجراءات ضدهما.

·       وارتفع عدد المعتقلين بين جيل 16 و18 عاما من 143 الى 324، وعدد الذين تتراوح اعمارهم بين 14 و16 عاما، من 27 الى 98.

·       وتعكس هذه المعطيات الضلوع المتزايد للقاصرين في موجة الارهاب. فبينما كانت في شهر ايلول قاصرة فلسطينية واحدة في السجن، وصل عدد القاصرات في شباط الى 12، بينهن واحدة يقل عمرها عن 14 سنة، وستة اعتقلن حتى انتهاء الاجراءات ضدهن. ويجري اعتقال غالبية القاصرين في سجن عوفر، وسجن مجدو وسجن الشارون، بينما تحتجز القاصرات في سجن الشارون.

·       ويشار الى ان الأسرى الأمنيين لا يحظون بالتأهيل، لأن سلطة تأهيل المساجين تعالج، حسب القانون، الأسرى الجنائيين فقط. وفي الأقسام التي يحتجز فيها الاسرى الأمنيين يتم الفصل بينهم حسب العضوية في التنظيمات المختلفة. ورغم ان غالبية القاصرين لا ينتمون الى تنظيمات معينة، الا ان 18 منهم صرحوا بأنهم ينتمون الى منظمة التحرير، فيما صرح قاصر واحد بأنه ينتمي لحماس، وآخر للجهاد الاسلامي.

·       ويتبين من فرز المعتقلين القاصرين حسب اماكن اقامتهم، ان القسم الأكبر جاؤوا من الخليل والقدس: 106 من الخليل و104 من القدس الشرقية، تلي ذلك رام الله حيث يبلغ عدد القاصرين منها 86.

·       وقال مُركز المعلومات في منظمة "بتسيلم" ايتمار براك، ان السياسة الاسرائيلية تعتمد على "منظومة قامعة تقوم على الاعتقال فقط. لا توجد أي محاولة لإيجاد بديل للاعتقال، ويطرح السؤال عما سيتعلمه القاصر الذي يبلغ 14 او 16 عاما، عن الحياة، والعالم والصراع الإسرائيلي – الفلسطيني بعد اعتقاله لسنة مع الاسرى الامنيين البالغين. هذا فقط يعيدهم الى دائرة العنف".

·       وتشير المنظمة الى توسيع استخدام الاعتقالات الادارية للقاصرين، وهي خطوة كانت تعتبر استثنائية الى ما قبل فترة وجيزة. ويقول براك: "هذا امر لم نشهده منذ سنوات. يجب ان نسأل انفسنا عن الخطر الكبير الذي يشكله قاصر ابن 16 عاما، والذي تم اعتقاله بدون محاكمة".

·       كما توجه جمعية حقوق المواطن انتقادات الى إسرائيل في هذا الشأن، من خلال التقرير الذي فحص أبعاد تغيير السياسة والقوانين في حالات المعتقلين القاصرين المشبوهين بمخالفات امنية، كرشق الحجارة وخرق النظام. وجاء في التقرير ان "المعيار الرئيسي، وربما الوحيد الذي تتعامل معه السلطات هو ردع القاصرين وليس تأهيلهم واعادتهم الى الطريق السوي". واضاف التقرير الذي كتبته المحاميتان نسرين عليان وميتال روسو، ان "هذا التوجه المثير للقلق، يتعارض مع مبادئ المعاهدة الدولية لحقوق الاولاد، ويسحق توجيهات ومبادئ قانون الشبيبة". واضافتا انه "من المشكوك فيه بأن هذه السياسة المتشددة ستحقق جوهر الردع الذي تقوم عليه". واعتمدت المحاميتان في تقريرهما على استنتاجات دراسة اجرتها سلطة السجون والتي تُبين انه كلما كان جيل المعتقل اصغر، كلما ارتفعت نسبة الرجوع الى الجريمة.

·       ويستدل من معطيات سلمتها سلطة السجون لمركز "عدالة" في كانون الثاني الماضي، انه من بين 437 قاصرا كانوا معتقلين بتهم امنية في حينه، كان 431 معتقلا عربيا، بينما كان البقية، ستة قاصرين يهود مشبوهين بالإرهاب اليهودي. وقام مركز "عدالة" بشمل هذه المعطيات في الالتماس الذي قدمه الاسبوع الماضي، الى المحكمة العليا ضد تعديل قانون العقوبات الذي يحرم عائلات الأسرى القاصرين الذين ادينوا بمخالفات أمنية او قومية، من المخصصات الاجتماعية. وقد صودق على هذا القانون في تشرين الثاني الماضي، كجزء من محاولة الحكومة محاربة ظاهرة رشق الحجارة من قبل القاصرين. وتم أيضاً سن تعديل قانوني يحدد الحد الأدنى من العقوبة لمن يتم ادانتهم برشق الحجارة. 

