رئيس التحرير: طلعت علوي

الحكومة الفلسطينية تعتزم مراجعة "إعمار غزة" مع المانحين

الأربعاء | 06/04/2016 - 11:22 صباحاً
الحكومة الفلسطينية تعتزم مراجعة "إعمار غزة" مع المانحين

بينما ما تزال آلاف العائلات الفلسطينية النازحة في كرفانات (بيوت متنقلة) وشقق مستأجرة بفعل الحرب الإسرائيلية الأخيرة على قطاع غزة 2014، تعقد الحكومة الفلسطينية الأسبوع المقبل مؤتمراً مع المانحين "لتنفيذ أول مراجعة شاملة لعملية إعادة إعمار غزة"، وفق مجلس الوزراء الفلسطيني.

ومؤتمر الأسبوع المقبل الذي يعقد الأربعاء القادم، هو أول فعالية تعقدها الحكومة الفلسطينية منذ مؤتمر القاهرة الدولي لإعادة إعمار غزة، الذي أقيم بالعاصمة المصرية في أكتوبر/تشرين أول 2014، وخلص إلى تقديم المانحين تعهدات قيمتها 5.4 مليار دولار أمريكي، منها نحو 2.6 مليار لإعادة إعمار غزة، والباقي لدعم الحكومة الفلسطينية.

وتعرض قطاع غزة في 7 يوليو/ تموز 2014 إلى حرب إسرائيلية استمرت 51 يوماً حتى 26 أغسطس/آب من نفس العام، وأسفرت عن مقتل 2320 فلسطينياً وإصابة أكثر من 12 ألفاً وفق أرقام رسمية.

ويشارك في المؤتمر الذي سيعقد في مدينة رام الله (وسط)، رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله وعدد من الوزراء، وممثلين عن الأمم المتحدة ومنظماتها الفرعية وممثلين عن الدول المانحة العربية والأجنبية.

على الأرض وبعد 19 شهراً من الحرب الإسرائيلية الأخيرة على غزة، تعاني مئات العائلات الغزية التي تعيش داخل بيوت متنقلة (كرافانات) لعدة شهور كل عام من برد الشتاء الذي تجرف مياهه محتويات "منازلهم"، وقيظ الصيف الحار.

ويجلس أكثر من 193 ألف عاطل عن العمل في قطاع غزة بنسبة بطالة تبلغ 42٪ بحسب أرقام الإحصاء الفلسطيني (حكومي)، لعدم معاودة عجلة الإنتاج دورانها بسبب استمرار القيود الإسرائيلية على دخول المواد الخام والسلع اللازمة لإعادة المنشآت الاقتصادية والدخول في إعادة إعمار غزة بطاقتها الكاملة.

وتسببت الحرب الإسرائيلية الأخيرة بتدمير 100 ألف منزل ومنشأة بشكل كلي وجزئي، وقرابة 5000 منشأة اقتصادية تعرضت للتدمير الكلي والجزئي، منها نحو 550 منشأة اقتصادية سويت بالأرض، وفق أرقام صادرة عن الأمم المتحدة ووزارة الأشغال العامة والإسكان.

واستبق رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد الله، تاريخ انعقاد المؤتمر وأعلن أمس الثلاثاء أنه تم إزالة 95% من الركام الذي تسببت به الحرب، "أي ما يقارب مليوني طن من الركام رغم نقص الإمكانيات والآليات، وإصلاح أكثر من 95 ألف وحدة سكنية من الوحدات المتضررة جزئياً".

وقال إنه تم الانتهاء من بناء نحو 1000 سكنية، "بينما يجري بناء آلاف الوحدات السكنية الأخرى إضافة إلى أبراج الندى وبرج الظافر والمجمع الإيطالي التي قصفتها إسرائيل خلال الحرب، بدعم من الكويت وقطر والسعودية وتركيا، عدا عن توفير تمويل لشراء كرفانات".

وأشار أن المؤتمر سيناقش "الالتزامات المالية التي تعهدت بها مختلف الدول والجهات، وآليات إدخال المواد لإعادة الإعمار والصعوبات والعقبات، وكيفية التغلب عليها لدفع العملية، وفي مقدمتها حث الدول على الوفاء بالتزاماتها وتدخل المجتمع الدولي لإلزام إسرائيل برفع القيود التي تفرضها على إدخال المواد للتسريع بالعملية".

وحتى مطلع العام الجاري، بلغت نسبة الأموال التي وصلت لإعادة إعمار قطاع غزة 30٪ من إجمالي ما تعهد به المانحون خلال مؤتمر إعادة الإعمار في القاهرة، وفق تصريحات المنسق الخاص للأمم المتحدة لعملية السلام في الشرق الأوسط نيكولاي ملادينوف.

كانت الحكومة الفلسطينية قد رصدت 800 مليون دولار من الموازنة التطويرية للعام الماضي 2015 لأجل إعمار غزة، وصل فعلياً 8٪ فقط من إجمالي قيمة الموازنة التطويرية البالغة 1.150 مليار دولار، بقيمة لم تتجاوز 90 مليون دولار أمريكي، وفق أرقام صادرة عن وزارة المالية الفلسطينية.

وفي الوقت الذي تحضر الحكومة الفلسطينية للمؤتمر، أعلنت إسرائيل مؤخراً أنها أوقفت وبشكل كامل إدخال الإسمنت إلى قطاع غزة حتى إشعار آخر، متهمة بوصول الإسمنت إلى مستفيدين "غير شرعيين" في إشارة إلى حركة حماس التي بدورها رفضت يوم أمس الثلاثاء هذه الاتهامات.

في المقابل، تختتم خلال وقت لاحق اليوم الأربعاء أعمال المعرض الدولي لإعادة إعمار قطاع غزة في العاصمة الأردنية عمان، بمشاركة شركات مقاولات ومهندسين من عدة دول مثل تركيا ومصر وفلسطين وقبرص التركية، إضافة إلى الدولة المضيفة للمساعدة في إعادة إعمار القطاع.

©الانضول

التعليـــقات