·       ويدعي الملتمسون، وهم بالإضافة الى "عدالة"، "مركز الدفاع عن الفرد"، ومؤسسة "الضمير"، ومنظمة "حماية الولد"، ان معطيات سلطة السجون تدل على ان التعديل الخاص بمنع المخصصات الاجتماعية يُولد التمييز على خلفية قومية، لأنه يسري فقط على القاصرين الفلسطينيين. كما يعتبر الملتمسون الفصل بين الاسرى الامنيين والجنائيين القاصرين يعكس سياسة التمييز. وقالوا ان القانون يمس بالحق الأساسي بالعيش بكرامة لأنه يحرم العائلات من مخصصات الابن المعتقل. وقالوا، ايضا، ان التعديل القانوني لا يأخذ في الاعتبار ظروف المخالفة والعقوبة عليها ووضع عائلة القاصر، ولا يترك للقضاة امكانية تحكيم رأيهم.

·       عباس: "الاحتلال يدمر دولة فلسطين، والمستوطنات تدمر الطبيعة"

·       كتبت "هآرتس" ان الرئيس الفلسطيني محمود عباس، هاجم اسرائيل، خلال حفل التوقيع على الاتفاق الدولي للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري. وجاء هجوم عباس على اسرائيل بسبب استمرار البناء في المستوطنات، وقال ان "الاحتلال يدمر دولة فلسطين، والمستوطنات تدمر الطبيعة". وخلال خطابه في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، حث عباس المجتمع الدولي على مساعدة الفلسطينيين في جهودهم لإنهاء الاحتلال، واثنى على المبادرة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام في الصيف القريب.

·       ورد السفير الاسرائيلي داني دانون على عباس خلال خطابه في المؤتمر، وقال ان المؤتمر كان يفترض ان يشكل تظاهرة عالمية من اجل مستقبل الكرة الأرضية، وبدلا من ذلك استغل ابو مازن المنصة من اجل تضليل المجتمع الدولي"، واضاف انه "بدل نشر الكراهية في الأمم المتحدة، على ابو مازن العمل لوقف الارهاب الفلسطيني".

·       وقد امتنع الفلسطينيون هذا الأسبوع عن تقديم مشروع قرار الى مجلس الامن ضد المستوطنات. وكما نشرت "هآرتس" الاسبوع المنصرم، فان السلطة تنوي تعليق الاقتراح بعد توضيح فرنسا ومسؤولين اخرين لها بأن تقديم المشروع قد يخرب المساعي المبذولة لعقد مؤتمر السلام. لكن وزير الخارجية الفلسطيني رياض منصور، قال ان الاقتراح لا يزال قيد البحث مع الدول العربية ودول اخرى في مجلس الامن. الا ان احد المسؤولين الفلسطينيين قال لصحيفة "هآرتس" انه في ضوء دفع المبادرة الفرنسية التي ستخدم المصلحة الفلسطينية، لا فائدة من تقديم مشروع القرار حاليا، بسبب الخلافات التي من شأنه اثارتها.

·       اعتقال عشرة مشبوهين يهود بمحاولة تقديم اضحية في الحرم القدسي

·       كتبت "هآرتس" ان شرطة القدس، اعتقلت عشية عيد الفصح العبري، عشرة مشبوهين يهود بمحاولة تقديم اضحية في الحرم القدسي، واحتجزت في البلدة القديمة اربعة جداء كان يفترض التضحية بها. ومن بين المعتقلين الناشط في حركة كهانا نوعام فدرمان، الذي يحاول سنويا ادخال جدي الى الحرم. كما اعتقلت الناشط في حركة "نرجع الى الهيكل" رفائل موريس. وكانت الشرطة قد اصدرت قبل العيد امرين بمنع هذين الناشطين من الوصول الى القدس. ومن بين المعتقلين، ايضا، ثلاثة قاصرين يهود، حاولوا ادخال جدي الى الحرم القدسي، داخل صندوق كرتون.

·       وقال موريس قبل اعتقاله انه "لن يمنعنا أي امر من القيام بهذا الطقس الهام. لو فكروا بالغاء طقوس الطهور لكانت الدولة ستعصف، ولكن تقديم القربان هو طقس تم نسيانه. اذا شاءوا اعتقالنا فانهم سيحتاجون إلى أكثر من أمر منع". وتم تمديد اعتقال موريس حتى اليوم، وحسب تصريح المدعي العام فانه سيتم تقديم لائحة اتهام ضده لخرقه امر المنع.

·       ويعتبر نشطاء الهيكل عيد الفصح العبري اهم حدث لتقديم القرابين. وقال نشطاء "نرجع الى الهيكل" انه شارك عشرات الاشخاص هذه السنة في محاولة تقديم القرابين على "الجبل" (الحرم). وكان هؤلاء النشطاء قد نظموا يوم الاثنين الماضي، مراسم على جبل المكبر، مقابل الحرم، تدربوا خلالها على تقديم القرابين. وشارك في الحدث مئات النشطاء وعضو الكنيست ميكي زوهر من الليكود.

·       وبمناسبة عيد الفصح قامت الشرطة بتعزيز قواتها في القدس، بشكل خاص في منطقة الحرم القدسي وداخل البلدة القديمة، خشية ازدياد التوتر. ومن المتوقع خلال ايام العيد (اسبوع) وصول مئات الاف اليهود الى القدس. وستصل الاستعدادات الامنية الى اوجها يوم غد، حيث ستقام في ساحة حائط المبكى طقوس "مباركة الحاخامات" التي يتوقع مشاركة عشرات آلاف اليهود فيها. وقالت الشرطة انها "تقوم بعمل مدروس لتمكين ابناء الديانات الثلاث من اداء طقوسهم الدينية الى جانب الحفاظ على سلامة وامن المواطنين، وتتوقع تميز الحوار خلال ايام العيد بالتسامح والاحترام المتبادل".

·       اسرائيل تعترض طائرة مصرية مسافرة اليها!

·       كتبت "هآرتس" ان سلاح الطيران الاسرائيلي ارسل صباح امس، طائرتين حربيتين باتجاه طائرة ركاب مصرية دخلت الاجواء الاسرائيلية دون ان يقوم طاقمها بالتعريف على نفسه، رغم توجه برج المراقبة اليه. وبعد ارسال الطائرتين الحربيتين قام الطاقم بالتعريف على نفسه، فرافقته الطائرتان حتى هبوط طائرته في مطار بن غوريون، الذي كانت متوجهة اليه أصلا.

·       وتعود الطائرة المصرية لشركة "ايجيبت إير" وكانت تحمل على متنها 164 حاجا، نزلوا في مطار بن غوريون. وتم في المطار التحقيق مع قبطان الطائرة، ومن ثم عادت الطائرة الى مصر. ولم يعرف بعد لماذا لم يقم القبطان بالتعريف على نفسه فور دخول طائرته الاجواء الاسرائيلية.

·       وكان سلاح الجو قد ارسل في الشهر الماضي طائرات حربية الى الجو اثناء حادث اختطاف طائرة مصرية الى قبرص، حيث ساد التخوف من محاولة الخاطف توجيه الطائرة الى اسرائيل. وعادت الطائرات الى قاعدتها بعد ابتعاد الطائرة المخطوفة عن الاجواء الاسرائيلية.

ايزنكوت: "واجب الجيش تحديد موقف اخلاقي حتى حين يكون غير مقبول شعبيا"

·       تكتب "يسرائيل هيوم" ان الجندي اليؤور ازاريا، المتهم بقتل المخرب الفلسطيني في الخليل، يعود اليوم، الى القاعدة العسكرية التي يحتجز فيها في انتظار محاكمته، بعد ان كان قد خرج يوم الجمعة في عطلة قصيرة للاحتفال مع اسرته في الرملة بعيد الفصح العبري. وكان في انتظار أزاريا لدى وصوله الى بيته الكثير من المؤيدين له الذين رفعوا شعارات من بينها "كلنا معك".

·       وبناء على قرار قاضي المحكمة العسكرية في يافا، من المتوقع ان تجري في المحكمة العسكرية، الاسبوع القادم، مناقشة لائحة الاتهام بالقتل غير المتعمد، التي قدمتها النيابة ضده. وتطرق رئيس الأركان غادي ايزنكوت، امس الأول، الى القضية والانتقادات التي وجهت اليه في اعقاب موقفه، وقال ان "واجب الجيش هو تحديد موقف اخلاقي حتى حين يكون ذلك غير مقبول شعبيا". واضاف انه "حدث خلط في الحوار الشعبي بين التحقيق العسكري الذي اجراه قادة الجيش، والذي وجد بأن الجندي خرق الأوامر وفي اعقاب ذلك تقرر ابعاده عن المهام القتالية، وبين التحقيق في الشرطة العسكرية الذي توصل الى تقديم لائحة اتهام. ووصف اجراءات التحقيق بأنها كانت مستقيمة ومهنية واعرب عن امله "بأن لا يسبب هذا الحادث المس بثقة الجمهور بالجيش، بل يدعمها"

·       وقال لراديو الجيش: "لا اشعر اني والجيش نتعرض للهجوم، لكنه توجد انتقادات لا يمكنني تجاهلها. انا افهم جيدا بأن ثقة الجمهور بالجيش تعتبر عاملا رئيسيا في قدرة الجيش على تنفيذ اهدافه دفاعا عن الدولة وضمان وجودها والانتصار في الحرب. لكنه الى جانب ذلك، الجيش هو ليس ديموقراطية، وانما جيش في دولة ديموقراطية، ولديه مبادئ وشروط ومعايير. واجبنا كقادة هو تحديد موقف واضح من اجل تحديد مستوى المطالب والمعايير المهنية والاخلاقية".

"لدينا حل للانفاق"

·       الى ذلك تكتب "يديعوت احرونوت" ان رئيس الأركان تطرق الى تهديد الانفاق على حدود قطاع غزة، وقال ان "الجيش الاسرائيلي يملك أفضل القدرات في العالم لمواجهة هذا التهديد. لقد حققنا في الأسابيع الأخيرة انجازات هامة. مع ذلك فان الانفاق لا تزال تشكل تحديا جديا، ونحن مصرون على كشف وتدمير كل الأنفاق الهجومية التي اجتازت الحدود من غزة الى اسرائيل".

·       في السياق ذاته يشير استطلاع للرأي نشرته القناة الثانية في الاذاعة العبرية الى تأييد 62% من الجمهور لما فعله الجندي، ومطالبتهم بإغلاق الملف واطلاق سراحه، من دون أي اجراء قضائي ضده، بينما قال 38% انه يجب محاكمته بتهمة القتل.

·       وحسب الصحيفة فقد اجرى الاستطلاع معهد الابحاث بقيادة رافي سميث، وشمل 500 اسرائيلي، فوق جيل 18 عاما، من اليهود والعرب، والذين طلب اليهم تحديد موقفهم من قضية الجندي.

·       اسرائيل تنفي تعرض طائراتها الحربية الى قصف روسي - سوري

·       تكتب "يسرائيل هيوم" ان مصادر امنية واستخبارية نفت ما نشرته "يديعوت احرونوت" يوم الجمعة، حول قيام قوة روسية – سورية بإطلاق النار على طائرات تابعة لسلاح الجو الاسرائيلي. وحسب مصدر رفيع فان "العنوان الذي نشرته الصحيفة غير صحيح، ولم تتعرض الطائرات الى النيران من قبل أي قوة".

·       وقال مصدر سياسي، ايضا، امس، انه لم يقع أي حادث اطلاق للنيران بين طائرات روسية واسرائيلية. وذكر المصدر بما قاله رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بعد زيارته الى الكرملين، يوم الخميس، بشأن وقوع مشاكل بين الجيش الاسرائيلي والقوات الروسية في سوريا، لكنه تم تسويتها في ظل زيارته.

·       وقال نتنياهو ان الرئيس بوتين اقترح خلال الاجتماع خروج قائد سلاح الجو الاسرائيلي والسكرتير العسكري للاجتماع مع وزير الدفاع الروسي وعدد من الجنرالات الروس، وان اللقاء تم خلال اجتماعه هو مع بوتين. واوضح نتنياهو ان على اسرائيل ضمان حرية عمل سلاحها الجوي وانه تم تحقيق ذلك، مضيفا: "رغبنا منذ البداية بمنع الاحتكاك، ولذلك سافرت قبل نصف سنة الى موسكو في اللحظة التي دخلت فيها القوات الروسية الى سوريا، لأنه يهمني التوصل الى هذا التنسيق. وحقيقة احضاري لقائد سلاح الجو معي الى موسكو ساعد على تحقيق التنسيق الهام للجيش الاسرائيلي".

·       وقال المصدر الامني الرفيع انه وقعت حالتان كان يمكن اعتبارهما استثنائيين. في الحالة الأولى التي وقعت قبل اقل من اسبوع، حلقت طائرة اسرائيلية على امتداد الشاطئ السوري، وتم اطلاق طائرة روسية باتجاهها، لكن الطائرة الروسية لم تقترب من الطائرة الاسرائيلية، ولم "تعترضها" وكانت على مسافة 25 ميل منها. وقال الجهاز الأمني ان الطائرة الروسية لم تشكل تهديدا للطائرة الاسرائيلية ولم تزعج مهمتها.

·       في الحالة الثانية التي وقعت قبل عدة أشهر، وبعد قيام طائرات اسرائيلية بمهمة في منطقة ما، تم اطلاق صاروخ مضاد للطائرات من طراز SA-5 باتجاه المنطقة التي غادرتها الطائرات الاسرائيلية. وقال الجهاز الامني ان النيران كانت كما يبدو سورية، ولم يكن من الواضح ما اذا ارتبط ذلك بالطائرات الإسرائيلية لأنها لم تكن في المنطقة اثناء اطلاق الصاروخ.

·       وحسب المصدر الأمني فان التنسيق مع الروس جيد. "عندما نريد فإننا نهاجم اينما نشاء، وهم لا يتذمرون، كل طرف يفهم احتياجات الطرف الثاني".

·       في السياق نفسه نفت روسيا أيضا يوم الجمعة، بشكل قاطع، التقرير حول الحادث الجوي. وقال الناطق بلسان الكرملين دميتري فاسكوب، ان التقارير الإسرائيلية ليست دقيقة، وان نتنياهو وبوتين لم يناقشا مسألة كهذه خلال اللقاء بينهما يوم الخميس.

·       فيسبوك وتويتر تغلقان صفحات حماس

·       تكتب "يديعوت احرونوت" ان حماس تواجه هذه الأيام هجمة جديدة، تتمثل في اغلاق صفحاتها على الشبكتين الاجتماعيتين "فيسبوك" و"تويتر" لمنعها من نقل رسائل التحريض الى الشبان الفلسطينيين. وتتهم حماس اسرائيل بشن حملة لكشف صفحاتها ونقل معلومات الى ادارة الشبكتين.

·       وقامت ادارة "فيسبوك" في بداية الأمر، بإغلاق صفحة "شهاب" المتماثلة مع حماس والتي تحظى بشعبية على شبكة "فيسبوك"، ويتابعها اكثر من مليون مشاهد. وفي هذه الأثناء اعيد انشاء الصفحة وحظيت خلال فترة وجيزة بالمتابعة من قبل 5.5 مليون مشاهد، يطلعون على مواد التحريض التي تدعو الى تصعيد الانتفاضة وتمجد المخربين.

·       وفي نهاية الأسبوع قامت "فيسبوك" بإغلاق صفحات تابعة للخلايا الاسلامية المتماثلة مع حماس والجهاد الاسلامي في الجامعات الفلسطينية في الضفة، وحسابات اخرى تتماثل مع حماس.

·       وفي المقابل، منيت حماس بضربة قوية من قبل شبكة "تويتر" التي قامت بإغلاق صفحاتها باللغات الانجليزية والعربية والعبرية. كما تم اغلاق حساب الناطق بلسان حماس، ابو عبيدة، الذي يتعقبه 156 الف متابع. وقامت حماس بفتح صفحات جديدة لكن "تويتر" عادت واغلقتها.

·       واتهمت حماس شبكة "تويتر" بالانحياز الى الجانب الاسرائيلي وعدم الحفاظ على الحياد، وقالت انه "في الوقت الذي تفتح فيه صفحاتها امام شخصيات ومؤسسات إسرائيلية عنصرية ومتطرفة، تقوم للمرة الثالثة بإغلاق الصفحات الرسمية لكتائب القسام".

مقالات

·       تعزيز الحراسة في القدس خشية وقوع عمليات خلال عيد الفصح

·       يتعقب عاموس هرئيل في "هآرتس" استعدادات الشرطة في القدس خلال ايام عيد الفصح العبري، ويكتب ان عيد الفصح يعتبر اسبوعا متوترا على الحلبة الاسرائيلية الفلسطينية. ويضيف ان رئيس الأركان غادي ايزنكوت، ابلغ الوزراء خلال جلسة المجلس الوزاري المصغر، الاسبوع الماضي، ان التنسيق مع اجهزة الأمن الفلسطينية تحسن، وهو تطور يوليه الجيش اهمية في تهدئة الأجواء. ولكن توجه تراجع العنف الذي برز خلال الشهرين الأخيرين، تهدده الآن محاولات تنفيذ عمليات اخرى من جانب المخربين الأفراد، خاصة في القدس، على خلفية العيد. والى جانب ذلك، يحتمل حدوث تأثير لما بدا كأنه اول عملية انتحارية قامت بها حماس خلال الانتفاضة الحالية، والتي استهدفت حافلة للركاب في القدس، الأسبوع الماضي.

·       على المدى البعيد، يضيف الكاتب، هناك اسباب اخرى تجعل الجيش والشاباك يشعران بالقلق، احدها يتعلق بتآكل مكانة السلطة الفلسطينية، على خلفية ضعف الرئيس محمود عباس، والعلاقات المتوترة بين السلطة ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو. ويرتبط سبب اخر بقضية الجندي الذي اطلق النار في الخليل (على جريح فلسطيني) والفجوات العميقة بين مواقف القادة الكبار وشكل تعامل الجنود مع الحادث.

·       في القدس، سيتم هذا الاسبوع تعزيز الحراسة بشكل واسع على خلفية وصول العدد الكبير من الحجاج اليهود الى البلدة القديمة، وخطر قيام مخربين فلسطينيين بتشويش اجواء العيد من خلال تنفيذ عمليات طعن واطلاق للنيران. وسيترافق طقس "مباركة الحاخامات" في ساحة حائط المبكى، بتواجد كبير لقوات الشرطة، خشية قيام فلسطينيين برشق الحجارة من الحرم القدسي. وفي الخلفية هناك نشاطات تنظيمات اليمين التي تطالب بتغيير ترتيبات الصلاة في الحرم القدسي. وقامت الشرطة عشية العيد بملاحقة فتية يهود في ازقة البلدة القديمة، بعد محاولتهم تهريب جداء الى الحرم لتقديم القرابين. ومن المتوقع حدوث صدامات اخرى مع نشطاء اليمين الى جانب احتمال تجدد عمليات "الذئاب المنفردة" الفلسطينية.

·       في السياق ذاته قرر القائد العام للشرطة، روني الشيخ، تجديد امر منع دخول اعضاء الكنيست الى الحرم. كما قامت اسرائيل بتحويل رسائل الى الأردن مفادها انها ستبذل كل جهودها من اجل تهدئة الأجواء في القدس والحرم. وفي هذه الأثناء قررت عمان تجميد مشروع نصب الكاميرات في الحرم، تحت ضغط الفلسطينيين الذين عارضوا هذه الخطوة. وقد فاجأ ذلك الجهاز الامني الإسرائيلي الذي اعتقد بأن عمان ستواصل هذا المشروع.

·       العملية الانتحارية الاولى خلال الموجة الحالية، لم يتم تعريفها بشكل مؤكد، حتى الآن، كعملية انتحارية. صحيح ان القتيل الوحيد في تفجير الباص رقم 12 كان الفلسطيني عبد الحميد ابو سرور من مخيم عايدة في بيت لحم، لكنه لم يتم التوضيح حتى الآن، ما اذا كان ينوي تفجير العبوة التي قام بتهريبها الى القدس، ام انه خطط لتركها في الباص ومغادرته، فحدث اخفاق ادى الى انفجارها.

·       يوم الخميس الأخير، اعلن الشاباك انه اعتقل عدة فلسطينيين من سكان منطقة بيت لحم، يشتبه ضلوعهم في الحادث. وحسب الشاباك فان المعتقلين والقتيل تماثلوا مع حماس. وكما يبدو فقد كانت هذه خلية محلية لا تتمتع بمستوى عالي من المهنية. ويمكن لعدد المصابين القليل ان يدل على ان العبوة لم تجهز من قبل مهنيين. لكن هذا لم يمنع وسائل الاعلام ومواقع الانترنت المتماثلة مع حماس من تحمل المسؤولية عن العملية واظهارها كنجاح. وفي هذه الأثناء لا تربط اسرائيل، علانية، بين قيادة التنظيم في قطاع غزة والعملية، ولم تتخذ اجراءات للرد في غزة. وربما يرتبط ذلك برغبتها بتمرير فترة العيد بهدوء ومنع التصعيد في الجنوب، بعد ايام قليلة من اكتشاف نفق حماس الهجومي الذي اجتاز الحدود ووصل الى منطقة كيبوتس حوليت.

·       منذ تصعيد العنف في الضفة والقدس في تشرين الاول الماضي، حافظت حماس على سياسة التمييز بين ما يحدث هناك وما يحدث في القطاع. وحث التنظيم خلاياه في الضفة على تنفيذ العمليات، في وقت يحافظ فيه على الهدوء في القطاع، ويطبقه ايضا على الفصائل الفلسطينية الصغيرة التي تسعى الى استئناف الحرب ضد اسرائيل.

·       الهدوء الذي استقبلت حماس من خلاله عملية تدمير النفق، الى جانب امتناع اسرائيل عن الرد على عملية القدس، يدلان على استمرار رغبة الجانبين في الحفاظ على الوضع القائم، رغم كون الحادثين رفعا مستوى الحساسية على الحدود.

·       في الخلفية تقف طوال الوقت مسألة ضعف السلطة الفلسطينية. صحيح ان عباس امر الأجهزة الامنية بالعمل الحثيث من اجل احباط العمليات الانتحارية، لكن اسرائيل تلاحظ ظواهر اخرى، تعتبر أثارها على المدى البعيد بالغة الخطورة: الوهن والتآكل لدى الرئيس الفلسطيني ابن الحادية والثمانين، والنقاش العلني في وسائل الاعلام والرأي العام في المناطق حول امكانية ترشيح مروان البرغوثي المعتقل في اسرائيل، وتعمق الضائقة الاقتصادية في الضفة.

·       الدمج بين هذه العوامل، الى جانب الانقطاع الواضح للاتصالات بين نتنياهو وحكومته، من جهة، والسلطة الفلسطينية، من جهة اخرى، يمكن ان يؤدي الى تدهور آخر للعلاقات بين السلطة وإسرائيل. في حال حدوث تصعيد جديد، يمكن ان يقود حتى الى انهيار السلطة في الضفة. هذا لا يبدو خطرا فوريا، لكن قلة في الجانب الإسرائيلي مستعدون للمغامرة بتكهن انتقال السلطة من عباس الى وريثه بهدوء.

·       مقابل ذلك، لا تزال قضية الجندي الذي اطلق النار في الخليل، بعيدة عن الانتهاء. يوم الجمعة اطلق سراح الجندي ليتمكن من الاحتفال مع اسرته بالعيد، وتم استقباله في مدينته الرملة كبطل قومي. استطلاعات الرأي تواصل الاشارة الى التأييد الواسع لإلغاء محاكمة الجندي. يبدو ان الجيش لا يتراجع حاليا عن موقفه، ولا تسارع النيابة العسكرية لعقد صفقة ادعاء مع الجندي، الذي اتهم بالقتل غير المتعمد. لكن المشكلة الحقيقية التي يشخصها قادة القيادة العامة والألوية والكتائب العسكرية، ترتبط بما يحدث في الميدان، داخل كتائب الجيش. فعلى الرغم من حملة الشرح التي اوعز بتنفيذها رئيس الاركان، من اجل شحذ قيم الجيش، هناك ضباط وجنود يعربون عن دعمهم العلني للجندي ويتحفظون من سياسة القيادة العامة. وهنا، ايضا، على المستوى البعيد، يواجه الجيش مشكلة صعبة. هذه معركة صد يمكن اذا لم يتم ادارتها بإصرار، ان تؤدي الى تآكل القيم المعلنة للجيش.

·       معارضة واحدة – يهودية – عربية

·       يكتب رامي ليفني، في "هآرتس" انه قيل الكثير عن معارضة الجبهة الديموقراطية للسلام والتجمع الوطني الديموقراطي لتعريف حزب الله كتنظيم ارهابي، وقبل ذلك، عن اللقاء الذي عقده نواب من التجمع مع عائلات المخربين. هذان الحدثان يقودان، كما نتخيل الى قمة التوجه المتطرف، خاصة اللفظي، في السياسة العربية في اسرائيل، والذي يثير القلق والشجب المبررين. مع ذلك، من المناسب ان نأخذ في الاعتبار حقيقة كون الجمهور العربي يشعر هو ايضا بالقلق ازاء ظاهرة التطرف – التي يراها بالذات في الجانب اليهودي، وما يؤلمه بشكل خاص – التطرف في احزاب اليسار الصهيوني وعلى رأسها حزب العمل.

·       حقيقة تغيير اسم قائمة حزب العمل الى "المعسكر الصهيوني"، تم التعامل معها كإقصاء لغير اليهود، لكن الخطوات التي جاءت بعد ذلك – دعم المعسكر الصهيوني لمنع ترشيح النائب حنين الزعبي للكنيست، وتصويت الحزب الى جانب تمديد قانون منع لم الشمل، والانضمام الى الائتلاف في لجنة الأخلاق البرلمانية ضد نواب التجمع، والمشاحنات والمواعظ الأخلاقية غير المتوقفة من على منصة الهيئة العامة، والتصريحات التعيسة لرئيس الحزب يتسحاق هرتسوغ في الاسبوع الماضي، الذي تنكر لتصوير الحزب "كمحب للعرب" – هذه كلها يتعامل معها الجمهور العربي كتحطيم للآليات من جانب اليسار الصهيوني والانضمام الى اجواء نزع شرعية العرب.

·       لبالغ الأسف، الجانبان ليسا مخطئان. هناك تطرف متبادل في السنوات الأخيرة، وهو ينبع من سببين عميقين، اولهما حقيقة انه قام مع مرور السنوات بين اليسار الصهيوني وممثلي الاحزاب العربية  فصل قومي شبه مطلق. اليسار الصهيوني يتوجه الى اليهود فقط، يأخذ في الاعتبار احتياجاته ومشاعره وحساسيته فقط، والعرب ليسوا قائمين بالنسبة له. في المقابل تهتم القائمة المشتركة بالعرب فقط، ولذلك لا تكلف نفسها التوقف وسؤال نفسها عما اذا كانت التصريحات بشأن حزب الله او العنف الفلسطيني يمكنها ان تقصي جانبا من اليهود، او ربما يمكن التخلي عنهم.

·       السبب الثاني، هي السنوات الطويلة التي امضاها اليسار الصهيوني والاحزاب العربية في المعارضة، دون تحديد سياسة عملية، ودون ملامسة العمل الفعلي من اجل الحياة نفسها. التيه السياسي والجلوس على الهامش، جعل الجانبان يستثمران كل جهودهما في التعريف اللامتناهي لهويتهما امام جمهورهما المتخيل، احيانا من خلال شحذ مستقطب للفوارق بينهما. اليسار اليهودي استسلم فقط لترسيخ صورته الصهيونية الامنية الرئيسية، بينما عمل السياسيون العرب على تضخيم موقفهم الفلسطيني القومي الشامخ.

·       يمكن الافتراض بأنهما لو انشغلا، في اطار ائتلاف مشترك او كتلة مانعة، في تقسيم الميزانيات واقامة المراكز الجماهيرية، والاعتراف بالقرى البدوية او دفع العملية السلمية – لما وجدوا وقتا فارغا للحديث عن حزب الله او منع ترشيح نواب في الكنيست. زد على ذلك، ان التعاون السياسي كان سيجبرهما على ايلاء الاهمية ايضا لآراء الجانب الثاني، اليهودي او العربي، ولو من اجل مصلحة الحفاظ على الشراكة.

·       الحرب السياسية بين اليسار الصهيوني والقائمة المشتركة سيء جدا للمعارضة. انه يقسمها الى قسمين، معارضة يهودية ومعارضة عربية، ويمنع بلورة كتلة واحدة امام اليمين. هذا يسبب الضرر لليسار ايضا من ناحية جوهرية واخلاقية، وكذلك لمصالحه، وهو يمس بشكل بالغ بنسبة التصويت لدى العرب، ويقوض امكانية عرض معسكر واسع وقوي امام الجمهور، يمكن اقناعه بقدرته على تركيب حكومة.

·       اليسار لن يرجع الى السلطة بدون العرب وممثليهم السياسيين، والعرب لن يتمكنوا ابدا من المشاركة في صياغة السياسة الإسرائيلية وتصحيحها من دون اليسار اليهودي. اليسار اليهودي والقائمة المشتركة يحتاجان الى بعضهما البعض، عليهم الاستيقاظ وبدلا من محاربة بعضهما، الجلوس لصياغة معاهدة شراكة معارضة كقاعدة لاتفاق على التعاون السياسي داخل كتلة مانعة للحكومة القادمة. مثل هذه المعاهدة يجب ان تشمل كل ما يمكن الاتفاق عليه بين الجانبين – وهو كثير – دون ان يتم طمس الفجوات الايديولوجية بينهما. لن تكون هناك بشرى افضل من ذلك لكل الطامحين لاستبدال سلطة نتنياهو.

·       غراب يزور غراب

·       يكتب امير اورن، في "هآرتس" ان رئيس الاركان الاسرائيلي، غادي ايزنكوت، قام قبل اسبوعين بزيارة روما، كضيف لزميل قديم، الجنرال كلاوديو غراتسياني. لقد كانت تلك زيارة مجاملة، وكذلك للحديث عن قدرة الايطاليين على تفعيل قوات خاصة، نتاج تجربتهم في افغانستان. في منتصف تموز سيصل غراتسياني الى اسرائيل وسيحاضر في معهد دراسات الأمن القومي عن قوات الأمم المتحدة، اليونيفيل، وعن دورها في تطبيق قرار مجلس الامن 1701، في الذكرى السنوية العاشرة لحرب لبنان الثانية.

·       غراتسياني، ابن الثانية والستين، ولد في 22 تشرين الثاني، وهو اليوم الذي تم فيه، حين كان فتى، اتخاذ قرار آخر في مجلس الأمن، القرار 242، "المناطق مقابل السلام"، بما في ذلك الجولان. وتم تعيينه رئيسا للأركان، مثل ايزنكوت، في شباط من العام الماضي.

·       لقد تداخلت مساراتهما عدة مرات. خلال الحرب في لبنان ترأسا شعبتي العمليات، وخدم كلاهما في منصب السكرتير العسكري لوزراء الامن في بلديهما. وهناك ميزة اخرى تجمع بينهما هي تعيينهما حين كانا في سلاح المشاة، في كتيبة الصواريخ المضادة للدبابات. فغراتسياني الخبير في الحرب في جبال الألب، كان نائبا لقائد كتيبة الصواريخ المضادة للدبابات، وأيزنكوت، من لواء جولاني في الشمال، كان قائدا لوحدة "الغراب" في اللواء.

·       ضابط مجرب ادعى مؤخرا، انه ليس صدفة تعيين القادة المبرزين في سلاح المشاة، في كتائب الصواريخ المضادة للدبابات، التي تم تشكيلها كعبرة من حرب 1973، "لأن الرؤوس في كتائب الصواريخ المضادة للدبابات تنفتح وتفكر بما يحدث على مسافة كيلومترات". الى جانب ايزنكوت يجلس جنرالات كانوا قادة في "الغراب" في سلاح المظليين – نائبه يئير جولان، افيف كوخابي من قيادة المنطقة الشمالية، ورئيس شعبة الاستخبارات هرتسي هليفي. ليس عبثا، على المستويين الشخصي والسياسي، ان الغراب ذهب الى الغراب. علاقات ايزنكوت وغراتسياني توثقت بشكل خاص، في نهاية العقد الماضي، عندما عملا معا، الاول كقائد للمنطقة الشمالية، والثاني كقائد لليونيفيل. التودد، التفهم والثقة شحنت عجلات الآلية المعقدة للجيش مقابل قوات الأمم المتحدة.

·       قيادة القوات الدولية على حدود اسرائيلية – عربية، تعتبر مسألة حساسة؛ من السهل والمغري لجنود القوات المختلفة التعامل برفق مع جهات مثل حزب الله. القائد الحالي لليونيفيل، ايضا، الجنرال لوتشيانو بورتولينو، امتشقه الامين العام للأمم المتحدة بان كي مون، من الجيش الايطالي. رغم التبعية للأمين العام ولمجلس الأمن، الا ان العلاقات بين البلدين وبين الجيشين تترك تأثيرا كبيرا على مواقف قائد القوات الدولية في الحالات الاعتيادية وبشكل اكبر خلال الأزمات.

·       هناك خلفية مريحة للعلاقات الأمنية بين اسرائيل وايطاليا، منذ فترة الموساد خلال الهجرة الثانية، الابحار من موانئ ايطاليا والمساعدات السرية التي قدمها وزراء ومسؤولين وضباط في روما للجهود الاسرائيلية لجمع المعلومات عن الدول العربية (خاصة دول حوض المتوسط، واكثرها مصر)، والحصول على اسلحة وتخريب الممتلكات العربية. حسب دراسة عميقة كتبها يوآب غلبر حول تاريخ الاستخبارات، كانت استخبارات سلاح البحرية الايطالي المسماة "فلابيوس" احد الشركاء الاكثر مثمرا بالنسبة للموساد وشعبة الاستخبارات وما سبقهما. كما ساهم الفاتيكان في تكوين مستودع المعلومات الاسرائيلي من خلال المعلومات التي جمعها بحرص حول الجاليات المسيحية.

·       في خريطة الأمن الاسرائيلية، تعتبر ايطاليا اليوم دولة جوهرية. وبالنسبة لإيطاليا تعتبر اسرائيل الأمنية بمثابة كنز راسخ، دون أي علاقة بالتقلبات السياسية. الارهاب، موجات الهجرة ومسائل الدفاع عن الحدود عززت التعاون العسكري والاستخباري (ايضا بفضل امتلاك سلاح الجو لطائرات التدريب الايطالية).

·       ظاهرا، هذا نسيج متبادل للعلاقات بين دول شرق البحر المتوسط، يشمل الارتباط الخاص باليونان وقبرص. عمليا، يجري كل شيء تحت المظلة الامريكية. الاستثمار في اجيال طلاب الكليات العسكرية الامريكية، الكولونيلات الذين اصبحوا جنرالات، كان مفيدا للبنتاغون: ايزنكوت وغراتسياني تعارفا لأول مرة خلال دورة 1996 -1997، في كلية الحرب التابعة لذراع اليابسة في كارليل، قبل عقد من دراسة عبد الفتاح السيسي هناك. بشكل ما يتخرج الجميع من هناك مع تفهم افضل لمكانة بلدانهم في العالم.

·       حين تتغلب الأضرار على الانجازات

·       يكتب ابنير غولوب، في "يسرائيل هيوم" ان الاتفاق النووي مع ايران بات حقيقة واقعة، ورغم انه غاب عن عناوين الصحف الا ان النقاش حوله يتواصل. انصاره يؤكدون انجازاته الرئيسية: اعادة المشروع النووي الايراني الى الوراء، ووضع عراقيل كبيرة امام وصول ايران الى القنبلة خلال العقد القريب. اما المعارضين للاتفاق، فيبرزون ضعفه: رفع غالبية القيود عن المشروع النووي في العقد الثاني للاتفاق، ومنح شرعية للنشاط النووي الذي تم القيام به طوال سنوات (خلافا للمعايير الدولية ولقرارات مجلس الامن الدولي)، وتسريح الكثير من الأموال الايرانية، التي سيتم بشكل شبه مؤكد، استغلالها لزيادة دعم الارهاب ونشاطات ايران.

ترجمة مركز الاعلام الحكومي

التعليـــقات